Ат-Тахрим 66:1
Запрещение · Джуз 28 · Страница 560
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١
О Пророк! Почему ты запрещаешь себе то, что позволил тебе Аллах, стремясь угодить своим женам? Аллах - Прощающий, Милосердный.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 66:1
سُورَةُ التَّحْرِيمِ
ويُقالُ لَها: سُورَةُ المُتَحَرِّمِ وسُورَةُ لِمَ تُحَرِّمُ وسُورَةُ النَّبِيِّ ﷺ، وعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ - سُورَةُ النِّساءِ - والمَشْهُورُ أنَّها مَدَنِيَّةٌ، وعَنْ قَتادَةَ أنَّ المَدَنِيَّ مِنها إلى رَأْسِ العَشْرِ، والباقِي مَكِّيٌّ، وآيُها اثْنَتا عَشْرَةَ آيَةً بِالِاتِّفاقِ، وهي مُتَوَخِّيَةٌ مَعَ الَّتِي قَبْلَها في الِافْتِتاحِ بِخِطابِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وتِلْكَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى طَلاقِ النِّساءِ، وهَذِهِ عَلى تَحْرِيمِ الإماءِ، وبَيْنَهُما مِنَ المُلابَسَةِ ما لا يَخْفى، ولَمّا كانَتْ تِلْكَ في خِصامِ نِساءِ الأُمَّةِ ذَكَرَ في هَذِهِ خُصُومَةَ نِساءِ المُصْطَفى صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إعْظامًا لِمَنصِبِهِنَّ أنْ يُذْكَرْنَ مَعَ سائِرِ النِّسْوَةِ فَأُفْرِدْنَ بِسُورَةٍ خاصَّةٍ ولِذا خُتِمَتْ بِذِكْرِ زَوْجَيْهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في الجَنَّةِ آسِيَةَ امْرَأةِ فِرْعَوْنَ ومَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرانَ قالَهُ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ رَوى البُخارِيُّ وابْنُ سَعْدٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ ««أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ويَشْرَبُ عِنْدَها عَسَلًا فَتَواصَيْتُ أنا وحَفْصَةُ إنَّ أيَّتَنا دَخَلَ عَلَيْها النَّبِيُّ ﷺ فَلْتَقُلْ إنِّي أجِدُ مِنكَ رِيحَ مَغافِيرَ أكَلْتَ مَغافِيرَ ؟ فَدَخَلَ عَلى إحْداهُما فَقالَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ: لا بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ولَنْ أعُودَ»» وفي رِوايَةٍ ««وقَدْ حَلَفْتُ فَلا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أحَدًا»» فَنَزَلَتْ ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ إلَخْ، وفي رِوايَةٍ ««قالَتْ سَوْدَةُ: أكَلْتَ مَغافِيرَ ؟ قالَ: لا قالَتْ: فَما هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أجِدُ مِنكَ ؟ قالَ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقالَتْ: جَرَسْتَ نَحْلَةَ العُرْفُطِ»» فَحَرَّمَ العَسَلَ فَنَزَلَتْ، وفي حَدِيثٍ رَواهُ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ عَنْ عائِشَةَ شَرِبَ العَسَلَ في بَيْتِ حَفْصَةَ، والقائِلَةُ سَوْدَةُ وصَفِيَّةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ قالَ الحافِظُ السُّيُوطِيُّ: بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ««كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ شَرِبَ مِن شَرابٍ عِنْدَ سَوْدَةَ مِنَ العَسَلِ فَدَخَلَ عَلى عائِشَةَ فَقالَتْ: إنِّي أجِدُ مِنكَ رِيحًا فَدَخَلَ عَلى حَفْصَةَ فَقالَتْ: إنِّي أجِدُ مِنكَ رِيحًا فَقالَ: أراهُ مِن شَرابٍ شَرِبْتُهُ عِنْدَ سَوْدَةَ واللَّهِ لا أشْرَبُهُ»» فَنَزَلَتْ.
