Аль-ХаккаДжуз 29 · Страница 566

Аль-Хакка 69:4

Неминуемое · Джуз 29 · Страница 566

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤

Самудяне и адиты отрицали Великое бедствие (День воскресения).

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 69:1–6

(سُورَةُ الحاقَّةِ مَكِّيَّةٌ وهي اثْنَتانِ وخَمْسُونَ آيَةً)

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ ﴿فَأمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ ﴿وأمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا فَتَرى القَوْمَ فِيها صَرْعى كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧] ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٨] ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ والمُؤْتَفِكاتُ بِالخاطِئَةِ﴾ [الحاقة: ٩] ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأخَذَهم أخْذَةً رابِيَةً﴾ [الحاقة: ١٠] ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ [الحاقة: ١١] ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٢] ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ﴾ [الحاقة: ١٣] ﴿وحُمِلَتِ الأرْضُ والجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ [الحاقة: ١٤] ﴿فَيَوْمَئِذٍ وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ [الحاقة: ١٥] ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهي يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٦] ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهم يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٧] ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنكم خافِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٨] ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩] ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٠] ﴿فَهُوَ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] ﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢٢] ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٣] ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ [الحاقة: ٢٤] ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٥] ﴿ولَمْ أدْرِ ما حِسابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٦] ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ [الحاقة: ٢٧] ﴿ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٨] ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٩] ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ [الحاقة: ٣٠] ﴿ثُمَّ الجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ [الحاقة: ٣١] ﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا فاسْلُكُوهُ﴾ [الحاقة: ٣٢] ﴿إنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ العَظِيمِ﴾ [الحاقة: ٣٣] ﴿ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ [الحاقة: ٣٤] ﴿فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ ها هُنا حَمِيمٌ﴾ [الحاقة: ٣٥] ﴿ولا طَعامٌ إلّا مِن غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: ٣٦] ﴿لا يَأْكُلُهُ إلّا الخاطِئُونَ﴾ [الحاقة: ٣٧] ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ [الحاقة: ٣٨] ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ [الحاقة: ٣٩] ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٤٠] ﴿وما هو بِقَوْلٍ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤١] ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] ﴿تَنْزِيلٌ مِن رَبِ العالَمِينَ﴾ [الحاقة: ٤٣] ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ [الحاقة: ٤٤] ﴿لَأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ [الحاقة: ٤٥] ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٦] ﴿فَما مِنكم مِن أحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٧] ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الحاقة: ٤٨] ﴿وإنّا لَنَعْلَمُ أنَّ مِنكم مُكَذِّبِينَ﴾ [الحاقة: ٤٩] ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ [الحاقة: ٥٠] ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ [الحاقة: ٥١] ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ [الحاقة: ٥٢] . الحُسُومُ، قالَ الفَرّاءُ: مِن حَسَمَ الدّاءَ، أيْ: تابَعَ (p-٣١٩)بِالمِكْواةِ عَلَيْهِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎فَفَرَّقَ بَيْنَ جَمْعِهِمْ زَمانٌ تَتابَعَ فِيهِ أعْوامٌ حُسُومُ

وقالَ المُبَرِّدُ: حَسَمْتُ الشَّيْءَ: فَصَلْتُهُ عَنْ غَيْرِهِ، ومِنهُ الحُسامُ. قالَ الشّاعِرُ:

؎فَأرْسَلَتْ رِيحًا دَبُورًا عَقِيمًا ∗∗∗ فَدارَتْ عَلَيْهِمْ فَكانَتْ حُسُومًا

وقالَ اللَّيْثُ: الحُسُومُ، الشُّؤْمُ. يُقالُ: هَذِهِ لَيالِي الحُسُومِ أيْ: تَحْسِمُ الخَيْرَ عَنْ أهْلِها، وقالَهُ في الصِّحاحِ. صَرْعى: هَلْكى، الواحِدُ صَرِيعٌ، وهي الشَّيْءُ ضَعُفَ وتَداعى لِلسُّقُوطِ. قالَ ابْنُ شَجَرَةَ: مِن قَوْلِهِمْ وهي السِّقاءُ إذا انْحَرَقَ، ومِن أمْثالِهِمْ قَوْلُ الرّاجِزِ:

؎خَلِّ سَبِيلَ مَن وهي سِقاؤُهُ ∗∗∗ ومَن هُرِيقَ بِالفَلاةِ ماؤُهُ

الأرْجاءُ: الجَوانِبُ، واحِدُها رَجًا، أيْ: جانِبٌ مِن حائِطٍ أوْ بِئْرٍ ونَحْوِهِ، وهو مِن ذَواتِ الواوِ، ولِذَلِكَ بَرَزَتْ في التَّثْنِيَةِ. قالَ الشّاعِرُ:

؎كَأنْ لَمْ تَرا قَبْلِي أسِيرًا مُقَيَّدًا ∗∗∗ ولا رَجُلًا يَرْمِي بِهِ الرَّجَوانِ

(وقالَ الآخَرُ):

