Аль-Калям 68:18
Письменная трость · Джуз 29 · Страница 565
وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ١٨
но не сделали оговорки (не сказали: «Если того пожелает Аллах»).
Тафсир · на арабском
Ибн Атыйя
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 68:12–20
قوله عزّ وجلّ:
﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ ﴿أنْ كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ﴾ ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿سَنَسِمُهُ عَلى الخُرْطُومِ﴾ ﴿إنّا بَلَوْناهم كَما بَلَوْنا أصْحابَ الجَنَّةِ إذْ أقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ ﴿وَلا يَسْتَثْنُونَ﴾ ﴿فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِن رَبِّكَ وهم نائِمُونَ﴾ ﴿فَأصْبَحَتْ كالصَرِيمِ﴾
قالَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: الخَيْرُ هُنا المالُ، فَوَصَفَهُ بِالشُحِّ، وقالَ آخَرُونَ: بَلْ هو عَلى عُمُومِهِ في المالِ والأفْعالِ الصالِحَةِ، ومَن يُمْنَعُ إيمانَهُ وطاعَتَهُ فَقَدْ مُنِعَ الخَيْرَ، و"المُعْتَدِي": المُتَجاوِزُ لِحُدُودِ الأشْياءِ، و"الأثِيمِ" فَعِيلٌ مِنَ الإثْمِ بِمَعْنى آثِمٍ، وذَلِكَ مِن حَيْثُ أعْمالُهُ قَبِيحَةٌ تُكْسِبُ الإثْمَ.
و"العُتُلُّ": القَوِيُّ البِنْيَةِ، الغَلِيظُ الأعْضاءِ، المُصَحِّحُ، القاسِي القَلْبِ، البَعِيدُ الفَهْمِ، الأكُولُ الشَرُوبُ الَّذِي هو بِاللَيْلِ جِيفَةٌ وبِالنَهارِ حِمارٌ، وكُلُّ ما عَبَّرَ بِهِ المُفَسِّرُونَ عنهُ مِن خِلالِ النَقْصِ فَعن هَذِهِ الَّتِي ذُكِرَتْ تَصْدُرُ، وقَدْ ذَكَرَ النَقّاشُ، أنَّ النَبِيَّ ﷺ فَسَّرَ "العُتُلَّ" بِنَحْوِ هَذا، وهَذِهِ الصِفاتُ كَثِيرَةُ التَلازُمِ، والعَتْلُّ: الدَفْعُ بِشِدَّةٍ، ومِنهُ العَتَلَةُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ مَعْناهُ: بَعْدَ ما وصَفْناهُ بِهِ، فَهَذا التَرْتِيبُ إنَّما هو في قَوْلِ الواصِفِ لا في حُصُولِ تِلْكَ الصِفاتِ في المَوْصُوفِ، وإلّا فَكَوْنُهُ عُتُلًّا هو قَبْلَ كَوْنِهِ صاحِبَ خَيْرٍ يَمْنَعُهُ.
