Аль-Араф 7:145
Ограды · Джуз 9 · Страница 168
وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ سَأُوْرِيكُمۡ دَارَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٤٥
Мы написали для него на скрижалях увещевание о всякой вещи и разъяснение всего сущего: «Держи их крепко и вели твоему народу следовать наилучшему из этого. Я покажу вам Обитель нечестивцев.
Тафсир · на арабском
Ибн Атыйя
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 7:144–145
قوله عزّ وجلّ:
﴿فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وخَرَّ مُوسى صَعِقًا فَلَمّا أفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إلَيْكَ وأنا أوَّلُ المُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] ﴿قالَ يا مُوسى إنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلى الناسِ بِرِسالاتِي وبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وكُنْ مِنَ الشاكِرِينَ﴾ ﴿وَكَتَبْنا لَهُ في الألْواحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأحْسَنِها سَأُرِيكم دارَ الفاسِقِينَ﴾
قالَ المُتَأوِّلُونَ المُتَكَلِّمُونَ كالقاضِي الباقِلّانِيُّ وغَيْرُهُ: "إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ لِلْجَبَلِ حَياةً وحِسًّا وإدْراكًا يَرى بِهِ ثُمَّ تَجَلّى لَهُ، أيْ ظَهَرَ وبَدا سُلْطانُهُ، فانْدَكَّ الجَبَلُ لِشِدَّةِ المَطْلَعِ، فَلَمّا رَأى مُوسى ما بِالجَبَلِ صَعِقَ"، وهَذا المَعْنى هو المَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأسْنَدَ الطَبَرِيُّ عن حَمّادِ بْنِ زَيْدٍ عن ثابِتٍ عن أنَسٍ عَنِ النَبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَرَأ: "فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا" قالَ: فَوَضَعَ الإبْهامَ قَرِيبًا مِن خِنْصَرِهِ، قالَ: فَساخَ الجَبَلُ، (p-٤٢)فَقالَ حُمَيْدٌ لِثابِتٍ: تَقُولُ هَذا؟ فَرَفَعَ ثابِتٌ يَدَهُ فَضَرَبَ صَدْرَهُ، وقالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ويَقُولُهُ أنَسٌ وأكْتُمُهُ أنا؟
وقالَتْ فِرْقَةٌ: المَعْنى: فَلَمّا تَجَلّى اللهُ لِلْجَبَلِ بِقُدْرَتِهِ وسُلْطانِهِ انْدَكَّ الجَبَلُ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وهَذا التَأْوِيلُ يَتَمَسَّكُ بِهِ المُعْتَزِلَةُ تَمَسُّكًا شَدِيدًا لِقَوْلِهِمْ: إنَّ رُؤْيَةَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ غَيْرُ جائِزَةٍ، وقائِلُهُ مِن أهْلِ السُنَّةِ إنَّما يَقُولُهُ مَعَ اعْتِقادِهِ جَوازَ الرُؤْيَةِ، ولَكِنَّهُ يَقُولُ: إنَّهُ ألْيَقُ بِألْفاظِ الآيَةِ مِن أنْ تُحْمَلَ الآيَةُ أنَّ الجَبَلَ خُلِقَ لَهُ إدْراكٌ وحَياةٌ، وقالَ الزَجّاجُ: مَن قالَ: إنَّ التَقْدِيرَ: "فَلَمّا تَجَلّى أمْرُ رَبِّهِ" فَقَدْ أخْطَأ، ولا يَعْرِفُ أهْلُ اللُغَةِ ذَلِكَ، ورَدَّ أبُو عَلِيٍّ في "الأغْفالِ" عَلَيْهِ.
والدَكُّ: الِانْسِحاقُ والتَفَتُّتُ، وقَرَأ النَبِيُّ ﷺ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وأنَسُ بْنُ مالِكٍ، والحَسَنُ، وأبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةُ، ومُجاهِدٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ: "دَكًّا"، وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وابْنُ عَبّاسٍ، والرَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، وغَيْرُهُمْ: "دَكّاءَ" عَلى وزْنِ حَمْراءَ، والدَكّاءُ: الناقَةُ الَّتِي لا سَنامَ لَها، فالمَعْنى: جَعَلَهُ أرْضًا دَكّاءَ تَشْبِيهًا بِالناقَةِ، فَرُوِيَ أنَّهُ ذَهَبَ الجَبَلُ بِرُمَّتِهِ، وقِيلَ: ذَهَبَ أعْلاهُ وبَقِيَ أكْثَرُهُ، ورُوِيَ أنَّ الجَبَلَ تَفَتَّتَ وانْسَحَقَ حَتّى صارَ غُبارًا تَذْرُوهُ الرِياحُ، وقالَ سُفْيانُ: رُوِيَ أنَّهُ ساخَ في الأرْضِ وأفْضى إلى البَحْرِ الَّذِي تَحْتَ الأرَضِينَ. قالَ ابْنُ الكَلْبِيِّ: فَهو يَهْوِي فِيهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ورُوِيَ أنَّهُ انْكَسَرَ سِتَّ فِرَقٍ، فَوَقَعَتْ مِنهُ ثَلاثٌ بِمَكَّةَ: ثَبِيرٌ، وغارُ ثَوْرٍ، وحِراءُ، وثَلاثٌ بِالمَدِينَةِ: أُحُدٌ، ووَرْقانُ، ورَضْوى، قالَهُ النَقّاشُ. وقالَ أبُو بَكْرٍ الهُذَلِيُّ: ساخَ في الأرْضِ فَلا يَظْهَرُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.
