Ат-Тахрим 66:5
Запрещение · Джуз 28 · Страница 560
عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥
Если он разведется с вами, то его Господь может заменить вас женами, которые будут лучше вас, и будут мусульманками, верующими, покорными, кающимися, поклоняющимися, постящимися, как побывавшими замужем, так и девственницами.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 66:5
﴿عَسى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبَدِّلَهُ أزْواجًا خَيْرًا مِنكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وأبْكارًا﴾ .
صفحة ٣٦٠
لَيْسَ هَذا مِمّا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ في قَوْلِهِ (﴿وإنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾ [التحريم: ٤]) بَلْ هو كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ عُدِلَ بِهِ إلى تَذْكِيرِ جَمِيعِ أزْواجِهِ بِالحَذَرِ مِن أنْ يَضِيقَ صَدْرُهُ عَنْ تَحَمُّلِ أمْثالِ هَذا الصَّنِيعِ فَيُفارِقَهُنَّ لِتُقْلِعَ المُتَلَبِّسَةُ وتُحَذَّرَ غَيْرُها مِن مِثْلِ فِعْلِها.
فالجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا عُقِّبَتْ بِها جُمْلَةُ (﴿إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ [التحريم: ٤]) الَّتِي أفادَتِ التَّحْذِيرَ مِن عِقابٍ في الآخِرَةِ إنْ لَمْ تَتُوبا مِمّا جَرى مِنهُما في شَأْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أفادَ هَذا الإيماءُ إلى التَّحْذِيرِ مِن عُقُوبَةٍ دُنْيَوِيَّةٍ لَهُنَّ يَأْمُرُ اللَّهُ فِيها نَبِيئَهُ ﷺ وهي عُقُوبَةُ الطَّلاقِ عَلَيْهِ ما يَحْصُلُ مِنَ المُؤاخَذَةِ في الآخِرَةِ إنْ لَمْ تَتُوبا، ولِذَلِكَ فُصِلَتْ عَنِ الَّتِي قَبْلَها لِاخْتِلافِ الغَرَضَيْنِ.
وفِي قَوْلِهِ (﴿عَسى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ﴾) إيجازٌ بِحَذْفِ ما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ إبْدالُهُنَّ مِن تَقْدِيرِ إنْ فارَقَكُنَّ. فالتَّقْدِيرُ: عَسى أنْ يُطَلِّقَكُنَّ هو وإنَّما يُطَلِّقُ بِإذْنِ رَبِّهِ أنْ يُبْدِلَهُ رَبُّهُ بِأزْواجٍ خَيْرٍ مِنكُنَّ.
وفِي هَذا ما يُشِيرُ إلى المَعْنى الرّابِعَ عَشَرَ والخامِسَ عَشَرَ مِن مَعانِي المَوْعِظَةِ والإرْشادِ الَّتِي ذَكَرْناها آنِفًا.
و(عَسى) هُنا مُسْتَعْمَلَةٌ في التَّحْقِيقِ وإيثارُها هُنا لِأنَّ هَذا التَّبْدِيلَ مُجَرَّدُ فَرْضٍ ولَيْسَ بِالواقِعِ لِأنَّهُنَّ لا يُظَنُّ بِهِنَّ عَدَمَ الإرْعُواءِ عَمّا حُذِّرْنَ مِنهُ، وفي قَوْلِهِ (﴿خَيْرًا مِنكُنَّ﴾) تَذْكِيرٌ لَهُنَّ بِأنَّهُنَّ ما اكْتَسَبْنَ التَّفْضِيلَ عَلى النِّساءِ إلّا مِن فَضْلِ زَوْجِهِنَّ عِنْدَ اللَّهِ وإجْراءُ الأوْصافِ المُفَصَّلَةِ بَعْدَ الوَصْفِ المُجْمَلِ وهو (﴿خَيْرًا مِنكُنَّ﴾) لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ أُصُولَ التَّفْضِيلِ مَوْجُودَةٌ فِيهِنَّ فَيَكُونُ لِلّائِي يَتَزَوَّجُهُنَّ النَّبِيءُ ﷺ فَضْلٌ عَلى بَقِيَّةِ النِّساءِ بِأنَّهُنَّ صِرْنَ أزْواجًا لِلنَّبِيءِ ﷺ .
