Аль-Араф 7:145
Ограды · Джуз 9 · Страница 168
وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ سَأُوْرِيكُمۡ دَارَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٤٥
Мы написали для него на скрижалях увещевание о всякой вещи и разъяснение всего сущего: «Держи их крепко и вели твоему народу следовать наилучшему из этого. Я покажу вам Обитель нечестивцев.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 7:145
صفحة ٩٦
﴿وكَتَبْنا لَهُ في الألْواحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأحْسَنِها﴾
عُطِفَ عَلى جُمْلَةِ ﴿قالَ يا مُوسى إنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلى النّاسِ بِرِسالَتِي﴾ [الأعراف: ١٤٤] إلى آخِرِها؛ لِأنَّ فِيها ﴿فَخُذْ ما آتَيْتُكَ﴾ [الأعراف: ١٤٤] والَّذِي آتاهُ هو ألْواحُ الشَّرِيعَةِ، أوْ هو المَقْصُودُ مِن قَوْلِهِ ﴿ما آتَيْتُكَ﴾ [الأعراف: ١٤٤] .
والتَّعْرِيفُ في الألْواحِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَعْرِيفَ العَهْدِ، إنْ كانَ ما آتَيْتُكَ مُرادًا بِهِ الألْواحُ الَّتِي أُعْطِيَها مُوسى في المُناجاةِ فَساغَ أنْ تُعَرَّفَ تَعْرِيفَ العَهْدِ كَأنَّهُ قِيلَ: فَخُذْ ألْواحًا آتَيْتُكَها، ثُمَّ قِيلَ: ﴿وكَتَبْنا لَهُ في الألْواحِ﴾، وإذا كانَ ما آتَيْتُكَ مُرادًا بِهِ الرِّسالَةُ والكَلامُ كانَ التَّعْرِيفُ في الألْواحِ تَعْرِيفَ الذِّهْنِي، أيْ: ﴿وكَتَبْنا لَهُ في الألْواحِ﴾ مُعَيَّنَةٍ مِن جِنْسِ الألْواحِ.
و(الألْواحُ) جَمْعُ لَوْحٍ بِفَتْحِ اللّامِ وهو قِطْعَةٌ مُرَبَّعَةٌ مِنَ الخَشَبِ، وكانُوا يَكْتُبُونَ عَلى الألْواحِ، أوْ لِأنَّها ألْواحٌ مَعْهُودَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ سِيقَتْ إلَيْهِمْ تَفاصِيلُ القِصَّةِ (وإنْ كانَ سَوْقُ مُجْمَلِ القِصَّةِ لِتَهْدِيدِ المُشْرِكِينَ بِأنْ يَحِلَّ بِهِمْ ما حَصَلَ بِالمُكَذِّبِينَ بِمُوسى) .
وتَسْمِيَةُ الألْواحِ الَّتِي أعْطاها اللَّهُ مُوسى ألْواحًا مَجازٌ بِالصُّورَةِ لِأنَّ الألْواحَ الَّتِي أُعْطِيَها مُوسى كانَتْ مِن حِجارَةٍ، كَما في التَّوْراةِ في الإصْحاحِ الرّابِعِ والعِشْرِينَ مِن سِفْرِ الخُرُوجِ، فَتَسْمِيَتُها الألْواحَ لِأنَّها عَلى صُورَةِ الألْواحِ، والَّذِي بِالإصْحاحِ الرّابِعِ والثَلاثِينَ أنَّ اللَّوْحَيْنِ كُتِبَتْ فِيهِما الوَصايا العَشْرُ الَّتِي ابْتَدَأتْ بِها شَرِيعَةُ مُوسى، وكانا لَوْحَيْنِ، كَما في التَّوْراةِ، فَإطْلاقُ الجَمْعِ عَلَيْها هُنا: إمّا مِن بابِ إطْلاقِ صِيغَةِ الجَمْعِ عَلى المُثَنّى بِناءً عَلى أنَّ أقَلَّ الجَمْعِ اثْنانِ، وإمّا لِأنَّهُما كانا مَكْتُوبَيْنِ عَلى كِلا وجْهَيْهِما، كَما يَقْتَضِيهِ الإصْحاحُ الثّانِي والثَلاثُونَ مِن سِفْرِ الخُرُوجِ فَكانا بِمَنزِلَةِ أرْبَعَةِ ألْواحٍ.
