Аль-МулькДжуз 29 · Страница 563

Аль-Мульк 67:21

Власть · Джуз 29 · Страница 563

أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ ٢١

Кто может наделить вас уделом, если Он перестанет наделять вас Своим уделом? Но они продолжают ослушаться и убегать.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 67:12–21

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ أحْوالِ أهْلِ النّارِ ذَكَرَ أهْلَ الجَنَّةِ، و" بِالغَيْبِ " حالٌ مِنَ الفاعِلِ أوِ المَفْعُولِ، أيْ: غائِبِينَ عَنْهُ، أوْ غائِبًا عَنْهم، والمَعْنى: أنَّهم يَخْشَوْنَ عَذابَهُ ولَمْ يَرَوْهُ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ خَوْفًا مِن عَذابِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: يَخْشَوْنَ رَبَّهم حالَ كَوْنِهِمْ غائِبِينَ عَنْ أعْيُنِ النّاسِ وذَلِكَ في خَلَواتِهِمْ، أوِ المُرادُ بِالغَيْبِ كَوْنُ العَذابِ غائِبًا عَنْهم لِأنَّهم في الدُّنْيا، وهو إنَّما يَكُونُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَتَكُونُ الباءُ عَلى هَذا سَبَبِيَّةً ﴿لَهم مَغْفِرَةٌ﴾ عَظِيمَةٌ يَغْفِرُ اللَّهُ بِها ذُنُوبَهم ﴿وأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وهو الجَنَّةُ، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ [ق: ٣٣] .

ثُمَّ عادَ سُبْحانَهُ إلى خِطابِ الكُفّارِ فَقالَ: ﴿وأسِرُّوا قَوْلَكم أوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ لِبَيانِ تَساوِي الإسْرارِ والجَهْرِ بِالنِّسْبَةِ إلى عِلْمِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، والمَعْنى: إنْ أخْفَيْتُمْ كَلامَكم أوْ جَهَرْتُمْ بِهِ في أمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكُلُّ ذَلِكَ يَعْلَمُهُ اللَّهُ لا تَخْفى عَلَيْهِ مِنهُ خافِيَةٌ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ تَعْلِيلٌ لِلِاسْتِواءِ المَذْكُورِ، وذاتُ الصُّدُورِ هي مُضْمَراتُ القُلُوبِ.

والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ﴾ لِلْإنْكارِ، والمَعْنى: ألا يَعْلَمُ السِّرَّ. ومُضْمَراتُ القُلُوبِ مِن خَلَقَ ذَلِكَ وأوْجَدَهُ، فالمَوْصُولُ عِبارَةٌ عَنِ الخالِقِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عِبارَةً عَنِ المَخْلُوقِ، وفي " يَعْلَمُ " ضَمِيرٌ يَعُودُ إلى اللَّهِ، أيْ: ألا يَعْلَمُ اللَّهُ المَخْلُوقَ الَّذِي هو مِن جُمْلَةِ خَلْقِهِ، فَإنَّ الإسْرارَ والجَهْرَ ومُضْمَراتِ القُلُوبِ مِن جُمْلَةِ خَلْقِهِ، وجُمْلَةُ ﴿وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ " يَعْلَمُ "، أيِ الَّذِي لَطُفَ عِلْمُهُ بِما في القُلُوبِ، الخَبِيرُ بِما تُسِرُّهُ وتُضْمِرُهُ مِنَ الأُمُورِ، لا تَخْفى عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ خافِيَةٌ.

ثُمَّ امْتَنَّ سُبْحانَهُ عَلى عِبادِهِ فَقالَ: ﴿هو الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولًا﴾ أيْ: سَهْلَةً لَيِّنَةً تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْها، ولَمْ يَجْعَلْها خَشِنَةً بِحَيْثُ يَمْتَنِعُ عَلَيْكُمُ السُّكُونُ فِيها والمَشْيُ عَلَيْها، والذَّلُولُ في الأصْلِ: هو المُنْقادُ الَّذِي يَذِلُّ لَكَ ولا يَسْتَصْعِبُ عَلَيْكَ، والمَصْدَرُ الذُّلُّ، والفاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فامْشُوا في مَناكِبِها﴾ لِتَرْتِيبِ الأمْرِ بِالمَشْيِ عَلى الجَعْلِ المَذْكُورِ، والأمْرُ لِلْإباحَةِ.

