Аль-АрафДжуз 8 · Страница 158

Аль-Араф 7:59

Ограды · Джуз 8 · Страница 158

لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ٥٩

Мы послали Нуха (Ноя) к его народу, и он сказал: «О мой народ! Поклоняйтесь Аллаху, ибо нет у вас другого божества, кроме Него. Я боюсь, что вас постигнут мучения в Великий день».

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 7:59–62

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَقالَ ياقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿قالَ ياقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ ولَكِنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿أُبَلِّغُكم رِسالاتِ رَبِّي وأنْصَحُ لَكم وأعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ في تَقْرِيرِ المَبْدَأِ والمَعادِ دَلائِلَ ظاهِرَةً، وبَيِّناتٍ قاهِرَةً، وبَراهِينَ باهِرَةً أتْبَعَها بِذِكْرِ قِصَصِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وفِيهِ فَوائِدُ:

أحَدُها: التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ إعْراضَ النّاسِ عَنْ قَبُولِ هَذِهِ الدَّلائِلِ والبَيِّناتِ لَيْسَ مِن خَواصِّ قَوْمِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بَلْ هَذِهِ العادَةُ المَذْمُومَةُ كانَتْ حاصِلَةً في جَمِيعِ الأُمَمِ السّالِفَةِ، والمُصِيبَةُ إذا عَمَّتْ خَفَّتْ؛ فَكانَ ذِكْرُ قِصَصِهِمْ وحِكايَةِ إصْرارِهِمْ عَلى الجَهْلِ والعِنادِ يُفِيدُ تَسْلِيَةَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ وتَخْفِيفَ ذَلِكَ عَلى قَلْبِهِ.

وثانِيها: أنَّهُ تَعالى يَحْكِي في هَذِهِ القِصَصِ أنَّ عاقِبَةَ أمْرِ أُولَئِكَ المُنْكِرِينَ كانَ إلى الكُفْرِ واللَّعْنِ في الدُّنْيا والخَسارَةِ في الآخِرَةِ، وعاقِبَةُ أمْرِ المُحِقِّينَ إلى الدَّوْلَةِ في الدُّنْيا والسَّعادَةِ في الآخِرَةِ، وذَلِكَ يُقَوِّي قُلُوبَ المُحِقِّينَ ويَكْسِرُ قُلُوبَ المُبْطِلِينَ.

وثالِثُها: التَّنْبِيهُ عَلى أنَّهُ تَعالى وإنْ كانَ يُمْهِلُ هَؤُلاءِ المُبْطِلِينَ ولَكِنَّهُ لا يُهْمِلُهم بَلْ يَنْتَقِمُ مِنهم عَلى أكْمَلِ الوُجُوهِ.

ورابِعُها: بَيانُ أنَّ هَذِهِ القِصَصَ دالَّةٌ عَلى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ لِأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ أُمِّيًّا وما طالَعَ كِتابًا ولا تُلْمِذَ عَلى أُسْتاذٍ، فَإذا ذَكَرَ هَذِهِ القِصَصَ عَلى الوَجْهِ مِن غَيْرِ تَحْرِيفٍ ولا خَطَأٍ، دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ إنَّما عَرَفَها بِالوَحْيِ مِنَ اللَّهِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ.

ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: الإخْبارُ عَنِ الغُيُوبِ الماضِيَةِ لا يَدُلُّ عَلى المُعْجِزِ، لِاحْتِمالِ أنْ يُقالَ إنَّ إبْلِيسَ شاهَدَ هَذِهِ الوَقائِعَ فَألْقاها إلَيْهِ، أمّا الإخْبارُ عَنِ الغُيُوبِ المُسْتَقْبَلَةِ فَإنَّهُ مُعْجِزٌ لِأنَّ عِلْمَ الغَيْبِ لَيْسَ إلّا لِلَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في هَذِهِ السُّورَةِ قِصَّةَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقَدْ سَبَقَ ذِكْرُها.

