Аль-АрафДжуз 9 · Страница 169

Аль-Араф 7:155

Ограды · Джуз 9 · Страница 169

وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ ١٥٥

Муса (Моисей) отобрал из своего народа семьдесят мужей для назначенного Нами срока и места. Когда же их поразило землетрясение, он сказал: «Господи! Если бы Ты пожелал, то погубил бы их прежде вместе со мной. Неужели Ты погубишь нас за то, что совершили глупцы из нас? Воистину, это является всего лишь Твоим искушением, посредством которого Ты вводишь в заблуждение, кого пожелаешь, и ведешь прямым путем, кого пожелаешь. Ты - наш Покровитель, прости же нас и помилуй, ибо Ты - Наилучший из прощающих!

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 7:155

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمّا أخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أهْلَكْتَهم مِن قَبْلُ وإيّايَ أتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا إنْ هي إلّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَن تَشاءُ وتَهْدِي مَن تَشاءُ أنْتَ ولِيُّنا فاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأنْتَ خَيْرُ الغافِرِينَ﴾

فِي هَذِهِ الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: الِاخْتِيارُ: افْتِعالٌ مِن لَفْظِ الخَيْرِ يُقالُ: اخْتارَ الشَّيْءَ إذا أخَذَ خَيْرَهُ وخِيارَهُ، وأصْلُ اخْتارَ: اخْتَيَرَ، فَلَمّا تَحَرَّكَتِ الياءُ وقَبْلَها فَتْحَةٌ قُلِبَتْ ألِفًا نَحْوَ قالَ وباعَ، ولِهَذا السَّبَبِ اسْتَوى لَفْظُ الفاعِلِ والمَفْعُولِ فَقِيلَ فِيهِما مُخْتارٌ، والأصْلُ مُخْتَيِرٌ ومُخْتَيَرٌ، فَقُلِبَتِ الياءُ فِيهِما ألِفًا فاسْتَوَيا في اللَّفْظِ. وتَحْقِيقُ الكَلامِ فِيهِ أنْ نَقُولَ: إنَّ الأعْضاءَ السَّلِيمَةَ بِحَسَبِ سَلامَتِها الأصْلِيَّةِ صالِحَةٌ لِلْفِعْلِ والتَّرْكِ، وصالِحَةٌ لِلْفِعْلِ ولِضِدِّهِ، وما دامَ يَبْقى عَلى هَذا الِاسْتِواءِ امْتَنَعَ أنْ يَصِيرَ مَصْدَرًا لِأحَدِ الجانِبَيْنِ دُونَ الثّانِي، وإلّا لَزِمَ رُجْحانُ المُمْكِنِ مِن غَيْرِ مُرَجِّحٍ، وهو مُحالٌ، فَإذا حَكَمَ الإنْسانُ بِأنَّ لَهُ في الفِعْلِ نَفْعًا زائِدًا وصَلاحًا راجِحًا، فَقَدْ حَكَمَ بِأنَّ ذَلِكَ الجانِبَ خَيْرٌ لَهُ مِن ضِدِّهِ. فَعِنْدَ حُصُولِ هَذا الِاعْتِقادِ في القَلْبِ يَصِيرُ الفِعْلُ راجِحًا عَلى التَّرْكِ، فَلَوْلا الحُكَمُ بِكَوْنِ ذَلِكَ الطَّرَفِ خَيْرًا مِنَ الطَّرَفِ الآخَرِ امْتَنَعَ أنْ يَصِيرَ فاعِلًا، فَلَمّا كانَ صُدُورُ الفِعْلِ

صفحة ١٥

عَنِ الحَيَوانِ مَوْقُوفًا عَلى حُكْمِهِ بِكَوْنِ ذَلِكَ الفِعْلِ خَيْرًا مِن تَرْكِهِ، فَلا جَرَمَ سُمِّيَ الفِعْلُ الحَيَوانِيُّ فِعْلًا اخْتِيارِيًّا. واللَّهُ أعْلَمُ.

