Аль-КалямДжуз 29 · Страница 565

Аль-Калям 68:21

Письменная трость · Джуз 29 · Страница 565

فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١

А на рассвете они стали звать друг друга:

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 68:17–33

قَوْلُهُ: ﴿إنّا بَلَوْناهم﴾ يَعْنِي كُفّارَ مَكَّةَ، فَإنَّ اللَّهَ ابْتَلاهم بِالجُوعِ والقَحْطِ بِدَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، والِابْتِلاءُ الِاخْتِبارُ، والمَعْنى: أعْطَيْناهُمُ الأمْوالَ لِيَشْكُرُوا لا لِيَبْطَرُوا، فَلَمّا بَطِرُوا ابْتَلَيْناهم بِالجُوعِ والقَحْطِ كَما بَلَوْنا أصْحابَ الجَنَّةِ، المَعْرُوفُ خَبَرُهم عِنْدَهم، وذَلِكَ أنَّها كانَتْ بِأرْضِ اليَمَنِ عَلى فَرْسَخَيْنِ مِن صَنْعاءَ لِرَجُلٍ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ مِنها، فَماتَ وصارَتْ إلى أوْلادِهِ، فَمَنَعُوا النّاسَ خَيْرَها، وبَخِلُوا بِحَقِّ اللَّهِ فِيها.

قالَ الواحِدِيُّ: هم قَوْمٌ مِن ثَقِيفٍ كانُوا بِاليَمَنِ مُسْلِمِينَ ورِثُوا مِن أبِيهِمْ ضَيْعَةً، فِيها جَنّاتٌ وزَرْعٌ ونَخِيلٌ، وكانَ أبُوهم يَجْعَلُ مِمّا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ حَظًّا لِلْمَساكِينِ عِنْدَ الحَصادِ والصِّرامِ، فَقالَتْ بَنُوهُ: المالُ قَلِيلٌ، والعِيالُ كَثِيرٌ، ولا يَسَعُنا أنْ نَفْعَلَ كَما كانَ يَفْعَلُ أبُونا، وعَزَمُوا عَلى حِرْمانِ المَساكِينِ، فَصارَتْ عاقِبَتُهم إلى ما قَصَّ اللَّهُ في كِتابِهِ.

قالَ الكَلْبِيُّ: كانَ بَيْنَهم وبَيْنَ صَنْعاءَ فَرْسَخانِ، ابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِأنْ حَرَّقَ جَنَّتَهم.

وقِيلَ: هي جَنَّةٌ كانَتْ بِصُورانَ، وصُورانُ عَلى فَراسِخَ مِن صَنْعاءَ، وكانَ أصْحابُ هَذِهِ الجَنَّةِ بَعْدَ رَفْعِ عِيسى بِيَسِيرٍ إذْ أقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ أيْ حَلَفُوا لَيَقْطَعُنَّها داخِلِينَ في وقْتِ الصَّباحِ، والصَّرْمُ القَطْعُ لِلثَّمَرِ والزَّرْعِ، وانْتِصابُ " مُصْبِحِينَ " عَلى الحالِ مِن فاعِلِ " لِيَصْرِمُنَّها "، والكافُ في " كَما بَلَوْنا " نَعْتُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: بَلَوْناهُمُ ابْتِلاءً كَما بَلَوْنا، و" ما " مَصْدَرِيَّةٌ، أوْ بِمَعْنى الَّذِي، و" إذْ " ظَرْفٌ لِ " بَلَوْنا " مُنْتَصِبٌ بِهِ، و" لَيَصْرِمُنَّها " جَوابُ القَسَمِ.

﴿ولا يَسْتَثْنُونَ﴾ يَعْنِي: ولا يَقُولُونَ إنْ شاءَ اللَّهُ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ ما وقَعَ مِنهم، أوْ حالٌ.

