Аль-Араф 7:39
Ограды · Джуз 8 · Страница 155
وَقَالَتۡ أُولَىٰهُمۡ لِأُخۡرَىٰهُمۡ فَمَا كَانَ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلٖ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٣٩
Тогда первые из них скажут последним: «Вы не были лучше нас. Посему вкусите наказание за то, что вы приобретали».
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 7:38–39
﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتّى إذا ادّارَكُوا فِيها جَمِيعًا قالَتْ أُخْراهم لِأُولاهم رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ ولَكِنْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿وقالَتْ أُولاهم لَأُخْراهم فَما كانَ لَكم عَلَيْنا مِن فَضْلٍ فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾
صفحة ١٢٠
جُمْلَةُ: ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا، لِوَصْفِ أحْوالِهِمْ في النّارِ، وتَفْظِيعِها لِلسّامِعِ، لِيَتَّعِظَ أمْثالُهم ويَسْتَبْشِرَ المُؤْمِنُونَ بِالسَّلامَةِ مِمّا أصابَهم فَتَكُونُ جُمْلَةُ ”حَتّى إذا ادّارَكُوا“ داخِلَةً في حَيِّزِ الِاسْتِئْنافِ.
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ: كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ ”مُعْتَرِضَةً بَيْنَ جُمْلَةِ: ﴿قالَ ادْخُلُوا في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم مِنَ الجِنِّ والإنْسِ في النّارِ﴾ وبَيْنَ جُمْلَةِ: ﴿حَتّى إذا ادّارَكُوا فِيها﴾“ إلَخْ. عَلى أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ ”حَتّى إذا ادّارَكُوا مُرْتَبِطَةً بِجُمْلَةٍ“ ادْخُلُوا في أُمَمٍ ”بِتَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: فَيَدْخُلُونَ حَتّى إذا ادّارَكُوا.
و(ما) في قَوْلِهِ:“ كُلَّما ”ظَرْفِيَّةٌ مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ كُلَّ وقْتِ دُخُولِ أُمَّةٍ لَعَنَتْ أُخْتَها. والتَّقْدِيرُ: لَعَنَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مِنهم أُخْتَها في كُلِّ أوْقاتِ دُخُولِ الأُمَّةِ مِنهم، فَتُفِيدُ عُمُومَ الأزْمِنَةِ.
و(أُمَّةٌ) نَكِرَةٌ وقَعَتْ في حَيِّزِ عُمُومِ الأزْمِنَةِ، فَتُفِيدُ العُمُومَ، أيْ كُلَّ أُمَّةٍ دَخَلَتْ، وكَذَلِكَ: (أُخْتَها) نَكِرَةٌ لِأنَّهُ مُضافٌ إلى ضَمِيرِ نَكِرَةٍ فَلا يَتَعَرَّفُ فَتُفِيدُ العُمُومَ، أيْضًا، أيْ كُلَّ أُمَّةٍ تَدْخُلُ تَلْعَنُ كُلَّ أُخْتٍ لَها، والمُرادُ بِأُخْتِها المُماثِلَةُ لَها في الدِّينِ الَّذِي أوْجَبَ لَها الدُّخُولَ في النّارِ، كَما يُقالُ: هَذِهِ الأُمَّةُ أُخْتُ تِلْكَ الأُمَّةِ إذا اشْتَرَكَتا في النَّسَبِ، فَيُقالُ: بَكْرٌ وأُخْتُها تَغَلِبُ، ومِنهُ قَوْلُ أبِي الطَّيِّبِ:
وكَطَسْمٍ وأُخْتِها في البِعادِ
يُرِيدُ: كَطَسْمٍ وجَدِيسٍ.