وأُسْنِدَتِ الكِتابَةُ إلى اللَّهِ - تَعالى - لِأنَّها كانَتْ مَكْتُوبَةً نَقْشًا في الحَجَرِ مِن غَيْرِ فِعْلِ إنْسانٍ بَلْ بِمَحْضِ قُدْرَةِ اللَّهِ - تَعالى -، كَما يُفْهَمُ مِنَ الإصْحاحِ الثّانِي والثَّلاثِينَ، كَما أُسْنِدَ الكَلامُ إلى اللَّهِ في قَوْلِهِ (وبِكَلامِي) .
صفحة ٩٧
و(مِن) الَّتِي في قَوْلِهِ (مِن كُلِّ شَيْءٍ) تَبْعِيضِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ (بِكَتَبْنا) ومَفْعُولُ (كَتَبْنا) مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ فِعْلُ كَتَبْنا أيْ مَكْتُوبًا، ويَجُوزُ جَعْلُ (مِن) اسْمًا بِمَعْنى بَعْضٍ فَيَكُونُ مَنصُوبًا عَلى المَفْعُولِ بِهِ بِكَتَبْنا، أيْ كَتَبْنا لَهُ بَعْضًا مِن كُلِّ شَيْءٍ، وهَذا كَقَوْلِهِ - تَعالى - في سُورَةِ النَّمْلِ ﴿وأُوتِينا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ١٦] .
(وكُلِّ شَيْءٍ) عامٌّ عُمُومًا عُرْفِيًّا أيْ كُلُّ شَيْءٍ تَحْتاجُ إلَيْهِ الأُمَّةُ في دِينِها عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿ما فَرَّطْنا في الكِتابِ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] عَلى أحَدِ تَأْوِيلَيْنِ في أنَّ المُرادَ مِنَ الكِتابِ القُرْآنُ، وعَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكم دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] أيْ أُصُولَهُ.
والَّذِي كَتَبَ اللَّهُ لِمُوسى في الألْواحِ هو أصُولُ كُلِّيّاتٍ هامَّةٍ لِلشَّرِيعَةِ الَّتِي أوْحى اللَّهُ بِها إلى مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وهي ما في الإصْحاحِ ٢٠ مِن سِفْرِ الخُرُوجِ ونَصُّها: ”أنا الرَّبُّ إلَهُكَ الَّذِي أخْرَجَكَ مِن أرْضِ مِصْرَ مِن بَيْتِ العُبُودِيَّةِ، لا يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخْرى أمامِي لا تَصْنَعْ تِمْثالًا مَنحُوتًا، ولا صُورَةً ما مِمّا في السَّماءِ مِن فَوْقَ، وما في الأرْضِ مِن تَحْتَ، وما في الماءِ مِن تَحْتِ الأرْضِ، لا تَسْجُدْ لَهُنَّ ولا تَعْبُدْهُنَّ؛ لِأنِّي أنا الرَّبُّ. إلَهُكَ غَيُورٌ افْتَقِدْ ذُنُوبَ الآباءِ في الأبْناءِ في الجِيلِ الثّالِثِ والرّابِعِ مِن مُبْغِضِيَّ، واضِعٌ إحْسانًا إلى أُلُوفٍ مِن مُحِبِّيَّ وحافِظِي وصايايَ. لا تَنْطِقْ بِاسْمِ الرَّبِّ إلَهِكَ باطِلًا لِأنَّ الرَّبَّ لا يُبَرِّئُ مَن نَطَقَ بِاسْمِهِ باطِلًا. اذْكُرْ يَوْمَ السَّبْتِ لِتُقَدِّسَهُ سِتَّةَ أيّامٍ تَعْمَلُ وتَصْنَعُ جَمِيعَ عَمَلِكَ، وأمّا اليَوْمُ السّابِعُ فَفِيهِ سَبْتٌ لِلرَّبِّ إلَهِكَ لا تَصْنَعْ عَمَلًا ما أنْتَ وابْنُكَ وابْنَتُكَ وعَبْدُكَ وأُخْتُكَ وبَهِيمَتُكَ ونَزِيلُكَ الَّذِي داخَلَ أبْوابِكَ لِأنَّ في سِتَّةِ أيّامٍ صَنَعَ الرَّبُّ السَّما والأرْضَ والبَحْرَ وكُلَّ ما فِيها واسْتَراحَ في اليَوْمِ السّابِعِ لِذَلِكَ بارَكَ الرَّبُّ يَوْمَ السَّبْتِ وقَدَّسَهُ، أكْرِمْ أباكَ وأُمَّكَ لِكَيْ تَطُولَ أيّامُكَ عَلى الأرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إلَهُكَ. لا تَقْتُلْ. لا تَزْنِ. لا تَسْرِقْ. لا تَشْهَدْ عَلى قَرِيبِكَ شَهادَةَ زُورٍ. لا تَشْتَهِ بَيْتَ قَرِيبِكَ. لا تَشْتَهِ امْرَأةَ قَرِيبِكَ ولا عَبْدَهُ ولا أمَتَهُ، ولا ثَوْرَهُ ولا حِمارَهُ ولا شَيْئًا مِمّا لِقَرِيبِكَ ا ه.“ واشْتُهِرَتْ عِنْدَ بَنِي إسْرائِيلَ بِالوَصايا العَشْرِ، وبِالكَلِماتِ العَشْرِ أيِ الجُمَلِ العَشْرِ.
وقَدْ فُصِلَتْ في الإصْحاحِ العِشْرِينَ إلى نِهايَةِ الحادِي والثَلاثِينَ مِن سِفْرِ الخُرُوجِ، ومِن جُمْلَتِها الوَصايا العَشْرُ الَّتِي كَلَّمَ اللَّهُ بِها مُوسى في جَبَلِ سِينا
صفحة ٩٨
ووَقَعَ في الإصْحاحِ الرّابِعِ والثَلاثِينَ أنَّ الألْواحَ لَمْ تُكْتَبْ فِيها إلّا الكَلِماتُ العَشْرُ، الَّتِي بِالفِقْراتِ السَبْعَ عَشْرَةَ مِنهُ، وقَوْلُهُ هُنا (﴿مَوْعِظَةً وتَفْصِيلًا﴾) يَقْتَضِي الِاعْتِمادَ عَلى ما في الأصاحِيحِ الثَّلاثَةَ عَشَرَ.
والمَوْعِظَةُ اسْمُ مَصْدَرِ الوَعْظِ وهو نُصْحٌ بِإرْشادٍ مَشُوبٍ بِتَحْذِيرٍ مِن لَحاقِ ضُرٍّ في العاقِبَةِ أوْ بِتَحْرِيضٍ عَلى جَلْبِ نَفْعٍ، مَغْفُولٍ عَنْهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿فَمَن جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] في سُورَةِ البَقَرَةِ، وقَوْلِهِ ﴿فَأعْرِضْ عَنْهم وعِظْهُمْ﴾ [النساء: ٦٣] في سُورَةِ النِّساءِ، وسَيَجِيءُ قَوْلُهُ ﴿والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ﴾ [النحل: ١٢٥] في آخِرِ سُورَةِ النَّحْلِ.
والتَّفْصِيلُ التَّبْيِينُ لِلْمُجْمَلاتِ ولَعَلَّ المَوْعِظَةَ هي الكَلِماتُ العَشْرُ والتَّفْصِيلُ ما ذُكِرَ بَعْدَها مِنَ الأحْكامِ في الإصْحاحاتِ الَّتِي ذَكَرْناها.