و"صَعِقًا" مَعْناهُ: مَغْشِيًّا عَلَيْهِ كَحال مَن تُصِيبُهُ الصَعْقَةُ وهي الصَيْحَةُ المُفْرِطَةُ، قالَ الخَلِيلُ: وهي الوَقْعُ الشَدِيدُ مِن صَوْتِ الرَعْدِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وجَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ، وقالَ قَتادَةُ: كانَ مَوْتًا، قالَ الزَجّاجُ: وهو ضَعِيفٌ، ولَفْظَةُ "أفاقَ" تَقْتَضِي (p-٤٣)غَيْرَ هَذا، وقَوْلُهُ: ﴿سُبْحانَكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] أيْ: تَنْزِيهًا لَكَ، كَذا فَسَّرَهُ النَبِيُّ ﷺ، وقَوْلُهُ: ﴿تُبْتُ إلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] مَعْناهُ: مِن أنْ أسْألَكَ الرُؤْيَةَ في الدُنْيا وأنْتَ لا تُبِيحُها.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
ويُحْتَمَلُ عِنْدِي أنَّهُ لَفْظٌ قالَهُ عَلَيْهِ السَلامُ لِشِدَّةِ هَوْلِ ما اطَّلَعَ، ولَمْ يَعْنِ بِهِ التَوْبَةَ مِن شَيْءٍ مُعَيَّنٍ، ولَكِنَّهُ لَفْظٌ يَصْلُحُ لِذَلِكَ المَقامِ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
والَّذِي يَتَحَرَّزُ مِنهُ أهْلُ السُنَّةِ أنْ تَكُونَ تَوْبَةً مِن سُؤالِ المُحالِ كَما زَعَمَتِ المُعْتَزِلَةُ،.
وقَرَأ نافِعٌ: "وَأنا" بِإثْباتِ الألِفِ في الإدْراجِ، قالَ الزَهْراوِيُّ، والأولى حَذْفُها في الإدْراجِ، وإثْباتُها لُغَةٌ شاذَّةٌ خارِجَةٌ عَنِ القِياسِ، وقَوْلُهُ: "أوَّلُ" إمّا أنْ يُرِيدَ: مِن قَوْمِهِ بَنِي إسْرائِيلَ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ، أو مِن أهْلِ زَمانِهِ إنْ كانَ الكُفْرُ قَدْ طَبَّقَ الآفاقَ، وإمّا أنْ يُرِيدَ أوَّلَ المُؤْمِنِينَ بِأنَّكَ لا تَرى في الدُنْيا، قالَهُ أبُو العالِيَةِ.
ثُمَّ إنَّ اللهَ تَعالى قَرَّرَ مُوسى عَلى آلائِهِ عِنْدَهُ عَلى جِهَةِ الإخْبارِ وقَنَّعَهُ بِها وأمَرَهُ بِالشُكْرِ عَلَيْها، وكَأنَّهُ قالَ: ولا تَتَعَدَّها إلى غَيْرِها.
واصْطَفى أصْلُهُ: اصْتَفى، وهو افْتَعَلَ مِن صَفا يَصْفُو انْقَلَبَتِ التاءُ طاءً لِمَكانِ الصادِ، ومَعْناهُ: تَخَيَّرْتُكَ وخَصَصْتُكَ، ولا تُسْتَعْمَلُ إلّا في الخَيْرِ والمِنَنِ، لا يُقالُ: اصْطَفاهُ لِشَرٍّ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى الناسِ﴾ عامٌّ والمُرادُ الخُصُوصُ فِيمَن شارَكَ مُوسى في الإرْسالِ، فَإنَّ الأنْبِياءَ المُرْسَلِينَ مُشارِكُونَ لَهُ بِما هم رُسُلٌ، والظاهِرُ مِنَ الشَرِيعَةِ أنَّ مُوسى مُخَصَّصٌ بِالكَلامِ وإنْ كانَ قَدْ رُوِيَ في تَكْلِيمِ اللهِ غَيْرَهُ أشْياءُ بِما يَشاءُ، مِن أعْظَمِها «أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عن آدَمَ فَقالَ: "هُوَ نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ".»
