Аль-Джумуа 62:9
Собрание · Джуз 28 · Страница 554
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩
О те, которые уверовали! Когда призывают на намаз в пятничный день, то устремляйтесь к поминанию Аллаха и оставьте торговлю. Так будет лучше для вас, если бы вы только знали.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 62:9–10
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ ذَلِكم خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا في الأرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ .
هَذِهِ الآياتُ هي المَقْصُودُ مِنَ السُّورَةِ وما قَبْلَها مُقَدِّماتٌ وتَوْطِئاتٌ لَها كَما ذَكَرْناهُ آنِفًا. وقَدْ تَقَدَّمَ ما حَكاهُ الكَشّافُ مِن أنَّ اليَهُودَ افْتَخَرُوا عَلى المُسْلِمِينَ بِالسَّبْتِ فَشَرَعَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ الجُمُعَةَ. فَهَذا وجْهُ اتِّصالِ هَذِهِ الآيَةِ بِالآياتِ الأرْبَعِ الَّتِي قَبْلَها فَكُنَّ لِهَذِهِ الآيَةِ تَمْهِيدًا وتَوْطِئَةً. واللّامُ في قَوْلِهِ لِلصَّلاةِ لامُ التَّعْلِيلِ، أيْ نادى مُنادٍ لِأجْلِ الصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ، فَعَلِمَ أنَّ النِّداءَ هُنا هو أذانُ الصَّلاةِ.
والجُمُعَةُ بِضَمِّ الجِيمِ وضَمِّ المِيمِ في لُغَةِ جُمْهُورِ العَرَبِ وهو لُغَةُ أهْلِ الحِجازِ. وبَنُو عَقِيلِ بِسُكُونِ المِيمِ.
والتَّعْرِيفُ في الصَّلاةِ تَعْرِيفُ العَهْدِ وهي الصَّلاةُ المَعْرُوفَةُ الخاصَّةُ بِيَوْمِ
صفحة ٢٢٠
الجُمُعَةِ. وقَدْ ثَبَتَتْ شَرْعًا بِالتَّواتُرِ ثُمَّ تَقَرَّرَتْ بِهَذِهِ الآيَةِ فَصارَ دَلِيلُ وُجُوبِها في الكِتابِ والسُّنَّةِ المُتَواتِرَةِ وإجْماعِ الأُمَّةِ.
وكانَتْ صَلاةُ الجُمُعَةِ مَشْرُوعَةً مِن أوَّلِ أيّامِ الهِجْرَةِ. رُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أنَّ الأنْصارَ جَمَعُوا الجُمُعَةَ قَبْلَ أنْ يَقْدَمَ النَّبِيءُ ﷺ المَدِينَةَ قالُوا: إنَّ لِلْيَهُودِ يَوْمًا يَجْتَمِعُونَ فِيهِ ولِلنَّصارى يَوْمٌ مِثْلُ ذَلِكَ فَتَعالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ حَتّى نَجْعَلَ يَوْمًا لَنا نَذْكُرَ اللَّهَ ونُصَلِّيَ فِيهِ. وقالُوا: إنَّ لِلْيَهُودِ السَّبْتَ ولِلنَّصارى الأحَدَ فاجْعَلُوهُ يَوْمَ العَرُوبَةِ. فاجْتَمَعُوا إلى أسْعَدَ بْنِ زُرارَةَ فَصَلّى بِهِمْ يَوْمَئِذٍ رَكْعَتَيْنِ وذَكَّرَهم.
ورَوى البَيْهَقِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ أنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ كانَ أوَّلَ مَن جَمَعَ الجُمُعَةَ بِالمَدِينَةِ قَبْلَ أنْ يَقْدَمَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ويَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَدْ عَلِمَ بِهِ النَّبِيءُ ﷺ ولَعَلَّهم بَلَغَهم عَنِ النَّبِيءِ ﷺ حَدِيثُ فَضْلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ وأنَّهُ يَوْمُ المُسْلِمِينَ.
فَمَشْرُوعِيَّةُ صَلاةِ الجُمُعَةِ والتَّجْمِيعُ فِيهِ إجابَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى رَغْبَةَ المُسْلِمِينَ مِثْلَ إجابَتِهِ رَغْبَةَ النَّبِيءِ ﷺ اسْتِقْبالَ الكَعْبَةِ المَذْكُورَةِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] .
