Аль-ДжумуаДжуз 28 · Страница 554

Аль-Джумуа 62:9

Собрание · Джуз 28 · Страница 554

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩

О те, которые уверовали! Когда призывают на намаз в пятничный день, то устремляйтесь к поминанию Аллаха и оставьте торговлю. Так будет лучше для вас, если бы вы только знали.

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 62:9

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ ذَلِكم خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا في الأرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ .

(p-١٢١)هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ، وهَذا السِّياقُ يُشْبِهُ في مَدْلُولِهِ وصُورَتِهِ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَأذِّنْ في النّاسِ بِالحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ﴾ [الحج: ٢٧] مَعَ قَوْلِهِ: ﴿فَإذا أفَضْتُمْ مِن عَرَفاتٍ فاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرامِ﴾ [البقرة: ١٩٨] .

فَفِي كُلٍّ مِنهُما نِداءٌ، وأذانُ الحَجِّ صَلاةٌ وسَعْيٌ وإتْيانٌ وذِكْرٌ لِلَّهِ، ثُمَّ انْتِشارٌ وإفاضَةٌ مِمّا يَرْبُطُ الجُمُعَةَ بِالحَجِّ في الشَّكْلِ وإنِ اخْتَلَفَ الحَجْمُ، وفي الكَيْفِ وإنْ تَفاوَتَتِ التَّفاصِيلُ، وفي المَباحِثِ والأحْكامِ كَثْرَةٌ وتَنْوِيعٌ مِن مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ ومُخْتَلَفٍ فِيهِ، مِمّا يَجْعَلُ مَباحِثَ الجُمُعَةِ لا تَقِلُّ أهَمِّيَّةً عَنْ مَباحِثِ الحَجِّ، وتَتَطَلَّبُ عِنايَةً بِها كالعِنايَةِ بِهِ.

وَقَدْ نُقِلَ عَنِ الشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ - أنَّهُ كانَ عازِمًا عَلى بَسْطِ الكَلامِ فِيها كَعادَتِهِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ - ولَكِنَّ إرادَتَهُ نافِذَةٌ، وقُدْرَتَهُ غالِيَةٌ. وإنَّ كُلَّ إنْسانٍ يَسْتَشْعِرُ مَدى مَباحِثِ الشَّيْخِ وبَسْطِهِ وتَحْقِيقِهِ لِلْمَسائِلِ لِيُحْجِمَ ويَتْرُكَ الدُّخُولَ فِيها تَقاصُرًا دُونَها ولا سِيَّما وأنَّ رَبْطَ هَذِهِ المَباحِثِ بِنُصُوصِ القُرْآنِ لَيْسَ بِالأمْرِ المُبَيَّنِ، كَما أشارَ إلَيْهِ أبُو حَيّانَ في مَضْمُونِ قَوْلِهِ في نِهايَةِ تَفْسِيرِهِ لِهَذِهِ السُّورَةِ بَعْدَ إيجازِ الكَلامِ عَنْ أحْكامِها، قالَ ما نَصُّهُ: وقَدْ مَلَأ المُفَسِّرُونَ كَثِيرًا مِن أوْراقِهِمْ بِأحْكامٍ وخِلافٍ في مَسائِلِ الجُمُعَةِ مِمّا لا تَعَلُّقَ لَها بِلَفْظِ القُرْآنِ. ا هـ.

فَهُوَ يُشِيرُ بِأنَّ لَفْظَ القُرْآنِ لا تَعَلُّقَ لَهُ بِتِلْكَ الأحْكامِ الَّتِي ناقَشَها المُفَسِّرُونَ في مَباحِثِ الجُمُعَةِ، ولَكِنَّ الدّارِسَ لِمَنهَجِ الشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ - في الأضْواءِ، والمُتَذَوِّقَ لِأُسْلُوبِهِ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلى اللَّفْظِ فَقَطْ، أيْ: دَلالَةِ النَّصِّ التَّطابُقِيِّ وتَأمُّلِ أنْواعِ الدَّلالاتِ مِن تَضَمُّنٍ والتِزامٍ وإيماءٍ وتَنْبِيهٍ، فَإنَّهُ يَجِدُ لِأكْثَرَ أوْ كُلِّ ما قالَهُ المُفَسِّرُونَ، والمُحَدِّثُونَ، والفُقَهاءُ مِنَ المَباحِثِ أُصُولًا مِن أُصُولِ تِلْكَ الدَّلالاتِ.

وَإنِّي أسْتَلْهِمُ اللَّهَ تَعالى الرُّشْدَ وأسْتَمِدُّ، العَوْنَ والتَّوْفِيقَ لِبَيانِ كُلِّ ما يَظْهَرُ مِن ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ، فَإنْ وُفِّقْتُ فَبِفَضْلٍ مِنَ اللَّهِ وخِدْمَةٍ لِكِتابِهِ، وإلّا فَإنَّها مُحاوَلَةٌ تُغْتَفَرُ بِجانِبِ القُصُورِ العِلْمِيِّ وتَحْسِينُ القَصْدِ، واللَّهُ الهادِي إلى سَواءِ السَّبِيلِ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ﴾ .

