Ат-ТахримДжуз 28 · Страница 561

Ат-Тахрим 66:9

Запрещение · Джуз 28 · Страница 561

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٩

О Пророк! Сражайся с неверующими и лицемерами и будь суров с ними. Их пристанищем будет Геенна. Как же скверно это место прибытия!

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 66:9

﴿يا أيُّها النَّبِيءُ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ ومَأْواهم جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ .

لَما أبْلَغَ الكُفّارَ ما سَيَحِلُّ بِهِمْ في الآخِرَةِ تَصْرِيحًا بِقَوْلِهِ (﴿يا أيُّها الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا اليَوْمَ﴾ [التحريم: ٧])

صفحة ٣٧٢

وتَعْرِيضًا بِقَوْلِهِ (﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيءَ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [التحريم: ٨])، أمَرَ رَسُولَهُ ﷺ بِمَسْمَعٍ مِنهم بِأنْ يُجاهِدَهم ويُجاهِدَ المُسْتَتِرِينَ لِكُفْرِهِمْ بِظاهِرِ الإيمانِ نِفاقًا، حَتّى إذا لَمْ تُؤَثِّرْ فِيهِمُ المَوْعِظَةُ بِعِقابِ الآخِرَةِ يَخْشَوْنَ أنْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَذابَ السَّيْفِ في العاجِلَةِ فَيُقْلِعُوا عَنِ الكُفْرِ فَيُصْلِحُ نُفُوسَهم وإنَّما أمَرَ رَسُولَهُ ﷺ بِذَلِكَ لِأنَّ الكُفّارَ تَألَّبُوا مَعَ المُنافِقِينَ بَعْدَ هِجْرَةِ النَّبِيءِ ﷺ فاتَّخَذُوهم عُيُونًا لَهم وأيَدِيَ يَدُسُّونَ بِها الأذى لِلنَّبِيءِ ﷺ ولِلْمُؤْمِنِينَ.

فَهَذا نِداءٌ ثانٍ لِلنَّبِيءِ ﷺ يَأْمُرُهُ بِإقامَةِ صَلاحِ عُمُومِ الأُمَّةِ بِتَطْهِيرِها مِنَ الخُبَثاءِ بَعْدَ أنْ أمَرَهُ بِإفاقَةِ مَن عَلَيْهِما الغَفْلَةُ عَنْ شَيْءٍ مِن واجِبِ حُسْنِ المُعاشَرَةِ مَعَ الزَّوْجِ.

وجِهادُ الكُفْرِ ظاهِرٌ، وأمّا عَطْفُ (المُنافِقِينَ) عَلى (الكُفّارَ) المَفْعُولِ لِ (جاهِدِ) فَيَقْتَضِي أنَّ النَّبِيءَ ﷺ مَأْمُورٌ بِجِهادِ المُنافِقِينَ وكانَ حالُ المُنافِقِينَ مُلْتَبِسًا إذْ لَمْ يَكُنْ أحَدٌ مِنَ المُنافِقِينَ مُعْلِنًا بِالكُفْرِ ولا شُهِدَ عَلى أحَدٍ مِنهم بِذَلِكَ ولَمْ يُعَيِّنِ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ مُنافِقًا يُوقِنُ بِنِفاقِهِ وكُفْرِهِ أوْ أطْلَعَهُ إطْلاعًا خاصًّا ولَمْ يَأْمُرْهُ بِإعْلانِهِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ كَما يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِن أخْبارٍ كَثِيرَةٍ في الآثارِ.

فَتَعَيَّنَ تَأْوِيلَ عَطْفِ (المُنافِقِينَ) عَلى (الكُفّارَ) إمّا بِأنْ يَكُونَ فِعْلُ (جاهِدِ) مُسْتَعْمَلًا في حَقِيقَتِهِ ومَجازِهِ وهُما الجِهادُ بِالسَّيْفِ والجِهادُ بِإقامَةِ الحُجَّةِ والتَّعْرِيضُ لِلْمُنافِقِ بِنِفاقِهِ فَإنَّ ذَلِكَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ الجِهادُ مَجازًا كَما في قَوْلِهِ ﷺ («رَجِعْنا مِنَ الجِهادِ الأصْغَرِ إلى الجِهادِ الأكْبَرِ» )، وقَوْلِهِ لِلَّذِي سَألَهُ الجِهادَ فَقالَ لَهُ: «ألَكَ أبَوانِ ؟ قالَ: نَعَمْ: قالَ: فَفِيهِما فَجاهِدْ» .

