Ат-ТахримДжуз 28 · Страница 560

Ат-Тахрим 66:2

Запрещение · Джуз 28 · Страница 560

قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢

Аллах установил для вас путь освобождения от ваших клятв. Аллах - ваш Покровитель. Он - Знающий, Мудрый.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 66:1–5

وهي مَدَنِيَّةٌ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ، وتُسَمّى سُورَةَ النَّبِيِّ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ التَّحْرِيمِ بِالمَدِينَةِ، ولَفْظُ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ سُورَةُ المُحَرَّمِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ بِالمَدِينَةِ سُورَةُ النِّساءِ ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ .

أيْ سُورَةُ التَّحْرِيمِ.

(p-١٥٠٥)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ اخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ عَلى أقْوالٍ: الأوَّلُ قَوْلُ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ.

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ في بَيْتِ حَفْصَةَ فَزارَتْ أباها، فَلَمّا رَجَعَتْ أبْصَرَتْ مارِيَةَ في بَيْتِها مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ تَدْخُلْ حَتّى خَرَجَتْ مارِيَةُ ثُمَّ دَخَلَتْ، فَلَمّا رَأى النَّبِيُّ ﷺ في وجْهِ حَفْصَةَ الغَيْرَةَ والكَآبَةَ قالَ لَها: لا تُخْبِرِي عائِشَةَ ولَكِ عَلَيَّ أنْ لا أقَرَبُها أبَدًا، فَأخْبَرَتْ حَفْصَةُ عائِشَةَ وكانَتا مُتَصافِيَتَيْنِ، فَغَضِبَتْ عائِشَةُ ولَمْ تَزَلْ بِالنَّبِيِّ ﷺ حَتّى حَلَفَ أنْ لا يَقْرُبُ مارِيَةَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ السُّورَةَ» .

قالَ القُرْطُبِيُّ: أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في حَفْصَةَ، وذَكَرَ القِصَّةَ.

وقِيلَ: السَّبَبُ أنَّهُ «كانَ ﷺ يَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَتَواطَأتْ عائِشَةُ وحَفْصَةُ أنْ تَقُولا لَهُ إذا دَخَلَ عَلَيْهِما إنّا نَجِدُ مِنكَ رِيحَ مَغافِيرَ» .

وقِيلَ: السَّبَبُ المَرْأةُ الَّتِي وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ﷺ .

وسَيَأْتِي دَلِيلُ هَذِهِ الأقْوالِ آخِرَ البَحْثِ إنْ شاءَ اللَّهُ وسَتَعْرِفُ كَيْفِيَّةَ الجَمْعِ بَيْنَها، وجُمْلَةُ ﴿تَبْتَغِي مَرْضاةَ أزْواجِكَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ، أوْ مُفَسِّرَةٌ لِقَوْلِهِ تُحَرِّمُ، أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ " تُحَرِّمُ "، أيْ: مُبْتَغِيًا بِهِ مَرْضاةَ أزْواجِكَ، ومَرْضاةُ اسْمُ مَصْدَرٍ، وهو الرِّضا وأصْلُهُ مَرْضُوَةُ، وهو مُضافٌ إلى المَفْعُولِ، أيْ: أنْ تُرْضِيَ أزْواجَكَ، أوْ إلى الفاعِلِ، أيْ: أنْ يَرْضَيْنَ هُنَّ ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أيْ: بَلِيغُ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ لِما فَرَطَ مِنكَ مِن تَحْرِيمِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ، قِيلَ: وكانَ ذَلِكَ ذَنْبًا مِنَ الصَّغائِرِ، فَلِذا عاتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وقِيلَ: إنَّها مُعاتَبَةٌ عَلى تَرْكِ الأوْلى.

﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكم تَحِلَّةَ أيْمانِكم﴾ أيْ: شَرَعَ لَكم تَحْلِيلَ أيْمانِكم وبَيَّنَ لَكم ذَلِكَ، وتَحِلَّةُ أصْلُها تَحْلِلَةٌ، فَأُدْغِمَتْ.

وهِيَ مِن مَصادِرِ التَّفْعِيلِ كالتَّوْصِيَةِ والتَّسْمِيَةِ، فَكَأنَّ اليَمِينَ عَقْدٌ، والكَفّارَةُ حِلٌّ، لِأنَّها تُحِلُّ لِلْحالِفِ ما حَرَّمَهُ عَلى نَفْسِهِ.

