Аль-АрафДжуз 9 · Страница 164

Аль-Араф 7:117

Ограды · Джуз 9 · Страница 164

۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ ١١٧

Мы внушили Мусе (Моисею): «Брось свой посох!». И вот она (змея) стала заглатывать то, что они измыслили.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 7:103–122

قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ مُوسى﴾ أيْ مِن بَعْدِ نُوحٍ وهُودٍ وصالِحٍ ولُوطٍ وشُعَيْبٍ: أيْ ثُمَّ أرْسَلْنا مُوسى بَعْدَ إرْسالِنا لِهَؤُلاءِ الرُّسُلِ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ في ﴿مِن بَعْدِهِمْ﴾ راجِعٌ إلى الأُمَمِ السّابِقَةِ: أيْ مِن بَعْدِ إهْلاكِهِمْ ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ﴾ فِرْعَوْنُ هو لَقَبٌ لِكُلِّ مَن يَمْلِكُ أرْضَ مِصْرَ بَعْدَ العَمالِقَةِ ومَلَأُ فِرْعَوْنَ: أشْرافُ قَوْمِهِ وتَخْصِيصُ الذِّكْرِ مَعَ عُمُومِ الرِّسالَةِ لَهم ولِغَيْرِهِمْ، لِأنَّ مَن عَداهم كالأتْباعِ لَهم.

قَوْلُهُ: ﴿فَظَلَمُوا بِها﴾ أيْ كَفَرُوا بِها، وأُطْلِقَ الظُّلْمُ عَلى الكُفْرِ لِكَوْنِ كُفْرِهِمْ بِالآياتِ الَّتِي جاءَ بِها مُوسى كانَ كُفْرًا مُتَبالِغًا لِوُجُودِ ما يُوجِبُ الإيمانَ مِنَ المُعْجِزاتِ العَظِيمَةِ الَّتِي جاءَهم بِها والمُرادُ بِالآياتِ هُنا: هي الآياتُ التِّسْعُ، أوْ مَعْنى ﴿فَظَلَمُوا بِها﴾ ظَلَمُوا النّاسَ بِسَبَبِها لَمّا صَدُّوهم عَنِ الإيمانِ بِها، أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِسَبَبِها ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسِدِينَ﴾ أيِ المُكَذِّبِينَ بِالآياتِ الكافِرِينَ بِها وجَعَلَهم مُفْسِدِينَ، لِأنَّ تَكْذِيبَهم وكُفْرَهم مِن أقْبَحِ أنْواعِ الفَسادِ.

قَوْلُهُ: ﴿وقالَ مُوسى يافِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ أخْبَرَهُ بِأنَّهُ مُرْسَلٌ مِنَ اللَّهِ إلَيْهِ وجَعَلَ ذَلِكَ عُنْوانًا لِكَلامِهِ مَعَهُ، لِأنَّ مَن كانَ مُرْسَلًا مِن جِهَةِ مَن هو رَبُّ العالَمِينَ أجْمَعِينَ فَهو حَقِيقٌ بِالقَبُولِ لِما جاءَ بِهِ كَما يَقُولُ مَن أرْسَلَهُ المَلِكُ في حاجَةٍ إلى رَعِيَّتِهِ: أنا رَسُولُ المَلِكِ إلَيْكم ثُمَّ يَحْكِي ما أُرْسِلَ بِهِ فَإنَّ في ذَلِكَ مِن تَرْبِيَةِ المَهابَةِ وإدْخالِ الرَّوْعَةِ ما لا يُقادَرُ قَدْرُهُ.