و"الزَنِيمُ" في كَلامِ العَرَبِ: المُلْصَقُ في القَوْمِ ولَيْسَ مِنهُمْ، وقَدْ فَسَّرَ بِهِ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما هَذِهِ الآيَةَ، وقالَ مُرَّةُ الهَمْدانِيُّ: إنَّما ادَّعاهُ أبُوهُ بَعْدَ ثَمانِي عَشْرَةَ سَنَةٍ، يَعْنِي الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَةُ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ حَسّانَ بْنِ ثابِتٍ: (p-٣٧٠)
؎ وأنْتَ زَنِيمُ نِيطَ في آلِ هاشِمٍ كَما نِيطَ خَلْفَ الراكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ
ومِنهُ قَوْلُ حَسّانَ أيْضًا:
؎ زَنِيمُ تَداعاهُ الرِجالُ زِيادَةً ∗∗∗ كَما زِيدَ في عَرْضِ الأدِيمِ الأكارِعِ
فَقالَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: هَذا هو المُرادُ بِالآيَةِ، وذَلِكَ أنَّ الأخْنَسَ بْنَ شَرِيقٍ كانَ مِن ثَقِيفٍ حَلِيفًا لِقُرَيْشٍ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أرادَ بِالزَنِيمِ أنَّ لَهُ زَنَمَةً في عُنُقِهِ كَزَنَمَةِ الشاةِ، وهي الهِنَةُ الَّتِي تتَعَلَّقُ في حَلْقِها، وما كُنّا نَعْرِفُ المُشارَ إلَيْهِ حَتّى نَزَلَتْ فَعَرَفْناهُ بِزَنَمَتِهِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: يُقالُ لِلتَّيْسِ زَنِيمٌ؛ إذْ لَهُ زَنَمَتانِ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْرابِيِّ في صِفَةِ شاتِهِ: "كَأنَّ زَنَمَتَيْها تَتْوا قُلَيْسِيَّةٍ" ورُوِيَ أنَّ الأخْنَسَ بْنَ شَرِيقٍ كانَ بِهَذِهِ الصِفَةِ، كانَ لَهُ زَنَمَةٌ، ورَوى ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما أنَّهُ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الصِفاتُ لَمْ نَعْرِفْ صاحِبَها حَتّى نَزَلَ "زَنِيمٍ" فَعُرِفَ بِزَنَمَتِهِ، وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: الزَنِيمُ: المُرِيبُ، القَبِيحُ الأفْعالِ.
واخْتَلَفَتِ القِراءَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْ كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ﴾، فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عن عاصِمٍ، وأهْلُ المَدِينَةِ: "أنْ كانَ" عَلى الخَبَرِ، (p-٣٧١)وَقَرَأ حَمْزَةُ: "أأنَّ كانَ" بِهَمْزَتَيْنِ مُخَفَّفَتَيْنِ عَلى الِاسْتِفْهامِ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، والحَسَنُ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وعاصِمٌ، وأبُو جَعْفَرٍ: "آنَ كانَ" عَلى الِاسْتِفْهامِ بِتَسْهِيلِ الهَمْزَةِ الثانِيَةِ، والعامِلُ في "أنْ" فِعْلٌ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ: كَفَرَ أو جَحَدَ أو عَنَدَ، ويُفَسِّرُ هَذا الفِعْلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ﴾ الآيَةُ، وجازَ أنْ يَعْمَلَ المَعْنى وهو مُتَأخِّرٌ مِن حَيْثُ كانَ قَوْلُهُ تَعالى: "أنْ كانَ" في مَنزِلَةِ الظَرْفِ؛ إذْ يُقَدَّرُ بِاللامِ، أيْ: لِأنْ كانَ، وقَدْ قالَ فِيهِ بَعْضُ النُحاةِ: إنَّهُ في مَوْضِعِ خَفْضٍ بِاللامِ كَما لَوْ ظَهَرَتْ، فَكَما عَمِلَ المَعْنى في الظَرْفِ المُتَقَدِّمِ فَكَذَلِكَ يَعْمَلُ في هَذا، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُنَبِّئُكم إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إنَّكم لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [سبإ: ٧]، فالعامِلُ في "إذا" مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّكم لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [سبإ: ٧] تَبْعَثُونَ، أو نَحْوِهِ مِنَ التَقْدِيرِ، ولا يَجُوزُ أنْ يَعْمَلَ: "يُنْبِئُ" في "إذا" لِأنَّهُ مُضافٌ إلَيْهِ قَدْ أُضِيفَ إذًا إلى الجُمْلَةِ، ولا يَجُوزُ أنْ يَعْمَلَ في "أنْ"، قالَ: لِأنَّها جَوابٌ لِـ"إذا" ولا تَعْمَلُ فِيما قَبْلَها.
