Аль-Араф 7:53
Ограды · Джуз 8 · Страница 157
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٥٣
Неужели они дожидаются чего-либо, кроме исполнения пророчества? В тот день, когда оно исполнится, те, которые предали его забвению прежде, скажут: «Посланники нашего Господа принесли истину. Найдутся ли для нас заступники, которые заступились бы за нас? И не вернут ли нас обратно, чтобы мы совершили не то, что совершили прежде?». Они потеряют самих себя, и покинет их (или исчезнет) то, что они измышляли.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 7:53
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أنْفُسَهم وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾
جُمْلَةُ ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا تَأْوِيلَهُ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا، لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿ولَقَدْ جِئْناهم بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدًى ورَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ٥٢] يُثِيرُ سُؤالَ مَن يَسْألُ: فَماذا يُؤَخِّرُهم عَنِ التَّصْدِيقِ بِهَذا الكِتابِ المَوْصُوفِ بِتِلْكَ الصِّفاتِ ؟ وهَلْ أعْظَمُ مِنهُ آيَةً عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ ؟ فَكانَ قَوْلُهُ ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ كالجَوابِ عَنْ هَذا السُّؤالِ، الَّذِي يَجِيشُ في نَفْسِ السّامِعِ.
والِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ ولِذَلِكَ جاءَ بَعْدَهُ الِاسْتِثْناءُ.
ومَعْنى يَنْظُرُونَ يَنْتَظِرُونَ مِنَ النَّظْرَةِ بِمَعْنى الِانْتِظارِ، والِاسْتِثْناءُ مِن عُمُومِ الأشْياءِ المُنْتَظَراتِ، والمُرادُ المُنْتَظَراتُ مِن هَذا النَّوْعِ وهو الآياتُ، أيْ
صفحة ١٥٤
ما يَنْتَظِرُونَ آيَةً أعْظَمَ إلّا تَأْوِيلَ الكِتابِ، أيْ إلّا ظُهُورَ ما تَوَعَّدَهم بِهِ، وإطْلاقُ الِانْتِظارِ هُنا اسْتِعارَةٌ تَهَكُّمِيَّةٌ: شَبَّهُ حالَ تَمَهُّلِهِمْ إلى الوَقْتِ الَّذِي سَيَحِلُّ عَلَيْهِمْ فِيهِ ما أوْعَدَهم بِهِ القُرْآنُ بِحالِ المُنْتَظِرِينَ، وهم لَيْسُوا بِمُنْتَظِرِينَ ذَلِكَ إذْ هم جاحِدُونَ وُقُوعَهُ، وهَذا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا السّاعَةَ أنْ تَأْتِيَهم بَغْتَةً﴾ [محمد: ١٨] وقَوْلِهِ ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إلّا مِثْلَ أيّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ﴾ [يونس: ١٠٢] والِاسْتِثْناءُ عَلى حَقِيقَتِهِ ولَيْسَ مِن تَأْكِيدِ الشَّيْءِ بِما يُشْبِهُ ضِدَّهُ لِأنَّ المَجازَ في فِعْلِ يَنْظُرُونَ فَقَطْ.
والقَصْرُ إضافِيٌّ، أيْ بِالنِّسْبَةِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن أغْراضِ نِسْيانِهِمْ وجُحُودِهِمْ بِالآياتِ، وقَدْ مَضى القَوْلُ في نَظِيرِ هَذا التَّرْكِيبِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] في سُورَةِ الأنْعامِ.
والتَّأْوِيلُ تَوْضِيحُ وتَفْسِيرُ ما خَفِيَ، مِن مَقْصِدِ كَلامٍ أوْ فِعْلٍ وتَحْقِيقُهُ. قالَ تَعالى ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٨] وقالَ ﴿هَذا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِن قَبْلُ﴾ [يوسف: ١٠٠] وقالَ ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وأحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩] وقَدْ تَقَدَّمَ اشْتِقاقُهُ ومَعْناهُ في المُقَدِّمَةِ الأُولى مِن مُقَدِّماتِ هَذا التَّفْسِيرِ، وضَمِيرُ تَأْوِيلِهِ عائِدٌ إلى (كِتابٍ) مِن قَوْلِهِ ولَقَدْ ﴿جِئْناهم بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ﴾ [الأعراف: ٥٢] .
