Аль-Калям 68:42
Письменная трость · Джуз 29 · Страница 565
يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢
В тот день, когда обнажится Голень Аллаха, их призовут пасть ниц, но они не смогут сделать этого.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 68:34–52
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ ﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ﴾ ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ﴿أمْ لَكم كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ ﴿إنَّ لَكم فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ﴾ ﴿أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ إنَّ لَكم لَما تَحْكُمُونَ﴾ ﴿سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ ﴿خاشِعَةً أبْصارُهم تَرْهَقُهم ذِلَّةٌ وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهم سالِمُونَ﴾ ﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وأُمْلِي لَهم إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهم يَكْتُبُونَ﴾ ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ إذْ نادى وهو مَكْظُومٌ﴾ ﴿لَوْلا أنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِن رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالعَراءِ وهو مَذْمُومٌ﴾ ﴿فاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ ﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ ويَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ ﴿وما هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ .
(p-٣١٥)لَمّا ذَكَرَ تَعالى أنَّهُ بَلا كَفّارَ قُرَيْشٍ وشَبَّهَ بَلاءَهم بِبَلاءِ أصْحابِ الجَنَّةِ، أخْبَرَ بِحالِ أضْدادِهِمْ وهُمُ المُتَّقُونَ، فَقالَ: إنَّ لِلْمُتَّقِينَ أيِ: الكُفْرَ جَنّاتِ النَّعِيمِ. أضافَها إلى النَّعِيمِ؛ لِأنَّ النَّعِيمَ لا يُفارِقُها، إذْ لَيْسَ فِيها إلّا هو، فَلا يَشُوبُهُ كَدَرٌ كَما يَشُوبُ جَنّاتِ الدُّنْيا. ورُوِيَ أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَتْ قُرَيْشٌ: إنْ كانَ ثَمَّ جَنَّةٌ فَلَنا فِيها أكْثَرُ الحَظِّ، فَنَزَلَتْ: أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ. وقالَ مُقاتِلٌ: قالُوا فَضَّلَنا اللَّهُ عَلَيْكم في الدُّنْيا، فَهو يُفَضِّلُنا عَلَيْكم في الآخِرَةِ، وإلّا فالمُشارَكَةُ، فَأجابَ - تَعالى -: (أفَنَجْعَلُ) أيْ: لا يَتَساوى المُطِيعُ والعاصِي، هو اسْتِفْهامٌ فِيهِ تَوْقِيفٌ عَلى خَطَأِ ما قالُوا وتَوْبِيخٌ. ثُمَّ التَفَتَ إلَيْهِمْ، فَقالَ: ما لَكم أيْ: أيُّ شَيْءٍ لَكم فِيما تَزْعُمُونَ ؟ وهو اسْتِفْهامُ إنْكارٍ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قالَ: كَيْفَ تَحْكُمُونَ وهو اسْتِفْهامٌ ثالِثٌ عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ عَلَيْهِمْ، اسْتَفْهَمَ عَنْ هَيْئَةِ حُكْمِهِمْ. فَفي قَوْلِهِ: ما لَكم اسْتِفْهامٌ عَنْ كَيْنُونَةٍ مُبْهَمَةٍ، وفي كَيْفَ تَحْكُمُونَ اسْتِفْهامٌ عَنْ هَيْئَةِ حُكْمِهِمْ.
