Аль-Джумуа 62:9
Собрание · Джуз 28 · Страница 554
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩
О те, которые уверовали! Когда призывают на намаз в пятничный день, то устремляйтесь к поминанию Аллаха и оставьте торговлю. Так будет лучше для вас, если бы вы только знали.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 62:9
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ﴾ أيْ فُعِلَ النِّداءُ لَها أيِ الأذانُ، والمُرادُ بِهِ عَلى ما حَكاهُ في الكَشّافِ الأذانُ عِنْدَ قُعُودِ الإمامِ عَلى المِنبَرِ. وقَدْ كانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُؤَذِّنٌ واحِدٌ فَكانَ إذا جَلَسَ عَلى المِنبَرِ أذَّنَ عَلى بابِ المَسْجِدِ فَإذا نَزَلَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أقامَ الصَّلاةَ، ثُمَّ كانَ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ عَلى ذَلِكَ حَتّى إذا كانَ عُثْمانُ وكَثُرَ النّاسُ وتَباعَدَتِ المَنازِلُ زادَ مُؤَذِّنًا آخَرَ فَأمَرَ بِالتَّأْذِينِ الأوَّلِ عَلى دارِهِ الَّتِي تُسَمّى زَوْراءَ فَإذا جَلَسَ عَلى المِنبَرِ أذَّنَ المُؤَذِّنُ الثّانِي فَإذا نَزَلَ أقامَ الصَّلاةَ فَلَمْ يُعَبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ.
وفِي حَدِيثِ الجَماعَةِ - إلّا مُسْلِمًا - فَلَمّا كانَ عُثْمانُ وكَثُرَ النّاسُ زادَ النِّداءَ الثّالِثَ عَلى الزَّوْراءِ، وفي رِوايَةٍ لِلْبُخارِيِّ ومُسْلِمٍ زادَ النِّداءَ الثّانِيَ، والكُلُّ بِمَعْنى، وتَسْمِيَةُ ما يُفْعَلُ مِنَ الأذانِ أوَّلًا ثانِيًا بِاعْتِبارِ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وإنَّما كانَ بَعْدُ، وتَسْمِيَتُهُ ثالِثًا لِأنَّ الإقامَةَ تُسَمّى أذانًا كَما في الحَدِيثِ ««بَيْنَ كُلِّ أذانَيْنِ صَلاةٌ»» وقالَ مُفْتِي الحَنَفِيَّةِ في دارِ السَّلْطَنَةِ السَّنِيَّةِ الفاضِلُ سَعْدُ اللَّهِ جَلَبِيٌّ: المُعْتَبَرُ في تَعَلُّقِ الأمْرِ يَعْنِي قَوْلَهُ تَعالى الآتِيَ: ﴿فاسْعَوْا﴾ هو الأذانُ الأوَّلُ في الأصَحِّ عِنْدَنا لِأنَّ حُصُولَ الإعْلامِ بِهِ لا الأذانُ بَيْنَ يَدَيِ المِنبَرِ، ورُدَّ بِأنَّ الأوَّلَ لَمْ يَكُنْ عَلى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَما سَمِعْتَ فَكَيْفَ يُقالُ: المُرادُ
صفحة 99
الأوَّلُ في الأصَحِّ، وأمّا كَوْنُ الثّانِي لا إعْلامَ فِيهِ فَلا يَضُرُّ لِأنَّ وقْتَهُ مَعْلُومٌ تَخْمِينًا ولَوْ أُرِيدَ ما ذُكِرَ وجَبَ بِالأوَّلِ السَّعْيُ وحَرُمَ البَيْعُ ولَيْسَ كَذَلِكَ.
وفِي كِتابِ الأحْكامِ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ والحَسَنِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا نُودِيَ﴾ إلَخْ قالَ: إذا خَرَجَ الإمامُ وأذَّنَ المُؤَذِّنُ فَقَدْ نُودِيَ لِلصَّلاةِ. انْتَهى، وهو التَّفْسِيرُ المَأْثُورُ فَلا عِبْرَةَ بِغَيْرِهِ كَذا قالَ الخَفاجِيُّ.
