Аль-Араф 7:175
Ограды · Джуз 9 · Страница 173
وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥
Прочти им историю о том, кому Мы даровали Наши знамения, а он отбросил их. Дьявол последовал за ним, и он стал заблудшим.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 7:175–176
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها فَأتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الغاوِينَ﴾ ﴿ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها ولَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأرْضِ واتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ إنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾
صفحة ٤٥
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ مَسْعُودٍ ومُجاهِدٌ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في بَلْعَمَ بْنِ باعُوراءَ، وذَلِكَ لِأنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَصَدَ بَلَدَهُ الَّذِي هو فِيهِ، وغَزا أهْلَهُ وكانُوا كُفّارًا، فَطَلَبُوا مِنهُ أنْ يَدْعُوَ عَلى مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وقَوْمِهِ، وكانَ مُجابَ الدَّعْوَةِ، وعِنْدَهُ اسْمُ اللَّهِ الأعْظَمُ، فامْتَنَعَ مِنهُ، فَما زالُوا يَطْلُبُونَهُ مِنهُ حَتّى دَعا عَلَيْهِ فاسْتُجِيبَ لَهُ، ووَقَعَ مُوسى وبَنُو إسْرائِيلَ في التِّيهِ بِدُعائِهِ، فَقالَ مُوسى: يا رَبِّ بِأيِّ ذَنْبٍ وقَعْنا في التِّيهِ ؟ فَقالَ: بِدُعاءِ بَلْعَمَ. فَقالَ: كَما سَمِعْتَ دُعاءَهُ عَلَيَّ، فاسْمَعْ دُعائِي عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعا مُوسى عَلَيْهِ أنْ يَنْزِعَ مِنهُ اسْمَ اللَّهِ الأعْظَمَ والإيمانَ، فَسَلَخَهُ اللَّهُ مِمّا كانَ عَلَيْهِ ونَزَعَ مِنهُ المَعْرِفَةَ. فَخَرَجَتْ مِن صَدْرِهِ كَحَمامَةٍ بَيْضاءَ، فَهَذِهِ قِصَّتُهُ. ويُقالُ أيْضًا: إنَّهُ كانَ نَبِيًّا مِن أنْبِياءِ اللَّهِ، فَلَمّا دَعا عَلَيْهِ مُوسى انْتَزَعَ اللَّهُ مِنهُ الإيمانَ وصارَ كافِرًا. وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، وأبُو رَوْقٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ، وكانَ قَدْ قَرَأ الكُتُبَ، وعَلِمَ أنَّ اللَّهَ مُرْسِلٌ رَسُولًا في ذَلِكَ الوَقْتِ، ورَجا أنْ يَكُونَ هو، فَلَمّا أرْسَلَ اللَّهُ مُحَمَّدًا - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - حَسَدَهُ، ثُمَّ ماتَ كافِرًا، ولَمْ يُؤْمِن بِالنَّبِيِّ ﷺ وهو الَّذِي قالَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ: (آمَنَ شِعْرُهُ وكَفَرَ قَلْبُهُ) يُرِيدُ أنَّ شِعْرَهُ كَشِعْرِ المُؤْمِنِينَ، وذَلِكَ أنَّهُ يُوَحِّدُ اللَّهَ في شِعْرِهِ، ويَذْكُرُ دَلائِلَ تَوْحِيدِهِ مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ وأحْوالِ الآخِرَةِ، والجَنَّةِ والنّارِ. وقِيلَ: نَزَلَتْ في أبِي عامِرٍ الرّاهِبِ الَّذِي سَمّاهُ النَّبِيُّ ﷺ الفاسِقَ كانَ يَتَرَهَّبُ في الجاهِلِيَّةِ، فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ خَرَجَ إلى الشّامِ، وأمَرَ المُنافِقِينَ بِاتِّخاذِ مَسْجِدِ ضِرارٍ، وأتى قَيْصَرَ واسْتَنْجَدَهُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ، فَماتَ هُناكَ طَرِيدًا وحِيدًا، وهو قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ. وقِيلَ: نَزَلَتْ في مُنافِقِي أهْلِ الكِتابِ، كانُوا يَعْرِفُونَ النَّبِيَّ ﷺ، عَنِ الحَسَنِ والأصَمِّ، وقِيلَ: هو عامٌّ فِيمَن عُرِضَ عَلَيْهِ الهَدْيُ فَأعْرَضَ عَنْهُ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ، وعِكْرِمَةَ، وأبِي مُسْلِمٍ.
