Аль-АрафДжуз 9 · Страница 169

Аль-Араф 7:150

Ограды · Джуз 9 · Страница 169

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا قَالَ بِئۡسَمَا خَلَفۡتُمُونِي مِنۢ بَعۡدِيٓۖ أَعَجِلۡتُمۡ أَمۡرَ رَبِّكُمۡۖ وَأَلۡقَى ٱلۡأَلۡوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأۡسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيۡهِۚ قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي وَكَادُواْ يَقۡتُلُونَنِي فَلَا تُشۡمِتۡ بِيَ ٱلۡأَعۡدَآءَ وَلَا تَجۡعَلۡنِي مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥٠

Когда Муса (Моисей) вернулся к своему народу, он разгневался и опечалился. Он сказал: «Скверно то, что вы совершили в мое отсутствие. Неужели вы хотели опередить повеление вашего Господа?». Он бросил скрижали, схватил своего брата за голову и потянул его к себе. Тот сказал: «О сын моей матери! Воистину, люди сочли меня слабым и готовы были убить меня. Не давай врагам повода злорадствовать и не причисляй меня к несправедливым людям».

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 7:150–151

﴿ولَمّا رَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكم وألْقى الألْواحَ وأخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ يَجُرُّهُ إلَيْهِ قالَ ابْنَ أُمَّ إنَّ القَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأعْداءَ ولا تَجْعَلْنِي مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ ﴿قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِأخِي وأدْخِلْنا في رَحْمَتِكَ وأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾

جُعِلَ رُجُوعُ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ كالأمْرِ الَّذِي وقَعَ الإخْبارُ عَنْهُ مِن قَبْلُ عَلى الأُسْلُوبِ المُبَيَّنِ في قَوْلِهِ ولَمّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وقَوْلِهِ ﴿ولَمّا سُقِطَ في أيْدِيهِمْ﴾ [الأعراف: ١٤٩] . فَرُجُوعُ مُوسى مَعْلُومٌ مِن تَحَقُّقِ انْقِضاءِ المُدَّةِ المَوْعُودِ بِها، وكَوْنُهُ رَجَعَ في حالَةِ غَضَبٍ مُشْعِرٌ بِأنَّ اللَّهَ أوْحى إلَيْهِ فَأعْلَمَهُ بِما صَنَعَ قَوْمُهُ في مَغِيبِهِ، وقَدْ صُرِّحَ بِذَلِكَ في سُورَةِ طَهَ قالَ فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وأضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ فِـ (﴿غَضْبانَ أسِفًا﴾) حالانِ مِن مُوسى، فَهُما قَيْدانِ لِـ (رَجَعَ) فَعُلِمَ أنَّ الغَضَبَ والأسَفَ مُقارِنانِ لِلرُّجُوعِ.

والغَضَبُ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ (﴿قالَ قَدْ وقَعَ عَلَيْكم مِن رَبِّكم رِجْسٌ وغَضَبٌ﴾ [الأعراف: ٧١]) في هَذِهِ السُّورَةِ.

صفحة ١١٤

والأسِفُ بِدُونِ مَدٍّ صِيغَةُ مُبالَغَةٍ لِلْآسِفِ بِالمَدِّ الَّذِي هو اسْمُ فاعِلٍ لِلَّذِي حَلَّ بِهِ الأسَفُ وهو الحُزْنُ الشَّدِيدُ، أيْ رَجَعَ غَضْبانَ مِن عِصْيانِ قَوْمِهِ حَزِينًا عَلى فَسادِ أحْوالِهِمْ.

وبِئْسَما ضِدُّ نِعِمّا وقَدْ مَضى القَوْلُ عَلَيْهِ في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكم بِهِ إيمانُكُمْ﴾ [البقرة: ٩٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ. والمَعْنى بِئْسَتْ خِلافَةٌ خَلَفْتُمُونِيها خِلافَتُكم.

وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى فِعْلِ خَلَفَ في قَوْلِهِ اخْلُفْنِي في قَوْمِي قَرِيبًا.

