Аль-Араф 7:175
Ограды · Джуз 9 · Страница 173
وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥
Прочти им историю о том, кому Мы даровали Наши знамения, а он отбросил их. Дьявол последовал за ним, и он стал заблудшим.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 7:175
صفحة ١٧٢
صفحة ١٧٣
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ الأعْرافِ ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها فَأتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الغاوِينَ﴾ ﴿ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها ولَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأرْضِ واتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ إنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾ [الأعراف: ١٧٦]
أعْقَبَ ما يُفِيدُ أنَّ التَّوْحِيدَ جُعِلَ في الفِطْرَةِ بِذِكْرِ حالَةِ اهْتِداءِ بَعْضِ النّاسِ إلى نَبْذِ الشِّرْكِ في مَبْدَأِ أمْرِهِ ثُمَّ تَعْرِضُ وساوِسُ الشَّيْطانِ لَهُ بِتَحْسِينِ الشِّرْكِ.
ومُناسَبَتُها لِلَّتِي قَبْلَها إشارَةُ العِبْرَةِ مِن حالِ أحَدِ الَّذِينَ أخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ العَهْدَ بِالتَّوْحِيدِ والِامْتِثالِ لِأمْرِ اللَّهِ، وأمَدَّهُ اللَّهُ بِعِلْمٍ يُعِينُهُ عَلى الوَفاءِ بِما عاهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ في الفِطْرَةِ، ثُمَّ لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ كُلُّهُ حِينَ لَمْ يُقَدِّرِ اللَّهُ لَهُ الهُدى المُسْتَمِرَّ.
وشَأْنُ القَصَصِ المُفْتَتَحَةِ بِقَوْلِهِ ”﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ﴾“ أنْ يُقْصَدَ مِنها وعْظُ المُشْرِكِينَ بِصاحِبِ القِصَّةِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ”﴿ذَلِكَ مَثَلُ القَوْمِ﴾ [الأعراف: ١٧٦]“ إلَخْ، ويَحْصُلُ مِن ذَلِكَ أيْضًا تَعْلِيمٌ مِثْلُ قَوْلِهِ ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ نُوحٍ﴾ [يونس: ٧١] ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهِيمَ﴾ [الشعراء: ٦٩] ﴿نَتْلُو عَلَيْكَ مِن نَبَأِ مُوسى وفِرْعَوْنَ بِالحَقِّ﴾ [القصص: ٣] ونَظائِرُ ذَلِكَ. فَضَمِيرُ عَلَيْهِمْ راجِعٌ إلى المُشْرِكِينَ الَّذِينَ وُجِّهَتْ إلَيْهِمُ العِبَرُ والمَواعِظُ مِن أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، وقَصَّتْ عَلَيْهِمْ
صفحة ١٧٤
قَصَصَ الأُمَمِ مَعَ رُسُلِهِمْ، عَلى أنَّ تَوْجِيهَ ضَمائِرِ الغَيْبَةِ إلَيْهِمْ أُسْلُوبٌ مُتَّبَعٌ في مَواقِعَ كَثِيرَةٍ مِنَ القُرْآنِ، كَما قَدَّمْناهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، فَهَذا مِن قَبِيلِ رَدِّ العَجُزِ عَلى الصَّدْرِ.
ومُناسَبَةُ فِعْلِ التِّلاوَةِ لَهم أنَّهم كانُوا قَوْمًا تَغْلِبُ عَلَيْهِمُ الأُمِّيَّةُ فَأرادَ اللَّهُ أنْ يُبَلِّغَ إلَيْهِمْ مِنَ التَّعْلِيمِ ما يُساوُونَ بِهِ حالَ أهْلِ الكِتابِ في التِّلاوَةِ، فالضَّمِيرُ المَجْرُورُ بِعَلى عائِدٌ إلى مَعْلُومٍ مِنَ السِّياقِ وهُمُ المُشْرِكُونَ، وكَثِيرًا ما يَجِيءُ ضَمِيرُ جَمْعِ الغائِبِ في القُرْآنِ مُرادًا بِهِ المُشْرِكُونَ كَقَوْلِهِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ.
