Аль-Калям 68:6
Письменная трость · Джуз 29 · Страница 564
بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ٦
кто из вас - бесноватый.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 68:1–6
(سُورَةُ القَلَمِ مَكِّيَّةٌ وهي اثْنَتانِ وخَمْسُونَ آيَةً)
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ ﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ﴿وإنَّ لَكَ لَأجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ [القلم: ٧] ﴿فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ﴾ [القلم: ٨] ﴿ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩] ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ﴾ [القلم: ١٠] ﴿هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ [القلم: ١١] ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ [القلم: ١٢] ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣] ﴿أنْ كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ﴾ [القلم: ١٤] ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [القلم: ١٥] ﴿سَنَسِمُهُ عَلى الخُرْطُومِ﴾ [القلم: ١٦] ﴿إنّا بَلَوْناهم كَما بَلَوْنا أصْحابَ الجَنَّةِ إذْ أقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ [القلم: ١٧] ﴿ولا يَسْتَثْنُونَ﴾ [القلم: ١٨] ﴿فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِن رَبِّكَ وهم نائِمُونَ﴾ [القلم: ١٩] ﴿فَأصْبَحَتْ كالصَّرِيمِ﴾ [القلم: ٢٠] ﴿فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ﴾ [القلم: ٢١] ﴿أنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكم إنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ﴾ [القلم: ٢٢] ﴿فانْطَلَقُوا وهم يَتَخافَتُونَ﴾ [القلم: ٢٣] ﴿أنْ لا يَدْخُلَنَّها اليَوْمَ عَلَيْكم مِسْكِينٌ﴾ [القلم: ٢٤] ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ [القلم: ٢٥] ﴿فَلَمّا رَأوْها قالُوا إنّا لَضالُّونَ﴾ [القلم: ٢٦] ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [القلم: ٢٧] ﴿قالَ أوْسَطُهم ألَمْ أقُلْ لَكم لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ [القلم: ٢٨] ﴿قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ [القلم: ٢٩] ﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ [القلم: ٣٠] ﴿قالُوا يا ويْلَنا إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ [القلم: ٣١] ﴿عَسى رَبُّنا أنْ يُبْدِلَنا خَيْرًا مِنها إنّا إلى رَبِّنا راغِبُونَ﴾ [القلم: ٣٢] ﴿كَذَلِكَ العَذابُ ولَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [القلم: ٣٣] ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ [القلم: ٣٤] ﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ﴾ [القلم: ٣٥] ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [القلم: ٣٦] ﴿أمْ لَكم كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ [القلم: ٣٧] ﴿إنَّ لَكم فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ﴾ [القلم: ٣٨] ﴿أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ إنَّ لَكم لَما تَحْكُمُونَ﴾ [القلم: ٣٩] ﴿سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ [القلم: ٤٠] ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ [القلم: ٤١] ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: ٤٢] ﴿خاشِعَةً أبْصارُهم تَرْهَقُهم ذِلَّةٌ وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهم سالِمُونَ﴾ [القلم: ٤٣] ﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ [القلم: ٤٤] ﴿وأُمْلِي لَهم إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ [القلم: ٤٥] ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ [القلم: ٤٦] ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهم يَكْتُبُونَ﴾ [القلم: ٤٧] ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ إذْ نادى وهو مَكْظُومٌ﴾ [القلم: ٤٨] ﴿لَوْلا أنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِن رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالعَراءِ وهو مَذْمُومٌ﴾ [القلم: ٤٩] ﴿فاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [القلم: ٥٠] ﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ ويَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ [القلم: ٥١] ﴿وما هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ [القلم: ٥٢] .
