Аль-Хакка 69:41
Неминуемое · Джуз 29 · Страница 568
وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ ٤١
Это - не слова поэта. Мало же вы веруете!
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 69:19–52
لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ العَرْضَ ذَكَرَ ما يَكُونُ فِيهِ، فَقالَ: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ أيْ: أُعْطِيَ كِتابَهُ الَّذِي كَتَبَتْهُ الحَفَظَةُ عَلَيْهِ مِن أعْمالِهِ ﴿فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ يَقُولُ ذَلِكَ سُرُورًا وابْتِهاجًا.
قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ، والكِسائِيُّ: العَرَبُ تَقُولُ: ها يا رَجُلُ، ولِلِاثْنَيْنِ هاؤُما يا رَجُلانِ، ولِلْجَمْعِ هاؤُمُ يا رِجالُ، قِيلَ: والأصْلُ هاؤُكم، فَأُبْدِلَتِ الهَمْزَةُ مِنَ الكافِ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: ومَعْنى هاؤُمُ تَعالَوْا.
وقالَ مُقاتِلٌ: هَلُمَّ، وقِيلَ: خُذُوا، فَهي اسْمُ فِعْلٍ، وقَدْ يَكُونُ فِعْلًا صَرِيحًا لِاتِّصالِ الضَّمائِرِ البارِزَةِ المَرْفُوعَةِ بِها، وفِيها ثَلاثُ لُغاتٍ كَما هو مَعْرُوفٌ في عِلْمِ الإعْرابِ، وقَوْلُهُ: كِتابِيَهْ مَعْمُولٌ لِقَوْلِهِ: اقْرَءُوا لِأنَّهُ أقْرَبُ الفِعْلَيْنِ، ومَعْمُولُ " هاؤُمُ " مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَعْمُولُ " اقْرَءُوا " والتَّقْدِيرُ: هاؤُمُ كِتابِيَهْ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ، والهاءُ في كِتابِيَهْ وحِسابِيَهْ وسُلْطانِيَهْ ومالِيَهْ هي هاءُ السَّكْتِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ في هَذِهِ بِإثْباتِ الهاءِ وقْفًا ووَصْلًا مُطابَقَةً لِرَسْمِ المُصْحَفِ، ولَوْلا ذَلِكَ لَحُذِفَتْ في الوَصْلِ كَما هو شَأْنُ هاءِ السَّكْتِ، واخْتارَ أبُو عُبَيْدٍ أنْ يَتَعَمَّدَ الوَقْفَ عَلَيْها لِيُوافِقَ اللُّغَةَ (p-١٥٢٦)فِي إلْحاقِ الهاءِ في السَّكْتِ ويُوافِقَ الخَطَّ، يَعْنِي خَطَّ المُصْحَفِ.
وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وحُمَيْدٌ، ومُجاهِدٌ، والأعْمَشُ، ويَعْقُوبَ بِحَذْفِها وصْلًا وإثْباتِها وقْفًا في جَمِيعِ هَذِهِ الألْفاظِ.
ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنْ حَمْزَةَ، واخْتارَ أبُو حاتِمٍ هَذِهِ القِراءَةَ اتْباعًا لِلُّغَةِ.
ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مُحَيْصِنٍ أنَّهُ قَرَأ بِحَذْفِها وصْلًا ووَقْفًا.
﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ أيْ: عَلِمْتُ وأيْقَنْتُ في الدُّنْيا أنِّي أُحاسَبُ في الآخِرَةِ، وقِيلَ: المَعْنى: إنِّي ظَنَنْتُ أنْ يَأْخُذَنِي اللَّهُ بِسَيِّئاتِي فَقَدْ تَفَضَّلَ عَلَيَّ بِعَفْوِهِ ولَمْ يُؤاخِذْنِي.
قالَ الضَّحّاكُ: كُلُّ ظَنٍّ في القُرْآنِ مِنَ المُؤْمِنِ فَهو يَقِينٌ، ومِنَ الكافِرِ فَهو شَكٌّ.
