Аль-Араф 7:108
Ограды · Джуз 9 · Страница 164
وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ١٠٨
Затем он вытащил руку, и она стала белой (цвета молока, светящейся) для тех, кто смотрел на нее.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 7:104–112
﴿وقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنَةٍ مِن رَبِّكم فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ هَذِهِ مُحاوَرَةٌ مِن مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِفِرْعَوْنَ وخِطابٌ لَهُ بِأحْسَنِ ما يُدْعى بِهِ، وأحَبِّها إلَيْهِ إذْ كانَ مَن مَلَكَ مِصْرَ يُقالُ لَهُ فِرْعَوْنٌ كَنُمْرُودَ في يُونانَ، وقَيْصَرَ في الرُّومِ، وكِسْرى في فارِسَ، والنَّجاشِيِّ في الحَبَشَةِ وعَلى هَذا لا يَكُونُ فِرْعَوْنُ وأمْثالُهُ عَلَمًا شَخْصِيًّا، بَلْ يَكُونُ عَلَمَ جِنْسٍ كَأُسامَةَ وثُعالَةَ، ولَمّا كانَ فِرْعَوْنُ قَدِ ادَّعى الرُّبُوبِيَّةَ فاتَحَهُ مُوسى بِقَوْلِهِ: ﴿إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ لِيُنَبِّهَهُ عَلى الوَصْفِ الَّذِي ادَّعاهُ، وأنَّهُ فِيهِ مُبْطِلٌ لا مُحِقٌّ ولَمّا كانَ قَوْلُهُ: ﴿حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ﴾ أرْدَفَها بِما يَدُلُّ عَلى صِحَّتِها وهو قَوْلُهُ: (قَدْ جِئْتُكم) ولَمّا قَرَّرَ رِسالَتَهُ فَرَّعَ عَلَيْها تَبْلِيغَ الحُكْمِ وهو قَوْلُهُ: (فَأرْسِلْ) ولَمْ يُنازِعْهُ فِرْعَوْنُ في هَذِهِ السُّورَةِ في شَيْءٍ مِمّا ذَكَرَهُ مُوسى إلّا أنَّهُ طَلَبَ المُعْجِزَةَ ودَلَّ ذَلِكَ عَلى مُوافَقَتِهِ لِمُوسى، وأنَّ الرِّسالَةَ مُمْكِنَةٌ لِإمْكانِ المُعْجِزَةِ إذْ لَمْ يَدْفَعْ إمْكانَها، بَلْ قالَ: ﴿إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ﴾ ويَأْتِي الكَلامُ عَلى هَذا الطَّلَبِ مِن فِرْعَوْنَ لِلْمُعْجِزَةِ، وقَرَأ نافِعٌ (عَلَيَّ أنْ لا أقُولَ) بِتَشْدِيدِ الياءِ جَعَلَ (عَلى) داخِلَةً عَلى ياءِ المُتَكَلِّمِ، ومَعْنى ﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ وخَلِيقٌ وارْتِفاعُهُ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِرَسُولٍ، أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ و﴿أنْ لا أقُولَ﴾ الأحْسَنُ فِيهِ أنْ يَكُونَ فاعِلًا بِحَقِيقٍ كَأنَّهُ قِيلَ: يَحِقُّ عَلَيَّ كَذا ويَجِبُ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿أنْ لا أقُولَ﴾ مُبْتَدَأٌ و﴿حَقِيقٌ﴾ خَبَرُهُ، وقالَ قَوْمٌ تَمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿حَقِيقٌ﴾ و﴿عَلى أنْ لا أقُولَ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ، وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ عَلَيَّ بِجَرِّها ﴿أنْ لا أقُولَ﴾، أيْ: ﴿حَقِيقٌ﴾ عَلَيَّ قَوْلُ الحَقِّ، فَقالَ قَوْمٌ ضَمَّنَ ﴿حَقِيقٌ﴾ مَعْنى حَرِيصٍ، وقالَ أبُو الحَسَنِ والفَرّاءُ والفارِسِيُّ: عَلَيَّ بِمَعْنى الباءِ كَما أنَّ الباءَ بِمَعْنى عَلى في قَوْلِهِ ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ﴾ [الأعراف: ٨٦]، أيْ: عَلى كُلِّ صِراطٍ فَكَأنَّهُ قِيلَ: ﴿حَقِيقٌ﴾ بِأنْ لا أقُولَ كَما تَقُولُ فُلانٌ حَقِيقٌ بِهَذا الأمْرِ وخَلِيقٌ بِهِ ويَشْهَدُ لِهَذا التَّوْجِيهِ قِراءَةُ أُبَيٍّ بِأنْ لا أقُولَ وضَعَ مَكانَ عَلى الباءَ، قالَ الأخْفَشُ: ولَيْسَ ذَلِكَ بِالمُطَّرِدِ لَوْ قُلْتَ ذَهَبْتُ عَلى زَيْدٍ تُرِيدُ بِزَيْدٍ لَمْ يَجُزْ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وفي المَشْهُورَةِ إشْكالٌ ولا يَخْلُو مِن وُجُوهٍ، أحَدُها: أنْ يَكُونَ مِمّا يُقْلَبُ مِنَ الكَلامِ لا مِنَ الإلْباسِ كَقَوْلِهِ:
؎وتَشْقى الرِّماحُ بِالضَّياطِرَةِ الحُمْرِ
ومَعْناهُ وتَشْقى الضَّياطِرَةُ بِالرِّماحِ. انْتَهى هَذا الوَجْهُ، وأصْحابُنا يَخُصُّونَ القَلْبَ بِالشِّعْرِ ولا يُجِيزُونَهُ في فَصِيحِ الكَلامِ فَيَنْبَغِي أنْ يُنَزَّهَ القِراءَةُ عَنْهُ، وعَلى هَذا يَصِيرُ مَعْنى (p-٣٥٦)هَذِهِ القِراءَةِ مَعْنى قِراءَةِ نافِعٍ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والثّانِي أنَّ ما لَزِمَكَ لَزِمْتَهُ فَلَمّا كانَ قَوْلُ الحَقِّ حَقِيقًا عَلَيْهِ كانَ هو حَقِيقًا عَلى قَوْلِ الحَقِّ، أيْ: لازِمًا لَهُ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والثّالِثُ أنْ يُضَمَّنَ ﴿حَقِيقٌ﴾ مَعْنى حَرِيصٍ تَضْمِينَ هَيَّجَنِي مَعْنى ذَكَّرَنِي في بَيْتٍ الكِتابَ. انْتَهى يَعْنِي بِالكِتابِ كِتابَ سِيبَوَيْهِ، والبَيْتُ:
؎إذا تَغَنّى الحَمامُ الوُرْقُ هَيَّجَنِي ∗∗∗ ولَوْ تَسَلَّيْتُ عَنْها أُمَّ عَمّارِ
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والرّابِعُ وهو الأوْجَهُ وإلّا دَخَلَ في نُكَتِ القُرْآنِ أنْ يَغْرَقَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - في وصْفِ نَفْسِهِ بِالصِّدْقِ في ذَلِكَ المَقامِ لا سِيَّما، وقَدْ رُوِيَ أنَّ عَدُوَّ اللَّهِ فِرْعَوْنَ قالَ لَمّا قالَ: ﴿إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ كَذَبْتَ فَيَقُولُ أنا حَقِيقٌ عَلَيَّ قَوْلُ الحَقِّ، أيْ: واجِبٌ عَلَيَّ قَوْلُ الحَقِّ أنْ أكُونَ أنا قائِلَهُ والقائِمَ بِهِ ولا يَرْضى إلّا بِمِثْلِي ناطِقًا بِهِ. انْتَهى ولا يَتَّضِحُ هَذا الوَجْهُ إلّا إنْ عَنى أنَّهُ يَكُونُ ﴿عَلى أنْ لا أقُولَ﴾ صِفَةً كَما تَقُولُ أنا عَلى قَوْلِ الحَقِّ، أيْ: طَرِيقِي وعادَتِي قَوْلُ الحَقِّ، وقالَ ابْنُ مِقْسَمٍ ﴿حَقِيقٌ﴾ مِن نَعْتِ الرَّسُولِ، أيْ: رَسُولٌ حَقِيقٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ أُرْسِلْتُ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ، وهَذا مَعْنًى صَحِيحٌ واضِحٌ، وقَدْ غَفَلَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ مِن أرْبابِ اللُّغَةِ عَنْ تَعْلِيقِ (عَلى) بِرَسُولٍ ولَمْ يَخْطُرْ لَهم تَعْلِيقُهُ إلّا بِقَوْلِهِ: ﴿حَقِيقٌ﴾ . انْتَهى. وكَلامُهُ فِيهِ تَناقُضٌ في الظّاهِرِ؛ لِأنَّهُ قَدَّرَ أوَّلًا العامِلَ في (عَلى) أُرْسِلْتُ، وقالَ آخَرُ: إنَّهم غَفَلُوا عَنْ تَعْلِيقِ (عَلى) بِرَسُولٍ فَأمّا هَذا الآخَرُ فَلا يَجُوزُ عَلى مَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ؛ لِأنَّ رَسُولًا قَدْ وُصِفَ قَبْلَ أنْ يَأْخُذَ مَعْمُولَهُ، وذَلِكَ لا يَجُوزُ، وأمّا التَّقْدِيرُ الأوَّلُ وهو إضْمارُ أُرْسِلْتُ ويُفَسِّرُهُ لَفْظُ رَسُولٍ فَهو تَقْدِيرٌ سائِغٌ، وتَناوَلَ كَلامُ ابْنِ مِقْسَمٍ أخِيرًا في قَوْلِهِ عَنْ تَعْلِيقِ عَلى بِرَسُولٍ، أيْ: بِما دَلَّ عَلَيْهِ رَسُولٌ، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ والأعْمَشُ حَقِيقٌ أنْ لا أقُولَ بِإسْقاطِ عَلى فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ عَلى إضْمارِ عَلى كَقِراءَةِ مَن قَرَأ بِها واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ عَلى إضْمارِ الباءِ كَقِراءَةِ أُبَيٍّ، وعَلى الِاحْتِمالَيْنِ يَكُونُ التَّعَلُّقُ بِحَقِيقٍ.
