Аль-АрафДжуз 9 · Страница 174

Аль-Араф 7:185

Ограды · Джуз 9 · Страница 174

أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥

Неужели они не вглядываются в царствие небес и земли, а также всего, что сотворил Аллах? Быть может, их срок уже близок. В какой же рассказ после этого они уверуют?

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 7:185

﴿أوَلَمْ يَنْظُرُوا في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ وما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وأنْ عَسى أنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أجَلُهم فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾

تَرَقٍّ في الإنْكارِ والتَّعْجِيبِ مِن حالِهِمْ في إعْراضِهِمْ عَنِ النَّظَرِ في حالِ رَسُولِهِمْ، إلى الإنْكارِ والتَّعْجِيبِ مِن إعْراضِهِمْ عَنِ النَّظَرِ فِيما هو أوْضَحُ مِن ذَلِكَ وأعَمُّ، وهو مَلَكُوتُ السَّماواتِ والأرْضِ وما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ مِمّا هو آياتٌ مِن آياتِ وحْدانِيَّةِ اللَّهِ - تَعالى - الَّتِي دَعاهُمُ الرَّسُولُ ﷺ إلى الإيمانِ بِها. والمُناسَبَةُ بَيْنَ الكَلامَيْنِ: أنَّ دَعْوَةَ الرَّسُولِ إلى التَّوْحِيدِ وإبْطالِ الشِّرْكِ هو مِن أكْبَرِ بَواعِثِهِمْ عَلى تَكْذِيبِهِ ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ [ص: ٥] .

وعُدِّيَ فِعْلُ ”النَّظَرِ“ إلى مُتَعَلِّقِهِ بِحَرْفِ الظَّرْفِيَّةِ لِأنَّ المُرادَ التَّأمُّلُ بِتَدَبُّرٍ وهو التَّفَكُّرُ كَقَوْلِهِ - تَعالى - ﴿وفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢١] وتَقُولُ نَظَرْتُ في شَأْنِي، فَدَلَّ بِحَرْفِ الظَّرْفِيَّةِ عَلى أنَّ هَذا التَّفَكُّرَ عَمِيقٌ مُتَغَلْغِلٌ في أصْنافِ المَوْجُوداتِ، وهي ظَرْفِيَّةٌ مَجازِيَّةٌ.

والمَلَكُوتُ المُلْكُ العَظِيمُ، وقَدْ مَضى عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الأنعام: ٧٥] في سُورَةِ الأنْعامِ.

وإضافَتُهُ إلى السَّماءِ والأرْضِ بَيانِيَّةٌ أيِ المُلْكُ الَّذِي هو السَّماواتُ والأرْضُ أيْ مُلْكُ اللَّهِ لَهُما، فالمُرادُ السَّماءُ بِمَجْمُوعِها والأرْضُ بِمَجْمُوعِها الدّالَّيْنِ عَلى عِظَمِ مُلْكِ اللَّهِ - تَعالى - .

وعَطَفَ ﴿وما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ عَلى مَلَكُوتِ فَقَسَّمَ النَّظَرَ إلى نَظَرٍ في عَظِيمِ مُلْكِ اللَّهِ - تَعالى -، وإلى نَظَرٍ في مَخْلُوقاتِهِ ودَقائِقِ أحْوالِها الدّالَّةِ عَلى عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ - تَعالى -، فالنَّظَرُ إلى عَظَمَةِ السَّماواتِ والأرْضِ دَلِيلٌ عَلى عِظَمِ مُلْكِ اللَّهِ - تَعالى - فَهو الحَقِيقُ بِالإلَهِيَّةِ دُونَ غَيْرِهِ، والنَّظَرُ إلى المَخْلُوقاتِ دَلِيلٌ عَلى عِظَمِ قُدْرَتِهِ - تَعالى -، وأنَّهُ المُنْفَرِدُ بِالصُّنْعِ فَهو الحَقِيقُ بِالإلَهِيَّةِ، فَلَوْ نَظَرُوا في ذَلِكَ نَظَرَ اعْتِبارٍ لَعَلِمُوا أنْ

صفحة ١٩٧

صانِعَ ذَلِكَ كُلِّهِ لَيْسَ إلّا إلَهٌ واحِدٌ، فَلَزالَ إنْكارُهم دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى إبْطالِ الشِّرْكِ.

وقَوْلُهُ ﴿وأنْ عَسى أنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أجَلُهُمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿وما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ .

و”أنْ“ هَذِهِ هي أنَّ المَفْتُوحَةُ الهَمْزَةِ المُشَدَّدَةُ النُّونِ خُفِّفَتْ، فَكانَ اسْمُها ضَمِيرَ شَأْنٍ مُقَدَّرًا. وجُمْلَةُ: عَسى أنْ يَكُونَ إلَخْ خَبَرَ ضَمِيرِ الشَّأْنِ.

و”أنْ“ الَّتِي بَعْدَ عَسى مَصْدَرِيَّةٌ هي الَّتِي تُزادُ بَعْدَ عَسى غالِبًا في الِاسْتِعْمالِ.

واسْمُ ”يَكُونَ“ ضَمِيرُ شَأْنٍ أيْضًا مَحْذُوفٌ لِأنَّ ما بَعْدَ ”يَكُونَ“ غَيْرُ صالِحٍ لِأنْ يُعْتَبَرَ اسْمًا لِكانَ، والمَعْنى ألَمْ يَنْظُرُوا في تَوَقُّعٍ قُرْبِ أجَلِهِمْ.

وصِيغَ الكَلامُ عَلى هَذا النَّظْمِ لِإفادَةِ تَهْوِيلِ الأمْرِ عَلَيْهِمْ وتَخْوِيفِهِمْ، بِجَعْلِ مُتَعَلِّقٍ النَّظَرِ مِن مَعْنى الإخْبارِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ أمْرٌ مِن شَأْنِهِ أنْ يَخْطُرَ في النُّفُوسِ، وأنْ يَتَحَدَّثَ بِهِ النّاسُ، وأنَّهُ قَدْ صارَ حَدِيثًا وخَبَرًا فَكَأنَّهُ أمْرٌ مُسَلَّمٌ مُقَرَّرٌ.

وهَذا مَوْقِعُ ضَمِيرِ الشَّأْنِ حَيْثُما ورَدَ، ولِذَلِكَ يُسَمّى: ضَمِيرُ القِصَّةِ اعْتِدادًا بِأنَّ جُمْلَةَ خَبَرِهِ قَدْ صارَتْ شَيْئًا مُقَرَّرًا ومِمّا يَقُصُّهُ النّاسُ ويَتَحَدَّثُونَ بِهِ.

ومَعْنى النَّظَرِ في تَوَقُّعِ اقْتِرابِ الأجَلِ، التَّخَوُّفُ مِن ذَلِكَ.

والأجَلُ المُضافُ إلى ضَمِيرِ المُكَذِّبِينَ هو أجَلُ الأُمَّةِ لا أجَلُ الأفْرادِ، لِأنَّ الكَلامَ تَهْدِيدٌ بِأجَلٍ غَيْرِ مُتَعارَفٍ، نَبَّهَهم إلى التَّفَكُّرِ في تَوَقُّعِ حُلُولِ الِاسْتِئْصالِ بِهِمْ وإهْلاكِهِمْ كَما هَلَكَ المُكَذِّبُونَ مِن قَبْلِهِمْ، لِأنَّهم إذا تَفَكَّرُوا في أنَّ صاحِبَهم لَيْسَ بِمَجْنُونٍ حَصَلَ لَهُمُ العِلْمُ بِأنَّهُ مِنَ العُقَلاءِ فَما كانَ العاقِلُ بِالَّذِي يَحْدُثُ لِقَوْمِهِ حادِثًا عَظِيمًا مِثْلَ هَذا ويَحْدُثُ لِنَفْسِهِ عَناءً كَهَذا العَناءِ لِغَيْرِ أمْرٍ عَظِيمٍ جاءَ بِهِ، وما كانَ لِيَدَعَ الكَذِبَ عَلى النّاسِ ويَكْذِبَ عَلى اللَّهِ، وإذا نَظَرُوا في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ وما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ عَلِمُوا أنَّ اللَّهَ المَلِكُ الأعْظَمُ، وأنَّهُ خالِقُ المَخْلُوقاتِ، فَأيْقَنُوا بِأنَّهُ الإلَهُ الواحِدُ، فَآلَ ذَلِكَ إلى تَصْدِيقِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - وإبْطالِ مُعْتَقَدِهِمْ تَعَدُّدَ الآلِهَةِ أوْ آلَ في أقَلِّ الِاحْتِمالاتِ إلى الشَّكِّ في ذَلِكَ، فَلا جَرَمَ أنْ يُفْضِيَ بِهِمْ إلى النَّظَرِ في تَوَقُّعِ مَصِيرٍ لَهم مِثْلِ ما صارَ إلَيْهِ المُكَذِّبُونَ مِن قَبْلِهِمْ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالأجَلِ مَجِيءَ السّاعَةِ، وانْقِراضَ هَذا العالَمِ، فَهو أجَلُهم

صفحة ١٩٨

وأجَلُ غَيْرِهِمْ مِنَ النّاسِ فَيَكُونُ تَخْوِيفًا مِن يَوْمِ الجَزاءِ.