وأمّا أوَّلُ جُمُعَةٍ جَمَعَها النَّبِيءُ ﷺ فَقالَ أهْلُ السِّيَرِ: كانَتْ في اليَوْمِ الخامِسِ لِلْهِجْرَةِ لِأنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدِمَ المَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِاثْنَتِي عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِن رَبِيعٍ الأوَّلِ فَأقامَ بِقُباءَ ثُمَّ خَرَجَ يَوْمَ الجُمُعَةِ إلى المَدِينَةِ فَأدْرَكَهُ وقْتُ الجُمُعَةِ في بَطْنِ وادٍ لِبَنِي سالِمِ بْنِ عَوْفٍ كانَ لَهم فِيهِ مَسْجِدٌ، فَجَمَّعَ بِهِمْ في ذَلِكَ المَسْجِدِ، وخَطَبَ فِيهِ أوَّلَ خُطْبَةٍ خَطَبَها بِالمَدِينَةِ وهي طَوِيلَةٌ ذَكَرَ نَصَّها القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ.
وقَوْلُهم (فَأدْرَكَهُ وقْتُ الجُمُعَةِ)، يَدُلُّ عَلى أنَّ صَلاةَ الجُمُعَةِ كانَتْ مَشْرُوعَةً يَوْمَئِذٍ وأنَّ النَّبِيءَ ﷺ كانَ عازِمًا أنْ يُصَلِّيَها بِالمَدِينَةِ فَضاقَ عَلَيْهِ الوَقْتُ فَأدّاها في مَسْجِدِ بَنِي سالِمٍ، ثُمَّ صَلّى الجُمُعَةَ القابِلَةَ في مَسْجِدِهِ بالمَدِينَةِ وكانَتْ جُمُعَةُ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ بِالمَدِينَةِ الثّانِيَةَ بِالأخْبارِ الصَّحِيحَةِ.
وأوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ في مَسْجِدٍ مِن مَساجِدِ بِلادِ الإسْلامِ بَعْدَ المَدِينَةِ كانَتْ في
صفحة ٢٢١
مَسْجِدِ جُؤاثاءَ مِن بِلادِ البَحْرَيْنِ وهي مَدِينَةُ الخَطِّ قَرْيَةٌ لِعَبْدِ القَيْسِ. ولَمّا ارْتَدَّتِ العَرَبُ بَعْدَ وفاةِ النَّبِيءِ ﷺ ثَبَتَ أهْلُ جُؤاثاءَ عَلى الإسْلامِ.
وتَقَرَّرَ أنَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ اليَوْمُ السّابِعُ مِن أيّامِ الأُسْبُوعِ في الإسْلامِ وهو الَّذِي كانَ يُسَمّى في الجاهِلِيَّةِ عَرُوبَةَ. قالَ بَعْضُ الأئِمَّةِ: ولا تَدْخُلُ عَلَيْهِ اللّامُ. قالَ السُّهَيْلِيُّ: مَعْنى العَرُوبَةِ الرّاحَةُ فِيما بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ اهـ. قُلْتُ: وذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنْ ثَعْلَبٍ، وهو قَبْلَ يَوْمِ السَّبْتِ وقَدْ كانَ يَوْمُ السَّبْتِ عِيدَ الأُسْبُوعِ عِنْدَ اليَهُودِ وهو آخِرُ أيّامِ الأُسْبُوعِ. وقَدْ فُرِضَتْ عَلَيْهِمُ الرّاحَةُ فِيهِ عَنِ الشُّغْلِ بِنَصِّ التَّوْراةِ فَكانُوا يَبْتَدِئُونَ عَدَدَ أيّامِ الأُسْبُوعِ مِن يَوْمِ الأحَدِ وهو المُوالِي لِلسَّبْتِ وتَبِعَهُمُ العَرَبُ في ذَلِكَ لِأسْبابٍ غَيْرِ مَعْرُوفَةٍ ولِذَلِكَ سَمّى العَرَبُ القُدَماءُ يَوْمَ الأحَدِ (أوَّلَ) .
فَأيّامُ الأُسْبُوعِ عِنْدَ العَرَبِ في القَدِيمِ هي: أوَّلُ، أهْوَنُ جُبارٌ، كَغُرابٍ وكِتابٍ، دُبارٌ كَذَلِكَ، مُؤْيِسٌ (مَهْمُوزًا)، عَرُوبَةُ، شِيارٌ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَها تَحْتِيَّةٌ مُخَفَّفَةٌ.
ثُمَّ أحْدَثُوا أسْماءً لِهَذِهِ الأيّامِ هي: الأحَدُ، الِاثْنَيْنُ، الثُّلاثاءُ بِفَتْحِ المُثَلَّثَةِ الأُولى وبِضَمِّها، الإرْبِعاءُ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وكَسْرِ المُوَحَّدَةِ، الخَمِيسُ، عَرُوبَةُ أوِ الجُمُعَةُ (في قَوْلِ بَعْضِهِمْ) السَّبْتُ. وأصْلُ السَّبْتِ: القَطْعُ، سُمِّيَ سَبْتًا عِنْدَ الإسْرائِيلِيِّينَ لِأنَّهم يَقْطَعُونَ فِيهِ العَمَلَ، وشاعَ ذَلِكَ الِاسْمُ عِنْدَ العَرَبِ.