فَإنْ قِيلَ: إنَّ الإنْسانَ قَدْ يَقْتُلُ نَفْسَهُ، وقَدْ يَرْمِي نَفْسَهُ مِن شاهِقِ جَبَلٍ مَعَ أنَّهُ يَعْلَمُ أنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنَ الخَيْراتِ بَلْ مِنَ الشُّرُورِ.

فَنَقُولُ: إنَّ الإنْسانَ لا يَقْدِمُ عَلى قَتْلِ نَفْسِهِ إلّا إذا اعْتَقَدَ أنَّهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ القَتْلِ يَتَخَلَّصُ عَنْ ضَرَرٍ أعْظَمَ مِن ذَلِكَ القَتْلِ، والضَّرَرُ الأسْهَلُ بِالنِّسْبَةِ إلى الضَّرَرِ الأعْظَمِ يَكُونُ خَيْرًا لا شَرًّا. وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فالسُّؤالُ زائِلٌ. واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ جَماعَةُ النَّحْوِيِّينَ: مَعْناهُ واخْتارَ مُوسى مِن قَوْمِهِ سَبْعِينَ، فَحُذِفَتْ كَلِمَةُ ”مِن“ ووُصِلَ الفِعْلُ فَنُصِبَ، يُقالُ: اخْتَرْتُ مِنَ الرِّجالِ زَيْدًا، واخْتَرْتُ الرِّجالَ زَيْدًا، وأنْشَدُوا قَوْلَ الفَرَزْدَقِ:

ومِنّا الَّذِي اخْتارَ الرِّجالَ سَماحَةً وجُودًا إذا هَبَّ الرِّياحُ الزُّعازِعُ

قالَ أبُو عَلِيٍّ: والأصْلُ في هَذا البابِ أنَّ مِنَ الأفْعالِ ما يَتَعَدّى إلى المَفْعُولِ الثّانِي بِحَرْفٍ واحِدٍ، ثُمَّ يُتَّسَعُ فَيُحْذَفُ حَرْفُ الجَرِّ فَيَتَعَدّى الفِعْلُ إلى المَفْعُولِ الثّانِي، مِن ذَلِكَ قَوْلُكَ: اخْتَرْتُ مِنَ الرِّجالِ زَيْدًا ثُمَّ يُتَّسَعُ فَيُقالُ اخْتَرْتُ الرِّجالَ زَيْدًا، وقَوْلُكَ أسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِن ذَنْبِي، وأسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَنْبِي، قالَ الشّاعِرُ:

أسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَنْبًا لَسْتُ أُحْصِيهِ

ويُقالُ أمَرْتُ زَيْدًا بِالخَيْرِ وأمَرْتُ زَيْدًا الخَيْرَ، قالَ الشّاعِرُ:

أمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ

واللَّهُ أعْلَمُ.

وعِنْدِي فِيهِ وجْهٌ آخَرُ، وهو أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ لِمِيقاتِنا، وأرادَ بِقَوْمِهِ المُعْتَبِرِينَ مِنهم إطْلاقًا لِاسْمِ الجِنْسِ عَلى ما هو المَقْصُودُ مِنهم، وقَوْلُهُ: ﴿سَبْعِينَ رَجُلًا﴾ عَطْفُ بَيانٍ، وعَلى هَذا الوَجْهِ فَلا حاجَةَ إلى ما ذَكَرُوهُ مِنَ التَّكَلُّفاتِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ذَكَرُوا أنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - اخْتارَ مِن قَوْمِهِ اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا مِن كُلِّ سِبْطٍ سِتَّةً، فَصارُوا اثْنَيْنِ وسَبْعِينَ، فَقالَ لِيَتَخَلَّفْ مِنكم رَجُلانِ فَتَشاجَرُوا، فَقالَ إنَّ لِمَن قَعَدَ مِنكم مِثْلَ أجْرِ مَن خَرَجَ، فَقَعَدَ كالِبٌ ويُوشَعُ. ورُوِيَ أنَّهُ لَمْ يَجِدْ إلّا سِتِّينَ شَيْخًا، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنْ يَخْتارَ مِنَ الشُّبّانِ عَشَرَةً فاخْتارَهم فَأصْبَحُوا شُيُوخًا فَأمَرَهم أنْ يَصُومُوا ويَتَطَهَّرُوا، ويُطَهِّرُوا ثِيابَهم، ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ إلى المِيقاتِ.