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
إلّا أنَّ ذَلِكَ قَدْ تُؤُوِّلَ بِأنَّهُ كانَ في الجَنَّةِ فَيَتُحَفَّظُ -عَلى هَذا- تَخْصِيصُ مُوسى، ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿عَلى الناسِ﴾ عُمُومًا مُطْلَقًا في مَجْمُوعِ الدَرَجَتَيْنِ: الرِسالَةِ (p-٤٤)والكَلامِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ: "بِرِسالاتِي" عَلى الجَمْعِ، إذِ الَّذِي أُرْسِلَ بِهِ ضُرُوبٌ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ: "بِرِسالَتِي" عَلى الإفْرادِ الَّذِي يُرادُ بِهِ الجَمْعُ، وتُحَلُّ الرِسالَةُ هاهُنا مَحَلَّ المَصْدَرِ الَّذِي هو الإرْسالُ، وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "وَبِكَلامِي"، وقَرَأ أبُو رَجاءٍ: "بِرِسالَتِي وبِكَلِمِي"، وقَرَأ الأعْمَشُ: "بِرِسالاتِي وبِكَلِمِي"، وحَكى عنهُ المَهْدَوِيُّ: "وَتَكْلِيمِي" عَلى وزْنِ تَفْعِيلِي، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وكُنْ مِنَ الشاكِرِينَ﴾ تَأْدِيبٌ وتَقْنِيعٌ وحَمْلٌ عَلى جادَّةِ السَلامَةِ، ومِثالٌ لِكُلِّ أحَدٍ في حالِهِ، فَإنَّ جَمِيعَ النِعَمِ مِن عِنْدِهِ بِمِقْدارٍ، وكُلُّ الأُمُورِ بِمَرْأًى مِنَ اللهِ ومَسْمَعٍ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَتَبْنا لَهُ في الألْواحِ﴾ الآيَةُ، الضَمِيرُ في "لَهُ" عائِدٌ عَلى مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ، والألِفُ واللامُ في "الألْواحِ" عِوَضٌ مِنَ الضَمِيرِ الَّذِي يُقَدَّرُ وصْلُهُ بَيْنَ "الألْواحِ" و"مُوسى" عَلَيْهِ السَلامُ، تَقْدِيرُهُ: في ألْواحِهِ، وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: ٤١] أيْ: مَأْواهُ. وقِيلَ: كانَتِ الألْواحُ اثْنَيْنِ، وقِيلَ: سَبْعَةً، وقالَ مُجاهِدٌ، وابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: كانَتِ الألْواحُ مِن زُمُرُّدٍ، وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: مِن ياقُوتٍ أحْمَرَ، وقالَ أبُو العالِيَةِ أيْضًا: مَن بُرُدٍ، وقالَ الحَسَنُ: مِن خَشَبٍ، وقَوْلُهُ: ﴿مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ لَفْظَةُ عُمُومٍ، والمُرادُ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ يَنْفَعُ في مَعْنى الشَرْعِ ويُحْتاجُ إلَيْهِ في المَصْلَحَةِ، وقَوْلُهُ: "لِكُلِّ شَيْءٍ" مِثْلُهُ، قالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ما أمِرُوا بِهِ ونُهُوا عنهُ، وقالَهُ مُجاهِدٌ:
، وقالَ السُدِّيُّ: الحَلالُ والحَرامُ. وقَوْلُهُ: "بِقُوَّةٍ" مَعْناهُ: بِجِدٍّ وصَبْرٍ عَلَيْها واحْتِمالٍ لِمُؤْنَتِها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما والسُدِّيُّ، وقالَ الرَبِيعُ بْنُ أنَسٍ: "بِقُوَّةٍ" هُنا: بِطاعَةٍ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: أمَرَ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ أنْ يَأْخُذَ بِأشَدِّ مِمّا أمَرَ بِهِ قَوْمَهُ، وخُذْ أصْلُهُ: أُؤْخُذْ، حُذِفَتِ الهَمْزَةُ الَّتِي هي فاءُ الفِعْلِ عَلى غَيْرِ قِياسٍ، فاسْتُغْنِيَ عَنِ الأوَّلِ، وقَوْلُهُ: "بِأحْسَنِها" يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ؛ أحَدُهُما التَفْضِيلُ، (p-٤٥)كَأنَّهُ قالَ: إذا اعْتَرَضَ فِيها مُباحانِ، فَيَأْخُذُونَ الأحْسَنَ مِنهُما كالعَفْوِ والقِصاصِ، والصَبْرِ والِانْتِصارِ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
هَذا عَلى القَوْلِ أنَّ أفْعَلَ في التَفْضِيلِ لا يُقالُ إلّا لِما لَهُما اشْتِراكٌ في المُفَضَّلِ فِيهِ. وأمّا عَلى القَوْلِ الآخَرِ فَقَدْ يُرادُ بِالأحْسَنِ المَأْمُورُ بِهِ بِالإضافَةِ لِلْمَنهِيِّ عنهُ لِأنَّهُ أحْسَنُ مِنهُ، وذَلِكَ كالناسِخِ بِالنِسْبَةِ لِلْمَنسُوخِ ونَحْوِ هَذا، وذَهَبَ إلى هَذا المَعْنى الطَبَرِيُّ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