وسَمَّوُا الأيّامَ الأرْبَعَةَ بَعْدَهُ بِأسْماءٍ مُشْتَقَّةٍ عَنْ أسْماءِ العَدَدِ عَلى تَرْتِيبِها ولَيْسَ في التَّوْراةِ ذِكْرُ أسْماءٍ لِلْأيّامِ. وفي سِفْرِ التَّكْوِينِ مِنها ذُكِرَتْ أيّامُ بَدْءِ الخَلْقِ بِأعْدادِها أوَّلُ وثانٍ إلَخْ، وأنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا في اليَوْمِ الَّذِي بَعْدَ اليَوْمِ
صفحة ٢٢٢
السّادِسِ. وسَمَّتْهُ التَّوْراةُ سَبْتًا، قالَ السُّهَيْلِيُّ: قِيلَ أوَّلُ مَن سَمّى يَوْمَ عَرُوبَةَ الجُمُعَةَ كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ جَدُّ أبِي قُصَيٍّ. وكانَ قُرَيْشٌ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ إلى كَعْبٍ قالَ: وفي قَوْلِ بَعْضِهِمْ. لَمْ يُسَمَّ يَوْمُ عَرُوبَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ إلّا مُذْ جاءَ الإسْلامُ.
جَعَلَ اللَّهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدَ الأُسْبُوعِ فَشَرَعَ لَهُمُ اجْتِماعَ أهْلِ البَلَدِ في المَسْجِدِ وسَماعَ الخُطْبَةِ لِيُعَلَّمُوا ما يُهِمُّهم في إقامَةِ شُئُونِ دِينِهِمْ وإصْلاحِهِمْ.
قالَ القَفّالُ: لَمّا جَعَلَ اللَّهُ النّاسَ أشْرَفَ العالَمِ السُّفْلِيِّ لَمْ يُخْفِ عِظَمَ المِنَّةِ وجَلالَةَ قَدْرِ مَوْهِبَتِهِ لَهم فَأمَرَهم بِالشُّكْرِ عَلى هَذِهِ الكَرامَةِ في يَوْمٍ مِنَ الأيّامِ السَّبْعَةِ لِيَكُونَ في اجْتِماعِهِمْ في ذَلِكَ اليَوْمِ تَنْبِيهٌ عَلى عِظَمِ ما أنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ. ولِكُلِّ أهْلِ مِلَّةٍ مَعْرُوفَةٍ يَوْمٌ مِنَ الأُسْبُوعِ مُعَظَّمٌ، فَلِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ ولِلنَّصارى الأحَدُ ولِلْمُسْلِمِينَ يَوْمُ الجُمُعَةِ. وقَدْ قالَ النَّبِيءُ ﷺ: نَحْنُ الآخِرُونَ، أيْ آخِرُ الدُّنْيا السّابِقُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، يَوْمَ القِيامَةِ يَتَعَلَّقُ بِـ (السّابِقُونَ) . بَيْدَ أنَّهم أيِ اليَهُودَ والنَّصارى أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِنا ثُمَّ كانَ هَذا اليَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدانا اللَّهُ إلَيْهِ، فالنّاسُ لَنا فِيهِ تَبَعٌ، اليَهُودُ غَدًا والنَّصارى بَعْدَ غَدٍ.
ولَمّا جُعِلَ يَوْمُ الجُمُعَةِ يَوْمَ شُكْرٍ وتَعْظِيمِ نِعْمَةٍ احْتِيجَ فِيهِ إلى الِاجْتِماعِ الَّذِي تَقَعُ بِهِ شُهْرَتُهُ فَجُمِّعَتِ الجَماعاتُ لِذَلِكَ، واحْتِيجَ فِيهِ إلى الخُطْبَةِ تَذْكِيرًا بِالنِّعْمَةِ وحَثًّا عَلى اسْتِدامَتِها. ولَمّا كانَ مَدارُ التَّعْظِيمِ إنَّما هو عَلى الصَّلاةِ جُعِلَتِ الصَّلاةُ لِهَذا اليَوْمِ وسَطَ النَّهارِ لِيَتِمَّ الِاجْتِماعُ ولَمْ تَجُزْ هَذِهِ الصَّلاةُ إلّا في مَسْجِدٍ واحِدٍ لِيَكُونَ أدْعى الِاجْتِماعِ اهـ. كَلامُ القَفّالِ. وقَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ: والنَّصارى بَعْدَ غَدٍ، إشارَةٌ إلى ما عَمِلَهُ النَّصارى بَعْدَ المَسِيحِ وبَعْدَ الحَوارِيِّينَ مِن تَعْوِيضِ يَوْمِ السَّبْتِ بِيَوْمِ الأحَدِ لِأنَّهم زَعَمُوا أنَّ يَوْمَ الأحَدِ فِيهِ قامَ عِيسى مِن قَبْرِهِ. فَعَوَّضُوا الأحَدَ عَنْ يَوْمِ السَّبْتِ بِأمْرٍ مِن قُسْطَنْطِينَ سُلْطانِ الرُّومِ في سَنَةِ ٣٢١ المَسِيحِيِّ. وصارَ دِينًا لَهم بِأمْرِ أحْبارِهِمْ.
