Аль-АрафДжуз 8 · Страница 157

Аль-Араф 7:54

Ограды · Джуз 8 · Страница 157

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٥٤

Воистину, ваш Господь - Аллах, Который сотворил небеса и землю за шесть дней, а затем вознесся на Трон (или утвердился на Троне). Он покрывает ночью день, который поспешно за ней следует. Солнце, луна и звезды - все они покорны Его воле. Несомненно, Он творит и повелевает. Благословен Аллах, Господь миров!

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 7:54

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ .

لَمْ يُفَصِّلْ هُنا ذَلِكَ، ولَكِنَّهُ فَصَّلَهُ في سُورَةِ ”فُصِّلَتْ“ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ أئِنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ وتَجْعَلُونَ لَهُ أنْدادًا ذَلِكَ رَبُّ العالَمِينَ﴾ (p-١٨)﴿وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِن فَوْقِها وبارَكَ فِيها وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها في أرْبَعَةِ أيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ فَقالَ لَها ولِلْأرْضِ اِئْتِيا طَوْعًا أوْ كَرْهًا قالَتا أتَيْنا طائِعِينَ﴾ ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ في يَوْمَيْنِ وأوْحى في كُلِّ سَماءٍ أمْرَها﴾ [التوبة: ١٢] .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ الآيَةَ.

هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ وأمْثالُها مِن آياتِ الصِّفاتِ كَقَوْلِهِ: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: ١٠] ونَحْوَ ذَلِكَ؛ أشْكَلَتْ عَلى كَثِيرٍ مِنَ النّاسِ إشْكالًا ضَلَّ بِسَبَبِهِ خَلْقٌ لا يُحْصى كَثْرَةً، فَصارَ قَوْمٌ إلى التَّعْطِيلِ وقَوْمٌ إلى التَّشْبِيهِ، سُبْحانَهُ وتَعالى عُلُوًّا كَبِيرًا عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ واللَّهُ جَلَّ وعَلا أوْضَحَ هَذا غايَةَ الإيضاحِ، ولَمْ يَتْرُكْ فِيهِ أيَّ لَبْسٍ ولا إشْكالٍ، وحاصِلُ تَحْرِيرِ ذَلِكَ أنَّهُ جَلَّ وعَلا بَيَّنَ أنَّ الحَقَّ في آياتِ الصِّفاتِ مُتَرَكِّبٌ مِن أمْرَيْنِ:

أحَدُهُما: تَنْزِيهُ اللَّهِ جَلَّ وعَلا عَنْ مُشابَهَةِ الحَوادِثِ في صِفاتِهِمْ سُبْحانَهُ وتَعالى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.

والثّانِي: الإيمانُ بِكُلِّ ما وصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ في كِتابِهِ، أوْ وصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ ﷺ؛ لِأنَّهُ لا يَصِفُ اللَّهَ أعْلَمُ بِاللَّهِ مِنَ اللَّهِ: ﴿أأنْتُمْ أعْلَمُ أمِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٤٠]، ولا يَصِفُ اللَّهَ بَعْدَ اللَّهِ أعْلَمُ بِاللَّهِ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، الَّذِي قالَ فِيهِ: ﴿وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ ﴿إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ [النجم: ٣، ٤] فَمِن نَفى عَنِ اللَّهِ وصْفًا أثْبَتَهُ لِنَفْسِهِ في كِتابِهِ العَزِيزِ، أوْ أثْبَتَهُ لَهُ رَسُولُهُ ﷺ زاعِمًا أنَّ ذَلِكَ الوَصْفَ يَلْزَمُهُ ما لا يَلِيقُ بِاللَّهِ جَلَّ وعَلا، فَقَدْ جَعَلَ نَفْسَهُ أعْلَمَ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ بِما يَلِيقُ بِاللَّهِ جَلَّ وعَلا. سُبْحانَكَ هَذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ.