* * *

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: هَذا الِاخْتِيارُ هَلْ هو لِلْخُرُوجِ إلى المِيقاتِ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ تَعالى مُوسى فِيهِ، وسَألَ مُوسى مِنَ اللَّهِ الرُّؤْيَةَ، أوْ هو لِلْخُرُوجِ إلى مَوْضِعٍ آخَرَ ؟ فِيهِ أقْوالٌ لِلْمُفَسِّرِينَ:

القَوْلُ الأوَّلُ: إنَّهُ لِمِيقاتِ الكَلامِ والرُّؤْيَةِ قالُوا: إنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - خَرَجَ بِهَؤُلاءِ السَّبْعِينَ إلى طُورِ سَيْناءَ، فَلَمّا دَنا مُوسى مِنَ الجَبَلِ وقَعَ عَلَيْهِ عَمُودٌ مِنَ الغَمامِ، حَتّى أحاطَ بِالجَبَلِ كُلِّهِ، ودَنا مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - . ودَخَلَ فِيهِ، وقالَ لِلْقَوْمِ: ادْنُوا، فَدَنَوْا، حَتّى إذا دَخَلُوا الغَمامَ وقَعُوا سُجَّدًا، فَسَمِعُوهُ، وهو يُكَلِّمُ مُوسى يَأْمُرُهُ ويَنْهاهُ

صفحة ١٦

افْعَلْ ولا تَفْعَلْ. ثُمَّ انْكَشَفَ الغَمامُ فَأقْبَلُوا إلَيْهِ فَطَلَبُوا الرُّؤْيَةَ، وقالُوا﴿يامُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى نَرى اللَّهَ جَهْرَةً فَأخَذَتْكُمُ الصّاعِقَةُ﴾ [البقرة: ٥٥] وهي المُرادُ مِنَ الرَّجْفَةِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أهْلَكْتَهم مِن قَبْلُ وإيّايَ أتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا﴾ فالمُرادُ مِنهُ قَوْلُهم: ﴿أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النِّساءِ: ١٥٣] .

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ مِن هَذا المِيقاتِ مِيقاتٌ مُغايِرٌ لِمِيقاتِ الكَلامِ وطَلَبِ الرُّؤْيَةِ، وعَلى هَذا القَوْلِ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلى وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ هَؤُلاءِ السَّبْعِينَ وإنْ كانُوا ما عَبَدُوا العِجْلَ إلّا أنَّهم ما فارَقُوا عَبَدَةَ العِجْلِ عِنْدَ اشْتِغالِهِمْ بِعِبادَةِ العِجْلِ.

وثانِيها: أنَّهم ما بالَغُوا في النَّهْيِ عَنْ عِبادَةِ العِجْلِ.

وثالِثُها: أنَّهم لَمّا خَرَجُوا إلى المِيقاتِ لِيَتُوبُوا دَعَوْا رَبَّهم وقالُوا أعْطِنا ما لَمْ تُعْطِهِ أحَدًا قَبْلَنا، ولا تُعْطِيهِ أحَدًا بَعْدَنا، فَأنْكَرَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ ذَلِكَ الكَلامَ فَأخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ.

واحْتَجَّ القائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ عَلى صِحَّةِ مَذْهَبِهِمْ بِأُمُورٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ قِصَّةَ مِيقاتِ الكَلامِ وطَلَبِ الرُّؤْيَةِ ثُمَّ أتْبَعَها بِذِكْرِ قِصَّةِ العِجْلِ ثُمَّ أتْبَعَها بِهَذِهِ القِصَّةِ، وظاهِرُ الحالِ يَقْتَضِي أنْ تَكُونَ هَذِهِ القِصَّةُ مُغايِرَةً لِلْقِصَّةِ المُتَقَدِّمَةِ الَّتِي لا يُنْكَرُ أنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ هَذا عَوْدًا إلى تَتِمَّةِ الكَلامِ في القِصَّةِ الأوْلى إلّا أنَّ الألْيَقَ بِالفَصاحَةِ إتْمامُ الكَلامِ في القِصَّةِ الواحِدَةِ في وضْعٍ واحِدٍ، ثُمَّ الِانْتِقالُ مِنها بَعْدَ تَمامِها إلى غَيْرِها، فَأمّا ذِكْرُ بَعْضِ القِصَّةِ، ثُمَّ الِانْتِقالُ مِنها إلى قِصَّةٍ أُخْرى، ثُمَّ الِانْتِقالُ مِنها بَعْدَ تَمامِها إلى بَقِيَّةِ الكَلامِ في القِصَّةِ الأُولى، فَإنَّهُ يُوجِبُ نَوْعًا مِنَ الخَبْطِ والِاضْطِرابِ، والأوْلى صَوْنُ كَلامِ اللَّهِ تَعالى عَنْهُ.

الثّانِي: أنَّ في مِيقاتِ الكَلامِ وطَلَبِ الرُّؤْيَةِ لَمْ يَظْهَرْ هُناكَ مُنْكِرٌ، إلّا أنَّهم ﴿فَقالُوا أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ فَلَوْ كانَتِ الرَّجْفَةُ المَذْكُورَةُ في هَذِهِ الآيَةِ إنَّما حَصَلَتْ بِسَبَبِ ذَلِكَ القَوْلِ لَوَجَبَ أنْ يُقالَ: أتُهْلِكُنا بِما يَقُولُهُ السُّفَهاءُ مِنّا ؟ فَلَمّا لَمْ يَقُلْ مُوسى كَذَلِكَ بَلْ قالَ: ﴿أتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا﴾ عَلِمْنا أنَّ هَذِهِ الرَّجْفَةَ إنَّما حَصَلَتْ بِسَبَبِ إقْدامِهِمْ عَلى عِبادَةِ العِجْلِ لا بِسَبَبِ إقْدامِهِمْ عَلى طَلَبِ الرُّؤْيَةِ.

الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ في مِيقاتِ الكَلامِ والرُّؤْيَةِ: أنَّهُ خَرَّ مُوسى صَعِقًا، وأنَّهُ جَعَلَ الجَبَلَ دَكًّا، وأمّا المِيقاتُ المَذْكُورُ في هَذِهِ الآيَةِ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ أنَّ القَوْمَ أخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ، ولَمْ يَذْكُرْ أنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - أخَذَتْهُ الرَّجْفَةُ، وكَيْفَ يُقالُ أخَذَتْهُ الرَّجْفَةُ، وهو الَّذِي قالَ لَوْ شِئْتَ أهْلَكْتَهم مِن قَبْلُ وإيّايَ ؟ واخْتِصاصُ كُلِّ واحِدٍ مِن هَذَيْنِ المِيقاتَيْنِ بِهَذِهِ الأحْكامِ يُفِيدُ ظَنَّ أنَّ أحَدَهُما غَيْرُ الآخَرِ. واحْتَجَّ القائِلُونَ بِأنَّ هَذا المِيقاتَ هو مِيقاتُ الكَلامِ، وطَلَبِ الرُّؤْيَةِ بِأنْ قالُوا إنَّهُ تَعالى قالَ في الآيَةِ الأُولى: ﴿ولَمّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا﴾ [الأعراف: ١٤٣] فَدَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّ لَفْظَ المِيقاتِ مَخْصُوصٌ بِذَلِكَ المِيقاتِ، فَلَمّا قالَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا﴾ وجَبَ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهَذا المِيقاتِ هو عَيْنُ ذَلِكَ المِيقاتِ.