ومِن بَدِيعِ نَظْمِ هَذِهِ الآياتِ: أنَّهُ لَمّا أُرِيدَ التَّبَصُّرُ والتَّفَكُّرُ في ثُبُوتِ الحَقائِقِ والنَّسَبِ في نَفْسِ الأمْرِ جِيءَ مَعَ فِعْلَيِ القَلْبِ بِصِيغَةِ القَضِيَّةِ والخَبَرِ في قَوْلِهِ ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِن جِنَّةٍ﴾ [الأعراف: ١٨٤] وقَوْلِهِ ﴿وأنْ عَسى أنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أجَلُهُمْ﴾ ولَمّا أُرِيدَ التَّبَصُّرُ والتَّفَكُّرُ في صِفاتِ الذّاتِ جُعِلَ فِعْلُ القَلْبِ مُتَعَلِّقًا بِأسْماءِ الذَّواتِ في قَوْلِهِ ﴿أوَلَمْ يَنْظُرُوا في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ وما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ .

ثُمَّ فَرَّعَ عَلى التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ تَوْبِيخَهم والإنْكارَ عَلَيْهِمْ بِطَرِيقَةِ الِاسْتِفْهامِ التَّعَجُّبِيِّ المُفِيدِ لِلِاسْتِبْعادِ بِقَوْلِهِ ﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ فَهو تَعْجِيبٌ مَشُوبٌ بِاسْتِبْعادٍ لِلْإيمانِ بِما أبْلَغَ إلَيْهِمُ اللَّهُ بِلِسانِ رَسُولِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -، وما نَصَبَ لَهم مِنَ الآياتِ في أصْنافِ المَخْلُوقاتِ، فَإنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ قَدْ بَلَغَ مُنْتَهى البَيانِ قَوْلًا ودَلالَةً بِحَيْثُ لا مَطْمَعَ أنْ يَكُونَ غَيْرُهُ أدَلَّ مِنهُ.

و”أيْ“ هُنا اسْمٌ أُشْرِبَ مَعْنى الِاسْتِفْهامِ، وأصْلُهُ اسْمٌ مُبْهَمٌ يُفَسِّرُهُ ما يُضافُ هو إلَيْهِ، وهو اسْمٌ لِحِصَّةٍ مُتَمَيِّزَةٍ عَمّا يُشارِكُها في نَوْعٍ مِن جِنْسٍ أوْ صِفَةٍ، فَإذا أُشْرِبَ ”أيْ“ مَعْنى الِاسْتِفْهامِ كانَ لِلسُّؤالِ عَنْ تَعْيِينِ مُشارِكٍ لِغَيْرِهِ في الوَصْفِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِما تُضافُ إلَيْهِ أيْ طَلَبًا لِتَعْيِينِهِ، فالمَسْئُولُ عَنْهُ بِها مُساوٍ لِمُماثِلٍ لَهُ مَعْرُوفٍ. فَقَوْلُهُ ﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ﴾ سُؤالٌ عَنِ الحَدِيثِ المَجْهُولِ المُماثِلِ لِلْحَدِيثِ المَعْرُوفِ بَيْنَ السّائِلِ والمَسْئُولِ، وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلى أيٍّ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ [القلم: ٥] في سُورَةِ القَلَمِ.

والِاسْتِفْهامُ هُنا مُسْتَعْمَلٌ في الإنْكارِ، أيْ لا يُؤْمِنُونَ بِشَيْءٍ مِنَ الحَدِيثِ بَعْدَ هَذا الحَدِيثِ.

وحَقِيقَةُ الحَدِيثِ أنَّهُ الخَبَرُ والقِصَّةُ الحادِثَةُ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ [الذاريات: ٢٤]، ويُطْلَقُ مَجازًا عَلى الأمْرِ الَّذِي مِن شَأْنِهِ أنْ يَصِيرَ حَدِيثًا وهو أعَمُّ مِنَ المَعْنى الحَقِيقِيِّ.

