Аль-Калям 68:50
Письменная трость · Джуз 29 · Страница 566
فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠
Но его Господь избрал его и сделал одним из праведников.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 68:50
فِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: في الآيَةِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: رَدَّ اللَّهُ إلَيْهِ الوَحْيَ وشَفَّعَهُ في قَوْمِهِ.
والثّانِي: قالَ قَوْمٌ: ولَعَلَّهُ ما كانَ رَسُولًا صاحِبَ وحْيٍ قَبْلَ هَذِهِ الواقِعَةِ، ثُمَّ بَعْدَ هَذِهِ الواقِعَةِ جَعَلَهُ اللَّهُ رَسُولًا، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فاجْتَباهُ رَبُّهُ﴾ والَّذِينَ أنْكَرُوا الكَراماتِ والإرْهاصَ لا بُدَّ وأنْ يَخْتارُوا القَوْلَ الأوَّلَ؛ لِأنَّ احْتِباسَهُ في بَطْنِ الحُوتِ وعَدَمَ مَوْتِهِ هُناكَ لَمّا لَمْ يَكُنْ إرْهاصًا ولا كَرامَةً فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مُعْجِزَةً، وذَلِكَ يَقْتَضِي أنَّهُ كانَ رَسُولًا في تِلْكَ الحالَةِ.
صفحة ٨٨
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: احْتَجَّ الأصْحابُ عَلى أنَّ فِعْلَ العَبْدِ خَلْقُ اللَّهِ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلَهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ فالآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ الصَّلاحَ إنَّما حَصَلَ بِجَعْلِ اللَّهِ وخَلْقِهِ، قالَ الجُبّائِيُّ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْنى (جَعَلَهُ) أنَّهُ أخْبَرَ بِذَلِكَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لَطَفَ بِهِ حَتّى صَلَحَ إذِ الجَعْلُ يُسْتَعْمَلُ في اللُّغَةِ في هَذِهِ المَعانِي.
والجَوابُ: أنَّ هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْتُمْ مَجازٌ، والأصْلُ في الكَلامِ الحَقِيقَةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ فِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: إنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ واللّامُ عَلَمُها.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قُرِئَ: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِها، وزَلَقَهُ وأزْلَقَهُ بِمَعْنًى ويُقالُ: زَلَقَ الرَّأْسَ وأزْلَقَهُ حَلَقَهُ، وقُرِئَ (لَيُزْهِقُونَكَ) مِن زَهَقَتْ نَفْسُهُ وأزْهَقَها، ثُمَّ فِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: أنَّهم مِن شِدَّةِ تَحْدِيقِهِمْ ونَظَرِهِمْ إلَيْكَ شَزْرًا بِعُيُونِ العَداوَةِ والبَغْضاءِ يَكادُونَ يُزِلُّونَ قَدَمَكَ مِن قَوْلِهِمْ: نَظَرَ إلَيَّ نَظَرًا يَكادُ يَصْرَعُنِي، ويَكادُ يَأْكُلُنِي، أيْ لَوْ أمْكَنَهُ بِنَظَرِهِ الصَّرْعُ أوِ الأكْلُ لَفَعَلَهُ، قالَ الشّاعِرُ:
يَتَقارَضُونَ إذا التَقَوْا في مَوْطِنٍ نَظَرًا يُزِيلُ مَواطِئَ الأقْدامِ
وأنْشَدَ ابْنُ عَبّاسٍ لَمّا مَرَّ بِأقْوامٍ حَدَّدُوا النَّظَرَ إلَيْهِ:
نَظَرُوا إلَيَّ بِأعْيُنٍ مُحَمَّرَةٍ ∗∗∗ نَظَرَ التُّيُوسِ إلى شِفارِ الجازِرِ
وبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّ هَذا النَّظَرَ كانَ يَشْتَدُّ مِنهم في حالِ قِراءَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْقُرْآنِ وهو قَوْلُهُ: ﴿لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ .
الثّانِي: مِنهم مَن حَمَلَهُ عَلى الإصابَةِ بِالعَيْنِ، وهَهُنا مَقامانِ:
أحَدُهُما: الإصابَةُ بِالعَيْنِ، هَلْ لَها في الجُمْلَةِ حَقِيقَةٌ أمْ لا ؟
الثّانِي: أنَّ بِتَقْدِيرِ كَوْنِها صَحِيحَةً، فَهَلِ الآيَةُ هَهُنا مُفَسَّرَةٌ بِها أمْ لا ؟
المَقامُ الأوَّلُ: مِنَ النّاسِ مَن أنْكَرَ ذَلِكَ، وقالَ: تَأْثِيرُ الجِسْمِ في الجِسْمِ لا يُعْقَلُ إلّا بِواسِطَةِ المُماسَّةِ، وهَهُنا لا مُماسَّةَ، فامْتَنَعَ حُصُولُ التَّأْثِيرِ.