والنَّبَأُ الخَبَرُ المَرْوِيُّ.
وظاهِرُ اسْمِ المَوْصُولِ المُفْرَدِ أنَّ صاحِبَ الصِّلَةِ واحِدٌ مُعَيَّنٌ، وأنَّ مَضْمُونَ الصِّلَةِ حالٌ مِن أحْوالِهِ الَّتِي عُرِفَ بِها، والأقْرَبُ أنْ يَكُونَ صاحِبُ هَذا النَّبَأِ مِمَّنْ لِلْعَرَبِ إلْمامٌ بِمُجْمَلِ خَبَرِهِ.
فَقِيلَ المَعْنِيُّ بِهِ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ، ورُوِيَ هَذا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ، بِأسانِيدَ كَثِيرَةٍ عِنْدَ الطَّبَرِيِّ، وعَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وقالَ القُرْطُبِيُّ في التَّفْسِيرِ: هو الأشْهَرُ، وهو قَوْلُ الأكْثَرِ، ذَلِكَ أنَّ أُمَيَّةَ بْنَ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيَّ كانَ مِمَّنْ أرادَ اتِّباعَ دِينٍ غَيْرَ الشِّرْكِ طالَبًا دِينَ الحَقِّ، ونَظَرَ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ فَلَمْ يَرَ النَّجاةَ في اليَهُودِيَّةِ ولا النَّصْرانِيَّةِ، وتَزَهَّدَ وتَوَخّى الحَنِيفِيَّةَ دِينَ إبْراهِيمَ وأُخْبِرَ أنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ نَبِيًّا في العَرَبِ، فَطَمِعَ أنْ يَكُونَهُ، ورَفَضَ عِبادَةَ الأصْنامِ وحَرَّمَ الخَمْرَ وذَكَرَ في شِعْرِهِ أخْبارًا مِن قَصَصِ التَّوْراةِ، ويُرْوى أنَّهُ كانَتْ لَهُ إلْهاماتٌ ومُكاشَفاتٌ وكانَ يَقُولُ: كُلُّ دِينٍ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ اللَّهِ إلّا دِينَ الحَنِيفِيَّةِ زُورٌ
ولَهُ شِعْرٌ كَثِيرٌ في أُمُورِ الإلَهِيَّةِ، فَلَمّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ أسِفَ أنْ لَمْ يَكُنْ هو الرَّسُولَ المَبْعُوثَ في العَرَبِ، وقَدِ اتَّفَقَ أنْ خَرَجَ إلى البَحْرَيْنِ قَبْلَ البَعْثَةِ وأقامَ هُنالِكَ ثَمانِ سِنِينَ ثُمَّ رَجَعَ إلى مَكَّةَ فَوَجَدَ البَعْثَةَ وتَرَدَّدَ في الإسْلامِ، ثُمَّ خَرَجَ إلى الشّامِ ورَجَعَ بَعْدَ وقْعَةِ بَدْرٍ فَلَمْ يُؤْمِن بِالنَّبِيءِ ﷺ حَسَدًا، ورَثى مَن قُتِلَ مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، وخَرَجَ إلى الطّائِفِ بِلادِ قَوْمِهِ فَماتَ كافِرًا. وكانَ يَذْكُرُ في شِعْرِهِ الثَّوابَ والعِقابَ واسْمَ اللَّهِ وأسْماءَ الأنْبِياءِ، وقَدْ قالَ فِيهِ النَّبِيءُ ﷺ
صفحة ١٧٥
«كادَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ أنْ يُسْلِمَ» ورُوِيَ عَنْ أُمَيَّةَ أنَّهُ قالَ لَمّا مَرِضَ مَرَضَ مَوْتِهِ ”أنا أعْلَمُ أنَّ الحَنِيفِيَّةَ حَقٌّ ولَكِنَّ الشَّكَّ يُداخِلُنِي في مُحَمَّدٍ“