وَمَنِ اعْتَقَدَ أنَّ وصْفَ اللَّهِ يُشابِهُ صِفاتِ الخَلْقِ، فَهو مُشَبِّهٌ مُلْحِدٌ ضالٌّ، ومَن أثْبَتَ لِلَّهِ ما أثْبَتَهُ لِنَفْسِهِ أوْ أثْبَتَهُ لَهُ رَسُولُهُ ﷺ مَعَ تَنْزِيهِهِ جَلَّ وعَلا عَنْ مُشابَهَةِ الخَلْقِ، فَهو مُؤْمِنٌ جامِعٌ بَيْنَ الإيمانِ بِصِفاتِ الكَمالِ والجَلالِ، والتَّنْزِيهِ عَنْ مُشابَهَةِ الخَلْقِ، سالِمٌ مِن ورْطَةِ التَّشْبِيهِ والتَّعْطِيلِ، والآيَةُ الَّتِي أوْضَحَ اللَّهُ بِها هَذا. هي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] فَنَفى عَنْ نَفْسِهِ جَلَّ وعَلا مُماثَلَةَ الحَوادِثِ بِقَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ وأثْبَتَ لِنَفْسِهِ صِفاتِ الكَمالِ والجَلالِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ فَصَرَّحَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ بِنَفْيِ المُماثَلَةِ مَعَ الإتِّصافِ بِصِفاتِ الكَمالِ والجَلالِ.

والظّاهِرُ أنَّ السِّرَّ في تَعْبِيرِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ دُونَ أنْ يَقُولَ مَثَلًا: (p-١٩)وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ أوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الصِّفاتِ الجامِعَةِ؛ أنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ يَتَّصِفُ بِهِما جَمِيعُ الحَيَواناتِ، فَبَيْنَ أنَّ اللَّهَ مُتَّصِفٌ بِهِما، ولَكِنَّ وصْفَهُ بِهِما عَلى أساسِ نَفْيِ المُماثَلَةِ بَيْنَ وصْفِهِ تَعالى، وبَيْنَ صِفاتِ خَلْقِهِ، ولِذا جاءَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ بُعْدَ قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ فَفي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ إيضاحٌ لِلْحَقِّ في آياتِ الصِّفاتِ لا لَبْسَ مَعَهُ ولا شُبْهَةَ البَتَّةَ، وسَنُوضِّحُ إنْ شاءَ اللَّهُ هَذِهِ المَسْألَةَ إيضاحًا تامًّا بِحَسْبِ طاقَتِنا، وبِاللَّهِ جَلَّ وعَلا التَّوْفِيقُ.

* *

اعْلَمْ أوَّلًا: أنَّ المُتَكَلِّمِينَ قَسَّمُوا صِفاتِهِ جَلَّ وعَلا إلى سِتَّةِ أقْسامٍ:

صِفَةٌ نَفْسِيَّةٌ، وصِفَةٌ سَلْبِيَّةٌ، وصِفَةُ مَعْنًى، وصِفَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ، وصِفَةٌ فِعْلِيَّةٌ، وصِفَةٌ جامِعَةٌ، والصِّفَةُ الإضافِيَّةُ تَتَداخَلُ مَعَ الفِعْلِيَّةِ؛ لِأنَّ كُلَّ صِفَةٍ فِعْلِيَّةٍ مِن مادَّةٍ مُتَعَدِّيَةٍ إلى المَفْعُولِ كالخَلْقِ والإحْياءِ والإماتَةِ، فَهي صِفَةٌ إضافِيَّةٌ، ولَيْسَتْ كُلُّ صِفَةٍ إضافِيَّةٍ فِعْلِيَّةً فَبَيْنَهُما عُمُومٌ وخُصُوصٌ مِن وجْهٍ، يَجْتَمِعانِ في نَحْوِ الخَلْقِ والإحْياءِ والإماتَةِ، وتَتَفَرَّدِ الفِعْلِيَّةُ في نَحْوِ الِاسْتِواءِ، وتَتَفَرَّدُ الإضافِيَّةُ في نَحْوِ كَوْنِهِ تَعالى كانَ مَوْجُودًا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وأنَّهُ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ؛ لِأنَّ القَبْلِيَّةَ والفَوْقِيَّةَ مِنَ الصِّفاتِ الإضافِيَّةِ، ولَيْسَتا مِن صِفاتِ الأفْعالِ، ولا يَخْفى عَلى عالِمٍ بِالقَوانِينِ الكَلامِيَّةِ والمَنطِقِيَّةِ أنَّ إطْلاقَ النَّفْسِيَّةِ عَلى شَيْءٍ مِن صِفاتِهِ جَلَّ وعَلا أنَّهُ لا يَجُوزُ، وأنَّ فِيهِ مِنَ الجَراءَةِ عَلى اللَّهِ جَلَّ وعَلا ما اللَّهُ عالِمٌ بِهِ، وإنْ كانَ قَصْدُهم بِالنَّفْسِيَّةِ في حَقِّ اللَّهِ الوُجُودَ فَقَطْ وهو صَحِيحٌ؛ لِأنَّ الإطْلاقَ المُوهِمَ لِلْمَحْذُورِ في حَقِّهِ تَعالى لا يَجُوزُ، وإنْ كانَ المَقْصُودُ بِهِ صَحِيحًا؛ لِأنَّ الصِّفَةَ النَّفْسِيَّةَ في الِاصْطِلاحِ لا تَكُونُ إلّا جِنْسًا أوْ فَصْلًا، فالجِنْسُ كالحَيَوانِ بِالنِّسْبَةِ إلى الإنْسانِ، والفَصْلُ كالنُّطْقِ بِالنِّسْبَةِ إلى الإنْسانِ، ولا يَخْفى أنَّ الجِنْسَ في الِاصْطِلاحِ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ أفْرادٍ مُخْتَلِفَةِ الحَقائِقِ كالحَيَوانِ بِالنِّسْبَةِ إلى الإنْسانِ والفَرَسِ والحِمارِ، وأنَّ الفَصْلَ صِفَةٌ نَفْسِيَّةٌ لِبَعْضِ أفْرادِ الجِنْسِ يَنْفَصِلُ بِها عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الأفْرادِ المُشارِكَةِ لَهُ في الجِنْسِ كالنُّطْقِ بِالنِّسْبَةِ إلى الإنْسانِ، فَإنَّهُ صِفَتُهُ النَّفْسِيَّةُ الَّتِي تَفْصِلُهُ عَنِ الفَرَسِ مَثَلًا المُشارِكِ لَهُ في الجَوْهَرِيَّةِ والجِسْمِيَّةِ والنَّمائِيَّةِ والحَساسِيَّةِ، ووَصْفُ اللَّهِ جَلَّ وعَلا بِشَيْءٍ يُرادُ بِهِ اصْطِلاحًا ما بَيِّنًا لَكَ؛ مِن أعْظَمِ الجَراءَةِ عَلى اللَّهِ تَعالى كَما تَرى؛ لِأنَّهُ جَلَّ وعَلا واحِدٌ في ذاتِهِ وصِفاتِهِ وأفْعالِهِ، فَلَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَ غَيْرِهِ اشْتِراكٌ في شَيْءٍ مِن ذاتِهِ، ولا مِن صِفاتِهِ، حَتّى يُطْلَقَ عَلَيْهِ ما يُطْلَقُ عَلى الجِنْسِ والفَصْلِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا لِأنَّ الجِنْسَ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ حَقائِقَ مُخْتَلِفَةٍ.

