Аль-АрафДжуз 9 · Страница 169

Аль-Араф 7:150

Ограды · Джуз 9 · Страница 169

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا قَالَ بِئۡسَمَا خَلَفۡتُمُونِي مِنۢ بَعۡدِيٓۖ أَعَجِلۡتُمۡ أَمۡرَ رَبِّكُمۡۖ وَأَلۡقَى ٱلۡأَلۡوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأۡسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيۡهِۚ قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي وَكَادُواْ يَقۡتُلُونَنِي فَلَا تُشۡمِتۡ بِيَ ٱلۡأَعۡدَآءَ وَلَا تَجۡعَلۡنِي مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥٠

Когда Муса (Моисей) вернулся к своему народу, он разгневался и опечалился. Он сказал: «Скверно то, что вы совершили в мое отсутствие. Неужели вы хотели опередить повеление вашего Господа?». Он бросил скрижали, схватил своего брата за голову и потянул его к себе. Тот сказал: «О сын моей матери! Воистину, люди сочли меня слабым и готовы были убить меня. Не давай врагам повода злорадствовать и не причисляй меня к несправедливым людям».

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 7:150

﴿ولَمّا رَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ﴾ مِمّا حَدَثَ مِنهم.

﴿أسِفًا﴾ أيْ: شَدِيدَ الغَضَبِ كَما قالَ أبُو الدَّرْداءِ ومُحَمَّدٌ القُرَظِيُّ وعَطاءٌ والزَّجّاجُ، أوْ حَزِينًا عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ وقَتادَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمْ، وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: الغَضَبُ والأسَفُ بِمَعْنًى، والتَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ.

صفحة 66

وقالَ الواحِدِيُّ: هُما مُتَقارِبانِ، فَإذا جاءَكَ ما تَكْرَهُ مِمَّنْ هو دُونَكَ غَضِبْتَ، وإذا جاءَكَ مِمَّنْ فَوْقَكَ حَزِنْتَ، فَعَلى هَذا كانَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ غَضْبانَ عَلى قَوْمِهِ بِاتِّخاذِهِمُ العِجْلَ، حَزِينًا لِأنَّ اللَّهَ تَعالى فَتَنَهُمْ، وقَدْ أخْبَرَهُ سُبْحانَهُ بِذَلِكَ قَبْلَ رُجُوعِهِ، ونَصَبَ الوَصْفَيْنِ عَلى أنَّهُما حالانِ مُتَرادِفانِ أوْ مُتَداخِلانِ بِأنْ يَكُونَ الثّانِي حالًا مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في الأوَّلِ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الحالِ الأُولى وهو بَدَلُ كُلٍّ لا بَعْضٍ كَما تُوُهِّمَ.

﴿قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي﴾ خِطابٌ إمّا لِعَبَدَةِ العِجْلِ، وإمّا لِهارُونَ عَلَيْهِ السَّلامُ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ؛ أيْ: بِئْسَما فَعَلْتُمْ بَعْدَ غَيْبَتِي حَيْثُ عَبَدْتُمُ العِجْلَ بَعْدَ ما رَأيْتُمْ مِنِّي مِن تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعالى ونَفْيِ الشُّرَكاءِ عَنْهُ سُبْحانَهُ وإخْلاصِ العِبادَةِ لَهُ جَلَّ جَلالُهُ، أوْ: بِئْسَما قُمْتُمْ مَقامِي حَيْثُ لَمْ تُراعُوا عَهْدِي ولَمْ تَكُفُّوا العَبَدَةَ عَمّا فَعَلُوا بَعْدَ ما رَأيْتُمْ مِنِّي مِن حَمْلِهِمْ عَلى التَّوْحِيدِ وكَفِّهِمْ عَمّا طَمَحَتْ نَحْوَهُ أبْصارُهم مِن عِبادَةِ البَقَرِ حِينَ قالُوا: ﴿اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ .

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ عَلى الخِطابِ لِلْفَرِيقَيْنِ عَلى أنَّ المُرادَ بِالخِلافَةِ الخِلافَةُ فِيما يَعُمُّ الأمْرَيْنِ اللَّذَيْنِ أُشِيرَ إلَيْهِما، ولا تَكْرارَ في ذِكْرِ ﴿مِن بَعْدِي﴾ بَعْدَ ﴿خَلَفْتُمُونِي﴾؛ لِأنَّ المُرادَ مِن بَعْدِ وِلايَتِي وقِيامِي بِما كُنْتُ أقُومُ؛ إذْ بَعْدِيَّتُهُ عَلى الحَقِيقَةِ إنَّما تَكُونُ عَلى ما قِيلَ بَعْدَ فِراقِهِ الدُّنْيا، وقِيلَ: إنَّ (مِن بَعْدِي) تَأْكِيدٌ مِن بابِ رَأيْتُهُ بِعَيْنِي، وفائِدَتُهُ تَصْوِيرُ نِيابَةِ المُسْتَخْلَفِ ومُزاوَلَةِ سِيرَتِهِ كَما أنَّ هُنالِكَ تَصْوِيرَ الرُّؤْيَةِ وما يَتَّصِلُ بِهِ، و(ما) نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ مُفَسِّرَةٌ لِفاعِلِ بِئْسَ المُسْتَكِنِّ فِيهِ، والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: بِئْسَ خِلافَةً خَلَفْتُمُونِيها مِن بَعْدِي خِلافَتُكُمْ، والذَّمُّ فِيما إذا كانَ الخِطابُ لِهارُونَ عَلَيْهِ السَّلامُ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ لَيْسَ لِلْخِلافَةِ نَفْسِها بَلْ لِعَدَمِ الجَرْيِ عَلى مُقْتَضاها، وأمّا إذا كانَ لِلسّامِرِيِّ وأشْياعِهِ فالأمْرُ ظاهِرٌ.

﴿أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ﴾ أيْ: أعَجِلْتُمْ عَمّا أمَرَكم بِهِ رَبُّكم وهو انْتِظارُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ حالَ كَوْنِهِمْ حافِظِينَ لِعَهْدِهِ وما وصّاهم بِهِ فَبَنَيْتُمُ الأمْرَ عَلى أنَّ المِيعادَ قَدْ بَلَغَ آخِرَهُ ولَمْ أرْجِعْ إلَيْكم فَحَدَّثْتُمْ أنْفُسَكم بِمَوْتِي فَغَيَّرْتُمْ. رُوِيَ أنَّ السّامِرِيَّ قالَ لَهم حِينَ أخْرَجَ لَهُمُ العِجْلَ: وقالَ: هَذا إلَهُكم وإلَهُ مُوسى إنَّ مُوسى لَنْ يَرْجِعَ، وإنَّهُ قَدْ ماتَ.

ورُوِيَ أنَّهم عَدُّوا عِشْرِينَ يَوْمًا بِلَيالِيها فَجَعَلُوها أرْبَعِينَ، ثُمَّ أحْدَثُوا ما أحْدَثُوا، والمَعْرُوفُ تَعَدِّي (عَجِلَ) بِعَنْ لا بِنَفْسِهِ فَيُقالُ: عَجِلَ عَنِ الأمْرِ إذا تَرَكَهُ غَيْرَ تامٍّ، ونَقِيضُهُ تَمَّ عَلَيْهِ، وأعْجَلَهُ عَنْهُ غَيْرُهُ، وضَمَّنُوهُ هُنا مَعْنى السَّبْقِ وهو كِنايَةٌ عَنِ التَّرْكِ فَتَعَدّى تَعْدِيَتَهُ ولَمْ يُضَمَّنِ ابْتِداءً مَعْنى التَّرْكِ لِخَفاءِ المُناسَبَةِ بَيْنَهُما وعَدَمِ حُسْنِها، وذَهَبَ يَعْقُوبُ إلى أنَّ السَّبْقَ مَعْنًى حَقِيقِيٌّ لَهُ مِن غَيْرِ تَضْمِينٍ، والأمْرُ واحِدُ الأوامِرِ، وعَنِ الحَسَنِ أنَّ المَعْنى: أعَجِلْتُمْ وعْدَ رَبِّكُمُ الَّذِي وعَدَكم مِنَ الأرْبَعِينَ؟ فالأمْرُ عَلَيْهِ واحِدُ الأُمُورِ والمُرادُ بِهَذِهِ الأرْبَعِينَ عَلى ما ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ غَيْرُ الأرْبَعِينَ الَّتِي أشارَ اللَّهُ إلَيْها بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ وسَيَأْتِي تَتِمَّةُ الكَلامِ في ذَلِكَ قَرِيبًا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

