Аль-КалямДжуз 29 · Страница 564

Аль-Калям 68:2

Письменная трость · Джуз 29 · Страница 564

مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢

Ты по милости своего Господа не являешься одержимым.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 68:1–4

﴿ن﴾ افْتِتاحُ هَذِهِ السُّورَةِ بِأحَدِ حُرُوفِ الهِجاءِ جارٍ عَلى طَرِيقَةِ أمْثالِها مِن فَواتِحِ السُّوَرِ ذَواتِ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ المُبَيَّنَةِ في سُورَةِ البَقَرَةِ وهَذِهِ أوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ مُفْتَتَحَةً بِحَرْفٍ مَقْطَعٍ مِن حُرُوفِ الهِجاءِ.

ورَسَمُوا حَرْفَ (ن) بِصُورَتِهِ الَّتِي يُرْسَمُ بِها في الخَطِّ وهي مُسَمّى اسْمِهِ الَّذِي هو (نُونٌ) (بِنُونٍ بَعْدَها واوٍ ثُمَّ نُونٍ) وكانَ القِياسُ أنْ تُكْتَبَ الحُرُوفُ الثَّلاثَةُ؛ لِأنَّ الكِتابَةَ تَبَعٌ لِلنُّطْقِ والمَنطُوقِ بِهِ وهو اسْمُ الحَرْفِ لا ذاتُهُ؛ لِأنَّكَ إذا أرَدْتَ كِتابَةَ سَيْفٍ مَثَلًا فَإنَّما تَرْسُمُ سِينًا، وياءً، وفاءً، ولا تَرْسُمُ صُورَةَ سَيْفٍ.

وإنَّما يُقْرَأُ بِاسْمِ الحِرَفِ لا بِهِجائِهِ كَما تَقَدَّمَ في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ.

ويُنْطَقُ بِاسْمِ نُونٍ ساكِنَ الآخِرِ سُكُونَ الكَلِماتِ قَبْلَ دُخُولِ العَوامِلِ عَلَيْها. وكَذَلِكَ قُرِئَ في القِراءاتِ المُتَواتِرَةِ.

* * *

صفحة ٦٠

﴿والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ ﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ﴿وإنَّ لَكَ لَأجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ يَجْرِي القَسَمُ هُنا عَلى سُنَنِ الأقْسامِ الصّادِرَةِ في كَلامِ اللَّهِ تَعالى أنْ تَكُونَ بِأشْياءٍ مُعَظَّمَةٍ دالَّةٍ عَلى آثارِ صِفاتِ اللَّهِ تَعالى.

والقَلَمُ المُقْسَمُ بِهِ قِيلَ هو ما يُكَنّى عَنْهُ بِالقَلَمِ مِن تَعَلُّقِ عِلْمِ اللَّهِ بِالمَوْجُوداتِ الكائِنَةِ والَّتِي سَتَكُونُ، أوْ هو كائِنٌ غَيْبِيٌّ لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ. وعَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةٍ: أنَّهُ القَلَمُ الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ﴾ [العلق: ٤] ﴿عَلَّمَ الإنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥] . قُلْتُ: وهَذا هو المُناسِبُ لِقَوْلِهِ ﴿وما يَسْطُرُونَ﴾ في الظّاهِرِ وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ حالُ المُشْرِكِينَ المَقْصُودِينَ بِالخِطابِ الَّذِينَ لا يَعْرِفُوا إلّا القَلَمَ الَّذِي هو آلَةُ الكِتابَةِ عِنْدَ أهْلِ الكِتابِ وعِنْدَ الَّذِينَ يَعْرِفُونَ الكِتابَةَ مِنَ العَرَبِ.

ومِن فَوائِدَ هَذا القَسَمُ أنَّ هَذا القُرْآنَ كِتابُ الإسْلامِ، وأنَّهُ سَيَكُونُ مَكْتُوبًا مَقْرُوءًا بَيْنَ المُسْلِمِينَ، ولِهَذا كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ أصْحابَهُ بِكِتابَةِ ما يُوحى بِهِ إلَيْهِ. وتَعْرِيفُ (القَلَمِ) تَعْرِيفُ الجِنْسِ.

فالقَسَمُ بِالقَلَمِ لِشَرَفِهِ بِأنَّهُ يُكْتَبُ بِهِ القُرْآنُ وكُتِبَتْ بِهِ الكُتُبُ المُقَدَّسَةُ وتُكْتَبُ بِهِ كُتُبُ التَّرْبِيَةِ ومَكارِمِ الأخْلاقِ والعُلُومِ وكُلُّ ذَلِكَ مِمّا لَهُ حَظُّ شَرَفٍ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

وهَذا يُرَجِّحُهُ أنَّ اللَّهَ نَوَّهُ بِالقَلَمِ في أوَّلِ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ القُرْآنِ لِقَوْلِهِ ﴿اقْرَأْ ورَبُّكَ الأكْرَمُ﴾ [العلق: ٣] ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ﴾ [العلق: ٤] ﴿عَلَّمَ الإنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥] .

و(﴿ما يَسْطُرُونَ﴾) هي السُّطُورُ المَكْتُوبَةُ بِالقَلَمِ و(ما) يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً، أيْ وما يَكْتُبُونَهُ مِنَ الصُّحُفِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً. والمَعْنى: وسَطْرِهِمُ الكِتابَةَ سُطُورًا.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَسَمًا بِالأقْلامِ الَّتِي يَكْتُبُ بِها كُتّابُ الوَحْيِ القُرْآنَ، (﴿وما يَسْطُرُونَ﴾) قَسَمًا بِكِتابَتِهِمْ، فَيَكُونُ قَسَمًا بِالقُرْآنِ عَلى أنَّ القُرْآنَ ما هو بِكَلامِ مَجْنُونٍ

صفحة ٦١

كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ [الزخرف: ٢] ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [الزخرف: ٣] في سُورَةِ الزُّخْرُفِ. وتَنْظِيرُهُ بِقَوْلِ أبِي تَمّامٍ: وثَناياكِ إنَّها إغْرِيضٌ. . . البَيْتَ. ويَسْطُرُونَ: مُضارِعُ سَطَرَ، يُقالُ: سَطَرَ مِن بابِ نَصَرَ، إذا كَتَبَ كَلِماتٍ عِدَّةٍ تَحْصُلُ مِنها صُفُوفٌ مِنَ الكِتابَةِ. وأصْلُهُ مُشْتَقٌّ مِنَ السَّطْرِ وهو القَطْعُ؛ لِأنَّ صُفُوفَ الكِتابَةِ تَبْدُو كَأنَّها قِطَعٌ.

وضَمِيرُ (يَسْطُرُونَ) راجِعٌ إلى غَيْرِ مَذْكُورٍ في الكَلامِ وهو مَعْلُومٌ لِلسّامِعِينَ؛ لِأنَّ ذِكْرَ القَلَمِ يُنْبِئُ بِكَتَبَةٍ يَكْتُبُونَ بِهِ فَكانَ لَفْظُ القَسَمِ مُتَعَلِّقًا بِآلَةِ الكِتابَةِ والكِتابَةِ، والمَقْصُودُ: المَكْتُوبُ في إطْلاقِ المَصْدَرِ عَلى المَفْعُولِ. فَهو بِمَنزِلَةِ الفِعْلِ المَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ؛ لِأنَّ السّاطِرِينَ غَيْرُ مَعْلُومِينَ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: والمَسْطُورِ، نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وكِتابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ٢] ﴿فِي رَقٍّ مَنشُورٍ﴾ [الطور: ٣] .

ومَن فَسَّرَ (القَلَمِ) بِمَعْنى تَعَلُّقِ عِلْمِ اللَّهِ تَعالى بِما سَيَكُونُ جَعَلَ ضَمِيرَ (يَسْطُرُونَ) راجِعًا إلى المَلائِكَةِ فَيَكُونُ السَّطْرُ رَمْزًا لِتَنْفِيذِ المَلائِكَةِ ما أمَرَ اللَّهُ بِتَنْفِيذِهِ حِينَ تَلَقِّي ذَلِكَ، أيْ يَكْتُبُونَ ذَلِكَ لِلْعَمَلِ بِهِ أوْ لِإبْلاغِهِ مِن بَعْضِهِمْ إلى بَعْضٍ عَلى وجْهٍ لا يَقْبَلُ الزِّيادَةَ ولا النُّقْصانَ، فَشُبِّهَ ذَلِكَ الضَّبْطُ بِضَبْطِ الكاتِبِ ما يُرِيدُ إبْلاغَهُ بِدُونِ تَغْيِيرٍ.

وأُوثِرَ القَسَمُ بِالقَلَمِ والكِتابَةِ لِلْإيماءِ إلى أنَّ باعِثَ الطّاعِنِينَ عَلى الرَّسُولِ ﷺ واللّامِزِينَ لَهُ بِالجُنُونِ، إنَّما هو ما أتاهم بِهِ مِنَ الكِتابِ.

