Аль-Араф 7:31
Ограды · Джуз 8 · Страница 154
۞ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٣١
О сыны Адама! Облекайтесь в свои украшения при каждой мечети. Ешьте и пейте, но не излишествуйте, ибо Он не любит тех, кто излишествует.
Тафсир · на арабском
Ибн аль-Каййим
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 7:31
(فائدة)
قوله تعالى: ﴿يابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُوا واشْرَبُوا ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾
جمعت أصول أحكام الشريعة كلها، فجمع الأمر والنهي والإباحة والخبر.
(فائدة أخرى)
قالَ بَعْضُ المُتَقَدِّمِينَ مِن أئِمَّةِ الطِّبِّ: مَن أرادَ عافِيَةَ الجِسْمِ فَلْيُقَلِّلْ مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ، ومَن أرادَ عافِيَةَ القَلْبِ فَلْيَتْرُكِ الآثامَ.
وَقالَ ثابِتُ بْنُ قُرَّةَ: راحَةُ الجِسْمِ في قِلَّةِ الطَّعامِ، وراحَةُ الرُّوحِ في قِلَّةِ الآثامِ، وراحَةُ اللِّسانِ في قِلَّةِ الكَلامِ.
والذُّنُوبُ لِلْقَلْبِ بِمَنزِلَةِ السُّمُومِ، إنْ لَمْ تُهْلِكْهُ أضْعَفَتْهُ، ولا بُدَّ وإذا ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ، لَمْ يَقْدِرْ عَلى مُقاوَمَةِ الأمْراضِ، قالَ طَبِيبُ القُلُوبِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ:
؎رَأيْتُ الذُّنُوبَ تُمِيتُ القُلُوبَ ∗∗∗ وقَدْ يُورِثُ الذُّلَّ إدْمانُها
؎وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَياةُ القُلُوبِ ∗∗∗ وخَيْرٌ لِنَفْسِكَ عِصْيانُها
(لطيفة)
سَألَ سهل التسترِي الرجل يَأْكُل في اليَوْم أكلَة؟ قالَ أكل الصديقين.
قيل لَهُ فأكلتين؟ قالَ أكل المُؤمنِينَ.
قيل لَهُ فَثَلاث أكلات؟ فَقالَ قل لأهله يبنوا لَهُ معلفا.
[فَصْلٌ: المُفْسِدُ الرّابِعُ مِن مُفْسِداتِ القَلْبِ الطَّعامُ]
والمُفْسِدُ لَهُ مِن ذَلِكَ نَوْعانِ: أحَدُهُما ما يُفْسِدُهُ لِعَيْنِهِ وذاتِهِ كالمُحَرَّماتِ، وهي نَوْعانِ: مُحَرَّماتٌ لِحَقِّ اللَّهِ، كالمَيْتَةِ والدَّمِ، ولَحْمِ الخِنْزِيرِ، وذِي النّابِ مِنَ السِّباعِ والمِخْلَبِ مِنَ الطَّيْرِ، ومُحَرَّماتٌ لِحَقِّ العِبادِ، كالمَسْرُوقِ والمَغْصُوبِ والمَنهُوبِ، وما أُخِذَ بِغَيْرِ رِضا صاحِبِهِ، إمّا قَهْرًا وإمّا حَياءً وتَذَمُّمًا.
والثّانِي: ما يُفْسِدُهُ بِقَدْرِهِ وتَعَدِّي حَدِّهِ، كالإسْرافِ في الحَلالِ، والشِّبَعِ المُفْرِطِ، فَإنَّهُ يُثْقِلُهُ عَنِ الطّاعاتِ، ويَشْغَلُهُ بِمُزاوَلَةِ مُؤْنَةِ البِطْنَةِ ومُحاوَلَتِها، حَتّى يَظْفَرَ بِها، فَإذا ظَفِرَ بِها شَغَلَهُ بِمُزاوَلَةِ تَصَرُّفِها ووِقايَةِ ضَرَرِها، والتَّأذِّي بِثِقَلِها، وقَوّى عَلَيْهِ مَوادَّ الشَّهْوَةِ، وطُرُقَ مَجارِي الشَّيْطانِ ووَسَّعَها، فَإنَّهُ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرى الدَّمِ، فالصَّوْمُ يُضَيِّقُ مَجارِيَهُ ويَسُدُّ عَلَيْهِ طُرُقَهُ، والشِّبَعُ يَطْرُقُها ويُوَسِّعُها، ومَن أكَلَ كَثِيرًا شَرِبَ كَثِيرًا، فَنامَ كَثِيرًا، فَخَسِرَ كَثِيرًا، وفي الحَدِيثِ المَشْهُورِ «ما مَلَأ آدَمِيٌّ وِعاءً شَرًّا مِن بَطْنِهِ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ لُقَيْماتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإنْ كانَ لا بُدَّ فاعِلًا فَثُلُثٌ لِطَعامِهِ، وثُلُثٌ لِشَرابِهِ، وثُلُثٌ لِنَفَسِهِ» ويُحْكى أنَّ إبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ عَرَضَ لِيَحْيى بْنِ زَكَرِيّا عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَقالَ لَهُ يَحْيى: هَلْ نِلْتَ مِنِّي شَيْئًا قَطُّ؟ قالَ: لا، إلّا أنَّهُ قُدِّمَ إلَيْكَ الطَّعامُ لَيْلَةً فَشَهَّيْتُهُ إلَيْكَ حَتّى شَبِعْتَ مِنهُ، فَنِمْتَ عَنْ وِرْدِكَ، فَقالَ يَحْيى: لِلَّهِ عَلَيَّ أنْ لا أشْبَعَ مِن طَعامٍ أبَدًا، فَقالَ إبْلِيسُ: وأنا، لِلَّهِ عَلَيَّ أنْ لا أنْصَحَ آدَمِيًّا أبَدًا.