قالَ مُجاهِدٌ: ظَنُّ الآخِرَةِ يَقِينٌ، وظَنُّ الدُّنْيا شَكٌّ.
قالَ الحَسَنُ في هَذِهِ الآيَةِ: إنَّ المُؤْمِنَ أحْسَنَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ، فَأحْسَنَ العَمَلَ لِلْآخِرَةِ، وإنَّ الكافِرَ أساءَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ فَأساءَ العَمَلَ.
قِيلَ: والتَّعْبِيرُ بِالظَّنِّ هُنا لِلْإشْعارِ بِأنَّهُ لا يَقْدَحُ في الِاعْتِقادِ ما يَهْجِسُ في النَّفْسِ مِنَ الخَطْراتِ الَّتِي لا تَنْفَكُّ عَنْها العُلُومُ النَّظَرِيَّةُ غالِبًا.
﴿فَهُوَ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ أيْ في عِيشَةٍ مَرْضِيَّةٍ لا مَكْرُوهَةٍ، أوْ ذاتِ رِضا، أيْ يَرْضى بِها صاحِبُها.
قالَ أبُو عُبَيْدَةَ، والفَرّاءُ: راضِيَةٍ أيْ: مَرَضِيَّةٍ كَقَوْلِهِ: ﴿ماءٍ دافِقٍ﴾ [الطارق: ٦] أيْ مَدْفُوقٍ فَقَدْ أسْنَدَ إلى العِيشَةِ ما هو لِصاحِبِها، فَكانَ ذَلِكَ مِنَ المَجازِ في الإسْنادِ.
﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ أيْ: مُرْتَفِعَةِ المَكانِ لِأنَّها في السَّماءِ، أوْ مُرْتَفِعَةِ المَنازِلِ، أوْ عَظِيمَةٍ في النُّفُوسِ.
﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ القُطُوفُ: جَمْعُ قِطْفٍ بِكَسْرِ القافِ ما يُقْطَفُ مِنَ الثِّمارِ، والقَطْفُ بِالفَتْحِ المَصْدَرُ، والقَطافُ بِالفَتْحِ والكَسْرِ وقْتَ القَطْفِ، والمَعْنى: أنَّ ثِمارَها قَرِيبَةٌ مِمَّنْ يَتَناوَلَها مِن قائِمٍ أوْ قاعِدٍ أوْ مُضْطَجِعٍ.
﴿كُلُوا واشْرَبُوا﴾ أيْ يُقالُ لَهم كُلُوا واشْرَبُوا في الجَنَّةِ هَنِيئًا أيْ أكْلًا وشُرْبًا هَنِيئًا لا تَكْدِيرَ فِيهِ ولا تَنْغِيصَ ﴿بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ أيْ بِسَبَبِ ما قَدَّمْتُمْ مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ في الدُّنْيا.
وقالَ مُجاهِدٌ: هي أيّامُ الصِّيامِ وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ حُزْنًا وكَرْبًا لِما رَأى فِيهِ مِن سَيِّئاتِهِ.
﴿يالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾ أيْ: لَمْ أُعْطَ كِتابِيَهْ.
﴿ولَمْ أدْرِ ما حِسابِيَهْ﴾ أيْ: لَمْ أدْرِ أيَّ شَيْءٍ حِسابِي لِأنَّ كُلَّهُ عَلَيْهِ.
﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ أيْ: لَيْتَ المَوْتَةَ الَّتِي مُتُّها كانَتِ القاضِيَةَ ولَمْ أحْيَ بَعْدَها، ومَعْنى: القاضِيَةَ القاطِعَةُ لِلْحَياةِ، والمَعْنى: أنَّهُ تَمَنّى دَوامَ المَوْتِ وعَدَمَ البَعْثِ لَمّا شاهَدَ مِن سُوءِ عَمَلِهِ وما يَصِيرُ إلَيْهِ مِنَ العَذابِ، فالضَّمِيرُ في لَيْتَها يَعُودُ إلى المَوْتَةِ الَّتِي قَدْ كانَ ماتَها وإنْ لَمْ تَكُنْ مَذْكُورَةً، لِأنَّها لِظُهُورِها كانَتْ كالمَذْكُورَةِ.
