Аль-АрафДжуз 9 · Страница 172

Аль-Араф 7:164

Ограды · Джуз 9 · Страница 172

وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٦٤

Вот некоторые из них сказали: «Зачем вам увещевать людей, которых Аллах погубит или подвергнет тяжким мучениям?». Они сказали: «Чтобы оправдаться перед вашим Господом. Быть может, они устрашатся».

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 7:159–166

(p-٥٠٦)قَوْلُهُ: ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى﴾ لَمّا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنا ما وقَعَ مِنَ السّامِرِيِّ وأصْحابِهِ، وما حَصَلَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ التَّزَلْزُلِ في الدِّينِ: قَصَّ عَلَيْنا سُبْحانَهُ أنَّ مِن قَوْمِ مُوسى أُمَّةً مُخالِفَةً لِأُولَئِكَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم، ووَصْفُهم بِأنَّهم يَهْدُونَ بِالحَقِّ أيْ يَدْعُونَ النّاسَ إلى الهِدايَةِ حالَ كَوْنِهِمْ مُتَلَبِّسِينَ بِالحَقِّ وبِهِ أيْ بِالحَقِّ يَعْدِلُونَ بَيْنَ النّاسِ في الحُكْمِ، وقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنهم.

قَوْلُهُ: ﴿وقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أسْباطًا﴾ الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلى قَوْمِ مُوسى المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهم: لا إلى هَؤُلاءِ الأُمَّةِ مِنهُمُ الَّذِينَ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ، والمَعْنى: صَيَّرْناهم قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً ومَيَّزْنا بَعْضَهم مِن بَعْضٍ، وهَذا مِن جُمْلَةِ ما قَصَّهُ اللَّهُ عَلَيْنا مِنَ النِّعَمِ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلى بَنِي إسْرائِيلَ والمَعْنى: أنَّهُ مَيَّزَ بَعْضَهم مِن بَعْضٍ حَتّى صارُوا أسْباطًا كُلُّ سِبْطٍ مَعْرُوفٌ عَلى انْفِرادِهِ، لِكُلِّ سِبْطٍ نَقِيبٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وبَعَثْنا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ وقَدْ تَقَدَّمَ.

وقَوْلُهُ: ﴿اثْنَتَيْ عَشْرَةَ﴾ هو ثانِ مَفْعُولَيْ قَطَّعْنا لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى التَّصْيِيرِ، وأسْباطًا تَمْيِيزٌ لَهُ أوْ بَدَلٌ مِنهُ، أوْ أُمَمًا نَعْتٌ لِلْأسْباطِ أوْ بَدَلٌ مِنهُ، والأسْباطُ جَمْعُ سِبْطٍ: وهو ولَدُ الوَلَدِ، صارُوا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُمَّةً مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ ولَدًا، وأرادَ بِالأسْباطِ القَبائِلَ، ولِهَذا أُنِّثَ العَدَدُ كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎وإنَّ قُرَيْشًا كُلَّها عَشْرُ أبْطُنٍ وأنْتَ بَرِيءٌ مِن قَبائِلِها العَشْرِ

أرادَ بِالبَطْنِ القَبِيلَةَ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى الأسْباطِ في البَقَرَةِ، ورَوى المُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ " قَطَّعْناهم " مُخَفَّفًا، وسَمّاهم أُمَمًا، لِأنَّ كُلَّ سِبْطٍ كانَ جَماعَةً كَثِيرَةَ العَدَدِ: وكانُوا مُخْتَلِفِي الآراءِ يَؤُمُّ بَعْضُهم غَيْرَ ما يَؤُمُّهُ الآخَرُ ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى إذِ اسْتَسْقاهُ﴾ قَوْمُهُ أيْ وقْتَ اسْتِسْقائِهِمْ لَهُ لَمّا أصابَهُمُ العَطَشُ في التِّيهِ أنِ ﴿اضْرِبْ بِعَصاكَ الحَجَرَ﴾ تَفْسِيرٌ لِفِعْلِ الإيحاءِ ﴿فانْبَجَسَتْ﴾ عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّياقُ: أيْ فَضَرَبَ فانْبَجَسَتْ، والِانْبِجاسُ: الِانْفِجارُ، أيْ فانْفَجَرَتْ مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا بِعَدَدِ الأسْباطِ لِكُلِّ سِبْطٍ عَيْنٌ يَشْرَبُونَ مِنها ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ أيْ كُلُّ سِبْطٍ مِنهُمُ العَيْنَ المُخْتَصَّةَ بِهِ الَّتِي يَشْرَبُ مِنها، وقَدْ تَقَدَّمَ في البَقَرَةِ ما فِيهِ كِفايَةٌ مُغْنِيَةٌ عَنِ الإعادَةِ ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الغَمامَ﴾ أيْ جَعَلْناهُ ظُلَلًا عَلَيْهِمْ في التِّيهِ يَسِيرُ بِسَيْرِهِمْ ويُقِيمُ بِإقامَتِهِمْ ﴿وأنْزَلْنا عَلَيْهِمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ أيِ: التَّرَنْجَبِينَ والسَّمّانِيَّ كَما تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ في البَقَرَةِ ﴿كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ أيْ وقُلْنا لَهم: كُلُوا مِنَ المُسْتَلَذّاتِ الَّتِي رَزَقْناكم ﴿وما ظَلَمُونا﴾ بِما وقَعَ مِنهم مِنَ المُخالَفَةِ وكُفْرانِ النِّعَمِ وعَدَمِ تَقْدِيرِها حَقَّ قَدْرِها ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ أيْ كانَ ظُلْمُهم مُخْتَصًّا بِهِمْ مَقْصُورًا عَلَيْهِمْ لا يُجاوِزُهم إلى غَيْرِهِمْ.