صفحة ١٢٠

والقِصَّةُ الثّانِيَةُ: قِصَّةُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وهي المَذْكُورَةُ في هَذِهِ الآيَةِ، وهو نُوحُ بْنُ لَمَكَ بْنِ مُتْوَشْلِخَ بْنِ أخْنُوخَ، وأخْنُوخُ اسْمُ إدْرِيسَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ، وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: قَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ.

فَإنْ قالُوا: ما السَّبَبُ في أنَّهم لا يَكادُونَ يَنْطِقُونَ بِهَذِهِ اللّامِ إلّا مَعَ قَدْ، وذِكْرُ هَذِهِ اللّامِ بِدُونِ قَدْ نادِرٌ كَقَوْلِهِ:

حَلَفْتُ لَها بِاللَّهِ حَلْفَةَ فاجِرٍ لَنامُوا

إنَّما كانَ كَذَلِكَ لِأنَّ الجُمْلَةَ القَسَمِيَّةَ لا تُساقُ إلّا تَأْكِيدًا لِلْجُمْلَةِ المُقْسَمِ عَلَيْها الَّتِي هي جَوابُها. فَكانَتْ مَظِنَّةً لِمَنعِ التَّوَقُّعِ الَّذِي هو مَعْنى ”قَدْ“ عِنْدَ اسْتِماعِ المُخاطَبِ كَلِمَةَ القَسَمِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَرَأ الكِسائِيُّ ”غَيْرِهِ“ بِكَسْرِ الرّاءِ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِلْإلَهِ عَلى اللَّفْظِ، والباقُونَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِلْإلَهِ عَلى المَوْضِعِ؛ لِأنَّ تَقْدِيرَ الكَلامِ ما لَكم إلَهٌ غَيْرُهُ. وقالَ أبُو عَلِيٍّ: وجْهُ مَن قَرَأ بِالرَّفْعِ قَوْلُهُ: ﴿وما مِن إلَهٍ إلّا اللَّهُ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ٦٢] فَكَما أنَّ قَوْلَهُ: (إلّا اللَّهُ) بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ (ما مِن إلَهٍ) كَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿غَيْرُهُ﴾ يَكُونُ بَدَلًا مِن قَوْلِهِ: ﴿مِن إلَهٍ﴾ فَيَكُونُ ”غَيْرُ“ رَفْعًا بِالِاسْتِثْناءِ، وقالَ صاحِبُ الكَشّافِ: قُرِئَ ”غَيْرُ“ بِالحَرَكاتِ الثَّلاثِ، وذَكَرَ وجْهَ الرَّفْعِ والجَرِّ كَما تَقَدَّمَ، قالَ: وأمّا النَّصْبُ فَعَلى الِاسْتِثْناءِ بِمَعْنى ما لَكم مِن إلَهٍ إلّا إيّاهُ، كَقَوْلِكَ ما في الدّارِ مِن أحَدٍ إلّا زَيْدًا وغَيْرَ زَيْدٍ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ الواحِدِيُّ: في الكَلامِ حَذْفٌ، وهو خَبَرُ ”ما“ لِأنَّكَ إذا جَعَلْتَ ”غَيْرُهُ“ صِفَةً لِقَوْلِهِ ”إلَهٍ“ لَمْ يَبْقَ لِهَذا المَنفِيِّ خَبَرٌ، والكَلامُ لا يَسْتَقِلُّ بِالصِّفَةِ والمَوْصُوفِ، لِأنَّكَ إذا قُلْتَ زَيْدٌ العاقِلُ وسَكَتَّ، لَمْ يُفِدْ ما لَمْ تَذْكُرْ خَبَرَهُ. ويَكُونُ التَّقْدِيرُ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ في الوُجُودِ. أقُولُ: اتَّفَقَ النَّحْوِيُّونَ عَلى أنَّ قَوْلَنا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ لا بُدَّ فِيهِ مِن إضْمارٍ، والتَّقْدِيرُ: لا إلَهَ في الوُجُودِ أوْ لا إلَهَ لَنا إلّا اللَّهُ ولَمْ يَذْكُرُوا عَلى هَذا الكَلامِ حُجَّةً، فَإنّا نَقُولُ لِمَ لا يَجُوزُ أنَّ يُقالَ دَخَلَ حَرْفُ النَّفْيِ عَلى هَذِهِ الحَقِيقَةِ، وعَلى هَذِهِ الماهِيَّةِ، فَيَكُونُ المَعْنى أنَّهُ لا تَحَقُّقَ لِحَقِيقَةِ الإلَهِيَّةِ إلّا في حَقِّ اللَّهِ ؟ وإذا حَمَلْنا الكَلامَ عَلى هَذا المَعْنى اسْتَغْنَيْنا عَنِ الإضْمارِ الَّذِي ذَكَرُوهُ.