وقِيلَ: المَعْنى: ولا يَسْتَثْنُونَ لِلْمَساكِينِ مِن جُمْلَةِ ذَلِكَ القَدْرِ الَّذِي كانَ يَدْفَعُهُ أبُوهم إلَيْهِمْ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

﴿فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِن رَبِّكَ وهم نائِمُونَ﴾ أيْ: طافَ عَلى تِلْكَ الجَنَّةِ طائِفٌ مِن جِهَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، والطّائِفُ قِيلَ: هو نارٌ أحْرَقَتْها حَتّى صارَتْ سَوْداءَ، كَذا قالَمُقاتِلٌ. وقِيلَ: الطّائِفُ جِبْرِيلُ اقْتَلَعَها، وجُمْلَةُ ﴿وهم نائِمُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.

﴿فَأصْبَحَتْ كالصَّرِيمِ﴾ أيْ كالشَّيْءِ الَّذِي صُرِمَتْ ثِمارُهُ، أيْ: قُطِعَتْ، فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ.

وقالَ الفَرّاءُ: كالصَّرِيمِ كاللَّيْلِ المُظْلِمِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎تَطاوَلَ لَيْلُكَ الجَوْنُ الصَّرِيمُ فَما يَنْجابُ عَنْ صُبْحٍ بَهِيمِ

والمَعْنى: أنَّها حُرِقَتْ فَصارَتْ كاللَّيْلِ الأسْوَدِ قالَ: والصَّرِيمُ الرَّمادُ الأسْوَدُ بِلُغَةِ خُزَيْمَةَ.

وقالَ الأخْفَشُ أيْ كالصُّبْحِ انْصَرَمَ مِنَ اللَّيْلِ، يَعْنِي أنَّها يَبِسَتْ وابْيَضَّتْ.

وقالَ المُبَرِّدُ: الصَّرِيمُ اللَّيْلُ، والصَّرِيمُ النَّهارُ، أيْ: يَنْصَرِمُ هَذا عَنْ هَذا، وذاكَ عَنْ هَذا، وقِيلَ: سُمِّيَ اللَّيْلُ صَرِيمًا لِأنَّهُ يَقْطَعُ بِظُلْمَتِهِ عَنِ التَّصَرُّفِ.

وقالَ المُؤَرِّجُ: الصَّرِيمُ الرَّمْلَةُ لِأنَّها لا يَثْبُتُ عَلَيْها شَيْءٌ يُنْتَفَعُ بِهِ.

وقالَ الحَسَنُ: صُرِمَ مِنها الخَيْرُ، أيْ: قُطِعَ.

﴿فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ﴾ أيْ نادى بَعْضُهم بَعْضًا داخِلِينَ في الصَّباحِ.

قالَ مُقاتِلٌ: لَمّا أصْبَحُوا قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ أنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكم، و" أنْ " في قَوْلِهِ ﴿أنِ اغْدُوا﴾ هي المُفَسِّرَةُ؛ لِأنَّ في التَّنادِي مَعْنى القَوْلِ، أوْ هي المَصْدَرِيَّةُ، أيْ: بِأنِ اغْدُوا، والمُرادُ اخْرُجُوا غُدْوَةً، والمُرادُ بِالحَرْثِ الثِّمارُ والزَّرْعُ ﴿إنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ﴾ أيْ قاصِدِينَ لِلصَّرْمِ، والغُدُوِّ يَتَعَدّى بِإلى وعَلى، فَلا حاجَةَ إلى تَضْمِينِهِ مَعْنى الإقْبالِ كَما قِيلَ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ، أيْ: إنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ فاغْدُوا، وقِيلَ: مَعْنى صارِمِينَ ماضِينَ في العَزْمِ، مِن قَوْلِكَ: سَيْفٌ صارِمٌ.

﴿فانْطَلَقُوا وهم يَتَخافَتُونَ﴾ أيْ ذَهَبُوا إلى جَنَّتِهِمْ وهم يُسِرُّونَ الكَلامَ بَيْنَهم لِئَلّا يَعْلَمَ أحَدٌ بِهِمْ، يُقالُ خَفَتَ يَخْفِتُ: إذا سَكَنَ ولَمْ يَنْبِسْ، ومِنهُ قَوْلُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةَ:

؎وإنِّي لَمْ أهْلِكْ مَلالًا ولَمْ أمُتْ ∗∗∗ خِفاتًا وكُلًّا ظَنَّهُ بِي عُوَيْمِرُ

وقِيلَ: المَعْنى: يُخْفُونَ أنْفُسَهم مِنَ النّاسِ حَتّى لا يَرَوْهم، فَيَقْصِدُوهم كَما كانُوا يَقْصِدُونَ أباهم وقْتَ الحَصادِ.

