Аль-АрафДжуз 8 · Страница 152

Аль-Араф 7:17

Ограды · Джуз 8 · Страница 152

ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ ١٧

А затем я буду подходить к ним спереди и сзади, справа и слева, и Ты не найдешь большинство из них благодарными».

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 7:16–17

﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾

الفاءُ لِلتَّرْتِيبِ والتَّسَبُّبِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٣] - ثُمَّ قَوْلُهُ - ﴿إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ [الأعراف: ١٥] .

فَقَدْ دَلَّ مَضْمُونُ ذَيْنِكَ الكَلامَيْنِ أنَّ اللَّهَ خَلَقَ في نَفْسِ إبْلِيسَ مَقْدِرَةً عَلى إغْواءِ النّاسِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٣] وإنَّهُ جَعَلَهُ باقِيًا مُتَصَرِّفًا بِقُواهُ الشِّرِّيرَةُ إلى يَوْمِ البَعْثِ، فَأحَسَّ إبْلِيسُ أنَّهُ سَيَكُونُ داعِيَةً إلى الضَّلالِ والكُفْرِ، بِجِبِلَّةٍ قَلَبَهُ اللَّهُ إلَيْها قَلْبًا وهو مِنَ المَسْخِ النَّفْسانِيِّ، وإنَّهُ فاعِلٌ ذَلِكَ لا مَحالَةَ مَعَ عِلْمِهِ بِأنَّ ما يَصْدُرُ عَنْهُ هو ضَلالٌ وفَسادٌ، فَصُدُورُ ذَلِكَ مِنهُ كَصُدُورِ النَّهْشِ مِنَ الحَيَّةِ، وكَتَحَرُّكِ الأجْفانِ عِنْدَ مُرُورِ شَيْءٍ عَلى العَيْنِ، وإنْ كانَ صاحِبُ العَيْنِ لا يُرِيدُ تَحْرِيكَهُما.

والباءُ في قَوْلِهِ: ”﴿فَبِما أغْوَيْتَنِي﴾“ سَبَبِيَّةٌ وهي ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ واقِعٌ مَوْقِعَ الحالِ مِن فاعِلِ لَأقْعُدَنَّ، أيْ أُقْسِمُ لَأقْعُدَنَّ لَهم حالَ كَوْنِ ذَلِكَ مِنِّي بِسَبَبِ إغْوائِكَ إيّايَ. واللّامُ في لَأقْعُدَنَّ لامُ القَسَمِ: قَصْدُ تَأْكِيدِ حُصُولِ ذَلِكَ وتَحْقِيقِ العَزْمِ عَلَيْهِ.

صفحة ٤٧

وقَدَّمَ المَجْرُورَ عَلى عامِلِهِ لِإفادَةِ مَعْنى التَّعْلِيلِ، وهو قَرِيبٌ مِنَ الشَّرْطِ فَلِذَلِكَ اسْتُحِقَّ التَّقْدِيمُ فَإنَّ المَجْرُورَ إذا قُدِّمَ قَدْ يُفِيدُ مَعْنًى قَرِيبًا مِنَ الشَّرْطِيَّةِ، كَما في قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ: «كَما تَكُونُوا يُوَلّى عَلَيْكم» في رِوايَةٍ جَزَمَ تَكُونُوا مَعَ عَدَمِ مُعامَلَةِ عامِلِهِ مُعامَلَةَ جَوابِ الشَّرْطِ بِعَلامَةِ الجَزْمِ فَلَمْ يُرْوَ يُوَلّى إلّا بِالألْفِ في آخِرِهِ عَلى عَدَمِ اعْتِبارِ الجَزْمِ. وذَلِكَ يَحْصُلُ مِنَ الِاهْتِمامِ بِالمُتَعَلِّقِ، إذْ كانَ هو السَّبَبُ في حُصُولِ المُتَعَلَّقِ بِهِ، فالتَّقْدِيمُ لِلِاهْتِمامِ، ولِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ هَذا التَّقْدِيمُ مُنافِسًا لِتَصْدِيرِ لامِ القَسَمِ في جُمْلَتِها، عَلى أنّا لا نَلْتَزِمُ ذَلِكَ فَقَدْ خُولِفَ في كَثِيرٍ مِن كَلامِ العَرَبِ. وما مَصْدَرِيَّةٌ والقُعُودُ كِنايَةٌ عَنِ المُلازَمَةِ كَما في قَوْلِ النّابِغَةِ: قُعُودًا لَدى أبْياتِهِمْ يَثْمِدُونَهم رَمى اللَّهُ في تِلْكَ الأكُفِّ الكَوانِعِ أيْ مُلازِمِينَ أبْياتًا لِغَيْرِهِمْ يُرِيدُ الجُلُوسَ، إذْ قَدْ يَكُونُونَ يَسْألُونَ واقِفِينَ، وماشِينَ، ووَجْهُ الكِنايَةِ هو أنَّ مُلازَمَةَ المَكانِ تَسْتَلْزِمُ الإعْياءَ مِنَ الوُقُوفِ عِنْدَهُ، فَيَقْعُدُ المُلازِمُ طَلَبًا لِلرّاحَةِ، ومِن ثَمَّ أُطْلِقَ عَلى المُسْتَجِيرِ اسْمُ القَعِيدِ، ومِن إطْلاقِ القَعِيدِ عَلى المُلازِمِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ [ق: ١٧] أيْ مُلازِمٍ إذِ المَلَكُ لا يُوصَفُ بِقُعُودٍ ولا قِيامٍ.