فَإنْ قالُوا: صَرْفُ النَّفْيِ إلى الماهِيَّةِ لا يُمْكِنُ لِأنَّ الحَقائِقَ لا يُمْكِنُ نَفْيُها، فَلا يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: لا سَوادَ بِمَعْنى ارْتِفاعِ هَذِهِ الماهِيَّةِ، وإنَّما المُمْكِنُ أنْ يُقالَ إنَّ تِلْكَ الحَقائِقَ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ ولا حاصِلَةٍ، وحِينَئِذٍ يَجِبُ إضْمارُ الخَبَرِ.

فَنَقُولُ: هَذا الكَلامُ بِناءً عَلى أنَّ الماهِيَّةَ لا يُمْكِنُ انْتِفاؤُها وارْتِفاعُها، وذَلِكَ باطِلٌ قَطْعًا؛ إذْ لَوْ كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ لَوَجَبَ امْتِناعُ ارْتِفاعِ الوُجُودِ لَأنَّ الوُجُودَ أيْضًا حَقِيقَةٌ مِنَ الحَقائِقِ وماهِيَّةٌ، فَلِمَ لا يُمْكِنُ ارْتِفاعُ سائِرِ الماهِيّاتِ ؟

فَإنْ قالُوا: إذا قُلْنا لا رَجُلَ، وعَنَيْنا بِهِ نَفْيَ كَوْنِهِ مَوْجُودًا، فَهَذا النَّفْيُ لَمْ يَنْصَرِفْ إلى ماهِيَّةِ الوُجُودِ، وإنَّما انْصَرَفَ إلى كَوْنِ ماهِيَّةِ الرَّجُلِ مَوْصُوفَةً بِالوُجُودِ.

فَنَقُولُ: تِلْكَ المَوْصُوفِيَّةُ يَسْتَحِيلُ أنْ تَكُونَ أمْرًا زائِدًا عَلى الماهِيَّةِ وعَلى الوُجُودِ، إذْ لَوْ كانَتْ

صفحة ١٢١

المَوْصُوفِيَّةُ ماهِيَّةً، والوُجُودُ ماهِيَّةً أُخْرى، لَكانَتْ تِلْكَ الماهِيَّةُ مَوْصُوفَةً أيْضًا بِالوُجُودِ، والكَلامُ فِيهِ كَما فِيما قَبْلَهُ، فَيَلْزَمُ التَّسَلْسُلُ، ويَلْزَمُ أنْ لا يَكُونَ المَوْجُودُ الواحِدُ مَوْجُودًا واحِدًا، بَلْ مَوْجُوداتٍ غَيْرَ مُتَناهِيَةٍ وهو مُحالٌ. ثُمَّ نَقُولُ: مَوْصُوفِيَّةُ الماهِيَّةِ بِالوُجُودِ إمّا أنْ يَكُونَ أمْرًا مُغايِرًا لِلْماهِيَّةِ والوُجُودِ، وإمّا أنْ لا يَكُونَ كَذَلِكَ. فَإنْ لَمْ يَكُنْ أمْرًا مُغايِرًا لَها فَحِينَئِذٍ يَكُونُ لِذَلِكَ المُغايِرِ ماهِيَّةٌ ووُجُودٌ، وماهِيَّتُهُ لا تَقْبَلُ الِارْتِفاعَ، وحِينَئِذٍ يَعُودُ السُّؤالُ المَذْكُورُ. فَثَبَتَ بِما ذَكَرْنا أنَّ الماهِيَّةَ أنَّ ”لَمْ“ تَقْبَلُ النَّفْيَ والرَّفْعَ، امْتَنَعَ صَرْفُ حَرْفِ النَّفْيِ إلى شَيْءٍ مِنَ المَفْهُوماتِ، فَإنْ كانَتِ الماهِيَّةُ قابِلَةً لِلنَّفْيِ والرَّفْعِ، فَحِينَئِذٍ يُمْكِنُ صَرْفُ كَلِمَةِ ”لا“ في قَوْلِنا: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ إلى هَذِهِ الحَقِيقَةِ، وحِينَئِذٍ لا يُحْتاجُ إلى التِزامِ الحَذْفِ والإضْمارِ الَّذِي يَذْكُرُهُ النَّحْوِيُّونَ، فَهَذا كَلامٌ عَقْلِيٌّ صِرْفٌ وقَعَ في هَذا البَحْثِ الَّذِي ذَكَرَهُ النَّحْوِيُّونَ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بَعَثْنا.