والأوَّلُ أوْلى لِقَوْلِهِ: ﴿أنْ لا يَدْخُلَنَّها اليَوْمَ عَلَيْكم مِسْكِينٌ﴾ فَإنَّ " أنْ " هي المُفَسِّرَةُ لِلتَّخافُتِ المَذْكُورِ لِما فِيهِ مِن مَعْنى القَوْلِ.

والمَعْنى: يُسِرُّ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ هَذا القَوْلَ، وهو: لا يَدْخُلُ هَذِهِ الجَنَّةَ اليَوْمَ عَلَيْكم مِسْكِينٌ، فَيَطْلُبُ مِنكم أنْ تُعْطُوهُ مِنها ما كانَ يُعْطِيهِ أبُوكم.

﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ الحَرْدُ يَكُونُ بِمَعْنى المَنعِ والقَصْدِ.

قالَ قَتادَةُ، ومُقاتِلٌ، والكَلْبِيُّ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ: الحَرْدُ هُنا بِمَعْنى القَصْدِ؛ لِأنَّ القاصِدَ إلى الشَّيْءِ حارِدٌ، يُقالُ: حَرَدَ يَحْرِدُ؛ إذا قَصَدَ، تَقُولُ: حَرَدْتُ حَرْدَكَ، أيْ: قَصَدْتُ قَصْدَكَ، ومِنهُ قَوْلُ الرّاجِزِ:

؎أقْبَلَ سَيْلٌ جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ ∗∗∗ يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُحِلَّةِ

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ، والمُبَرِّدُ، والقُتَيْبِيُّ: ﴿عَلى حَرْدٍ﴾ عَلى مَنعٍ، مِن قَوْلِهِمْ حَرَدَتِ الإبِلُ حَرْدًا: إذا قَلَّتْ ألْبانُها، والحَرُودُ مِنَ النُّوقِ هي القَلِيلَةُ اللَّبَنِ.

وقالَ السُّدِّيُّ، وسُفْيانُ، والشَّعْبِيُّ عَلى حَرْدٍ عَلى غَضَبٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎إذا جِيادُ الخَيْلِ جاءَتْ تَرْدى ∗∗∗ مَمْلُوءَةً مِن غَضَبٍ وحَرْدِ

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎تَساقَوْا عَلى حَرْدٍ دِماءَ الأساوِدِ

ومِنهُ قِيلَ: أسَدٌ حارِدٌ.

ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، ومُجاهِدٍ أيْضًا (p-١٥١٩)أنَّهُما قالا: عَلى حَرْدٍ، أيْ: عَلى حَسَدٍ.

وقالَ الحَسَنُ أيْضًا: عَلى حاجَةٍ وفاقَةٍ.

وقِيلَ: عَلى حَرْدٍ: عَلى انْفِرادٍ، يُقالُ: حَرَدَ يَحْرِدُ حَرْدًا أوْ حُرُودًا: إذا تَنَحّى عَنْ قَوْمِهِ ونَزَلَ مُنْفَرِدًا عَنْهم ولَمْ يُخالِطْهم، وبِهِ قالَ الأصْمَعِيُّ وغَيْرُهُ.

وقالَ الأزْهَرِيُّ: حَرْدٌ اسْمُ قَرْيَتِهِمْ، وقالَ السُّدِّيُّ: اسْمُ جَنَّتِهِمْ.

قَرَأ الجُمْهُورُ حَرْدٍ بِسُكُونِ الرّاءِ.

وقَرَأ أبُو العالِيَةِ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ بِفَتْحِها. وانْتِصابُ قادِرِينَ عَلى الحالِ.