فَمَعْنى ”﴿آتَيْناهُ آياتِنا﴾“ أنَّ اللَّهَ ألْهَمَ أُمَيَّةَ كَراهِيَةَ الشِّرْكِ، وألْقى في نَفْسِهِ طَلَبَ الحَقِّ، ويَسَّرَ لَهُ قِراءَةَ كُتُبِ الأنْبِياءِ، وحَبَّبَ إلَيْهِ الحَنِيفِيَّةَ، فَلَمّا انْفَتَحَ لَهُ بابُ الهُدى وأشْرَقَ نُورُ الدَّعْوَةِ المُحَمَّدِيَّةِ كابَرَ وحَسَدَ وأعْرَضَ عَنِ الإسْلامِ، فَلا جَرَمَ أنْ كانَتْ حالُهُ أنَّهُ انْسَلَخَ عَنْ جَمِيعِ ما يُسِّرَ لَهُ، ولَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ عِنْدَ إبّانِ الِانْتِفاعِ، فَكانَ الشَّيْطانُ هو الَّذِي صَرَفَهُ عَنِ الهُدى فَكانَ مِنَ الغاوِينَ، إذْ ماتَ عَلى الكُفْرِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ .
وقالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ نَزَلَتْ في أبِي عامِرِ بْنِ صَيْفِيٍّ الرّاهِبِ واسْمُهُ النُّعْمانُ الخَزْرَجِيُّ، وكانَ يُلَقَّبُ بِالرّاهِبِ في الجاهِلِيَّةِ لِأنَّهُ قَدْ تَنَصَّرَ في الجاهِلِيَّةِ ولَبِسَ المُسُوحَ وزَعَمَ أنَّهُ عَلى الحَنِيفِيَّةِ، فَلَمّا قَدِمَ النَّبِيءُ ﷺ المَدِينَةَ دَخَلَ عَلى النَّبِيءِ فَقالَ: «يا مُحَمَّدُ ما الَّذِي جِئْتَ بِهِ ؟ قالَ: جِئْتُ بِالحَنِيفِيَّةِ دِينِ إبْراهِيمَ. قالَ: فَإنِّي عَلَيْها، فَقالَ النَّبِيءُ: لَسْتَ عَلَيْها لِأنَّكَ أدْخَلْتَ فِيها ما لَيْسَ مِنها» ”فَكَفَرَ وخَرَجَ إلى مَكَّةَ يُحَرِّضُ المُشْرِكِينَ عَلى قِتالِ النَّبِيءِ ﷺ ويَخْرُجُ مَعَهم إلى أنْ قاتَلَ في حُنَيْنٍ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ فَلَمّا انْهَزَمَتْ هَوازِنُ يَئِسَ وخَرَجَ إلى الشّامِ فَماتَ هُنالِكَ.
وذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ إلى أنَّها نَزَلَتْ في رَجُلٍ مِنَ الكَنْعانِيِّينَ وكانَ في زَمَنِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - يُقالُ لَهُ بَلْعامُ بْنُ باعُورَ، وذَكَرُوا قِصَّتَهُ فَخَلَطُوها وغَيَّرُوها واخْتَلَفُوا فِيها، والتَّحْقِيقُ أنَّ بِلْعامَ هَذا كانَ مِن صالِحِي أهْلِ مَدْيَنَ وعَرّافِيهِمْ في زَمَنِ مُرُورِ بَنِي إسْرائِيلَ عَلى أرْضِ“ مُؤابَ ”ولَكِنَّهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ حالِ الصَّلاحِ، وذَلِكَ مَذْكُورٌ في سِفْرِ العَدَدِ مِنَ التَّوْراةِ في الإصْحاحاتِ ٢٢ - ٢٣ - ٢٤ فَلا يَنْبَغِي الِالتِفاتُ إلى هَذا القَوْلِ لِاضْطِرابِهِ واخْتِلاطِهِ.