ولَمّا ذَكَرَ أنَّهُ رَسُولٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وأنَّهُ لا يَقُولُ عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ أخَذَ يَذْكَرُ المُعْجِزَةَ والخارِقَ الَّذِي يَدُلُّ عَلى صِدْقِ رِسالَتِهِ، والخِطابُ في (جِئْتُكم) لِفِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ الحاضِرِينَ مَعَهُ ومَعْنى (بِبَيِّنَةٍ) بِآيَةٍ بَيِّنَةٍ واضِحَةِ الدَّلالَةِ عَلى ما أذْكُرُهُ، والبَيِّنَةُ قِيلَ: التِّسْعُ الآياتِ المَذْكُورَةِ في قَوْلِهِ: ﴿فِي تِسْعِ آياتٍ إلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ﴾ [النمل: ١٢]، قالَ بَعْضُ العُلَماءِ وسِياقُ الآيَةِ يَقْتَضِي أنَّ البَيِّنَةَ هي العَصا واليَدُ البَيْضاءُ بِدَلِيلِ ما بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والأكْثَرُونَ هي العَصا وفي قَوْلِهِ: ﴿مِن رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٣] تَعْرِيضٌ أنَّ فِرْعَوْنَ لَيْسَ رَبًّا لَهم، بَلْ رَبُّهم هو الَّذِي جاءَ مُوسى بِالبَيِّنَةِ مِن عِنْدِهِ (فَأرْسِلْ)، أيْ: فَخَلِّ، والإرْسالُ ضِدُّ الإمْساكِ ﴿مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾، أيْ: حَتّى يَذْهَبُوا إلى أوْطانِهِمْ ومَوْلِدِ آبائِهِمُ الأرْضِ المُقَدَّسَةِ وذَلِكَ أنَّ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا تُوُفِّيَ وانْقَرَضَ الأسْباطُ غَلَبَ فِرْعَوْنُ عَلى نَسْلِهِمْ واسْتَعْبَدَهم في الأعْمالِ الشّاقَّةِ وكانُوا يُؤَدُّونَ إلَيْهِ الجَزاءَ فاسْتَنْقَذَهُمُ اللَّهُ بِمُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وكانَ بَيْنَ اليَوْمِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ يُوسُفُ مِصْرَ، واليَوْمِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ مُوسى أرْبَعُمِائَةٍ عامٍ، والظّاهِرُ أنَّ مُوسى لَمْ يَطْلُبْ مِن فِرْعَوْنَ في هَذِهِ الآيَةِ إلّا إرْسالَ بَنِي إسْرائِيلَ مَعَهُ وفي غَيْرِ هَذِهِ الآيَةِ دُعاؤُهُ إيّاهُ إلى الإقْرارِ بِرُبُوبِيَّةِ اللَّهِ تَعالى وتَوْحِيدِهِ قالَ تَعالى: ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ [النازعات: ١٨] وكُلُّ نَبِيٍّ داعٍ إلى تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعالى، وقالَ تَعالى حِكايَةً عَنْ فِرْعَوْنَ: ﴿أنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ﴾ [المؤمنون: ٤٧] فَهَذا ونَظائِرُهُ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ طَلَبَ مِنهُ الإيمانَ خِلافًا لِمَن قالَ إنَّ مُوسى لَمْ يَدْعُهُ إلى الإيمانِ ولا إلى التِزامِ شَرْعِهِ ولَيْسَ بَنُو إسْرائِيلَ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ والقِبْطِ، ألا تَرى أنَّ بَقِيَّةَ القِبْطِ وهُمُ الأكْثَرُ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِمْ مُوسى.