فَإنْ قالَ قائِلٌ: فَهَلْ يَصِحُّ أنْ يُقالَ: إنَّ المَذْكُورَ في هَذِهِ الآيَةِ كانَ نَبِيًّا، ثُمَّ صارَ كافِرًا ؟
قُلْنا: هَذا بَعِيدٌ؛ لِأنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤] وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى لا يُشَرِّفُ عَبْدًا مِن عَبِيدِهِ بِالرِّسالَةِ، إلّا إذا عَلِمَ امْتِيازَهُ عَنْ سائِرِ العَبِيدِ بِمَزِيدِ الشَّرَفِ، والدَّرَجاتِ العالِيَةِ، والمَناقِبِ العَظِيمَةِ، فَمَن كانَ هَذا حالَهُ، فَكَيْفَ يَلِيقُ بِهِ الكُفْرُ ؟
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ:
القَوْلُ الأوَّلُ: ﴿آتَيْناهُ آياتِنا﴾ يَعْنِي: عَلَّمْناهُ حُجَجَ التَّوْحِيدِ، وفَهَّمْناهُ أدِلَّتَهُ، حَتّى صارَ عالِمًا بِها﴿فانْسَلَخَ مِنها﴾ أيْ خَرَجَ مِن مَحَبَّةِ اللَّهِ إلى مَعْصِيَتِهِ، ومِن رَحْمَةِ اللَّهِ إلى سُخْطِهِ، ومَعْنى انْسَلَخَ: خَرَجَ مِنها. يُقالُ لِكُلِّ مَن فارَقَ شَيْئًا بِالكُلِّيَّةِ انْسَلَخَ مِنهُ.
والقَوْلُ الثّانِي: ما ذَكَرَهُ أبُو مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقالَ قَوْلُهُ: ﴿آتَيْناهُ آياتِنا﴾ أيْ بَيَّناها فَلَمْ يَقْبَلْ وعَرِيَ مِنها، وسَواءٌ قَوْلُكَ: انْسَلَخَ، وعَرِيَ، وتَباعَدَ، وهَذا يَقَعُ عَلى كُلِّ كافِرٍ لَمْ يُؤْمِن بِالأدِلَّةِ، وأقامَ عَلى الكُفْرِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقًا لِما مَعَكم مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ [النساء: ٤٧] وقالَ في حَقِّ فِرْعَوْنَ: ﴿ولَقَدْ أرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وأبى﴾ [طه: ٥٦] وجائِزٌ أنْ يَكُونَ هَذا المَوْصُوفُ فِرْعَوْنَ، فَإنَّهُ تَعالى أرْسَلَ إلَيْهِ مُوسى وهارُونَ، فَأعْرَضَ وأبى، وكانَ عادِيًا ضالًّا مُتَّبِعًا لِلشَّيْطانِ.
صفحة ٤٦
واعْلَمْ أنَّ حاصِلَ الفَرْقِ بَيْنَ القَوْلَيْنِ: هو أنَّ هَذا الرَّجُلَ في القَوْلِ الأوَّلِ، كانَ عالِمًا بِدِينِ اللَّهِ وتَوْحِيدِهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنهُ، وعَلى القَوْلِ الثّانِي لَمّا آتاهُ اللَّهُ الدَّلائِلَ والبَيِّناتِ امْتَنَعَ مِن قَبُولِها، والقَوْلُ الأوَّلُ أوْلى، لِأنَّ قَوْلَهُ انْسَلَخَ مِنها يَدُلُّ عَلى أنَّهُ كانَ فِيها ثُمَّ خَرَجَ مِنها، وأيْضًا فَقَدْ ثَبَتَ بِالأخْبارِ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ إنَّما نَزَلَتْ في إنْسانٍ كانَ عالِمًا بِدِينِ اللَّهِ تَعالى، ثُمَّ خَرَجَ مِنهُ إلى الكُفْرِ والضَّلالِ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَأتْبَعَهُ الشَّيْطانُ﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أتْبَعَهُ الشَّيْطانُ كُفّارَ الإنْسِ وغُواتَهم، أيِ الشَّيْطانُ جَعَلَ كُفّارَ الإنْسِ أتْباعًا لَهُ.