وهَذا خِطابٌ لِهارُونَ ووُجُوهِ القَوْمِ لِأنَّهم خُلَفاءُ مُوسى في قَوْمِهِمْ فَيَكُونُ خَلَفْتُمُونِي مُسْتَعْمَلًا في حَقِيقَتِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الخِطابُ لِجَمِيعِ القَوْمِ، فَأمّا هارُونُ فَلِأنَّهُ لَمْ يُحْسِنِ الخِلافَةَ بِسِياسَةِ الأُمَّةِ كَما كانَ يَسُوسُها مُوسى، وأمّا القَوْمُ فَلِأنَّهم عَبَدُوا العِجْلَ بَعْدَ غَيْبَةِ مُوسى، ومِن لَوازِمِ الخِلافَةِ فِعْلُ ما كانَ يَفْعَلُهُ المَخْلُوفُ عَنْهُ، فَهم لَمّا تَرَكُوا ما كانَ يَفْعَلُهُ مُوسى مِن عِبادَةِ اللَّهِ وصارُوا إلى عِبادَةِ العِجْلِ فَقَدِ انْحَرَفُوا عَنْ سِيرَتِهِ فَلَمْ يَخْلُفُوهُ في سِيرَتِهِ، وإطْلاقُ الخِلافَةِ عَلى هَذا المَعْنى مَجازٌ فَيَكُونُ فِعْلُ خَلَفْتُمُونِي مُسْتَعْمَلًا في حَقِيقَتِهِ ومَجازِهِ.

وزِيادَةُ (مِن بَعْدِي) عَقِبَ خَلَفْتُمُونِي لِلتَّذْكِيرِ بِالبَوْنِ الشّاسِعِ بَيْنَ حالِ الخَلَفِ وحالِ المَخْلُوفِ عَنْهُ تَصْوِيرًا لِفَظاعَةٍ ما خَلَفُوهُ بِهِ، أيْ بَعْدَ ما سَمِعْتُمْ مِنِّي التَّحْذِيرَ مِنَ الإشْراكِ وزَجْرِكم عَنْ تَقْلِيدِ المُشْرِكِينَ حِينَ قُلْتُمْ: ﴿اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨] فَيَكُونُ قَيْدُ (مِن بَعْدِي) لِلْكَشْفِ وتَصْوِيرِ الحالَةِ كَقَوْلِهِ - تَعالى - ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٢٦] . ومَعْلُومٌ أنَّ السَّقْفَ لا يَكُونُ إلّا مِن فَوْقَ، ولَكِنَّهُ ذُكِرَ لِتَصْوِيرِ حالَةِ الخُرُورِ وتَهْوِيلِها، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ - تَعالى - بَعْدَ ذِكْرِ نَفَرٍ مِنَ الأنْبِياءِ وصِفاتِهِمْ - ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ [الأعراف: ١٦٩] أيْ مِن بَعْدِ أُولَئِكَ المَوْصُوفِينَ بِتِلْكَ الصِّفاتِ.

و(عَجِلَ) أكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ قاصِرًا، بِمَعْنى فَعَلَ العَجَلَةَ أيِ السُّرْعَةَ، وقَدْ يَتَعَدّى إلى المَعْمُولِ بِعْنَ فَيُقالُ: عَجِلَ عَنْ كَذا بِمَعْنى لَمْ يُتِمَّهُ بَعْدَ أنْ شَرَعَ فِيهِ، وضِدُّهُ تَمَّ عَلى الأمْرِ إذا شَرَعَ فِيهِ فَأتَمَّهُ، ويُسْتَعْمَلُ عَجِلَ مُضَمَّنًا مَعْنى سَبَقَ فَعُدِّيَ بِنَفْسِهِ عَلى اعْتِبارِ هَذا المَعْنى، وهو اسْتِعْمالٌ كَثِيرٌ.