وانْتَصَبَ (مَوْعِظَةً) عَلى الحالِ مِن (كُلِّ شَيْءٍ)، أوْ عَلى البَدَلِ مِن (مِن) إذا كانَتِ اسْمًا - إذا كانَ ابْتِداءُ التَّفْصِيلِ قَدْ عَقِبَ كِتابَةَ الألْواحِ بِما كَلَّمَهُ اللَّهُ بِهِ في المُناجاةِ مِمّا تَضَمَّنَهُ سِفْرُ الخُرُوجِ مِنَ الإصْحاحِ الحادِيِ والعِشْرِينَ إلى الإصْحاحِ الثّانِي والثَلاثِينَ ولِما أُوحِيَ إلَيْهِ إثْرَ ذَلِكَ.
ولَكَ أنْ تَجْعَلَ (مَوْعِظَةً) و(تَفْصِيلًا) حالَيْنِ مِنَ الضَّمِيرِ المَرْفُوعِ في قَوْلِهِ وكَتَبْنا لَهُ أيْ واعِظِينَ ومُفَصِّلِينَ، فَـ (مَوْعِظَةً) حالٌ مُقارِنَةٌ وتَفْصِيلًا حالٌ مُقَدَّرَةٌ، وأمّا جَعْلُهُما بَدَلَيْنِ مِن قَوْلِهِ مِن كُلِّ شَيْءٍ فَلا يَسْتَقِيمُ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ وتَفْصِيلًا.
وقَوْلُهُ (فَخُذْها) يَتَعَيَّنُ أنَّ الفاءَ دالَّةٌ عَلى شَيْءٍ مِن مَعْنى ما خاطَبَ اللَّهُ بِهِ مُوسى، ولَمّا لَمْ يَقَعْ فِيما ولَيْتُهُ ما يَصْلُحُ لِأنْ يَتَفَرَّعَ عَنْهُ الأمْرُ بِأخْذِها بِقُوَّةٍ. تَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ فَخُذْها بَدَلًا مِن قَوْلِهِ فَخُذْ ما آتَيْتُكَ بَدَلَ اشْتِمالٍ لِأنَّ الأخْذَ بِقُوَّةٍ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الأخْذُ المُطْلَقُ، وقَدِ اقْتَضاهُ العَوْدُ إلى ما خاطَبَ اللَّهُ بِهِ مُوسى إثْرَ صَعْقَتِهِ إتْمامًا لِذَلِكَ الخِطابِ فَأُعِيدَ مَضْمُونُ ما سَبَقَ لِيَتَّصِلَ بِبَقِيَّتِهِ فَيَكُونَ بِمَنزِلَةِ أنْ يَقُولَ فَخُذْ ما آتَيْتُكَ بِقُوَّةٍ وكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ، ويَكُونُ ما بَيْنَهُما بِمَنزِلَةِ اعْتِراضٍ، ولَوْلا إعادَةُ فَخُذْها لَكانَ ما بَيْنَ قَوْلِهِ مِنَ الشّاكِرِينَ وقَوْلِهِ وأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا اعْتِراضًا عَلى بابِهِ ولَمّا اقْتَضى المَقامُ هَذا الفَصْلَ، وإعادَةَ الأمْرِ بِالأخْذِ، اقْتَضى حُسْنُ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ
صفحة ٩٩
فِي الإعادَةِ زِيادَةٌ، فَأُخِّرَ مُقَيِّدُ الأخْذِ، وهو كَوْنُهُ بِقُوَّةٍ، عَنِ التَّعَلُّقِ بِالأمْرِ الأوَّلِ، وعُلِّقَ بِالأمْرِ الثّانِي الرّابِطُ لِلْأمْرِ الأوَّلِ، فَلَيْسَ قَوْلُهُ فَخُذْها بِتَأْكِيدٍ، وعَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ نَظْمُ حِكايَةِ الخِطابِ لِمُوسى عَلى هَذا الأُسْلُوبِ مِن نَظْمِ القُرْآنِ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في أصْلِ الخِطابِ المَحْكِيِّ إعادَةُ ما يَدُلُّ عَلى الأمْرِ بِالأخْذِ لِقَصْدِ تَأْكِيدِ هَذا الأخْذِ، فَيَكُونُ تَوْكِيدًا لَفْظِيًّا، ويَكُونُ تَأْخِيرُ القَيْدِ تَحْسِينًا لِلتَّوْكِيدِ اللَّفْظِيِّ لِيَكُونَ مَعَهُ زِيادَةُ فائِدَةٍ، ويَكُونَ الِاعْتِراضُ قَدْ وقَعَ بَيْنَ التَّوْكِيدِ والمُؤَكَّدِ وعَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ نَظْمُ الخِطابِ عَلى هَذا الأُسْلُوبِ مِن نَظْمِ الكَلامِ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ بِهِ مُوسى حُكِيَ في القُرْآنِ عَلى أُسْلُوبِهِ الصّادِرِ بِهِ.
