Аль-Араф 7:10
Ограды · Джуз 8 · Страница 151
وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ١٠
Мы наделили вас властью на земле и определили для вас средства к существованию. Как же мала ваша благодарность!
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 7:8–18
قَوْلُهُ: ﴿والوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ﴾ الوَزْنُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ الحَقُّ: أيِ الوَزْنُ في هَذا اليَوْمِ العَدْلُ الَّذِي لا جَوْرَ فِيهِ، أوِ الخَبَرُ يَوْمَئِذٍ، والحَقُّ وصْفٌ لِلْمُبْتَدَأِ، أيِ الوَزْنُ العَدْلُ كائِنٌ في هَذا اليَوْمِ، وقِيلَ: إنَّ الحَقَّ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.
واخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في كَيْفِيَّةِ هَذا الوَزْنِ الكائِنِ في هَذا اليَوْمِ، فَقِيلَ: المُرادُ بِهِ وزْنُ صَحائِفِ أعْمالِ العِبادِ بِالمِيزانِ وزْنًا حَقِيقِيًّا، وهَذا هو الصَّحِيحُ، وهو الَّذِي قامَتْ عَلَيْهِ الأدِلَّةُ، وقِيلَ: تُوزَنُ نَفْسُ الأعْمالِ وإنْ كانَتْ أعْراضًا فَإنَّ اللَّهَ يَقْلِبُها يَوْمَ القِيامَةِ أجْسامًا كَما جاءَ في الخَبَرِ الصَّحِيحِ: «إنَّ البَقَرَةَ وآلَ عِمْرانَ يَأْتِيانِ يَوْمَ القِيامَةِ كَأنَّهُما غَمامَتانِ أوْ غَيابَتانِ أوْ فِرْقانِ مِن طَيْرٍ صَوّافٍ» .
وكَذَلِكَ ثَبَتَ في الصَّحِيحِ أنَّهُ «يَأْتِي القُرْآنُ في صُورَةِ شابٍّ شاحِبِ اللَّوْنِ» ونَحْوَ ذَلِكَ، وقِيلَ: المِيزانُ الكِتابُ الَّذِي فِيهِ أعْمالُ الخَلْقِ، وقِيلَ: الوَزْنُ والمِيزانُ بِمَعْنى العَدْلِ والقَضاءِ، وذَكَرَهُما مِن بابِ ضَرْبِ المَثَلِ كَما تَقُولُ: هَذا الكَلامُ في وزْنِ هَذا.
قالَ الزَّجّاجُ: هَذا سائِغٌ مِن جِهَةِ اللِّسانِ، والأوْلى أنْ نَتَّبِعَ ما جاءَ في الأسانِيدِ الصِّحاحِ مِن ذِكْرِ المِيزانِ.
قالَ القُشَيْرِيُّ: وقَدْ أحْسَنَ الزَّجّاجُ فِيما قالَ، إذْ لَوْ حُمِلَ الصِّراطُ عَلى الدِّينِ الحَقِّ، والجَنَّةُ والنّارُ عَلى ما يَرِدُ عَلى الأرْواحِ دُونَ الأجْسادِ، والشَّياطِينُ والجِنُّ عَلى الأخْلاقِ المَذْمُومَةِ والمَلائِكَةُ عَلى القُوى المَحْمُودَةِ، ثُمَّ قالَ: وقَدْ أجْمَعَتِ الأُمَّةُ في الصَّدْرِ الأوَّلِ عَلى الأخْذِ بِهَذِهِ الظَّواهِرِ مِن غَيْرِ تَأْوِيلٍ وإذا أجْمَعُوا عَلى مَنعِ التَّأْوِيلِ وجَبَ الأخْذُ بِالظّاهِرِ صارَتْ هَذِهِ الظَّواهِرُ نُصُوصًا انْتَهى.
والحَقُّ هو القَوْلُ الأوَّلُ.