وصَلاةُ الجُمُعَةِ هي صَلاةُ ظُهْرِ يَوْمِ الجُمُعَةِ، ولَيْسَتْ صَلاةً زائِدَةً عَلى الصَّلَواتِ الخَمْسِ فَأُسْقِطَ مِن صَلاةِ الظُّهْرِ رَكْعَتانِ لِأجْلِ الخُطْبَتَيْنِ. رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قالَ: وإنَّما قُصِرَتِ الجُمُعَةُ لِأجْلِ الخُطْبَةِ.
صفحة ٢٢٣
وأحْسَبُ أنَّ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ عَلى النّاسِ إذْ وجَبَتْ عَلَيْهِمْ خُطْبَتانِ مَعَ الصَّلاةِ فَكانَتْ كُلُّ خُطْبَةٍ بِمَنزِلَةِ رَكْعَةٍ وهَذا سَبَبُ الجُلُوسِ بَيْنَ الخُطْبَتَيْنِ لِلْإيماءِ إلى أنَّهُما قائِمَتانِ مَقامَ الرَّكْعَتَيْنِ ولِذَلِكَ كانَ الجُلُوسُ خَفِيفًا. غَيْرَ أنَّ الخُطْبَتَيْنِ لَمْ تُعْطَيا أحْكامَ الرَّكْعَتَيْنِ فَلا يَضُرُّ فَواتُ إحْداهُما أوْ فَواتُهُما مَعًا ولا يَجِبُ عَلى المَسْبُوقِ تَعْوِيضُهُما ولا سُجُودٌ لِنَقْصِهِما عِنْدَ جُمْهُورِ فُقَهاءِ الأمْصارِ، رُوِيَ عَنْ عَطاءٍ ومُجاهِدٍ وطاوُسٍ: أنَّ مَن فاتَتْهُ الخُطْبَةُ يَوْمَ الجُمُعَةِ صَلّى أرْبَعًا صَلاةَ الظُّهْرِ. وعَنْ عَطاءٍ: أنَّ مَن أدْرَكَ رَكْعَةً مِن صَلاةِ الجُمُعَةِ أضافَ إلَيْها ثَلاثَ رَكَعاتٍ وهو أرادَ إنْ فاتَتْهُ الخُطْبَةُ ورَكْعَةٌ مِن صَلاةِ الجُمُعَةِ.
Страница 554
62:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩
О те, которые уверовали! Когда призывают на намаз в пятничный день, то устремляйтесь к поминанию Аллаха и оставьте торговлю. Так будет лучше для вас, если бы вы только знали.
62:10
فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠
Когда же намаз завершится, то разойдитесь по земле, ищите милость Аллаха и часто поминайте Его, - быть может, вы преуспеете.
62:11
وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١
Когда же они увидели торговлю или забаву, они разошлись, бросившись к ней, и оставили тебя стоять во время пятничной проповеди. Скажи: «То, что у Аллаха, лучше забавы и торговли, и Аллах - Наилучший из дарующих удел».
سورة المنافقون
Аль-Мунафикун
Лицемеры · мединская · 11 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
63:1
إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ ١
Когда лицемеры приходят к тебе, они говорят: «Свидетельствуем, что ты - Посланник Аллаха». Аллах знает, что ты - Его Посланник, и Аллах свидетельствует, что лицемеры являются лжецами.
63:2
ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢
Они сделали свои клятвы щитом и сбили других с пути Аллаха. Воистину, скверно то, что они совершают!
63:3
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٣
Это потому, что они уверовали, а затем стали неверующими. Затем их сердца были запечатаны, и теперь они не разумеют.
63:4
۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٤
Когда ты смотришь на них, их тела восхищают тебя. Когда они говорят, ты слушаешь их слова. Они подобны прислоненным бревнам. Всякий крик они считают обращенным против них. Они являются врагами - остерегайся же их. Да погубит их Аллах! До чего же они отвращены от истины!