﴿وألْقى الألْواحَ﴾ أيْ: وضَعَها عَلى الأرْضِ كالطّارِحِ لَها لِيَأْخُذَ بِرَأْسِ أخِيهِ مِمّا عَراهُ مِن فَرْطِ الغَيْرَةِ الدِّينِيَّةِ، وكانَ عَلَيْهِ السَّلامُ شَدِيدَ الغَضَبِ لِلَّهِ سُبْحانَهُ، فَقَدْ أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ إذا غَضِبَ اشْتَعَلَتْ قَلَنْسُوَتُهُ نارًا. وقالَ القاضِي ناصِرُ الدِّينِ: أيْ: طَرَحَها مِن شِدَّةِ الغَضَبِ وفَرْطِ الضَّجْرَةِ حَمِيَّةً لِلدِّينِ، ثُمَّ نُقِلَ أنَّهُ انْكَسَرَ بَعْضُها حِينَ ألْقاها، واعْتَرَضَ عَلَيْهِ أفْضَلُ المُتَأخِّرِينَ شَيْخُ مَشايِخِنا صِبْغَةُ اللَّهِ أفَنْدِي الحَيْدَرِيُّ بِأنَّ الحَمِيَّةَ لِلدِّينِ إنَّما تَقْتَضِي احْتِرامَ كِتابِ اللَّهِ تَعالى وحِمايَتَهُ أنْ يَلْحَقَ بِهِ نَقْصٌ أوْ هَوانٌ بِحَيْثُ

صفحة 67

تَنْكَسِرُ ألْواحُهُ ثُمَّ قالَ: والصَّوابُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِفَرْطِ حَمِيَّتِهِ الدِّينِيَّةِ وشِدَّةِ غَضَبِهِ لِلَّهِ تَعالى لَمْ يَتَمالَكْ ولَمْ يَتَماسَكْ أنْ وقَعَتِ الألْواحُ مِن يَدِهِ بِدُونِ اخْتِيارٍ فَنُزِّلَ تَرْكُ التَّحَفُّظِ مَنزِلَةَ الإلْقاءِ الِاخْتِيارِيِّ، فَعُبِّرَ بِهِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإنَّ حَسَناتِ الأبْرارِ سَيِّئاتُ المُقَرَّبِينَ. انْتَهى.