ثُمَّ أضْرَبَ عَنْ هَذا إضْرابَ انْتِقالٍ لِشَيْءٍ آخَرَ لا إبْطالٍ لِما قَبْلَهُ، فَقالَ: أمْ لَكم أيْ: بَلْ ألْكم ؟ (كِتابٌ) أيْ: مِن عِنْدِ اللَّهِ (تَدْرُسُونَ) أنَّ ما تَخْتارُونَهُ يَكُونُ لَكم. وقَرَأ الجُمْهُورُ: إنَّ لَكم بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، فَقِيلَ هو اسْتِئْنافُ قَوْلٍ عَلى مَعْنى: إنْ لَكم كِتابٌ فَلَكم فِيهِ مُتَخَيَّرٌ. وقِيلَ: إنَّ مَعْمُولَةٌ لِتَدْرُسُونِ، أيْ: تَدْرُسُونَ في الكِتابِ أنَّ لَكم لَما تَخَيَّرُونَ أيْ: تَخْتارُونَ مِنَ النَّعِيمِ، وكُسِرَتِ الهَمْزَةُ مِن أنَّ لِدُخُولِ اللّامِ في الخَبَرِ، وهي بِمَعْنى أنَّ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وبَدَأ بِهِ وقالَ: ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ حِكايَةً لِلْمَدْرُوسِ كَما هو، كَقَوْلِهِ: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ سَلامٌ عَلى نُوحٍ﴾ [الصافات: ٧٨] . انْتَهى. وقَرَأ طَلْحَةُ والضَّحّاكُ: ”أنَّ لَكم“ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، واللّامِ في لَما زائِدَةٌ، كَهي في قِراءَةِ مَن قَرَأ ”إلّا أنَّهم لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ“ بِفَتْحِ هَمْزَةِ أنَّهم. وقَرَأ الأعْرَجُ: أإنَّ لَكم عَلى الِاسْتِفْهامِ. أمْ لَكم أيْمانٌ أيْ: أقْسامٌ عَلَيْنا (بالِغَةٌ) أيْ: مُتَناهِيَةٌ في التَّوْكِيدِ. يُقالُ: لِفُلانٍ عَلَيَّ يَمِينٌ إذا حَلَفْتُ لَهُ عَلى الوَفاءِ بِما حَلَفْتُ عَلَيْهِ، وإلى يَوْمِ القِيامَةِ مُتَعَلِّقٌ بِما تَعَلَّقَ بِهِ الخَبَرُ وهو لَكم، أيْ: ثابِتَةٌ لَكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ، أوْ بِبالِغَةٍ أيْ: تَبْلُغُ إلى ذَلِكَ اليَوْمِ وتَنْتَهِي إلَيْهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (بالِغَةٌ) بِالرَّفْعِ عَلى الصِّفَةِ، والحَسَنُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في عَلَيْنا. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: حالٌ مِن نَكِرَةٍ؛ لِأنَّها مُخَصَّصَةٌ تَغْلِيبًا. إنَّ لَكم لَما تَحْكُمُونَ: جَوابُ القَسَمِ؛ لِأنَّ مَعْنى أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا: أمْ أقْسَمْنا لَكم، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وقَرَأ الأعْرَجُ: أإنَّ لَكم عَلَيَّ، كالَّتِي قَبْلَها عَلى الِاسْتِفْهامِ. سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ أيْ: ضامِنٌ بِما يَقُولُونَهُ ويَدَّعُونَ صِحَّتَهُ، وسَلْ مُعَلَّقَةٌ عَنْ مَطْلُوبِها الثّانِي، لَمّا كانَ السُّؤالُ سَبَبًا لِحُصُولِ العِلْمِ جازَ تَعْلِيقُهُ كالعِلْمِ، ومَطْلُوبُها الثّانِي أصْلُهُ أنْ يُعَدّى بِعْنَ أوْ بِالباءِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ﴾ [البقرة: ٢١٧] وقالَ الشّاعِرُ:
؎فَإنْ تَسْألُونِي بِالنِّساءِ فَإنَّنِي عَلِيمٌ بِأدْواءِ النِّساءِ طَبِيبُ
ولَوْ كانَ غَيْرَ اسْمِ اسْتِفْهامٍ لَتَعَدّى إلَيْهِ بِعْنَ أوْ بِالباءِ، كَما تَقُولُ: سَلْ زَيْدًا عَنْ مَن يَنْظُرُ في كَذا، ولَكِنَّهُ عَلَّقَ سَلْهم، فالجُمْلَةُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: أمْ لَهم شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ. وعَبْدُ اللَّهِ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: فَلْيَأْتُوا بِشِرْكِهِمْ، قِيلَ: والمُرادُ في القِراءَتَيْنِ الأصْنامُ، أوْ ناسٌ يُشارِكُونَهم في قَوْلِهِمْ ويُوافِقُونَهم فِيهِ، أيْ: لا أحَدَ يَقُولُ بِقَوْلِهِمْ، كَما أنَّهُ لا كِتابَ لَهم، ولا عَهْدَ مِنَ اللَّهِ، ولا زَعِيمَ بِذَلِكَ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ هَذا اسْتِدْعاءٌ وتَوْقِيفٌ. قِيلَ: في الدُّنْيا أيْ: لِيُحْضِرُوهم حَتّى تَرى، هَلْ هم بِحالِ مَن يَضُرُّ ويَنْفَعُ أمْ لا. وقِيلَ: في الآخِرَةِ، عَلى أنْ يَأْتُوا بِهِمْ.
