Аль-Араф 7:168
Ограды · Джуз 9 · Страница 172
وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَٰهُم بِٱلۡحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٦٨
Мы разбросали их по земле общинами. Среди них есть и праведные, и не только праведные. Мы подвергли их испытанию злом и добром, - быть может, они вернутся на прямой путь.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 7:166–168
﴿فَلَمّا عَتَوْا عَمّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهم كُونُوا قِرَدَةً خَـاسِئِينَ﴾ . أيِ اسْتَعْصَوْا والعُتُوُّ الِاسْتِعْصاءُ والتَّأبِّي في الشَّيْءِ، وباقِي الآيَةِ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في البَقَرَةِ، والظّاهِرُ أنَّ العَذابَ والمَسْخَ والهَلاكَ إنَّما وقَعَ بِالمُعْتَدِينَ في السَّبْتِ، والأُمَّةُ القائِلَةُ: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا﴾ [الأعراف: ١٦٤] هم مِن فَرِيقِ النّاهِينَ النّاجِينَ، وإنَّما سَألُوا إخْوانَهم عَنْ عِلَّةِ وعْظِهِمْ وهو لا يُجْدِي فِيهِمْ شَيْئًا البَتَّةَ إذِ اللَّهُ مُهْلِكُهم أوْ مُعَذِّبُهم، فَيَصِيرُ الوَعْظُ إذْ ذاكَ كالبَعْثِ كَوَعْظِ المِكاسَيْنِ فَإنَّهم يَسْخَرُونَ بِمَن يَعِظُهم، وكَثِيرٌ ما يُؤَدِّي إلى تَنْكِيلِ الواعِظِ، وعَلى قَوْلِ مَن زَعَمَ أنَّ الأُمَّةَ القائِلَةَ: لِمَ تَعِظُونَ هُمُ العُصاةُ، قالُوا ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ أيْ تَزْعُمُونَ أنَّ اللَّهَ مُهْلِكُهم أوْ مُعَذِّبُهم، تَكُونُ هَذِهِ الأُمَّةُ مِنَ الهالِكِينَ المَمْسُوخِينَ، والظّاهِرُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا عَتَوْا﴾ أنَّهم أوَّلًا أُخِذُوا بِالعَذابِ حِينَ نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ، ثُمَّ لَمّا عَتَوْا مُسِخُوا، وقِيلَ: فَلَمّا عَتَوْا تَكْرِيرٌ لِقَوْلِهِ: فَلَمّا نَسُوا، والعَذابُ البَئِيسُ هو المَسْخُ.
وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمٍ القِيَـامَةِ مَن يَسُومُهم سُوءَ العَذابِ. لَمّا ذَكَرَ تَعالى قُبْحَ فِعالِهِمْ واسْتِعْصاءَهم أخْبَرَ تَعالى أنَّهُ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالذُّلِّ والصَّغارِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ: تَأذَّنَ أعْلَمَ مِنَ الأذانِ، وهو الإعْلامُ، قالَهُ الحَسَنُ وابْنُ قُتَيْبَةَ واخْتارَهُ الزَّجّاجُ وأبُو عَلِيٍّ، وقالَ عَطاءٌ: تَأذَّنَ حَتَمَ، (p-٤١٤)وقالَ قُطْرُبٌ: وعَدَ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: أخْبَرَ، وهو راجِعٌ لِمَعْنى أعْلَمَ، وقالَ مُجاهِدٌ: أمَرَ، وعَنْهُ قالَ: وقِيلَ: أقْسَمَ، ورُوِيَ عَنِ الزَّجّاجِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: تَأذَّنَ عَزَمَ، رَبُّكَ وهو تَفَعَّلَ مِنَ الإيذانِ، وهو الإعْلامُ؛ لِأنَّ العازِمَ عَلى الأمْرِ يُحَدِّثُ بِهِ نَفْسَهُ ويُؤْذِنُها بِفِعْلِهِ، وأُجْرِيَ مَجْرى فِعْلِ القَسَمِ كَعَلِمَ اللَّهُ وشَهِدَ اللَّهُ، ولِذَلِكَ أُجِيبَ بِما يُجابُ بِهِ القَسَمُ، وهو قَوْلُهُ: لَيَبْعَثَنَّ، والمَعْنى: وإذْ حَتَّمَ رَبُّكَ وكَتَبَ عَلى