والثّانِي: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ ﴿فَأتْبَعَهُ الشَّيْطانُ﴾ أيْ أدْرَكَهُ. يُقالُ: أتْبَعْتُ القَوْمَ. أيْ لَحِقْتُهم. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: ويُقالُ: أتْبَعْتُ القَوْمَ، مِثالُ: أفْعَلْتُ إذا كانُوا قَدْ سَبَقُوكَ فَلَحِقْتَهم. ويُقالُ: ما زِلْتُ أتْبَعُهم حَتّى أتْبَعْتُهم. أيْ حَتّى أدْرَكْتُهم. وقَوْلُهُ﴿فَكانَ مِنَ الغاوِينَ﴾ أيْ أطاعَ الشَّيْطانَ فَكانَ مِنَ الظّالِمِينَ. قالَ أهْلُ المَعانِي: المَقْصُودُ مِنهُ بَيانُ أنَّ مَن أُوتِيَ الهُدى، فانْسَلَخَ مِنهُ إلى الضَّلالِ والهَوى والعَمى، ومالَ إلى الدُّنْيا حَتّى تَلاعَبَ بِهِ الشَّيْطانُ، كانَ مُنْتَهاهُ إلى البَوارِ والرَّدى، وخابَ في الآخِرَةِ والأُولى، فَذَكَرَ اللَّهُ قِصَّتَهُ لِيَحْذَرَ النّاسُ عَنْ مِثْلِ حالَتِهِ. وقَوْلُهُ: ﴿ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها﴾ قالَ أصْحابُنا: مَعْناهُ ولَوْ شِئْنا رَفَعْناهُ لِلْعَمَلِ بِها، فَكانَ يَرْفَعُ بِواسِطَةِ تِلْكَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ مَنزِلَتَهُ، ولَفْظَةُ(لَوْ) تَدُلُّ عَلى انْتِفاءِ الشَّيْءِ لِانْتِفاءِ غَيْرِهِ، فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى قَدْ لا يُرِيدُ الإيمانَ، وقَدْ يُرِيدُ الكُفْرَ.
وقالَتِ المُعْتَزِلَةُ: لَفْظُ الآيَةِ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا أُخْرى سِوى هَذا الوَجْهِ:
فالأوَّلُ: قالَ الجُبّائِيُّ مَعْناهُ: ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِأعْمالِهِ، بِأنْ نُكْرِمَهُ، ونُزِيلَ التَّكْلِيفَ عَنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ الكُفْرِ حَتّى نُسَلِّمَ لَهُ الرِّفْعَةَ، لَكِنّا رَفَعْناهُ بِزِيادَةِ التَّكْلِيفِ بِمَنزِلَةٍ زائِدَةٍ، فَأبى أنْ يَسْتَمِرَّ عَلى الإيمانِ.
الثّانِي: لَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ، بِأنْ نَحُولَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الكُفْرِ، قَهْرًا وجَبْرًا، إلّا أنَّ ذَلِكَ يُنافِي التَّكْلِيفَ. فَلا جَرَمَ تَرَكْناهُ مَعَ اخْتِيارِهِ.
والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: أنَّ حَمْلَ الرِّفْعَةِ عَلى الأمانَةِ بَعِيدٌ.
وعَنِ الثّانِي: أنَّهُ تَعالى إذا مَنَعَهُ مِنهُ قَهْرًا، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُوجِبًا لِلثَّوابِ والرِّفْعَةِ.