والمَقامُ يُعَيِّنَ جِهَةَ الأُخُوَّةِ، وسَبَبُ اللَّعْنِ أنَّ كُلَّ أُمَّةٍ إنَّما تَدْخُلُ النّارَ بَعْدَ مُناقَشَةِ الحِسابِ، والأمْرِ بِإدْخالِهِمُ النّارَ، وإنَّما يَقَعُ ذَلِكَ بَعْدَ أنْ يَتَبَيَّنَ لَهم
صفحة ١٢١
أنَّ ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ هو ضَلالٌ وباطِلٌ، وبِذَلِكَ تَقَعُ في نُفُوسِهِمْ كَراهِيَةُ ما كانُوا عَلَيْهِ، لِأنَّ النُّفُوسَ تَكْرَهُ الضَّلالَ والباطِلَ بَعْدَ تَبَيُّنِهِ، ولِأنَّهم رَأوْا أنَّ عاقِبَةَ ذَلِكَ كانَتْ مَجْلَبَةَ العِقابِ لَهم، فَيَزْدادُونَ بِذَلِكَ كَراهِيَةً لِدِينِهِمْ، فَإذا دَخَلُوا النّارَ فَرَأوْا الأُمَمَ الَّتِي أُدْخِلَتِ النّارَ قَبْلَهم عَلِمُوا، بِوَجْهٍ مِن وُجُوهِ العِلْمِ، أنَّهم أُدْخِلُوا النّارَ بِذَلِكَ السَّبَبِ فَلَعَنُوهم لِكَراهِيَةِ دِينِهِمْ ومَنِ اتَّبَعُوهُ.
وقِيلَ: المُرادُ بِأُخْتِها أسْلافُها الَّذِينَ أضَلُّوها.
وأفادَتْ كُلَّما لِما فِيها مِن مَعْنى التَّوْقِيتِ: أنَّ ذَلِكَ اللَّعْنَ يَقَعُ عِنْدَ دُخُولِ الأُمَّةِ النّارَ، فَيَتَعَيَّنُ إذَنْ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: لَعَنَتْ أُخْتَها السّابِقَةَ إيّاها في الدُّخُولِ في النّارِ، فالأُمَّةُ الَّتِي تَدْخُلُ النّارَ أوَّلَ مَرَّةٍ قَبْلَ غَيْرِها مِنَ الأُمَمِ لا تَلْعَنُ أُخْتَها، ويُعْلَمُ أنَّها تَلْعَنُ مَن يَدْخُلُ بَعْدَها الثّانِيَةَ، ومَن بَعْدَها بِطَرِيقِ الأوْلى، أوْ تَرُدُّ اللَّعْنَ عَلى كُلِّ أُخْتٍ لاعِنَةٍ. والمَعْنى: كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ مِنهم بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ“ ﴿لَعَنَتْ أُخْتَها﴾ " .
و(حَتّى) في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا ادّارَكُوا﴾ ابْتِدائِيَّةٌ، فَهي جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ وقَدْ تَقَدَّمَ في الآيَةِ قَبْلَ هَذِهِ أنَّ حَتّى الِابْتِدائِيَّةَ تُفِيدُ مَعْنى التَّسَبُّبِ، أيْ تَسَبُّبِ مَضْمُونِ ما قَبْلَها في مَضْمُونِ ما بَعْدَها، فَيَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُتَرَتِّبَةً في المَعْنى عَلى مَضْمُونِ قَوْلِهِ: ﴿قالَ ادْخُلُوا في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾ إلَخْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُتَرَتِّبَةً عَلى مَضْمُونِ قَوْلِهِ: كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها.