قالَ مُجاهِدٌ، والكَلْبِيُّ، ومُقاتِلٌ: مَناكِبُها طُرُقُها وأطْرافُها وجَوانِبُها.

وقالَ قَتادَةُ، وشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: مَناكِبُها جِبالُها، وأصْلُ المَنكِبِ الجانِبُ، ومِنهُ مَنكِبُ الرَّجُلِ، ومِنهُ الرِّيحُ النَّكْباءُ، لِأنَّها تَأْتِي مِن جانِبٍ دُونَ جانِبٍ ﴿وكُلُوا مِن رِزْقِهِ﴾ أيْ: مِمّا رَزَقَكم وخَلَقَهُ لَكم في الأرْضِ ﴿وإلَيْهِ النُّشُورُ﴾ أيْ: وإلَيْهِ البَعْثُ مِن قُبُورِكم، لا إلى غَيْرِهِ، (p-١٥١٣)وفِي هَذا وعِيدٌ شَدِيدٌ.

ثُمَّ خَوَّفَ سُبْحانَهُ الكُفّارَ.

فَقالَ: ﴿أأمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ﴾ قالَ الواحِدِيُّ قالَ المُفَسِّرُونَ: يَعْنِي عُقُوبَةَ مَن في السَّماءِ، وقِيلَ: مَن في السَّماءِ قُدْرَتُهُ وسُلْطانُهُ وعَرْشُهُ ومَلائِكَتُهُ، وقِيلَ: مَن في السَّماءِ مِنَ المَلائِكَةِ، وقِيلَ: المُرادُ جِبْرِيلُ، ومَعْنى ﴿أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ﴾ يَقْلِعَها مُلْتَبِسَةً بِكم كَما فَعَلَ بِقارُونَ بَعْدَ ما جَعَلَها لَكم ذَلُولًا تَمْشُونَ في مَناكِبِها، وقَوْلُهُ: ﴿أنْ يَخْسِفَ﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِنَ المَوْصُولِ، أيْ: أأمِنتُمْ خَسْفَهُ، أوْ عَلى حَذْفِ مِن، أيْ: مِن أنْ يَخْسِفَ ﴿فَإذا هي تَمُورُ﴾ أيْ: تَضْطَرِبُ وتَتَحَرَّكُ عَلى خِلافِ ما كانَتْ عَلَيْهِ مِنَ السُّكُونِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ أأمِنتُمْ بِهَمْزَتَيْنِ، وقَرَأ البَصْرِيُّونَ والكُوفِيُّونَ بِالتَّخْفِيفِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِقَلْبِ الأُولى واوًا.

ثُمَّ كَرَّرَ سُبْحانَهُ التَّهْدِيدَ لَهم بِوَجْهٍ آخَرَ فَقالَ: ﴿أمْ أمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يُرْسِلَ عَلَيْكم حاصِبًا﴾ أيْ: حِجارَةً مِنَ السَّماءِ كَما أرْسَلَها عَلى قَوْمِ لُوطٍ وأصْحابِ الفِيلِ، وقِيلَ: سَحابٌ فِيها حِجارَةٌ، وقِيلَ: رِيحٌ فِيها حِجارَةٌ ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ أيْ: إنْذارِي إذا عايَنْتُمُ العَذابَ ولا يَنْفَعُكم هَذا العِلْمُ، وقِيلَ: النَّذِيرُ هُنا مُحَمَّدٌ ﷺ، قالَهُ عَطاءُ، والضَّحّاكُ.

والمَعْنى: سَتَعْلَمُونَ رَسُولِي وصِدْقَهُ، والأوَّلُ أوْلى.

والكَلامُ في ﴿أنْ يُرْسِلَ عَلَيْكم حاصِبًا﴾ كالكَلامِ في ﴿أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ﴾ فَهو إمّا بَدَلُ اشْتِمالٍ، أوْ بِتَقْدِيرِ " مِن " .

﴿ولَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيِ الَّذِينَ قَبْلَ كُفّارِ مَكَّةَ مِن كُفّارِ الأُمَمِ الماضِيَةِ.

كَقَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ وقَوْمِ لُوطٍ وأصْحابِ الأيْكَةِ وأصْحابِ الرَّسِّ وقَوْمِ فِرْعَوْنَ ﴿فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ أيْ: فَكَيْفَ كانَ إنْكارِي عَلَيْهِمْ بِما أصَبْتُهم بِهِ مِنَ العَذابِ الفَظِيعِ.

﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ فَوْقَهم صافّاتٍ﴾ الهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهامِ والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ، أيْ: أغَفِلُوا ولَمْ يَنْظُرُوا، ومَعْنى صافّاتٍ أنَّها صافَّةٌ لِأجْنِحَتِها في الهَواءِ وتَبْسُطُها عِنْدَ طَيَرانِها ﴿ويَقْبِضْنَ﴾ أيْ: يَضْمُمْنَ أجْنِحَتَهُنَّ.

قالَ النَّحّاسُ: يُقالُ لِلطّائِرِ إذا بَسَطَ جَناحَهُ صافٌّ، وإذا ضَمَّها قابِضٌ كَأنَّهُ يَقْبِضُها، وهَذا مَعْنى الطَّيَرانِ، وهو بَسْطُ الجَناحِ وقَبْضُهُ بَعْدَ البَسْطِ ومِنهُ قَوْلُ أبِي خِراشٍ:

؎يُبادِرُ جُنْحَ اللَّيْلِ فَهو مُزايِلٌ تَحْتَ الجَناحِ بِالتَّبَسُّطِ والقَبْضِ

وإنَّما قالَ: ويَقْبِضْنَ ولَمْ يَقُلْ قابِضاتٍ كَما قالَ صافّاتٍ؛ لِأنَّ القَبْضَ يَتَجَدَّدُ تارَةً فَتارَةً، وأمّا البَسْطُ فَهو الأصْلُ، كَذا قِيلَ.

وقِيلَ: إنَّ مَعْنى ويَقْبِضْنَ قَبْضُهُنَّ لِأجْنِحَتِهِنَّ عِنْدَ الوُقُوفِ مِنَ الطَّيَرانِ، لا قَبْضُها في حالِ الطَّيَرانِ، وجُمْلَةُ ﴿ما يُمْسِكُهُنَّ إلّا الرَّحْمَنُ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ " يَقْبِضْنَ "، أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ كَمالِ قُدْرَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، والمَعْنى: أنَّهُ ما يُمْسِكُهُنَّ في الهَواءِ عِنْدَ الطَّيَرانِ إلّا الرَّحْمَنُ القادِرُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ ﴿إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ كائِنًا ما كانَ.

﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي هو جُنْدٌ لَكم يَنْصُرُكم مِن دُونِ الرَّحْمَنِ﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، والمَعْنى أنَّهُ لا جُنْدَ لَكم يَمْنَعُكم مِن عَذابِ اللَّهِ، والجُنْدُ الحِزْبُ والمَنَعَةُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ أمَّنْ هَذا بِتَشْدِيدِ المِيمِ عَلى إدْغامِ مِيمِ " أمْ " في مِيمِ " مَن " و" أمْ " بِمَعْنى " بَلْ " ولا سَبِيلَ إلى تَقْدِيرِ الهَمْزَةِ بَعْدَها كَما هو الغالِبُ في تَقْدِيرِ أمِ المُنْقَطِعَةِ بِبَلْ والهَمْزَةِ؛ لِأنَّ بَعْدَها هُنا " مَن " الِاسْتِفْهامِيَّةَ فَأغْنَتْ عَنْ ذَلِكَ التَّقْدِيرِ، و" مَن " الِاسْتِفْهامِيَّةُ مُبْتَدَأٌ واسْمُ الإشارَةِ خَبَرُهُ، والمَوْصُولُ مَعَ صِلَتِهِ صِفَةُ اسْمِ الإشارَةِ، و" يَنْصُرُكم " صِفَةٌ لِجُنْدٍ، و" مِن دُونِ الرَّحْمَنِ " في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ " يَنْصُرُكم "، والمَعْنى: بَلْ مَن هَذا الحَقِيرُ الَّذِي هو في زَعْمِكم جُنْدٌ لَكم مُتَجاوِزًا نَصْرَ الرَّحْمَنِ، وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ بِتَخْفِيفِ الأُولى وتَثْقِيلِ الثّانِيَةِ، وجُمْلَةُ ﴿إنِ الكافِرُونَ إلّا في غُرُورٍ﴾ مُعْتَرِضَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها ناعِيَةٌ عَلَيْهِمْ ما هم فِيهِ مِنَ الضَّلالِ، والمَعْنى: ما الكافِرُونَ إلّا في غُرُورٍ عَظِيمٍ مِن جِهَةِ الشَّيْطانِ يَغُرُّهم بِهِ.

﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي يَرْزُقُكم إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ الكَلامُ في هَذا كالكَلامِ في الَّذِي قَبْلَهُ قِراءَةً وإعْرابًا، أيْ: مَنِ الَّذِي يَدِرُّ عَلَيْكُمُ الأرْزاقَ مِنَ المَطَرِ وغَيْرِهِ إنْ أمْسَكَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْكم ومَنَعَهُ عَلَيْكم ﴿بَلْ لَجُّوا في عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أيْ: لَمْ يَتَأثَّرُوا لِذَلِكَ، بَلْ تَمادَوْا في عِنادٍ واسْتِكْبارٍ عَنِ الحَقِّ ونُفُورٍ عَنْهُ ولَمْ يَعْتَبِرُوا ولا تَفَكَّرُوا، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ، أيْ: إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ فَمَن يَرْزُقُكم غَيْرُهُ، والعُتُوُّ العِنادُ والطُّغْيانُ، والنُّفُورُ الشُّرُودُ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ قالَ: أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعَلِيٌّ، وأبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرّاحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿فِي مَناكِبِها﴾ قالَ: جِبالُها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ أيْضًا قالَ: أطْرافُها.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَدِيٍّ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ والحَكِيمُ، التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العَبْدَ المُؤْمِنَ المُحْتَرِفَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ لَجُّوا في عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ قالَ: في ضَلالٍ.

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 563

Аль-МулькДжуз 29 · Страница 563

67:13

وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٣

Храните ли вы свои речи в секрете или же говорите о них вслух, Он ведает о том, что в груди.

67:14

أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٤

Неужели этого не будет знать Тот, Кто сотворил, если Он - Проницательный (или Добрый), Ведающий?

67:15

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ ١٥

Он - Тот, Кто сделал для вас землю покорной. Ступайте же по свету и вкушайте из Его удела, и к Нему вы явитесь после воскрешения.

67:16

ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ١٦

Неужели вы уверены, что Тот, Кто на небе, не заставит землю поглотить вас? Ведь тогда она заколеблется.

67:17

أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ ١٧

Неужели вы уверены, что Тот, Кто на небе, не нашлет на вас ураган с камнями? Скоро вы узнаете, каково Мое предостережение!

67:18

وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ١٨

Жившие до них сочли это ложью. Каким же было Мое обличение!

67:19

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ ١٩

Неужели они не видели над собой птиц, которые простирают и складывают крылья? Никто не удерживает их, кроме Милостивого. Воистину, Он видит всякую вещь.

67:20

أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ٢٠

Кто может стать вашим войском и помочь вам без Милостивого? Воистину, неверующие обольщены!

67:21

أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ ٢١

Кто может наделить вас уделом, если Он перестанет наделять вас Своим уделом? Но они продолжают ослушаться и убегать.

67:22

أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٢

Кто же следует более правильным путем: блуждающий с опущенным лицом или идущий по прямому пути, выпрямившись?

67:23

قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٢٣

Скажи: «Он - Тот, Кто создал вас и наделил вас слухом, зрением и сердцами. Как же мала ваша благодарность!».

67:24

قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤

Скажи: «Он - Тот, Кто расселил вас по земле, и к Нему вы будете собраны».

67:25

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥

Они говорят: «Когда же наступит обещанное, если вы говорите правду?».

67:26

قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٢٦

Скажи: «Знание об этом - у Аллаха, а я - всего лишь предостерегающий и разъясняющий увещеватель».

Аш-ШауканиТафсир · 67:21

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English