ولَمّا ضُمِّنَ فِعْلُ: لَأقْعُدَنَّ مَعْنى المُلازَمَةِ انْتَصَبَ ”صِراطَكَ“ عَلى المَفْعُولِيَّةِ. أوْ عَلى تَقْدِيرِ فِعْلٍ تَضَمَّنَهُ مَعْنى لَأقْعُدَنَّ تَقْدِيرُهُ: فامْنَعَنَّ صِراطَكَ أوْ فَأقْطَعَنَّ عَنْهم صِراطَكَ، واللّامُ في لَهم لِلْأجَلِ كَقَوْلِهِ: ﴿واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ [التوبة: ٥] .

وإضافَةُ الصِّراطِ إلى اسْمِ الجَلالَةِ عَلى تَقْدِيرِ الكافِ أيِ الصِّراطِ الَّذِي هو لَكَ أيِ الَّذِي جَعَلْتُهُ طَرِيقًا لَكَ، والطَّرِيقُ لِلَّهِ هو العَمَلُ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ ما يُرْضِي اللَّهَ بِامْتِثالِ أمْرِهِ، وهو فِعْلُ الخَيْراتِ، وتَرْكُ السَّيِّئاتِ، فالكَلامُ تَمْثِيلُ هَيْئَةِ العازِمِينَ عَلى فِعْلِ الخَيْرِ، وعَزْمِهِمْ عَلَيْهِ، وتَعَرَّضَ الشَّيْطانُ لَهم بِالمَنعِ مِن فِعْلِهِ، بِهَيْئَةِ السّاعِي في طَرِيقٍ إلى مَقْصِدٍ يَنْفَعُهُ وسَعْيِهِ إذا اعْتَرَضَهُ في طَرِيقِهِ قاطِعُ طَرِيقٍ مَنَعَهُ مِنَ المُرُورِ فِيهِ.

صفحة ٤٨

والضَّمِيرُ في لَهم ضَمِيرُ الإنْسِ الَّذِينَ دَلَّ عَلَيْهِمْ مَقامُ المُحاوَرَةِ، الَّتِي اخْتُصِرَتْ هُنا اخْتِصارًا دَعا إلَيْهِ الِاقْتِصارُ عَلى المَقْصُودِ مِنها، وهو الِامْتِنانُ بِنِعْمَةِ الخَلْقِ، والتَّحْذِيرُ مِن كَيْدِ عَدُوِّ الجِنْسِ، فَتَفْصِيلُ المُحاوَرَةِ مُشْعِرٌ بِأنَّ اللَّهَ لَمّا خَلَقَ آدَمَ خاطَبَ أهْلَ المَلَأِ الأعْلى بِأنَّهُ خَلَقَهُ لِيَعْمُرَ بِهِ وبِنَسْلِهِ الأرْضَ، كَما أنْبَأ بِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠]، فالأرْضُ مَخْلُوقَةٌ يَوْمَئِذٍ، وخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ لِيَعْمُرَها بِذَرِّيَّتِهِ وعَلِمَ إبْلِيسُ ذَلِكَ مِن إخْبارِ اللَّهِ تَعالى المَلائِكَةَ، فَحَكى اللَّهُ مِن كَلامِهِ ما بِهِ الحاجَّةُ هَنا: وهو قَوْلُهُ ﴿لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ الآيَةَ وقَدْ دَلَّتْ آيَةُ سُورَةِ الحِجْرِ عَلى أنَّ إبْلِيسَ ذَكَرَ في مُحاوَرَتِهِ ما دَلَّ عَلى أنَّهُ يُرِيدُ إغْواءَ أهْلِ الأرْضِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهم في الأرْضِ ولَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٣٩] ﴿إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ [الحجر: ٤٠] فَإنْ كانَ آدَمُ قَدْ خُلِقَ في الجَنَّةِ في السَّماءِ ثُمَّ أُهْبِطَ إلى الأرْضِ فَإنَّ عِلْمَ إبْلِيسَ بِأنَّ آدَمَ يَصِيرُ إلى الأرْضِ قَدْ حَصَلَ مِن إخْبارِ اللَّهِ تَعالى بِأنْ يَجْعَلَهُ في الأرْضِ خَلِيفَةً، فَعَلِمَ أنَّهُ صائِرٌ إلى الأرْضِ بَعْدَ حِينٍ، وإنْ كانَ آدَمُ قَدْ خُلِقَ في جَنَّةٍ مِن جَنّاتِ الأرْضِ فالأمْرُ ظاهِرٌ، وتَقَدَّمَ ذَلِكَ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وهَذا الكَلامُ يَدُلُّ عَلى أنَّ إبْلِيسَ عَلِمَ أنَّ اللَّهَ خَلَقَ البَشَرَ لِلصَّلاحِ والنَّفْعِ، وأنَّهُ أوْدَعَ فِيهِمْ مَعْرِفَةَ الكَمالِ، وأعانَهم عَلى بُلُوغِهِ بِالإرْشادِ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ أعْمالُ الخَيْرِ، في حِكايَةِ كَلامِ إبْلِيسَ، صِراطًا مُسْتَقِيمًا، وإضافَتُهُ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ، لِأنَّ اللَّهَ دَعا إلَيْهِ وأرادَ مِنَ النّاسِ سُلُوكَهُ، ولِذَلِكَ أيْضًا ألْزَمَ ﴿لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ﴾ .