قالَ قَتادَةُ: تَمَنّى المَوْتَ ولَمْ يَكُنْ في الدُّنْيا شَيْءٌ عِنْدَهُ أكْرَهَ مِنهُ، وشَرٌّ مِنَ المَوْتِ ما يُطْلَبُ مِنهُ المَوْتُ.
وقِيلَ: الضَّمِيرُ يَعُودُ إلى الحالَةِ الَّتِي شاهَدَها عِنْدَ مُطالَعَةِ الكِتابِ، والمَعْنى: يا لَيْتَ هَذِهِ الحالَةَ كانَتِ المَوْتَةَ الَّتِي قَضِيَتْ عَلَيَّ.
﴿ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾ أيْ: لَمْ يَدْفَعْ عَنِّي مِن عَذابِ اللَّهِ شَيْئًا عَلى أنَّ ما نافِيَةٌ أوِ اسْتِفْهامِيَّةٌ، والمَعْنى: أيَّ شَيْءٍ أغْنى عَنِّي مالِي.
﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ أيْ: هَلَكَتْ عَنِّي حُجَّتِي وضَلَّتْ عَنِّي، كَذا قالَ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، والسُّدِّيُّ، والضَّحّاكُ.
وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: يَعْنِي سُلْطانَيِ الَّذِي في الدُّنْيا، وهو المُلْكُ، وقِيلَ: تَسَلُّطِي عَلى جَوارِحِي.
قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي حِينَ شَهِدَتْ عَلَيْهِ الجَوارِحُ بِالشِّرْكِ.
وحِينَئِذٍ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ أيِ اجْمَعُوا يَدَهُ إلى عُنُقِهِ بِالأغْلالِ.
﴿ثُمَّ الجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ أيْ: أدْخِلُوهُ الجَحِيمَ، والمَعْنى: لا تُصَلُّوهُ إلّا الجَحِيمَ، وهي النّارُ العَظِيمَةُ.
﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا فاسْلُكُوهُ﴾ السِّلْسِلَةُ حِلَقٌ مُنْتَظِمَةٌ، وذَرْعُها طُولُها.
قالَ الحَسَنُ: اللَّهُ أعْلَمُ بِأيِّ ذِراعٍ هو.
قالَ نَوْفٌ الشّامِيُّ: كُلُّ ذِراعٍ سَبْعُونَ باعًا كُلُّ باعٍ أبْعَدُ مِمّا بَيْنَكَ وبَيْنَ مَكَّةَ، وكانَ نَوْفٌ في رَحْبَةِ الكُوفَةِ.
قالَ مُقاتِلٌ: لَوْ أنَّ حَلْقَةً مِنها وُضِعَتْ عَلى ذُرْوَةِ جَبَلٍ لَذابَ كَما يَذُوبُ الرَّصاصُ، ومَعْنى فاسْلُكُوهُ فاجْعَلُوهُ فِيها، يُقالُ سَلَكْتُهُ الطَّرِيقَ إذا أدْخَلْتُهُ فِيهِ.
قالَ سُفْيانُ: بَلَغَنا أنَّها تَدْخُلُ في دُبُرِهِ حَتّى تَخْرُجَ مِن فِيهِ.
قالَ الكَلْبِيُّ: تَسْلُكُ سَلْكَ الخَيْطِ في اللُّؤْلُؤِ.
وقالَ سُوِيدُ بْنُ أبِي نَجِيحٍ: بَلَغَنِي أنَّ جَمِيعَ أهْلِ النّارِ في تِلْكَ السِّلْسِلَةِ، وتَقْدِيمُ السِّلْسِلَةِ لِلدَّلالَةِ عَلى الِاخْتِصاصِ كَتَقْدِيمِ الجَحِيمِ.
وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ العَظِيمِ﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها.
﴿ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ أيْ: لا يَحُثُّ عَلى إطْعامِ المِسْكِينِ مِن مالِهِ، أوْ لا يَحُثُّ الغَيْرَ عَلى إطْعامِهِ، ووَضَعَ الطَّعامَ مَوْضِعَ الإطْعامِ كَما يُوضَعُ العَطاءُ مَوْضِعَ الإعْطاءِ كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎أكُفْرًا بَعْدَ رَدِّ مَوْتِي عَنِّي وبَعْدَ عَطائِكَ المالَ الرِّعابا
أيْ بَعْدَ إعْطائِكَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الطَّعامُ عَلى مَعْناهُ غَيْرَ مَوْضُوعٍ مَوْضِعَ المَصْدَرِ، والمَعْنى: أنَّهُ لا يَحُثُّ نَفْسَهُ أوْ غَيْرَهُ عَلى بَذْلِ نَفْسِ طَعامِ المِسْكِينِ، وفي جَعْلِ هَذا قَرِينًا لِتَرْكِ الإيمانِ بِاللَّهِ مِنَ التَّرْغِيبِ في التَّصَدُّقِ عَلى المَساكِينِ وسَدِّ فاقَتِهِمْ، وحَثِّ النَّفْسِ والنّاسِ عَلى ذَلِكَ ما يَدُلُّ أبْلَغَ دَلالَةٍ ويُفِيدُ أكْمَلَ فائِدَةٍ عَلى أنَّ مَنعَهم مِن أعْظَمِ الجَرائِمِ وأشَدِّ المَآثِمِ.
﴿فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ﴾ أيْ: لَيْسَ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ في الآخِرَةِ قَرِيبٌ يَنْفَعُهُ أوْ يَشْفَعُ لَهُ لِأنَّهُ يَوْمُ يَفِرُّ فِيهِ القَرِيبُ مِن قَرِيبِهِ، ويَهْرُبُ عِنْدَهُ الحَبِيبُ مِن حَبِيبِهِ.
﴿ولا طَعامٌ إلّا مِن غِسْلِينٍ﴾ أيْ: ولَيْسَ لَهُ طَعامٌ يَأْكُلُهُ إلّا مِن صَدِيدِ أهْلِ النّارِ، وما يَنْغَسِلُ مِن أبْدانِهِمْ مِنَ القَيْحِ والصَّدِيدِ، وغِسْلِينٌ فِعِلِينٌ مِنَ الغَسْلِ.
وقالَ الضَّحّاكُ، والرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: هو شَجَرٌ يَأْكُلُهُ أهْلُ النّارِ.
وقالَ قَتادَةُ: هو شَرُّ الطَّعامِ.
وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: لا يَعْلَمُ ما هو ولا ما الزَّقُّومَ إلّا اللَّهُ تَعالى.
وقالَ سُبْحانَهُ في مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾ [الغاشية: ٦] فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّرِيعُ هو الغِسْلِينُ، وقِيلَ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والمَعْنى فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ إلّا مِن غِسْلِينٍ عَلى أنَّ الحَمِيمَ هو الماءُ الحارُّ ﴿ولا طَعامٌ﴾ أيْ لَيْسَ لَهم طَعامٌ يَأْكُلُونَهُ.
ولا مُلْجِئَ لِهَذا التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ.
وجُمْلَةُ ﴿لا يَأْكُلُهُ إلّا الخاطِئُونَ﴾ صِفَةٌ لِغِسِلِينٍ، والمُرادُ أصْحابُ الخَطايا وأرْبابُ الذُّنُوبِ.
قالَ الكَلْبِيُّ: المُرادُ الشِّرْكُ.