وتَعَقَّبَهُ العَلّامَةُ صالِحُ أفَنْدِي المَوْصِلِيُّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ بِأنَّهُ لا يَخْفى أنَّ هَذا الإيرادَ إنَّما نَشَأ مِن جَعْلِ قَوْلِ القاضِي حَمِيَّةً لِلدِّينِ مَفْعُولًا لَهُ لِطِراحِها وهو غَيْرُ صَحِيحٍ، فَقَدْ صَرَّحَ في أوائِلِ تَفْسِيرِهِ لِسُورَةِ طه بِأنَّ الفِعْلَ الواحِدَ لا يَتَعَدّى لِعِلَّتَيْنِ وإنَّما هُوَ: مَفْعُولٌ لَهُ لِشِدَّةِ الغَضَبِ وفَرْطِ الضَّجْرَةِ عَلى سَبِيلِ التَّنازُعِ، والتَّوْجِيهُ الَّذِي ذُكِرَ لِلْآيَةِ هو ما أرادَهُ القاضِي، وتَفْسِيرُهُ الإلْقاءَ بِالطَّرْحِ لا يُنافِي ذَلِكَ عَلى ما لا يَخْفى. اه. وأقُولُ: أنْتَ تَعْلَمُ أنَّ كَوْنَ هَذا التَّوْجِيهِ هو ما أرادَهُ القاضِي غَيْرُ بَيِّنٍ ولا مُبِينٍ عَلى أنَّ حَدِيثَ كَوْنِ التَّعْبِيرِ بِالإلْقاءِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ السَّلامُ مُنْحَطٌّ عَنْ دَرَجَةِ القَبُولِ جِدًّا؛ إذْ لَيْسَ في السِّباقِ ولا في السِّياقِ ما يَقْضِي بِكَوْنِ المَقامِ عِتابَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لِيُفْتِيَ بِهَذا التَّغْلِيظِ نَظَرًا إلى مَقامِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، بَلِ المَقامُ ظاهِرٌ في الحَطِّ عَلى قَوْمِهِ كَما لا يَخْفى عَلى مَن لَهُ أدْنى حَظٍّ مِن رَفِيعِ النَّظَرِ، والَّذِي يَراهُ هَذا الفَقِيرُ ما أشَرْنا إلَيْهِ أوَّلًا. وحاصِلُهُ أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا رَأى مِن قَوْمِهِ ما رَأى غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا حَمِيَّةً لِلدِّينِ وغَيْرَةً مِنَ الشِّرْكِ بِرَبِّ العالَمِينَ، فَعَجِلَ في وضْعِ الألْواحِ لِتَفْرُغَ يَدُهُ فَيَأْخُذَ بِرَأْسِ أخِيهِ، فَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ الوَضْعِ بِالإلْقاءِ تَفْظِيعًا لِفِعْلِ قَوْمِهِ حَيْثُ كانَتْ مُعايَنَتُهُ سَبَبًا لِذَلِكَ وداعِيًا إلَيْهِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ الإشارَةِ إلى شِدَّةِ غَيْرَتِهِ وفَرْطِ حَمِيَّتِهِ، ولَيْسَ في ذَلِكَ ما يُتَوَهَّمُ مِنهُ نَوْعُ إهانَةٍ لِكِتابِ اللَّهِ تَعالى بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، وانْكِسارُ بَعْضِ الألْواحِ حَصَلَ مِن فِعْلٍ مَأْذُونٍ فِيهِ ولَمْ يَكُنْ غَرَضَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ولا مَرَّ بِبالِهِ ولا ظَنَّ تَرَتُّبَهُ عَلى ما فَعَلَ، ولَيْسَ هُناكَ إلّا العَجَلَةُ في الوَضْعِ النّاشِئَةُ مِنَ الغَيْرَةِ لِلَّهِ تَعالى، ولَعَلَّ ذَلِكَ مِن بابِ: ﴿وعَجِلْتُ إلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى﴾ واخْتَلَفَتِ الرِّواياتُ في مِقْدارِ ما تَكَسَّرَ ورُفِعَ، وبَعْضُهم أنْكَرَ ذَلِكَ حَيْثُ إنَّ ظاهِرَ القُرْآنِ خِلافُهُ.

نَعَمْ أخْرَجَ أحْمَدُ وغَيْرُهُ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَزّارُ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، وغَيْرُهم عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««يَرْحَمُ اللَّهُ تَعالى مُوسى، لَيْسَ المُعايِنُ كالمُخْبَرِ، أخْبَرَهُ رَبُّهُ تَبارَكَ وتَعالى أنَّ قَوْمَهُ فُتِنُوا بَعْدَهُ فَلَمْ يُلْقِ الألْواحَ، فَلَمّا رَآهم وعايَنَهم ألْقى الألْواحَ فَتَكَسَّرَ مِنها ما تَكَسَّرَ»».