ومَعْنى عَجِلَ هُنا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى لَمْ يُتَمَّ، وتَكُونُ تَعْدِيَتُهُ إلى المَفْعُولِ عَلى نَزْعِ الخافِضِ.

صفحة ١١٥

والأمْرُ يَكُونُ بِمَعْنى التَّكْلِيفِ وهو ما أمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ: مِنَ المُحافَظَةِ عَلى الشَّرِيعَةِ، وانْتِظارِ رُجُوعِهِ، فَلَمْ يُتِّمُوا ذَلِكَ واسْتَعْجَلُوا فَبَدَّلُوا وغَيَّرُوا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى سَبَقَ أيْ بادَرْتُمْ فَيَكُونُ الأمْرُ بِمَعْنى الشَّأْنِ أيِ الغَضَبِ والسُّخْطِ كَقَوْلِهِ ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] وقَوْلِهِ ﴿حَتّى إذا جاءَ أمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ﴾ [هود: ٤٠] فالأمْرُ هو الوَعِيدُ، فَإنَّ اللَّهَ حَذَّرَهم مِن عِبادَةِ الأصْنامِ، وتَوَعَّدَهم، فَكانَ الظَّنُّ بِهِمْ إنْ وقَعَ مِنهم ذَلِكَ أنْ يَقَعَ بَعْدَ طُولِ المُدَّةِ، فَلَمّا فَعَلُوا ما نُهُوا عَنْهُ بِحِدْثانِ عَهْدِ النَّهْيِ، جُعِلُوا سابِقِينَ لَهُ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِعارَةِ: شُبِّهُوا في مُبادَرَتِهِمْ إلى أسْبابِ الغَضَبِ والسُّخْطِ بِسَبْقِ السّابِقِ المَسْبُوقَ، وهَذا هو المَعْنى الأوْضَحُ، ويُوَضِّحُهُ قَوْلُهُ، في نَظِيرِ هَذِهِ القِصَّةِ في سُورَةِ (طه)، حِكايَةً عَنْ مُوسى قالَ ﴿يا قَوْمِ ألَمْ يَعِدْكم رَبُّكم وعْدًا حَسَنًا أفَطالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ أمْ أرَدْتُمْ أنْ يَحِلَّ عَلَيْكم غَضَبٌ مِن رَبِّكم فَأخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي﴾ [طه: ٨٦] . وقَدْ تَعَرَّضَتِ التَّوْراةُ إلى شَيْءٍ مِن هَذا المَعْنى في الإصْحاحِ الثّانِي والثَلاثِينَ مِن سِفْرِ الخُرُوجِ ”وقالَ اللَّهُ لِمُوسى رَأيْتُ هَذا الشَّعْبَ فَإذا هو شَعْبٌ صُلْبُ الرَّقَبَةِ فالآنَ اتْرُكْنِي لِيَحْمى غَضَبِي عَلَيْهِمْ فَأُفْنِيَهم“ .

وإلْقاءُ الألْواحِ رَمْيُها مِن يَدِهِ إلى الأرْضِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ الإلْقاءِ آنِفًا، وذَلِكَ يُؤْذِنُ بِأنَّهُ لَمّا نَزَلَ مِنَ المُناجاةِ كانَتِ الألْواحُ في يَدِهِ، كَما صُرِّحَ بِهِ في التَّوْراةِ.

