Ат-ТахримДжуз 28 · Страница 560

Ат-Тахрим 66:1

Запрещение · Джуз 28 · Страница 560

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١

О Пророк! Почему ты запрещаешь себе то, что позволил тебе Аллах, стремясь угодить своим женам? Аллах - Прощающий, Милосердный.

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 66:1

(p-٥٨٥١)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ التَّحْرِيمِ

مَدَنِيَّةٌ، وآيُها اثْنَتا عَشْرَةَ.

(p-٥٨٥٢)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١] ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قالَ المَهايِمِيُّ: ناداهُ لِيُقْبِلَ إلَيْهِ بِالكُلِّيَّةِ، ويُدْبِرَ عَنْ كُلِّ ما سِواهُ مِنَ الأزْواجِ وغَيْرِهِنَّ. وعَبَّرَ عَنْهُ بِالمُبْهَمِ إشْعارًا مِنهُ بِأنَّهُ مِن غايَةِ عَظَمَتِهِ، بِحَيْثُ لا يُعْلَمُ كُنْهُهُ. وأتى بِلَفْظِ: " النَّبِيُّ " إشْعارًا بِأنَّهُ الَّذِي نُبِّئَ بِأسْرارِ التَّحْلِيلِ والتَّحْرِيمِ الإلَهِيِّ. والمُرادُ بِتَحْرِيمِهِ ما أحَلَّ لَهُ امْتِناعَهُ مِنهُ، وحَظَرَهُ إيّاهُ عَلى نَفْسِهِ. وهَذا المِقْدارُ مُباحٌ لَيْسَ في ارْتِكابِهِ جُناحٌ، وإنَّما قِيلَ لَهُ: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ رِفْقًا بِهِ، وشَفَقَةً عَلَيْهِ، وتَنْوِيهًا لِقَدْرِهِ ولِمَنصِبِهِ ﷺ، أنْ يُراعِيَ مَرْضاةَ أزْواجِهِ بِما يَشُقُّ عَلَيْهِ، جَرْيًا عَلى ما ألِفَ مِن لُطْفِ اللَّهِ تَعالى بِنَبِيِّهِ، ورَفْعِهِ عَنْ أنْ يُحْرَجَ بِسَبَبِ أحَدٍ مِنَ البَشَرِ الَّذِينَ هم أتْباعُهُ، ومِن أجْلِهِ خُلِقُوا، لِيُظْهِرَ اللَّهُ كَمالَ نُبُوَّتِهِ، بِظُهُورِ نُقْصانِهِمْ عَنْهُ، كَما أفادَهُ النّاصِرُ.

تَنْبِيهانِ:

الأوَّلُ: لِلْأثَرِيِّينَ في هَذا الَّذِي حَرَّمَهُ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَلى نَفْسِهِ رِواياتٌ:

فَرَوى البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ «عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالَتْ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، ويَمْكُثُ عِنْدَها، فَتَواطَأْتُ أنا وحَفْصَةُ أنَّ أيَّتَنا دَخَلَ عَلَيْها (p-٥٨٥٣)فَلْتَقُلْ لَهُ: إنِّي أجِدُ مِنكَ رِيحَ مَغافِيرَ، أكَلْتَ مَغافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلى إحْداهُما فَقالَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقالَ: «بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، فَلَنْ أعُودَ لَهُ، وقَدْ حَلَفْتُ! لا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أحَدًا»، فَنَزَلَتِ الآيَةُ».