و(ادّارَكُوا) أصْلُهُ تَدارَكُوا فَقُلِبَتِ التّاءُ دالًّا لِيَتَأتّى إدْغامُها في الدّالِ لِلتَّخْفِيفِ، وسُكِّنَتْ لِيَتَحَقَّقَ مَعْنى الإدْغامِ المُتَحَرِّكَيْنِ لِثِقَلٍ واجْتُلِبَتْ هَمْزَةُ الوَصْلِ لِأجْلِ الِابْتِداءِ بِالسّاكِنِ، وهَذا قَلْبٌ لَيْسَ بِمُتَعَيَّنٍ، وإنَّما هو مُسْتَحْسَنٌ، ولَيْسَ هو مِثْلَ قَلْبِ التّاءِ في ادّانَ وازْدادَ وادَّكَرَ. ومَعْناهُ: أدْرَكَ بَعْضُهم بَعْضًا، فَصِيغَ مِنَ الإدْراكِ وزْنُ التَّفاعُلِ، والمَعْنى: تَلاحَقُوا واجْتَمَعُوا في النّارِ. وقَوْلُهُ (جَمِيعًا) حالٌ مِن ضَمِيرِ ادّارَكُوا لِتَحْقِيقِ اسْتِيعابِ الِاجْتِماعِ، أيْ حَتّى إذا اجْتَمَعَتْ أُمَمُ الضَّلالِ كُلُّها.
صفحة ١٢٢
والمُرادُ: بِـ (أُخْراهم): الآخِرَةُ في الرُّتْبَةِ، وهُمُ الأتْباعُ والرَّعِيَّةُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ مِن تِلْكَ الأُمَمِ، لِأنَّ كُلَّ أُمَّةٍ في عَصْرٍ لا تَخْلُو مِن قادَةٍ ورَعاعٍ، والمُرادُ بِالأُولى: الأُولى في المَرْتَبَةِ والِاعْتِبارِ، وهُمُ القادَةُ والمَتْبُوعُونَ مِن كُلِّ أُمَّةٍ أيْضًا، فالأُخْرى والأُولى هُنا صِفَتانِ جَرَتا عَلى مَوْصُوفَيْنِ مَحْذُوفَيْنِ، أيْ أُخْرى الطَّوائِفِ لِأُولاهم، وقِيلَ: أُرِيدَ بِالأُخْرى المُتَأخِّرَةَ في الزَّمانِ، وبِالأُولى أسْلافَهم، لِأنَّهم يَقُولُونَ ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف: ٢٢] . وهَذا لا يُلائِمُ ما يَأْتِي بَعْدَهُ.
واللّامُ في: (لِأُولاهم) لامُ العِلَّةِ، ولَيْسَتِ اللّامَ الَّتِي يَتَعَدّى بِها فِعْلُ القَوْلِ، لِأنَّ قَوْلَ الطّائِفَةِ الأخِيرَةِ مُوَجَّهٌ إلى اللَّهِ تَعالى، بِصَرِيحِ قَوْلِهِمْ: ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا﴾ إلَخْ، لا إلى الطّائِفَةِ الأُولى، فَهي كاللّامِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إلَيْهِ﴾ [الأحقاف: ١١] .