والإيتاءُ هُنا مُسْتَعارٌ لِلْإطْلاعِ وتَيْسِيرِ العِلْمِ مِثْلُ قَوْلِهِ وآتاهُ اللَّهُ العِلْمِ والحِكْمَةَ
و“ الآياتُ ”دَلائِلُ الوَحْدانِيَّةِ الَّتِي كَرَّهَتْ إلَيْهِ الشِّرْكَ وبَعَثَتْهُ عَلى تَطَلُّبِ الحَنِيفِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِأُمِّيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ، أوْ دَلائِلِ الإنْجِيلِ عَلى صِفَةِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ
صفحة ١٧٦
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بِالنِّسْبَةِ لِلرّاهِبِ أبِي عامِرِ بْنِ صَيْفِيٍّ.
والِانْسِلاخُ حَقِيقَتُهُ خُرُوجُ جَسَدِ الحَيَوانِ مِن جِلْدِهِ حِينَما يُسْلَخُ عَنْهُ جِلْدُهُ، والسَّلْخُ إزالَةُ جِلْدِ الحَيَوانِ المَيِّتِ عَنْ جَسَدِهِ، واسْتُعِيرَ في الآيَةِ لِلِانْفِصالِ المَعْنَوِيِّ، وهو تَرْكُ التَّلَبُّسِ بِالشَّيْءِ أوْ عَدَمِ العَمَلِ بِهِ، ومَعْنى الِانْسِلاخُ عَنِ الآياتِ الإقْلاعُ عَنِ العَمَلِ بِما تَقْتَضِيهِ، وذَلِكَ أنَّ الآياتِ أعْلَمَتْهُ بِفَسادِ دِينِ الجاهِلِيَّةِ.
وأتْبَعَهُ بِهَمْزَةِ قَطْعٍ وسُكُونِ المُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ بِمَعْنى لَحِقَهُ غَيْرَ مُفْلِتٍ كَقَوْلِهِ ﴿فَأتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ [الصافات: ١٠] ﴿فَأتْبَعَهم فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ﴾ [طه: ٧٨] وهَذا أخَصُّ مِنِ اتَّبَعَهُ بِتَشْدِيدِ المُثَنّاةِ ووَصْلِ الهَمْزَةِ.
والمُرادُ بِالغاوِينَ: المُتَّصِفِينَ بِالغَيِّ وهو الضَّلالُ“ ﴿فَكانَ مِنَ الغاوِينَ﴾ ”أشَدُّ مُبالَغَةً في الِاتِّصافِ بِالغِوايَةِ مِن أنْ يُقالَ: وغَوى أوْ كانَ غاوِيًا، كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿قَدْ ضَلَلْتُ إذًا وما أنا مِنَ المُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ٥٦] في سُورَةِ الأنْعامِ.
ورُتِّبَتْ أفْعالُ الِانْسِلاخِ والِاتِّباعِ والكَوْنِ مِنَ الغاوِينَ بِفاءِ العَطْفِ عَلى حَسَبِ تَرْتِيبِها في الحُصُولِ، فَإنَّهُ لَمّا عانَدَ ولَمْ يَعْمَلْ بِما هَداهُ اللَّهُ إلَيْهِ حَصَلَتْ في نَفْسِهِ ظُلْمَةٌ شَيْطانِيَّةٌ مَكَّنَتِ الشَّيْطانَ مِنِ اسْتِخْدامِهِ وإدامَةِ إضْلالِهِ، فالِانْسِلاخُ عَنِ الآياتِ أثَرٌ مِن وسْوَسَةِ الشَّيْطانِ، وإذا أطاعَ المَرْءُ الوَسْوَسَةَ تَمَكَّنَ الشَّيْطانُ مِن مَقادِهِ، فَسَخَّرَهُ وأدامَ إضْلالَهُ، وهو المُعَبَّرُ عَنْهُ بِ أتْبَعَهُ فَصارَ بِذَلِكَ في زُمْرَةِ الغُواةِ المُتَمَكِّنِينَ مِنَ الغِوايَةِ.