نَفْسِهِ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: بِنْيَةُ: تَأذَّنَ هي الَّتِي تَقْتَضِي التَّكَسُّبَ، مِن أذِنَ أيْ عَلِمَ ومَكَنَ، فَإذا كانَ مُسْنَدًا إلى غَيْرِ اللَّهِ لَحِقَهُ مَعْنى التَّكَسُّبِ الَّذِي يَلْحَقُ المُحْدَثِينَ، وإلى اللَّهِ كانَ بِمَعْنى عَلِمِ صِفَةً لا مُكْتَسَبَةً بَلْ قائِمَةً بِالذّاتِ، فالمَعْنى: وإذْ عَلِمَ اللَّهُ، لَيَبْعَثَنَّ ويَقْتَضِي قُوَّةَ الكَلامِ أنَّ ذَلِكَ العِلْمَ مِنهُ مُقْتَرِنٌ بِإنْفاذٍ وإمْضاءٍ، كَما تَقُولُ في أمْرٍ قَدْ عَزَمْتَ عَلَيْهِ غايَةَ العَزْمِ: عَلِمَ اللَّهُ لَأبْعَثَنَّ كَذا، نَحا إلَيْهِ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ، وقالَ الطَّبَرِيُّ وغَيْرُهُ: تَأذَّنَ، مَعْناهُ أعْلَمَ، وهو قَلَقٌ مِن جِهَةِ التَّصْرِيفِ، إذْ نِسْبَةُ: تَأذَّنَ إلى الفاعِلِ غَيْرُ نِسْبَةِ أعْلَمَ، وبَيْنَ ذَلِكَ فَرْقٌ مِنَ التَّعَدِّي وغَيْرِهِ، انْتَهى، وفِيهِ بَعْضُ اخْتِصارٍ.
وقالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: أعْلَمَ أنْبِياءَ بَنِي إسْرائِيلَ، لَيَبْعَثَنَّ لَيُرْسِلَنَّ ولَيُسَلِّطَنَّ؛ لِقَوْلِهِ: بَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا والضَّمِيرُ في: (عَلَيْهِمْ) عائِدٌ عَلى اليَهُودِ، قالَهُ الجُمْهُورُ أوْ: (عَلَيْهِمْ) وعَلى النَّصارى قالَهُ مُجاهِدٌ، وقِيلَ: نَسْلُ المَمْسُوخِينَ والَّذِينَ بَقُوا مِنهم، وقِيلَ: يَهُودُ خَيْبَرَ وقُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، وعَلى هَذا تَرَتَّبَ الخِلافُ في مَن: يَسُومُهم، فَقِيلَ: بُخْتُنَصَّرَ ومَن أذَلَّهم بَعْدَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وقِيلَ: المَجُوسُ، كانَتِ اليَهُودُ تُؤَدِّي الجِزْيَةَ إلَيْهِمْ إلى أنْ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ فَضَرَبَها عَلَيْهِمْ، فَلا تَزالُ مَضْرُوبَةً عَلَيْهِمْ إلى آخِرِ الدَّهْرِ، وقِيلَ: العَرَبُ، كانُوا يَجْبُونَ الخَراجَ مِنَ اليَهُودِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ، وقالَ السُّدِّيُّ: بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ العَرَبَ يَأْخُذُونَ مِنهُمُ الجِزْيَةَ ويَقْتُلُونَهم، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَبْعُوثُ عَلَيْهِمْ مُحَمَّدٌ ﷺ وأُمَّتُهُ، ولَمْ يَجْبِ الخَراجَ نَبِيٌّ قَطُّ إلّا مُوسى، جَباهُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ أمْسَكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وسُوءَ العَذابِ الجِزْيَةُ، أوِ الجِزْيَةُ والمَسْكَنَةُ، وكِلاهُما عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أوِ القِتالُ حَتّى يُسْلِمُوا أوْ يُؤَدُّوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهم صاغِرُونَ، وقِيلَ: الإخْراجُ والإبْعادُ عَنِ الوَطَنِ، وذَلِكَ عَلى قَوْلِ مَن قالَ إنَّ الضَّمِيرَ في: (عَلَيْهِمْ) عائِدٌ عَلى أهْلِ خَيْبَرَ وقُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، وهَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنْ لا دَوْلَةَ لِلْيَهُودِ ولا عِزَّ، وأنَّ الذُّلَّ والصَّغارَ فِيهِمْ لا يُفارِقُهم، ولَمّا