Ат-Тахрим 66:5
Запрещение · Джуз 28 · Страница 560
عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥
Если он разведется с вами, то его Господь может заменить вас женами, которые будут лучше вас, и будут мусульманками, верующими, покорными, кающимися, поклоняющимися, постящимися, как побывавшими замужем, так и девственницами.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 66:5
ولَمّا حَذَّرَ بِما تَقَدَّمَ، زادَ في التَّحْذِيرِ ما يَقْطَعُ القُلُوبَ لِأنَّ أشَدَّ ما عَلى المَرْأةِ أنْ تُطَلَّقَ ثُمَّ إذا طُلِّقَتْ أنْ تَسْتَبْدِلَ بِها ثُمَّ أنْ يَكُونَ البَدَلُ خَيْرًا مِنها فَقالَ مُبَيِّنًا لِأدْنى أنْواعِ المُظاهَرَةِ سائِقًا الأمْرَ مَساقَ الرَّجاءِ إشارَةً إلى أنَّهُ يَكْفِي العاقِلُ في الخَوْفِ [ تَجْوِيزُ -] احْتِمالِ الضَّرَرِ فَكَيْفَ إذا كانَ الأمْرُ حَتْمًا لِأنَّ مِنَ المَعْلُومِ أنَّ ”عَسى“ مِنَ اللَّهِ عَلى طَرِيقِ الكُبَراءِ لا سِيَّما المُلُوكُ في اكْتِفائِهِمْ بِالإشاراتِ والرُّمُوزِ فَمِن هَنا كانَتْ واجِبَةً لِأنَّهُ مَلِكُ المُلُوكِ وهو ذُو الكِبْرِياءِ في الحَقِيقَةِ لا غَيْرُهُ ﴿عَسى رَبُّهُ﴾ أيِ المُحْسِنُ إلَيْهِ بِجَمِيعِ أنْواعِ الإحْسانِ الَّتِي عَرَفْتُمُوها وما لَمْ تَعْرِفُوهُ جَدِيرٌ وحَقِيقٌ، ووَسَّطَ بَيْنِها وبَيْنَ خَبَرِها اهْتِمامًا وتَخْوِيفًا قَوْلُهُ: ﴿إنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ أيْ بِنَفْسِهِ مِن غَيْرِ اعْتِراضٍ عَلَيْهِ جُمِعَ أوْ بَعْضُكُنَّ (p-١٩٣)بِإيجادِ الطَّلاقِ لِمَن لَمْ يُطَلِّقْها وإدامَتُهُ مَن طَلَّقَها ﴿أنْ يُبْدِلَهُ﴾ مِنكُنَّ بِمُجَرَّدِ طَلاقِهِ لَكِنْ مِن غَيْرِ أنَّ تُحْوِجَهُ إلى التَّفْتِيشِ تَبْدِيلًا مُبالَغًا فِيهِ بِما أشارَتْ إلَيْهِ قِراءَةُ نافِعٍ وأبِي جَعْفَرٍ وأبِي عَمْرٍو بِالتَّشْدِيدِ، فَهي أبْلَغُ مِن قِراءَةِ الباقِينَ بِالتَّخْفِيفِ الدّالِّ عَلى مُطْلَقِ الإبْدالِ الصّالِحِ المُبالَغِ فِيهِ وغَيْرِهِ، ومِنَ التَّشْرِيفِ أيْضًا إضافَةُ الطَّلاقِ [ إلَيْهِ -] والإبْدالِ إلى اللَّهِ مَعَ [ التَّعْبِيرِ -] بِصِفَةِ الإحْسانِ وتَخْصِيصِ الإضافَةِ! بِضَمِيرِهِ.