وعِنْدِي أنَّ الأقْرَبَ في تَأْوِيلِ هَذا العَطْفِ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ إلْقاءَ الرُّعْبِ في قُلُوبِ المُنافِقِينَ لِيَشْعُرُوا بِأنَّ النَّبِيءَ ﷺ والمُؤْمِنِينَ بِالمِرْصادِ مِنهم فَلَوْ بَدَتْ مِن أحَدِهِمْ بادِرَةٌ يُعْلَمُ مِنها نِفاقُهُ عُومِلَ مُعامَلَةَ الكافِرِ في الجِهادِ بِالقَتْلِ والأسْرِ فَيَحْذَرُوا ويَكُفُّوا عَنِ الكَيْدِ لِلْمُسْلِمِينَ خَشْيَةَ الِافْتِضاحِ فَتَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ مِن قَبِيلِ قَوْلِهِ تَعالى (﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والمُرْجِفُونَ في المَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إلّا قَلِيلًا﴾ [الأحزاب: ٦٠] ﴿مَلْعُونِينَ أيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ [الأحزاب: ٦١]) .

صفحة ٣٧٣

والغِلْظَةُ: حَقِيقَتُها صَلابَةُ الشَّيْءِ وهي مُسْتَعارَةٌ هُنا لِلْمُعامَلَةِ بِالشِّدَّةِ بِدُونِ عَفْوٍ ولا تَسامُحٍ، أيْ كُنْ غَلِيظًا، أيْ شَدِيدًا في إقامَةِ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أمْثالَهم. وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى (﴿ولْيَجِدُوا فِيكم غِلْظَةً﴾ [التوبة: ١٢٣]) في سُورَةِ (بَراءَةٌ)، وقَوْلِهِ (﴿ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ﴾ [آل عمران: ١٥٩]) في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

والمَأْوى: المَسْكَنُ، وهو مَفْعَلٌ مِن أوى إذا رَجَعَ لِأنَّ الإنْسانَ يَرْجِعُ إلى مَسْكَنِهِ.

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 561

Ат-ТахримДжуз 28 · Страница 561

66:8

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٨

О те, которые уверовали! Раскаивайтесь перед Аллахом искренне! Может быть, ваш Господь простит ваши злодеяния и введет вас в Райские сады, в которых текут реки, в тот день, когда Аллах не опозорит Пророка и тех, кто уверовал вместе с ним. Их свет будет сиять перед ними и справа. Они скажут: «Господь наш! Дай нам света сполна и прости нас. Воистину, Ты способен на всякую вещь».

66:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٩

О Пророк! Сражайся с неверующими и лицемерами и будь суров с ними. Их пристанищем будет Геенна. Как же скверно это место прибытия!

66:10

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ ١٠

Аллах привел в качестве примера о неверующих жену Нуха (Ноя) и жену Лута (Лота). Обе были замужем за рабами из числа Наших праведных рабов. Они предали своих мужей, и те не спасли их от Аллаха. Им было сказано: «Войдите в Огонь вместе с теми, кто входит туда».

66:11

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١١

А в качестве примера о верующих Аллах привел жену Фараона. Вот она сказала: «Господи! Спаси меня от Фараона и его деяний! Возведи для меня дом в Раю возле Тебя и спаси меня от несправедливых людей!».

66:12

وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ ١٢

А также Марьям (Марию), дочь Имрана, которая сберегла целомудрие, и Мы вдохнули в него (в вырез на ее одежде) от Нашего духа. Она уверовала в Слова своего Господа и Его Писания и была одной из покорных.

Ибн АшурТафсир · 66:9

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English