(p-٣٠٥)المَهِينُ، قالَ الرُّمّانِيُّ: الوَضِيعُ لِإكْثارِهِ مِنَ القَبائِحِ، مِنَ المَهانَةِ، وهي القِلَّةُ. الهَمْزُ أصْلُهُ في اللُّغَةِ، الضَّرْبُ طَعْنًا بِاليَدِ أوْ بِالعَصا أوْ نَحْوِها، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلَّذِي يَنالُ بِلِسانِهِ. قالَ القاضِي مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ: وبِعَيْنِهِ وإشارَتِهِ. النَّمِيمُ والنَّمِيمَةُ: مَصْدَرانِ لِـ (نَمَّ) وهو نَقْلُ ما يَسْمَعُ مِمّا يَسُوءُ ويُحَرِّشُ النُّفُوسَ. وقِيلَ: النَّمِيمُ جَمْعُ نَمِيمَةٍ، يُرِيدُونَ بِهِ اسْمَ الجِنْسِ. العُتُلُّ، قالَ الكَلْبِيُّ والفَرّاءُ: الشَّدِيدُ الخُصُومَةِ بِالباطِلِ. وقالَ مَعْمَرٌ: هو الفاحِشُ اللَّئِيمُ. قالَ الشّاعِرُ:
؎بِعُتُلٍّ مِنَ الرِّجالِ زَنِيمٍ غَيْرِ ذِي نَجْدَةٍ وغَيْرِ كَرِيمٍ
وقِيلَ: الَّذِي يَعْتِلُ النّاسَ أيْ: يَجُرُّهم إلى حَبْسٍ أوْ عَذابٍ، ومِنهُ: خُذُوهُ فاعْتِلُوهُ. قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: عَتَلْتُهُ وعَتَنْتُهُ بِاللّامِ والنُّونِ. الزَّنِيمُ: الدَّعِيُّ. قالَ حَسّانُ:
؎زَنِيمٌ تَداعاهُ الرِّجالُ زِيادَةً ∗∗∗ كَما زِيدَ في عَرْضِ الأدِيمِ الأكارِعُ
(وقالَ أيْضًا):
؎بوَأنْتَ زَنِيمٌ نِيطَ في آلِ هاشِمٍ ∗∗∗ كَما نِيطَ خَلْفَ الرّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ
والزَّنِيمُ مِنَ الزَّنَمَةِ، وهي الهَنَةُ مِن جِلْدِ الماعِزِ، تُقْطَعُ فَتُخَلّى مُعَلَّقَةً في حَلْقَةٍ، سُمِّيَ الدَّعِيُّ بِذَلِكَ لِأنَّهُ زِيادَةٌ مُعَلَّقَةٌ بِغَيْرِ أهْلِهِ. وسَمَهُ: جَعَلَ لَهُ سِمَةً، وهي العَلامَةُ تَدُلُّ عَلى شَيْءٍ. قالَ جَرِيرٌ:
؎لَمّا وضَعْتُ عَلى الفَرَزْدَقَ مَيْسَمِي ∗∗∗ وعَلى البَعِيثِ جَدَعْتُ أنْفَ الأخْطَلِ
الخُرْطُومُ: الأنْفُ، والخُرْطُومُ مِن صِفاتِ الخَمْرِ، قالَ الشّاعِرُ:
؎قَدْ أشْهَدُ الشَّرْبَ فِيهِمُ مِزْهَرٌ زَنِمُ ∗∗∗ والقَوْمُ تَصْرَعُهم صَهْباءُ خُرْطُومُ
قالَ الشَّمَنتَرِيُّ: الخُرْطُومُ أوَّلُ خُرُوجِها مِنَ الدَّنِّ، ويُقالُ لَها الأنْفُ أيْضًا، وذَلِكَ أصْفى لَها وأرَقُّ. وقالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: الخُرْطُومُ: الخَمْرُ، وأنْشَدَ لِلْأعْرَجِ المُغَنِيِّ:
؎تَظَلُّ يَوْمَكَ في لَهْوٍ وفي لَعِبٍ ∗∗∗ وأنْتَ بِاللَّيْلِ شَرّابُ الخَراطِيمِ
الصِّرامُ: جِدادُ النَّخْلِ. الحَرْدُ: المَنعُ، مِن قَوْلِهِمْ: حارَدَتِ الإبِلُ: إذا قَلَّتْ ألْبانُها، وحارَدَتِ السَّنَةُ: قَلَّ مَطَرُها وخَيْرُها، قالَهُ أبُو عُبَيْدٍ والقُتَبِيُّ، والحَرْدُ: الغَضَبُ. قالَ أبُو نَضْرٍ أحْمَدُ بْنُ حاتِمٍ صاحِبُ الأصْمَعِيِّ: وهو مُخَفَّفٌ، وأنْشَدَ:
؎إذا جِيادُ الخَيْلِ جاءَتْ تَرَدّى ∗∗∗ مَمْلُوءَةً مِن غَضَبٍ وحَرْدِ
(وقالَ الأشْهَبُ بْنُ رُمَيْلَةَ):
؎أُسُودُ شَرًى لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ ∗∗∗ تَساقَوْا عَلى حَرْدٍ دِماءَ الأساوِدِ
وقالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وقَدْ يُحَرَّكُ، تَقُولُ: حَرِدَ بِالكَسْرِ حَرْدًا فَهو حَرْدانُ، ومِنهُ قِيلَ: أسَدٌ حارِدٌ، ولُيُوثٌ حَوارِدُ، والحَرْدُ: الِانْفِرادُ، حَرَدَ يَحْرِدُ حُرُودًا: تَنَحّى عَنْ قَوْمِهِ ونَزَلَ مُنْفِرَدًا ولَمْ يُخالِطْهم، وكَوْكَبٌ حَرُودٌ: مُعْتَزِلٌ عَنِ الكَواكِبِ. وقالَ الأصْمَعِيُّ: المُنْحَرِدُ: المُنْفَرِدُ في لُغَةِ هُذَيْلٍ. انْتَهى. والحَرْدُ: القَصْدُ، حَرَدَ يَحْرِدُ بِالكَسْرِ: قَصَدَ، ومِنهُ حَرَدْتُ حَرْدَكَ أيْ: قَصَدْتُ قَصْدَكَ. ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎وجاءَ سَيْلٌ كانَ مِن أمْرِ اللَّهِ ∗∗∗ يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّهْ
(p-٣٠٦)﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ ﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ﴿وإنَّ لَكَ لَأجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ [القلم: ٧] ﴿فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ﴾ [القلم: ٨] ﴿ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩] ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ﴾ [القلم: ١٠] ﴿هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ [القلم: ١١] ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ [القلم: ١٢] ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣] ﴿أنْ كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ﴾ [القلم: ١٤] ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [القلم: ١٥] ﴿سَنَسِمُهُ عَلى الخُرْطُومِ﴾ [القلم: ١٦] ﴿إنّا بَلَوْناهم كَما بَلَوْنا أصْحابَ الجَنَّةِ إذْ أقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ [القلم: ١٧] ﴿ولا يَسْتَثْنُونَ فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِن رَبِّكَ وهم نائِمُونَ﴾ [القلم: ١٨] ﴿فَأصْبَحَتْ كالصَّرِيمِ﴾ [القلم: ٢٠] ﴿فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ﴾ [القلم: ٢١] ﴿أنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكم إنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ﴾ [القلم: ٢٢] ﴿فانْطَلَقُوا وهم يَتَخافَتُونَ﴾ [القلم: ٢٣] ﴿أنْ لا يَدْخُلَنَّها اليَوْمَ عَلَيْكم مِسْكِينٌ﴾ [القلم: ٢٤] ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ [القلم: ٢٥] ﴿فَلَمّا رَأوْها قالُوا إنّا لَضالُّونَ﴾ [القلم: ٢٦] ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [القلم: ٢٧] ﴿قالَ أوْسَطُهم ألَمْ أقُلْ لَكم لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ [القلم: ٢٨] ﴿قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ [القلم: ٢٩] ﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ [القلم: ٣٠] ﴿قالُوا ياوَيْلَنا إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ [القلم: ٣١] ﴿عَسى رَبُّنا أنْ يُبْدِلَنا خَيْرًا مِنها إنّا إلى رَبِّنا راغِبُونَ﴾ [القلم: ٣٢] ﴿كَذَلِكَ العَذابُ ولَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [القلم: ٣٣] .