والمُقْسَمُ عَلَيْهِ نَفْيُ أنْ يَكُونَ النَّبِيءُ ﷺ مَجْنُونًا والخِطابُ لَهُ بِهَذا تَسْلِيَةً لَهُ لِئَلّا يُحْزِنَهُ قَوْلُ المُشْرِكِينَ لَمّا دَعاهم إلى الإسْلامِ: هو مَجْنُونٌ، وذَلِكَ ما شافَهُوا بِهِ النَّبِيءَ ﷺ وحَكاهُ اللَّهُ عَنْهم في آخِرِ السُّورَةِ ﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ ويَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ [القلم: ٥١] . وهَكَذا كُلُّ ما ورَدَ فِيهِ نَفْيُ صِفَةِ الجُنُونِ عَنْهُ فَإنَّما هو رَدٌّ عَلى أقْوالِ المُشْرِكِينَ كَقَوْلِهِ ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ [التكوير: ٢٢] . وقَدْ زَلَّ فِيهِ صاحِبُ الكَشّافِ زَلَّةً لا تَلِيقُ بِعِلْمِهِ.

والمَقْصُودُ مِن نَفْيِ الجُنُونِ عَنْهُ إثْباتُ ما قَصَدَ المُشْرِكُونَ نَفْيَهُ وهو أنْ يَكُونَ

صفحة ٦٢

رَسُولًا مِنَ اللَّهِ لِأنَّهم لَمّا نَفَوْا عَنْهُ صِفَةَ الرِّسالَةِ وضَعُوا مَوْضِعَها صِفَةَ الجُنُونِ، فَإذا نُفِيَ ما زَعَمُوهُ فَقَدْ ثَبَتَ ما ادَّعاهُ.

وقَدْ أُجِيبَ قَوْلُهم وتَأْكِيدُهم ذَلِكَ بِحَرْفِ (إنَّ) ولامِ الابْتِداءِ إذْ قالُوا ﴿إنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ [القلم: ٥١] بِمُؤَكِّداتٍ أقْوى مِمّا في كَلامِهِمْ إذْ أُقْسِمَ عَلَيْهِ وجِيءَ بَعْدَ النَّفْيِ بِالباءِ الَّتِي تُزادُ بَعْدَ النَّفْيِ لِتَأْكِيدِهِ، وبِالجُمْلَةِ الاسْمِيَّةِ مَنفِيَّةً لِدَلالَةِ الجُمْلَةِ الاسْمِيَّةِ عَلى ثَباتِ الخَبَرِ، أيْ تَحَقُّقِهِ فَهَذِهِ ثَلاثَةُ مُؤَكِّداتٍ.

وقَوْلُهُ ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ جَعَلَهُ في الكَشّافِ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ الَّذِي في (مَجْنُونٍ) المَنفِيِّ. والتَّقْدِيرُ: انْتَفى وصْفُ المَجْنُونِ بِنِعْمَةِ رَبِّكِ عَلَيْكَ. والباءُ لِلْمُلابَسَةِ أوِ السَّبَبِيَّةِ، أيْ بِسَبَبِ إنْعامِ اللَّهِ إذْ بَرَّأكَ مِنَ النَّقائِصِ. والَّذِي أرى أنْ تَكُونَ جُمْلَةً مُعْتَرِضَةً، وأنَّ الباءَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ المَقامُ وتَقْدِيرُهُ: أنَّ ذَلِكَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ، عَلى نَحْوِ ما قِيلَ في تَعَلُّقِ الباءِ في قَوْلِهِ (بِاسْمِ اللَّهِ) وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ اسْتِعْمالُهم كَقَوْلِ الحَماسِيِّ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ اللَّهَبِيِّ:

كُلٌّ لَهُ نِيَّةٌ في بُغْضِ صاحِبِهِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ نَقْلِيكم وتَقْلُـونَـا

وذَهَبَ ابْنُ الحاجِبِ في أمالِيهِ أنَّ (﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾) مُتَعَلِّقٌ بِما يَتَضَمَّنُهُ حَرْفُ (ما) النّافِيَةِ مِن مَعْنى الفِعْلِ وقَدَّرَهُ: انْتَفى أنْ تَكُونَ مَجْنُونًا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ. ولا يَصِحُّ تَعَلُّقُهُ بِقَوْلِهِ (مَجْنُونٍ) إذْ لَوْ عُلِّقَ بِهِ لَأوْهَمَ نَفْيَ جُنُونٍ خاصٍّ وهو الجُنُونُ الَّذِي يَكُونُ مِن نِعْمَةِ اللَّهِ ولَيْسَ ذَلِكَ بِمُسْتَقِيمٍ. واسْتَحْسَنَ هَذا ابْنُ هِشامٍ في مُغْنِي اللَّبِيبِ في البابِ الثّالِثِ لَوْلا أنَّهُ مُخالِفٌ لِاتِّفاقِ النُّحاةِ عَلى عَدَمِ صِحَّةِ تَعَلُّقِ الظَّرْفِ بِالحَرْفِ ولَمْ يُخالِفْهم في ذَلِكَ إلّا أبُو عَلِيٍّ وأبُو الفَتْحِ في خُصُوصِ تَعَلُّقِ المَجْرُورِ والظَّرْفِ بِمَعْنى الحَرْفِ النّائِبِ عَنْ فِعْلٍ مِثْلُ حَرْفِ النِّداءِ في قَوْلِكَ: يا لَزَيْدٍ يُرِيدُ في الاسْتِغاثَةِ، وتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في قَوْلِهِ ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ ولا مَجْنُونٍ﴾ [الطور: ٢٩] في سُورَةِ الطُّورِ.