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أنَسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَتْ لَهُ أمَةٌ يَطَؤُها فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عائِشَةُ وحَفْصَةُ حَتّى جَعَلَها عَلى نَفْسِهِ حَرامًا فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ إلَخْ،» ويُوافِقُهُ ما أخْرَجَهُ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ الآيَةَ في سَرِيَّتِهِ.
والمَشْهُورُ أنَّها مارِيَةٌ وأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وطِئَها في بَيْتِ حَفْصَةَ في يَوْمِها فَوَجَدَتْ وعاتَبَتْهُ فَقالَ
صفحة 147
صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ألا تَرْضَيْنَ أنْ أُحَرِّمَها فَلا أقْرَبُها ؟ قالَتْ: بَلى فَحَرَّمَها، وفي رِوايَةٍ أنَّ ذَلِكَ كانَ في بَيْتِ حَفْصَةَ في يَوْمِ عائِشَةَ، وفي الكَشّافِ رُوِيَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ خَلا بِمارِيَةَ في يَوْمِ عائِشَةَ وعَلِمَتْ بِذَلِكَ حَفْصَةُ فَقالَ لَها: اكْتُمِي عَلَيَّ وقَدْ حَرَّمْتُ مارِيَةَ عَلى نَفْسِي وأُبَشِّرُكِ أنَّ أبا بَكْرٍ وعُمَرَ يَمْلِكانِ بَعْدِي أمْرَ أُمَّتِي فَأخْبَرَتْ عائِشَةَ وكانَتا مُتَصادِقَتَيْنِ» .
وبِالجُمْلَةِ الأخْبارُ مُتَعارِضَةٌ، وقَدْ سَمِعْتَ ما قِيلَ فِيها لَكِنْ قالَ الخَفاجِيُّ: قالَ النَّوَوِيُّ في شَرْحِ مُسْلِمٍ: الصَّحِيحُ أنَّ الآيَةَ في قِصَّةِ العَسَلِ لا في قِصَّةِ مارِيَةَ المَرْوِيَّةِ في غَيْرِ الصَّحِيحَيْنِ، ولَمْ تَأْتِ قِصَّةُ مارِيَةَ في طَرِيقٍ صَحِيحٍ ثُمَّ قالَ الخَفاجِيُّ نَقْلًا عَنْهُ أيْضًا: الصَّوابُ أنَّ شُرْبَ العَسَلِ كانَ عِنْدَ زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها، وقالَ الطَّيِّبِيُّ فِيما نَقَلْناهُ عَنِ الكَشّافِ: ما وجَدْتُهُ في الكُتُبِ المَشْهُورَةِ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
والمَغافِيرُ: بِفَتْحِ المِيمِ والغَيْنِ المُعْجَمَةِ وبِياءٍ بَعْدَ الفاءِ - عَلى ما صَوَّبَهُ القاضِي عِياضٌ - جَمْعُ مُغْفُورٍ بِضَمِّ المِيمِ شَيْءٌ لَهُ رائِحَةٌ كَرِيهَةٌ يُنْضِحُهُ العُرْفُطُ وهو شَجَرٌ أوْ نَباتٌ لَهُ ورَقٌ عَرِيضٌ، وعَنِ المُطَّلِعِ أنَّ العُرْفُطَ هو الصَّمْغُ، والمُغْفُورُ شَوْكٌ لَهُ نَوْرٌ يَأْكُلُ مِنهُ النَّحْلُ يَظْهَرُ العُرْفُطُ عَلَيْهِ، وكانَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُحِبُّ الطَّيِّبَ جِدًّا ويَكْرَهُ الرّائِحَةَ الكَرِيهَةَ لِلَطافَةِ نَفْسِهِ الشَّرِيفَةِ ولِأنَّ المَلَكَ يَأْتِيهِ وهو يَكْرَهُها فَشَقَّ عَلَيْهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ما قِيلَ فَجَرى ما جَرى، وفي نِدائِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ- بِيا أيُّها النَّبِيُّ - في مُفْتَتَحِ العِتابِ مِن حُسْنِ التَّلَطُّفِ بِهِ والتَّنْوِيهِ بِشَأْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ما لا يَخْفى، ونَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التَّوْبَةَ: 43] والمُرادُ بِالتَّحْرِيمِ الِامْتِناعُ. وبِما أحَلَّ اللَّهُ العَسَلُ عَلى ما صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى، أوْ وطْءُ سَرِيَّتِهِ عَلى ما في بَعْضِ الرِّواياتِ، ووَجْهُ التَّعْبِيرِ - بِما - عَلى هَذَيْنِ التَّفْسِيرَيْنِ ظاهِرٌ.