ولَمّا كانَ الأوْجَعُ لَقَبَ الحُرَّةِ حُرَّةٌ مِثْلُها لا سِرِّيَّةَ قالَ: ﴿أزْواجًا﴾ ولَمّا كانَ عُلُوُّها عَلَيْها في الرُّتْبَةِ هو النِّهايَةُ في التَّأْسِيفِ قالَ: ﴿خَيْرًا﴾ ودَلَّ عَلى أنَّها لِلتَّفْضِيلِ بِقَوْلِهِ: ﴿مِنكُنَّ﴾ وهَذا عَلى سَبِيلِ الفَرْضِ وعامٌّ في الدُّنْيا والآخِرَةِ فَلا يَقْتَضِي وُجُودُ مَن هو خَيْرٌ مِنهُنَّ مُطْلَقًا وإنْ قِيلَ بِوُجُودِهِ في خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها لِما جَرَّبَ مِن تَحامُلِها عَلى نَفْسِها في حَقِّهِ ﷺ وبُلُوغِها في حُبِّهِ والأدَبِ مَعَهُ ظاهِرًا وباطِنًا النِّهايَةُ القُصْوى ومَرْيَمُ عَلَيْها السَّلامُ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها حَتّى كانَتْ مِنَ القانِتِينَ، وذَلِكَ في الآخِرَةِ، والكَلامُ خارِجٌ مَخْرَجَ الشَّرْطِ بِالطَّلاقِ وقَدْ عَلِمَ سُبْحانَهُ أنَّهُ لا يَقَعُ لَكِنَّهُ سُبْحانَهُ عَلِمَ أنَّهُ لَوْ وقَعَ أبْدَلَهُ ﷺ مَن هو بِالصِّفاتِ المَذْكُورَةِ المُقْتَضِيَةِ لِلْإخْلاصِ (p-١٩٤)فِي طاعَتِهِ كَما أشارَ إلَيْهِ ”قانِتاتٍ“ ولا شَكَّ أنَّ مَن لازَمَ طاعَتَهُ وقَيَّدَ الِاتِّصالَ بِهِ في الدّارَيْنِ كانَ خَيْرًا مَن غَيْرِهِ، وتَعْلِيقُ تَطْلِيقِ الكُلِّ لا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَقَدْ رُوِيَ «أنَّهُ طَلَّقَها ولَمْ يَزِدْها ذَلِكَ إلّا فَضْلًا مِنَ اللَّهِ تَعالى لِأنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَهُ بِأنْ يُراجِعَها لِأنَّها صَوّامَةٌ قَوّامَةٌ» - واللَّهُ المُوَفِّقُ. ولَمّا وعَدَ بِما ذَكَرَ، وكانَّ أوَّلَ مَنظُورٍ إلَيْهِ الظّاهِرُ، فَصَلَ ذَلِكَ الوَعْدَ وفَسَّرَ الخَيْرِيَّةَ بادِئًا بِقَوْلِهِ: ﴿مُسْلِماتٍ﴾ أيْ مُلْقِياتٍ لِجَمِيعِ قِيادِهِنَّ ظاهِرًا وباطِنًا لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ﷺ عَلى وجْهِ الخُضُوعِ.
ولَمّا كانَ المُشاهَدُ مِنَ الإسْلامِ إنَّما هو الظّاهِرُ قالَ: ﴿مُؤْمِناتٍ﴾ أيْ راسِخاتٍ في القُوَّةِ العِلْمِيَّةِ بِتَصْدِيقِ الباطِنِ.
ولَمّا كانَ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ فِيهِ نَوْعُ شَوْبٍ قالَ: ﴿قانِتاتٍ﴾ أيْ مُخْلِصاتٍ في ذَلِكَ لا شائِبَةَ في شَيْءٍ مِنهُ فَهُنَّ في غايَةِ ما يَكُونُ مِن إدامَةِ الطّاعَةِ لَهُ مِنَ الذُّلِّ والِانْكِسارِ والمُبادَرَةِ إلى امْتِثالِ أمْرِهِ ﷺ في المَنشَطِ والمَكْرَهِ.