ولَمّا ثَبَّتَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ فَدَفَعَ بُهْتانَ أعْدائِهِ أعْقَبَهُ بِإكْرامِهِ بِأجْرٍ عَظِيمٍ عَلى ما لَقِيَهُ مِنَ المُشْرِكِينَ مِن أذًى بِقَوْلِهِ ﴿وإنَّ لَكَ لَأجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ بِقَرِينَةِ وُقُوعِهِ عَقِبَ قَوْلِهِ ﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾، مُؤَكِّدًا ذَلِكَ بِحَرْفِ (إنَّ) وبِلامِ الابْتِداءِ وبِتَقْدِيمِ المَجْرُورِ وهو في قَوْلِهِ لَكَ.

صفحة ٦٣

وهَذا الأجْرُ هو ثَوابُ اللَّهِ في الآخِرَةِ وعِنايَةُ اللَّهِ بِهِ ونَصْرُهُ في الدُّنْيا.

و(مَمْنُونٍ) يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مِن مَنِّ المُعْطِي عَلى المُعْطى إذا عَدَّ عَلَيْهِ عَطاءَهُ وذَكَرَهُ لَهُ، أوِ افْتَخَرَ عَلَيْهِ بِهِ فَإنَّ ذَلِكَ يَسُوءُ المُعْطى، قالَ النّابِغَةُ:

عَلَيَّ لِعَمْرٍو نِعْمَةٌ بَعْدَ نِعْمَةٍ ∗∗∗ لِوالِدِهِ لَيْسَتْ بِذاتِ عَقارِبٍ

أيْ لَيْسَ فِيها أذًى، والمَنُّ مِنَ الأذى قالَ تَعالى ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾ [البقرة: ٢٦٤] .

وقَدِ انْتَزَعَ مِن هَذِهِ الآيَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِكَسْرِ المُوَحَّدَةِ أوْ غَيْرُهُ في قَوْلِهِ:

أيادِيَ لَمْ تُمْنَنْ وإنْ هي جَلَّتِ

قَبْلَهُ:

سَأشْكُرُ عَمْرًا إنْ تَراخَتْ مَنِيَّتِي

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 564

Аль-МулькДжуз 29 · Страница 564

67:27

فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧

Когда они увидят его (наказание в День воскресения) вблизи от себя, лица неверующих опечалятся, и тогда им скажут: «Вот то, что вы призывали!».

67:28

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨

Скажи: «Как вы думаете, кто защитит от мучительных страданий неверующих, если Аллах погубит меня и тех, кто со мной, или помилует нас?».

67:29

قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩

Скажи: «Он - Милостивый! Мы уверовали в Него и уповаем только на Него, и вы узнаете, кто пребывает в очевидном заблуждении».

67:30

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠

Скажи: «Как вы думаете, кто одарит вас родниковой водой, если ваша вода уйдет под землю?».

سورة القلم

Аль-Калям

Письменная трость · мекканская · 52 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

68:1

نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ ١

Нун. Клянусь письменной тростью и тем, что они пишут!

68:2

مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢

Ты по милости своего Господа не являешься одержимым.

68:3

وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ ٣

Воистину, награда твоя неиссякаема.

68:4

وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤

Воистину, твой нрав превосходен.

68:5

فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ ٥

Ты увидишь, и они тоже увидят,

68:6

بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ٦

кто из вас - бесноватый.

68:7

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٧

Твой Господь лучше знает тех, кто сбился с Его пути, и лучше знает тех, кто следует прямым путем.

68:8

فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٨

Посему не повинуйся тем, кто считает истину ложью!

68:9

وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ ٩

Они хотели бы, чтобы ты был уступчив, и тогда они тоже стали бы уступчивы.

68:10

وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ ١٠

Не повинуйся всякому расточителю клятв, презренному,

68:11

هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ ١١

хулителю, разносящему сплетни,

68:12

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢

скупящемуся на добро, преступнику, грешнику,

68:13

عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣

жестокому, к тому же самозванцу,

68:14

أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ ١٤

даже если он будет богат и будет иметь сыновей.

68:15

إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٥

Когда ему читают Наши аяты, он говорит: «Это - легенды древних народов!».

Ибн АшурТафсир · 68:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English