Аль-Джумуа 62:11
Собрание · Джуз 28 · Страница 554
وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١
Когда же они увидели торговлю или забаву, они разошлись, бросившись к ней, и оставили тебя стоять во время пятничной проповеди. Скажи: «То, что у Аллаха, лучше забавы и торговли, и Аллах - Наилучший из дарующих удел».
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 62:11
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١١] ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾
﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً﴾ أيْ: عِيرَ تِجارَةٍ ﴿أوْ لَهْوًا﴾ أيْ: ما تَلْهُو بِهِ النَّفْسُ عَنِ الحَقِّ والجِدِّ النّافِعِ ﴿انْفَضُّوا إلَيْها﴾ أيْ: أسْرَعُوا إلى التِّجارَةِ خَشْيَةَ أنْ يُسْبَقُوا إلَيْها، وإنَّما أُوثِرَ ضَمِيرُها؛ لِأنَّها الأهَمُّ المَقْصُودُ ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ أيْ: عَلى المِنبَرِ ﴿قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيْ: مِنَ الثَّوابِ المَرْجُوِّ بِسَماعِ الخُطْبَةِ والعِظَةِ بِها ﴿خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ﴾ أيْ: لِأنَّ الثَّوابَ مُخَلَّدٌ نَفْعُهُ، بِخِلافِ ما يَتَوَهَّمُونَهُ مِنها.
قالَ الشِّهابُ: وتَقْدِيمُ اللَّهْوِ؛ لِأنَّهُ أقْوى مَذَمَّةً، فَناسَبَ تَقْدِيمُهُ في مَقامِ الذَّمِّ.
(p-٥٨٠٣)﴿واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ أيْ: فاعْمَلُوا لِلْأعْراضِ الباقِيَةِ عِنْدَهُ؛ فَإنَّها خَيْرٌ مِنَ الأُمُورِ الفانِيَةِ عِنْدَكُمْ، وفَوِّضُوا أمْرَ الرِّزْقِ إلَيْهِ بِالتَّوَكُّلِ، والثِّقَةِ بِفَضْلِهِ؛ فَإنَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ.
تَنْبِيهاتٌ:
الأوَّلُ: قالَ الرّازِيُّ: وجْهُ تَعَلُّقِ آيَةِ الجُمْعَةِ بِما قَبْلَها، هو أنِ الَّذِينَ هادُوا يَفِرُّونَ مِنَ المَوْتِ لِمَتاعِ الدُّنْيا وطَيِّباتِها، والَّذِينَ أمِنُوا يَبِيعُونَ ويَشْرُونَ لِمَتاعِ الدُّنْيا وطَيِّباتِها كَذَلِكَ. فَنَبَّهَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِقَوْلِهِ:
﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] أيْ: إلى ما يَنْفَعُكم في الآخِرَةِ، وهو حُضُورُ الجُمْعَةِ؛ لِأنَّ الدُّنْيا ومَتاعَها فانِيَةٌ، والآخِرَةُ وما فِيها باقِيَةٌ. قالَ تَعالى:
﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى﴾ [الأعلى: ١٧] ووَجْهٌ آخَرُ في التَّعَلُّقِ، قالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ أبْطَلَ اللَّهُ قَوْلَ اليَهُودِ في ثَلاثٍ: افْتَخَرُوا بِأنَّهم أوْلِياءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ فَكَذَّبَهم بِقَوْلِهِ: ﴿فَتَمَنَّوُا المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [الجمعة: ٦] وبِأنَّهم أهْلُ الكِتابِ، والعَرَبُ لا كِتابَ لَهُمْ، فَشَبَّهَهم بِالحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا. وبِالسَّبْتِ، ولَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ مِثْلُهُ، فَشَرَعَ اللَّهُ لَهُمُ الجُمْعَةَ. انْتَهى.
وقالَ المَهايِمِيُّ في وجْهِ المُناسَبَةِ: بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّ مُقْتَضى الإيمانِ الِاجْتِماعُ عَلى الخَيْرِ، لاسِيَّما الشُّكْرُ عَلى الإنْسانِيَّةِ؛ لِئَلّا تَنْقَلِبَ حِمارِيَّةً أوْ بَهِيمِيَّةً، في مُقابَلَةِ اجْتِماعِ أهْلِ الكِتابِ عَلى الشَّرِّ، الَّذِي جَرَّهم إلى الحِمارِيَّةِ والبَهِيمِيَّةِ.