[فَصْلٌ: الأدَبُ هو الدِّينُ كُلُّهُ]
فَإنَّ سَتْرَ العَوْرَةِ مِنَ الأدَبِ. والوُضُوءَ وغُسْلَ الجَنابَةِ مِنَ الأدَبِ. والتَّطَهُّرَ مِنَ الخُبْثِ مِنَ الأدَبِ. حَتّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ طاهِرًا. ولِهَذا كانُوا يَسْتَحِبُّونَ أنْ يَتَجَمَّلَ الرَّجُلُ في صَلاتِهِ. لِلْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ.
وَسَمِعْتُ شَيْخَ الإسْلامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ: أمَرَ اللَّهُ بِقَدْرٍ زائِدٍ عَلى سَتْرِ العَوْرَةِ في الصَّلاةِ. وهو أخْذُ الزِّينَةِ. فَقالَ تَعالى ﴿خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] فَعَلَّقَ الأمْرَ بِأخْذِ الزِّينَةِ، لا بِسَتْرِ العَوْرَةِ، إيذانًا بِأنَّ العَبْدَ يَنْبَغِي لَهُ: أنْ يَلْبَسَ أزْيَنَ ثِيابِهِ، وأجْمَلَها في الصَّلاةِ.
وَكانَ لِبَعْضِ السَّلَفِ حُلَّةٌ بِمَبْلَغٍ عَظِيمٍ مِنَ المالِ. وكانَ يَلْبَسُها وقْتَ الصَّلاةِ. ويَقُولُ: رَبِّي أحَقُّ مَن تَجَمَّلْتُ لَهُ في صَلاتِي.
وَمَعْلُومٌ: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى يُحِبُّ أنْ يَرى أثَرَ نِعْمَتِهِ عَلى عَبْدِهِ. لاسِيَّما إذا وقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَأحْسَنُ ما وقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِمَلابِسِهِ ونِعْمَتِهِ الَّتِي ألْبَسَهُ إيّاها ظاهِرًا وباطِنًا.
وَمِنَ الأدَبِ: نَهى النَّبِيُّ ﷺ المُصَلِّيَ: «أنْ يَرْفَعَ بَصَرَهُ إلى السَّماءِ».
فَسَمِعْتُ شَيْخَ الإسْلامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - يَقُولُ: هَذا مِن كَمالِ أدَبِ الصَّلاةِ: أنْ يَقِفَ العَبْدُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ مُطْرِقًا، خافِضًا طَرْفَهُ إلى الأرْضِ. ولا يَرْفَعَ بَصَرَهُ إلى فَوْقٍ.
قالَ: والجَهْمِيَّةُ - لَمّا لَمْ يَفْقَهُوا هَذا الأدَبَ، ولا عَرَفُوهُ - ظَنُّوا أنَّ هَذا دَلِيلٌ أنَّ اللَّهَ لَيْسَ فَوْقَ سَمَواتِهِ عَلى عَرْشِهِ. كَما أخْبَرَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ. واتَّفَقَتْ عَلَيْهِ رُسُلُهُ وجَمِيعُ أهْلِ السُّنَّةِ.