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وعَلى هَذا القَوْلِ النّاصِبِ لِيَوْمِ ”فَلْيَأْتُوا“ . وقِيلَ: اذْكُرْ، وقِيلَ التَّقْدِيرُ: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ كانَ كَيْتَ وكَيْتَ، وحُذِفَ لِلتَّهْوِيلِ العَظِيمِ بِما يَكُونُ فِيهِ مِنَ الحَوادِثِ. والظّاهِرُ، وقَوْلُ الجُمْهُورِ: إنَّ هَذا اليَوْمَ هو يَوْمُ القِيامَةِ. وقالَ (p-٣١٦)أبُو مُسْلِمٍ: هَذا اليَوْمُ هو في الدُّنْيا؛ لِأنَّهُ قالَ: ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ ويَوْمُ القِيامَةِ لَيْسَ فِيهِ تَعَبُّدٌ ولا تَكْلِيفٌ، بَلِ المُرادُ مِنهُ إمّا آخِرُ أيّامِ الرَّجُلِ في دُنْياهُ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ المَلائِكَةَ لا بُشْرى﴾ [الفرقان: ٢٢] ثُمَّ يَرى النّاسَ يُدْعَوْنَ إلى الصَّلاةِ إذا حَضَرَتْ أوْقاتُها، فَلا يَسْتَطِيعُ الصَّلاةَ؛ لِأنَّهُ الوَقْتُ الَّذِي لا يَنْفَعُ فِيهِ نَفْسًا إيمانُها. وإمّا حالُ المَرَضِ والهَرَمِ والمُعْجِزَةِ. وقَدْ كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهم سالِمُونَ مِمّا بِهِمُ الآنَ. فَذَلِكَ إمّا لِشِدَّةِ النّازِلَةِ بِهِمْ مِن هَوْلِ ما عايَنُوا عِنْدَ المَوْتِ، وإمّا مِنَ العَجْزِ والهَرَمِ. وأُجِيبَ بِأنَّ الدُّعاءَ إلى السُّجُودِ لَيْسَ عَلى سَبِيلِ التَّكْلِيفِ، بَلْ عَلى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ والتَّخْجِيلِ. وعِنْدَما يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ، سُلِبُوا القُدْرَةَ عَلَيْهِ، وحِيلَ بَيْنَهم وبَيْنَ الِاسْتِطاعَةِ حَتّى يَزْدادَ حُزْنُهم ونَدامَتُهم عَلى ما فَرَّطُوا فِيهِ حِينَ دُعُوا إلَيْهِ وهم سالِمُو الأطْرافِ والمَفاصِلِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (يُكْشَفُ) بِالياءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِفَتْحِ الياءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. وابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ مَسْعُودٍ أيْضًا وابْنُ هُرْمُزَ: بِالنُّونِ. وابْنُ عَبّاسٍ: يَكْشِفُ بِفَتْحِ الياءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. وعَنْهُ أيْضًا بِالياءِ مَضْمُومَةً مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. وقُرِئَ: يُكْشِفُ بِالياءِ المَضْمُومَةِ وكَسْرِ الشِّينِ، مِن أكْشَفَ إذا دَخَلَ في الكَشَفِ، ومِنهُ أكْشَفَ الرَّجُلُ: انْقَلَبَتْ شَفَتُهُ العُلْيا، وكَشْفُ السّاقِ كِنايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الأمْرِ وتَفاقُمِهِ. قالَ مُجاهِدٌ: هي أوَّلُ ساعَةٍ مِن يَوْمِ القِيامَةِ، وهي أفْظَعُها. ومِمّا جاءَ في الحَدِيثِ مِن قَوْلِهِ: ”فَيُكْشَفُ لَهم عَنْ ساقٍ“، مَحْمُولٌ أيْضًا عَلى الشِّدَّةِ في ذَلِكَ اليَوْمِ، وهو مَجازٌ شائِعٌ في لِسانِ العَرَبِ. قالَ حاتِمٌ:
؎أخُو الحَرْبِ إنْ عَضَّتْ بِهِ الحَرْبُ عَضَّها ∗∗∗ وإنْ شَمَّرَتْ عَنْ ساقِها الحَرْبُ شَمَّرا
(وقالَ الرّاجِزُ):
؎عَجِبْتُ مِن نَفْسِي ومِن إشْفاقِها ∗∗∗ ومِن طِرادِي الخَيْلَ عَنْ أرْزاقِها
؎فِي سَنَةٍ قَدْ كَشَفَتْ عَنْ ساقِها ∗∗∗ حَمْراءَ تَبْرِي اللَّحْمَ عَنْ عِراقِها
(وقالَ الرّاجِزُ):
؎قَدْ شَمَّرَتْ عَنْ ساقِها فَشُدُّوا ∗∗∗ وجَدَّتِ الحَرْبُ بِكم فَجِدُّوا
(وقالَ آخَرُ):
؎صَبْرًا أُمامَ إنْ شَرٌّ باقِ ∗∗∗ وقامَتِ الحَرْبُ بِنا عَلى ساقِ
وقالَ الشّاعِرُ:
؎كَشَفَتْ لَهم عَنْ ساقِها ∗∗∗ وبَدا مِنَ الشَّرِّ البَوارِحُ
Страница 565
68:16
سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦
Мы заклеймим его хобот (нос).
68:17
إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ١٧