وأجازَ أبُو عَلِيٍّ أنْ يَعْمَلَ فِيهِ "عُتُلٍّ" وإنْ كانَ قَدْ وُصِفَ، ويَصِحُّ -عَلى هَذا النَظَرِ- أنْ يَعْمَلَ فِيهِ "زَنِيمٍ" لا سِيَّما عَلى قَوْلِ مَن يُفَسِّرُهُ بِالقَبِيحِ الأفْعالِ، ويَجُوزُ أنْ يَعْمَلَ في "أنْ كانَ" "تُطِيعُهُ" الَّتِي يَقْتَضِيها قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: "وَلا تُطِعْ"، وهَذا عَلى قِراءَةِ الِاسْتِفْهامِ يَبْعُدُ، وإنَّما يَتَّجِهُ: لا تُطِعْهُ لِأجْلِ كَوْنِهِ كَذا، ولَهُ -عَلى كُلِّ وجْهٍ- مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، وتَأمَّلْ. وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ في "الأساطِيرِ" في غَيْرِ ما مَوْضِعٍ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَسِمُهُ عَلى الخُرْطُومِ﴾ مَعْناهُ: عَلى الأنْفِ، قالَهُ المُبَرِّدُ، وذَلِكَ أنِ الخُرْطُومِ يُسْتَعارُ في أنْفِ الإنْسانِ، وحَقِيقَتُهُ في مَخاطِمِ السِباعِ، ولَمْ يَقَعِ التَوَعُّدُ في هَذِهِ الآيَةِ بِأنْ يُوسَمَ هَذا الإنْسانُ عَلى أنْفِهِ بِسِمَةٍ حَقِيقَةٍ بَلْ هَذِهِ عِبارَةٌ عن فِعْلٍ يُشْبِهُ الوَسْمَ عَلى الأنْفِ، واخْتَلَفَ الناسُ في ذَلِكَ الفِعْلِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو الضَرْبُ بِالسَيْفِ، أيْ يَضْرِبُ في وجْهِهِ، وعَلى أنْفِهِ فَيَجِيءُ ذَلِكَ كالوَسْمِ عَلى الأنْفِ، وحَلَّ بِهِ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ المُبَرِّدُ: ذَلِكَ في عَذابِ الآخِرَةِ في جَهَنَّمَ، وهو تَعْذِيبٌ بِنارٍ عَلى أُنُوفِهِمْ، وقالَ آخَرُونَ: ذَلِكَ في يَوْمِ القِيامَةِ، أيْ يُوسَمُ عَلى أنْفِهِ بِسِمَةٍ (p-٣٧٢)يُعْرَفُ بِها كُفْرُهُ وانْحِطاطُ قَدْرِهِ، وقالَ قَتادَةُ وغَيْرُهُ: مَعْناهُ: سَيَفْعَلُ بِهِ في الدُنْيا مِنَ الذَمِّ لَهُ والمَقْتِ والإشْهارِ بِالشَرِّ ما يَبْقى فِيهِ ولا يَخْفى بِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ كالوَسْمِ عَلى الأنْفِ ثابِتًا بَيِّنًا، وهَذا المَعْنى كَما تَقُولُ: "سَأُطَوِّقُكَ طَوْقَ الحَمامَةِ" أيْ: أثْبَتَ الأمْرَ بَيِّنًا فِيكِ، ونَحْوُ هَذا أرادَ جَرِيرٌ بِقَوْلِهِ:
؎ لَمّا وضَعْتُ عَلى الفَرَزْدَقِ مِيسَمِي ∗∗∗..............
وفِي الوَسْمِ عَلى الأنْفِ تَشْوِيهٌ، فَجاءَتِ اسْتِعارَتُهُ في المَذَمّاتِ بَلِيغَةً جِدًّا، وإذا تَأمَّلْتَ حالَ أبِي جَهْلٍ ونُظَرائِهِ وما ثَبَتَ لَهم في الدُنْيا مِن سُوءِ الأُحْدُوثَةِ رَأيْتَ أنَّهم قَدْ وُسِمُوا عَلى الخُراطِمِ.