قالَ الفَرّاءُ: ومَعْنى قادِرِينَ: قَدْ قَدَرُوا وبَنَوْا عَلَيْهِ، وقالَ قَتادَةُ: قادِرِينَ عَلى جَنَّتِهِمْ عِنْدَ أنْفُسِهِمْ.

وقالَ الشَّعْبِيُّ: يَعْنِي قادِرِينَ عَلى المَساكِينِ.

﴿فَلَمّا رَأوْها﴾ أيْ لَمّا رَأوْا جَنَّتَهم وشاهَدُوا ما قَدْ حَلَّ بِها مِنَ الآفَةِ الَّتِي أذْهَبَتْ ما فِيها ﴿قالُوا إنّا لَضالُّونَ﴾ أيْ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: قَدْ ضَلَلْنا طَرِيقَ جَنَّتِنا ولَيْسَتْ هَذِهِ.

ثُمَّ لَمّا تَأمَّلُوا وعَلِمُوا أنَّها جَنَّتُهم، وأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ قَدْ عاقَبَهم بِإذْهابِ ما فِيها مِنَ الثَّمَرِ والزَّرْعِ قالُوا: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أيْ حُرِمْنا جَنَّتَنا بِسَبَبِ ما وقَعَ مِنّا مِنَ العَزْمِ عَلى مَنعِ المَساكِينِ مِن خَيْرِها، فَأضْرَبُوا عَنْ قَوْلِهِمُ الأوَّلِ إلى هَذا القَوْلِ، وقِيلَ: مَعْنى قَوْلِهِمْ ﴿إنّا لَضالُّونَ﴾ أنَّهم ضَلُّوا عَنِ الصَّوابِ بِما وقَعَ مِنهم.

﴿قالَ أوْسَطُهُمْ﴾ أيْ أمْثَلُهم وأعْقَلُهم وخَيْرُهم ﴿ألَمْ أقُلْ لَكم لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ أيْ هَلّا تُسَبِّحُونَ: يَعْنِي تَسْتَثْنُونَ، وسُمِّيَ الِاسْتِثْناءُ تَسْبِيحًا، لِأنَّهُ تَعْظِيمٌ لِلَّهِ وإقْرارٌ بِهِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ أوْسَطَهم كانَ أمَرَهم بِالِاسْتِثْناءِ فَلَمْ يُطِيعُوهُ، وقالَ مُجاهِدٌ وأبُو صالِحٍ وغَيْرُهُما: كانَ اسْتِثْناؤُهم تَسْبِيحًا.

قالَ النَّحّاسُ: أصْلُ التَّسْبِيحِ التَّنْزِيهُ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ، فَجَعَلَ التَّسْبِيحَ في مَوْضِعِ إنْ شاءَ اللَّهُ.

وقِيلَ: المَعْنى: هَلّا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ مِن فِعْلِكم وتَتُوبُونَ إلَيْهِ مِن هَذِهِ النِّيَّةِ الَّتِي عَزَمْتُمْ عَلَيْها، وكانَ أوْسَطُهم قَدْ قالَ لَهم ذَلِكَ، فَلَمّا قالَ لَهم ذَلِكَ بَعْدَ مُشاهَدَتِهِمُ الجَنَّةَ عَلى تِلْكَ الصِّفَةِ ﴿قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أيْ: تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ أنْ يَكُونَ ظالِمًا فِيما صَنَعَ بِجَنَّتِنا، فَإنَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ ذَنْبِنا الَّذِي فَعَلْناهُ، وقِيلَ: مَعْنى تَسْبِيحِهِمْ: الِاسْتِغْفارُ، أيْ: نَسْتَغْفِرُ رَبَّنا مِن ذَنْبِنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ لِأنْفُسِنا في مَنعِنا لِلْمَساكِينِ.

﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ أيْ: يَلُومُ بَعْضُهم بَعْضًا في مَنعِهِمْ لِلْمَساكِينِ وعَزْمِهِمْ عَلى ذَلِكَ.