قَرَأ الجُمْهُورُ الخاطِئُونَ مَهْمُوزًا، وهو (p-١٥٢٧)اسْمُ فاعِلٍ مِن خَطِئَ إذا فَعَلَ غَيْرَ الصَّوابِ مُتَعَمِّدًا، والمُخْطِئُ مَن يَفْعَلُهُ غَيْرَ مُتَعَمَّدٍ.
وقَرَأ الزُّهْرِيُّ، وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، والحَسَنُ " الخاطِيُونَ " بِياءٍ مَضْمُومَةٍ بَدَلَ الهَمْزَةِ.
وقَرَأ نافِعٌ في رِوايَةٍ عَنْهُ بِضَمِّ الطّاءِ بِدُونِ هَمْزَةٍ.
﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ هَذا رَدٌّ لِكَلامِ المُشْرِكِينَ كَأنَّهُ قالَ: لَيْسَ الأمْرُ كَما تَقُولُونَ و" لا " زائِدَةٌ، والتَّقْدِيرُ: فَأُقْسِمُ بِما تُشاهِدُونَهُ وما لا تُشاهِدُونَهُ.
قالَ قَتادَةُ: أقْسَمَ بِالأشْياءِ كُلِّها ما يُبْصَرُ مِنها وما لا يُبْصَرُ، فَيَدْخُلُ في هَذا جَمِيعُ المَخْلُوقاتِ، وقِيلَ: إنَّ " لا " لَيْسَتْ زائِدَةً، بَلْ هي لِنَفْيِ القَسَمِ، أيْ: لا أحْتاجُ إلى قَسَمٍ لِوُضُوحِ الحَقِّ في ذَلِكَ، والأوَّلُ أوْلى.
Страница 568
69:35
فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ٣٥
Сегодня здесь у него нет любящего родственника,
69:36
وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ ٣٦
и нет пищи, кроме кровавого гноя.
69:37
لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ ٣٧
Едят его только грешники.
69:38
فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ ٣٨
О да! Клянусь тем, что вы видите,
69:39
وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ ٣٩
и тем, чего вы не видите!
69:40
إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ٤٠
Это - слова благородного посланца (Мухаммада или Джибрила).
69:41
وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ ٤١
Это - не слова поэта. Мало же вы веруете!
69:42
وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٤٢
Это - не слова прорицателя. Мало же вы поминаете назидания!
69:43
تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٣
Это - Ниспослание от Господа миров.
69:44
وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ ٤٤
Если бы он приписал Нам некоторые слова,
69:45
لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ ٤٥
то Мы схватили бы его за правую руку (или схватили бы его крепко),
69:46
ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ ٤٦
а потом перерезали бы ему аорту,
69:47
فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ ٤٧
и никто из вас не избавил бы его.
69:48
وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨
Воистину, это - Назидание для богобоязненных.
69:49
وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ٤٩
Нам известно, что среди вас есть считающие его ложью.
69:50
وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠
Воистину, это - горе для неверующих.
69:51
وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٥١
Воистину, это - убедительная истина.
69:52
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٥٢
Прославляй же имя Господа твоего Великого!
سورة المعارج
Аль-Мааридж
Ступени · мекканская · 44 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
70:1
سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ ١
Просящий просил мучения, которые постигают
70:2
لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ ٢
неверующих. Никто не сможет предотвратить его
70:3
مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ ٣
вопреки Аллаху, Владыке ступеней.
70:4
تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ ٤
Ангелы и Дух (Джибрил) восходят к Нему в течение дня, равного пятидесяти тысячам лет.
70:5
فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا ٥
Прояви же красивое терпение.
70:6
إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا ٦
Они считают его далеким.
70:7
وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا ٧
Мы же видим, что оно близко.
70:8
يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ ٨
В тот день, когда небо станет подобно расплавленному металлу (или осадку масла; или кровавому гною),
70:9
وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٩
а горы станут подобны шерсти,
70:10
وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا ١٠
родственник не станет расспрашивать родственника,