قَوْلُهُ تَعالى: "إنّا بَلَوْناهُمْ"، يُرِيدُ تَعالى قُرَيْشًا، أيِ: امْتَحَنّاهُمْ، و"أصْحابَ الجَنَّةِ" -فِيما ذَكَرَ- قَوْمُ إخْوَةٍ، كانَ لِأبِيهِمْ جَنَّةٌ وحَرْثٌ مُغَلٌّ، فَكانَ يُمْسِكُ مِنهُ قُوَّتَهُ ويَتَصَدَّقُ عَلى المَساكِينِ بِباقِيهِ، وقِيلَ: بَلْ كانَ يَحْمِلُ المَساكِينَ مَعَهُ في وقْتِ حَصادِهِ وجَدَهُ فَيَجْذِيهِمْ مِنهُ، فَماتَ الشَيْخُ، فَقالَ ولَدُهُ: نَحْنُ جَماعَةٌ، وفِعْلُ أبِينا كانَ خَطًا، فَلْنَذْهَبْ إلى جَنَّتِنا، ولا يَدْخُلُها عَلَيْنا مِسْكِينٌ ولا نُعْطِي مِنها شَيْئًا، قالَ: فَبَيَّتُوا أمْرَهم وعَزْمَهم عَلى هَذا، فَبَعَثَ اللهُ طائِفًا بِاللَيْلِ مِنَ النارِ أو غَيْرِ ذَلِكَ فاحْتَرَقَتْ، فَقِيلَ: أصْبَحَتْ سَوْداءَ، وقِيلَ: بَيْضاءَ كالزَرْعِ اليابِسِ المَحْصُودِ، فَلَمّا أصْبَحُوا إلى جَنَّتِهِمْ لَمْ يَرْوِها فَحَسِبُوا أنَّهم قَدْ أخْطَئُوا الطَرِيقَ، ثُمَّ تَبَيَّنُوها فَعَلِمُوا أنَّ اللهَ تَعالى أصابَهم فِيها، فَتابُوا حِينَئِذٍ وأنابُوا وكانُوا مُؤْمِنِينَ مِن أهْلِ الكِتابِ، فَشَبَّهَ اللهُ تَعالى قُرَيْشًا بِهِمْ، في أنَّهُ (p-٣٧٣)امْتَحَنَهم بِمُحَمَّدٍ ﷺ وهَداهُ كَما امْتُحِنَ أُولَئِكَ بِفِعْلِ أبِيهِمْ وبِأوامِرَ شَرْعِهِمْ، فَكَما حَلَّ بِأُولَئِكَ العِقابُ في جَنَّتِهِمْ كَذَلِكَ يَحِلُّ بِهَؤُلاءِ في جَمِيعِ دُنْياهم وحَياتِهِمْ، ثُمَّ التَوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ لِمَن بَقِيَ مِنهم كَما تابَ أُولَئِكَ، وقالَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: السُنُونُ السَبْعُ الَّتِي أصابَتْ قُرَيْشًا هي بِمَثابَةِ ما أصابَ أُولَئِكَ في جَنَّتِهِمْ.