وبِهَذا الِاعْتِبارِ كانَ إبْلِيسُ عَدُوًّا لِبَنِي آدَمَ، لِأنَّهُ يَطْلُبُ مِنهم ما لَمْ يُخْلَقُوا لِأجْلِهِ وما هو مُنافٍ لِلْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْها البَشَرَ، فالعَداوَةُ مُتَأصِّلَةٌ وجِبِلِّيَّةٌ بَيْنَ طَبْعِ الشَّيْطانِ وفِطْرَةِ الإنْسانِ السّالِمَةِ مِنَ التَّغْيِيرِ، وذَلِكَ ما أفْصَحَ عَنْهُ الجَعْلُ الإلَهِيُّ المُشارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ،

صفحة ٤٩

وبِهِ سَيَتَّضِحُ كَيْفَ انْقَلَبَتِ العَداوَةُ وِلايَةً بَيْنَ الشَّياطِينِ وبَيْنَ البَشَرِ الَّذِينَ اسْتَحَبُّوا الضَّلالَ والكُفْرَ عَلى الإيمانِ والصَّلاحِ. وجُمْلَةُ: ”﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ﴾“ ثُمَّ فِيها لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ، وهو التَّدَرُّجُ في الأخْبارِ إلى خَبَرٍ أهَمَّ لِأنَّ مَضْمُونَ الجُمْلَةِ المَعْطُوفَةِ أوْقَعُ في غَرَضِ الكَلامِ مِن مَضْمُونِ الجُمْلَةِ المَعْطُوفِ عَلَيْها، لِأنَّ الجُمْلَةَ الأُولى أفادَتِ التَّرَصُّدَ لِلْبَشَرِ بِالإغْواءِ، والجُمْلَةَ المَعْطُوفَةَ أفادَتِ التَّهَجُّمَ عَلَيْهِمْ بِشَتّى الوَسائِلِ.

وكَما ضُرِبَ المَثَلُ لِهَيْئَةِ الحِرْصِ عَلى الإغْواءِ بِالقُعُودِ عَلى الطَّرِيقِ، وكَذَلِكَ مُثِّلَتْ هَيْئَةُ التَّوَسُّلِ إلى الإغْواءِ بِكُلِّ وسِيلَةٍ بِهَيْئَةِ الباحِثِ الحَرِيصِ عَلى أخْذِ العَدُوِّ إذْ يَأْتِيهِ مِن كُلِّ جِهَةٍ حَتّى يُصادِفَ الجِهَةَ الَّتِي يَتَمَكَّنُ فِيها مِن أخْذِهِ، فَهو يَأْتِيهِ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ وعَنْ يَمِينِهِ وعَنْ شِمالِهِ حَتّى تَخُورَ قُوَّةُ مُدافَعَتِهِ، فالكَلامُ تَمْثِيلٌ، ولَيْسَ لِلشَّيْطانِ مَسْلَكٌ لِلْإنْسانِ إلّا مِن نَفْسِهِ وعَقْلِهِ بِإلْقاءِ الوَسْوَسَةِ في نَفْسِهِ، ولَيْسَتِ الجِهاتُ الأرْبَعُ المَذْكُورَةُ في الآيَةِ بِحَقِيقَةٍ، ولَكِنَّها مَجازٌ تَمْثِيلِيٌّ بِما هو مُتَعارَفٌ في مُحاوَلَةِ النّاسِ ومُخاتَلَتِهِمْ، ولِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْ في الآيَةِ الإتْيانَ مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِهِمْ إذْ لَيْسَ ذَلِكَ مِن شَأْنِ النّاسِ في المُخاتَلَةِ ولا المُهاجَمَةِ.