وأمّا المُسْتَبْعِدُونَ لِحَمْلِ هَذِهِ الظَّواهِرِ عَلى حَقائِقِها فَما يَأْتُونَ في اسْتِبْعادِهِمْ بِشَيْءٍ مِنَ الشَّرْعِ يُرْجَعُ إلَيْهِ، بَلْ غايَةُ ما تَشَبَّثُوا بِهِ مُجَرَّدُ الِاسْتِبْعاداتِ العَقْلِيَّةِ، ولَيْسَ في ذَلِكَ حُجَّةٌ عَلى أحَدٍ، فَهَذا إذا لَمْ تَقْبَلْهُ عُقُولُهم فَقَدْ قَبِلَتْهُ عُقُولُ قَوْمٍ هي أقْوى مِن عُقُولِهِمْ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ وتابِعِيهِمْ حَتّى جاءَتِ البِدَعُ كاللَّيْلِ المُظْلِمِ وقالَ كُلٌّ ما شاءَ، وتَرَكُوا الشَّرْعَ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ ولَيْتَهم جاءُوا بِأحْكامٍ عَقْلِيَّةٍ يَتَّفِقُ العُقَلاءُ عَلَيْها، ويَتَّحِدُ قَبُولُهم لَها، بَلْ كُلُّ فَرِيقٍ يَدَّعِي عَلى العَقْلِ ما يُطابِقُ هَواهُ، ويُوافِقُ ما يَذْهَبُ إلَيْهِ هو أوْ مَن هو تابِعٌ لَهُ، فَتَتَناقَضُ عُقُولُهم عَلى حَسَبِ ما تَناقَضَتْ مَذاهِبُهم، يَعْرِفُ هَذا كُلُّ مُنْصِفٍ، ومَن أنْكَرَهُ فَلْيُصَفِّ فَهْمَهُ وعَقْلَهُ عَنْ شَوائِبِ التَّعَصُّبِ والتَّمَذْهُبِ فَإنَّهُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ أسْفَرَ الصُّبْحُ لِعَيْنَيْهِ.
وقَدْ ورَدَ ذِكْرُ الوَزْنِ والمَوازِينِ في مَواضِعَ مِنَ القُرْآنِ كَقَوْلِهِ: ﴿ونَضَعُ المَوازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ ( الأنْبِياءِ: ٤٧ )، وقَوْلِهِ: ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ﴾ ( المُؤْمِنُونَ: ١٠١ )، وقَوْلِهِ: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ ﴿ومَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم في جَهَنَّمَ خالِدُونَ﴾ ( المُؤْمِنُونَ: ١٠٢، ١٠٣ )، وقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ ( النِّساءِ: ٤٠ )، وقَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ ﴿فَهُوَ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ ﴿وأمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ ( القارِعَةِ: ٦ - ٩ )، والفاءُ في فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ لِلتَّفْصِيلِ.
والمَوازِينُ: جَمْعُ مِيزانٍ، وأصْلُهُ مِوْزانٌ قُلِبَتْ الواوُ ياءً لِكَسْرِ ما قَبْلَها، وثِقْلُ المَوازِينِ هَذا يَكُونُ بِثِقْلِ ما وُضِعَ فِيها مِن صَحائِفِ الأعْمالِ، وقِيلَ: إنَّ المَوازِينَ جَمْعُ مَوْزُونٍ: أيْ فَمَن رَجَحَتْ أعْمالُهُ المَوْزُونَةُ، والأوَّلُ أوْلى.
وظاهِرُ جَمْعِ المَوازِينِ المُضافَةِ إلى العامِلِ أنَّ لِكُلِّ واحِدٍ مِنَ العامِلِينَ مَوازِينَ يُوزَنُ بِكُلِّ واحِدٍ مِنها صِنْفٌ مِن أعْمالِهِ، وقِيلَ: هو مِيزانٌ واحِدٌ عَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظِ الجَمْعِ كَما يُقالُ: خَرَجَ فُلانٌ إلى مَكَّةَ عَلى البِغالِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: فَأُولَئِكَ إلى مَن، والجَمْعُ بِاعْتِبارِ مَعْناهُ كَما رَجَعَ إلَيْهِ ضَمِيرُ " مَوازِينُهُ " بِاعْتِبارِ لَفْظِهِ وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ هُمُ المُفْلِحُونَ.
والكَلامُ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم﴾ مِثْلُهُ، والباءُ في بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ سَبَبِيَّةٌ، وما مَصْدَرِيَّةٌ.
ومَعْنى يَظْلِمُونَ يَكْذِبُونَ.
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾ (p-٤٦٦)أيْ جَعَلْنا لَكم فِيها مَكانًا وهَيَّأْنا لَكم فِيها أسْبابَ المَعايِشِ.
