Аль-Араф 7:151
Ограды · Джуз 9 · Страница 169
قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٥١
Он сказал: «Господи! Прости меня и моего брата и введи нас в Свою милость, ибо Ты - Милосерднейший из милосердных».
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 7:149–151
قَوْلُهُ: ﴿واتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ مِن بَعْدِ خُرُوجِهِ إلى الطُّورِ مِن حُلِيِّهِمْ مُتَعَلِّقٌ بِاتَخَذَ أوْ بِمَحْذُوفٍ (p-٥٠١)وقَعَ حالًا، ومِن لِلتَّبْعِيضِ، أوْ لِلِابْتِداءِ، أوْ لِلْبَيانِ، والحُلِيُّ جَمْعُ حَلْيٍ.
وقَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ وأهْلُ البَصْرَةِ مِن حُلِيِّهِمْ بِضَمِّ الحاءِ وتَشْدِيدِ الياءِ.
وقَرَأ أهْلُ الكُوفَةِ إلّا عاصِمًا بِكَسْرِ الحاءِ.
وقَرَأ يَعْقُوبُ بِفَتْحِ الحاءِ وتَخْفِيفِ الياءِ.
قالَ النَّحّاسُ: جَمْعُ حَلْيٍ: حُلِيٌّ وحِلِيٌّ مِثْلُ ثَدْيٍ: ثَدِيٌّ وثِدِيٌّ، والأصْلُ حَلْوِي أُدْغِمَتِ الواوُ في الياءِ فانْكَسَرَتِ اللّامُ لِمُجاوَرَتِها الياءَ وتُكْسَرُ الحاءُ لِكَسْرَةِ اللّامِ وضَمُّها عَلى الأصْلِ، وأُضِيفَتْ الحُلِيُّ إلَيْهِمْ وإنْ كانَتْ لِغَيْرِهِمْ لِأنَّ الإضافَةَ تَجُوزُ لِأدْنى مُلابَسَةٍ، وعِجْلًا مَفْعُولُ اتَّخَذَ، وقِيلَ: هو بِمَعْنى التَّصْيِيرِ فَيَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ ثانِيهِما مَحْذُوفٌ: أيِ اتَّخَذُوا عِجْلًا إلَهًا، وجَسَدًا بَدَلٌ مِن عِجْلًا، وقِيلَ: وصْفٌ لَهُ، والخُوارُ الصِّياحُ: يُقالُ: خارَ يَخُورُ خَوْرًا إذا صاحَ، وكَذَلِكَ خارَ يُخارُ خُوارًا.
ونُسِبَ اتِّخاذُ العِجْلِ إلى القَوْمِ جَمِيعًا مَعَ أنَّهُ اتَّخَذَهُ السّامِرِيُّ وحْدَهُ لِكَوْنِهِ واحِدًا مِنهم وهم راضُونَ بِفِعْلِهِ.
رُوِيَ أنَّهُ لَمّا وعَدَ مُوسى قَوْمَهُ ثَلاثِينَ لَيْلَةً فَأبْطَأ عَلَيْهِمْ في العَشْرِ المَزِيدَةِ، قالَ السّامِرِيُّ لِبَنِي إسْرائِيلَ وكانَ مُطاعًا فِيهِمْ: إنَّ مَعَكم حُلِيًّا مِن حُلِيٍّ آلِ فِرْعَوْنَ الَّذِي اسْتَعَرْتُمُوهُ مِنهم لِتَتَزَيَّنُوا بِهِ في العِيدِ وخَرَجْتُمْ وهو مَعَكم، وقَدْ أغْرَقَ اللَّهُ أهْلَهُ مِنَ القِبْطِ فَهاتُوها، فَدَفَعُوها إلَيْهِ فاتَّخَذَ مِنها العِجْلَ المَذْكُورَ.
قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ يَرَوْا أنَّهُ لا يُكَلِّمُهم﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ: أيْ ألَمْ يَعْتَبِرُوا بِأنَّ هَذا الَّذِي اتَّخَذُوهُ إلَهًا لا يَقْدِرُ عَلى تَكْلِيمِهِمْ فَضْلًا عَنْ أنْ يَقْدِرَ عَلى جَلْبِ نَفْعٍ لَهم أوْ دَفْعِ ضُرٍّ مِنهم ولا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا أيْ طَرِيقًا واضِحَةً يَسْلُكُونَها اتَّخَذُوهُ وكانُوا ظالِمِينَ أيِ اتَّخَذُوهُ إلَهًا وكانُوا ظالِمِينَ لِأنْفُسِهِمْ في اتِّخاذِهِ أوْ في كُلِّ شَيْءٍ، ومِن جُمْلَةِ ذَلِكَ هَذا الِاتِّخاذُ.
قَوْلُهُ: ﴿ولَمّا سُقِطَ في أيْدِيهِمْ﴾ أيْ نَدِمُوا وتَحَيَّرُوا بَعْدَ عَوْدِ مُوسى مِنَ المِيقاتِ، يُقالُ لِلنّادِمِ المُتَحَيِّرِ: قَدْ سُقِطَ في يَدِهِ.
قالَ الأخْفَشُ: يُقالُ: سُقِطَ في يَدِهِ وأُسْقِطَ، ومَن قالَ: سَقَطَ في أيْدِيهِمْ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ فالمَعْنى عِنْدَهُ: سَقَطَ النَّدَمُ وأصْلُهُ أنَّ مِن شَأْنِ مَنِ اشْتَدَّ نَدَمُهُ وحَسْرَتُهُ أنْ يَعَضَّ يَدَهُ غَمًّا فَتَصِيرُ يَدُهُ مَسْقُوطًا فِيها، لِأنَّ فاهُ قَدْ وقَعَ فِيها.
وقالَ الأزْهَرِيُّ والزَّجّاجُ والنَّحّاسُ، وغَيْرُهم: مَعْنى سُقِطَ في أيْدِيهِمْ: أيْ في قُلُوبِهِمْ وأنْفُسِهِمْ كَما يُقالُ: حَصَلَ في يَدِهِ مَكْرُوهٌ، وإنْ كانَ مُحالًا أنْ يَكُونَ في اليَدِ تَشْبِيهًا لِما يَحْصُلُ في القَلْبِ والنَّفْسِ بِما يَحْصُلُ في اليَدِ، لِأنَّ مُباشَرَةَ الأشْياءِ في الغالِبِ بِاليَدِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ ( الحَجِّ: ١٠ ) وأيْضًا النَّدَمُ وإنْ حَلَّ القَلْبَ فَأثَرُهُ يَظْهَرُ في البَدَنِ، لِأنَّ النّادِمَ يَعَضُّ يَدَهُ ويَضْرِبُ إحْدى يَدَيْهِ عَلى الأُخْرى، قالَ اللَّهُ تَعالى: فَأصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أنْفَقَ فِيها ( الكَهْفِ: ٤٢ ) ومِنهُ ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ ( الفَرْقانِ: ٢٧ ) أيْ مِنَ النَّدَمِ وأيْضًا النّادِمُ يَضَعُ ذَقَنَهُ في يَدِهِ، ورَأوْا أنَّهم قَدْ ضَلُّوا مَعْطُوفٌ عَلى سُقِطَ: أيْ تَبَيَّنُوا أنَّهم قَدْ ضَلُّوا بِاتِّخاذِهِمُ العِجْلَ وأنَّهم قَدِ ابْتُلُوا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا ويَغْفِرْ لَنا قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالفَوْقِيَّةِ في الفِعْلَيْنِ جَمِيعًا، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّحْتِيَّةِ واللّامُ لِلْقَسَمِ وجَوابُهُ لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ.