والضَّمِيرُ المُؤَنَّثُ في قَوْلِهِ فَخُذْها عائِدٌ إلى الألْواحِ بِاعْتِبارِ تَقَدُّمِ ذِكْرِها في قَوْلِهِ ﴿وكَتَبْنا لَهُ في الألْواحِ﴾ . والمَقُولُ لِمُوسى هو مَرْجِعُ الضَّمِيرِ. وفي هَذا الضَّمِيرِ تَفْسِيرٌ لِلْإجْمالِ في قَوْلِهِ (ما آتَيْتُكَ) وفي هَذا تَرْجِيحُ كَوْنِ ماصَدَقَ ما آتَيْتُكَ هو (الألْواحُ)، ومَن جَعَلُوا ماصَدَقَ (ما آتَيْتُكَ) الرِّسالَةَ والكَلامَ جَعَلُوا الفاءَ عاطِفَةً لِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ عَلى جُمْلَةِ (وكَتَبْنا) والتَّقْدِيرُ عِنْدَهم: وكَتَبْنا فَقُلْنا خُذْها بِقُوَّةٍ، وما اخْتَرْناهُ أحْسَنُ وأوْفَقُ بِالنَّظْمِ.
والأخْذُ: تَناوُلُ الشَّيْءِ، وهو هُنا مَجازٌ في التَّلَقِّي والحِفْظِ.
Страница 168
7:144
قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّي ٱصۡطَفَيۡتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِي وَبِكَلَٰمِي فَخُذۡ مَآ ءَاتَيۡتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤
Он сказал: «О Муса (Моисей)! Я возвысил тебя над людьми благодаря Моему посланию и Моей беседе. Посему возьми то, что Я даровал тебе, и будь одним из благодарных».
7:145
وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ سَأُوْرِيكُمۡ دَارَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٤٥
Мы написали для него на скрижалях увещевание о всякой вещи и разъяснение всего сущего: «Держи их крепко и вели твоему народу следовать наилучшему из этого. Я покажу вам Обитель нечестивцев.
7:146
سَأَصۡرِفُ عَنۡ ءَايَٰتِيَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلرُّشۡدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلۡغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنۡهَا غَٰفِلِينَ ١٤٦
Я отвращу от Моих знамений тех, которые возгордились на земле без всякого права на то. Какое бы знамение они ни увидели, они не уверуют в него. Если они увидят правый путь, то не последуют этим путем, а если они увидят путь заблуждения, то последуют им. Это потому, что они сочли ложью Наши знамения и пренебрегли ими».
7:147
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡۚ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤٧
Деяния тех, которые сочли ложью Наши знамения и встречу в Последней жизни, окажутся тщетными. Разве им не воздастся только за то, что они совершали?
7:148
وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِيِّهِمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٌۚ أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمۡ وَلَا يَهۡدِيهِمۡ سَبِيلًاۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَ ١٤٨
В отсутствие Мусы (Моисея) его народ сделал из своих украшений изваяние тельца, который мычал. Разве они не видели, что он не разговаривал с ними и не наставлял их на прямой путь? Они стали поклоняться ему - они были несправедливы.
7:149
وَلَمَّا سُقِطَ فِيٓ أَيۡدِيهِمۡ وَرَأَوۡاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمۡ يَرۡحَمۡنَا رَبُّنَا وَيَغۡفِرۡ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ١٤٩
Когда же они пожалели о содеянном и увидели, что впали в заблуждение, то сказали: «Если наш Господь не смилостивится над нами и не простит нас, то мы непременно окажемся в числе потерпевших убыток».