والمَعايِشُ جَمْعُ مَعِيشَةٍ: أيْ ما يُتَعايَشُ بِهِ مِنَ المَطْعُومِ والمَشْرُوبِ وما تَكُونُ بِهِ الحَياةُ، يُقالُ عاشَ يَعِيشُ عَيْشًا ومَعاشًا ومَعِيشًا.
قالَ الزَّجّاجُ: المَعِيشَةُ ما يَتَوَصَّلُونَ بِهِ إلى العَيْشِ، والمَعِيشَةُ عِنْدَ الأخْفَشِ وكَثِيرٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ مَفْعِلَةٌ.
وقَرَأ الأعْرَجُ " مَعائِشَ " بِالهَمْزَةِ، وكَذا رَوى خارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ نافِعٍ.
قالَ النَّحّاسُ: والهَمْزُ لَحْنٌ لا يَجُوزُ، لِأنَّ الواحِدَةَ مَعِيشَةٌ والياءُ أصِيلَةٌ كَمَدِينَةٍ ومَدايِنَ وصَحِيفَةٍ وصَحايِفَ.
قَوْلُهُ: ﴿قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ الكَلامُ فِيهِ كالكَلامِ فِيما تَقَدَّمَ قَرِيبًا مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ .
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكم﴾ هَذا ذِكْرُ نِعْمَةٍ أُخْرى مِن نِعَمٍ اللَّهِ عَلى عَبِيدِهِ.
والمَعْنى: خَلَقْناكم نُطَفًا ثُمَّ صَوَّرْناكم بَعْدَ ذَلِكَ، وقِيلَ: المَعْنى: خَلَقْنا آدَمَ مِن تُرابٍ ثُمَّ صَوَّرْناكم في ظَهْرِهِ، وقِيلَ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ﴾ يَعْنِي آدَمَ ذُكِرَ بِلَفْظِ الجَمْعِ لِأنَّهُ أبُو البَشَرِ ﴿ثُمَّ صَوَّرْناكم﴾ راجِعٌ إلَيْهِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ فَإنَّ تَرْتِيبَ هَذا القَوْلِ عَلى الخَلْقِ والتَّصْوِيرِ يُفِيدُ أنَّ المَخْلُوقَ المُصَوَّرَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ.
وقالَ الأخْفَشُ: إنَّ ثُمَّ في ثُمَّ صَوَّرْناكم بِمَعْنى الواوِ، وقِيلَ: المَعْنى: خَلَقْناكم مِن ظَهْرِ آدَمَ ثُمَّ صَوَّرْناكم حِينَ أخَذْنا عَلَيْكُمُ المِيثاقَ.
قالَ النَّحّاسُ: وهَذا أحْسَنُ الأقْوالِ، وقِيلَ: المَعْنى: ولَقَدْ خَلَقْنا الأرْواحَ أوَّلًا، ثُمَّ صَوَّرْنا الأشْباحَ، ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ: أيْ أمَرْناهم بِذَلِكَ فامْتَثَلُوا الأمْرَ، وفَعَلُوا السُّجُودَ بَعْدَ الأمْرِ إلّا إبْلِيسَ. قِيلَ: الِاسْتِثْناءُ مُتَّصِلٌ بِتَغْلِيبِ المَلائِكَةِ عَلى إبْلِيسَ؛ لِأنَّهُ كانَ مُنْفَرِدًا بَيْنَهم، أوْ كَما قِيلَ: لِأنَّ مِنَ المَلائِكَةِ جِنْسًا يُقالُ لَهُمُ: الجِنُّ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ في البَقَرَةِ.
قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ جُمْلَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِما فُهِمَ مِن مَعْنى الِاسْتِثْناءِ، ومَن جَعَلَ الِاسْتِثْناءَ مُنْقَطِعًا قالَ مَعْناهُ: لَكِنَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ.