والضِّعْفُ بِكَسْرِ الضّادِ المِثْلُ لِمِقْدارِ الشَّيْءِ، وهو مِنَ الألْفاظِ الدّالَّةِ عَلى مَعْنًى نِسْبِيٍّ يَقْتَضِي وُجُودَ مَعْنًى آخَرَ، كالزَّوْجِ والنِّصْفِ، ويُخْتَصُّ بِالمِقْدارِ والعَدَدِ، هَذا قَوْلُ أبِي عُبَيْدَةَ والزَّجّاجِ وأيِمَّةِ اللُّغَةِ، وقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِعْلُهُ في مُطْلَقِ التَّكْثِيرِ وذَلِكَ إذا أُسْنِدَ إلى ما لا يَدْخُلُ تَحْتَ المِقْدارِ، مِثْلَ العَذابِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [الفرقان: ٦٩] وقَوْلِهِ ﴿يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣٠] أرادَ الكَثْرَةَ القَوِيَّةَ فَقَوْلُهم هُنا ﴿فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا﴾ أيْ أعْطِهِمْ عَذابًا هو ضِعْفُ عَذابٍ آخَرَ، فَعُلِمَ أنَّهُ آتاهم عَذابًا، وهم سَألُوا زِيادَةَ قُوَّةٍ فِيهِ تَبْلُغُ ما يُعادِلُ قُوَّتَهُ، ولِذَلِكَ لَمّا وُصِفَ بِضِعْفٍ عُلِمَ أنَّهُ مَثَلٌ لِعَذابٍ حَصَلَ قَبْلَهُ إذْ لا تَقُولُ: أكْرَمْتُ فُلانَ ضِعْفًا، إلّا إذا كانَ إكْرامُكَ في مُقابَلَةِ إكْرامٍ آخَرَ، فَأنْتَ تَزِيدُهُ، فَهم سَألُوا لَهم مُضاعَفَةَ العَذابِ لِأنَّهم عَلِمُوا أنَّ الضَّلالَ سَبَبُ العَذابِ، فَعَلِمُوا أنَّ الَّذِينَ شَرَعُوا الضَّلالَ هم أوْلى بِعُقُوبَةٍ أشَدَّ مِن عُقُوبَةِ الَّذِينَ تَقَلَّدُوهُ واتَّبَعُوهم، كَما
صفحة ١٢٣
قالَ تَعالى في الآيَةِ الأُخْرى: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ﴾ [سبإ: ٣١] .
وفِعْلُ: (قالَ) حِكايَةٌ لِجَوابِ اللَّهِ إيّاهم عَنْ سُؤالِهِمْ مُضاعَفَةَ العَذابِ لِقادَتِهِمْ، فَلِذَلِكَ فُصِلَ ولَمْ يُعْطَفْ جَرْيًا عَلى طَرِيقَةِ حِكايَةِ الأقْوالِ في المُحاوَراتِ. والتَّنْوِينُ في قَوْلِهِ: (لِكُلٍّ): عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ المَحْذُوفِ، والتَّقْدِيرُ: لِكُلِّ أُمَّةٍ، أوْ لِكُلِّ طائِفَةٍ ضِعْفٌ، أيْ زِيادَةُ عَذابٍ مِثْلُ العَذابِ الَّذِي هي مُعَذَّبَةٌ أوَّلَ الأمْرِ، فَأمّا مُضاعَفَةُ العَذابِ لِلْقادَةِ فَلِأنَّهم سَنُّوا الضَّلالَ أوْ أيَّدُوهُ ونَصَرُوهُ وذَبُّوا عَنْهُ بِالتَّمْوِيهِ والمُغالَطاتِ فَأضَلُّوا، وأمّا مُضاعَفَتُهُ لِلْأتْباعِ فَلِأنَّهم ضَلُّوا بِإضْلالِ قادَتِهِمْ، ولِأنَّهم بِطاعَتِهِمُ العَمْياءِ لِقادَتِهِمْ، وشُكْرِهِمْ إيّاهم عَلى ما يَرْسُمُونَ لَهم، وإعْطائِهِمْ إيّاهُمُ الأمْوالَ والرُّشى، يَزِيدُونَهم طُغْيانًا وجَراءَةً عَلى الإضْلالِ ويُغْرُونَهم بِالِازْدِيادِ مِنهُ.
والِاسْتِدْراكُ في قَوْلِهِ: (﴿ولَكِنْ لا تَعْلَمُونَ﴾) لِرَفْعِ ما تُوهِمُهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ القادَةِ والأتْباعِ في مُضاعَفَةِ العَذابِ: أنَّ التَّغْلِيظَ عَلى الأتْباعِ بِلا مُوجِبٍ، لِأنَّهم لَوْلا القادَةُ لَما ضَلُّوا، والمَعْنى: أنَّكم لا تَعْلَمُونَ الحَقائِقَ ولا تَشْعُرُونَ بِخَفايا المَعانِي، فَلِذَلِكَ ظَنَنْتُمْ أنَّ مُوجِبَ مُضاعَفَةِ العَذابِ لَهم دُونَكم هو أنَّهم عَلَّمُوكُمُ الضَّلالَ، ولَوْ عَلِمْتُمْ حَقَّ العِلْمِ لاطَّلَعْتُمْ عَلى ما كانَ لِطاعَتِكم إيّاهم مِنَ الأثَرِ في إغْرائِهِمْ بِالِازْدِيادِ مِنَ الإضْلالِ.