﴿وإذْ قِيلَ لَهُمُ﴾ أيْ واذْكُرْ وقْتَ قِيلَ: لَهم هَذا القَوْلُ وهو ﴿اسْكُنُوا هَذِهِ القَرْيَةَ﴾ أيْ بَيْتَ المَقْدِسِ أوْ أرِيحاءَ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا تَقَدَّمَ بَيانُهُ ﴿وكُلُوا مِنها﴾ أيْ مِنَ المَأْكُولاتِ المَوْجُودَةِ فِيها ﴿حَيْثُ شِئْتُمْ﴾ أيْ في أيِّ مَكانٍ شِئْتُمْ مِن أمْكِنَتِها لا مانِعَ لَكم مِنَ الأكْلِ فِيهِ ﴿وقُولُوا حِطَّةٌ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها في البَقَرَةِ ﴿وادْخُلُوا البابَ﴾ أيْ بابَ القَرْيَةِ المُتَقَدِّمَةِ حالَ كَوْنِكم سُجَّدًا أُمِرُوا بِأنْ يَجْمَعُوا بَيْنَ قَوْلِهِمْ حِطَّةً وبَيْنَ الدُّخُولِ ساجِدِينَ، فَلا يُقالُ: كَيْفَ قَدَّمَ الأمْرَ بِالقَوْلِ هُنا عَلى الدُّخُولِ وأخَّرَهُ في البَقَرَةِ ؟ وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ مَعْنى السُّجُودِ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ ﴿نَغْفِرْ لَكم خَطِيئاتِكُمْ﴾ جَوابُ الأمْرِ.

وقُرِئَ " خَطِيئَتَكم " ثُمَّ وعَدَهم بِقَوْلِهِ: ﴿سَنَزِيدُ المُحْسِنِينَ﴾ أيْ سَنَزِيدُهم عَلى المَغْفِرَةِ لِلْخَطايا بِما يُتَفَضَّلُ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعَمِ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافِيَّةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا لَهم بَعْدَ المَغْفِرَةِ ؟ ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهم قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهم﴾ قَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ ذَلِكَ في البَقَرَةِ ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّماءِ﴾ أيْ عَذابًا كائِنًا مِنها ﴿بِما كانُوا يَظْلِمُونَ﴾ أيْ بِسَبَبِ ظُلْمِهِمْ.

قَوْلُهُ: ١٦٣ - ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى عامِلِ إذِ المُقَدَّرِ: أيِ اذْكُرْ إذْ قِيلَ: لَهم واسْألْهم، وهَذا سُؤالُ تَقْرِيعٍ وتَوْبِيخٍ، والمُرادُ مِن سُؤالِ القَرْيَةِ: سُؤالُ أهْلِها: أيِ اسْألْهم عَنْ هَذا الحادِثِ الَّذِي حَدَثَ لَهم فِيها المُخالِفِ لِما أمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ.

وفِي ضِمْنِ هَذا السُّؤالِ فائِدَةٌ جَلِيلَةٌ، وهي تَعْرِيفُ اليَهُودِ بِأنَّ ذَلِكَ مِمّا يَعْلَمُهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وأنَّ اطِّلاعَهُ لا يَكُونُ إلّا بِإخْبارٍ لَهُ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ، فَيَكُونُ دَلِيلًا عَلى صِدْقِهِ.