وفِي هَذا الكَلامِ مِنهم ما يُفِيدُ الِاسْتِغاثَةَ بِاللَّهِ والتَّضَرُّعَ والِابْتِهالَ في السُّؤالِ، وسَيَأْتِي في سُورَةِ طه إنْ شاءَ اللَّهُ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذا الكَلامَ المَحْكِيَّ عَنْهم هُنا وقَعَ بَعْدَ رُجُوعِ مُوسى، وإنَّما قَدَّمَ هُنا عَلى رُجُوعِهِ لِقَصْدِ حِكايَةِ ما صَدَرَ عَنْهم مِنَ القَوْلِ والفِعْلِ في مَوْضِعٍ واحِدٍ.
قَوْلُهُ: ﴿ولَمّا رَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا﴾ هَذا بَيانٌ لِما وقَعَ مِن مُوسى بَعْدَ رُجُوعِهِ، وانْتِصابُ غَضْبانَ وأسِفًا عَلى الحالِ، والأسِفُ شَدِيدُ الغَضَبِ.
قِيلَ: هو مَنزِلَةٌ وراءَ الغَضَبِ أشَدُّ مِنهُ، وهو أسِفٌ وأسِيفٌ وأسْفانُ وأسُوفٌ، قالَ ابْنُ جَرِيرٍ، الطَّبَرِيُّ: أخْبَرَهُ اللَّهُ قَبْلَ رُجُوعِهِ بِأنَّهم قَدْ فُتِنُوا، فَلِذَلِكَ رَجَعَ وهو غَضْبانُ أسِفًا قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي هَذا ذَمٌّ مِن مُوسى لِقَوْمِهِ: أيْ بِئْسَ العَمَلُ ما عَمِلْتُمُوهُ مِن بَعْدِي: أيْ مِن بَعْدِ غَيْبَتِي عَنْكم، يُقالُ: خَلَفَهُ بِخَيْرٍ وخَلَفَهُ بِشَرٍّ، اسْتَنْكَرَ عَلَيْهِمْ ما فَعَلُوهُ وذَمَّهم لِكَوْنِهِمْ قَدْ شاهَدُوا مِنَ الآياتِ ما يُوجِبُ بَعْضُهُ الِانْزِجارَ والإيمانَ بِاللَّهِ وحْدَهُ، ولَكِنَّ هَذا شَأْنُ بَنِي إسْرائِيلَ في تَلَوُّنِ حالِهِمْ واضْطِرابِ أفْعالِهِمْ، ثُمَّ قالَ مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ: أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكم والعَجَلَةُ: التَّقَدُّمُ بِالشَّيْءِ قَبْلَ وقْتِهِ، يُقالُ: عَجِلْتُ الشَّيْءَ سَبَقْتُهُ، وأعْجَلْتُ الرَّجُلَ حَمَلْتُهُ عَلى العَجَلَةِ، والمَعْنى: أعْجِلْتُمْ عَنِ انْتِظارِ أمْرِ رَبِّكم: أيْ مِيعادِهِ الَّذِي وعَدَنِيهِ، وهو الأرْبَعُونَ فَفَعَلْتُمْ ما فَعَلْتُمْ، وقِيلَ: مَعْناهُ: تَعَجَّلْتُمْ سُخْطَ رَبِّكم، وقِيلَ: مَعْناهُ: أعْجِلْتُمْ بِعِبادَةِ العِجْلِ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَكم أمْرُ رَبِّكم وألْقى الألْواحَ أيْ طَرَحَها لِما اعْتَراهُ مِن شِدَّةِ الغَضَبِ والأسَفِ حِينَ أشْرَفَ عَلى قَوْمِهِ وهم عاكِفُونَ عَلى عِبادَةِ العِجْلِ.