قالَ: وهَذا مِن جَهْلِهِمْ. بَلْ هَذا دَلِيلٌ لِمَن عَقَلَ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ عَلى نَقِيضِ قَوْلِهِمْ؛ إذْ مِنَ الأدَبِ مَعَ المُلُوكِ: أنَّ الواقِفَ بَيْنَ أيْدِيهِمْ يَطْرُقُ إلى الأرْضِ. ولا يَرْفَعُ بَصَرَهُ إلَيْهِمْ. فَما الظَّنُّ بِمَلِكِ المُلُوكِ سُبْحانَهُ؟
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ - في نَهْيِهِ ﷺ عَنْ قِراءَةِ القُرْآنِ في الرُّكُوعِ والسُّجُودِ - إنَّ القُرْآنَ هو أشْرَفُ الكَلامِ. وهو كَلامُ اللَّهِ. وحالَتا الرُّكُوعِ والسُّجُودِ حالَتا ذُلٍّ وانْخِفاضٍ مِنَ العَبْدِ. فَمِنَ الأدَبِ مَعَ كَلامِ اللَّهِ: أنْ لا يُقْرَأ في هاتَيْنِ الحالَتَيْنِ. ويَكُونَ حالُ القِيامِ والِانْتِصابِ أوْلى بِهِ.
وَمِنَ الأدَبِ مَعَ اللَّهِ: أنْ لا يَسْتَقْبِلَ بَيْتَهُ ولا يَسْتَدْبِرَهُ عِنْدَ قَضاءِ الحاجَةِ. كَما ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في حَدِيثِ أبِي أيُّوبَ وسَلْمانَ وأبِي هُرَيْرَةَ، وغَيْرِهِمْ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم. والصَّحِيحُ: أنَّ هَذا الأدَبَ: يَعُمُّ الفَضاءَ والبُنْيانَ. كَما ذَكَرْنا في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ.
وَمِنَ الأدَبِ مَعَ اللَّهِ، في الوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْهِ في الصَّلاةِ: وضَعُ اليُمْنى عَلى اليُسْرى حالَ قِيامِ القِراءَةِ، فَفي المُوَطَّأِ لِمالِكٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ، وكانَ النّاسُ يُؤْمَرُونَ بِهِ ولا رَيْبَ أنَّهُ مِن أدَبِ الوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ المُلُوكِ والعُظَماءِ. فَعَظِيمُ العُظَماءِ أحَقُّ بِهِ.
وَمِنها: السُّكُونُ في الصَّلاةِ. وهو الدَّوامُ الَّذِي قالَ اللَّهُ تَعالى فِيهِ: ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ [المعارج: ٢٣]. قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ: أنَّ أبا الخَيْرِ أخْبَرَهُ قالَ: سَألْنا عُقْبَةَ بْنَ عامِرٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ [المعارج: ٢٣] أهُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ دائِمًا؟ قالَ: لا. ولَكِنَّهُ إذا صَلّى لَمْ يَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِهِ، ولا عَنْ شِمالِهِ ولا خَلْفَهُ.
قُلْتُ: هُما أمْرانِ. الدَّوامُ عَلَيْها. والمُداوَمَةُ عَلَيْها. فَهَذا الدَّوامُ. والمُداوَمَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ [المعارج: ٣٤] وفُسِّرَ الدَّوامُ بِسُكُونِ الأطْرافِ والطُّمَأْنِينَةِ.
وَأدَبِهِ في اسْتِماعِ القِراءَةِ: أنْ يُلْقِيَ السَّمْعَ وهو شَهِيدٌ.
وَأدَبُهُ في الرُّكُوعِ: أنْ يَسْتَوِيَ. ويُعَظِّمَ اللَّهَ تَعالى، حَتّى لا يَكُونَ في قَلْبِهِ شَيْءٌ أعْظَمُ مِنهُ. ويَتَضاءَلَ ويَتَصاغَرَ في نَفْسِهِ. حَتّى يَكُونَ أقَلَّ مِنَ الهَباءِ.
والمَقْصُودُ: أنَّ الأدَبَ مَعَ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى: هو القِيامُ بِدِينِهِ، والتَّأدُّبُ بِآدابِهِ ظاهِرًا وباطِنًا.
وَلا يَسْتَقِيمُ لِأحَدٍ قَطُّ الأدَبُ مَعَ اللَّهِ إلّا بِثَلاثَةِ أشْياءَ: مَعْرِفَتُهُ بِأسْمائِهِ وصِفاتِهِ، ومَعْرِفَتُهُ بِدِينِهِ وشَرْعِهِ، وما يُحِبُّ وما يَكْرَهُ. ونَفْسٌ مُسْتَعِدَّةٌ قابِلَةٌ لَيِّنَةٌ، مُتَهَيِّئَةٌ لِقَبُولِ الحَقِّ عِلْمًا وعَمَلًا وحالًا. واللَّهُ المُسْتَعانُ.