وفِي كُتُبِ الحَنَفِيَّةِ خِلافُهُ فَفي الكَنْزِ وشَرْحِهِ: ويَجِبُ السَّعْيُ وتَرْكُ البَيْعِ بِالأذانِ الأوَّلِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ﴾ الآيَةَ وإنَّما اعْتُبِرَ لِحُصُولِ الإعْلامِ بِهِ، وهَذا القَوْلُ هو الصَّحِيحُ في المَذْهَبِ، وقِيلَ: العِبْرَةُ لِلْأذانِ الثّانِي الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ المِنبَرِ لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ في زَمَنِهِ إلّا هو - وهو ضَعِيفٌ - لِأنَّهُ لَوِ اعْتُبِرَ في وُجُوبِ السَّعْيِ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ السُّنَّةِ القَبْلِيَّةِ ومِنَ الِاسْتِماعِ بَلْ رُبَّما يُخْشى عَلَيْهِ فَواتُ الجُمُعَةِ. انْتَهى، ونَحْوُهُ كَثِيرٌ لَكِنَّ الِاعْتِراضَ عَلَيْهِ قَوِيٌّ فَتَدَبَّرْ ﴿مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾ أيْ فِيهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ﴾ [فاطِرَ: 40] أيْ فِيها، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أيْضًا كَوْنَ ”مِن“ لِلتَّبْعِيضِ، وفي الكَشّافِ هي بَيانٌ - لِإذا - وتَفْسِيرٌ لَهُ، والظّاهِرُ أنَّهُ أرادَ البَيانَ المَشْهُورَ فَأوْرَدَ عَلَيْهِ أنَّ شَرْطَ ”مِنَ“ البَيانِيَّةِ أنْ يَصِحَّ حَمْلُ ما بَعْدَها عَلى المُبَيَّنِ قَبْلَها وهو مُنْتَفٍ هُنا لِأنَّ الكُلَّ لا يُحْمَلُ عَلى الجُزْءِ واليَوْمَ لا يَصِحَّ أنْ يُرادَ بِهِ هَنا مُطْلَقُ الوَقْتِ لِأنَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَمٌ لِلْيَوْمِ المَعْرُوفِ لا يُطْلَقُ عَلى غَيْرِهِ في العُرْفِ ولا قَرِينَةَ عَلَيْهِ هُنا وقِيلَ: أرادَ البَيانَ اللُّغَوِيَّ أيْ لِبَيانِ أنَّ ذَلِكَ الوَقْتَ في أيِّ يَوْمٍ مِنَ الأيّامِ إذا فِيهِ إبْهامٌ فَيُجامَعُ كَوْنُها بِمَعْنى في، وكَوْنُها لِلتَّبْعِيضِ وهو كَما تَرى.
والجُمُعَةُ بِضَمِّ المِيمِ وهو الأفْصَحُ، والأكْثَرُ الشّائِعُ، وبِهِ قَرَأ الجُمْهُورُ وقَرَأ ابْنُ الزُّبَيْرِ وأبُو حَيْوَةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ والأعْمَشُ بِسُكُونِها، ورُوِيَ عَنْ أبِي عَمْرٍو -وهِيَ لُغَةُ تَمِيمٍ - وجاءَ فَتْحُها ولَمْ يُقْرَأْ بِهِ، ونَقَلَ بَعْضُهُمُ الكَسْرَ أيْضًا، وذَكَرُوا أنَّ الجُمُعَةَ بِالضَّمِّ مِثْلُ الجُمُعَةِ بِالإسْكانِ. ومَعْناهُ المَجْمُوعُ أيْ يَوْمَ الفَوْجِ المَجْمُوعِ كَقَوْلِهِمْ: ضِحْكَةٌ لِلْمَضْحُوكِ مِنهُ، وأمّا الجُمُعَةُ: بِالفَتْحِ فَمَعْناهُ الجامِعُ أيْ يَوْمَ الوَقْتِ الجامِعِ كَقَوْلِهِمْ: ضِحْكَةٌ لِكَثِيرِ الضَّحِكِ، وقالَ أبُو البَقاءِ: الجُمُعَةُ بِضَمَّتَيْنِ وبِإسْكانِ المِيمِ مَصْدَرٌ بِمَعْنى الِاجْتِماعِ.