ثُمَّ إنَّ إلْقاءَهُ إيّاها إنَّما كانَ إظْهارًا لِلْغَضَبِ، أوْ أثَرًا مِن آثارِ فَوَرانِ الغَضَبِ لَمّا شاهَدَهم عَلى تِلْكَ الحالَةِ، وما ذَكَرَ القُرْآنُ ذَلِكَ الإلْقاءَ إلّا لِلدَّلالَةِ عَلى هَذا المَعْنى إذْ لَيْسَ فِيهِ مِن فَوائِدِ العِبْرَةِ في القِصَّةِ إلّا ذَلِكَ، فَلا يَسْتَقِيمُ قَوْلُ مَن فَسَّرَها بِأنَّ الإلْقاءَ لِأجْلِ إشْغالِ يَدِهِ بِجَرِّ رَأْسِ أخِيهِ؛ لِأنَّ ذِكْرَ ذَلِكَ لا جُرُورَ فِيهِ ولِأنَّهُ لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَعُطِفَ وأخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ بِالفاءِ، ورُوِيَ أنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ في خُلُقِهِ ضِيقٌ، وكانَ شَدِيدًا عِنْدَ الغَضَبِ، ولِذَلِكَ وكَزَ القِبْطِيَّ فَقَضى عَلَيْهِ، ولِذَلِكَ أخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ يَجُرُّهُ إلَيْهِ، فَهو دَلِيلٌ عَلى فَظاعَةِ الفِعْلِ الَّذِي شاهَدَهُ مِن قَوْمِهِ، وذَلِكَ عَلامَةٌ عَلى الفَظاعَةِ، وتَشْنِيعٌ عَلَيْهِمْ، ولَيْسَ تَأْدِيبًا لَهم لِأنَّهُ لا يَكُونُ تَأْدِيبُهم بِإلْقاءِ ألْواحٍ كُتِبَ فِيها ما يُصْلِحُهم؛ لِأنَّ ذَلِكَ لا يُناسِبُ تَصَرُّفَ النُّبُوءَةِ (ولِذَلِكَ جَزَمْنا بِأنَّ إعْراضَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ كِتابَةِ الكِتابِ الَّذِي هَمَّ بِكِتابَتِهِ قُبَيْلَ وفاتِهِ لَمْ يَكُنْ تَأْدِيبًا لِلْقَوْمِ عَلى اخْتِلافِهِمْ عِنْدَهُ، كَما هو ظاهِرُ قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ، بَلْ إنَّما كانَ ذَلِكَ لِما رَأى مِنَ اخْتِلافِهِمْ في ذَلِكَ، فَرَأى أنَّ الأوْلى تَرْكُ كِتابَتِهِ، إذْ لَمْ يَكُنِ الدِّينُ مُحْتاجًا إلَيْهِ) ووَقَعَ في التَّوْراةِ أنَّ

صفحة ١١٦

الألْواحَ تَكَسَّرَتْ حِينَ ألْقاها، ولَيْسَ في القُرْآنِ ما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ سِوى أنَّ التَّعْبِيرَ بِالإلْقاءِ الَّذِي هو الرَّمْيُ، وما رُوِيَ مِن أنَّ الألْواحَ كانَتْ مِن حَجَرٍ، يَقْتَضِي أنَّها اعْتَراها انْكِسارٌ، ولَكِنَّ ذَلِكَ الِانْكِسارَ لا يُذْهِبُ ما احْتَوَتْ عَلَيْهِ مِنَ الكِتابَةِ. وأمّا ما رُوِيَ أنَّها لَمّا تَكَسَّرَتْ ذَهَبَ سِتَّةُ أسِباعِها، أوْ ذَهَبَ تَفْصِيلُها وبَقِيَتْ مَوْعِظَتُها، فَهو مِن وضْعِ القَصّاصِينَ واللَّهُ - تَعالى - يَقُولُ: ﴿ولَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسى الغَضَبُ أخَذَ الألْواحَ وفي نُسْخَتِها هُدًى ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هم لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٤] .