ويُؤَيِّدُ هَذا التَأْوِيلَ أنَّهُ تَدْخُلُ فِيهِ الفَرائِضُ وهي لا تَدْخُلُ في التَأْوِيلِ الأوَّلِ، وقَدْ يُمْكِنُ أنْ يُتَصَوَّرَ اشْتِراكٌ في حُسْنٍ مِنَ المَأْمُورِ بِهِ والمَنهِيِّ عنهُ ولَوْ بِحَسَبِ المَلاذِ وشَهَواتِ النَفْسِ الأمّارَةِ، والمَعْنى الآخَرُ الَّذِي يَحْتَمِلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: "بِأحْسَنِها" أنْ يُرِيدَ بِـ"أحْسْنِ" وصْفَ الشَرِيعَةِ بِجُمْلَتِها، فَكَأنَّهُ قالَ: قَدْ جَعَلْنا لَكم شَرِيعَةً هي أحْسَنُ، كَما تَقُولُ: "اللهُ أكْبَرُ" دُونَ مُقايَسَةٍ، ثُمَّ قالَ: فَمُرْهم يَأْخُذُوا بِأحْسَنِها الَّذِي شَرَعْناهُ لَهُمْ، وفي هَذا التَأْوِيلِ اعْتِراضاتٌ.
Страница 168
7:144
قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّي ٱصۡطَفَيۡتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِي وَبِكَلَٰمِي فَخُذۡ مَآ ءَاتَيۡتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤
Он сказал: «О Муса (Моисей)! Я возвысил тебя над людьми благодаря Моему посланию и Моей беседе. Посему возьми то, что Я даровал тебе, и будь одним из благодарных».
7:145
وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ سَأُوْرِيكُمۡ دَارَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٤٥
Мы написали для него на скрижалях увещевание о всякой вещи и разъяснение всего сущего: «Держи их крепко и вели твоему народу следовать наилучшему из этого. Я покажу вам Обитель нечестивцев.
7:146
سَأَصۡرِفُ عَنۡ ءَايَٰتِيَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلرُّشۡدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلۡغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنۡهَا غَٰفِلِينَ ١٤٦
Я отвращу от Моих знамений тех, которые возгордились на земле без всякого права на то. Какое бы знамение они ни увидели, они не уверуют в него. Если они увидят правый путь, то не последуют этим путем, а если они увидят путь заблуждения, то последуют им. Это потому, что они сочли ложью Наши знамения и пренебрегли ими».
7:147
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡۚ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤٧
Деяния тех, которые сочли ложью Наши знамения и встречу в Последней жизни, окажутся тщетными. Разве им не воздастся только за то, что они совершали?
7:148
وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِيِّهِمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٌۚ أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمۡ وَلَا يَهۡدِيهِمۡ سَبِيلًاۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَ ١٤٨
В отсутствие Мусы (Моисея) его народ сделал из своих украшений изваяние тельца, который мычал. Разве они не видели, что он не разговаривал с ними и не наставлял их на прямой путь? Они стали поклоняться ему - они были несправедливы.
7:149
وَلَمَّا سُقِطَ فِيٓ أَيۡدِيهِمۡ وَرَأَوۡاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمۡ يَرۡحَمۡنَا رَبُّنَا وَيَغۡفِرۡ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ١٤٩
Когда же они пожалели о содеянном и увидели, что впали в заблуждение, то сказали: «Если наш Господь не смилостивится над нами и не простит нас, то мы непременно окажемся в числе потерпевших убыток».