ورَوى الشَّيْخانِ أيْضًا «عَنْ عائِشَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُحِبُّ الحَلْواءَ والعَسَلَ، وكانَ إذا صَلّى العَصْرَ دارَ عَلى نِسائِهِ، فَيَدْنُو مِن كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ، فَدَخَلَ عَلى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فاحْتَبَسَ عِنْدَها أكْثَرَ مِمّا كانَ يَحْتَبِسُ، فَسَألْتُ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِي: أهَدَتْ إلَيْها امْرَأةٌ مِن قَوْمِها عُكَّةَ عَسَلٍ، فَسَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنهُ شَرْبَةً، فَقُلْتُ: واللَّهُ لَنَحْتالَنَّ لَهُ! فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَوْدَةَ، وقُلْتُ لَها: إذا دَخَلَ عَلَيْكِ، ودَنا مِنكِ، فَقُولِي لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! أكَلْتَ مَغافِيرَ؟ فَإنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: لا! فَقُولِي لَهُ: وما هَذِهِ الرِّيحُ؟ و: «كانَ ﷺ يَكْرَهُ أنْ يُوجَدَ مِنهُ الرِّيحُ الكَرِيهُ» ! فَإنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقُولِي لَهُ: أكَلَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ، حَتّى صارَ فِيهِ -أيْ: في العَسَلِ- ذَلِكَ الرِّيحُ الكَرِيهُ، وإذا دَخَلَ عَلَيَّ فَسَأقُولُ لَهُ ذَلِكَ، وقُولِي أنْتِ يا صَفِيَّةُ ذَلِكَ. فَلَمّا دَخَلَ عَلى سَوْدَةَ، قالَتْ لَهُ مِثْلَ ما عَلَّمَتْها عائِشَةُ، وأجابَها بِما تَقَدَّمَ. فَلَمّا دَخَلَ عَلى صَفِيَّةَ، قالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمّا دَخَلَ عَلى عائِشَةَ قالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ؛ فَلَمّا كانَ اليَوْمُ الآخَرُ ودَخَلَ عَلى حَفْصَةَ قالَتْ لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! ألا أسْقِيَكَ مِنهُ؟ قالَ: «لا حاجَةَ لِي بِهِ» . قالَتْ: إنَّ سَوْدَةَ تَقُولُ: سُبْحانَ اللَّهِ! لَقَدْ حَرَمْناهُ مِنهُ، فَقُلْتُ لَها: اسْكُتِي».

و(المَغافِيرُ) صَمْغٌ حُلْوٌ لَهُ رائِحَةٌ كَرِيهَةٌ يَنْضَحُهُ شَجَرٌ يُقالُ لَهُ: العُرْفُطُ بِضَمِّ العَيْنِ المُهْمَلَةِ والفاءِ.

وفِي هَذِهِ الرِّوايَةِ أنَّ الَّتِي شَرِبَ عِنْدَها العَسَلَ حَفْصَةُ، وفي سابِقَتِها أنَّها زَيْنَبُ. والِاشْتِباهُ في الِاسْمِ لا يَضُرُّ، بَعْدَ ثُبُوتِ أصْلِ القِصَّةِ.

(p-٥٨٥٤)ورَوى ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَتْ حَفْصَةُ وعائِشَةُ مُتَحابَّتَيْنِ، وكانَتا زَوْجَتَيِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَهَبَتْ حَفْصَةُ إلى أبِيها، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ، فَأرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إلى جارِيَتِهِ، فَظَلَّتْ مَعَهُ في بَيْتِ حَفْصَةَ، وكانَ اليَوْمَ الَّذِي يَأْتِي فِيهِ عائِشَةَ، فَرَجَعَتْ حَفْصَةُ، فَوَجَدَتْها في بَيْتِها، فَجَعَلَتْ تَنْتَظِرُ خُرُوجَها، وغارَتْ غَيْرَةً شَدِيدَةً، فَأخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جارَيْتَهُ، ودَخَلَتْ حَفْصَةُ، فَقالَتْ: قَدْ رَأيْتُ مَن كانَ عِنْدَكَ، واللَّهِ لَقَدْ سُؤْتَنِي! فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «واللَّهِ لَأُرْضِيَنَّكِ، فَإنِّي مُسَرٍّ إلَيْكِ سِرًّا فاحْفَظِيهِ» ! قالَتْ: ما هُوَ؟ قالَ: «إنِّي أُشْهِدُكِ أنَّ سُرِّيَّتِي هَذِهِ عَلَيَّ حَرامٌ، رِضًا لَكِ» - وكانَتْ حَفْصَةُ وعائِشَةُ تُظاهِرانِ عَلى نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ- فانْطَلَقَتْ عائِشَةُ فَأسَرَّتْ إلَيْها أنْ أبْشِرِي؛ إنَّ النَّبِيَّ صَلّى وسَلَّمَ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْهِ فَتاتَهُ. فَلَمّا أخْبَرَتْ بِسِرِّ النَّبِيِّ ﷺ، أظْهَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ النَّبِيَّ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ لَمّا تَظاهَرَتا عَلَيْهِ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ الآياتِ».