وقَوْلُهُ - تَعالى - ﴿ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها﴾ [الأعراف: ١٧٦] أفادَ أنَّ تِلْكَ الآياتِ شَأْنُها أنْ تَكُونَ سَبَبًا لِلْهِدايَةِ والتَّزْكِيَةِ، لَوْ شاءَ اللَّهُ لَهُ التَّوْفِيقَ وعَصَمَهُ مِن كَيْدِ الشَّيْطانِ وفِتْنَتِهِ فَلَمْ يَنْسَلِخْ عَنْها، وهَذِهِ عِبْرَةٌ لِلْمُوَفَّقِينَ لِيَعْلَمُوا فَضْلَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ في تَوْفِيقِهِمْ، فالمَعْنى: ولَوْ شِئْنا لَزادَ في العَمَلِ بِما آتَيْناهُ مِنَ الآياتِ فَلَرَفَعَهُ اللَّهُ بِعَمَلِهِ.
والرِّفْعَةُ مُسْتَعارَةٌ لِكَمالِ النَّفْسِ وزَكائِها، لِأنَّ الصِّفاتِ الحَمِيدَةَ تُخَيِّلُ صاحِبَها مُرْتَفِعًا عَلى مَن دُونَهُ، أيْ ولَوْ شِئْنا لاكْتَسَبَ بِعَمَلِهِ بِالآياتِ فَضْلًا وزَكاءً وتَمَيُّزًا بِالفَضْلِ، فَمَعْنى“ ﴿لَرَفَعْناهُ﴾ [الأعراف: ١٧٦] ”لَيَسَّرْنا لَهُ العَمَلَ بِها الَّذِي يُشْرُفُ بِهِ.
Страница 173
7:171
۞ وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧١
Вот Мы подняли над ними гору, словно тучу, и они подумали, что она упадет на них. Крепко держитесь того, что Мы даровали вам, и помните то, что содержится в нем, - быть может, вы устрашитесь.
7:172
وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢
Вот твой Господь вынул из чресл сынов Адама их потомство и заставил их засвидетельствовать против самих себя: «Разве Я - не ваш Господь?». Они сказали: «Да, мы свидетельствуем». Это - для того, чтобы в День воскресения вы не говорили: «Мы не знали этого».
7:173
أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣
Или же не говорили: «Наши отцы были многобожниками раньше нас, а мы были всего лишь потомками, которые пришли после них. Неужели Ты погубишь нас за то, что совершили приверженцы лжи?».
7:174
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٧٤
Так Мы разъясняем знамения, - быть может, они вернутся на прямой путь.
7:175
وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥
Прочти им историю о том, кому Мы даровали Наши знамения, а он отбросил их. Дьявол последовал за ним, и он стал заблудшим.
7:176
وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦
Если бы Мы пожелали, то возвысили бы его посредством этого. Однако он приник к земле и стал потакать своим желаниям. Он подобен собаке: если ты прогоняешь ее, она высовывает язык, и если ты оставишь ее в покое, она тоже высовывает язык. Такова притча о тех, которые считают ложью Наши знамения. Рассказывай эти истории, - быть может, они призадумаются.
7:177
سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ١٧٧
Скверна притча о тех, которые считают ложью Наши знамения и поступают несправедливо по отношению к себе.
7:178
مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٧٨
Кого Аллах наставляет на прямой путь, тот идет им. А кого Аллах вводит в заблуждение, те становятся потерпевшими убыток.