وأمّا أخْذُهُ بِرَأْسِ أخِيهِ هارُونَ يَجُرُّهُ إلَيْهِ، أيْ إمْساكُهُ بِشَعْرِ رَأْسِهِ، وذَلِكَ يُؤْلِمُهُ، فَذَلِكَ تَأْنِيبٌ لِهارُونَ عَلى عَدَمِ أخْذِهِ بِالشِّدَّةِ عَلى عَبَدَةِ العِجْلِ واقْتِصارِهِ عَلى تَغْيِيرِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِالقَوْلِ، وذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ غَيْرُ مَعْذُورٍ في اجْتِهادِهِ الَّذِي أفْصَحَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ ﴿إنِّي خَشِيتُ أنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ [طه: ٩٤] لِأنَّ ضَعْفَ مُسْتَنَدِهِ جَعَلَهُ بِحَيْثُ يَسْتَحِقُّ التَّأْدِيبَ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرًا، وكانَ مُوسى هو الرَّسُولَ لِبَنِي إسْرائِيلَ، وما هارُونُ إلّا مِن جُمْلَةِ قَوْمِهِ بِهَذا الِاعْتِبارِ، وإنَّما كانَ هارُونُ رَسُولًا مَعَ مُوسى لِفِرْعَوْنَ خاصَّةً، ولِذَلِكَ لَمْ يَسَعْ هارُونَ إلّا الِاعْتِذارُ والِاسْتِصْفاحُ مِنهُ.

وفِي هَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ الخَطَأ في الِاجْتِهادِ مَعَ وُضُوحِ الأدِلَّةِ غَيْرُ مَعْذُورٍ فِيهِ صاحِبُهُ في إجْراءِ الأحْكامِ عَلَيْهِ، وهو ما يُسَمِّيهِ الفُقَهاءُ بِالتَّأْوِيلِ البَعِيدِ ولا يُظَنُّ بِأنَّ مُوسى عاقَبَ هارُونَ قَبْلَ تَحَقُّقِ التَّقْصِيرِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 169

Аль-АрафДжуз 9 · Страница 169

7:150

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا قَالَ بِئۡسَمَا خَلَفۡتُمُونِي مِنۢ بَعۡدِيٓۖ أَعَجِلۡتُمۡ أَمۡرَ رَبِّكُمۡۖ وَأَلۡقَى ٱلۡأَلۡوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأۡسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيۡهِۚ قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي وَكَادُواْ يَقۡتُلُونَنِي فَلَا تُشۡمِتۡ بِيَ ٱلۡأَعۡدَآءَ وَلَا تَجۡعَلۡنِي مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥٠

Когда Муса (Моисей) вернулся к своему народу, он разгневался и опечалился. Он сказал: «Скверно то, что вы совершили в мое отсутствие. Неужели вы хотели опередить повеление вашего Господа?». Он бросил скрижали, схватил своего брата за голову и потянул его к себе. Тот сказал: «О сын моей матери! Воистину, люди сочли меня слабым и готовы были убить меня. Не давай врагам повода злорадствовать и не причисляй меня к несправедливым людям».

7:151

قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٥١

Он сказал: «Господи! Прости меня и моего брата и введи нас в Свою милость, ибо Ты - Милосерднейший из милосердных».

7:152

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُفۡتَرِينَ ١٥٢

На тех, которые стали поклоняться тельцу, падут гнев их Господа и унижение в мирской жизни. Так Мы воздаем тем, кто измышляет ложь.

7:153

وَٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِهَا وَءَامَنُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٥٣

А если кто совершил злодеяния, а затем раскаялся и уверовал, то ведь твой Господь после всего этого - Прощающий, Милосердный.

7:154

وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَۖ وَفِي نُسۡخَتِهَا هُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ هُمۡ لِرَبِّهِمۡ يَرۡهَبُونَ ١٥٤

Когда гнев Мусы (Моисея) спал, он взял скрижали, на которых были начертаны верное руководство и милость для тех, кто боится своего Господа.

7:155

وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ ١٥٥

Муса (Моисей) отобрал из своего народа семьдесят мужей для назначенного Нами срока и места. Когда же их поразило землетрясение, он сказал: «Господи! Если бы Ты пожелал, то погубил бы их прежде вместе со мной. Неужели Ты погубишь нас за то, что совершили глупцы из нас? Воистину, это является всего лишь Твоим искушением, посредством которого Ты вводишь в заблуждение, кого пожелаешь, и ведешь прямым путем, кого пожелаешь. Ты - наш Покровитель, прости же нас и помилуй, ибо Ты - Наилучший из прощающих!

Ибн АшурТафсир · 7:150

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English