واخْتَلَفَ أهْلُ التَّفْسِيرِ في هَذِهِ القَرْيَةِ: أيُّ قَرْيَةٍ هي ؟ فَقِيلَ: أيْلَةُ، وقِيلَ: طَبَرِيَّةُ، وقِيلَ: مَدْيَنُ، وقِيلَ: إيلِيا، وقِيلَ: قَرْيَةٌ مِن قُرى ساحِلِ الشّامِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ: أيِ الَّتِي كانَتْ بِقُرْبِ البَحْرِ، يُقالُ كُنْتُ بِحَضْرَةِ الدّارِ: أيْ بِقُرْبِها.

والمَعْنى: سَلْ يا مُحَمَّدُ هَؤُلاءِ اليَهُودَ المَوْجُودِينَ عَنْ قِصَّةِ أهْلِ القَرْيَةِ المَذْكُورَةِ.

قُرِئَ واسْألْهم وقُرِئَ " سَلْهم " إذْ يَعْدُونَ أيْ وقْتَ يَعْدُونَ وهو ظَرْفٌ لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ لِأنَّ السُّؤالَ هو عَنْ حالِهِمْ وقِصَّتِهِمْ وقْتَ يَعْدُونَ، وقِيلَ: إنَّهُ ظَرْفٌ لِكانَتْ أوْ لِحاضِرَةٍ.

وقُرِئَ " يُعِدُّونَ " بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ العَيْنِ وتَشْدِيدِ الدّالِ مِنَ الإعْدادِ لِلْآلَةِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ يَعْدُونَ بِفَتْحِ الياءِ وسُكُونِ العَيْنِ وضَمِّ الدّالِ مُخَفَّفَةً: أيْ يَتَجاوَزُونَ حُدُودَ اللَّهِ بِالصَّيْدِ يَوْمَ السَّبْتِ الَّذِي نُهُوا عَنِ الِاصْطِيادِ فِيهِ، وقُرِئَ " يَعَدُّونَ " بِفَتْحِ الياءِ والعَيْنِ وضَمِّ الدّالِ مُشَدَّدَةً بِمَعْنى يَعْتَدُونَ، أُدْغِمَتِ التّاءُ في الدّالِ.

والسَّبْتُ هو اليَوْمُ المَعْرُوفُ وأصْلُهُ السُّكُونُ، يُقالُ: سَبَتَ إذا سَكَنَ، وسَبَتَ اليَهُودُ تَرَكُوا العَمَلَ في سَبْتِهِمْ، والجَمْعُ أسْبُتٌ، وسُبُوتٌ، وأسْباتٌ وقَرَأ ابْنُ السُّمَيْفِعِ " في الأسْباتِ " عَلى الجَمْعِ ﴿إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهم﴾ (p-٥٠٧)ظَرْفٌ لِيَعْدُونَ.

والحِيتانُ: جَمْعُ حُوتٍ وأُضِيفَتْ إلَيْهِمْ لِمَزِيدِ اخْتِصاصٍ لَهم بِما كانَ مِنها عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ مِنَ الإتْيانِ يَوْمَ السَّبْتِ دُونَ ما عَداهُ، و" يَوْمَ سَبَتِهِمْ " ظَرْفٌ لِتَأْتِيهِمْ.

وقُرِئَ " يَوْمَ أسْباتِهِمْ " و" ﴿شُرَّعًا﴾ " حالٌ، وهو جَمْعُ شارِعٍ: أيْ ظاهِرَةً عَلى الماءِ، وقِيلَ: رافِعَةً رُؤُوسَها، وقِيلَ: إنَّها كانَتْ تَشْرَعُ عَلى أبْوابِها كالكِباشِ البِيضِ.

قالَ في الكَشّافِ: يُقالُ: شَرَعَ عَلَيْنا فُلانٌ إذا دَنا مِنّا وأشْرَفَ عَلَيْنا، وشَرَعْتُ عَلى فُلانٍ في بَيْتِهِ فَرَأيْتُهُ يَفْعَلُ كَذا انْتَهى " ﴿ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ﴾ " أيْ لا يَفْعَلُونَ السَّبْتَ، وذَلِكَ عِنْدَ خُرُوجِ يَوْمِ السَّبْتِ لا تَأْتِيهِمُ الحِيتانُ، كَما كانَتْ تَأْتِيهِمْ في يَوْمِ السَّبْتِ ﴿كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ﴾ أيْ مِثْلَ ذَلِكَ البَلاءِ العَظِيمِ نَبْلُوهم بِسَبَبِ فِسْقِهِمْ، والِابْتِلاءُ الِامْتِحانُ والِاخْتِبارُ.