وجُمْلَةُ قالَ ما مَنَعَكَ أنْ لا تَسْجُدَ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ لَهُ اللَّهُ ؟ و" لا " في أنْ لا تَسْجُدَ زائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ ص: ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ ( ص: ٧٥ )، وقِيلَ: إنَّ مَنَعَ بِمَعْنى قالَ، والتَّقْدِيرُ: مَن قالَ لَكَ أنْ لا تَسْجُدَ، وقِيلَ: مَنَعَ بِمَعْنى دَعا: أيْ ما دَعاكَ إلى أنْ لا تَسْجُدَ، وقِيلَ: في الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: ما مَنَعَكَ مِنَ الطّاعَةِ وأحْوَجَكَ إلى أنْ لا تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ: أيْ وقْتَ أمَرْتُكَ، وقَدِ اسْتُدِلَّ بِهِ عَلى أنَّ الأمْرَ لِلْفَوْرِ، والبَحْثُ مُقَرَّرٌ في عِلْمِ الأُصُولِ، والِاسْتِفْهامُ في ما مَنَعَكَ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، وإلّا فَهو سُبْحانَهُ عالِمٌ بِذَلِكَ، وجُمْلَةُ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قِيلَ: فَما قالَ إبْلِيسُ ؟ وإنَّما قالَ في الجَوابِ أنا خَيْرٌ مِنهُ، ولَمْ يَقُلْ مَنَعَنِي كَذا، لِأنَّ في هَذِهِ الجُمْلَةِ الَّتِي جاءَ بِها مُسْتَأْنَفَةٌ ما يَدُلُّ عَلى المانِعِ وهو اعْتِقادُهُ أنَّهُ أفْضَلُ مِنهُ.
والفاضِلُ لا يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ لِلْمَفْضُولِ مَعَ ما تُفِيدُهُ هَذِهِ الجُمْلَةُ مِن إنْكارِ أنْ يُؤْمَرَ مِثْلُهُ بِالسُّجُودِ لِمِثْلِهِ.
ثُمَّ عَلَّلَ ما ادَّعاهُ مِنَ الخَيْرِيَّةِ بِقَوْلِهِ: ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ اعْتِقادًا مِنهُ أنَّ عُنْصُرَ النّارِ أفْضَلُ مِن عُنْصُرِ الطِّينِ.
وقَدْ أخْطَأ عَدُوُّ اللَّهِ فَإنَّ عُنْصُرَ الطِّينِ أفْضَلُ مِن عُنْصُرِ النّارِ مِن جِهَةِ رَزانَتِهِ وسُكُونِهِ وطُولِ بَقائِهِ وهي حَقِيقَةٌ مُضْطَرِبَةٌ سَرِيعَةُ النَّفادِ، ومَعَ هَذا فَهو مَوْجُودٌ في الجَنَّةِ دُونَها، وهي عَذابٌ دُونَهُ، وهي مُحْتاجَةٌ إلَيْهِ لِتَتَحَيَّزَ فِيهِ، وهو مَسْجِدٌ وطَهُورٌ، ولَوْلا سَبْقُ شَقاوَتِهِ وصِدْقِ كَلِمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ لَكانَ لَهُ بِالمَلائِكَةِ المُطِيعِينَ لِهَذا الأمْرِ أُسْوَةٌ وقُدْوَةٌ، فَعُنْصُرُهُمُ النُّورِيُّ أشْرَفُ مِن عُنْصُرِهِ النّارِيِّ.
Страница 151
سورة الأعراف
Аль-Араф
Ограды · мекканская · 206 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
7:1
الٓمٓصٓ ١
Алиф. Лам. Мим. Сад.
7:2
كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
Тебе ниспослано Писание, которое не должно сжимать твою грудь, дабы ты увещевал им и напоминал верующим.
7:3
ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٣
Следуйте за тем, что ниспослано вам от вашего Господа, и не следуйте за иными помощниками, помимо Него. Как же мало вы поминаете назидание!
7:4
وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ ٤
Сколько же селений Мы погубили! Наше наказание поражало их ночью или во время полуденного отдыха.
7:5
فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٥
А когда Наше наказание поражало их, они лишь говорили: «Воистину, мы были несправедливы!».
7:6
فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦
Мы непременно спросим тех, к кому были отправлены посланники, и непременно спросим самих посланников.
7:7
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ٧
Мы непременно расскажем им об их деяниях на основании знания. Мы никогда не отсутствовали.
7:8
وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨
В тот день взвешивать будут правильно. Те, чья чаша Весов будет перевешивать, окажутся преуспевшими.
7:9
وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ ٩
Те же, чья чаша Весов окажется легче, потеряют самих себя, поскольку они были несправедливы к Нашим знамениям.
7:10
وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ١٠
Мы наделили вас властью на земле и определили для вас средства к существованию. Как же мала ваша благодарность!
7:11
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ١١
Мы сотворили вас, потом придали вам облик. Потом Мы сказали ангелам: «Падите ниц перед Адамом!». Они пали ниц, и только Иблис не был в числе поклонившихся.