ومَفْعُولُ تَعْلَمُونَ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾)، والتَّقْدِيرُ: لا تَعْلَمُونَ سَبَبَ تَضْعِيفِ العَذابِ لِكُلٍّ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ، يَعْنِي لا تَعْلَمُونَ سَبَبَ تَضْعِيفِهِ لَكم لِظُهُورِ أنَّهم عَلِمُوا سَبَبَ تَضْعِيفِهِ لِلَّذِينَ أضَلُّوهم.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: (لا تَعْلَمُونَ) بِتاءِ الخِطابِ عَلى أنَّهُ مِن تَمامِ ما خاطَبَ اللَّهُ بِهِ الأُمَّةَ الأُخْرى، وقَرَأهُ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ بِياءِ الغَيْبَةِ فَيَكُونُ
صفحة ١٢٤
بِمَنزِلَةِ التَّذْيِيلِ خِطابًا لِسامِعِي القُرْآنِ، أيْ قالَ اللَّهُ لَهم ذَلِكَ وهم لا يَعْلَمُونَ أنَّ لِكُلٍّ ضِعْفًا فَلِذَلِكَ سَألُوا التَّغْلِيظَ عَلى القادَةِ فَأُجِيبُوا بِأنَّ التَّغْلِيظَ قَدْ سُلِّطَ عَلى الفَرِيقَيْنِ.
Страница 155
7:38
قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ فِي ٱلنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا قَالَتۡ أُخۡرَىٰهُمۡ لِأُولَىٰهُمۡ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمۡ عَذَابٗا ضِعۡفٗا مِّنَ ٱلنَّارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعۡفٞ وَلَٰكِن لَّا تَعۡلَمُونَ ٣٨
Аллах скажет: «Войдите в Ад вместе с народами из числа людей и джиннов, которые прожили до вас». Каждый раз, когда один народ будет входить туда, он будет проклинать родственный ему народ. Когда же они будут собраны там вместе, то последние из них скажут о первых: «Господь наш! Это они ввели нас в заблуждение. Удвой же их мучения в Огне». Он скажет: «Всем воздастся вдвойне, но вы не знаете этого».
7:39
وَقَالَتۡ أُولَىٰهُمۡ لِأُخۡرَىٰهُمۡ فَمَا كَانَ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلٖ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٣٩
Тогда первые из них скажут последним: «Вы не были лучше нас. Посему вкусите наказание за то, что вы приобретали».
7:40
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤٠
Воистину, не откроются врата небесные для тех, кто считал ложью Наши знамения и превозносился над ними. Они не войдут в Рай, пока верблюд не пройдет сквозь игольное ушко. Так Мы воздаем грешникам.
7:41
لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٞ وَمِن فَوۡقِهِمۡ غَوَاشٖۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١
Их ложа будут из Геенны, а над ними будут покрывала. Так Мы воздаем беззаконникам.
7:42
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٤٢
Те, которые уверовали и совершали праведные деяния, будут обитателями Рая и пребудут там вечно. Мы не возлагаем на человека сверх его возможностей.
7:43
وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ لَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّۖ وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٤٣
Мы исторгнем из их сердец злобу, и под ними будут протекать реки. Они скажут: «Хвала Аллаху, Который привел нас к этому! Мы не последовали бы прямым путем, если бы Аллах не наставил нас. И посланники Господа нашего принесли истину». Им будет возвещено: «Вот Рай, который вы унаследовали за то, что совершали».