قالَ مُقاتِلٌ: المَعْنى: قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ كَفّارَةَ أيْمانِكم في سُورَةِ المائِدَةِ.

أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يُكَفِّرَ يَمِينَهُ ويُراجِعَ ولِيدَتَهُ فَأعْتَقَ رَقَبَةً.

قالَ الزَّجّاجُ: ولَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يُحَرِّمَ ما أحَلَّ اللَّهُ.

قُلْتُ: وهَذا هو الحَقُّ أنَّ تَحْرِيمَ ما أحَلَّ اللَّهُ لا يَنْعَقِدُ ولا يَلْزَمُ صاحِبَهُ.

فالتَّحْلِيلُ والتَّحْرِيمُ هو إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ لا إلى غَيْرِهِ، ومُعاتَبَتُهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ في هَذِهِ السُّورَةِ أبْلَغُ دَلِيلٍ عَلى ذَلِكَ، والبَحْثُ طَوِيلٌ والمَذاهِبُ فِيهِ كَثِيرَةٌ والمَقالاتُ فِيهِ طَوِيلَةٌ، وقَدْ حَقَّقْناهُ في مُؤَلَّفاتِنا بِما يَشْفِي.

واخْتَلَفَ العُلَماءُ هَلْ مُجَرَّدُ التَّحْرِيمِ يَمِينٌ يُوجِبُ الكَفّارَةَ أمْ لا ؟ وفي ذَلِكَ خِلافٌ، ولَيْسَ في الآيَةِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يَمِينٌ؛ لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ عاتَبَهُ عَلى تَحْرِيمِ ما أحَلَّهُ لَهُ، ثُمَّ قالَ: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكم تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ وقَدْ ورَدَ في القِصَّةِ الَّتِي ذَهَبَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ إلى أنَّها هي سَبَبُ نُزُولِ الآيَةِ - أنَّهُ حَرَّمَ أوَّلًا ثُمَّ حَلَفَ ثانِيًا كَما قَدَّمْنا ﴿واللَّهُ مَوْلاكُمْ﴾ أيْ: ولِيُّكم وناصِرُكم والمُتَوَلِّي لِأُمُورِكم ﴿وهُوَ العَلِيمُ﴾ بِما فِيهِ صَلاحُكم وفَلاحُكُمُ الحَكِيمُ في أفْعالِهِ وأقْوالِهِ.

﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾ قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: هي حَفْصَةُ كَما سَبَقَ، والحَدِيثُ هو تَحْرِيمُ مارِيَةَ، أوِ العَسَلَ، أوْ تَحْرِيُمُ الَّتِي وهَبَتْ نَفْسَها لَهُ، والعامِلُ في الظَّرْفِ فِعْلٌ مُقَدَّرٌ، أيْ: واذْكُرْ إذْ أسَرَّ.

وقالَ الكَلْبِيُّ: أسَرَّ إلَيْها أنَّ أباكِ وأبا عائِشَةَ يَكُونانِ خَلِيفَتَيْ عَلى أُمَّتِي مِن بَعْدِي ﴿فَلَمّا نَبَّأتْ بِهِ﴾ أيْ: أخْبَرَتْ بِهِ غَيْرَها ﴿وأظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أيْ: أطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلى ذَلِكَ الواقِعِ مِنها مِنَ الإخْبارِ لِغَيْرِها ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ أيْ: عَرَّفَ حَفْصَةَ بَعْضَ ما أخْبَرَتْ بِهِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ عَرَّفَ مُشَدَّدًا مِنَ التَّعْرِيفِ، وقَرَأ عَلِيٌّ، وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ، والكِسائِيُّ بِالتَّخْفِيفِ، واخْتارَ أبُو عُبَيْدٍ، وأبُو حاتِمٍ القِراءَةَ الأُولى لِقَوْلِهِ: ﴿وأعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ أيْ: لَمْ يُعَرِّفْها إيّاهُ، ولَوْ كانَ مُخَفَّفًا لَقالَ في ضِدِّهِ: وأنْكَرَ بَعْضًا ﴿وأعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ أيْ: وأعْرَضَ عَنْ تَعْرِيفِ بَعْضِ ذَلِكَ كَراهَةَ أنْ يَنْتَشِرَ في النّاسِ، وقِيلَ: الَّذِي أعْرَضَ عَنْهُ هو حَدِيثُ مارِيَةَ.