وهَذِهِ الآيَةُ إلى قَوْلِهِ (﴿خَيْرًا مِنكُنَّ﴾) نَزَلَتْ مُوافِقَةً لِقَوْلِ عُمَرَ لِابْنَتِهِ حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما مِثْلَ هَذا اللَّفْظِ وهَذا مِنَ القُرْآنِ الَّذِي نَزَلَ وِفاقًا لِقَوْلِ عُمَرَ أوْ رَأْيِهِ تَنْوِيهًا بِفَضْلِهِ. وقَدْ ورَدَتْ في حَدِيثٍ في الصَّحِيحَيْنِ واللَّفْظُ لِلْبُخارِيِّ عَنْ عُمَرَ قالَ: وافَقْتُ رَبِّي في ثَلاثٍ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ مِن مَقامِ إبْراهِيمَ مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ (﴿واتَّخِذُوا مِن مَقامِ إبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥])، وقُلْتُ: يَدْخُلُ عَلَيْكَ البَرُّ والفاجِرُ فَلَوْ أمَرْتَ أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ بِالحِجابِ فَأنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الحِجابِ. وبَلَغَنِي مُعاتَبَةُ النَّبِيءِ بَعْضَ نِسائِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ فَقُلْتُ: إنِ انْتَهَيْتُنَّ أوْ لِيُبَدِّلَنَّ اللَّهُ
صفحة ٣٦١
رَسُولَهُ خَيْرًا مِنكُنَّ فَأنْزَلَ اللَّهُ (﴿عَسى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبْدِلَهُ أزْواجًا خَيْرًا مِنكُنَّ مُسْلِماتٍ﴾) الآيَةَ.
وهِيَ مَوْعِظَةٌ بِأنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ بِطَلاقِهِنَّ وأنَّهُ تَصِيرُ لَهُ أزْواجٌ خَيْرٌ مِنهُنَّ.
وهَذا إشارَةٌ إلى المَعْنى السّادِسَ عَشَرَ مِن مَواعِظِ هَذِهِ الآيِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ (﴿أنْ يُبْدِلَهُ﴾) بِتَشْدِيدِ الدّالِّ مُضارِعِ بَدَّلَ. وقَرَأهُ يَعْقُوبُ بِتَخْفِيفٍ مُضارِعِ أبْدَلَ.
والمُسْلِماتُ: المُتَّصِفاتُ بِالإسْلامِ. والمُؤْمِناتُ: المُصَدِّقاتُ في نُفُوسِهِنَّ. والقانِتاتُ: القائِماتُ بِالطّاعَةِ أحْسَنَ قِيامٍ. وتَقَدَّمَ القُنُوتُ في قَوْلِهِ تَعالى (﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]) في سُورَةِ البَقَرَةِ. وقَوْلُهُ (﴿ومَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [الأحزاب: ٣١]) في سُورَةِ الأحْزابِ.
وفِي هَذا الوَصْفِ إشْعارٌ بِأنَّهُنَّ مُطِيعاتٌ لِلَّهِ ورَسُولِهِ فَفِيهِ تَعْرِيضٌ لِما وقَعَ مِن تَقْصِيرِ إحْداهُنَّ في ذَلِكَ فَعاتَبَها اللَّهُ وأيْقَظَها لِلتَّوْبَةِ.