(p-٢٠)والفَصْلَ: هو الَّذِي يَفْصِلُ بَعْضَ تِلْكَ الحَقائِقِ المُشْتَرِكَةِ في الجِنْسِ عَنْ بَعْضٍ، سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ والأرْضِ وتَعالى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.

وَسَنُبَيِّنُ لَكَ أنَّ جَمِيعَ الصِّفاتِ عَلى تَقْسِيمِهِمْ لَها جاءَ في القُرْآنِ وصْفُ الخالِقِ والمَخْلُوقِ بِها، وهم في بَعْضِ ذَلِكَ يُقِرُّونَ بِأنَّ الخالِقَ مَوْصُوفٌ بِها، وأنَّها جاءَ في القُرْآنِ أيْضًا وصْفُ المَخْلُوقِ بِها، ولَكِنَّ وصْفَ الخالِقِ مُنافٍ لِوَصْفِ المَخْلُوقِ، كَمُنافاةِ ذاتِ الخالِقِ لِذاتِ المَخْلُوقِ، ويَلْزَمُهم ضَرُورَةٌ فِيما أنْكَرُوا مِثْلَ ما أقَرُّوا بِهِ؛ لِأنَّ الكُلَّ مِن بابٍ واحِدٍ، لِأنَّ جَمِيعَ صِفاتِ اللَّهِ جَلَّ وعَلا مِن بابٍ واحِدٍ؛ لِأنَّ المُتَّصِفَ بِها لا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنَ الحَوادِثِ.

فَمِن ذَلِكَ: الصِّفاتُ السَّبْعُ، المَعْرُوفَةُ عِنْدَهم بِصِفاتِ المَعانِي وهي: القُدْرَةُ، والإرادَةُ، والعِلْمُ، والحَياةُ، والسَّمْعُ، والبَصَرُ، والكَلامُ.

فَقَدْ قالَ تَعالى في وصْفِ نَفْسِهِ بِالقُدْرَةِ:

﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤] و [آل عمران: ٢٩] و [آل عمران: ١٨٩] و [المائدة: ١٩] و [المائدة: ٤٠] و [الأنفال: ٤١] .