وعُلِّقَ ”﴿بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾“ و”﴿خَلْفِهِمْ﴾“ بِحَرْفِ ”مِن“ وعُلِّقَ ”﴿أيْمانِهِمْ﴾“ و”﴿شَمائِلِهِمْ﴾“ بِحَرْفِ ”عَنْ“ جَرْيًا عَلى ما هو شائِعٌ في لِسانِ العَرَبِ في تَعْدِيَةِ الأفْعالِ إلى أسْماءِ الجِهاتِ، وأصْلُ ”عَنْ“ في قَوْلِهِمْ عَنْ يَمِينِهِ وعَنْ شِمالِهِ المُجاوَزَةُ: أيْ مِن جِهَةِ يَمِينِهِ مُجاوِزًا لَهُ ومُجافِيًا لَهُ، ثُمَّ شاعَ ذَلِكَ حَتّى صارَتْ عَنْ بِمَعْنى عَلى، فَكَما يَقُولُونَ: جَلَسَ عَلى يَمِينِهِ يَقُولُونَ: جَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ، وكَذَلِكَ مِن في قَوْلِهِمْ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ أصْلُها الِابْتِداءُ يُقالُ: أتاهُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ، أيْ مِنَ المَكانِ المُواجِهِ لَهُ، ثُمَّ شاعَ ذَلِكَ حَتّى صارَتْ ”مِن“ بِمَنزِلَةِ الحَرْفِ الزّائِدِ يُجَرُّ بِها الظَّرْفُ فَلِذَلِكَ جَرَتْ بِها الظُّرُوفُ المُلازِمَةُ لِلظَّرْفِيَّةِ مِثْلَ عِنْدَ، لِأنَّ

صفحة ٥٠

وُجُودَ ”مِن“ كالعَدَمِ، وقَدْ قالَ الحَرِيرِيُّ في المَقامَةِ النَّحْوِيَّةِ: ما مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِ لا يَخْفِضُهُ سِوى حَرْفٍ، فَهي هُنا زائِدَةٌ ويَجُوزُ اعْتِبارُها ابْتِدائِيَّةً.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 152

Аль-АрафДжуз 8 · Страница 152

7:12

قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ١٢

Аллах сказал: «Что помешало тебе пасть ниц, когда Я приказал тебе?». Иблис сказал: «Я лучше него. Ты сотворил меня из огня, а его - из глины».

7:13

قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ١٣

Аллах сказал: «Низвергнись отсюда! Негоже тебе превозноситься здесь. Изыди, ибо ты - один из униженных».

7:14

قَالَ أَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤

Иблис сказал: «Предоставь мне отсрочку до того дня, когда они будут воскрешены».

7:15

قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ١٥

Аллах сказал: «Воистину, ты - один из тех, кому предоставлена отсрочка».

7:16

قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١٦

Иблис сказал: «За то, что Ты совратил меня, я непременно засяду против них на Твоем прямом пути.

7:17

ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ ١٧

А затем я буду подходить к ним спереди и сзади, справа и слева, и Ты не найдешь большинство из них благодарными».

7:18

قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٨

Аллах сказал: «Изыди презренным и отверженным! А если кто из них последует за тобой, то Я заполню Геенну всеми вами.

7:19

وَيَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ فَكُلَا مِنۡ حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩

О Адам! Поселись в Раю вместе со своей супругой. Ешьте, где (или когда) пожелаете, но не приближайтесь к этому дереву, а не то окажетесь беззаконниками».

7:20

فَوَسۡوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ لِيُبۡدِيَ لَهُمَا مَا وُۥرِيَ عَنۡهُمَا مِن سَوۡءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنۡ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيۡنِ أَوۡ تَكُونَا مِنَ ٱلۡخَٰلِدِينَ ٢٠

Дьявол стал наущать их, чтобы обнажить их срамные места, которые были сокрыты от них. Он сказал им: «Ваш Господь запретил вам это дерево только для того, чтобы вы не стали ангелами или бессмертными».

7:21

وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢١

Он поклялся им: «Воистину, я для вас - искренний доброжелатель».

7:22

فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا عَن تِلۡكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمَا عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٢

Он низвел их (вывел из Рая или воодушевил на грех) обманом, и когда они вкусили от этого дерева, то обнажились их срамные места, и они стали прилеплять на себя райские листья. Тогда Господь их воззвал к ним: «Разве Я не запретил вам это дерево и не сказал вам, что дьявол для вас - явный враг?».

Ибн АшурТафсир · 7:17

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English