والتّائِباتُ: المُقْلِعاتُ عَنِ الذَّنْبِ إذا وقَعْنَ فِيهِ. وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِإعادَةِ التَّحْرِيضِ عَلى التَّوْبَةِ مِن ذَنْبِهِما الَّتِي أُمِرَتا بِها بِقَوْلِهِ (﴿إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ﴾ [التحريم: ٤]) .
والعابِداتُ: المُقْبِلاتُ عَلى عِبادَةِ اللَّهِ وهَذِهِ الصِّفاتُ تُفِيدُ الإشارَةَ إلى فَضْلِ هَذِهِ التَّقْوى وهو المَعْنى السّابِعَ عَشَرَ مِن مَعانِي العِبْرَةِ في هَذِهِ الآياتِ.
والسّائِحاتُ: المُهاجِراتُ وإنَّما ذُكِرَ هَذا الوَصْفُ لِتَنْبِيهِهِنَّ عَلى أنَّهُنَّ إنْ كُنَّ يَمْتُنَّ بِالهِجْرَةِ فَإنَّ المُهاجِراتِ غَيْرَهُنَّ كَثِيرٌ، والمُهاجِراتُ أفْضَلُ مِن غَيْرِهِنَّ، وهَذِهِ الصِّفَةُ تُشِيرُ إلى المَعْنى الثّامِنَ عَشَرَ مِن مَعانِي الِاعْتِبارِ في هَذِهِ الآيِ.
وهَذِهِ الصِّفاتُ انْتَصَبَتْ عَلى أنَّها نُعُوتٌ لِ (أزْواجًا)، ولَمْ يُعْطَفْ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ بِالواوِ، لِأجْلِ التَّنْصِيصِ عَلى ثُبُوتِ جَمِيعِ تِلْكَ الصِّفاتِ لِكُلِّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ ولَوْ عُطِفَتْ بِالواوِ لِاحْتِمَلِ أنْ تَكُونَ الواوُ لِلتَّقْسِيمِ، أيْ تَقْسِيمِ الأزْواجِ إلى مَن يَثْبُتُ لَهُنَّ بَعْضُ تِلْكَ الصِّفاتِ دُونَ بَعْضٍ، ألا تَرى أنَّهُ لَمّا أُرِيدَتْ إفادَةُ ثُبُوتِ إحْدى صِفَتَيْنِ دُونَ أُخْرى مِنَ النَّعْتَيْنِ الواقِعَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ كَيْفَ عُطِفَ بِالواوِ قَوْلُهُ
صفحة ٣٦٢
(وأبْكارًا) لِأنَّ الثَّيِّباتِ لا يُوصَفْنَ بِأبْكارٍ. والأبْكارُ لا يُوصَفْنَ بِالثَّيِّباتِ. قُلْتُ وفي قَوْلِهِ تَعالى (مُسْلِماتٍ)، إلى قَوْلِهِ (سائِحاتٍ) مُحَسِّنُ الكَلامِ المُتَّزِنِ إذْ يَلْتَئِمُ مِن ذَلِكَ بَيْتٌ مِن بَحْرِ الرَّمَلِ التّامِّ: فاعِلَتُنْ فاعِلَتُنْ فاعِلَتُنْ فاعِلاتُنْ فاعِلاتُنْ فاعِلَتُنْ.
ووَجْهُ هَذا التَّفْصِيلِ في الزَّوْجاتِ المُقَدَّراتِ لِأنَّ كِلْتا الصِّفَتَيْنِ مَحاسِنُها عِنْدَ الرِّجالِ؛ فالثَّيِّبُ أرْعى لِواجِباتِ الزَّوْجِ وأمْيَلُ مَعَ أهْوائِهِ وأقْوَمُ عَلى بَيْتِهِ وأحْسَنُ لِعابًا وأبْهى زِينَةً وأحْلى غَنْجًا.
