Ат-ТагабунДжуз 28 · Страница 556

Ат-Тагабун 64:8

Взаимное обделение · Джуз 28 · Страница 556

فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلۡنَاۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٨

Уверуйте же в Аллаха, Его Посланника и свет, который Мы ниспослали. Аллах ведает о том, что вы совершаете.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 64:1–10

(سُورَةُ التَّغابُنِ مَدَنِيَّةٌ وهي ثَمانِيَ عَشْرَةَ آيَةً)

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهو عَلى كُلِ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ وصَوَّرَكم فَأحْسَنَ صُوَرَكم وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ ﴿يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ ﴿ألَمْ يَأْتِكم نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ فَذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَقالُوا أبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وتَوَلَّوْا واسْتَغْنى اللَّهُ واللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ والنُّورِ الَّذِي أنْزَلْنا واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكم لِيَوْمِ الجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ ويَعْمَلْ صالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ ويُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ خالِدِينَ فِيها وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [التغابن: ١١] ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإنَّما عَلى رَسُولِنا البَلاغُ المُبِينُ﴾ [التغابن: ١٢] ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ [التغابن: ١٣] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكم وأوْلادِكم عَدُوًّا لَكم فاحْذَرُوهم وإنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التغابن: ١٤] ﴿إنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ واللَّهُ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [التغابن: ١٥] ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ واسْمَعُوا وأطِيعُوا وأنْفِقُوا خَيْرًا لِأنْفُسِكم ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [التغابن: ١٦] ﴿إنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضاعِفْهُ لَكم ويَغْفِرْ لَكم واللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ [التغابن: ١٧] ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [التغابن: ١٨] . التَّغابُنُ: تَفاعُلٌ مِنَ الغَبَنِ ولَيْسَ مِنَ اثْنَيْنِ، بَلْ هو مِن واحِدٍ، كَتَواضُعٍ وتَحامُلٍ. والغَبَنُ: أخْذُ الشَّيْءِ بِدُونِ قِيمَتِهِ، أوْ بَيْعُهُ كَذَلِكَ. وقِيلَ: الغَبَنُ الإخْفاءُ (p-٢٧٦)ومِنهُ غَبَنُ البَيْعِ لِاسْتِخْفائِهِ، ويُقالُ: غَبَنْتُ الثَّوْبَ وخَبَنْتُهُ، إذا أخَذْتَ ما طالَ مِنهُ عَنْ مِقْدارِكَ، فَمَعْناهُ النَّقْصُ.

﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ وصَوَّرَكم فَأحْسَنَ صُوَرَكم وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ ﴿يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ ﴿ألَمْ يَأْتِكم نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ فَذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَقالُوا أبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وتَوَلَّوْا واسْتَغْنى اللَّهُ واللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ والنُّورِ الَّذِي أنْزَلْنا واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكم لِيَوْمِ الجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ ويَعْمَلْ صالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ ويُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ .

هَذِهِ السُّورَةُ مَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ الأكْثَرِينَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ: مَكِّيَّةٌ إلّا آياتٍ مِن آخِرِها: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ﴾ [التغابن: ١٤] إلَخْ نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ. وقالَ الكَلْبِيُّ: مَدَنِيَّةٌ ومَكِّيَّةٌ. ومُناسَبَةُ هَذِهِ السُّورَةِ لِما قَبْلَها أنَّ ما قَبْلَها مُشْتَمِلٌ عَلى حالِ المُنافِقِينَ، وفي آخِرِها خِطابُ المُؤْمِنِينَ، فَأتْبَعَهُ بِما يُناسِبُهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ﴾ هَذا تَقْسِيمٌ في الإيمانِ والكُفْرِ بِالنَّظَرِ إلى الِاكْتِسابِ عِنْدَ جَماعَةٍ مِنَ المُتَأوِّلِينَ لِقَوْلِهِ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ» وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾ [الروم: ٣٠] . وقِيلَ: ذانِكَ في أصْلِ الخِلْقَةِ، بِدَلِيلِ ما في حَدِيثِ النُّطْفَةِ مِن قَوْلِ المَلَكِ: أشَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ ؟ والغُلامُ الَّذِي قَتَلَهُ الخَضِرُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أنَّهُ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كافِرًا. وما رَوى ابْنُ مَسْعُودٍ أنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - قالَ: «خَلَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ في البَطْنِ كافِرًا» . وحَكى يَحْيى بْنَ زَكَرِيّا: في البَطْنِ مُؤْمِنًا. وعَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ: ﴿فَمِنكم كافِرٌ﴾ (p-٢٧٧)بِاللَّهِ ( مُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ، ومُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وكافِرٌ بِالكَوْكَبِ. وقَدَّمَ الكافِرَ لِكَثْرَتِهِ. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبإ: ١٣] ؟ وحِينَ ذَكَرَ الصّالِحِينَ قالَ: ﴿وقَلِيلٌ ما هُمْ﴾ [ص: ٢٤] . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَمِنكم آتٍ بِالكُفْرِ وفاعِلٌ لَهُ، ومِنكم آتٍ بِالإيمانِ وفاعِلٌ لَهُ، كَقَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿وجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِما النُّبُوَّةَ والكِتابَ فَمِنهم مُهْتَدٍ وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ [الحديد: ٢٦] والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ أيْ: عالِمٌ بِكُفْرِكم وإيمانِكُمُ اللَّذَيْنِ هُما مِن قِبَلِكم، والمَعْنى: هو الَّذِي تَفَضَّلَ عَلَيْكم بِأصْلِ النِّعَمِ الَّذِي هو الخَلْقُ والإيجادُ عَنِ العَدَمِ، فَكانَ يَجِبُ أنْ تَنْظُرُوا النَّظَرَ الصَّحِيحَ، وتَكُونُوا بِأجْمَعِكم عِبادًا شاكِرِينَ. انْتَهى. وهو عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ. وقالَ أيْضًا: وقِيلَ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ﴾ بِالخَلْقِ، هُمُ الدَّهْرِيَّةُ ﴿ومِنكم مُؤْمِنٌ﴾ بِهِ. وعَنِ الحَسَنِ: في الكَلامِ حَذْفٌ دَلَّ عَلَيْهِ تَقْدِيرُهُ: ومِنكم فاسِقٌ، وكَأنَّهُ مِن كَذِبِ المُعْتَزِلَةِ عَلى الحَسَنِ. وتَقَدَّمَ الجارُّ والمَجْرُورُ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لِيَدُلَّ بِتَقَدُّمِهِما عَلى مَعْنى اخْتِصاصِ المُلْكِ والحَمْدِ بِاللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - وذَلِكَ لِأنَّ المُلْكَ عَلى الحَقِيقَةِ لَهُ؛ لِأنَّهُ مُبْدِئُ كُلِّ شَيْءٍ ومُبْدِعُهُ، والقائِمُ بِهِ المُهَيْمِنُ عَلَيْهِ وكَذَلِكَ الحَمْدُ؛ لِأنَّ أُصُولَ النِّعَمِ وفُرُوعَها مِنهُ. وأمّا مُلْكُ غَيْرِهِ فَتَسْلِيطٌ مِنهُ، وحَمْدُهُ اعْتِدادٌ بِأنَّ نِعْمَةَ اللَّهِ جَرَتْ عَلى يَدِهِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: (صُوَرَكم) بِضَمِّ الصّادِ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وأبُو رَزِينٍ: بِكَسْرِها، والقِياسُ الضَّمُّ، وهَذا تَعْدِيدٌ لِلنِّعْمَةِ في حُسْنِ الخِلْقَةِ؛ لِأنَّ أعْضاءَ بَنِي آدَمَ مُتَصَرِّفَةٌ بِجَمِيعِ ما تَتَصَرَّفُ فِيهِ أعْضاءُ الحَيَوانِ، وبِزِيادَةٍ كَثِيرَةٍ فُضِّلَ بِها. ثُمَّ هو مُفَضَّلٌ بِحُسْنِ الوَجْهِ وجَمالِ الجَوارِحِ، كَما قالَ - تَعالى -: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤] . وقِيلَ: النِّعْمَةُ هُنا إنَّما هي صُورَةُ الإنْسانِ مِن حَيْثُ هو إنْسانٌ مُدْرِكٌ عاقِلٌ، فَهَذا هو الَّذِي حُسِّنَ لَهُ حَتّى لَحِقَتْهُ كِمالاتٌ كَثِيرَةٌ، وتَكادُ العَرَبُ لا تَعْرِفُ الصُّورَةَ إلّا الشَّكْلَ، لا المَعْنى القائِمَ بِالصُّورَةِ. ونَبَّهَ - تَعالى - بِعِلْمِهِ بِما في السَّماواتِ والأرْضِ، ثُمَّ بِعِلْمِهِ بِما يُسِرُّ العِبادُ وما يُعْلِنُونَهُ، ثُمَّ بِعِلْمِهِ بِما أكَنَّتْهُ الصُّدُورُ عَلى أنَّهُ - تَعالى - لا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ، لا مِنَ الكُلِّيّاتِ ولا مِنَ الجُزْئِيّاتِ، فابْتَدَأ بِالعِلْمِ الشّامِلِ لِلْعالَمِ كُلِّهِ، ثُمَّ بِخاصِّ العِبادِ مِن سِرِّهِمْ وإعْلانِهِمْ، ثُمَّ ما خَصَّ مِنهُ، وهو ما تَنْطَوِي عَلَيْهِ صُدُورُهم مِن خَفِيِّ الأشْياءِ وكامِنِها، وهَذا كُلُّهُ في مَعْنى الوَعِيدِ، إذْ هو - تَعالى - المُجازِي عَلى جَمِيعِ ذَلِكَ بِالثَّوابِ والعِقابِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ بِتاءِ الخِطابِ. وعُبَيْدٌ عَنْ أبِي عَمْرٍو، وأبانٌ عَنْ عاصِمٍ: بِالياءِ.

﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ﴾ الخِطابُ لِقُرَيْشٍ، ذُكِّرُوا بِما حَلَّ بِالكُفّارِ قَبْلَهم عادٍ وثَمُودَ وقَوْمِ إبْراهِيمَ وغَيْرِهِمْ مِمَّنْ صَرَّحَ بِذِكْرِهِمْ في سُورَةِ بَراءَةَ وغَيْرِها، وقَدْ سَمِعَتْ قُرَيْشٌ أخْبارَهم.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 556

Ат-ТагабунДжуз 28 · Страница 556

سورة التغابن

Ат-Тагабун

Взаимное обделение · мединская · 18 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

64:1

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١

Славит Аллаха то, что на небесах, и то, что на земле. Ему принадлежит власть и надлежит хвала. Он способен на всякую вещь.

64:2

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤۡمِنٞۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢

Он - Тот, Кто сотворил вас. Среди вас есть неверующие, и среди вас есть верующие. Аллах видит то, что вы совершаете.

64:3

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣

Он создал небеса и землю ради истины, придал вам облик и сделал ваш облик прекрасным. К Нему предстоит прибытие.

64:4

يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤

Он знает о том, что на небесах и на земле, и знает о том, что вы скрываете и что обнародуете. Аллах ведает о том, что в груди.

64:5

أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٥

Разве до вас не дошли рассказы о тех, которые не уверовали в прошлом и вкусили пагубные последствия своих деяний? Им уготованы мучительные страдания.

64:6

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٞ يَهۡدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْۖ وَّٱسۡتَغۡنَى ٱللَّهُۚ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٞ ٦

Это - за то, что посланники приходили к ним с ясными знамениями, а они говорили: «Неужели люди поведут нас прямым путем?». Они не уверовали и отвернулись. Аллах обошелся без них, ведь Аллах - Богатый, Достохвальный.

64:7

زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٧

Неверующие полагают, что они не будут воскрешены. Скажи: «Напротив, клянусь моим Господом, вы непременно будете воскрешены, а затем вам непременно сообщат о том, что вы совершили. Это для Аллаха легко».

64:8

فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلۡنَاۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٨

Уверуйте же в Аллаха, Его Посланника и свет, который Мы ниспослали. Аллах ведает о том, что вы совершаете.

64:9

يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩

В тот день Он соберет вас для Дня сбора. Это будет День взаимного обделения. Тем, кто уверовал в Аллаха и поступал праведно, Он простит злодеяния и введет их в Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно. Это - великое преуспеяние!

Абу ХайянТафсир · 64:8

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English