قَوْلُهُ: ﴿وأخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ يَجُرُّهُ إلَيْهِ﴾ أيْ أخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ هارُونَ أوْ بِشَعْرِ رَأْسِهِ حالَ كَوْنِهِ يَجُرُّهُ إلَيْهِ: فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ لَمْ يُنْكِرْ عَلى السّامِرِيِّ ولا غَيْرِهِ ما رَآهُ مِن عِبادَةِ بَنِي إسْرائِيلَ لِلْعِجْلِ فَقالَ هارُونُ مُعْتَذِرًا مِنهُ: ابْنَ أُمَّ إنَّ القَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وكادُوا يَقْتُلُونَنِي أيْ إنِّي لَمْ أُطِقْ تَغْيِيرَ ما فَعَلُوهُ لِهَذَيْنِ الأمْرَيْنِ: اسْتِضْعافُهم لِي، ومُقارَبَتُهم لِقَتْلِي، وإنَّما قالَ ابْنَ أُمَّ مَعَ كَوْنِهِ أخاهُ مِن أبِيهِ وأُمِّهِ، لِأنَّها كَلِمَةُ لِينٍ وعَطْفٍ، ولِأنَّها كانَتْ كَما قِيلَ: مُؤْمِنَةً.
وقالَ الزَّجّاجُ: قِيلَ: كانَ هارُونُ أخا مُوسى لِأُمِّهِ لا لِأبِيهِ.
قُرِئَ ابْنَ أُمَّ بِفَتْحِ المِيمِ تَشْبِيهًا لَهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ، فَصارَ كَقَوْلِكَ: يا خَمْسَةَ عَشَرَ أقْبِلُوا.
وقالَ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ واَبُو عُبَيْدٍ: إنَّ الفَتْحَ عَلى تَقْدِيرِ يا بْنَ أُمّا.
وقالَ البَصْرِيُّونَ هَذا القَوْلُ خَطَأٌ: لِأنَّ الألِفَ خَفِيفَةٌ لا تُحْذَفُ، ولَكِنَّ جَعْلَ الِاسْمَيْنِ اسْمًا واحِدًا كَخَمْسَةَ عَشَرَ، واخْتارَهُ الزَّجّاجُ والنَّحّاسُ، .
وأمّا مَن قَرَأ بِكَسْرِ المِيمِ فَهو عَلى تَقْدِيرِ ابْنَ أُمِّي، ثُمَّ حُذِفَتِ الياءُ وأُبْقِيَتِ الكَسْرَةُ لِتَدُلَّ عَلَيْها.
وقالَ الأخْفَشُ وأبُو حاتِمٍ،: " ابْنَ أُمِّ بِالكَسْرِ كَما تَقُولُ: يا غُلامِ أقْبِلْ، وهي لُغَةٌ شاذَّةٌ والقِراءَةُ بِها بَعِيدَةٌ، وإنَّما هَذا فِيما يَكُونُ مُضافًا إلَيْكَ.
وقُرِئَ " ابْنَ أُمِّي " بِإثْباتِ الياءِ.
قَوْلُهُ: ﴿فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأعْداءَ﴾ الشَّماتَةُ: السُّرُورُ مِنَ الأعْداءِ بِما يُصِيبُ مَن يُعادُونَهُ مِنَ المَصائِبِ، ومِنهُ قَوْلُهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِن سُوءِ (p-٥٠٢)القَضاءِ ودَرْكِ الشَّقاءِ وجَهْدِ البَلاءِ وشَماتَةِ الأعْداءِ» وهو في الصَّحِيحِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎إذا ما الدَّهْرُ جَرَّ عَلى أُناسٍ كَلاكِلَهُ أناخَ بِآخَرِينا
؎فَقُلْ لِلشّامِتِينَ بِنا أفِيقُوا ∗∗∗ سَيَلْقى الشّامِتُونَ كَما لَقِينا
والمَعْنى: لا تَفْعَلْ بِي ما يَكُونُ سَبَبًا لِلشَّماتَةِ مِنهم.
وقَرَأ مُجاهِدٌ ومالِكُ بْنُ دِينارٍ " فَلا تَشْمَتْ بِيَ الأعْداءُ " بِفَتْحِ حَرْفِ المُضارَعَةِ وفَتْحِ المِيمِ ورَفْعِ الأعْداءِ عَلى أنَّ الفِعْلَ مُسْنَدٌ إلَيْهِمْ: أيْ لا يَكُونُ ذَلِكَ مِنهم لِفِعْلٍ تَفْعَلُهُ بِي.
ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ " تُشْمِتْ " كَما تَقَدَّمَ عَنْهُ مَعَ نَصْبِ الأعْداءِ.
قالَ ابْنُ جِنِّي: والمَعْنى فَلا تَشْمَتْ بِي أنْتَ يا رَبِّ وجازَ هَذا كَما في قَوْلِهِ: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ( البَقَرَةِ: ١٥ ) ونَحْوِهِ ثُمَّ عادَ إلى المُرادِ فَأضْمَرَ فِعْلًا نَصَبَ بِهِ الأعْداءَ كَأنَّهُ قالَ: ولا تُشْمِتْ يا رَبِّ بِيَ الأعْداءَ، وما أبْعَدَ هَذِهِ القِراءَةَ عَنِ الصَّوابِ وأبْعَدَ تَأْوِيلَها عَنْ وُجُوهِ الإعْرابِ.
قَوْلُهُ: ﴿ولا تَجْعَلْنِي مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ أيْ لا تَجْعَلْنِي بِغَضَبِكَ عَلَيَّ في عِدادِ القَوْمِ الظّالِمِينَ: يَعْنِي الَّذِينَ عَبَدُوا العِجْلَ أوْ لا تَعْتَقِدْ أنِّي مِنهم.
Страница 169
7:150
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا قَالَ بِئۡسَمَا خَلَفۡتُمُونِي مِنۢ بَعۡدِيٓۖ أَعَجِلۡتُمۡ أَمۡرَ رَبِّكُمۡۖ وَأَلۡقَى ٱلۡأَلۡوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأۡسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيۡهِۚ قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي وَكَادُواْ يَقۡتُلُونَنِي فَلَا تُشۡمِتۡ بِيَ ٱلۡأَعۡدَآءَ وَلَا تَجۡعَلۡنِي مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥٠
Когда Муса (Моисей) вернулся к своему народу, он разгневался и опечалился. Он сказал: «Скверно то, что вы совершили в мое отсутствие. Неужели вы хотели опередить повеление вашего Господа?». Он бросил скрижали, схватил своего брата за голову и потянул его к себе. Тот сказал: «О сын моей матери! Воистину, люди сочли меня слабым и готовы были убить меня. Не давай врагам повода злорадствовать и не причисляй меня к несправедливым людям».
7:151
قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٥١
Он сказал: «Господи! Прости меня и моего брата и введи нас в Свою милость, ибо Ты - Милосерднейший из милосердных».
7:152
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُفۡتَرِينَ ١٥٢
На тех, которые стали поклоняться тельцу, падут гнев их Господа и унижение в мирской жизни. Так Мы воздаем тем, кто измышляет ложь.
7:153
وَٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِهَا وَءَامَنُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٥٣
А если кто совершил злодеяния, а затем раскаялся и уверовал, то ведь твой Господь после всего этого - Прощающий, Милосердный.
7:154
وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَۖ وَفِي نُسۡخَتِهَا هُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ هُمۡ لِرَبِّهِمۡ يَرۡهَبُونَ ١٥٤
Когда гнев Мусы (Моисея) спал, он взял скрижали, на которых были начертаны верное руководство и милость для тех, кто боится своего Господа.
7:155
وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ ١٥٥
Муса (Моисей) отобрал из своего народа семьдесят мужей для назначенного Нами срока и места. Когда же их поразило землетрясение, он сказал: «Господи! Если бы Ты пожелал, то погубил бы их прежде вместе со мной. Неужели Ты погубишь нас за то, что совершили глупцы из нас? Воистину, это является всего лишь Твоим искушением, посредством которого Ты вводишь в заблуждение, кого пожелаешь, и ведешь прямым путем, кого пожелаешь. Ты - наш Покровитель, прости же нас и помилуй, ибо Ты - Наилучший из прощающих!