(p-١٢٢)قالَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - في مُذَكِّرَةِ الدِّراسَةِ ما نَصُّهُ: إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ أيْ: قامَ المُنادِي بِها، وهو المُؤَذِّنُ يَقُولُ: حَيَّ عَلى الصَّلاةِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾ أيْ: مِن صَلاةِ يَوْمِ الجُمُعَةِ أيْ: صَلاةِ الجُمُعَةِ ا هـ.

وَمِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِها صَلاةُ الجُمُعَةِ نَفْسُها دُونَ بَقِيَّةِ صَلَواتِ ذَلِكَ اليَوْمِ مَجِيءُ ”مِنَ“ الَّتِي لِلتَّبْعِيضِ ثُمَّ تَبَيَّنَ هَذا البَعْضُ بِالأمْرِ، بِتَرْكِ البَيْعِ في قَوْلِهِ: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ﴾، لِأنَّ هَذا خاصٌّ بِالجُمُعَةِ دُونَ غَيْرِها لِوُجُودِ الخُطْبَةِ، وقَدْ كانَتْ مُعَيَّنَةً لَهم قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، وصَلَّوْها قَبْلَ مَجِيءِ النَّبِيِّ ﷺ إلى المَدِينَةِ، كَما سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ.

والمُرادُ بِالنِّداءِ هو الأذانُ، كَما أشارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - وكَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإذا نادَيْتُمْ إلى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُوًا ولَعِبًا﴾ [المائدة: ٥٨] .

وَمِنَ السُّنَةِ قَوْلُهُ ﷺ: «إذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكم أحَدُكم» .

وَقِيلَ: النِّداءُ لُغَةً هو النِّداءُ بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ لِحَدِيثِ: «فَإنَّهُ أنْدى مِنكَ صَوْتًا» .

وَقَدْ عَرَّفَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - الأذانَ لُغَةً عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأذِّنْ في النّاسِ بِالحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا﴾ [الحج: ٢٧]، فَقالَ: الأذانُ لُغَةً: الإعْلامُ.

وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى النّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣]، وقَوْلُ الحارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ:

؎آَذَنَتْنا بِبَيْنِها أسْماءُ رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنهُ الثَّواءُ

والأذانُ مِن خَصائِصِ هَذِهِ الأُمَّةِ، شِعارًا لِلْمُسْلِمِينَ ونِداءً لِلصَّلاةِ.

* *

بَدْءُ مَشْرُوعِيَّتِهِ:

اخْتُلِفَ في بَدْءِ المَشْرُوعِيَّةِ، والصَّحِيحُ أنَّهُ بُدِئَ بَعْدَ الهِجْرَةِ، وجاءَتْ نُصُوصٌ لَكِنَّها ضَعِيفَةٌ: أنَّهُ شُرِعَ لَيْلَةَ الإسْراءِ أوْ بِمَكَّةَ.

مِنها عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عِنْدَ البَزّارِ: أنَّهُ شُرِعَ مَعَ الصَّلاةِ.

(p-١٢٣)وَمِنها عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عِنْدَ ابْنِ حِبّانَ أنَّهُ شُرِعَ بِمَكَّةَ عَنْ أوَّلِ الصَّلاةِ.

وَقالَ ابْنُ حَجَرٍ: لا يَصِحُّ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ.

أمّا مَشْرُوعِيَّتُهُ بَعْدَ الهِجْرَةِ، وفي المَدِينَةِ فَفِيها نُصُوصٌ عَدِيدَةٌ صَحِيحَةٌ تُبَيِّنُ بَدْأهُ وكَيْفِيَّتَهُ.

مِنها حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما قالَ: «كانَ المُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلاةَ ولَيْسَ يُنادِي بِها أحَدٌ، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا في ذَلِكَ، فَقالَ بَعْضُهم: اتَّخِذُوا ناقُوسًا مِثْلَ ناقُوسِ النَّصارى، وقالَ بَعْضُهم قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ اليَهُودِ، فَقالَ عُمَرُ: أوَلا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنادِي بِالصَّلاةِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”يا بِلالُ قُمْ فَنادِ بِالصَّلاةِ»، وفي المُوَطَّأِ لِمالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: «أنَّهُ ﷺ كانَ قَدْ أرادَ أنْ يَتَّخِذَ خَشَبَتَيْنِ يَضْرِبُ بِهِما؛ لِيَجْتَمِعَ النّاسُ لِلصَّلاةِ، فَأُرِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الأنْصارِيُّ خَشَبَتَيْنِ في النَّوْمِ فَقالَ: إنَّ هاتَيْنِ لَنَحْوٌ مِمّا يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: ألا تُؤَذِّنُونَ لِلصَّلاةِ ؟ فَأتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالأذانِ»“ .

وَبَعْضُ الرِّواياتِ الأُخْرى عَنْ غَيْرِ ابْنِ عُمَرَ وعِنْدَ غَيْرِ الشَّيْخَيْنِ بِألْفاظٍ أُخْرى، وصُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنها قالُوا: «انْصِبْ رايَةً فَإذا رَآها النّاسُ أذَّنَ بَعْضُهم بَعْضًا أيْ: أعْلَمَهُ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلاةِ، فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ فَذُكِرَ لَهُ القِنْعُ، وهو الشَّبُّورُ لِلْيَهُودِ فَلَمْ يُعْجِبْهُ، فَقالَ هَذا مِن أمْرِ اليَهُودِ» .