ولِلْمُفَسِّرِينَ هاهُنا خَبْطٌ وخَلْطٌ، وكُلُّ جَماعَةٍ مِنهم ذَهَبُوا إلى تَفْسِيرِ التَّعْرِيفِ والإعْراضِ بِما يُطابِقُ بَعْضَ ما ورَدَ في سَبَبِ النُّزُولِ، وسَنُوَضِّحُ لَكَ ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ ﴿فَلَمّا نَبَّأها بِهِ﴾ أيْ: أخْبَرَها بِما أفْشَتْ مِنَ الحَدِيثِ ﴿قالَتْ مَن أنْبَأكَ هَذا﴾ أيْ: مَن أخْبَرَكَ بِهِ ﴿قالَ نَبَّأنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ﴾ أيْ: أخْبَرَنِي الَّذِي لا تَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ.

﴿إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ الخِطابُ لِعائِشَةَ وحَفْصَةَ، أيْ: إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ فَقَدْ وُجِدَ مِنكُما ما يُوجِبُ التَّوْبَةَ، ومَعْنى ﴿صَغَتْ﴾ عَدَلَتْ ومالَتْ عَنِ الحَقِّ، وهو أنَّهُما أحَبَّتا ما كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وهو إفْشاءُ الحَدِيثِ.

وقِيلَ: المَعْنى: إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ فَقَدْ مالَتْ قُلُوبُكُما إلى التَّوْبَةِ، وقالَ: قُلُوبُكُما ولَمْ يَقُلْ قَلْباكُما لِأنَّ العَرَبَ تَسْتَكْرِهُ الجَمْعَ بَيْنَ تَثْنِيَتَيْنِ في لَفْظٍ واحِدٍ ﴿وإنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾ أيْ: تَتَظاهَرا، قَرَأ الجُمْهُورُ تَظاهَرا بِحَذْفِ إحْدى التّاءَيْنِ تَخْفِيفًا.

وقَرَأ عِكْرِمَةُ " تَتَظاهَرا " عَلى الأصْلِ.

وقَرَأ الحَسَنُ، وأبُو رَجاءِ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ في رِوايَةٍ عَنْهُما " تَظَّهَّرا " بِتَشْدِيدِ الظّاءِ والهاءِ بِدُونِ ألِفٍ، والمُرادُ بِالتَّظاهُرِ التَّعاضُدُ والتَّعاوُنُ، والمَعْنى: وإنْ تَعاضَدا وتَعاوَنا في الغَيْرَةِ عَلَيْهِ مِنكُما وإفْشاءِ سِرِّهِ ﴿فَإنَّ اللَّهَ هو مَوْلاهُ وجِبْرِيلُ وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: فَإنَّ اللَّهَ يَتَوَلّى نَصْرَهُ، وكَذَلِكَ جِبْرِيلُ ومَن صَلَحَ مِن عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ فَلَنْ يَعْدَمَ ناصِرًا يَنْصُرُهُ ﴿والمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أيْ: بَعْدَ نَصْرِ اللَّهِ لَهُ ونَصْرِ جِبْرِيلَ وصالِحِ المُؤْمِنِينَ ظَهِيرٌ أيْ: أعْوانٌ يُظاهِرُونَهُ، والمَلائِكَةُ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ ظَهِيرٌ.

قالَ أبُو عَلِيِّ الفارِسِيُّ: قَدْ جاءَ (p-١٥٠٦)فَعِيلٌ لِلْكَثْرَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ [المعارج: ١٠] قالَ الواحِدِيُّ: وهَذا مِنَ الواحِدِ الَّذِي يُؤَدّى عَنِ الجَمْعِ كَقَوْلِهِ: ﴿وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] وقَدْ تَقَرَّرَ في عِلْمِ النَّحْوِ أنَّ مِثْلَ جَرِيحٍ وصَبُورٍ وظَهِيرٍ يُوصَفُ بِهِ الواحِدُ والمُثَنّى والجُمَعُ.

وقِيلَ: كانَ التَّظاهُرُ بَيْنَ عائِشَةَ وحَفْصَةَ في التَّحَكُّمِ عَلى النَّبِيِّ ﷺ في النَّفَقَةِ.