ورُوِيَ أيْضًا عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: «كانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتاةٌ يَغْشاها، فَبَصُرَتْ بِهِ حَفْصَةُ، وكانَ اليَوْمُ يَوْمَ عائِشَةَ، وكانَتا مُتَظاهِرَتَيْنِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اكْتُمِي عَلَيَّ، ولا تَذْكُرِي لِعائِشَةَ ما رَأيْتِ»، فَذَكَرَتْ حَفْصَةُ لِعائِشَةَ، فَغَضِبَتْ عائِشَةُ، فَلَمْ تَزَلْ بِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ حَتّى حَلَفَ أنْ لا يَقْرَبَها أبَدًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ، وأمَرَهُ أنْ يُكَفِّرَ يَمِينَهُ ويَأْتِيَ جارِيَتَهُ».

ورَوى النَّسائِيُّ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَتْ لَهُ أُمَّةٌ يَطَؤُها، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَفْصَةُ وعائِشَةُ حَتّى حَرَّمَها، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ.

ولَمْ يُرَجِّحِ ابْنُ جَرِيرٍ أحَدَ السَّبَبَيْنِ المَرْوِيَّيْنِ في نُزُولِها عَلى الآخَرِ، بَلْ وقَفَ عَلى إجْمالِ الآيَةِ، عَلى عادَتِهِ في أمْثالِها، ولِذا قالَ: الصَّوابُ أنْ يُقالَ: كانَ الَّذِي حَرَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ (p-٥٨٥٥)عَلى نَفْسِهِ شَيْئًا كانَ اللَّهُ قَدْ أحَلَّهُ لَهُ، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ كانَ جارِيَتَهُ، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ شَرابًا مِنَ الأشْرِبَةِ، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ غَيْرَ ذَلِكَ، غَيْرَ أنَّهُ، أيَّ ذَلِكَ كانَ، فَإنَّهُ كانَ تَحْرِيمُ شَيْءٍ كانَ لَهُ حَلالًا، فَعاتَبَهُ اللَّهُ عَلى تَحْرِيمِهِ عَلى نَفْسِهِ كَما كانَ لَهُ قَدْ أحَلَّهُ، وبَيَّنَ لَهُ تَحِلَّةَ يَمِينِهِ. انْتَهى.

والَّذِي يَظْهَرُ لِي هو تَرْجِيحُ رِواياتِ تَحْرِيمِ الجارِيَةِ في سَبَبِ نُزُولِها، وذَلِكَ لِوُجُوهٍ:

مِنها: أنَّ مِثْلَهُ يَبْتَغِي بِهِ مَرْضاةَ الضُّرّاتِ، ويَهْتَمُّ بِهِ لَهُنَّ.

ومِنها: أنَّ رِواياتِ شُرْبِ العَسَلِ لا تَدُلُّ عَلى أنَّهُ حَرَّمَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِهِنَّ، بَلْ فِيهِ أنَّهُ حَلَفَ لا يَشْرَبُهُ أنَفَةً مِن رِيحِهِ، ثُمَّ رَغِبَ إلى عائِشَةَ أنْ لا تُحَدِّثَ صاحِبَتَهُ بِهِ شَفَقَةً عَلَيْها، إلّا أنْ يَكُنْ عاتَبْنَهُ في ذَلِكَ، ولَمْ يَحْتَمِلْ لُطْفُ مِزاجِهِ الكَرِيمِ ذَلِكَ، فَحَرَّمَهُ.

ولَكِنْ لَيْسَ في الرِّوايَةِ ما يُشْعِرُ بِهِ. وما زادَ عَلى ذَلِكَ فَمِنَ اجْتِهادِ الرُّواةِ.

ومِنها: أنَّ الِاهْتِمامَ بِإنْزالِ سُورَةٍ عَلى حِدَةٍ، لِتَقْرِيعِ أزْواجِهِ ﷺ وتَأْدِيبِهِنَّ في المُظاهَرَةِ عَلَيْهِ، وإيعادِهِنَّ عَلى الإصْرارِ عَلى ذَلِكَ، بِالِاسْتِدْلالِ بِهِنَّ، وإعْلامِهِنَّ بِرِفْعَةِ مَقامِهِ، وأنَّ ظُهَراءَهُ مَوْلاهُ وجِبْرِيلُ والمَلائِكَةُ والمُؤْمِنُونَ، كُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ أمْرًا عَظِيمًا دَفَعَهُنَّ إلى تَحْرِيمِهِ ما حَرَّمَ وما هو إلّا الغَيْرَةُ مِن مِثْلِ ما رُوِيَ في شَأْنِ الجارِيَةِ؛ فَإنَّ الأزْواجَ يَحْرِصْنَ أشَدَّ الحِرْصِ عَلى ما يَقْطَعُ وصْلَةَ الضُّرَّةِ الضَّعِيفَةِ ويَبْتُرُها مِن عُضْوِ الزَّوْجِيَّةِ. هَذا ما ظَهَرَ لِيَ الآنَ.