كانَ خَبَرًا في زَمانِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ وشاهَدْنا الأمْرَ كَذَلِكَ كانَ خَبَرًا عَنْ مَغِيبٍ صِدْقًا، فَكانَ مُعْجِزًا، وأمّا ما جاءَ في أتْباعِ الدَّجّالِ أنَّهم هُمُ اليَهُودُ، فَتَسْمِيَةً بِما كانُوا عَلَيْهِ إذْ هم في ذَلِكَ الوَقْتِ دانُوا بِإلَهِيَّةِ الدَّجّالِ فَلا تَعارُضَ بَيْنَ هَذا الخَبَرِ إنْ صَحَّ والآيَةِ، وفي كِتابِ ابْنِ عَطِيَّةَ: ولَقَدْ حُدِّثْتُ أنَّ طائِفَةً مِنَ الرُّومِ أمْلَقَتْ في صُقْعِها فَباعَتِ اليَهُودَ المُجاوِرَةَ لَهم وتَمَلَّكُوهم.
Страница 172
7:164
وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٦٤
Вот некоторые из них сказали: «Зачем вам увещевать людей, которых Аллах погубит или подвергнет тяжким мучениям?». Они сказали: «Чтобы оправдаться перед вашим Господом. Быть может, они устрашатся».
7:165
فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦٓ أَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذۡنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابِۭ بَـِٔيسِۭ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ١٦٥
Когда они забыли о том, что им напоминали, Мы спасли тех, которые запрещали творить злодеяния, и подвергли ужасным мучениям беззаконников за то, что они поступали нечестиво.
7:166
فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ١٦٦
Когда они ослушались того, что им было запрещено, Мы сказали им: «Будьте обезьянами презренными!».
7:167
وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٦٧
Вот твой Господь возвестил, что Он непременно будет насылать на них до Дня воскресения тех, кто будет подвергать их ужасным мучениям. Воистину, твой Господь скор в наказании. Воистину, Он - Прощающий, Милосердный.
7:168
وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَٰهُم بِٱلۡحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٦٨
Мы разбросали их по земле общинами. Среди них есть и праведные, и не только праведные. Мы подвергли их испытанию злом и добром, - быть может, они вернутся на прямой путь.
7:169
فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُۥ يَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ يُؤۡخَذۡ عَلَيۡهِم مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦٩
Их преемниками стало поколение, которое унаследовало Писание. Они схватились за блага этой жалкой жизни и сказали: «Мы будем прощены». Если бы им снова встретились подобные блага, они снова схватились бы за них. Разве с них не был взят завет Писания о том, что они будут говорить об Аллахе только правду? Они изучили то, что было в нем (Писании). Обитель Последней жизни лучше для тех, кто богобоязнен. Неужели вы не понимаете?
7:170
وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٧٠
Если кто придерживается Писания и совершает намаз, то ведь Мы не теряем вознаграждения тех, кто наводит порядок.