وجَوابُهُ: أنَّ هَذا الدَّلِيلَ ضَعِيفٌ، ولا شَكَّ أنَّ الوُجُوهَ المَذْكُورَةَ في تَقْوِيَةِ القَوْلِ الأوَّلِ أقْوى. واللَّهُ أعْلَمُ.

والوَجْهُ الثّالِثُ في تَفْسِيرِ هَذا المِيقاتِ: ما رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّهُ قالَ: إنَّ مُوسى وهارُونَ - عَلَيْهِما السَّلامُ - انْطَلَقا إلى سَفْحِ جَبَلٍ، فَنامَ هارُونُ فَتَوَفّاهُ اللَّهُ تَعالى، فَلَمّا رَجَعَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - قالُوا إنَّهُ هو الَّذِي قَتَلَ هارُونَ، فاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا، وذَهَبُوا إلى هارُونَ فَأحْياهُ اللَّهُ تَعالى، وقالَ ما قَتَلَنِي أحَدٌ، فَأخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ هُنالِكَ، فَهَذا جُمْلَةُ ما قِيلَ في هَذا البابِ. واللَّهُ أعْلَمُ.

صفحة ١٧

* * *

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 169

Аль-АрафДжуз 9 · Страница 169

7:150

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا قَالَ بِئۡسَمَا خَلَفۡتُمُونِي مِنۢ بَعۡدِيٓۖ أَعَجِلۡتُمۡ أَمۡرَ رَبِّكُمۡۖ وَأَلۡقَى ٱلۡأَلۡوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأۡسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيۡهِۚ قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي وَكَادُواْ يَقۡتُلُونَنِي فَلَا تُشۡمِتۡ بِيَ ٱلۡأَعۡدَآءَ وَلَا تَجۡعَلۡنِي مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥٠

Когда Муса (Моисей) вернулся к своему народу, он разгневался и опечалился. Он сказал: «Скверно то, что вы совершили в мое отсутствие. Неужели вы хотели опередить повеление вашего Господа?». Он бросил скрижали, схватил своего брата за голову и потянул его к себе. Тот сказал: «О сын моей матери! Воистину, люди сочли меня слабым и готовы были убить меня. Не давай врагам повода злорадствовать и не причисляй меня к несправедливым людям».

7:151

قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٥١

Он сказал: «Господи! Прости меня и моего брата и введи нас в Свою милость, ибо Ты - Милосерднейший из милосердных».

7:152

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُفۡتَرِينَ ١٥٢

На тех, которые стали поклоняться тельцу, падут гнев их Господа и унижение в мирской жизни. Так Мы воздаем тем, кто измышляет ложь.

7:153

وَٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِهَا وَءَامَنُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٥٣

А если кто совершил злодеяния, а затем раскаялся и уверовал, то ведь твой Господь после всего этого - Прощающий, Милосердный.

7:154

وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَۖ وَفِي نُسۡخَتِهَا هُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ هُمۡ لِرَبِّهِمۡ يَرۡهَبُونَ ١٥٤

Когда гнев Мусы (Моисея) спал, он взял скрижали, на которых были начертаны верное руководство и милость для тех, кто боится своего Господа.

7:155

وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ ١٥٥

Муса (Моисей) отобрал из своего народа семьдесят мужей для назначенного Нами срока и места. Когда же их поразило землетрясение, он сказал: «Господи! Если бы Ты пожелал, то погубил бы их прежде вместе со мной. Неужели Ты погубишь нас за то, что совершили глупцы из нас? Воистину, это является всего лишь Твоим искушением, посредством которого Ты вводишь в заблуждение, кого пожелаешь, и ведешь прямым путем, кого пожелаешь. Ты - наш Покровитель, прости же нас и помилуй, ибо Ты - Наилучший из прощающих!

Ар-РазиТафсир · 7:155

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English