(p-٣٥٧)﴿قالَ إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ لَمّا عَرَضَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - رِسالَتَهُ عَلى فِرْعَوْنَ وذَكَرَ الدَّلِيلَ عَلى صِدْقِهِ وهو مَجِيئُهُ بِالبَيِّنَةِ والخارِقِ المُعْجِزِ اسْتَدْعى فِرْعَوْنُ مِنهُ خَرْقَ العادَةِ الدّالَّ عَلى الصِّدْقِ، وهَذا الِاسْتِدْعاءُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ عَلى سَبِيلِ الِاخْتِبارِ وتَجْوِيزِهِ ذَلِكَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ عَلى سَبِيلِ التَّعْجِيزِ لِما تَقَرَّرَ في ذِهْنِ فِرْعَوْنَ أنَّ مُوسى لا يَقْدِرُ عَلى الإتْيانِ بِبَيِّنَةٍ، والمَعْنى: إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ مِن رَبِّكَ فَأحْضِرْها عِنْدِي لِتَصِحَّ دَعْواكَ ويَثْبُتَ صِدْقُكَ.
﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ بَدَأ بِالعَصا دُونَ سائِرِ المُعْجِزاتِ؛ لِأنَّها مُعْجِزَةٌ تَحْتَوِي عَلى مُعْجِزاتٍ كَثِيرَةٍ قالُوا مِنها أنَّهُ ضَرَبَ بِها بابَ فِرْعَوْنَ فَفَزِعَ مِن قَرْعِها فَشابَ رَأْسُهُ فَخُضِّبَ بِالسَّوادِ فَهو أوَّلُ مَن خَضَّبَ بِالسَّوادِ وانْقِلابُها ثُعْبانًا وانْقِلابُ خَشَبَةٍ لَحْمًا ودَمًا قائِمًا بِهِ الحَياةُ مِن أعْظَمِ الإعْجازِ ويَحْصُلُ مِنِ انْقِلابِها ثُعْبانًا مِنَ التَّهْوِيلِ ما لا يَحْصُلُ في غَيْرِهِ، وضَرْبُهُ بِها الحَجَرَ فَيَنْفَجِرُ عُيُونًا، وضَرْبُهُ بِها فَتُنْبِتُ. قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُحارَبَتُهُ بِها اللُّصُوصَ والسِّباعَ القاصِدَةَ غَنَمَهُ، واشْتِعالُها في اللَّيْلِ كاشْتِعالِ الشَّمْعَةِ وصَيْرُورَتِها كالرِّشا لِيَنْزَحَ بِها الماءَ مِنَ البِئْرِ العَمِيقَةِ وتَلَقُّفُها الحِبالَ والعِصِيَّ الَّتِي لِلسَّحَرَةِ، وإبْطالُها لِما صَنَعُوهُ مِن كَيْدِهِمْ وسِحْرِهِمْ، والإلْقاءُ حَقِيقَةٌ هو في الأجْرامِ ومَجازٌ في المَعانِي نَحْوُ ألْقى المَسْألَةَ.
Страница 164
7:105
حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ قَدۡ جِئۡتُكُم بِبَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَرۡسِلۡ مَعِيَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٠٥
Мне полагается говорить об Аллахе только правду. Я принес вам ясное знамение от вашего Господа. Пошли же со мной сынов Исраила (Израиля)».
7:106
قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔايَةٖ فَأۡتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٠٦
Он сказал: «Если ты принес знамение, то покажи его, если ты говоришь правду».
7:107
فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ ١٠٧
Он бросил свой посох, и тот превратился в явную змею.
7:108
وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ١٠٨
Затем он вытащил руку, и она стала белой (цвета молока, светящейся) для тех, кто смотрел на нее.
7:109
قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ ١٠٩
Знать из народа Фараона сказала: «Воистину, он - знающий колдун.
7:110
يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ ١١٠
Он хочет вывести вас из вашей страны. Что же вы посоветуете?».
7:111
قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ١١١
Они сказали: «Повремени с ним и его братом и разошли по городам сборщиков,
7:112
يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ ١١٢
чтобы они привели к тебе всех знающих колдунов».
7:113
وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٣
Колдуны пришли к Фараону и сказали: «Если мы одержим верх, то нам полагается вознаграждение!».
7:114
قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ١١٤
Он сказал: «Да, вы станете одними из приближенных».
7:115
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ ١١٥
Они сказали: «О Муса (Моисей)! Либо ты бросишь, либо бросим мы».
7:116
قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ ١١٦
Он сказал: «Бросайте!». Когда же они бросили, то очаровали взоры людей, вселили в них страх и явили великое колдовство.
7:117
۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ ١١٧
Мы внушили Мусе (Моисею): «Брось свой посох!». И вот она (змея) стала заглатывать то, что они измыслили.
7:118
فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١١٨
Истина подтвердилась, и тщетным оказалось то, что они совершали.
7:119
فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ ١١٩
Они были повержены там и вернулись униженными.
7:120
وَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ١٢٠
Колдуны пали ниц