[فَصْلٌ: هَدْيِهِ ﷺ في حِفْظِ الصِّحَّةِ]
لَمّا كانَ اعْتِدالُ البَدَنِ وصِحَّتُهُ وبَقاؤُهُ إنَّما هو بِواسِطَةِ الرُّطُوبَةِ المُقاوِمَةِ لِلْحَرارَةِ، فالرُّطُوبَةُ مادَّتُهُ، والحَرارَةُ تُنْضِجُها وتَدْفَعُ فَضَلاتِها، وتُصْلِحُها وتُلَطِّفُها، وإلّا أفْسَدَتِ البَدَنَ ولَمْ يُمْكِنْ قِيامُهُ، وكَذَلِكَ الرُّطُوبَةُ هي غِذاءُ الحَرارَةِ، فَلَوْلا الرُّطُوبَةُ لَأحْرَقَتِ البَدَنَ وأيْبَسَتْهُ وأفْسَدَتْهُ، فَقِوامُ كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما بِصاحِبَتِها، وقِوامُ البَدَنِ بِهِما جَمِيعًا، وكُلٌّ مِنهُما مادَّةٌ لِلْأُخْرى.
فالحَرارَةُ مادَّةٌ لِلرُّطُوبَةِ تَحْفَظُها وتَمْنَعُها مِنَ الفَسادِ والِاسْتِحالَةِ، والرُّطُوبَةُ مادَّةٌ لِلْحَرارَةِ تَغْذُوها وتَحْمِلُها، ومَتى مالَتِ احْداهُما إلى الزِّيادَةِ عَلى الأُخْرى حَصَلَ لِمِزاجِ البَدَنِ الِانْحِرافُ بِحَسَبِ ذَلِكَ، فالحَرارَةُ دائِمًا تُحَلِّلُ الرُّطُوبَةَ، فَيَحْتاجُ البَدَنُ إلى ما بِهِ يُخْلَفُ عَلَيْهِ ما حَلَّلَتْهُ الحَرارَةُ - لِضَرُورَةِ بَقائِهِ - وهو الطَّعامُ والشَّرابُ، ومَتى زادَ عَلى مِقْدارِ التَّحَلُّلِ، ضَعُفَتِ الحَرارَةُ عَنْ تَحْلِيلِ فَضَلاتِهِ، فاسْتَحالَتْ مَوادَّ رَدِيئَةً، فَعاثَتْ في البَدَنِ، وأفْسَدَتْ، فَحَصَلَتِ الأمْراضُ المُتَنَوِّعَةُ بِحَسَبِ تَنَوُّعِ مَوادِّها وقَبُولِ الأعْضاءِ واسْتِعْدادِها، وهَذا كُلُّهُ مُسْتَفادٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكُلُوا واشْرَبُوا ولا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف: ٣١]، فَأرْشَدَ عِبادَهُ إلى إدْخالِ ما يُقِيمُ البَدَنَ مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ عِوَضَ ما تَحَلَّلَ مِنهُ، وأنْ يَكُونَ بِقَدْرِ ما يَنْتَفِعُ بِهِ البَدَنُ في الكَمِّيَّةِ والكَيْفِيَّةِ، فَمَتى جاوَزَ ذَلِكَ كانَ إسْرافًا، وكِلاهُما مانِعٌ مِنَ الصِّحَّةِ جالِبٌ لِلْمَرَضِ، أعْنِي عَدَمَ الأكْلِ والشُّرْبِ، أوِ الإسْرافَ فِيهِ.
Страница 154
7:31
۞ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٣١
О сыны Адама! Облекайтесь в свои украшения при каждой мечети. Ешьте и пейте, но не излишествуйте, ибо Он не любит тех, кто излишествует.
7:32
قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا خَالِصَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣٢
Скажи: «Кто запретил украшения Аллаха, которые Он даровал Своим рабам, и прекрасный удел?». Скажи: «В мирской жизни они предназначены для тех, кто уверовал, а в День воскресения они будут предназначены исключительно для них». Так Мы разъясняем знамения людям знающим.
7:33
قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٣
Скажи: «Мой Господь запретил совершать мерзкие поступки, как явные, так и скрытые, совершать грехи, бесчинствовать без всякого права, приобщать к Аллаху сотоварищей, в пользу чего Он не ниспослал никакого доказательства, и наговаривать на Аллаха то, чего вы не знаете».
7:34
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٤
Для каждой общины есть свой срок. Когда же наступает их срок, они не могут отдалить или приблизить его даже на час.
7:35
يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٥
О сыны Адама! Если к вам придут посланники из вашей среды, читая вам Мои аяты, то всякий, кто станет богобоязненным и исправит свои деяния, не познает страха и не будет опечален.
7:36
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٦
А те, которые сочтут ложью Мои знамения и превознесутся над ними, станут обитателями Огня и пребудут там вечно.
7:37
فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوٓاْ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ٣٧
Кто же несправедливее того, кто возводит на Аллаха навет или считает ложью Его знамения? Они получат удел, отведенный им в Писании. Когда же к ним явятся Наши посланцы, чтобы умертвить их, они скажут: «Где те, к кому вы взывали вместо Аллаха?». Они скажут: «Они бросили нас!». Они принесут свидетельства против самих себя о том, что они были неверующими.