قَوْلُهُ: ﴿حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ﴾ قُرِئَ ( حَقِيقٌ عَلَيَّ أنْ لا أقُولَ ): أيْ واجِبٌ عَلَيَّ ولازِمٌ لِي أنْ لا أقُولَ فِيما أُبَلِّغُكم عَنِ اللَّهِ إلّا القَوْلَ الحَقَّ، وقُرِئَ ﴿حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ﴾ بِدُونِ ضَمِيرٍ في عَلى، قِيلَ: في تَوْجِيهِهِ أنَّ عَلى مَعْنى الباءِ: أيْ حَقِيقٌ بِأنْ لا أقُولَ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ أُبَيٍّ والأعْمَشِ فَإنَّهُما قَرَآ ( حَقِيقٌ بِأنْ لا أقُولَ ) وقِيلَ: إنَّ " حَقِيقٌ " مُضَمَّنٌ مَعْنى حَرِيصٍ، وقِيلَ: إنَّهُ لَمّا كانَ لازِمًا لِلْحَقِّ كانَ الحَقُّ لازِمًا لَهُ، فَقَوْلُ الحَقِّ حَقِيقٌ عَلَيْهِ وهو حَقِيقٌ عَلى قَوْلِ الحَقِّ، وقِيلَ: إنَّهُ أغْرَقَ في وصْفِ نَفْسِهِ في ذَلِكَ المَقامِ حَتّى جَعَلَ نَفْسَهُ حَقِيقَةً عَلى قَوْلِ الحَقِّ كَأنَّهُ وجَبَ عَلى الحَقِّ أنْ يَكُونَ مُوسى هو قائِلُهُ.

وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ " حَقِيقٌ أنْ لا أقُولَ " بِإسْقاطِ عَلى، ومَعْناهُ واضِحٌ، ثُمَّ قالَ بَعْدَ هَذا: ﴿قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ أيْ بِما يَتَبَيَّنُ بِهِ صِدْقِي وأنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ.

وقَدْ طَوى هُنا ذِكْرَ ما دارَ بَيْنَهُما مِنَ المُحاوَرَةِ كَما في مَوْضِعٍ آخَرَ أنَّهُ قالَ فِرْعَوْنُ ﴿فَمَن رَبُّكُما يامُوسى﴾ ( طه: ٤٩ ) ثُمَّ قالَ بَعْدَ جَوابِ مُوسى ﴿وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ الآياتِ الحاكِيَةَ لِما دارَ بَيْنَهُما.

قَوْلُهُ: ﴿فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أمَرَهُ بِأنْ يَدَعَ بَنِي إسْرائِيلَ يَذْهَبُونَ مَعَهُ، ويَرْجِعُونَ إلى أوْطانِهِمْ، وهي الأرْضُ المُقَدَّسَةُ.

وقَدْ كانُوا باقِينَ لَدَيْهِ مُسْتَعْبَدِينَ مَمْنُوعِينَ مِنَ الرُّجُوعِ إلى وطَنِهِمْ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها.

فَلَمّا قالَ ذَلِكَ قالَ لَهُ فِرْعَوْنُ ﴿إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ﴾ مِن عِنْدِ اللَّهِ كَما تَزْعُمُ فَأْتِ بِها حَتّى نُشاهِدَها ونَنْظُرَ فِيها إنْ ﴿كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في هَذِهِ الدَّعْوى الَّتِي جِئْتَ بِها.

قَوْلُهُ: ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ أيْ وضَعَها عَلى الأرْضِ فانْقَلَبَتْ ثُعْبانًا: أيْ حَيَّةً عَظِيمَةً مِن ذُكُورِ الحَيّاتِ، ومَعْنى مُبِينٌ أنَّ كَوْنَها حَيَّةً في تِلْكَ الحالِ أمْرٌ ظاهِرٌ واضِحٌ لا لَبْسَ فِيهِ.

ونَزَعَ يَدَهُ أيْ أخْرَجَها وأظْهَرَها مِن جَيْبِهِ، أوْ مِن تَحْتِ إبِطِهِ، وفي التَّنْزِيلِ: ﴿وأدْخِلْ يَدَكَ في جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِن غَيْرِ سُوءٍ﴾ ( النَّمْلِ: ١٢ ) .

قَوْلُهُ: ﴿فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ أيْ فَإذا يَدُهُ الَّتِي أخْرَجَها بَيْضاءَ تَتَلَأْلَأُ نُورًا يَظْهَرُ لِكُلِّ مُبْصِرٍ.

قالَ المَلَأُ أيِ: (p-٤٩١)الأشْرافُ ﴿مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ﴾ لَمّا شاهَدُوا انْقِلابَ العَصى حَيَّةً، ومَصِيرَ يَدِهِ بَيْضاءَ مِن غَيْرِ سُوءٍ إنَّ هَذا أيْ مُوسى ﴿لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ أيْ كَثِيرُ العِلْمِ بِالسِّحْرِ ولا تَنافِيَ بَيْنَ نِسْبَةِ هَذا القَوْلِ إلى المَلَأِ هُنا، وإلى فِرْعَوْنَ في سُورَةِ الشُّعَراءِ، فَكُلُّهم قَدْ قالُوهُ، فَكانَ ذَلِكَ مُصَحِّحًا لِنِسْبَتِهِ إلَيْهِمْ تارَةً وإلَيْهِ أُخْرى.

وجُمْلَةُ ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكم مِن أرْضِكم﴾ وصْفٌ لِساحِرٍ، والأرْضُ المَنسُوبَةُ إلَيْهِمْ هي أرْضُ مِصْرَ: وهَذا مِن كَلامِ المَلَأِ، وأمّا ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ فَقِيلَ: هو مِن كَلامِ فِرْعَوْنَ، قالَ: لِلْمَلَأِ لَمّا قالُوا بِما تَقَدَّمَ: أيْ بِأيِّ شَيْءٍ تَأْمُرُونَنِي، وقِيلَ: هو مِن كَلامِ المَلَأِ: أيْ قالُوا لِفِرْعَوْنَ فَبِأيِّ شَيْءٍ تَأْمُرُنا وخاطَبُوهُ بِما تُخاطَبُ بِهِ الجَماعَةُ تَعْظِيمًا لَهُ كَما يُخاطِبُ الرُّؤَساءَ أتْباعُهم، وما في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِالفِعْلِ الَّذِي بَعْدَها، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ذا بِمَعْنى الَّذِي كَما ذَكَرَهُ النُّحاةُ في ماذا صَنَعْتَ.

وكَوْنُ هَذا مِن كَلامِ فِرْعَوْنَ هو الأوْلى بِدَلِيلِ ما بَعْدَهُ وهو ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ﴾ قالَ المَلَأُ جَوابًا لِكَلامِ فِرْعَوْنَ حَيْثُ اسْتَشارَهم وطَلَبَ ما عِنْدَهم مِنَ الرَّأْيِ: أرْجِهْ أيْ: أخِّرْهُ وأخاهُ يُقالُ: أرْجَأْتُهُ وأرْجَيْتُهُ: أخَّرْتُهُ.

قَرَأ عاصِمٌ والكِسائِيُّ وحَمْزَةُ وأهْلُ المَدِينَةِ " أرْجِهْ " بِغَيْرِ هَمْزٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِالهَمْزِ، وقَرَأ أهْلُ الكُوفَةِ إلّا الكِسائِيَّ " أرْجِهْ " بِسُكُونِ الهاءِ.

قالَ الفَرّاءُ: هي لُغَةٌ لِلْعَرَبِ يَقِفُونَ عَلى الهاءِ في الوَصْلِ، وأنْكَرَ ذَلِكَ البَصْرِيُّونَ، وقِيلَ: مَعْنى أرْجِهْ: احْبِسْهُ، وقِيلَ: هو مِن رَجا يَرْجُو: أيْ أطْمِعْهُ ودَعْهُ يَرْجُوكَ، حَكاهُ النَّحّاسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ المُبَرِّدِ ﴿وأرْسِلْ في المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ أيْ أرْسِلْ جَماعَةً حاشِرِينَ في المَدائِنِ الَّتِي فِيها السَّحَرَةُ، وحاشِرِينَ مَفْعُولُ أرْسِلْ، وقِيلَ: هو مَنصُوبٌ عَلى الحالِ.