وتَأْوِيلُهُ وُضُوحُ مَعْنى ما عَدُّوهُ مُحالًا وكَذِبًا، مِنَ البَعْثِ والجَزاءِ ورِسالَةِ رَسُولٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى ووَحْدانِيَّةِ الإلَهِ والعِقابِ، فَذَلِكَ تَأْوِيلُ ما جاءَ بِهِ الكِتابُ أيْ تَحْقِيقُهُ ووُضُوحُهُ بِالمُشاهَدَةِ، وما بَعْدَ العَيانِ بَيانٌ.
وقَدْ بَيَّنَتْهُ جُمْلَةُ ﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ﴾ إلَخْ، فَلِذَلِكَ فَصَّلَتْ، لِأنَّها تَتَنَزَّلُ مِنَ الَّتِي قَبْلَها مَنزِلَةَ البَيانِ لِلْمُرادِ مِن تَأْوِيلِهِ، وهو التَّأْوِيلُ الَّذِي سَيَظْهَرُ يَوْمَ القِيامَةِ، فالمُرادُ بِاليَوْمِ يَوْمُ القِيامَةِ، بِدَلِيلِ تَعَلُّقِهِ بُقُولِهِ ﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ﴾ الآيَةَ فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ ولا يَقُولُونَهُ إلّا يَوْمَ القِيامَةِ.
صفحة ١٥٥
وإتْيانُ تَأْوِيلِهِ مَجازٌ في ظُهُورِهِ وتَبَيُّنِهِ بِعَلاقَةِ لُزُومِ ذَلِكَ لِلْإتْيانِ. والتَّأْوِيلُ مُرادٌ بِهِ ما بِهِ ظُهُورُ الأشْياءِ الدّالَّةِ عَلى صِدْقِ القُرْآنِ، فِيما أخْبَرَهم وما تَوَعَّدَهم.
و﴿الَّذِينَ نَسُوهُ﴾ هُمُ المُشْرِكُونَ، وهم مُعادُ ضَمِيرِ يَنْظُرُونَ فَكانَ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ: يَقُولُونَ، إلّا أنَّهُ أُظْهِرَ بِالمَوْصُولِيَّةِ لِقَصْدِ التَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم نَسُوهُ وأعْرَضُوا عَنْهُ وأنْكَرُوهُ، تَسْجِيلًا مُرادًا بِهِ التَّنْبِيهُ عَلى خَطَئِهِمْ والنَّعْيُ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم يَجُرُّونَ بِإعْراضِهِمْ سُوءَ العاقِبَةِ لِأنْفُسِهِمْ.
والنِّسْيانُ مُسْتَعْمَلٌ في الإعْراضِ والصَّدِّ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا﴾ [الأعراف: ٥١] .
والمُضافُ إلَيْهِ المُقَدَّرُ المُنْبِئُ عَنْهُ بِناءُ (قَبْلُ) عَلى الضَّمِّ: هو التَّأْوِيلُ أوِ اليَوْمُ، أيْ مِن قَبْلِ تَأْوِيلِهِ، أوْ مِن قَبْلِ ذَلِكَ اليَوْمِ، أيْ في الدُّنْيا. والقَوْلُ هُنا كِنايَةٌ عَنِ العِلْمِ والِاعْتِقادِ، لِأنَّ الأصْلَ في الأخْبارِ مُطابَقَتُها لِاعْتِقادِ المُخْبِرِ، أيْ يَتَبَيَّنُ لَهُمُ الحَقَّ ويُصَرِّحُونَ بِهِ.
وهَذا القَوْلُ يَقُولُهُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ اعْتِرافًا بِخَطَئِهِمْ في تَكْذِيبِهِمُ الرَّسُولَ ﷺ وما أخْبَرَ بِهِ عَنِ الرُّسُلِ مِن قَبْلِهِ، ولِذَلِكَ جَمَعَ الرُّسُلَ هُنا، مَعَ أنَّ الحَدِيثَ عَنِ المُكَذِّبِينَ مُحَمَّدًا ﷺ، وذَلِكَ لِأنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَرَبَ لَهُمُ الأمْثالَ بِالرُّسُلِ السّابِقِينَ، وهم لَمّا كَذَّبُوهُ جَرَّأهم تَكْذِيبُهُ عَلى إنْكارِ بِعْثَةِ الرُّسُلِ ﴿إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٩١] أوْ لِأنَّهم مُشاهِدُونَ يَوْمَئِذٍ ما هو عِقابُ الأُمَمِ السّابِقَةِ عَلى تَكْذِيبِ رُسُلِهِمْ، فَيَصْدُرُ عَنْهم ذَلِكَ القَوْلُ عَنْ تَأثُّرٍ بِجَمِيعِ ما شاهَدُوهُ مِنَ التَّهْدِيدِ الشّامِلِ لَهم ولِمَن عَداهم مِنَ الأُمَمِ.
