Ат-Таляк 65:4
Развод · Джуз 28 · Страница 558
وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا ٤
Для тех из ваших женщин, у которых прекратились менструации, если вы сомневаетесь, установленный для развода срок равен трем месяцам, как и для тех, у которых не было менструаций. Для беременных срок установлен до тех пор, пока они не разрешатся от бремени. Тому, кто боится Аллаха, Он облегчает дела.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 65:1–5
وهي مَدَنِيَّةٌ، قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ النَّحّاسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الطَّلاقِ بِالمَدِينَةِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ نادى النَّبِيَّ ﷺ أوَّلًا تَشْرِيفًا لَهُ، ثُمَّ خاطَبَهُ مَعَ أُمَّتِهِ، أوِ الخِطابُ لَهُ خاصَّةً، والجَمْعُ لِلتَّعْظِيمِ، وأُمَّتُهُ أُسْوَتُهُ في ذَلِكَ، والمَعْنى: إذا أرَدْتُمْ تَطْلِيقَهُنَّ وعَزَمْتُمْ عَلَيْهِ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ أيْ مُسْتَقْبِلاتٍ لِعِدَّتِهِنَّ أوْ في قِبَلِ عِدَّتِهِنَّ، أوْ لِقِبَلِ عِدَّتِهِنَّ.
وقالَ الجُرْجانِيُّ: إنَّ اللّامَ في لِعِدَّتِهِنَّ بِمَعْنى في، أيْ: في عِدَّتِهِنَّ.
وقالَ أبُو حَيّانَ: هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: لِاسْتِقْبالِ عِدَّتِهِنَّ، واللّامُ لِلتَّوْقِيتِ، نَحْوَ لَقِيتُهُ لِلَيْلَةٍ بَقِيَتْ مِن شَهْرِ كَذا، والمُرادُ أنْ يُطَلِّقُوهُنَّ في طُهْرٍ لَمْ يَقَعْ فِيهِ جِماعٌ ثُمَّ يُتْرَكْنَ حَتّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ، فَإذا طَلَّقُوهُنَّ هَكَذا فَقَدْ طَلَّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ، وسَيَأْتِي بَيانُ هَذا مِنَ السُّنَّةِ في آخِرِ البَحْثِ إنْ شاءَ اللَّهُ ﴿وأحْصُوا العِدَّةَ﴾ أيِ احْفَظُوها واحْفَظُوا الوَقْتَ الَّذِي وقَعَ فِيهِ الطَّلاقُ حَتّى تَتِمَّ العِدَّةُ: وهي ثَلاثَةُ قُرُوءٍ، والخِطابُ لِلْأزْواجِ، وقِيلَ: لِلزَّوْجاتِ، وقِيلَ: لِلْمُسْلِمِينَ عَلى العُمُومِ، والأوَّلُ أوْلى لِأنَّ الضَّمائِرَ كُلَّها لَهم ﴿واتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾ فَلا تَعْصُوهُ فِيما أمَرَكم ﴿ولا تُضارُّوهُنَّ﴾ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ، أيِ: الَّتِي كُنَّ فِيها عِنْدَ الطَّلاقِ ما دُمْنَ في العِدَّةِ، وأضافَ البُيُوتَ إلَيْهِنَّ وهي لِأزْواجِهِنَّ لِتَأْكِيدِ النَّهْيِ، وبَيانِ كَمالِ اسْتِحْقاقِهِنَّ لِلسُّكْنى في مُدَّةِ العِدَّةِ، ومَثَلُهُ قَوْلُهُ: ﴿واذْكُرْنَ ما يُتْلى في بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٤] وقَوْلُهُ: ﴿وقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٣] ثُمَّ لَمّا نَهى الأزْواجَ عَنْ إخْراجِهِنَّ مِنَ البُيُوتِ الَّتِي وقَعَ الطَّلاقُ وهُنَّ فِيها؛ نَهى (p-١٥٠٠)الزَّوْجاتِ عَنِ الخُرُوجِ أيْضًا فَقالَ: ﴿ولا يَخْرُجْنَ﴾ أيْ لا يَخْرُجْنَ مِن تِلْكَ البُيُوتِ ما دُمْنَ في العِدَّةِ إلّا لِأمْرٍ ضَرُورِيٍّ كَما سَيَأْتِي بَيانُ ذَلِكَ، وقِيلَ: المُرادُ لا يَخْرُجْنَ مِن أنْفُسِهِنَّ إلّا إذا أذِنَ لَهُنَّ الأزْواجُ فَلا بَأْسَ، والأوَّلُ أوْلى ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ هَذا الِاسْتِثْناءُ هو مِنَ الجُمْلَةِ الأُولى، أيْ: لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ، لا مِنَ الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ.