والبِكْرُ أشَدُّ حَياءً وأكْثَرَ غِرارَةً ودَلّا وفي ذَلِكَ مَجْلَبَةٌ لِلنَّفْسِ، والبِكْرُ لا تَعْرِفُ رَجُلًا قَبْلَ زَوْجِها فَفي نُفُوسِ الرِّجالِ خَلْقٌ مِنَ التَّنافُسِ في المَرْأةِ الَّتِي لَمْ يَسْبِقْ إلَيْها غَيْرُهم.
فَما اعْتَزَّتْ واحِدَةٌ مِن أزْواجِ النَّبِيءِ ﷺ بِمَزِيَّةٍ إلّا وقَدْ أنْبَأها اللَّهُ بِأنْ سَيُبْدِلَهُ خَيْرًا مِنها في تِلْكَ المَزِيَّةِ أيْضًا.
وهَذا هو المَعْنى التّاسِعَ عَشَرَ مِن مَعانِيَ المَوْعِظَةِ والتَّأْدِيبِ في هَذِهِ الآياتِ.
وتَقْدِيمُ وصْفِ ثَيِّباتٍ لِأنَّ أكْثَرَ أزْواجِ النَّبِيءِ ﷺ لَمّا تَزَوَّجْهُنَّ كُنَّ ثَيِّباتٍ. ولَعَلَّهُ إشارَةٌ إلى أنَّ المَلامَ الأشَدَّ مُوَجَّهٌ إلى حَفْصَةَ قَبْلَ عائِشَةَ وكانَتْ حَفْصَةُ مِمَّنْ تَزَوَّجَهُنَّ ثَيِّباتٍ وعائِشَةُ هي الَّتِي تَزَوَّجَها بِكْرًا. وهَذا التَّعْرِيضُ أُسْلُوبٌ مِن أسالِيبِ التَّأْدِيبِ كَما قِيلَ الحُرُّ تَكْفِيهِ الإشارَةُ.
وهَذا هو المَعْنى العِشْرُونَ مِن مَغْزى آدابِ هَذِهِ الآياتِ.
ومِن غَرائِبِ المَسائِلِ الأدَبِيَّةِ المُتَعَلِّقَةِ بِهَذِهِ الآيَةِ أنَّ الواوَ في قَوْلِهِ تَعالى (﴿ثَيِّباتٍ وأبْكارًا﴾) زَعَمَها ابْنُ خالَوِيهِ واوًا لَها اسْتِعْمالٌ خاصٌّ ولَقَّبَها بِواوِ الثَّمانِيَةِ بِفَتْحِ المُثَلَّثَةِ وتَخْفِيفِ التَّحْتِيَّةِ بَعْدَ النُّونِ وتَبِعَهُ جَماعَةٌ ذَكَرُوا مِنهُمُ الحَرِيرِيُّ والثَّعْلَبِيُّ
صفحة ٣٦٣
النَّيْسابُورِيُّ المُفَسِّرُ والقاضِي الفاضِلُ. أنَّهُمُ اسْتَخْرَجُوا مِنَ القُرْآنِ أنَّ ما فِيهِ مَعْنى عَدَدِ ثَمانِيَةٍ تَدْخُلُ عَلَيْهِ واوٌ ويَظْهَرُ مِنَ الأمْثِلَةِ الَّتِي مَثَّلُوا بِها أنَّهم يَعْتَبِرُونَ ما دَلَّ عَلى أمْرٍ مَعْدُودٍ بِعَدَدٍ كَما فِيهِ، سَواءً كانَ وصْفًا مُشْتَقًّا مِن عَدَدِ ثَمانِيَةٍ أوْ كانَ ذاتًا ثامِنَةً أوْ كانَ يَشْتَمِلُ عَلى ثَمانِيَةٍ، سَواءً كانَ مُفْرَدًا أوْ كانَ جُمْلَةً. فَقَدْ مَثَّلُوا بِقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ (بَراءَةٌ) (﴿التّائِبُونَ العابِدُونَ الحامِدُونَ السّائِحُونَ الرّاكِعُونَ السّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالمَعْرُوفِ والنّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ [التوبة: ١١٢]) . قالُوا لَمْ يُعْطَفِ الصِّفاتُ المَسْرُودَةُ بِالواوِ إلّا عِنْدَ البُلُوغِ إلى الصِّفَةِ الثّامِنَةِ وهي النّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ. وجَعَلُوا مِن هَذا القَبِيلِ آيَةَ سُورَةِ التَّحْرِيمِ إذْ لَمْ يُعْطَفْ مِنَ الصِّفاتِ المَبْدُوءَةِ بِقَوْلِهِ مُسَلِماتٍ إلّا الثّامِنَةُ وهي (وأبْكارًا) ومَثَّلُوا لِما فِيهِ بِوَصْفٍ ثامِنٍ بِقَوْلِهِ تَعالى (﴿ويَقُولُونَ سَبْعَةٌ وثامِنُهم كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢]) في سُورَةِ الكَهْفِ. فَلَمْ يُعْطَفْ (رابِعُهم) ولا (سادِسُهم) وعُطِفَتِ الجُمْلَةُ الَّتِي وقَعَ فِيها وصْفُ الثّامِنِ بِواوِ عَطْفِ الجُمَلِ. ومَثَّلُوا لِما فِيهِ كَلِمَةُ ثَمانِيَةٍ بِقَوْلِهِ تَعالى (﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧]) في سُورَةِ الحاقَّةِ. ومَثَّلُوا لِما يَشْتَمِلُ عَلى ثَمانِيَةِ أسْماءٍ بِقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ الزُّمَرِ (﴿وسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهم إلى الجَنَّةِ زُمَرًا حَتّى إذا جاءُوها وفُتِحَتْ أبْوابُها﴾ [الزمر: ٧٣])، قالُوا جاءَتْ جُمْلَةُ (وفُتِحَتْ) هَذِهِ بِالواوِ ولَمْ تَجِئْ أُخْتُها المَذْكُورَةُ قَبْلَها وهي (﴿وسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتّى إذا جاءُوها فُتِحَتْ أبْوابُها﴾ [الزمر: ٧١]) . لِأنَّ أبْوابَ الجَنَّةِ ثَمانِيَةٌ.
Страница 560
سورة التحريم
Ат-Тахрим
Запрещение · мединская · 12 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
66:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١
О Пророк! Почему ты запрещаешь себе то, что позволил тебе Аллах, стремясь угодить своим женам? Аллах - Прощающий, Милосердный.
66:2
قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢
Аллах установил для вас путь освобождения от ваших клятв. Аллах - ваш Покровитель. Он - Знающий, Мудрый.
66:3
وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣
Вот Пророк открыл тайну одной из своих жен. Когда же она рассказала ее, и Аллах открыл это ему, он дал знать о части этого и утаил другую часть. Она сказала: «Кто сообщил тебе об этом?». Он сказал: «Мне сообщил Знающий, Ведающий».
66:4
إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤
Если вы обе покаетесь перед Аллахом, то ведь ваши сердца уже уклонились в сторону. Если же вы станете поддерживать друг друга против него, то ведь ему покровительствует Аллах, а Джибрил (Гавриил) и праведные верующие являются его друзьями. А, кроме того, ангелы помогают ему.
66:5
عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥
Если он разведется с вами, то его Господь может заменить вас женами, которые будут лучше вас, и будут мусульманками, верующими, покорными, кающимися, поклоняющимися, постящимися, как побывавшими замужем, так и девственницами.
66:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦
О те, которые уверовали! Оберегайте себя и свои семьи от Огня, растопкой которого будут люди и камни. Над ним есть ангелы суровые и сильные. Они не отступают от повелений Аллаха и выполняют все, что им велено.
66:7
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧
О те, которые не уверовали! Не оправдывайтесь сегодня. Вам воздают только за то, что вы совершали.