Аль-АрафДжуз 9 · Страница 175

Аль-Араф 7:192

Ограды · Джуз 9 · Страница 175

وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٢

которые не способны оказать им поддержку и не способны помочь даже самим себе?

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 7:188–192

.

(p-٥١٧)قَوْلُهُ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ﴾ السّائِلُونَ: هُمُ اليَهُودُ، وقِيلَ: قُرَيْشٌ، والسّاعَةُ: القِيامَةُ وهي مِنَ الأسْماءِ الغالِبَةِ، وإطْلاقُها عَلى القِيامَةِ لِوُقُوعِها بَغْتَةً أوْ لِسُرْعَةِ حِسابِها، و" أيّانَ " ظَرْفُ زَمانٍ مَبْنِيٌّ عَلى الفَتْحِ، قالَ الرّاجِزُ:

؎أيّانَ تَقْضِي حاجَتِي أيّانا أما تَرى لِنُجْحِها أوانًا

ومَعْناهُ مَعْنى مَتى، واشْتِقاقُهُ مِن أيْ، وقِيلَ: مِن أيْنَ.

وقَرَأ السُّلَمِيُّ " إيّانَ " بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وهو في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى الخَبَرِ، و﴿مُرْساها﴾ المُبْتَدَأُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، ومُرْساها بِضَمِّ المِيمِ: أيْ وقْتُ إرْسائِها مِن أرْساها اللَّهُ: أيْ أثْبَتَها، وبِفَتْحِ المِيمِ مَن رَسَتْ: أيْ ثَبَتَتْ، ومِنهُ ﴿وقُدُورٍ راسِياتٍ﴾ ( سَبَأٍ: ١٣ )، ومِنهُ رَسا الجَبَلُ.

والمَعْنى: مَتى يُرْسِيها اللَّهُ: أيْ يُثْبِتُها ويُوقِعُها، وظاهِرُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ﴾ أنَّ السُّؤالَ عَنْ نَفْسِ السّاعَةِ، وظاهِرُ ﴿أيّانَ مُرْساها﴾ أنَّ السُّؤالَ عَنْ وقْتِها، فَحَصَلَ مِنَ الجَمِيعِ أنَّ السُّؤالَ المَذْكُورَ هو عَنِ السّاعَةِ بِاعْتِبارِ وُقُوعِها في الوَقْتِ المُعَيَّنِ لِذَلِكَ، ثُمَّ أمَرَهُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - بِأنْ يُجِيبَ عَنْهم بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾ أيْ عِلْمُها بِاعْتِبارِ وُقُوعِها عِنْدَ اللَّهِ لا يَعْلَمُها غَيْرُهُ ولا يَهْتَدِي إلَيْها سِواهُ ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلّا هُوَ﴾ أيْ لا يُظْهِرُها لِوَقْتِها ولا يَكْشِفُ عَنْها إلّا اللَّهُ - سُبْحانَهُ. والتَّجْلِيَةُ: إظْهارُ الشَّيْءِ، يُقالُ: جَلّى لِي فُلانٌ الخَبَرَ: إذا أظْهَرَهُ وأوْضَحَهُ، وفي اسْتِئْثارِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - بِعِلْمِ السّاعَةِ حِكْمَةٌ عَظِيمَةٌ وتَدْبِيرٌ بَلِيغٌ كَسائِرِ الأشْياءِ الَّتِي أخْفاها اللَّهُ واسْتَأْثَرَ بِعِلْمِها.

وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ الَّتِي قَبْلَها.

قَوْلُهُ: ﴿ثَقُلَتْ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قِيلَ: مَعْنى ذَلِكَ: أنَّهُ لَمّا خَفِيَ عِلْمُها عَلى أهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ كانَتْ ثَقِيلَةً؛ لِأنَّ كُلَّ ما خَفِيَ عِلْمُهُ ثَقِيلٌ عَلى القُلُوبِ، وقِيلَ: المَعْنى: لا تُطِيقُها السَّماواتُ والأرْضُ لِعِظَمِها؛ لِأنَّ السَّماءَ تَنْشَقُّ، والنُّجُومَ تَتَناثَرُ، والبِحارَ تَنْضُبُ، وقِيلَ: عَظُمَ وصْفُها عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: ثَقُلَتِ المَسْألَةُ عَنْها، وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَها أيْضًا ﴿لا تَأْتِيكم إلّا بَغْتَةً﴾ إلّا فَجْأةً عَلى غَفْلَةٍ، والبَغْتَةُ: مَصْدَرٌ في مَوْضِعِ الحالِ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ كالَّتِي قَبْلَها في التَّقْرِيرِ.

