Аль-АрафДжуз 9 · Страница 176

Аль-Араф 7:204

Ограды · Джуз 9 · Страница 176

وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٢٠٤

Когда читается Коран, то слушайте его и храните молчание, - быть может, вас помилуют.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 7:204

﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾

يُؤْذِنُ العَطْفُ بِأنَّ الخِطابَ بِالأمْرِ في قَوْلِهِ فاسْتَمِعُوا و﴿أنْصِتُوا﴾ [الأحقاف: ٢٩] وفي قَوْلِهِ ”لَعَلَّكم“ تابِعٌ لِلْخِطابِ في قَوْلِهِ ﴿هَذا بَصائِرُ مِن رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٢٠٣] إلَخْ، فَقَوْلُهُ ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ﴾ مِن جُمْلَةِ ما أُمِرَ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِأنْ يَقُولَهُ لَهم وذَلِكَ إعادَةُ تَذْكِيرٍ لِلْمُشْرِكِينَ تَصْرِيحًا أوْ تَعْرِيضًا بِأنْ لا يُعْرِضُوا عَنِ اسْتِماعِ القُرْآنِ وبِأنْ يَتَأمَّلُوهُ لِيَعْلَمُوا أنَّهُ آيَةٌ عَظِيمَةٌ، وأنَّهُ بَصائِرُ وهُدًى ورَحْمَةٌ، لِمَن يُؤْمِنُ بِهِ ولا يُعانِدُ، وقَدْ عُلِمَ مِن أحْوالِ المُشْرِكِينَ أنَّهم كانُوا يَتَناهَوْنَ عَنِ الإنْصاتِ إلى القُرْآنِ ”﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ لَعَلَّكم تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: ٢٦]“ .

صفحة ٢٣٩

وذِكْرُ اسْمِ القُرْآنِ إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ، لِأنَّ القُرْآنَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ بِواسِطَةِ اسْمِ الإشارَةِ فَنُكْتَةُ هَذا الإظْهارِ: التَّنْوِيهُ بِهَذا الأمْرِ، وجَعَلَ جُمْلَتَهُ مُسْتَقِلَّةً بِالدَّلالَةِ غَيْرَ مُتَوَقِّفَةٍ عَلى غَيْرِها، وهَذا مِن وُجُوهِ الِاهْتِمامِ بِالكَلامِ ومِن دَواعِي الإظْهارِ في مَقامِ الإضْمارِ اسْتَقْرَيْتُهُ مِن كَلامِ البُلَغاءِ.

والِاسْتِماعُ الإصْغاءُ، وصِيغَةُ الِافْتِعالِ دالَّةٌ عَلى المُبالَغَةِ في الفِعْلِ، والإنْصاتُ الِاسْتِماعُ مَعَ تَرْكِ الكَلامِ فَهَذا مُؤَكَّدُ لا تَسْمَعُوا. مَعَ زِيادَةِ مَعْنًى. وذَلِكَ مُقابِلُ قَوْلِهِمْ لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الِاسْتِماعُ مُسْتَعْمَلًا في مَعْناهُ المَجازِيِّ، وهو الِامْتِثالُ لِلْعَمَلِ بِما فِيهِ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا في قَوْلِهِ ﴿وإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى لا يَسْمَعُوا﴾ [الأعراف: ١٩٨] ويَكُونُ الإنْصاتُ جامِعًا لِمَعْنى الإصْغاءِ وتَرْكِ اللَّغْوِ.

وهَذا الخِطابُ شامِلٌ لِلْكُفّارِ عَلى وجْهِ التَّبْلِيغِ، ولِلْمُسْلِمِينَ عَلى وجْهِ الإرْشادِ لِأنَّهم أرْجى لِلِانْتِفاعِ بِهَدْيِهِ لِأنَّ قَبْلَهُ قَوْلَهُ ﴿وهُدًى ورَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٣] .

ولا شُبْهَةَ في أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في جُمْلَةِ الآياتِ الَّتِي قَبْلَها وعَلى مُناسَبَتِها، سَواءٌ أُرِيدَ بِضَمِيرِ الخِطابِ بِها المُشْرِكُونَ والمُسْلِمُونَ مَعًا، أمْ أُرِيدَ المُسْلِمُونَ تَصْرِيحًا والمُشْرِكُونَ تَعْرِيضًا، أمْ أُرِيدَ المُشْرِكُونَ لِلِاهْتِداءِ والمُسْلِمُونَ بِالأحْرى لِزِيادَتِهِ.