﴿وإذْ قالَتْ أُمَّةٌ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿إذْ يَعْدُونَ﴾ مَعْمُولٌ لِعامِلِهِ داخِلٌ في حُكْمِهِ، والأُمَّةُ الجَماعَةُ: أيْ قالَتْ جَماعَةٌ مِن صُلَحاءِ أهْلِ القَرْيَةِ لِآخَرِينَ مِمَّنْ كانَ يَجْتَهِدُ في وعْظِ المُتَعَدِّينَ في السَّبْتِ حِينَ أيِسُوا مِن قَبُولِهِمْ لِلْمَوْعِظَةِ، وإقْلاعِهِمْ عَنِ المَعْصِيَةِ ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ أيْ مُسْتَأْمَلٌ لَهم بِالعُقُوبَةِ " ﴿أوْ مُعَذِّبُهم عَذابًا شَدِيدًا﴾ بِما انْتَهَكُوا مِنَ الحُرْمَةِ وفَعَلُوا مِنَ المَعْصِيَةِ، وقِيلَ: إنَّ الجَماعَةَ القائِلَةَ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا هُمُ العُصاةُ الفاعِلُونَ لِلصَّيْدِ في يَوْمِ السَّبْتِ، قالُوا ذَلِكَ لِلْواعِظِينَ لَهم حِينَ وعَظُوهم.

والمَعْنى: إذا عَلِمْتُمْ أنَّ اللَّهَ مُهْلِكُنا كَما تَزْعُمُونَ فَلِمَ تَعِظُونَنا قالُوا ﴿مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ﴾ أيْ قالَ الواعِظُونَ لِلْجَماعَةِ القائِلِينَ لَهم لِمَ تَعِظُونَ، وهم طائِفَةٌ مِن صُلَحاءِ القَرْيَةِ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ، أوِ الفاعِلِينَ عَلى الوَجْهِ الثّانِي ﴿مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ﴾ قَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ مَعْذِرَةً بِالنَّصْبِ، وهي قِراءَةُ حَفْصٍ عَنْ عاصِمٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَّفْعِ.

قالَ الكِسائِيُّ: ونَصْبُهُ عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما عَلى المَصْدَرِ، والثّانِي عَلى تَقْدِيرِ فَعَلْنا ذَلِكَ مَعْذِرَةً: أيْ لِأجْلِ المَعْذِرَةِ.

والرَّفْعُ عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ: أيْ مَوْعِظَتُنا مَعْذِرَةً إلى اللَّهِ حَتّى لا يُؤاخِذَنا بِتَرْكِ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ اللَّذَيْنِ أوْجَبَهُما عَلَيْنا، ولِرَجاءِ أنْ يَتَّعِظُوا فَيَتَّقُوا ويُقْلِعُوا عَمّا هم فِيهِ مِنَ المَعْصِيَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 172

Аль-АрафДжуз 9 · Страница 172

7:164

وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٦٤

Вот некоторые из них сказали: «Зачем вам увещевать людей, которых Аллах погубит или подвергнет тяжким мучениям?». Они сказали: «Чтобы оправдаться перед вашим Господом. Быть может, они устрашатся».

7:165

فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦٓ أَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذۡنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابِۭ بَـِٔيسِۭ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ١٦٥

Когда они забыли о том, что им напоминали, Мы спасли тех, которые запрещали творить злодеяния, и подвергли ужасным мучениям беззаконников за то, что они поступали нечестиво.

7:166

فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ١٦٦

Когда они ослушались того, что им было запрещено, Мы сказали им: «Будьте обезьянами презренными!».

7:167

وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٦٧

Вот твой Господь возвестил, что Он непременно будет насылать на них до Дня воскресения тех, кто будет подвергать их ужасным мучениям. Воистину, твой Господь скор в наказании. Воистину, Он - Прощающий, Милосердный.

7:168

وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَٰهُم بِٱلۡحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٦٨

Мы разбросали их по земле общинами. Среди них есть и праведные, и не только праведные. Мы подвергли их испытанию злом и добром, - быть может, они вернутся на прямой путь.

7:169

فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُۥ يَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ يُؤۡخَذۡ عَلَيۡهِم مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦٩

Их преемниками стало поколение, которое унаследовало Писание. Они схватились за блага этой жалкой жизни и сказали: «Мы будем прощены». Если бы им снова встретились подобные блага, они снова схватились бы за них. Разве с них не был взят завет Писания о том, что они будут говорить об Аллахе только правду? Они изучили то, что было в нем (Писании). Обитель Последней жизни лучше для тех, кто богобоязнен. Неужели вы не понимаете?

7:170

وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٧٠

Если кто придерживается Писания и совершает намаз, то ведь Мы не теряем вознаграждения тех, кто наводит порядок.

Аш-ШауканиТафсир · 7:164

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English