قَوْلُهُ: ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ قالَ ابْنُ فارِسٍ: الحَفِيُّ العالِمُ بِالشَّيْءِ، والحَفِيُّ المُسْتَقْصِي في السُّؤالِ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى:

؎فَإنْ تَسْألِي عَنِّي فَيا رُبَّ سائِلٍ ∗∗∗ حَفِيٍّ عَنِ الأعْشى بِهِ حَيْثُ أصْعَدا

يُقالُ: أحْفى في المَسْألَةِ وفي الطَّلَبِ فَهو مُحْفٍ، وحَفِيٌّ عَلى التَّكْثِيرِ مِثْلَ مُخَصِّبٍ وخَصِيبٍ.

والمَعْنى: يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ كَأنَّكَ عالِمٌ بِها، أوْ كَأنَّهُ مُسْتَقْصٍ لِلسُّؤالِ عَنْها ومُسْتَكْثِرٌ مِنهُ، والجُمْلَةُ التَّشْبِيهِيَّةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ يَسْألُونَكَ مُشَبَّهًا حالُكَ حالَ مَن هو حَفِيٌّ عَنْها، وقِيلَ: المَعْنى: يَسْألُونَكَ عَنْها كَأنَّكَ حَفِيٌّ بِهِمْ: أيْ حَفِيٌّ بِبِرِّهِمْ وفَرِحٌ بِسُؤالِهِمْ.

والأوَّلُ هو مَعْنى النَّظْمِ القُرْآنِيِّ عَلى مُقْتَضى المَسْلَكِ العَرَبِيِّ.

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾ أمْرَهُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - بِأنْ يُكَرِّرَ ما أجابَ عَلَيْهِمْ سابِقًا لِتَقْرِيرِ الحُكْمِ وتَأْكِيدِهِ، وقِيلَ: لَيْسَ بِتَكْرِيرٍ، بَلْ أحَدُهُما مَعْناهُ الِاسْتِئْثارُ بِوُقُوعِها، والآخِرُ الِاسْتِئْثارُ بِكُنْهِها نَفْسِها ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ بِاسْتِئْثارِ اللَّهِ بِهَذا وعَدَمِ عِلْمِ خَلْقِهُ بِهِ، لَمْ يَعْلَمْهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ.

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا ولا ضَرًّا إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُتَضَمِّنَةٌ لِتَأْكِيدِ ما تَقَدَّمَ مِن عَدَمِ عِلْمِهِ بِالسّاعَةِ أيّانَ تَكُونُ ومَتى تَقَعُ؛ لِأنَّهُ إذا كانَ لا يَقْدِرُ عَلى جَلْبِ نَفْعٍ لَهُ أوْ دَفْعِ ضُرٍّ عَنْهُ إلّا ما شاءَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - مِنَ النَّفْعِ لَهُ والدَّفْعِ عَنْهُ، فَبِالأوْلى أنْ لا يَقْدِرَ عَلى عِلْمِ ما اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ، وفي هَذا مِن إظْهارِ العُبُودِيَّةِ والإقْرارِ بِالعَجْزِ عَنِ الأُمُورِ الَّتِي لَيْسَتْ مِن شَأْنِ العَبِيدِ والِاعْتِرافِ بِالضَّعْفِ عَنِ انْتِحالِ ما لَيْسَ لَهُ ﷺ ما فِيهِ أعْظَمُ زاجِرٍ، وأبْلَغُ واعِظٍ لِمَن يَدَّعِي لِنَفْسِهِ ما لَيْسَ مِن شَأْنِها، ويَنْتَحِلُ عِلْمَ الغَيْبِ بِالنَّجّامَةِ أوِ الرَّمْلِ أوِ الطَّرْقِ بِالحَصا أوِ الزَّجْرِ، ثُمَّ أكَّدَ هَذا وقَرَّرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ﴾ أيْ لَوْ كُنْتُ أعْلَمُ جِنْسَ الغَيْبِ لَتَعَرَّضْتُ لِما فِيهِ الخَيْرُ فَجَلَبْتُهُ إلى نَفْسِي، وتَوَقَّيْتُ ما فِيهِ السُّوءُ حَتّى لا يَمَسَّنِي ولَكِنِّي عَبْدٌ لا أدْرِي ما عِنْدَ رَبِّي، ولا ما قَضاهُ فِيَّ وقَدَّرَهُ لِي، فَكَيْفَ أدْرِي غَيْرَ ذَلِكَ وأتَكَلَّفُ عِلْمَهُ، وقِيلَ: المَعْنى: لَوْ كُنْتُ أعْلَمَ ما يُرِيدُ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - مِنِّي مِن قَبْلِ أنْ يُعَرِّفَنِيهِ لِفَعَلْتُهُ، وقِيلَ: لَوْ كُنْتُ أعْلَمُ مَتى يَكُونُ لِي النَّصْرُ في الحَرْبِ لَقاتَلْتُ فَلَمْ أُغْلَبْ، وقِيلَ: لَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ لَأجَبْتُ عَنْ كُلِّ ما أُسْألُ عَنْهُ، والأوْلى حَمْلُ الآيَةِ عَلى العُمُومِ؛ فَتَنْدَرِجُ هَذِهِ الأُمُورُ وغَيْرُها تَحْتَها، وقَدْ قِيلَ: إنَّ ﴿وما مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ أيْ لَيْسَ بِي ما تَزْعُمُونَ مِنَ الجُنُونِ، والأوْلى أنَّهُ مُتَّصِلٌ بِما قَبْلَهُ، والمَعْنى: لَوْ عَلِمْتُ الغَيْبَ ما مَسَّنِي السُّوءُ ولَحَذِرْتُ عَنْهُ، كَما قَدَّمْنا ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ وبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ ما أنا إلّا مُبْلِّغٌ عَنِ اللَّهِ لِأحْكامِهِ أُنْذِرُ بِها قَوْمًا وأُبَشِّرُ بِها آخَرِينَ ولَسْتُ أعْلَمُ بِغَيْبِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ -، واللّامُ في لِقَوْمٍ مُتَعَلِّقٌ بِكِلا الصِّفَتَيْنِ: أيْ بَشِيرٌ لِقَوْمٍ، ونَذِيرٌ لِقَوْمٍ، وقِيلَ: هو مُتَعَلِّقٌ بِـ " بَشِيرٌ "، والمُتَعَلِّقُ بِـ " نَذِيرٌ " مَحْذُوفٌ، أيْ: نَذِيرٌ لِقَوْمٍ يَكْفُرُونَ، وبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.

قَوْلُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ هَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ نِعَمِ اللَّهِ عَلى عِبادِهِ وعَدَمِ مُكافَأتِهِمْ لَها مِمّا يَجِبُ مِنَ الشُّكْرِ والِاعْتِرافِ بِالعُبُودِيَّةِ وأنَّهُ المُنْفَرِدُ بِالإلَهِيَّةِ.

قالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: المُرادُ بِالنَّفْسِ الواحِدَةِ آدَمُ، وقَوْلُهُ: ﴿وجَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿خَلَقَكُمْ﴾ أيْ: هو الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسِ آدَمَ وجَعَلَ مِن هَذِهِ النَّفْسِ زَوْجَها، وهي حَوّاءُ خَلَقَها مِن ضِلَعٍ (p-٥١٨)مِن أضْلاعِهِ، وقِيلَ: المَعْنى ﴿جَعَلَ مِنها﴾ مِن جِنْسِها كَما في قَوْلِهِ: ﴿جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ ( النَّحْلِ: ٧٢ ) والأوَّلُ أوْلى، ﴿لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾ عِلَّةٌ لِلْجَعْلِ: أيْ جَعَلَهُ مِنها لِأجَلِ يَسْكُنُ إلَيْها يَأْنَسُ إلَيْها ويُطَمْئِنُ بِها، فَإنَّ الجِنْسَ بِجِنْسِهِ أسْكُنُ وإلَيْهِ آنَسُ، وكانَ هَذا في الجَنَّةِ كَما ورَدَتْ بِذَلِكَ الأخْبارُ، ثُمَّ ابْتَدَأ - سُبْحانَهُ - بِحالَةٍ أُخْرى كانَتْ بَيْنَهُما في الدُّنْيا بَعْدَ هُبُوطِهِما، فَقالَ: ﴿فَلَمّا تَغَشّاها﴾، والتَّغَشِّي كِنايَةٌ عَنِ الوِقاعِ، أيْ فَلَمّا جامَعَها ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا﴾ عَلِقَتْ بِهِ بَعْدَ الجِماعِ، ووَصَفَهُ بِالخِفَّةِ؛ لِأنَّهُ عِنْدَ إلْقاءِ النُّطْفَةِ أخَفُّ مِنهُ عِنْدَ كَوْنِهِ عَلَقَةً، وعِنْدَ كَوْنِهِ عَلَقَةً أخَفُّ مِنهُ عِنْدَ كَوْنِهِ مُضْغَةً وعِنْدَ كَوْنِهِ مُضْغَةً أخَفُّ مِمّا بَعْدَهُ، وقِيلَ إنَّهُ خَفَّ عَلَيْها هَذا الحَمْلُ مِنِ ابْتِدائِهِ إلى انْتِهائِهِ، ولَمْ تَجِدْ مِنهُ ثِقَلًا كَما تَجِدُهُ الحَوامِلُ مِنَ النِّساءِ لِقَوْلِهِ: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ أيِ اسْتَمَرَّتْ بِذَلِكَ الحَمْلِ تَقُومُ وتَقْعُدُ وتَمْضِي في حَوائِجِها لا تَجِدُ بِهِ ثِقَلًا، والوَجْهُ الأوَّلُ أوْلى لِقَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا أثْقَلَتْ﴾ فَإنَّ مَعْناهُ: فَلَمّا صارَتْ ذاتَ ثِقَلٍ لِكِبَرِ الوَلَدِ في بَطْنِها، وقُرِئَ " فَمَرَتْ بِهِ " بِالتَّخْفِيفِ: أيْ فَجَزِعَتْ لِذَلِكَ، وقُرِئَ " فَمارَتْ " بِهِ مِنَ المَوْرِ، وهو المَجِيءُ والذَّهابُ، وقِيلَ: المَعْنى: فاسْتَمَرَّتْ بِهِ.