وقَوْلُهُ تَعالى: "لَيَصْرِمُنَّها" أيْ لِيَجِدْنَها، وصَرّامُ النَخْلِ جِدُّ ثَمَرِهِ، وكَذَلِكَ في كُلِّ شَجَرَةٍ، و"مُصْبِحِينَ" مَعْناهُ: إذا دَخَلُوا في الصَباحِ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: "وَلا يَسْتَثْنُونَ" مَعْناهُ ولا يَتَوَقَّفُونَ في ذَلِكَ ولا يَنْثَنُونَ عن رَأْيٍ مَنَعَ المَساكِينَ، وقالَ مُجاهِدٌ: مَعْناهُ: ولا يَقُولُونَ "إنْ شاءَ اللهُ"، بَلْ عَزَمُوا عَلى ذَلِكَ عَزْمَ مَن يَمْلِكُ أمْرَهُ. و"الطائِفُ": الأمْرُ الَّذِي يَأْتِي بِاللَيْلِ، ذَكَرَ هَذا التَخْصِيصَ الفَرّاءُ، ويَرُدُّهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَيْطانِ﴾ [الأعراف: ٢٠١]، و"الصَرِيمُ" قالَ الفَرّاءُ ومُنْذِرٌ وجَماعَةٌ: أرادَ بِهِ اللَيْلَ، مِن حَيْثُ اسْوَدَّتْ جُثَثُهُمْ، وقالَ آخَرُونَ: أرادَ بِهِ الصُبْحَ، مِن حَيْثُ ابْيَضَّتْ كالحَصِيدِ، قالَهُ سُفْيانُ الثَوْرِيُّ: و"الصَرِيمُ" يُقالُ لِلَّيْلِ ولِلنَّهارِ مِن حَيْثُ كَلُّ واحِدٍ مِنهُما يَنْصَرِمُ مِن صاحِبِهِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: "الصَرِيمُ" الرَمادُ الأسْوَدُ بِلُغَةِ جُذَيْمَةَ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا وغَيْرُهُ: الصَرِيمُ: رَمَلْةٌ بِاليَمَنِ مَعْرُوفَةٌ لا تَنْبُتُ، فَشَبَّهَ جُثَثَهم بِها.
Страница 565
68:16
سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦
Мы заклеймим его хобот (нос).
68:17
إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ١٧
Воистину, мы подвергли их испытанию, подобно тому, как мы подвергли испытанию владельцев сада, когда они поклялись, что утром они непременно сорвут их (плоды),
68:18
وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ١٨
но не сделали оговорки (не сказали: «Если того пожелает Аллах»).
68:19
فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ١٩
Ночью же, пока они спали, их сад поразила кара от твоего Господа.
68:20
فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠
К утру сад был подобен мрачной ночи (был погублен).
68:21
فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١
А на рассвете они стали звать друг друга:
68:22
أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ٢٢
«Ступайте на вашу пашню, если вы хотите сорвать плоды!».
68:23
فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣
Они отправились туда, разговаривая шепотом:
68:24
أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ٢٤
«Не впускайте сегодня к себе бедняка».
68:25
وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥
Они шли с твердым намерением и полагали, что у них достаточно сил.
68:26
فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦
Когда же они увидели его, они сказали: «Мы сбились с пути!
68:27
بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧
О нет! Мы лишились этого».
68:28
قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨
Лучший из них сказал: «Разве я не говорил вам, что надо было прославить Аллаха?».
68:29
قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩
Они сказали: «Пречист наш Господь! Мы были несправедливы».
68:30
فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ ٣٠
Они стали попрекать друг друга
68:31
قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ٣١
и сказали: «Горе нам! Мы преступили границы дозволенного.
68:32
عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ٣٢
Быть может, Господь наш даст нам взамен нечто лучшее. Воистину, мы обращаемся к нашему Господу».
68:33
كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٣٣
Такими были мучения, а мучения в Последней жизни будут еще ужаснее! Если бы только они знали!
68:34
إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤
Воистину, для богобоязненных у их Господа приготовлены Сады блаженства.
68:35
أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٥
Неужели Мы мусульман уравняем с грешниками?
68:36
مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٦
Что с вами? Как вы судите?
68:37
أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧
Или у вас есть Писание, из которого вы узнали,
68:38
إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨
что там у вас будет все, что вы выберете?
68:39
أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩
Или у вас есть Наши клятвы, которые сохранятся до Дня воскресения, о том, что у вас будет все, что вы присудите?
68:40
سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠
Спроси их, кто из них поручается за это?
68:41
أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١
Или у них есть сотоварищи? Пусть же они приведут своих сотоварищей, если они говорят правду!
68:42
يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢
В тот день, когда обнажится Голень Аллаха, их призовут пасть ниц, но они не смогут сделать этого.