وفَسَّرَ بَعْضُهم ما بِمارِيَةَ والتَّعْبِيرُ عَنْها - بِما - عَلى ما هو الشّائِعُ في التَّعْبِيرِ بِها عَنْ مِلْكِ اليَمِينِ، والنُّكْتَةُ فِيهِ لا تَخْفى، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ﴾ حالٌ مِن فاعِلِ ﴿تُحَرِّمُ﴾، واخْتارَهُ أبُو حَيّانَ فَيَكُونُ هو مَحَلَّ العِتابِ عَلى ما قِيلَ، وكَأنَّ وجْهَهُ أنَّ الكَلامَ الَّذِي فِيهِ قَيْدٌ المَقْصُودُ فِيهِ القَيْدُ إثْباتًا أوْ نَفْيًا، أوْ يَكُونُ التَّقْيِيدُ عَلى نَحْوِ «أضْعافًا مُضاعَفَةً» عَلى أنَّ التَّحْرِيمَ في نَفْسِهِ مَحَلُّ عَتْبٍ والباعِثُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ كَما في الكَشْفِ، أوِ اسْتِئْنافٌ نَحْوِيٌّ أوْ بَيانِيٌّ، وهو الأوْلى، ووَجْهُهُ أنَّ الِاسْتِفْهامَ لَيْسَ عَلى الحَقِيقَةِ بَلْ هو مُعاتَبَةٌ عَلى أنَّ التَّحْرِيمَ لَمْ يَكُنْ عَنْ باعِثٍ مَرَضِيٍّ فاتَّجَهَ أنْ يُسْألَ ما يُنْكَرُ مِنهُ وقَدْ فَعَلَهُ غَيْرِي مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلا ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ﴾ [آلَ عِمْرانَ: 93] فَقِيلَ: ﴿تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ﴾ ومِثْلُكَ مِن أجَلِّ أنْ تَطْلُبَ مَرْضاتَهُنَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ تَفْسِيرًا - لِتُحَرِّمَ - بِجَعْلِ ابْتِغاءِ مَرْضاتِهِنَّ عَيْنَ التَّحْرِيمِ مُبالَغَةً في كَوْنِهِ سَبَبًا لَهُ، وفِيهِ مِن تَفْخِيمِ الأمْرِ ما فِيهِ، والإضافَةُ في ﴿أزْواجِكَ﴾ لِلْجِنْسِ لا لِلِاسْتِغْراقِ.
﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فِيهِ تَعْظِيمٌ لِشَأْنِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِأنَّ تَرْكَ الأوْلى بِالنِّسْبَةِ إلى مَقامِهِ السّامِي الكَرِيمِ يُعَدُّ كالذَّنْبِ وإنْ لَمْ يَكُنْ في نَفْسِهِ كَذَلِكَ، وأنَّ عِتابَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَيْسَ إلّا لِمَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِهِ، وقَدْ زَلَّ الزَّمَخْشَرِيُّ ها هُنا كَعادَتِهِ فَزَعَمَ أنَّ ما وقَعَ مِن تَحْرِيمِ الحَلالِ المَحْظُورِ لَكِنَّهُ غُفِرَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وقَدْ شَنَّ ابْنُ المُنِيرِ في الِانْتِصافِ الغارَةَ في التَّشْنِيعِ عَلَيْهِ فَقالَ ما حاصِلُهُ: إنَّ ما أطْلَقَهُ في حَقِّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَقَوُّلٌ وافْتِراءٌ والنَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنهُ بَراءٌ، وذَلِكَ أنَّ تَحْرِيمَ الحَلالِ
صفحة 148
عَلى وجْهَيْنِ: الأوَّلُ اعْتِقادُ ثُبُوتِ حُكْمِ التَّحْرِيمِ فِيهِ وهو كاعْتِقادِ ثُبُوتِ حُكْمِ التَّحْلِيلِ في الحَرامِ مَحْظُورٌ يُوجِبُ الكُفْرَ فَلا يُمْكِنُ صُدُورُهُ مِنَ المَعْصُومِ أصْلًا، والثّانِي الِامْتِناعُ مِنَ الحَلالِ مُطْلَقًا أوْ مُؤَكَّدًا بِاليَمِينِ مَعَ اعْتِقادِ حِلِّهِ وهَذا مُباحٌ صِرْفٌ وحَلالٌ مَحْضٌ، ولَوْ كانَ تَرْكُ المُباحِ والِامْتِناعُ مِنهُ غَيْرَ مُباحٍ لاسْتَحالَتْ حَقِيقَةُ الحَلالِ، وما وقَعَ مِنهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ مِن هَذا النَّوْعِ وإنَّما عاتَبَهُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ رِفْقًا بِهِ وتَنْوِيهًا بِقَدْرِهِ وإجْلالًا لِمَنصِبِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنْ يُراعِيَ مَرْضاةَ أزْواجِهِ بِما يَشُقُّ عَلَيْهِ جَرْيًا عَلى ما أُلِفَ مِن لُطْفِ اللَّهِ تَعالى بِهِ، وتَأوَّلَ بَعْضُهم كَلامَ الزَّمَخْشَرِيِّ، وفِيهِ ما يَنْبُو عَنْ ذَلِكَ.
وقِيلَ: نِسْبَةُ التَّحْرِيمِ إلَيْهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَجازٌ، والمُرادُ لِمَ تَكُونُ سَبَبًا لِتَحْرِيمِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْكَ ما أحَلَّ لَكَ بِحَلِفِكَ عَلى تَرْكِهِ وهَذا لا يُحْتاجُ إلَيْهِ، وفي وُقُوعِ الحَلِفِ خِلافٌ، ومَن قالَ بِهِ احْتَجَّ بِبَعْضِ الأخْبارِ، وبِظاهِرِ
Страница 560
سورة التحريم
Ат-Тахрим
Запрещение · мединская · 12 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
66:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١
О Пророк! Почему ты запрещаешь себе то, что позволил тебе Аллах, стремясь угодить своим женам? Аллах - Прощающий, Милосердный.
66:2
قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢
Аллах установил для вас путь освобождения от ваших клятв. Аллах - ваш Покровитель. Он - Знающий, Мудрый.
66:3
وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣
Вот Пророк открыл тайну одной из своих жен. Когда же она рассказала ее, и Аллах открыл это ему, он дал знать о части этого и утаил другую часть. Она сказала: «Кто сообщил тебе об этом?». Он сказал: «Мне сообщил Знающий, Ведающий».
66:4
إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤
Если вы обе покаетесь перед Аллахом, то ведь ваши сердца уже уклонились в сторону. Если же вы станете поддерживать друг друга против него, то ведь ему покровительствует Аллах, а Джибрил (Гавриил) и праведные верующие являются его друзьями. А, кроме того, ангелы помогают ему.
66:5
عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥
Если он разведется с вами, то его Господь может заменить вас женами, которые будут лучше вас, и будут мусульманками, верующими, покорными, кающимися, поклоняющимися, постящимися, как побывавшими замужем, так и девственницами.
66:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦
О те, которые уверовали! Оберегайте себя и свои семьи от Огня, растопкой которого будут люди и камни. Над ним есть ангелы суровые и сильные. Они не отступают от повелений Аллаха и выполняют все, что им велено.
66:7
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧
О те, которые не уверовали! Не оправдывайтесь сегодня. Вам воздают только за то, что вы совершали.