﴿عَسى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبْدِلَهُ أزْواجًا خَيْرًا مِنكُنَّ﴾ أيْ: يُعْطِيهِ بَدَلَكُنَّ أزْواجًا أفْضَلَ مِنكُنَّ، وقَدْ عَلِمَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّهُ لا يُطَلِّقُهُنَّ، ولَكِنْ أخْبَرَ عَنْ قُدْرَتِهِ عَلى أنَّهُ إنْ وقَعَ مِنهُ الطَّلاقُ أبْدَلَهُ خَيْرًا مِنهُنَّ تَخْوِيفًا لَهُنَّ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨] فَإنَّهُ إخْبارٌ عَنِ القُدْرَةِ وتَخْوِيفٌ لَهم.

ثُمَّ نَعَتَ سُبْحانَهُ الأزْواجَ بِقَوْلِهِ: ﴿مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ﴾ أيْ: قائِماتٍ بِفَرائِضِ الإسْلامِ مُصَدِّقاتٍ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ والقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ.

وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ﴿مُسْلِماتٍ﴾ أيْ: مُخْلِصاتٍ، وقِيلَ: مَعْناهُ: مُسَلِّماتٌ لِأمْرِ اللَّهِ ورَسُولِهِ ﴿قانِتاتٍ﴾ مُطِيعاتٍ لِلَّهِ.

والقُنُوتُ الطّاعَةُ، وقِيلَ: مُصَلِّياتٍ: ﴿تائِباتٍ﴾ يَعْنِي مِنَ الذُّنُوبِ ﴿عابِداتٍ﴾ لِلَّهِ مُتَذَلِّلاتٍ لَهُ.

قالَ الحَسَنُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَثِيراتُ العِبادَةِ ﴿سائِحاتٍ﴾ أيْ: صائِماتٍ.

وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: مُهاجِراتٍ، ولَيْسَ في أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ سِياحَةٌ إلّا الهِجْرَةَ.

قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ، والفَرّاءُ وغَيْرُهُما: وسُمِّيَ الصِّيامُ سِياحَةً لِأنَّ السّائِحَ لا زادَ مَعَهُ.

وقِيلَ: المَعْنى: ذاهِباتٍ في طاعَةِ اللَّهِ، مِن ساحَ الماءُ إذا ذَهَبَ، وأصْلُ السِّياحَةِ الجَوَلانُ في الأرْضِ، وقَدْ مَضى الكَلامُ عَلى السِّياحَةِ في سُورَةِ بَراءَةَ ﴿ثَيِّباتٍ وأبْكارًا﴾ وسَّطَ بَيْنَهُما العاطِفَ لِتَنافِيهِما، والثَّيِّباتُ: جُمَعُ ثَيِّبٍ، وهي المَرْأةُ الَّتِي قَدْ تَزَوَّجَتْ ثُمَّ ثابَتْ عَنْ زَوْجِها فَعادَتْ كَما كانَتْ غَيْرَ ذاتِ زَوْجٍ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 560

Ат-ТахримДжуз 28 · Страница 560

سورة التحريم

Ат-Тахрим

Запрещение · мединская · 12 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

66:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١

О Пророк! Почему ты запрещаешь себе то, что позволил тебе Аллах, стремясь угодить своим женам? Аллах - Прощающий, Милосердный.

66:2

قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢

Аллах установил для вас путь освобождения от ваших клятв. Аллах - ваш Покровитель. Он - Знающий, Мудрый.

66:3

وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣

Вот Пророк открыл тайну одной из своих жен. Когда же она рассказала ее, и Аллах открыл это ему, он дал знать о части этого и утаил другую часть. Она сказала: «Кто сообщил тебе об этом?». Он сказал: «Мне сообщил Знающий, Ведающий».

66:4

إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤

Если вы обе покаетесь перед Аллахом, то ведь ваши сердца уже уклонились в сторону. Если же вы станете поддерживать друг друга против него, то ведь ему покровительствует Аллах, а Джибрил (Гавриил) и праведные верующие являются его друзьями. А, кроме того, ангелы помогают ему.

66:5

عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥

Если он разведется с вами, то его Господь может заменить вас женами, которые будут лучше вас, и будут мусульманками, верующими, покорными, кающимися, поклоняющимися, постящимися, как побывавшими замужем, так и девственницами.

66:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦

О те, которые уверовали! Оберегайте себя и свои семьи от Огня, растопкой которого будут люди и камни. Над ним есть ангелы суровые и сильные. Они не отступают от повелений Аллаха и выполняют все, что им велено.

66:7

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧

О те, которые не уверовали! Не оправдывайтесь сегодня. Вам воздают только за то, что вы совершали.

Аш-ШауканиТафсир · 66:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English