وَفِي رِوايَةِ أنَسٍ «أنْ يُنَوِّرُوا نارًا فَلَمْ يُعْجِبْهُ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ» .

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: «لَمّا أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنّاقُوسِ يُعْمَلُ؛ لِيَضْرِبَ بِهِ لِلنّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَواتِ طافَ بِي وأنا نائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ ناقُوسًا في يَدِهِ، فَقُلْتُ: يا عَبْدَ اللَّهِ أتَبِيعُ النّاقُوسَ ؟ قالَ: وما تَصْنَعُ بِهِ ؟ قُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إلى الصَّلاةِ، قالَ: أفَلا أدُلُّكَ عَلى ما هو خَيْرٍ مِن ذَلِكَ، فَقُلْتُ: بَلى، فَقالَ: تَقُولُ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُ أكْبَرُ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلى الفَلاحِ، حَيَّ عَلى الفَلاحِ، اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ " .

ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ قالَ: تَقُولُ إذا أقَمْتَ لِلصَّلاةِ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، أشْهَدُ (p-١٢٤)أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلى الفَلاحِ، قَدْ قامَتِ الصَّلاةُ، قَدْ قامَتِ الصَّلاةُ، اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

فَلَمّا أصْبَحْتُ أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأخْبَرْتُهُ بِما رَأيْتُ فَقالَ: ”إنَّها لَرُؤْيا حَقٌّ إنْ شاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلالٍ فَألْقِ عَلَيْهِ ما رَأيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ، فَإنَّهُ أنْدى صَوْتًا مِنكَ“ فَقُمْتُ مَعَ بِلالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ ويُؤَذِّنُ بِهِ، قالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وهو في بَيْتِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِداءَهُ ويَقُولُ:

والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ يا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأيْتُ ما رَأى، فَقالَ ﷺ: ”فَلِلَّهِ الحَمْدُ»“ رَواهُ أبُو داوُدَ.

وَفِي رِوايَةٍ لَهُ، فَقالَ: «إنِّي لَبَيْنَ نائِمٍ ويَقْظانَ إذْ أتانِي آتٍ فَأرانِي الأذانَ» .

فَتَبَيَّنَ مِن هَذا كُلِّهِ أنَّ الصَّحِيحَ في مَشْرُوعِيَّةِ الأذانِ أنَّهُ كانَ بَعْدَ الهِجْرَةِ، وفي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ.

وَهُنا سُؤالٌ حَوْلَ مَشْرُوعِيَّةِ الأذانِ، قالَ بَعْضُ النّاسِ: كَيْفَ يُتْرَكُ أمْرُ الأذانِ وهو بِهَذِهِ الأهَمِّيَّةِ مِنَ الصَّلاةِ فَيَكُونُ أمْرَ مَشْرُوعِيَّتِهِ رُؤْيا يَراها بَعْضُ الأصْحابِ، وطَعَنَ في سَنَدِ الحَدِيثِ واسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما مِن قَوْلِهِ ﷺ: «قُمْ يا بِلالُ فَنادِ بِالصَّلاةِ» والجَوابُ عَنْ هَذا مِن عِدَّةِ وُجُوهٍ:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 554

Аль-ДжумуаДжуз 28 · Страница 554

62:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩

О те, которые уверовали! Когда призывают на намаз в пятничный день, то устремляйтесь к поминанию Аллаха и оставьте торговлю. Так будет лучше для вас, если бы вы только знали.

62:10

فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠

Когда же намаз завершится, то разойдитесь по земле, ищите милость Аллаха и часто поминайте Его, - быть может, вы преуспеете.

62:11

وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١

Когда же они увидели торговлю или забаву, они разошлись, бросившись к ней, и оставили тебя стоять во время пятничной проповеди. Скажи: «То, что у Аллаха, лучше забавы и торговли, и Аллах - Наилучший из дарующих удел».

سورة المنافقون

Аль-Мунафикун

Лицемеры · мединская · 11 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

63:1

إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ ١

Когда лицемеры приходят к тебе, они говорят: «Свидетельствуем, что ты - Посланник Аллаха». Аллах знает, что ты - Его Посланник, и Аллах свидетельствует, что лицемеры являются лжецами.

63:2

ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢

Они сделали свои клятвы щитом и сбили других с пути Аллаха. Воистину, скверно то, что они совершают!

63:3

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٣

Это потому, что они уверовали, а затем стали неверующими. Затем их сердца были запечатаны, и теперь они не разумеют.

63:4

۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٤

Когда ты смотришь на них, их тела восхищают тебя. Когда они говорят, ты слушаешь их слова. Они подобны прислоненным бревнам. Всякий крик они считают обращенным против них. Они являются врагами - остерегайся же их. Да погубит их Аллах! До чего же они отвращены от истины!

Аш-ШинкитиТафсир · 62:9

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English