الثّانِي: قالَ السُّيُوطِيُّ في "الإكْلِيلِ": في قَوْلِهِ تَعالى:
﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩] مَشْرُوعِيَّةُ صَلاةِ الجُمْعَةِ، والأذانِ لَها، والسَّعْيِ إلَيْها، وتَحْرِيمُ البَيْعِ بَعْدَ الأذانِ. واسْتَدَلَّ بِالآيَةِ مَن قالَ: إنَّما يَجِبُ إتْيانُ الجُمْعَةِ عَلى مَن كانَ يَسْمَعُ فِيهِ النِّداءَ. ومَن قالَ: لا يَحْتاجُ إلى إذْنِ السُّلْطانِ، لِأنْهُ تَعالى أوْجَبَ السَّعْيَ، ولَمْ يَشْتَرِطْ إذْنَ أحَدٍ. ومَن قالَ: لا تَجِبُ عَلى النِّساءِ لِعَدَمِ دُخُولِهِنَّ في خِطابِ الذُّكُورِ. انْتَهى.
(p-٥٨٠٤)الثّالِثُ: في "الإكْلِيلِ": في قَوْلِهِ تَعالى:
﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا في الأرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠] إباحَةُ الِانْتِشارِ عَقِبَ الصَّلاةِ، فَيُسْتَفادُ مِنهُ تَقْدِيمُ الخُطْبَةِ عَلَيْها. انْتَهى.
وظاهِرُهُ أنَّهُ لا يُشْرَعُ بَعْدَ أدائِها صَلاةٌ ما، غَيْرَ أنَّهُ ««كانَ ﷺ يَتَنَفَّلُ بَعْدَها في بَيْتِهِ رَكْعَتَيْنِ»»، وفي رِوايَةٍ: «أرْبَعًا» . وأمّا اعْتِقادُ فَرِيضَةِ الظُّهْرِ بَعْدَها إذا تَعَدَّدَتْ، فَتَعَصُّبٌ مَذْهَبِيٌّ لا بُرْهانَ لَهُ. وقَدْ قُلْتُ في مُقَدِّمَةِ مَجْمُوعَةِ الخُطَبِ، في الفائِدَةِ الرّابِعَةِ ما مِثالُهُ:
الحاجَةُ في هَذِهِ البِلادِ في هَذِهِ الأوْقاتِ تَدْعُو إلى أكْثَرَ مِن جُمْعَةٍ؛ إذْ لَيْسَ لِلنّاسِ جامِعٌ واحِدٌ يَسَعُهُمْ، ولا يُمْكِنُهم جُمْعَةٌ واحِدَةٌ أصْلًا، إلّا أنَّ خُرُوجَها عَنْ حَدِّ أنْ لا فَرْقَ بَيْنَها وبَيْنَ بَقِيَّةِ الصَّلَواتِ في كَثِيرٍ مِنَ المَساجِدِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَمْ تُشَيَّدْ لِمِثْلِها، قَدْ هَوَّلَ فِيهِ السُّبْكِيُّ في "فَتاوِيهِ"؛ لِأنَّهُ مِمّا تَأْباهُ مَشْرُوعِيَّتُها، وما مَضى عَلَيْهِ عَمَلُ القُرُونِ الثَّلاثَةِ، بَلْ تَسْمِيَتُها جُمْعَةً، فَإنَّ صِيغَةَ (فُعْلَةٍ) في اللُّغَةِ لِلْمُبالَغَةِ. وبِالجُمْلَةِ فالجَوامِعُ الكِبارُ الَّتِي تَؤُمُّها الأفْواجُ يَوْمَ الجُمْعَةِ ويُحْتاجُ لِإقامَتِها فِيها حاجَةٌ بَيِّنَةٌ لِمُجاوِرِيها، هي الَّتِي لا خِلافَ في جَوازِها مَهْما تَعَدَّدَتْ، والَّتِي لا تُعادُ الظُّهْرُ بَعْدَها، وقَدْ بَسَطْناهُ في كِتابِنا "إصْلاحُ المَساجِدِ مِنَ البِدَعِ والعَوائِدِ".