Воистину, мы подвергли их испытанию, подобно тому, как мы подвергли испытанию владельцев сада, когда они поклялись, что утром они непременно сорвут их (плоды),
68:18
وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ١٨
но не сделали оговорки (не сказали: «Если того пожелает Аллах»).
68:19
فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ١٩
Ночью же, пока они спали, их сад поразила кара от твоего Господа.
68:20
فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠
К утру сад был подобен мрачной ночи (был погублен).
68:21
فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١
А на рассвете они стали звать друг друга:
68:22
أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ٢٢
«Ступайте на вашу пашню, если вы хотите сорвать плоды!».
68:23
فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣
Они отправились туда, разговаривая шепотом:
68:24
أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ٢٤
«Не впускайте сегодня к себе бедняка».
68:25
وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥
Они шли с твердым намерением и полагали, что у них достаточно сил.
68:26
فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦
Когда же они увидели его, они сказали: «Мы сбились с пути!
68:27
بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧
О нет! Мы лишились этого».
68:28
قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨
Лучший из них сказал: «Разве я не говорил вам, что надо было прославить Аллаха?».
68:29
قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩
Они сказали: «Пречист наш Господь! Мы были несправедливы».
68:30
فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ ٣٠
Они стали попрекать друг друга
68:31
قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ٣١
и сказали: «Горе нам! Мы преступили границы дозволенного.
68:32
عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ٣٢
Быть может, Господь наш даст нам взамен нечто лучшее. Воистину, мы обращаемся к нашему Господу».
68:33
كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٣٣
Такими были мучения, а мучения в Последней жизни будут еще ужаснее! Если бы только они знали!
68:34
إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤
Воистину, для богобоязненных у их Господа приготовлены Сады блаженства.
68:35
أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٥
Неужели Мы мусульман уравняем с грешниками?
68:36
مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٦
Что с вами? Как вы судите?
68:37
أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧
Или у вас есть Писание, из которого вы узнали,
68:38
إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨
что там у вас будет все, что вы выберете?
68:39
أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩
Или у вас есть Наши клятвы, которые сохранятся до Дня воскресения, о том, что у вас будет все, что вы присудите?
68:40
سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠
Спроси их, кто из них поручается за это?
68:41
أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١
Или у них есть сотоварищи? Пусть же они приведут своих сотоварищей, если они говорят правду!
68:42
يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢
В тот день, когда обнажится Голень Аллаха, их призовут пасть ниц, но они не смогут сделать этого.