ويَأْتُوكَ جَوابُ الأمْرِ: أيْ يَأْتُوكَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أرْسَلْتَهم ﴿بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ أيْ بِكُلِّ ماهِرٍ في السِّحْرِ كَثِيرِ العِلْمِ بِصِناعَتِهِ.

قَرَأ أهْلُ الكُوفَةِ إلّا عاصِمٌ سَحّارٍ وقَرَأ مَن عَداهم " ساحِرٍ " .

قَوْلُهُ: ﴿وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ﴾ في الكَلامِ طَيٌّ: أيْ فَبَعَثَ في المَدائِنِ حاشِرِينَ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ.

قَوْلُهُ: ﴿قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا﴾ أيْ فَلَمّا جاءُوا فِرْعَوْنَ قالُوا لَهُ إنَّ لَنا لَأجْرًا، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافِيَّةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: أيُّ شَيْءٍ قالُوا لَهُ لَمّا جاءُوهُ ؟ والأجْرُ الجائِزَةُ والجُعْلُ، ألْزَمُوا فِرْعَوْنَ أنْ يَجْعَلَ لَهم جُعْلًا إنْ غَلَبُوا مُوسى بِسِحْرِهِمْ.

قَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ إنَّ لَنا عَلى الإخْبارِ، وقَرَأ الباقُونَ " أئِنَّ لَنا " عَلى الِاسْتِفْهامِ، اسْتَفْهَمُوا فِرْعَوْنَ عَنِ الجُعْلِ الَّذِي سَيَجْعَلُهُ لَهم عَلى الغَلَبَةِ، ومَعْنى الِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرُ.

وأمّا عَلى القِراءَةِ الأُولى فَكَأنَّهم قاطِعُونَ بِالجُعْلِ وأنَّهُ لا بُدَّ لَهم مِنهُ.

فَأجابَهم فِرْعَوْنُ بِقَوْلِهِ: ﴿نَعَمْ وإنَّكم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ أيْ إنَّ لَكم لَأجْرًا وإنَّكم مَعَ هَذا الأجْرِ المَطْلُوبِ مِنكم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ لَدَيْنا.

قَوْلُهُ: ﴿قالُوا يامُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ، جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَما قالُوا لِمُوسى بَعْدَ أنْ قالَ لَهم فِرْعَوْنُ: ﴿نَعَمْ وإنَّكم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ .

والمَعْنى: أنَّهم خَيَّرُوا مُوسى بَيْنَ أنْ يَبْتَدِئَ بِإلْقاءِ ما يُلْقِيهِ عَلَيْهِمْ أوْ يَبْتَدِئُوهُ هم بِذَلِكَ تَأدُّبًا مَعَهُ، وثِقَةً مِن أنْفُسِهِمْ بِأنَّهم غالِبُونَ وإنْ تَأخَّرُوا، وأنْ في مَوْضِعِ نَصْبٍ، قالَهُ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ: أيْ إمّا أنْ تَفْعَلَ الإلْقاءَ أوْ نَفْعَلَهُ نَحْنُ.

فَأجابَهم مُوسى بِقَوْلِهِ: ألْقُوا اخْتارَ أنْ يَكُونُوا المُتَقَدِّمِينَ عَلَيْهِ بِإلْقاءِ ما يُلْقُونَهُ غَيْرَ مُبالٍ بِهِمْ ولا هائِبٍ لِما جاءُوا بِهِ.