فَتَأمَّلْ ولا تَغْفُلْ، وما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا ألْقى الألْواحَ رُفِعَ مِنها سِتَّةُ أسْباعٍ وبَقِيَ سُبْعٌ، وكَذا ما رُوِيَ عَنْ غَيْرِهِ نَحْوُهُ مُنافٍ لِما رُوِيَ فِيما تَقَدَّمَ مِن أنَّ التَّوْراةَ نَزَلَتْ سَبْعِينَ وِقْرًا، يُقْرَأُ الجُزْءُ مِنهُ في سَنَةٍ لَمْ يَقْرَأْها إلّا أرْبَعَةُ نَفَرٍ: مُوسى ويُوشَعُ وعُزَيْرٌ وعِيسى عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

وكَذا لِما يُذْكَرُ بَعْدُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أخَذَ الألْواحَ﴾ فَإنَّ الظّاهِرَ مِنهُ العَهْدُ. والجَوابُ بِأنَّ الرَّفْعَ لِما فِيها مِنَ الخَطِّ دُونَ الألْواحِ خِلافُ الظّاهِرِ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الحالِ.

﴿وأخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ﴾ أيْ: بِشَعَرِ رَأْسِ هارُونَ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ لِأنَّهُ الَّذِي يُؤْخَذُ ويُمْسَكُ عادَةً ولا يُنافِي أخْذَهُ بِلِحْيَتِهِ كَما وقَعَ في سُورَةِ طه، أوْ أُدْخِلَ فِيهِ تَغْلِيبًا.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 169

Аль-АрафДжуз 9 · Страница 169

7:150

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا قَالَ بِئۡسَمَا خَلَفۡتُمُونِي مِنۢ بَعۡدِيٓۖ أَعَجِلۡتُمۡ أَمۡرَ رَبِّكُمۡۖ وَأَلۡقَى ٱلۡأَلۡوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأۡسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيۡهِۚ قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي وَكَادُواْ يَقۡتُلُونَنِي فَلَا تُشۡمِتۡ بِيَ ٱلۡأَعۡدَآءَ وَلَا تَجۡعَلۡنِي مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥٠

Когда Муса (Моисей) вернулся к своему народу, он разгневался и опечалился. Он сказал: «Скверно то, что вы совершили в мое отсутствие. Неужели вы хотели опередить повеление вашего Господа?». Он бросил скрижали, схватил своего брата за голову и потянул его к себе. Тот сказал: «О сын моей матери! Воистину, люди сочли меня слабым и готовы были убить меня. Не давай врагам повода злорадствовать и не причисляй меня к несправедливым людям».

7:151

قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٥١

Он сказал: «Господи! Прости меня и моего брата и введи нас в Свою милость, ибо Ты - Милосерднейший из милосердных».

7:152

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُفۡتَرِينَ ١٥٢

На тех, которые стали поклоняться тельцу, падут гнев их Господа и унижение в мирской жизни. Так Мы воздаем тем, кто измышляет ложь.

7:153

وَٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِهَا وَءَامَنُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٥٣

А если кто совершил злодеяния, а затем раскаялся и уверовал, то ведь твой Господь после всего этого - Прощающий, Милосердный.

7:154

وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَۖ وَفِي نُسۡخَتِهَا هُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ هُمۡ لِرَبِّهِمۡ يَرۡهَبُونَ ١٥٤

Когда гнев Мусы (Моисея) спал, он взял скрижали, на которых были начертаны верное руководство и милость для тех, кто боится своего Господа.

7:155

وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ ١٥٥

Муса (Моисей) отобрал из своего народа семьдесят мужей для назначенного Нами срока и места. Когда же их поразило землетрясение, он сказал: «Господи! Если бы Ты пожелал, то погубил бы их прежде вместе со мной. Неужели Ты погубишь нас за то, что совершили глупцы из нас? Воистину, это является всего лишь Твоим искушением, посредством которого Ты вводишь в заблуждение, кого пожелаешь, и ведешь прямым путем, кого пожелаешь. Ты - наш Покровитель, прости же нас и помилуй, ибо Ты - Наилучший из прощающих!

Аль-АлусиТафсир · 7:150

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English