واعْلَمْ أنَّ المُقَدِّمَةَ الأُولى ضَعِيفَةٌ؛ وذَلِكَ لِأنَّ الإنْسانَ إمّا أنْ يَكُونَ عِبارَةً عَنِ النَّفْسِ أوْ عَنِ البَدَنِ، فَإنْ كانَ الأوَّلَ لَمْ يَمْتَنِعِ اخْتِلافُ النُّفُوسِ في جَواهِرِها وماهِيّاتِها، وإذا كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَمْتَنِعْ أيْضًا اخْتِلافُها في لَوازِمِها وآثارِها، فَلا يُسْتَبْعَدُ أنْ يَكُونَ لِبَعْضِ النُّفُوسِ خاصِّيَّةٌ في التَّأْثِيرِ، وإنْ كانَ الثّانِي لَمْ يَمْتَنِعْ أيْضًا أنْ يَكُونَ مِزاجُ إنْسانٍ واقِعًا عَلى وجْهٍ مَخْصُوصٍ يَكُونُ لَهُ أثَرٌ خاصٌّ، وبِالجُمْلَةِ فالِاحْتِمالُ العَقْلِيُّ قائِمٌ، ولَيْسَ في بُطْلانِهِ شُبْهَةٌ فَضْلًا عَنْ حُجَّةٍ، والدَّلائِلُ السَّمْعِيَّةُ ناطِقَةٌ بِذَلِكَ، كَما يُرْوى أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: ”«العَيْنُ حَقٌّ» “ وقالَ: ”«العَيْنُ تُدْخِلُ الرَّجُلَ القَبْرَ والجَمَلَ القِدْرَ» “ .
والمَقامُ الثّانِي: مِنَ النّاسِ مَن فَسَّرَ الآيَةَ بِهَذا المَعْنى قالُوا: كانَتِ العَيْنُ في بَنِي أسَدٍ، وكانَ الرَّجُلُ مِنهم يَتَجَوَّعُ ثَلاثَةَ أيّامٍ فَلا يَمُرُّ بِهِ شَيْءٌ، فَيَقُولُ فِيهِ: لَمْ أرَ كاليَوْمِ مِثْلَهُ، إلّا عانَهُ، فالتَمَسَ الكُفّارُ مِن بَعْضِ مَن كانَتْ لَهُ هَذِهِ الصِّفَةُ أنْ يَقُولَ في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ، فَعَصَمَهُ اللَّهُ تَعالى، وطَعَنَ الجُبّائِيُّ في هَذا التَّأْوِيلِ، وقالَ: الإصابَةُ بِالعَيْنِ تَنْشَأُ عَنِ اسْتِحْسانِ الشَّيْءِ، والقَوْمُ ما كانُوا يَنْظُرُونَ إلى الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى هَذا الوَجْهِ، بَلْ كانُوا يَمْقُتُونَهُ ويُبْغِضُونَهُ، والنَّظَرُ عَلى هَذا الوَجْهِ لا يَقْتَضِي الإصابَةَ بِالعَيْنِ.
صفحة ٨٩
واعْلَمْ أنَّ هَذا السُّؤالَ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّهم وإنْ كانُوا يُبْغِضُونَهُ مِن حَيْثُ الدِّينِ لَعَلَّهم كانُوا يَسْتَحْسِنُونَ فَصاحَتَهُ، وإيرادَهُ لِلدَّلائِلِ. وعَنِ الحَسَنِ: دَواءُ الإصابَةِ بِالعَيْنِ قِراءَةُ هَذِهِ الآيَةِ.
Страница 566
68:43
خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣
Их взоры потупятся, и унижение покроет их. А ведь их призывали пасть ниц, когда они пребывали в здравии.
68:44
فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤
Оставь же Меня с теми, кто считает ложью это повествование. Мы завлечем их так, что они даже не осознают этого.
68:45
وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥
Я даю им отсрочку, ведь хитрость Моя несокрушима.
68:46
أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦
Или же ты просишь у них вознаграждения, и они обременены обязательствами?
68:47
أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧
Или же они владеют сокровенным и записывают его?
68:48
فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨
Потерпи же до решения твоего Господа и не уподобляйся человеку в рыбе (Йунусу), который обратился с мольбой вслух, сдерживая свою печаль.
68:49
لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩
Если бы его не постигла милость Господа, то он был бы выброшен на открытую местность постыженным.
68:50
فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠
Но его Господь избрал его и сделал одним из праведников.
68:51
وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١
Воистину, неверующие готовы заставить тебя поскользнуться своими взглядами, когда они слышат Напоминание, и говорят: «Воистину, он - одержимый!».
68:52
وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢
Но это - не что иное, как Напоминание для миров.
سورة الحاقة
Аль-Хакка
Неминуемое · мекканская · 52 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
69:1
ٱلۡحَآقَّةُ ١
Неминуемое (День воскресения)!
69:2
مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢
Что такое Неминуемое (День воскресения)?
69:3
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٣
Откуда ты мог знать, что такое Неминуемое (День воскресения)?
69:4
كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤
Самудяне и адиты отрицали Великое бедствие (День воскресения).
69:5
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥
Самудяне были истреблены неистовым воплем.
69:6
وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ ٦
Адиты же были истреблены ветром морозным (или завывающим), лютым.
69:7
سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ٧
Он заставил его бушевать над ними в течение семи ночей и восьми дней без перерыва, и ты мог бы увидеть людей, которые были повержены, словно рухнувшие сгнившие пальмовые стволы.
69:8
فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ ٨
Видишь ли ты что-либо оставшееся от них?