Аль-МунафикунДжуз 28 · Страница 555

Аль-Мунафикун 63:6

Лицемеры · Джуз 28 · Страница 555

سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ أَسۡتَغۡفَرۡتَ لَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ لَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٦

Попросишь ты для них прощения или не станешь просить для них прощения - им все равно. Аллах не простит их. Воистину, Аллах не ведет прямым путем нечестивых людей.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 63:6

ولَمّا نَعى سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ إباءَهم عَنِ الإتْيانِ لِيَسْتَغْفِرَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وإعْراضَهم واسْتِكْبارَهم أشارَ عَزَّ وجَلَّ إلى عَدَمِ فائِدَةِ الِاسْتِغْفارِ لَهم لِما عَلِمَ سُبْحانَهُ مِن سُوءِ اسْتِعْدادِهِمْ واخْتِيارِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْتَ لَهم أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ فَهو لِلتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الأمْرَيْنِ الِاسْتِغْفارِ لَهم وعَدَمِهِ، والمُرادُ الإخْبارُ بِعَدَمِ الفائِدَةِ كَما يُفْصِحُ عَنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ شَأْنُهُ: ﴿لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ وتَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ أيِ الكامِلِينَ في الفِسْقِ الخارِجِينَ عَنْ دائِرَةِ الِاسْتِصْلاحِ المُنْهَمِكِينَ لِسُوءِ اسْتِعْدادِهِمْ بِأنْواعِ القَبائِحِ، فَإنَّ المَغْفِرَةَ فَرْعُ الهِدايَةِ، والمُرادُ بِهَؤُلاءِ القَوْمِ إمّا المُحَدَّثُ عَنْهم بِأعْيانِهِمْ. والإظْهارُ في مَقامِ الإضْمارِ لِبَيانِ غُلُوِّهِمْ في الفِسْقِ والإشارَةُ إلى عِلَّةِ الحُكْمِ أوِ الجِنْسِ وهم داخِلُونَ دُخُولًا أوَّلِيًّا، والآيَةُ في ابْنِ أُبَيٍّ كَسَوابِقِها - كَما سَمِعْتَ - ولَواحِقِها - كَما صَحَّ - وسَتَسْمَعُهُ قَرِيبًا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، والِاسْتِغْفارُ لَهم قِيلَ: عَلى تَقْدِيرِ مَجِيئِهِمْ تائِبِينَ مُعْتَذِرِينَ مِن جِناياتِهِمْ، وكانَ ذَلِكَ قَدِ اعْتُبِرَ في جانِبِ الأمْرِ الَّذِي جُزِمَ في جَوابِهِ الفِعْلُ وإلّا فَمُجَرَّدُ الإتْيانِ لا يَظْهَرُ كَوْنَهُ سَبَبًا لِلِاسْتِغْفارِ، ويُومِئُ إلَيْهِ قَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في خَبَرِ ابْنِ جُبَيْرٍ لِابْنِ أُبَيٍّ: «تُبْ» وتَرْكُ الِاسْتِغْفارِ عَلى تَقْدِيرِ الإصْرارِ عَلى القَبائِحِ والِاسْتِكْبارِ وتَرْكِ الِاعْتِذارِ وحَيْثُ لَمْ يَكُنْ مِنهم تَوْبَةٌ لَمْ يَكُنْ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ اسْتِغْفارٌ لَهم.

وحَكى مَكِّيٌّ أنَّهُ ﷺ اسْتَغْفَرَ لَهم لِأنَّهم أظْهَرُوا لَهُ الإسْلامَ أيْ بَعْدَ ما صَدَرَ مِنهم ما صَدَرَ بِالتَّوْبَةِ، وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ آيَةُ بَراءَةٍ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهم أوْ لا تَسْتَغْفِرْ﴾ [التَّوْبَةَ: 80] إلَخْ قالَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««أسْمَعُ رَبِّي قَدْ رَخَّصَ لِي فِيهِمْ فَواللَّهِ لَأسْتَغْفِرَنَّ لَهم أكْثَرَ مِن سَبْعِينَ مَرَّةً لَعَلَّ اللَّهَ أنْ يَغْفِرَ لَهم، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ﴾»» إلَخْ.

وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ عُرْوَةَ نَحْوَهُ وإذا صَحَّ هَذا لَمْ يَتَأتَّ القَوْلُ بِأنَّ بَراءَةً بِأسْرِها آخِرُ ما نَزَلَ ولا ضَرُورَةَ تَدْعُو لِالتِزامِهِ إلّا إنْ صَحَّ نَقْلٌ غَيْرُ قابِلٍ لِلتَّأْوِيلِ، ولَعَلَّ هَذِهِ الآيَةَ إشارَةٌ مِنهُ تَعالى لِنَبِيِّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى أنَّ المُرادَ بِالعَدَدِ هُناكَ التَّكْثِيرُ دُونَ التَّحْدِيدِ لِيَكُونَ حُكْمُ الزّائِدِ مُخالِفًا لِحُكْمِ المَذْكُورِ فَيَكُونُ المُرادُ بِالآيَتَيْنِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى واحِدًا وهو عَدَمُ المَغْفِرَةِ لَهم مُطْلَقًا، والآيَةُ الأُولى - فِيما اخْتارَ - نَزَلَتْ في اللّامِزِينَ كَما سَمِعْتَ هُناكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وهو الأوْفَقُ بِالسِّياقِ، وهَذِهِ نَزَلَتْ في ابْنِ أُبَيٍّ وأصْحابِهِ كَما نَطَقَتْ بِهِ الأخْبارُ الصَّحِيحَةُ ويَجْمَعُ الطّائِفَتَيْنِ النِّفاقُ، ولِذا قالَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ما قالَ مَعَ اخْتِلافِ أعْيانِ الَّذِينَ نَزَلَتا فِيهِمْ، ثُمَّ إنِّي لَمْ أقِفْ في شَيْءٍ مِمّا أُعَوِّلُ عَلَيْهِ عَلى أنَّ ابْنَ أُبَيٍّ كانَ مَرِيضًا إذْ ذاكَ، ورَأيْتُ في خَبَرٍ أخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ما يُشْعِرُ بِأنَّهُ بَعْدَ قَوْلِهِ: واللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنا إلى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنها الأذَلَّ بِأيّامٍ قَلائِلَ اشْتَكى واشْتَدَّ وجَعُهُ، وفِيهِ أنَّهُ قالَ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وقَدْ ذَهَبَ إلَيْهِ بِشَفاعَةِ ولَدِهِ: حاجَتِي إذا

صفحة 114

أنا مُتُّ أنْ تَشْهَدَ غَسْلِي وتُكَفِّنَنِي في ثَلاثَةِ أثْوابٍ مِن أثْوابِكَ وتَمْشِيَ مَعَ جِنازَتِي وتُصَلِّي عَلَيَّ فَفَعَلَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَنَزَلَتِ الآيَةُ ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهم ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ [التَّوْبَةَ: 84] ولا يُشْكِلُ الِاسْتِغْفارُ إنْ كانَ قَدْ وقَعَ لِأحَدٍ مِنَ المُنافِقِينَ بَعْدَ نُزُولِ ما يُفِيدُ كَوْنَهُ تَعالى لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ إذْ لا يَتَعَيَّنُ انْدِراجُ كُلٍّ مِنهم إلّا بِتَبَيُّنِ أنَّهُ بِخُصُوصِهِ مِن أصْحابِ الجَحِيمِ كَأنْ يَمُوتَ عَلى ما هو عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والنِّفاقِ، وهَذا الَّذِي ذَكَرْتُهُ هُنا هو الَّذِي ظَهَرَ لِي بَعْدَ كِتابَةِ ما كَتَبْتُ في آيَةِ بَراءَةٍ، والمَقامُ بَعْدُ مُحْتاجٌ إلى تَحْقِيقٍ فَراجِعْ وتَأمَّلْ واللَّهُ تَعالى ولِيُّ التَّوْفِيقِ.

وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ -آسْتَغْفَرْتَ - مَدَّةً عَلى الهَمْزَةِ فَقِيلَ: هي عِوَضٌ مِن هَمْزَةِ الوَصْلِ، وهي مِثْلُ المَدَّةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ”قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ“ [الأنْعامَ: 143، 144] لَكِنَّ هَذِهِ المَدَّةَ في الِاسْمِ لِئَلّا يَلْتَبِسَ الِاسْتِفْهامُ بِالخَبَرِ ولا يُحْتاجُ ذَلِكَ في الفِعْلِ لِأنَّ هَمْزَةَ الوَصْلِ فِيهِ مَكْسُورَةٌ، وعَنْهُ أيْضًا ضَمُّ مِيمِ «عَلَيْهِمُ» إذْ أصْلُها الضَّمُّ ووَصْلُ الهَمْزَةِ ورَوى مُعاذُ بْنُ مُعاذٍ العَنْبَرِيُّ عَنْ أبِي عَمْرٍو كَسْرَ المِيمِ عَلى أصْلِ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ، ووَصْلَ الهَمْزَةِ فَتَسْقُطُ في القِراءَتَيْنِ واللَّفْظُ خَبَرٌ والمَعْنى عَلى الِاسْتِفْهامِ، وجاءَ حَذْفُ الهَمْزَةِ ثِقَةً بِدَلالَةِ ”أمْ“ عَلَيْها كَما في قَوْلِهِ:

بِسُبْعٍ رَمَيْنَ الجَمْرَ أمْ بِثَمانٍ

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قَرَأ أبُو جَعْفَرٍ «آسْتَغْفَرْتَ» إشْباعًا لِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ لِلْإظْهارِ والبَيانِ لا قَلْبًا لِهَمْزَةِ الوَصْلِ ألِفًا كَما في «آلسِّحْرِ» و«آللَّهِ» وقالَ أبُو جَعْفَرِ بْنُ القَعْقاعِ: بِمَدَّةٍ عَلى الهَمْزَةِ وهي ألِفُ التَّسْوِيَةِ.

وقَرَأ أيْضًا بِوَصْلِ الألِفِ دُونَ هَمْزَةٍ عَلى الخَبَرِ، وفي ذَلِكَ ضَعْفٌ لِأنَّهُ في الأُولى أثْبَتَ هَمْزَةَ الوَصْلِ وقَدْ أغْنَتْ عَنْها هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ، وفي الثّانِيَةِ حَذَفَ هَمْزَةَ الِاسْتِفْهامِ وهو يُرِيدُها، وهَذا مِمّا لا يُسْتَعْمَلُ إلّا في الشِّعْرِ

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 555

Аль-МунафикунДжуз 28 · Страница 555

63:5

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ يَسۡتَغۡفِرۡ لَكُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوۡاْ رُءُوسَهُمۡ وَرَأَيۡتَهُمۡ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٥

Когда им говорят: «Придите, чтобы Посланник Аллаха попросил для вас прощения», - они качают головой, и ты видишь, как они надменно отворачиваются.

63:6

سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ أَسۡتَغۡفَرۡتَ لَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ لَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٦

Попросишь ты для них прощения или не станешь просить для них прощения - им все равно. Аллах не простит их. Воистину, Аллах не ведет прямым путем нечестивых людей.

63:7

هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْۗ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَا يَفۡقَهُونَ ٧

Именно они говорят: «Ничего не тратьте на тех, кто возле Посланника Аллаха, пока они не покинут его». Аллаху принадлежат сокровищницы небес и земли, но лицемеры не понимают этого.

63:8

يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعۡنَآ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ لَيُخۡرِجَنَّ ٱلۡأَعَزُّ مِنۡهَا ٱلۡأَذَلَّۚ وَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨

Они говорят: «Когда мы вернемся в Медину, то могущественные среди нас непременно изгонят оттуда презренных». Могущество присуще Аллаху, Его Посланнику и верующим, но лицемеры не знают этого.

63:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩

О те, которые уверовали! Пусть ваше имущество и ваши дети не отвлекают вас от поминания Аллаха. А те, которые поступают таким образом, окажутся потерпевшими убыток.

63:10

وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠

Расходуйте из того, чем Мы вас наделили, до того, как вас постигнет смерть и вы скажете: «Господи! Предоставь мне недолгую отсрочку, и я буду раздавать милостыню и стану одним из праведников».

63:11

وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١١

Аллах не предоставит отсрочки душе, если наступил ее срок. Аллах ведает о том, что вы совершаете.

Аль-АлусиТафсир · 63:6

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English