Аль-Мунафикун 63:2
Лицемеры · Джуз 28 · Страница 554
ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢
Они сделали свои клятвы щитом и сбили других с пути Аллаха. Воистину, скверно то, что они совершают!
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 63:2–3
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إنَّهم ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَفْقَهُونَ﴾
قَوْلُهُ: ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً﴾ أيْ سِتْرًا لِيَسْتَتِرُوا بِهِ عَمّا خافُوا عَلى أنْفُسِهِمْ مِنَ القَتْلِ. قالَ في الكَشّافِ: ”اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً“ يَجُوزُ أنْ يُرادَ أنَّ قَوْلَهم: ﴿نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ يَمِينٌ مِن أيْمانِهِمُ الكاذِبَةِ، لِأنَّ الشَّهادَةَ تَجْرِي مَجْرى الحَلِفِ في التَّأْكِيدِ، يَقُولُ الرَّجُلُ: أشْهَدُ وأشْهَدُ بِاللَّهِ، وأعْزِمُ وأعْزِمُ بِاللَّهِ في مَوْضِعِ أُقْسِمُ وأُولِي. وبِهِ اسْتَشْهَدَ أبُو حَنِيفَةَ عَلى أنَّ أشْهَدُ يَمِينٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ وصْفًا لِلْمُنافِقِينَ في اسْتِخْفافِهِمْ بِالأيْمانِ، فَإنْ قِيلَ: لِمَ قالُوا نَشْهَدُ، ولَمْ يَقُولُوا: نَشْهَدُ بِاللَّهِ كَما قُلْتُمْ ؟ أجابَ بَعْضُهم عَنْ هَذا بِأنَّهُ في مَعْنى الحَلِفِ مِنَ المُؤْمِنِ وهو في المُتَعارَفِ إنَّما يَكُونُ بِاللَّهِ، فَلِذَلِكَ أخْبَرَ بِقَوْلِهِ: نَشْهَدُ عَنْ قَوْلِهِ بِاللَّهِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أيْ أعْرَضُوا بِأنْفُسِهِمْ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ تَعالى، وطاعَةِ رَسُولِهِ، وقِيلَ: صَدُّوا، أيْ صَرَفُوا ومَنَعُوا الضَّعَفَةَ عَنِ اتِّباعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (ساءَ) أيْ بِئْسَ (ما كانُوا يَعْمَلُونَ) حَيْثُ آثَرُوا الكُفْرَ عَلى الإيمانِ وأظْهَرُوا خِلافَ ما أضْمَرُوا مُشاكَلَةً لِلْمُسْلِمِينَ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ ذَلِكَ إشارَةٌ إلى قَوْلِهِ: ﴿ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: ذَلِكَ الكَذِبُ بِأنَّهم آمَنُوا في الظّاهِرِ، ثُمَّ كَفَرُوا في السِّرِّ، وفِيهِ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ [التوبة: ١٠٧] وقَوْلُهُ: ﴿فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَفْقَهُونَ﴾ لا يَتَدَبَّرُونَ، ولا يَسْتَدِلُّونَ بِالدَّلائِلِ الظّاهِرَةِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: خُتِمَ عَلى قُلُوبِهِمْ، وقالَ مُقاتِلٌ: طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ بِالكُفْرِ فَهم لا يَفْقَهُونَ القُرْآنَ، وصِدْقَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وقِيلَ: إنَّهم كانُوا يَظُنُّونَ أنَّهم عَلى الحَقِّ، فَأخْبَرَ تَعالى أنَّهم لا يَفْقَهُونَ أنَّهُ طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ في الآيَةِ مَباحِثُ:
البَحْثُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ أفْعالَ الكَفَرَةِ مِن قَبْلُ، ولَمْ يَقُلْ: إنَّهم ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ، فَلِمَ قالَ هُنا ؟ نَقُولُ: إنَّ أفْعالَهم مَقْرُونَةٌ بِالأيْمانِ الكاذِبَةِ الَّتِي جَعَلُوها جُنَّةً، أيْ سُتْرَةً لِأمْوالِهِمْ ودِمائِهِمْ عَنْ أنْ يَسْتَبِيحَها المُسْلِمُونَ كَما مَرَّ.