وقَوْلُهم ﴿قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ﴾ خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ في الإقْرارِ بِخَطَئِهِمْ في تَكْذِيبِ الرُّسُلِ، وإنْشاءٌ لِلْحَسْرَةِ عَلى ذَلِكَ، وإبْداءُ الحَيْرَةِ فِيما ذا
صفحة ١٥٦
يَصْنَعُونَ، ولِذَلِكَ رَتَّبُوا عَلَيْهِ وفَرَّعُوا بِالفاءِ قَوْلَهم ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ﴾ إلى آخِرِهِ.
والِاسْتِفْهامُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ حَقِيقِيًّا يَقُولُهُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، لَعَلَّ أحَدَهم يُرْشِدُهم إلى مُخَلِّصٍ لَهم مِن تِلْكَ الوَرْطَةِ، وهَذا القَوْلُ يَقُولُونَهُ في ابْتِداءِ رُؤْيَةِ ما يُهَدِّدُهم قَبْلَ أنْ يُوقِنُوا بِانْتِفاءِ الشُّفَعاءِ المَحْكِيِّ عَنْهم في قَوْلِهِ تَعالى فَما لَنا مِن شافِعِينَ ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الِاسْتِفْهامُ مُسْتَعْمَلًا في التَّمَنِّي. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُسْتَعْمَلًا في النَّفْيِ، عَلى مَعْنى التَّحَسُّرِ والتَّنَدُّمِ، و(مِن) زائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ، عَلى جَمِيعِ التَّقادِيرِ، فَتُفِيدُ تَوْكِيدَ العُمُومِ في المُسْتَفْهَمِ عَنْهُ، لِيُفِيدَ أنَّهم لا يَسْألُونَ عَمَّنْ تَوَهَّمُوهم شُفَعاءَ مِن أصْنامِهِمْ، إذْ قَدْ يَئِسُوا مِنهم، كَما قالَ تَعالى ﴿وما نَرى مَعَكم شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهم فِيكم شُرَكاءُ﴾ [الأنعام: ٩٤] بَلْ هم يَتَساءَلُونَ عَنْ أيِّ شَفِيعٍ يَشْفَعُ لَهم، ولَوْ يَكُونُ الرَّسُولَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - الَّذِي ناصَبُوهُ العَداءَ في الحَياةِ الدُّنْيا، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى، في سُورَةِ المُؤْمِنِ ﴿فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾ [غافر: ١١] .
وانْتَصَبَ فَيَشْفَعُوا عَلى جَوابِ الِاسْتِفْهامِ، أوِ التَّمَنِّي، أوِ النَّفْيِ.
(والشُّفَعاءُ) جَمْعُ شَفِيعٍ وهو الَّذِي يَسْعى بِالشَّفاعَةِ، وهم يُسَمُّونَ أصْنامَهم شُفَعاءَ قالَ تَعالى ﴿ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨] .
وتَقَدَّمَ مَعْنى الشَّفاعَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولا يُقْبَلُ مِنها شَفاعَةٌ﴾ [البقرة: ٤٨] في سُورَةِ البَقَرَةِ، وعِنْدَ قَوْلِهِ ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلَّةٌ ولا شَفاعَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤] في سُورَةِ البَقَرَةِ وعِنْدَ قَوْلِهِ ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً﴾ [النساء: ٨٥] في سُورَةِ النِّساءِ.
وعَطَفَ فِعْلَ نُرَدُّ بِـ أوْ عَلى مَدْخُولِ الِاسْتِفْهامِ، فَيَكُونُ الِاسْتِفْهامُ عَنْ أحَدِ الأمْرَيْنِ، لِأنَّ أحَدَهُما لا يَجْتَمِعُ مَعَ الآخَرِ، فَإذا حَصَلَتِ الشَّفاعَةُ فَلا حاجَةَ إلى الرَّدِّ، وإذا حَصَلَ الرَّدُّ اسْتُغْنِيَ عَنِ الشَّفاعَةِ.