”فالحَدِيثُ“ هُنا إنْ حُمِلَ عَلى حَقِيقَتِهِ جازَ أنْ يُرادَ بِهِ القُرْآنُ كَما في قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾ [الطور: ٣٤] فَيَكُونُ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ بَعْدَهُ بِمَعْنى بَعْدَ القُرْآنِ، أيْ بَعْدَ نُزُولِهِ، وجازَ أنْ يُرادَ بِهِ دَعْوى مُحَمَّدٍ ﷺ الرِّسالَةَ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وكِلا الِاحْتِمالَيْنِ يُناسِبُ قَوْلَهُ ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِن جِنَّةٍ﴾ [الأعراف: ١٨٤] .

صفحة ١٩٩

والباءُ في قَوْلِهِ ﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ﴾ عَلى هَذا باءُ التَّعْدِيَةِ لِتَعْدِيَةِ فِعْلِ ”يُؤْمِنُونَ“، وإنْ حُمِلَ عَلى المَجازِ شَمَلَ القُرْآنَ وغَيْرَهُ مِن دَلائِلِ المَصْنُوعاتِ بِاعْتِبارِ أنَّها مِن شَأْنِها أنْ يَتَحَدَّثَ النّاسُ بِها كَما في قَوْلِهِ ﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وآياتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [الجاثية: ٦] فَيَكُونُ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ بَعْدَهُ عائِدًا عَلى مَعْنى المَذْكُورِ أيْ ما ذُكِرَ مِن ﴿مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ وما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وأنْ عَسى أنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أجَلُهُمْ﴾ وأُفْرِدَ الضَّمِيرُ لِتَأْوِيلِهِ بِالمَذْكُورِ كَما في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإنْ طِبْنَ لَكم عَنْ شَيْءٍ مِنهُ نَفْسًا﴾ [النساء: ٤] في سُورَةِ النِّساءِ أيْ فَبِأيِّ شَيْءٍ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِمْ غَيْرَ ما ذُكِرَ بَعْدَ أنْ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِدَلالَةِ ما ذُكِرَ ولَمْ يُؤْمِنُوا لَهُ فَلا يُرْجى مِنهم إيمانٌ بَعْدَ ذَلِكَ.

والباءُ عَلى هَذا الوَجْهِ لِلسَّبَبِيَّةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِ يُؤْمِنُونَ. وبَعْدَ هُنا مُسْتَعارَةٌ لِمَعْنى ”غَيْرَ“ لِأنَّ الظُّرُوفَ الدّالَّةَ عَلى المُباعَدَةِ والمُفارَقَةِ تُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمالَ المُغايِرِ. قالَ - تَعالى - ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ﴾ [الجاثية: ٢٣]، وحَمْلُ بَعْدَ عَلى حَقِيقَتِها هُنا يُحْوِجُ إلى تَأْوِيلٍ، ويُخْرِجُ الكَلامَ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ.

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 174

Аль-АрафДжуз 9 · Страница 174

7:179

وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٧٩

Мы сотворили для Геенны много джиннов и людей. У них есть сердца, которые не разумеют, и глаза, которые не видят, и уши, которые не слышат. Они подобны скотине, но являются еще более заблудшими. Именно они являются беспечными невеждами.

7:180

وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠

У Аллаха - самые прекрасные имена. Посему взывайте к Нему посредством их и оставьте тех, которые уклоняются от истины в отношении Его имен. Они непременно получат воздаяние за то, что совершали.

7:181

وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٨١

Среди Наших творений есть община, которая истинно указывает путь и устанавливает справедливость.

7:182

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢

А тех, которые считают ложью Наши знамения, Мы завлечем так, что они даже не узнают этого.

7:183

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣

Я дам им отсрочку, ведь хитрость Моя несокрушима.

7:184

أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤

Неужели они не размышляют? Их товарищ не является бесноватым. Он не кто иной, как разъясняющий и предостерегающий увещеватель.

7:185

أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥

Неужели они не вглядываются в царствие небес и земли, а также всего, что сотворил Аллах? Быть может, их срок уже близок. В какой же рассказ после этого они уверуют?

7:186

مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦

Кого Аллах ввел в заблуждение, того никто не наставит на прямой путь. Он бросает их скитаться вслепую в их собственном беззаконии.

7:187

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧

Они спрашивают тебя о Часе: «Когда он наступит?». Скажи: «Воистину, знание об этом принадлежит только моему Господу. Никто, кроме Него, не способен открыть время его наступления. Это знание тяжко для небес и земли. Он настанет внезапно». Они спрашивают тебя, словно тебе известно об этом. Скажи: «Воистину, знание об этом принадлежит одному Аллаху, но большая часть людей не знает этого».

Ибн АшурТафсир · 7:185

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English