قالَ الفَرّاءُ: في الكَلامِ حَذْفٌ، المَعْنى: قالَ لَهم مُوسى إنَّكم لَنْ تَغْلِبُوا رَبَّكم ولَنْ تُبْطِلُوا آياتِهِ، وقِيلَ: هو تَهْدِيدٌ: أيِ ابْتَدِئُوا بِالإلْقاءِ فَسَتَنْظُرُونَ ما يَحِلُّ بِكم مِنَ الِافْتِضاحِ، والمُوجِبُ لِهَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ عِنْدَ مَن قالَ بِهِما أنَّهُ لا يَجُوزُ عَلى مُوسى أنْ يَأْمُرَهم بِالسِّحْرِ ﴿فَلَمّا ألْقَوْا﴾ أيْ حِبالَهم وعِصِيَّهم ﴿سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ أيْ قَلَبُوها وغَيَّرُوها عَنْ صِحَّةِ إدْراكِها بِما جاءُوا بِهِ مِنَ التَّمْوِيهِ والتَّخْيِيلِ الَّذِي يَفْعَلُهُ المُشَعْوِذُونَ وأهْلُ الخِفَّةِ واسْتَرْهَبُوهم أيْ أدْخَلُوا الرَّهْبَةَ في قُلُوبِهِمْ إدْخالًا شَدِيدًا ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ في أعْيُنِ النّاظِرِينَ لِما جاءُوا بِهِ، وإنْ كانَ لا حَقِيقَةَ لَهُ في الواقِعِ.

قَوْلُهُ: ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ عِنْدَ أنْ جاءَ السَّحَرَةُ بِما جاءُوا بِهِ مِنَ السِّحْرِ أنْ يُلْقِيَ عَصاهُ ﴿فَإذا هِيَ﴾ أيِ العَصا ﴿تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ .

قَرَأ حَفْصٌ تَلْقَفُ بِإسْكانِ اللّامِ وتَخْفِيفِ القافِ مِن لَقِفَ يَلْقَفُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 164

Аль-АрафДжуз 9 · Страница 164

7:105

حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ قَدۡ جِئۡتُكُم بِبَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَرۡسِلۡ مَعِيَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٠٥

Мне полагается говорить об Аллахе только правду. Я принес вам ясное знамение от вашего Господа. Пошли же со мной сынов Исраила (Израиля)».

7:106

قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔايَةٖ فَأۡتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٠٦

Он сказал: «Если ты принес знамение, то покажи его, если ты говоришь правду».

7:107

فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ ١٠٧

Он бросил свой посох, и тот превратился в явную змею.

7:108

وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ١٠٨

Затем он вытащил руку, и она стала белой (цвета молока, светящейся) для тех, кто смотрел на нее.

7:109

قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ ١٠٩

Знать из народа Фараона сказала: «Воистину, он - знающий колдун.

7:110

يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ ١١٠

Он хочет вывести вас из вашей страны. Что же вы посоветуете?».

7:111

قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ١١١

Они сказали: «Повремени с ним и его братом и разошли по городам сборщиков,

7:112

يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ ١١٢

чтобы они привели к тебе всех знающих колдунов».

7:113

وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٣

Колдуны пришли к Фараону и сказали: «Если мы одержим верх, то нам полагается вознаграждение!».

7:114

قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ١١٤

Он сказал: «Да, вы станете одними из приближенных».

7:115

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ ١١٥

Они сказали: «О Муса (Моисей)! Либо ты бросишь, либо бросим мы».

7:116

قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ ١١٦

Он сказал: «Бросайте!». Когда же они бросили, то очаровали взоры людей, вселили в них страх и явили великое колдовство.

7:117

۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ ١١٧

Мы внушили Мусе (Моисею): «Брось свой посох!». И вот она (змея) стала заглатывать то, что они измыслили.

7:118

فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١١٨

Истина подтвердилась, и тщетным оказалось то, что они совершали.

7:119

فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ ١١٩

Они были повержены там и вернулись униженными.

7:120

وَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ١٢٠

Колдуны пали ниц

Аш-ШауканиТафсир · 7:117

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English