وقَدْ رُوِيَتْ قِراءَةُ التَّخْفِيفِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ويَحْيى بْنِ يَعْمُرَ، ورُوِيَتْ قِراءَةُ " فَمارَتْ " عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ورَوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قَرَأ " فاسْتَمَرَّتْ " بِهِ. قَوْلُهُ: ﴿دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما﴾ جَوابٌ لِما، أيْ: دَعا آدَمُ وحَوّاءُ رَبَّهُما ومالِكَ أمْرِهِما ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ أيْ ولَدًا صالِحًا، واللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، و﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ جَوابُ القَسَمِ سادٌّ مَسَدَّ جَوابِ الشَّرْطِ، أي: مِنَ الشّاكِرِينَ لَكَ عَلى هَذِهِ النِّعْمَةِ، وفي هَذا الدُّعاءِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُما قَدْ عَلِما أنَّ ما حَدَثَ في بَطْنِ حَوّاءَ مِن أثَرِ ذَلِكَ الجِماعِ هو مِن جِنْسِهِما وعَلِما بِثُبُوتِ النَّسْلِ المُتَأثِّرِ عَنْ ذَلِكَ السَّبَبِ.

﴿فَلَمّا آتاهُما﴾ ما طَلَباهُ مِنَ الوَلَدِ الصّالِحِ وأجابَ دُعاءَهُما ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 175

Аль-АрафДжуз 9 · Страница 175

7:188

قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١٨٨

Скажи: «Я не властен принести себе пользу или причинить себе вред, если того не пожелает Аллах. Если бы я знал сокровенное, то приумножил бы для себя добро, и зло не коснулось бы меня. Однако я - всего лишь предостерегающий увещеватель и добрый вестник для верующих людей».

7:189

۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٨٩

Он - Тот, Кто сотворил вас из одного человека. Он создал из него супругу, чтобы он нашел в ней покой. Когда же он вступил с ней в близость, она понесла легкое бремя и ходила с ним. Когда же она отяжелела от бремени, они вдвоем воззвали к Аллаху, своему Господу: «Если Ты даруешь нам праведного ребенка, то мы непременно будем в числе благодарных».

7:190

فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَاۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٩٠

Когда же Он даровал им обоим праведного ребенка, они стали приобщать к Нему сотоварищей в том, чем Он одарил их. Аллах превыше того, что они приобщают в сотоварищи.

7:191

أَيُشۡرِكُونَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ١٩١

Неужели они приобщают в сотоварищи к Аллаху тех, которые ничего не творят, тогда как сами были сотворены,

7:192

وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٢

которые не способны оказать им поддержку и не способны помочь даже самим себе?

7:193

وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ ١٩٣

Если вы призовете их на прямой путь, они не последуют за вами. Для вас все равно, будете вы их призывать или будете молчать.

7:194

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٩٤

Те, к кому вы взываете наряду с Аллахом, являются рабами, подобными вам самим. Взывайте к ним, и пусть они ответят вам, если вы говорите правду.

7:195

أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ١٩٥

Есть ли у них ноги, на которых они ходят? Или у них есть руки, которыми они хватают? Или у них есть глаза, которыми они видят? Или у них есть уши, которыми они слышат? Скажи: «Призовите этих сотоварищей, а затем ухитритесь против меня и не предоставляйте мне отсрочки.

Аш-ШауканиТафсир · 7:192

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English