قالَ الواحِدِيُّ: أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ المُرادَ بِالفاحِشَةِ هُنا الزِّنا، وذَلِكَ أنْ تَزْنِيَ فَتُخْرَجَ لِإقامَةِ الحَدِّ عَلَيْها.
وقالَ الشّافِعِيُّ وغَيْرُهُ: هي البَذاءُ في اللِّسانِ والِاسْتِطالَةُ بِها عَلى مَن هو ساكِنٌ مَعَها في ذَلِكَ البَيْتِ، ويُؤَيِّدُ هَذا ما قالَ عِكْرِمَةُ: إنَّ في مُصْحَفِ أُبَيٍّ " إلّا أنْ يُفْحِشْنَ عَلَيْكم " وقِيلَ: المَعْنى: إلّا أنْ يَخْرُجْنَ تَعَدِّيًا، فَإنَّ خُرُوجَهُنَّ عَلى هَذا الوَجْهِ فاحِشَةٌ، وهو بَعِيدٌ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: وتِلْكَ إلى ما ذُكِرَ مِنَ الأحْكامِ وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿حُدُودُ اللَّهِ﴾ والمَعْنى: أنَّ هَذِهِ الأحْكامَ الَّتِي بَيَّنَها لِعِبادِهِ هي حُدُودُهُ الَّتِي حَدَّها لَهم لا يَحِلُّ لَهم أنْ يَتَجاوَزُوها إلى غَيْرِها ﴿ومَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ﴾ أيْ يَتَجاوَزُها إلى غَيْرِها أوْ يُخِلُّ بِشَيْءٍ مِنها ﴿فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ بِإيرادِها مَوْرِدَ الهَلاكِ، وأوْقَعَها في مَواقِعِ الضَّرَرِ بِعُقُوبَةِ اللَّهِ لَهُ عَلى مُجاوَزَتِهِ لِحُدُودِهِ وتَعَدِّيهِ لِرَسْمِهِ، وجُمْلَةُ ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ مَضْمُونِ ما قَبْلَها وتَعْلِيلِهِ.
قالَ القُرْطُبِيُّ: قالَ جَمِيعُ المُفَسِّرِينَ: أرادَ بِالأمْرِ هُنا الرَّغْبَةَ في الرَّجْعَةِ، والمَعْنى التَّحْرِيضُ عَلى طَلاقِ الواحِدَةِ والنَّهْيِ عَنِ الثَّلاثِ، فَإنَّهُ إذا طَلَّقَ ثَلاثًا أضَرَّ بِنَفْسِهِ عِنْدَ النَّدَمِ عَلى الفِراقِ والرَّغْبَةِ في الِارْتِجاعِ فَلا يَجِدُ إلى المُراجَعَةِ سَبِيلًا.
وقالَ مُقاتِلٌ: بَعْدَ ذَلِكَ، أيْ: بَعْدَ طَلْقَةٍ أوْ طَلْقَتَيْنِ أمْرًا بِالمُراجَعَةِ.
قالَ الواحِدِيُّ: الأمْرُ الَّذِي يَحْدُثُ أنْ يُوقَعَ في قَلْبِ الرَّجُلِ المَحَبَّةُ لَرَجْعَتِها بَعْدَ الطَّلْقَةِ والطَّلْقَتَيْنِ.
قالَ الزَّجّاجُ: وإذا طَلَّقَها ثَلاثًا في وقْتٍ واحِدٍ فَلا مَعْنى لِقَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ .
﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ أيْ: قارَبْنَ انْقِضاءَ أجَلِ العِدَّةِ وشارَفْنَ آخِرَها ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ أيْ: راجِعُوهُنَّ بِحُسْنِ مُعاشَرَةٍ ورَغْبَةٍ فِيهِنَّ مِن غَيْرِ قَصْدٍ إلى مُضارَّةٍ لَهُنَّ ﴿أوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ أيِ اتْرُكُوهُنَّ حَتّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ فَيَمْلِكْنَ نُفُوسَهُنَّ مَعَ إيفائِهِنَّ بِما هو لَهُنَّ عَلَيْكم مِنَ الحُقُوقِ وتَرْكِ المُضارَّةِ لَهُنَّ ﴿وأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ عَلى الرَّجْعَةِ، وقِيلَ: عَلى الطَّلاقِ، وقِيلَ: عَلَيْها قَطْعًا لِلتَّنازُعِ وحَسْمًا لِمادَّةِ الخُصُومَةِ، والأمْرُ لِلنَّدْبِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وأشْهِدُوا إذا تَبايَعْتُمْ﴾ وقِيلَ: إنَّهُ لِلْوُجُوبِ، وإلَيْهِ ذَهَبَ الشّافِعِيُّ قالَ: الإشْهادُ واجِبٌ في الرَّجْعَةِ مَندُوبٌ إلَيْهِ في الفُرْقَةِ، وإلَيْهِ ذَهَبَ أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
وفِي قَوْلٍ لِلشّافِعِيِّ: إنَّ الرَّجْعَةَ لا تَفْتَقِرُ إلى الإشْهادِ كَسائِرِ الحُقُوقِ، ورُوِيَ نَحْوُ هَذا عَنْ أبِي حَنِيفَةَ، وأحْمَدَ ﴿وأقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ﴾ هَذا أمْرٌ لِلشُّهُودِ بِأنْ يَأْتُوا بِما شاهَدُوا بِهِ تَقُرُّبًا إلى اللَّهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ البَقَرَةِ، وقِيلَ: الأمْرُ لِلْأزْواجِ بِأنْ يُقِيمُوا الشَّهادَةَ، أيِ الشُّهُودَ عِنْدَ الرَّجْعَةِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿وأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ أمْرًا بِنَفْسِ الإشْهادِ، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿وأقِيمُوا الشَّهادَةَ﴾ أمْرًا بِأنْ تَكُونَ خالِصَةً لِلَّهِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكم إلى ما تَقَدَّمَ مِنَ الأمْرِ بِالإشْهادِ وإقامَةِ الشَّهادَةِ لِلَّهِ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ وخُصَّ المُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ لِأنَّهُ المُنْتَفِعُ بِذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ أيْ: مَن يَتَّقِ عَذابَ اللَّهِ بِامْتِثالِ أوامِرِهِ، واجْتِنابِ نَواهِيهِ، والوُقُوفِ عَلى حُدُودِهِ الَّتِي حَدَّها لِعِبادِهِ، وعَدَمِ مُجاوَزَتِها؛ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا مِمّا وقَعَ فِيهِ مِنَ الشَّدائِدِ والمِحَنِ.
﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ أيْ: مِن وجْهٍ لا يَخْطُرُ بِبالِهِ ولا يَكُونُ في حِسابِهِ.
قالَ الشَّعْبِيُّ، والضَّحّاكُ: هَذا في الطَّلاقِ خاصَّةً، أيْ: مَن طَلَّقَ كَما أمَرَهُ اللَّهُ يَكُنْ لَهُ مَخْرَجٌ في الرَّجْعَةِ في العِدَّةِ وأنَّهُ يَكُونُ كَأحَدِ الخُطّابِ بَعْدَ العِدَّةِ.
وقالَ الكَلْبِيُّ: ومَن يَتَّقِ اللَّهَ بِالصَّبْرِ عِنْدَ المُصِيبَةِ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا مِنَ النّارِ إلى الجَنَّةِ.
وقالَ الحَسَنُ: مَخْرَجًا مِمّا نَهى اللَّهُ عَنْهُ.
وقالَ أبُو العالِيَةِ: مَخْرَجًا مِن كُلِّ شَيْءٍ ضاقَ عَلى النّاسِ.
وقالَ الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ: ومَن يَتَّقِ اللَّهَ في أداءِ الفَرائِضِ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا مِنَ العُقُوبَةِ ويَرْزُقْهُ الثَّوابَ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، أيْ: يُبارِكُ لَهُ فِيما آتاهُ.
وقالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ومَن يَتَّقِ اللَّهَ في اتِّباعِ السُّنَّةِ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا مِن عُقُوبَةِ أهْلِ البِدَعِ ويَرْزُقْهُ الجَنَّةَ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
وظاهِرُ الآيَةِ العُمُومُ، ولا وجْهَ لِلتَّخْصِيصِ بِنَوْعٍ خاصٍّ ويَدْخُلُ ما فِيهِ السِّياقُ دُخُولًا أوَّلِيًّا ﴿ومَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَهو حَسْبُهُ﴾ أيْ ومَن وثِقَ بِاللَّهِ فِيما نابَهُ كَفاهُ ما أهَمَّهُ ﴿إنَّ اللَّهَ بالِغُ أمْرِهِ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ " بالِغٌ أمْرَهُ " بِتَنْوِينِ " بالِغٌ " ونَصْبِ " أمْرَهُ " وقَرَأ حَفَصٌ بِالإضافَةِ، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وداوُدُ بْنُ أبِي هِنْدَ، وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةٍ عَنْهُ بِتَنْوِينِ " بالِغٌ " ورَفْعِ " أمْرُهُ " عَلى أنَّهُ فاعِلُ " بالِغٌ "، أوْ عَلى أنَّ " أمْرُهُ " مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ و" بالِغٌ " خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
قالَ الفَرّاءُ في تَوْجِيهِ هَذِهِ القِراءَةِ، أيْ: أمْرُهُ بالِغٌ، والمَعْنى عَلى القِراءَةِ الأُولى والثّانِيَةِ: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ بالِغٌ ما يُرِيدُهُ مِنَ الأمْرِ لا يَفُوتُهُ شَيْءٌ ولا يُعْجِزُهُ مَطْلُوبٌ، وعَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ: أنَّ اللَّهَ نافِذٌ أمْرُهُ لا يَرُدُّهُ شَيْءٌ.
وقَرَأ المُفَضَّلُ " بالِغًا " بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ ويَكُونُ خَبَرُ " إنَّ " قَوْلَهُ: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ أيْ تَقْدِيرًا وتَوْقِيتًا أوْ مِقْدارًا.
فَقَدْ جَعَلَ سُبْحانَهُ لِلشِّدَّةِ أجَلًا تَنْتَهِي إلَيْهِ، ولِلرَّخاءِ أجَلًا يَنْتَهِي إلَيْهِ.
وقالَ السُّدِّيُّ: هو قَدْرُ الحَيْضِ والعِدَّةِ.
﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكم﴾ وهُنَّ الكِبارُ اللّاتِي قَدِ انْقَطَعَ حَيْضُهُنَّ وأيِسْنَ مِنهُ ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أيْ شَكَكْتُمْ وجَهِلْتُمْ كَيْفَ عِدَّتُهُنَّ ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾ ﴿واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ لِصِغَرِهِنَّ وعَدَمِ بُلُوغِهِنَّ سِنَّ المَحِيضِ.
Страница 558
سورة الطلاق
Ат-Таляк
Развод · мединская · 12 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
65:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ رَبَّكُمۡۖ لَا تُخۡرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخۡرُجۡنَ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ لَا تَدۡرِي لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا ١
О Пророк! Когда вы даете женам развод, то разводитесь в течение установленного срока, ведите счет этому сроку и бойтесь Аллаха, вашего Господа. Не выгоняйте их из их домов, и пусть они не выходят из них, если только они не совершат явную мерзость. Таковы ограничения Аллаха. Кто преступает ограничения Аллаха, тот поступает несправедливо по отношению к себе. Ты не знаешь, что Аллах, возможно, после этого решит иначе.
65:2
فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا ٢
Когда для них наступит установленный срок, оставьте их у себя по-хорошему или же отпустите по-хорошему. Призовите свидетелями двух справедливых мужей из вас и будьте свидетелями ради Аллаха. Таково увещевание для тех, кто верует в Аллаха и в Последний день. Тому, кто боится Аллаха, Он создает выход из положения
65:3
وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا ٣
и наделяет его уделом оттуда, откуда он даже не предполагает. Тому, кто уповает на Аллаха, достаточно Его. Аллах доводит до конца Свое дело. Аллах установил меру для каждой вещи.
65:4
وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا ٤
Для тех из ваших женщин, у которых прекратились менструации, если вы сомневаетесь, установленный для развода срок равен трем месяцам, как и для тех, у которых не было менструаций. Для беременных срок установлен до тех пор, пока они не разрешатся от бремени. Тому, кто боится Аллаха, Он облегчает дела.
65:5
ذَٰلِكَ أَمۡرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيۡكُمۡۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا ٥
Таково повеление Аллаха, которое Он ниспослал вам. Тому, кто боится Аллаха, Он простит злодеяния и увеличит награду.