وَقالَ في وصْفِ الحادِثِ بِها: ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا مِن قَبْلِ أنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٣٤] فَأثْبَتَ لِنَفْسِهِ قُدْرَةً حَقِيقِيَّةً لائِقَةً بِجَلالِهِ وكَمالِهِ، وأثْبَتَ لِبَعْضِ الحَوادِثِ قُدْرَةً مُناسِبَةً لِحالِهِمْ مِنَ الضَّعْفِ والِافْتِقارِ والحُدُوثِ الفَناءِ، وبَيْنَ قُدْرَتِهِ، وقُدْرَةِ مَخْلُوقِهِ مِنَ المُنافاةِ ما بَيْنَ ذاتِهِ وذاتِ مَخْلُوقِهِ.

وَقالَ في وصْفِ نَفْسِهِ بِالإرادَةِ: ﴿فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ [هود: ١٠٧] و [البروج: ١٦]، ﴿إنَّما أمْرُهُ إذا أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢]، ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ونَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

وَقالَ في وصْفِ المَخْلُوقِ بِها: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا﴾ الآيَةَ [الأنفال: ٦٧]، ﴿إنْ يُرِيدُونَ إلّا فِرارًا﴾ [الأحزاب: ١٣]، ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ [الصف: ٨]، ونَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

فَلَهُ جَلَّ وعَلا إرادَةٌ حَقِيقِيَّةٌ لائِقَةٌ بِكَمالِهِ وجَلالِهِ، ولِلْمَخْلُوقِ إرادَةٌ أيْضًا مُناسِبَةٌ لِحالِهِ، وبَيْنَ إرادَةِ الخالِقِ والمَخْلُوقِ مِنَ المُنافاةِ ما بَيْنَ ذاتِ الخالِقِ والمَخْلُوقِ.

وَقالَ في وصْفِ نَفْسِهِ بِالعِلْمِ: ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النور: ٣٥]، ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أنْزَلَ إلَيْكَ أنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ الآيَةَ [النساء: ١٦٦] (p-٢١)﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وما كُنّا غائِبِينَ﴾ [الأعراف: ٧] .

وَقالَ في وصْفِ الحادِثِ بِهِ: ﴿قالُوا لا تَخَفْ وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ [الذاريات: ٢٨]، وقالَ: ﴿وَإنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ﴾ [يوسف: ٦٨]، ونَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

فَلَهُ جَلَّ وعَلا عِلْمٌ حَقِيقِيٌّ لائِقٌ بِكَمالِهِ وجَلالِهِ، ولِلْمَخْلُوقِ عِلْمٌ مُناسِبٌ لِحالِهِ، وبَيْنَ عِلْمِ الخالِقِ والمَخْلُوقِ مِنَ المُنافاةِ ما بَيْنَ ذاتِ الخالِقِ والمَخْلُوقِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 157

Аль-АрафДжуз 8 · Страница 157

7:52

وَلَقَدۡ جِئۡنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢

Мы преподнесли им Писание, которое разъяснили на основании знания, как верное руководство и милость для верующих людей.

7:53

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٥٣

Неужели они дожидаются чего-либо, кроме исполнения пророчества? В тот день, когда оно исполнится, те, которые предали его забвению прежде, скажут: «Посланники нашего Господа принесли истину. Найдутся ли для нас заступники, которые заступились бы за нас? И не вернут ли нас обратно, чтобы мы совершили не то, что совершили прежде?». Они потеряют самих себя, и покинет их (или исчезнет) то, что они измышляли.

7:54

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٥٤

Воистину, ваш Господь - Аллах, Который сотворил небеса и землю за шесть дней, а затем вознесся на Трон (или утвердился на Троне). Он покрывает ночью день, который поспешно за ней следует. Солнце, луна и звезды - все они покорны Его воле. Несомненно, Он творит и повелевает. Благословен Аллах, Господь миров!

7:55

ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٥٥

Взывайте к Господу своему со смирением и в тайне. Воистину, Он не любит преступников.

7:56

وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦

Не распространяйте нечестия на земле после того, как она приведена в порядок. Взывайте к Нему со страхом и надеждой. Воистину, милость Аллаха близка к творящим добро.

7:57

وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ كَذَٰلِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٥٧

Он - Тот, Кто направляет ветры добрыми вестниками Своей милости. Когда же они приносят тяжелые облака, Мы пригоняем их к мертвой земле, проливаем воду и посредством этого взращиваем всевозможные плоды. Таким же образом Мы воскрешаем мертвых. Быть может, вы помяните назидание.

Аш-ШинкитиТафсир · 7:54

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English