وأمّا تَخْرِيجُ رِوايَةِ العَسَلِ في هَذِهِ الآيَةِ، وقَوْلُ بَعْضِ السَّلَفِ نَزَلَتْ فِيهِ، فالمُرادُ مِنهُ أنَّ الآيَةَ تَشْمَلُ قِصَّتَهُ بِعُمُومِها، عَلى ما عُرِفَ مِن عادَةِ السَّلَفِ في قَوْلِهِمْ: نَزَلَتْ في كَذا، كَما نَبَّهْنا عَلَيْهِ مِرارًا. وكَأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ حَرَّمَ ذَلِكَ الشَّرابَ، ثُمَّ أخْبَرَ الرُّواةُ بِأنَّ مِثْلَهُ فُرِضَتْ فِيهِ التَّحِلَّةُ، فَلا مانِعَ مِنَ العَوْدِ إلى شُرْبِهِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

الثّانِي: في "الإكْلِيلِ": اسْتُدِلَّ بِها عَلى أنَّ مَن حَرَّمَ عَلى نَفْسِهِ أمَةً أوْ طَعامًا أوْ زَوْجَةً، لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ، وتَلْزَمُهُ كَفّارَةُ يَمِينٍ.

(p-٥٨٥٦)ورَوى البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: في الحَرامِ يُكَفِّرُ؛ لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.

وذَهَبَ ابْنُ جَرِيرٍ إلى أنَّهُ كانَ مَعَ التَّحْرِيمِ يَمِينٌ، ورَدَّ كَوْنَ التَّحْرِيمِ بِمُجَرَّدِهِ يَمِينًا، وفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأنَّ اليَمِينَ في عُرْفِهِمْ أعَمُّ مِنَ القَسَمِ بِاللَّهِ، كَما ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ وقَتادَةُ وابْنُ جُبَيْرٍ وغَيْرُهم.

قالَ قَتادَةُ: إنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلْبَيْهِ وسَلَّمَ حَرَّمَها، يَعْنِي جارِيَتَهُ، فَكانَتْ يَمِينًا -رَواهُ ابْنُ جَرِيرٍ - وسَيَأْتِي ما يُؤَيِّدُهُ. وقَوْلُهُ تَعالى:

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 560

Ат-ТахримДжуз 28 · Страница 560

سورة التحريم

Ат-Тахрим

Запрещение · мединская · 12 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

66:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١

О Пророк! Почему ты запрещаешь себе то, что позволил тебе Аллах, стремясь угодить своим женам? Аллах - Прощающий, Милосердный.

66:2

قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢

Аллах установил для вас путь освобождения от ваших клятв. Аллах - ваш Покровитель. Он - Знающий, Мудрый.

66:3

وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣

Вот Пророк открыл тайну одной из своих жен. Когда же она рассказала ее, и Аллах открыл это ему, он дал знать о части этого и утаил другую часть. Она сказала: «Кто сообщил тебе об этом?». Он сказал: «Мне сообщил Знающий, Ведающий».

66:4

إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤

Если вы обе покаетесь перед Аллахом, то ведь ваши сердца уже уклонились в сторону. Если же вы станете поддерживать друг друга против него, то ведь ему покровительствует Аллах, а Джибрил (Гавриил) и праведные верующие являются его друзьями. А, кроме того, ангелы помогают ему.

66:5

عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥

Если он разведется с вами, то его Господь может заменить вас женами, которые будут лучше вас, и будут мусульманками, верующими, покорными, кающимися, поклоняющимися, постящимися, как побывавшими замужем, так и девственницами.

66:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦

О те, которые уверовали! Оберегайте себя и свои семьи от Огня, растопкой которого будут люди и камни. Над ним есть ангелы суровые и сильные. Они не отступают от повелений Аллаха и выполняют все, что им велено.

66:7

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧

О те, которые не уверовали! Не оправдывайтесь сегодня. Вам воздают только за то, что вы совершали.

Аль-КасимиТафсир · 66:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English