الرّابِعُ: يَدُلُّ قَوْلُهُ تَعالى:
﴿وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠] عَلى عَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ تَعْطِيلِ يَوْمِ الجُمْعَةِ، فَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِمُجانَبَةِ التَّشَبُّهِ بِأهْلِ الكِتابِ في تَعْطِيلِ يَوْمَيِ السَّبْتِ والأحَدِ، ورَدٌّ عَلى ما ابْتُدِعَ فِيهِ مِنَ الوَظائِفِ ما يَدْعُو إلى الِانْقِطاعِ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ. والأصْلُ أنَّ كُلَّ ما لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ الكِتابُ الحَكِيمُ، ولا الهَدْيُ النَّبَوِيُّ، مِن خَبَرٍ قَوِيمٍ، فَهو تَشْرِيعٌ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ. وإذا رَفَعَ اللَّهُ بِفَضْلِهِ عَنّا الإصْرَ والأغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلى مَن قَبْلَنا، فَما بالُنا نَسْتَجُرُّها إلَيْنا بِالأسْبابِ الضَّعِيفَةِ؟ فاللَّهُمَّ غُفْرًا.
(p-٥٨٠٥)الخامِسُ: قالَ في "الإكْلِيلِ": في قَوْلِهِ تَعالى:
﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ مَشْرُوعِيَّةُ الخُطْبَةِ، والقِيامِ فِيها، واشْتِراطِ الجَماعَةِ في الصَّلاةِ، وسَماعِهِمُ الخُطْبَةَ، وتَحْرِيمِ الِانْفِضاضِ. انْتَهى.
وفِي الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ جابِرٍ قالَ: قَدِمَتْ عِيرٌ مَرَّةً المَدِينَةَ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَخَرَجَ النّاسُ، وبَقِيَ اثْنا عَشَرَ رَجُلًا؛ فَنَزَلَتْ: ﴿وإذا رَأوْا﴾ الآيَةَ...»
ورَوى ابْنُ جَرِيرٍ «عَنْ جابِرٍ قالَ: كانَ الجَوارِي إذا نَكَحُوا يَمُرُّونَ بِالكَبَرِ والمَزامِيرِ، ويَتْرُكُونَ النَّبِيَّ ﷺ قائِمًا عَلى المِنبَرِ، ويَنْفَضُّونَ إلَيْها، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإذا رَأوْا﴾ الآيَةَ...»
وعَنْ مُجاهِدٍ: اللَّهْوُ الطَّبْلُ.
Страница 554
62:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩
О те, которые уверовали! Когда призывают на намаз в пятничный день, то устремляйтесь к поминанию Аллаха и оставьте торговлю. Так будет лучше для вас, если бы вы только знали.
62:10
فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠
Когда же намаз завершится, то разойдитесь по земле, ищите милость Аллаха и часто поминайте Его, - быть может, вы преуспеете.
62:11
وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١
Когда же они увидели торговлю или забаву, они разошлись, бросившись к ней, и оставили тебя стоять во время пятничной проповеди. Скажи: «То, что у Аллаха, лучше забавы и торговли, и Аллах - Наилучший из дарующих удел».
سورة المنافقون
Аль-Мунафикун
Лицемеры · мединская · 11 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
63:1
إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ ١
Когда лицемеры приходят к тебе, они говорят: «Свидетельствуем, что ты - Посланник Аллаха». Аллах знает, что ты - Его Посланник, и Аллах свидетельствует, что лицемеры являются лжецами.
63:2
ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢
Они сделали свои клятвы щитом и сбили других с пути Аллаха. Воистину, скверно то, что они совершают!
63:3
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٣
Это потому, что они уверовали, а затем стали неверующими. Затем их сердца были запечатаны, и теперь они не разумеют.
63:4
۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٤
Когда ты смотришь на них, их тела восхищают тебя. Когда они говорят, ты слушаешь их слова. Они подобны прислоненным бревнам. Всякий крик они считают обращенным против них. Они являются врагами - остерегайся же их. Да погубит их Аллах! До чего же они отвращены от истины!