فالِاسْتِماعُ والإنْصاتُ المَأْمُورُ بِهِما هُما المُؤَدِّيانِ بِالسّامِعِ إلى النَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ، والِاهْتِداءِ بِما يَحْتَوِي عَلَيْهِ القُرْآنُ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ المَقْضِيِّ إلى الإيمانِ بِهِ، ولِما جاءَ بِهِ مِن إصْلاحِ النُّفُوسِ، فالأمْرُ بِالِاسْتِماعِ مَقْصُودٌ بِهِ التَّبْلِيغُ واسْتِدْعاءُ النَّظَرِ والعَمَلُ بِما فِيهِ، فالِاسْتِماعُ والإنْصاتُ مَراتِبُ بِحَسَبِ مَراتِبِ المُسْتَمِعِينَ.

فَهَذِهِ الآيَةُ مُجْمَلَةٌ في مَعْنى الِاسْتِماعِ والإنْصاتِ وفي مُقْتَضى الأمْرِ مِن قَوْلِهِ ”﴿فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾“، يُبَيِّنُ بَعْضَ إجْمالِها سِياقُ الكَلامِ والحَمْلُ عَلى ما يُفَسِّرُ سَبَبَها مِن قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ﴾ [فصلت: ٢٦]، ويُحالُ بَيانُ مُجْمَلِها فِيما زادَ عَلى ذَلِكَ عَلى أدِلَّةٍ أُخْرى. وقَدِ اتَّفَقَ عُلَماءُ الأُمَّةِ عَلى أنَّ ظاهِرَ الآيَةِ بِمُجَرَّدِهِ في صُوَرٍ كَثِيرَةٍ مُؤَوَّلٌ، فَلا يَقُولُ أحَدٌ مِنهم بِأنَّهُ

صفحة ٢٤٠

يَجِبُ عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ إذا سَمِعَ أحَدًا يَقْرَأُ القُرْآنَ أنْ يَشْتَغِلَ بِالِاسْتِماعِ ويُنْصِتَ، إذْ قَدْ يَكُونُ القارِئُ يَقْرَأُ بِمَحْضَرِ صانِعٍ في صَنْعَتِهِ فَلَوْ وجَبَ عَلَيْهِ الِاسْتِماعُ لَأُمِرَ بِتَرْكِ عَمَلِهِ، ولَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في مَحْمَلِ تَأْوِيلِها: فَمِنهم مَن خَصَّها بِسَبَبٍ رَأوْا أنَّهُ سَبَبُ نُزُولِها، فَرَوَوْا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّها نَزَلَتْ في قِراءَةِ الإمامِ في الجَهْرِ، «ورَوى بَعْضُهم أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ صَلّى وراءَ النَّبِيءِ ﷺ صَلاةً جَهْرِيَّةً فَكانَ يَقْرَأُ في الصَّلاةِ والنَّبِيءُ ﷺ يَقْرَأُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» في أمْرِ النّاسِ بِالِاسْتِماعِ لِقِراءَةِ الإمامِ. وهَؤُلاءِ قَصَرُوا أمْرَ الِاسْتِماعِ عَلى قِراءَةٍ خاصَّةٍ دَلَّ عَلَيْها سَبَبُ النُّزُولِ عِنْدَهم عَلى نَحْوٍ يَقْرُبُ مِن تَخْصِيصِ العامِ بِخُصُوصِ سَبَبِهِ، عِنْدَ مَن يُخَصِّصُ بِهِ، وهَذا تَأْوِيلٌ ضَعِيفٌ لِأنَّ نُزُولَ الآيَةِ عَلى هَذا السَّبَبِ لَمْ يَصِحَّ، ولا هو مِمّا يُساعِدُ عَلَيْهِ نَظْمُ الآيِ الَّتِي مَعَها، وما قالُوهُ في ذَلِكَ إنَّما هو تَفْسِيرٌ وتَأْوِيلٌ ولَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مَأْثُورٌ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ .

ومِنهم مَن أبْقى أمْرَ الِاسْتِماعِ عَلى إطْلاقِهِ القَرِيبِ مِنَ العُمُومِ، ولَكِنَّهم تَأوَّلُوهُ عَلى أمْرِ النَّدْبِ، وهَذا الَّذِي يُؤْخَذُ مِن كَلامِ فُقَهاءِ المالِكِيَّةِ، ولَوْ قالُوا المُرادُ مِن قَوْلِهِ ”قُرِئَ“ قِراءَةٌ خاصَّةٌ وهي أنْ يَقْرَأهُ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - عَلى النّاسِ لِعِلْمِ ما فِيهِ والعَمَلِ بِهِ لِلْكافِرِ والمُسْلِمِ، لَكانَ أحْسَنَ تَأْوِيلًا.

وفِي تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: «كانَ المُشْرِكُونَ يَأْتُونَ رَسُولَ اللَّهِ إذا صَلّى فَيَقُولُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ فَأنْزَلَ اللَّهُ - تَعالى - جَوابًا لَهم ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا»﴾ .

عَلى أنَّ ما تَقَدَّمَ مِنَ الإخْبارِ في مَحْمَلِ سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ لا يَسْتَقِيمُ لِأنَّ الآيَةَ مَكِّيَّةٌ وتِلْكَ الحَوادِثُ حَدَثَتْ في المَدِينَةِ. أمّا اسْتِدْلالُ أصْحابِ أبِي حَنِيفَةَ عَلى تَرْكِ قِراءَةِ المَأْمُومِ إذا كانَ الإمامُ مُسِرًّا بِالقِراءَةِ فالآيَةُ بِمَعْزِلٍ عَنْهُ إذْ لا يَتَحَقَّقُ في ذَلِكَ التَّرْكِ مَعْنى الإنْصاتِ.

ويَجِبُ التَّنَبُّهُ إلى أنْ لَيْسَ في الآيَةِ صِيغَةٌ مِن صِيَغِ العُمُومِ لِأنَّ الَّذِي فِيها فِعْلانِ هُما قُرِئَ واسْتَمِعُوا، والفِعْلُ لا عُمُومَ لَهُ في الإثْباتِ.

ومَعْنى الشَّرْطِ المُسْتَفادِ مِن ”إذا“ يَقْتَضِي إلّا عُمُومَ الأحْوالِ أوِ الأزْمانِ دُونَ

صفحة ٢٤١

القِراءاتِ. وعُمُومُ الأزْمانِ أوِ الأحْوالِ لا يَسْتَلْزِمُ عُمُومَ الأشْخاصِ بِخِلافِ العَكْسِ كَما هو بَيِّنٌ.

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 176

Аль-АрафДжуз 9 · Страница 176

7:196

إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩٦

Воистину, моим Покровителем является Аллах, Который ниспослал Писание. Он покровительствует праведникам.

7:197

وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَكُمۡ وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٧

А те, к кому вы взываете вместо Него, не способны оказать вам поддержку и не способны помочь даже самим себе».

7:198

وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ١٩٨

Если ты призовешь их на прямой путь, они не услышат этого. Ты видишь, как они смотрят на тебя, но они ничего не видят.

7:199

خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ ١٩٩

Будь снисходителен (или отдавай излишек; или принимай пожертвования, которые приносят тебе), вели творить добро и отвернись от невежд.

7:200

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٠٠

А если дьявол станет наущать тебя, то прибеги к защите Аллаха, ведь Он - Слышащий, Знающий.

7:201

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ ٢٠١

Воистину, если богобоязненных людей коснется наваждение от дьявола, то они поминают назидание и прозревают.

7:202

وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ ٢٠٢

А в своих братьях они (дьяволы) усиливают заблуждение, после чего они не останавливаются.

7:203

وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ قُلۡ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٠٣

Если ты не явишь им знамения, они скажут: «Почему ты не выбрал (не показал) его?». Скажи: «Я следую только за тем, что внушается мне в откровении от моего Господа. Это - очевидное знамение от Господа вашего, верное руководство и милость для верующих».

7:204

وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٢٠٤

Когда читается Коран, то слушайте его и храните молчание, - быть может, вас помилуют.

7:205

وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٢٠٥

Поминай Аллаха с покорностью и страхом про себя и не громко по утрам и перед закатом и не будь одним из беспечных невежд.

7:206

إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَۤ۩ ٢٠٦

Те, которые находятся возле твоего Господа, не превозносятся над поклонением Ему, славословят Ему и падают перед Ним ниц.

Ибн АшурТафсир · 7:204

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English