(p-٣٠٧)هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ولا خِلافَ فِيها بَيْنَ أحَدٍ مِن أهْلِ التَّأْوِيلِ. انْتَهى. ومُعْظَمُها نَزَلَ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ وأبِي جَهْلٍ. ومُناسَبَتُها لِما قَبْلَها: أنَّهُ فِيما قَبْلَها ذَكَرَ أشْياءَ مِن أحْوالِ السُّعَداءِ والأشْقِياءِ، وذَكَرَ قُدْرَتَهُ الباهِرَةَ وعِلْمَهُ الواسِعَ، وأنَّهُ - تَعالى - لَوْ شاءَ لَخَسَفَ بِهِمْ أوْ لَأرْسَلَ عَلَيْهِمْ حاصِبًا. وكانَ ما أخْبَرَ - تَعالى - بِهِ هو ما تَلَقّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالوَحْيِ، وكانَ الكُفّارُ يَنْسُبُونَهُ مَرَّةً إلى الشِّعْرِ، ومَرَّةً إلى السِّحْرِ، ومَرَّةً إلى الجُنُونِ. فَبَدَأ - سُبْحانَهُ وتَعالى - هَذِهِ السُّورَةَ بِبَراءَتِهِ مِمّا كانُوا يَنْسُبُونَهُ إلَيْهِ مِنَ الجُنُونِ، وتَعْظِيمِ أجْرِهِ عَلى صَبْرِهِ عَلى أذاهم، وبِالثَّناءِ عَلى خُلُقِهِ العَظِيمِ.
Страница 564
67:27
فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧
Когда они увидят его (наказание в День воскресения) вблизи от себя, лица неверующих опечалятся, и тогда им скажут: «Вот то, что вы призывали!».
67:28
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨
Скажи: «Как вы думаете, кто защитит от мучительных страданий неверующих, если Аллах погубит меня и тех, кто со мной, или помилует нас?».
67:29
قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩
Скажи: «Он - Милостивый! Мы уверовали в Него и уповаем только на Него, и вы узнаете, кто пребывает в очевидном заблуждении».
67:30
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠
Скажи: «Как вы думаете, кто одарит вас родниковой водой, если ваша вода уйдет под землю?».
سورة القلم
Аль-Калям
Письменная трость · мекканская · 52 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
68:1
نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ ١
Нун. Клянусь письменной тростью и тем, что они пишут!
68:2
مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢
Ты по милости своего Господа не являешься одержимым.
68:3
وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ ٣
Воистину, награда твоя неиссякаема.
68:4
وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤
Воистину, твой нрав превосходен.
68:5
فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ ٥
Ты увидишь, и они тоже увидят,
68:6
بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ٦
кто из вас - бесноватый.
68:7
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٧
Твой Господь лучше знает тех, кто сбился с Его пути, и лучше знает тех, кто следует прямым путем.
68:8
فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٨
Посему не повинуйся тем, кто считает истину ложью!
68:9
وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ ٩
Они хотели бы, чтобы ты был уступчив, и тогда они тоже стали бы уступчивы.
68:10
وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ ١٠
Не повинуйся всякому расточителю клятв, презренному,
68:11
هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ ١١
хулителю, разносящему сплетни,
68:12
مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢
скупящемуся на добро, преступнику, грешнику,
68:13
عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣
жестокому, к тому же самозванцу,
68:14
أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ ١٤
даже если он будет богат и будет иметь сыновей.
68:15
إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٥
Когда ему читают Наши аяты, он говорит: «Это - легенды древних народов!».