ولَمّا كانَ الإنْسانُ مَجْبُولًا عَلى النُّقْصانِ، وكانَ الإخْلاصُ يَدُلُّ صاحِبَهُ عَلى تَقْصِيرِهِ فَكانَ رُبَّما فَتَرَهُ ذَلِكَ، قالَ تَسْهِيلًا لِخِدْمَتِهِ وتَقْرِيبًا (p-١٩٥)لِدَوامِ طاعَتِهِ مُعَلِّمًا الأدَبَ لِمُحْتاجِهِ ﴿تائِباتٍ﴾ أيْ راجِعاتٍ مِنَ الهَفَواتِ أوِ الزَّلّاتِ سَرِيعًا إنْ وقَعَ مِنهُنَّ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ. ولَمّا كانَ هَذا مُصَحِّحًا لِلْعِبادَةِ مُسَهِّلًا لِدَوامِها قالَ: ﴿عابِداتٍ﴾ أيْ مُدِيماتٍ لِلْعِبادَةِ بِسَبَبِ إدامَةِ تَجْدِيدِ التَّوْبَةِ. ولَمّا كانَ دَوامُ العِبادَةِ مُسَهَّلًا لِلْخُرُوجِ عَنِ الدُّنْيا قالَ: ﴿سائِحاتٍ﴾ [ أيْ -] مُتَّصِفاتٍ بِصِفاتِ المَلائِكَةِ مِنَ التَّخَلِّي عَنِ الدُّنْيا والِاسْتِغْراقِ في الآخِرَةِ بِما أدْناهُ الصِّيامُ ماضِياتٍ في ذَلِكَ غايَةَ المُضاءِ لِيَتِمَّ الِانْقِيادُ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ﷺ، لِأنَّ مَن كانَ هَكَذا لَمْ يَكُنْ لَهُ مُرادٌ، فَكانَ تابِعًا لِرَبِّهِ [ في أمْرِهِ -] دائِمًا ويَصِيرُ لَطِيفَ الذّاتِ حُلْوَ الشَّمائِلِ، قالَ المَلْوِيُّ: والمَرْأةُ إذا كانَتْ كَثِيرَةَ الصِّيامِ قَلِيلَةَ الأكْلِ يَقِلُّ عَرَقُها ويَصْغُرُ كِرْشُها وتَلْطُفُ رائِحَتُها وتَخِفُّ حَرَكَتُها لِما يُرادُ مِنها - انْتَهى. وسَوْقُ هَذِهِ الأوْصافِ هَذا السِّياقُ في عِتابِ مَن هو مُتَّصِفٌ بِها مُعَرَّفٌ أنَّ المُرادَ مِنها التَّمامُ لا سِيَّما وهي لا يُوجَدُ [ وصْفٌ -] مِنها عَلى سَبِيلِ الرُّسُوخِ إلّا كانَ مُسْتَلْزِمًا لِسائِرِها، فَلِذَلِكَ لَمْ يَحْتَجْ في تَعْدادِها إلى العَطْفِ بِالواوِ. والتَّجْرِيدُ عَنْهُ أقْعَدُ في الدَّلالَةِ عَلى إرادَةِ اجْتِماعِها كُلِّها.
ولَمّا أكْمَلَ الصِّفاتِ الدِّينِيَّةَ النّافِعَةَ في أمْرِ العِشْرَةِ ولَمْ يَبْقَ إلّا الصِّفاتُ (p-١٩٦)الكَوْنِيَّةُ وكانَ التَّنْوِيعُ إلى عارِفَةٍ بِالعِشْرَةِ وباقِيَةٍ عَلى أصْلِ الفِطْرَةِ، ألَذُّ وأشْهى إلى النَّفْسِ، قالَ مُقْسِمًا لِلنِّساءِ المُتَّصِفاتِ بِالصِّفاتِ السِّتِّ عاطِفًا ثانِي الوَصْفَيْنِ بِالواوِ لِلتَّضادِّ ﴿ثَيِّباتٍ﴾ قَدَّمَهُنَّ لِأنَّهُنَّ أخْبَرُ بِالعَشَرَةِ الَّتِي هَذا سِياقُها ﴿وأبْكارًا﴾
Страница 560
سورة التحريم
Ат-Тахрим
Запрещение · мединская · 12 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
66:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١
О Пророк! Почему ты запрещаешь себе то, что позволил тебе Аллах, стремясь угодить своим женам? Аллах - Прощающий, Милосердный.
66:2
قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢
Аллах установил для вас путь освобождения от ваших клятв. Аллах - ваш Покровитель. Он - Знающий, Мудрый.
66:3
وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣
Вот Пророк открыл тайну одной из своих жен. Когда же она рассказала ее, и Аллах открыл это ему, он дал знать о части этого и утаил другую часть. Она сказала: «Кто сообщил тебе об этом?». Он сказал: «Мне сообщил Знающий, Ведающий».
66:4
إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤
Если вы обе покаетесь перед Аллахом, то ведь ваши сердца уже уклонились в сторону. Если же вы станете поддерживать друг друга против него, то ведь ему покровительствует Аллах, а Джибрил (Гавриил) и праведные верующие являются его друзьями. А, кроме того, ангелы помогают ему.
66:5
عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥
Если он разведется с вами, то его Господь может заменить вас женами, которые будут лучше вас, и будут мусульманками, верующими, покорными, кающимися, поклоняющимися, постящимися, как побывавшими замужем, так и девственницами.
66:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦
О те, которые уверовали! Оберегайте себя и свои семьи от Огня, растопкой которого будут люди и камни. Над ним есть ангелы суровые и сильные. Они не отступают от повелений Аллаха и выполняют все, что им велено.
66:7
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧
О те, которые не уверовали! Не оправдывайтесь сегодня. Вам воздают только за то, что вы совершали.