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأرْضِ﴾ قالَ أصْحابُ العَرَبِيَّةِ: أصْلُ الإخْلادِ اللُّزُومُ عَلى الدَّوامِ، وكَأنَّهُ قِيلَ: لَزِمَ المَيْلُ إلى الأرْضِ، ومِنهُ يُقالُ: أخْلَدَ فُلانٌ بِالمَكانِ، إذا لَزِمَ الإقامَةَ بِهِ. قالَ مالِكُ بْنُ سُوِيدٍ:
بِأبْناءِ حَيٍّ مِن قَبائِلِ مالِكٍ وعَمْرِو بْنِ يَرْبُوعٍ أقامُوا فَأخْلَدُوا
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿ولَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأرْضِ﴾ يُرِيدُ مالَ إلى الدُّنْيا، وقالَ مُقاتِلٌ: بِالدُّنْيا، وقالَ الزَّجّاجُ: سَكَنَ إلى الدُّنْيا. قالَ الواحِدِيُّ: فَهَؤُلاءِ فَسَّرُوا الأرْضَ في هَذِهِ الآيَةِ بِالدُّنْيا، وذَلِكَ لِأنَّ الدُّنْيا هي الأرْضُ، لِأنَّ ما فِيها مِنَ العَقارِ والضِّياعِ وسائِرِ أمْتِعَتِها مِنَ المَعادِنِ والنَّباتِ والحَيَوانِ مُسْتَخْرَجٌ مِنَ الأرْضِ، وإنَّما يَقْوى ويَكْمُلُ بِها، فالدُّنْيا كُلُّها هي الأرْضُ، فَصَحَّ أنْ يُعَبَّرَ عَنِ الدُّنْيا بِالأرْضِ، ونَقُولُ: لَوْ جاءَ الكَلامُ عَلى ظاهِرِهِ لَقِيلَ لَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ، ولَكِنّا لَمْ نَشَأْ، إلّا أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأرْضِ﴾ لَمّا دَلَّ عَلى هَذا المَعْنى لا جَرَمَ أُقِيمَ مُقامَهُ. قَوْلُهُ: ﴿واتَّبَعَ هَواهُ﴾ مَعْناهُ: أنَّهُ أعْرَضَ عَنِ التَّمَسُّكِ بِما آتاهُ اللَّهُ مِنَ الآياتِ واتَّبَعَ الهَوى، فَلا جَرَمَ وقَعَ في هاوِيَةِ الرَّدى، وهَذِهِ الآيَةُ مِن أشَدِّ الآياتِ عَلى أصْحابِ العِلْمِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى بَعْدَ أنْ خَصَّ هَذا
صفحة ٤٧
الرَّجُلَ بِآياتِهِ وبَيِّناتِهِ، وعَلَّمَهُ الِاسْمَ الأعْظَمَ، وخَصَّهُ بِالدَّعَواتِ المُسْتَجابَةِ، لَمّا اتَّبَعَ الهَوى انْسَلَخَ مِنَ الدِّينِ وصارَ في دَرَجَةِ الكَلْبِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ كُلَّ مَن كانَتْ نِعَمُ اللَّهِ في حَقِّهِ أكْثَرَ، فَإذا أعْرَضَ عَنْ مُتابَعَةِ الهُدى وأقْبَلَ عَلى مُتابَعَةِ الهَوى، كانَ بُعْدُهُ عَنِ اللَّهِ أعْظَمَ، وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: «مَنِ ازْدادَ عِلْمًا ولَمْ يَزْدَدْ هُدًى لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إلّا بُعْدًا» أوْ لَفْظٌ هَذا مَعْناهُ.
Страница 173
7:171
۞ وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧١
Вот Мы подняли над ними гору, словно тучу, и они подумали, что она упадет на них. Крепко держитесь того, что Мы даровали вам, и помните то, что содержится в нем, - быть может, вы устрашитесь.
7:172
وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢
Вот твой Господь вынул из чресл сынов Адама их потомство и заставил их засвидетельствовать против самих себя: «Разве Я - не ваш Господь?». Они сказали: «Да, мы свидетельствуем». Это - для того, чтобы в День воскресения вы не говорили: «Мы не знали этого».
7:173
أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣
Или же не говорили: «Наши отцы были многобожниками раньше нас, а мы были всего лишь потомками, которые пришли после них. Неужели Ты погубишь нас за то, что совершили приверженцы лжи?».
7:174
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٧٤
Так Мы разъясняем знамения, - быть может, они вернутся на прямой путь.
7:175
وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥
Прочти им историю о том, кому Мы даровали Наши знамения, а он отбросил их. Дьявол последовал за ним, и он стал заблудшим.
7:176
وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦
Если бы Мы пожелали, то возвысили бы его посредством этого. Однако он приник к земле и стал потакать своим желаниям. Он подобен собаке: если ты прогоняешь ее, она высовывает язык, и если ты оставишь ее в покое, она тоже высовывает язык. Такова притча о тех, которые считают ложью Наши знамения. Рассказывай эти истории, - быть может, они призадумаются.
7:177
سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ١٧٧
Скверна притча о тех, которые считают ложью Наши знамения и поступают несправедливо по отношению к себе.
7:178
مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٧٨
Кого Аллах наставляет на прямой путь, тот идет им. А кого Аллах вводит в заблуждение, те становятся потерпевшими убыток.