صفحة ١٥٧
وإذْ كانَتْ جُمْلَةُ ﴿لَنا مِن شُفَعاءَ﴾ واقِعَةً في حَيِّزِ الِاسْتِفْهامِ، فالَّتِي عُطِفَتْ عَلَيْها تَكُونُ واقِعَةً في حَيِّزِ الِاسْتِفْهامِ، فَلِذَلِكَ تَعَيَّنَ رَفْعُ الفِعْلِ المُضارِعِ في القِراءاتِ المَشْهُورَةِ، ورَفْعُهُ بِتَجَرُّدِهِ عَنْ عامِلِ النَّصْبِ وعامِلِ الجَزْمِ، فَوَقَعَ مَوْقِعَ الِاسْمِ كَما قَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ تَبَعًا لِلْفَرّاءِ، فَهو مَرْفُوعٌ بِنَفْسِهِ مِن غَيْرِ احْتِياجٍ إلى تَأْوِيلِ الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَهُ، بِرَدِّها إلى جُمْلَةٍ فِعْلِيَّةٍ، بِتَقْدِيرِ: هَلْ يَشْفَعُ لَنا شُفَعاءُ كَما قَدَّرَهُ الزَّجّاجُ، لِعَدَمِ المُلْجِئِ إلى ذَلِكَ، ولِذَلِكَ انْتَصَبَ: فَنَعْمَلَ في جَوابِ نُرَدُّ كَما انْتَصَبَ فَيَشْفَعُوا في جَوابِ ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ﴾ .
والمُرادُ بِالعَمَلِ في قَوْلِهِمْ فَنَعْمَلُ ما يَشْمَلُ الِاعْتِقادَ، وهو الأهَمُّ، مِثْلُ اعْتِقادِ الوَحْدانِيَّةِ والبَعْثِ وتَصْدِيقِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -، لِأنَّ الِاعْتِقادَ عَمَلُ القَلْبِ، ولِأنَّهُ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ آثارٌ عَمَلِيَّةٌ، مِن أقْوالٍ وأفْعالٍ وامْتِثالٍ. والمُرادُ بِالصِلَةِ في قَوْلِهِ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ ما كانُوا يَعْمَلُونَهُ مِن أُمُورِ الدِّينِ بِقَرِينَةِ سِياقِ قَوْلِهِمْ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ أيْ فَنَعْمَلُ ما يُغايِرُ ما صَمَّمْنا عَلَيْهِ بَعْدَ مَجِيءِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - .
Страница 157
7:52
وَلَقَدۡ جِئۡنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
Мы преподнесли им Писание, которое разъяснили на основании знания, как верное руководство и милость для верующих людей.
7:53
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٥٣
Неужели они дожидаются чего-либо, кроме исполнения пророчества? В тот день, когда оно исполнится, те, которые предали его забвению прежде, скажут: «Посланники нашего Господа принесли истину. Найдутся ли для нас заступники, которые заступились бы за нас? И не вернут ли нас обратно, чтобы мы совершили не то, что совершили прежде?». Они потеряют самих себя, и покинет их (или исчезнет) то, что они измышляли.
7:54
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٥٤
Воистину, ваш Господь - Аллах, Который сотворил небеса и землю за шесть дней, а затем вознесся на Трон (или утвердился на Троне). Он покрывает ночью день, который поспешно за ней следует. Солнце, луна и звезды - все они покорны Его воле. Несомненно, Он творит и повелевает. Благословен Аллах, Господь миров!
7:55
ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٥٥
Взывайте к Господу своему со смирением и в тайне. Воистину, Он не любит преступников.
7:56
وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦
Не распространяйте нечестия на земле после того, как она приведена в порядок. Взывайте к Нему со страхом и надеждой. Воистину, милость Аллаха близка к творящим добро.
7:57
وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ كَذَٰلِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٥٧
Он - Тот, Кто направляет ветры добрыми вестниками Своей милости. Когда же они приносят тяжелые облака, Мы пригоняем их к мертвой земле, проливаем воду и посредством этого взращиваем всевозможные плоды. Таким же образом Мы воскрешаем мертвых. Быть может, вы помяните назидание.