وقِيلَ: في المَسْكَنِ هو بِمَعْنى المُجْتَمَعُ فِيهِ كَرَجُلٍ ضُحْكَةٍ أيْ كَثِيرُ الضَّحِكِ مِنهُ. انْتَهى، وقَدْ صارَ يَوْمُ الجُمُعَةِ عَلَمًا عَلى اليَوْمِ المَعْرُوفِ مِن أيّامِ الأُسْبُوعِ، وظاهِرُ عِبارَةِ أكْثَرِ اللُّغَوِيِّينَ أنَّ الجُمُعَةَ وحْدَها مِن غَيْرِ يَوْمٍ صارَتْ عَلَمًا لَهُ ولا مانِعَ مِنهُ، وإضافَةُ العامِّ المُطْلَقِ إلى الخاصِّ جائِزَةٌ مُسْتَحْسَنَةٌ فِيما إذا خَفِيَ الثّانِي كَما هُنا لِأنَّ التَّسْمِيَةَ حادِثَةٌ كَما سَتَعْلَمُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى فَلَيْسَتْ قَبِيحَةً كالإضافَةِ في إنْسانٍ زَيْدٍ، وكانَتِ العَرَبُ - عَلى ما قالَ غَيْرُ واحِدٍ - تُسَمِّي يَوْمَ الجُمُعَةِ عَرُوبَةَ، قِيلَ: وهو عَلَمُ جِنْسٍ يُسْتَعْمَلُ بِألْ وبِدُونِها وقِيلَ: ألْ لازِمَةٌ، قالَ الخَفاجِيُّ: والأوَّلُ أصَحُّ.
وفِي النِّهايَةِ لِابْنِ الأثِيرِ عَرُوبَةُ اسْمٌ قَدِيمٌ لِلْجُمُعَةِ، وكَأنَّهُ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ يُقالُ: يَوْمُ عَرُوبَةَ، ويَوْمُ العَرُوبَةِ، والأفْصَحُ أنْ لا يَدْخُلَها الألِفُ واللّامُ. انْتَهى، وما ظَنَّهُ مِن أنَّهُ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ جَزَمَ بِهِ مُخْتَصَرُ كِتابِ التَّذْيِيلِ والتَّكْمِيلِ مِمّا اسْتُعْمِلَ مِنَ اللَّفْظِ الدَّخِيلِ لِجَمالِ الدِّينِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أحْمَدَ الشَّهِيرِ بِالشِّيشِيِّ فَقالَ: عَرُوبَةُ مُنَكَّرًا ومُعَرَّفًا هو يَوْمُ الجُمُعَةِ اسْمٌ سُرْيانِيٌّ مُعَرَّبٌ، ثُمَّ قالَ: قالَ السُّهَيْلِيُّ: ومَعْنى العَرُوبَةِ الرَّحْمَةُ فِيما بَلَغَنا عَنْ بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ انْتَهى وهو غَرِيبٌ فَلْيُحْفَظْ.
وأوَّلُ مَن سَمّاهُ جُمُعَةً قِيلَ: كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قالَ: جَمَعَ أهْلُ المَدِينَةِ قَبْلَ أنْ يَقْدَمَ النَّبِيُّ ﷺ وقَبْلَ أنْ تَنْزِلَ الجُمُعَةُ قالَتِ الأنْصارُ: لِلْيَهُودِ يَوْمٌ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ
صفحة 100
Страница 554
62:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩
О те, которые уверовали! Когда призывают на намаз в пятничный день, то устремляйтесь к поминанию Аллаха и оставьте торговлю. Так будет лучше для вас, если бы вы только знали.
62:10
فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠
Когда же намаз завершится, то разойдитесь по земле, ищите милость Аллаха и часто поминайте Его, - быть может, вы преуспеете.
62:11
وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١
Когда же они увидели торговлю или забаву, они разошлись, бросившись к ней, и оставили тебя стоять во время пятничной проповеди. Скажи: «То, что у Аллаха, лучше забавы и торговли, и Аллах - Наилучший из дарующих удел».
سورة المنافقون
Аль-Мунафикун
Лицемеры · мединская · 11 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
63:1
إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ ١
Когда лицемеры приходят к тебе, они говорят: «Свидетельствуем, что ты - Посланник Аллаха». Аллах знает, что ты - Его Посланник, и Аллах свидетельствует, что лицемеры являются лжецами.
63:2
ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢
Они сделали свои клятвы щитом и сбили других с пути Аллаха. Воистину, скверно то, что они совершают!
63:3
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٣
Это потому, что они уверовали, а затем стали неверующими. Затем их сердца были запечатаны, и теперь они не разумеют.
63:4
۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٤
Когда ты смотришь на них, их тела восхищают тебя. Когда они говорят, ты слушаешь их слова. Они подобны прислоненным бревнам. Всякий крик они считают обращенным против них. Они являются врагами - остерегайся же их. Да погубит их Аллах! До чего же они отвращены от истины!