الثّانِي: المُنافِقُونَ لَمْ يَكُونُوا إلّا عَلى الكُفْرِ الثّابِتِ الدّائِمِ، فَما مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ ؟
صفحة ١٤
نَقُولُ: قالَ في الكَشّافِ: ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: (آمَنُوا) نَطَقُوا بِكَلِمَةِ الشَّهادَةِ، وفَعَلُوا كَما يَفْعَلُ مَن يَدْخُلُ في الإسْلامِ (ثُمَّ كَفَرُوا) ثُمَّ ظَهَرَ كُفْرُهم بَعْدَ ذَلِكَ.
وثانِيها: (آمَنُوا) نَطَقُوا بِالإيمانِ عِنْدَ المُؤْمِنِينَ (ثُمَّ كَفَرُوا) نَطَقُوا بِالكُفْرِ عِنْدَ شَياطِينِهِمِ اسْتِهْزاءً بِالإسْلامِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا﴾ [البقرة: ١٤] .
وثالِثُها: أنْ يُرادَ أهْلُ الذِّمَّةِ مِنهم.
الثّالِثُ: الطَّبْعُ عَلى القُلُوبِ لا يَكُونُ إلّا مِنَ اللَّهِ تَعالى، ولَمّا طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ لا يُمْكِنُهم أنْ يَتَدَبَّرُوا ويَسْتَدِلُّوا بِالدَّلائِلِ، ولَوْ كانَ كَذَلِكَ لَكانَ هَذا حُجَّةً لَهم عَلى اللَّهِ تَعالى، فَيَقُولُونَ: إعْراضُنا عَنِ الحَقِّ لِغَفْلَتِنا، وغَفْلَتُنا بِسَبَبِ أنَّهُ تَعالى طَبَعَ عَلى قُلُوبِنا، فَنَقُولُ: هَذا الطَّبْعُ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِسُوءِ أفْعالِهِمْ، وقَصْدِهِمُ الإعْراضَ عَنِ الحَقِّ، فَكَأنَّهُ تَعالى تَرَكَهم في أنْفُسِهِمُ الجاهِلِيَّةِ وأهْوائِهِمُ الباطِلَةِ.
Страница 554
62:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩
О те, которые уверовали! Когда призывают на намаз в пятничный день, то устремляйтесь к поминанию Аллаха и оставьте торговлю. Так будет лучше для вас, если бы вы только знали.
62:10
فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠
Когда же намаз завершится, то разойдитесь по земле, ищите милость Аллаха и часто поминайте Его, - быть может, вы преуспеете.
62:11
وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١
Когда же они увидели торговлю или забаву, они разошлись, бросившись к ней, и оставили тебя стоять во время пятничной проповеди. Скажи: «То, что у Аллаха, лучше забавы и торговли, и Аллах - Наилучший из дарующих удел».
سورة المنافقون
Аль-Мунафикун
Лицемеры · мединская · 11 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
63:1
إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ ١
Когда лицемеры приходят к тебе, они говорят: «Свидетельствуем, что ты - Посланник Аллаха». Аллах знает, что ты - Его Посланник, и Аллах свидетельствует, что лицемеры являются лжецами.
63:2
ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢
Они сделали свои клятвы щитом и сбили других с пути Аллаха. Воистину, скверно то, что они совершают!
63:3
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٣
Это потому, что они уверовали, а затем стали неверующими. Затем их сердца были запечатаны, и теперь они не разумеют.
63:4
۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٤
Когда ты смотришь на них, их тела восхищают тебя. Когда они говорят, ты слушаешь их слова. Они подобны прислоненным бревнам. Всякий крик они считают обращенным против них. Они являются врагами - остерегайся же их. Да погубит их Аллах! До чего же они отвращены от истины!