ثُمَّ نادَوْا عَلى أنْفُسِهِمْ بِالوَيْلِ حَيْثُ قالُوا ﴿يا ويْلَنا إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ أيْ: عاصِينَ مُتَجاوِزِينَ حُدُودَ اللَّهِ بِمَنعِ الفُقَراءِ وتَرْكِ الِاسْتِثْناءِ.

قالَ ابْنُ كَيْسانَ، أيْ: طَغَيْنا نِعَمَ اللَّهِ فَلَمْ نَشْكُرْها كَما شَكَرَها أبُونا مِن قَبْلُ.

ثُمَّ رَجَعُوا إلى اللَّهِ وسَألُوهُ أنْ يُعَوِّضَهم بِخَيْرٍ مِنها فَقالُوا: ﴿عَسى رَبُّنا أنْ يُبْدِلَنا خَيْرًا مِنها﴾ لَمّا اعْتَرَفُوا بِالخَطِيئَةِ رَجَوْا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ أنْ يُبْدِلَهم جَنَّةً خَيْرًا مِن جَنَّتِهِمْ، قِيلَ: إنَّهم تَعاقَدُوا فِيما بَيْنَهم، وقالُوا إنْ أبْدَلَنا اللَّهُ خَيْرًا مِنها لَنَصْنَعَنَّ كَما صَنَعَ أبُونا، فَدَعَوُا اللَّهَ وتَضَرَّعُوا فَأبْدَلَهم مِن لَيْلَتِهِمْ ما هو خَيْرٌ مِنها.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 565

Аль-КалямДжуз 29 · Страница 565

68:16

سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦

Мы заклеймим его хобот (нос).

68:17

إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ١٧

Воистину, мы подвергли их испытанию, подобно тому, как мы подвергли испытанию владельцев сада, когда они поклялись, что утром они непременно сорвут их (плоды),

68:18

وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ١٨

но не сделали оговорки (не сказали: «Если того пожелает Аллах»).

68:19

فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ١٩

Ночью же, пока они спали, их сад поразила кара от твоего Господа.

68:20

فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠

К утру сад был подобен мрачной ночи (был погублен).

68:21

فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١

А на рассвете они стали звать друг друга:

68:22

أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ٢٢

«Ступайте на вашу пашню, если вы хотите сорвать плоды!».

68:23

فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣

Они отправились туда, разговаривая шепотом:

68:24

أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ٢٤

«Не впускайте сегодня к себе бедняка».

68:25

وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥

Они шли с твердым намерением и полагали, что у них достаточно сил.

68:26

فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦

Когда же они увидели его, они сказали: «Мы сбились с пути!

68:27

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧

О нет! Мы лишились этого».

68:28

قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨

Лучший из них сказал: «Разве я не говорил вам, что надо было прославить Аллаха?».

68:29

قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩

Они сказали: «Пречист наш Господь! Мы были несправедливы».

68:30

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ ٣٠

Они стали попрекать друг друга

68:31

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ٣١

и сказали: «Горе нам! Мы преступили границы дозволенного.

68:32

عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ٣٢

Быть может, Господь наш даст нам взамен нечто лучшее. Воистину, мы обращаемся к нашему Господу».

68:33

كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٣٣

Такими были мучения, а мучения в Последней жизни будут еще ужаснее! Если бы только они знали!

68:34

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤

Воистину, для богобоязненных у их Господа приготовлены Сады блаженства.

68:35

أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٥

Неужели Мы мусульман уравняем с грешниками?

68:36

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٦

Что с вами? Как вы судите?

68:37

أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧

Или у вас есть Писание, из которого вы узнали,

68:38

إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨

что там у вас будет все, что вы выберете?

68:39

أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩

Или у вас есть Наши клятвы, которые сохранятся до Дня воскресения, о том, что у вас будет все, что вы присудите?

68:40

سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠

Спроси их, кто из них поручается за это?

68:41

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١

Или у них есть сотоварищи? Пусть же они приведут своих сотоварищей, если они говорят правду!

68:42

يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢

В тот день, когда обнажится Голень Аллаха, их призовут пасть ниц, но они не смогут сделать этого.

Аш-ШауканиТафсир · 68:21

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English