؎فَلا يَرْمِي بِهِ الرَّجَوانِ إنِّي ∗∗∗ أقَلُّ اليَوْمَ مَن يُغْنِي مَكانِي

هاءَ بِمَعْنى خُذْ، فِيها لُغاتٌ ذَكَرْناها في شَرْحِ التَّسْهِيلِ. وقالَ الكِسائِيُّ وابْنُ السِّكِّيتِ: العَرَبُ تَقُولُ: هاءَ يا رَجُلُ، ولِلِاثْنَيْنِ رَجُلَيْنِ أوِ امْرَأتَيْنِ: هاؤُما، ولِلرَّجُلِ هاؤُمُ، ولِلْمَرْأةِ هاءِ بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ مِن غَيْرِ ياءٍ، ولِلنِّساءِ هاؤُنَّ. قِيلَ: ومَعْنى هاؤُمُ، خُذُوا، ومِنهُ الخَبَرُ في الرِّبا إلّا هاءً وهاءً أيْ: يَقُولُ كُلُّ واحِدٍ لِصاحِبِهِ خُذْ. وقِيلَ: تَعالَوْا، وزَعَمَ القُتَبِيُّ أنَّ الهَمْزَةَ بَدَلٌ مِنَ الكافِ، وهَذا ضَعِيفٌ إلّا إنْ كانَ عَنى أنَّها تَحُلُّ مَحَلَّها في لُغَةِ مَن قالَ: هاكَ وهاكَ وهاكُما وهاكم وهاكُنَّ، فَيُمْكِنُ أنَّهُ بَدَلٌ صِناعِيٌّ؛ لِأنَّ الكافَ لا تُبْدَلُ مِنَ الهَمْزَةِ ولا الهَمْزَةُ مِنها. وقِيلَ: هاؤُمُ كَلِمَةٌ وُضِعَتْ لِإجابَةِ الدّاعِي عِنْدَ الفَرَحِ والنَّشاطِ. وفي الحَدِيثِ، «أنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ناداهُ أعْرابِيٌّ بِصَوْتٍ عالٍ، فَجاوَبَهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”هاؤُمُ“»، بِصَوْلَةِ صَوْتِهِ. وزَعَمَ قَوْمٌ أنَّها مُرَكَّبَةٌ في الأصْلِ، والأصْلُ هاءَ أمُّوا، ثُمَّ نَقَلَهُ التَّخْفِيفُ والِاسْتِعْمالُ. وزَعَمَ قَوْمٌ أنَّ هَذِهِ المِيمَ ضَمِيرُ جَماعَةِ الذُّكُورِ. القُطُوفُ جُمِعَ قِطْفٍ: وهو ما يُجْتَنى مِنَ الثَّمَرِ ويُقْطَفُ. السِّلْسِلَةُ مَعْرُوفَةٌ، وهي حِلَقٌ يَدْخُلُ في حِلَقٍ عَلى سَبِيلِ الطُّولِ. الذِّراعُ مُؤَنَّثٌ، وهو مَعْرُوفٌ، وقالَ الشّاعِرُ:

؎أرْمِي عَلَيْها وهي فَرْعٌ أجْمَعُ ∗∗∗ وهي ثَلاثُ أذْرُعٍ وأُصْبُعُ

حَضَّ عَلى الشَّيْءِ: حَمَلَ عَلى فِعْلِهِ بِتَوْكِيدٍ. الغِسْلِينُ، قالَ اللُّغَوِيُّونَ: ما يَجْرِي مِنَ الجِراحِ إذا غُسِلَتْ. الوَتِينُ: عِرْقٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ القَلْبُ، إذا انْقَطَعَ ماتَ صاحِبُهُ. وقالَ الكَلْبِيُّ: عِرْقٌ بَيْنَ العِلْباءِ والحُلْقُومِ، والعِلْباءُ: عَصَبُ العُنُقِ، وهُما عِلْباوانِ بَيْنَهُما العِرْقُ. وقِيلَ: عِرْقٌ غَلِيظٌ تُصادِفُهُ شَفْرَةُ النّاحِرِ، ومِنهُ قَوْلُ الشَّمّاخِ:

؎إذا بَلَّغْتِنِي وحَمَلْتِ رَحْلِي ∗∗∗ عَرابَةَ فاشْرَقِي بِدَمِ الوَتِينِ

(p-٣٢٠)﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ ﴿فَأمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ ﴿وأمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا فَتَرى القَوْمَ فِيها صَرْعى كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧] ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٨] ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ والمُؤْتَفِكاتُ بِالخاطِئَةِ﴾ [الحاقة: ٩] ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأخَذَهم أخْذَةً رابِيَةً﴾ [الحاقة: ١٠] ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ [الحاقة: ١١] ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٢] ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ﴾ [الحاقة: ١٣] ﴿وحُمِلَتِ الأرْضُ والجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ [الحاقة: ١٤] ﴿فَيَوْمَئِذٍ وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ [الحاقة: ١٥] ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهي يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٦] ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهم يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٧] ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنكم خافِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٨] .

هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ. ومُناسَبَتُها لِما قَبْلَها: أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ شَيْئًا مِن أحْوالِ السُّعَداءِ والأشْقِياءِ، وقالَ: ﴿ذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ﴾ [القلم: ٤٤] ذَكَرَ حَدِيثَ القِيامَةِ وما أعَدَّ اللَّهُ تَعالى لِأهْلِ السَّعادَةِ وأهْلِ الشَّقاوَةِ، وأدْرَجَ بَيْنَهُما شَيْئًا مِن أحْوالِ الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ، كَعادٍ وثَمُودَ وفِرْعَوْنَ، لِيَزْدَجِرَ بِذِكْرِهِمْ وما جَرى عَلَيْهِمُ الكُفّارُ الَّذِينَ عاصَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وكانَتِ العَرَبُ عالِمَةً بِهَلاكِ عادٍ وثَمُودَ ٧٣ وفِرْعَوْنَ، فَقَصَّ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ.

﴿الحاقَّةُ﴾: المُرادُ بِها القِيامَةُ والبَعْثُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ؛ لِأنَّها حَقَّتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ: لِأنَّها تُبْدِي حَقائِقَ الأشْياءِ. وقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّ الأمْرَ يَحِقُّ فِيها، فَهي مِن بابِ لَيْلٍ نائِمٍ. والحاقَّةُ اسْمُ فاعِلٍ مِن حَقَّ الشَّيْءُ: إذا ثَبَتَ ولَمْ يُشَكَّ في صِحَّتِهِ. وقالَ الأزْهَرِيُّ: حاقَقْتُهُ فَحَقَقْتُهُ أحُقُّهُ أيْ: غالَبْتُهُ فَغَلَبْتُهُ. فالقِيامَةُ حاقَّةٌ؛ لِأنَّها تُحَقِّقُ كُلَّ مُحاقٍّ في دِينِ اللَّهِ بِالباطِلِ، أيْ كُلَّ مُخاصِمٍ فَتَغْلِبُهُ. وقِيلَ: الحاقَّةُ مَصْدَرٌ كالعاقِبَةِ والعافِيَةِ، والحاقَّةُ مُبْتَدَأٌ، (وما) مُبْتَدَأٌ ثانٍ، والحاقَّةُ خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ خَبَرٌ عَنِ الحاقَّةِ، والرّابِطُ تَكْرارُ المُبْتَدَأِ بِلَفْظِهِ نَحْوَ: زَيْدٌ ما زَيْدٌ، (وما) اسْتِفْهامٌ لا يُرادُ حَقِيقَتُهُ بَلِ التَّعْظِيمُ، وأكْثَرُ ما يَرْبُطُ بِتَكْرارِ المُبْتَدَأِ إذا أُرِيدَ، يَعْنِي التَّعْظِيمَ والتَّهْوِيلَ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 566

Аль-КалямДжуз 29 · Страница 566

68:43

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣

Их взоры потупятся, и унижение покроет их. А ведь их призывали пасть ниц, когда они пребывали в здравии.

68:44

فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤

Оставь же Меня с теми, кто считает ложью это повествование. Мы завлечем их так, что они даже не осознают этого.

68:45

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥

Я даю им отсрочку, ведь хитрость Моя несокрушима.

68:46

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦

Или же ты просишь у них вознаграждения, и они обременены обязательствами?

68:47

أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧

Или же они владеют сокровенным и записывают его?

68:48

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨

Потерпи же до решения твоего Господа и не уподобляйся человеку в рыбе (Йунусу), который обратился с мольбой вслух, сдерживая свою печаль.

68:49

لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩

Если бы его не постигла милость Господа, то он был бы выброшен на открытую местность постыженным.

68:50

فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠

Но его Господь избрал его и сделал одним из праведников.

68:51

وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١

Воистину, неверующие готовы заставить тебя поскользнуться своими взглядами, когда они слышат Напоминание, и говорят: «Воистину, он - одержимый!».

68:52

وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢

Но это - не что иное, как Напоминание для миров.

سورة الحاقة

Аль-Хакка

Неминуемое · мекканская · 52 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

69:1

ٱلۡحَآقَّةُ ١

Неминуемое (День воскресения)!

69:2

مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢

Что такое Неминуемое (День воскресения)?

69:3

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٣

Откуда ты мог знать, что такое Неминуемое (День воскресения)?

69:4

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤

Самудяне и адиты отрицали Великое бедствие (День воскресения).

69:5

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥

Самудяне были истреблены неистовым воплем.

69:6

وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ ٦

Адиты же были истреблены ветром морозным (или завывающим), лютым.

69:7

سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ٧

Он заставил его бушевать над ними в течение семи ночей и восьми дней без перерыва, и ты мог бы увидеть людей, которые были повержены, словно рухнувшие сгнившие пальмовые стволы.

69:8

فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ ٨

Видишь ли ты что-либо оставшееся от них?

Абу ХайянТафсир · 69:4

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English