وقالَ آخَرُونَ: مَعْنى الإرْسالِ أنَّهُ تَعالى حَمَّلَهُ رِسالَةً يُؤَدِّيها، فالرِّسالَةُ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ تَكُونُ مُتَضَمِّنَةً لِلْبَعْثِ، فَيَكُونُ البَعْثُ كالتّابِعِ لا أنَّهُ الأصْلُ، وهَذا البَحْثُ بِناءً عَلى مَسْألَةٍ أُصُولِيَّةٍ، وهي أنَّهُ هَلْ مِن شَرْطِ إرْسالِ الرَّسُولِ إلى قَوْمٍ، أنْ يُعَرِّفَهم عَلى لِسانِهِ أحْكامًا لا سَبِيلَ لَهم إلى مَعْرِفَتِها بِعُقُولِهِمْ، أوْ لَيْسَ ذَلِكَ بِشَرْطٍ، بَلْ يَكُونُ الغَرَضُ مِن بَعْثَةِ الرُّسُلِ مُجَرَّدَ تَأْكِيدِ ما في العُقُولِ ؟ وهَذا الخِلافُ إنَّما يَلِيقُ بِتَفارِيعِ المُعْتَزِلَةِ، ولا يَلِيقُ بِتَفارِيعِ مَذْهَبِنا وأُصُولِنا.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: في الآيَةِ فَوائِدُ:

الفائِدَةُ الأُولى: أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْ نُوحٍ في هَذِهِ الآيَةِ ثَلاثَةَ أشْياءَ:

أحَدُها: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أمَرَهم بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى.

والثّانِي: أنَّهُ حَكَمَ أنْ لا إلَهَ غَيْرُ اللَّهِ، والمَقْصُودُ مِنَ الكَلامِ الأوَّلِ إثْباتُ التَّكْلِيفِ، والمَقْصُودُ مِنَ الكَلامِ الثّانِي الإقْرارُ بِالتَّوْحِيدِ.

* * *

ثُمَّ قالَ عَقِيبَهُ: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ولا شَكَّ أنَّ المُرادَ مِنهُ إمّا عَذابُ يَوْمِ القِيامَةِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَهو قَدْ خَوَّفَهم بِيَوْمِ القِيامَةِ، وهَذا هو الدَّعْوى الثّالِثَةُ، أوْ عَذابُ يَوْمِ الطُّوفانِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ: فَقَدِ ادَّعى الوَحْيَ والنُّبُوَّةَ مِن عِنْدِ اللَّهِ. والحاصِلُ أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْهُ أنَّهُ ذَكَرَ هَذِهِ الدَّعاوى الثَّلاثَةَ، ولَمْ يَذْكُرْ عَلى صِحَّةِ واحِدٍ مِنها دَلِيلًا ولا حُجَّةً، فَإنْ كانَ قَدْ أمَرَهم بِالإنْذارِ بِها عَلى سَبِيلِ التَّقْلِيدِ، فَهَذا باطِلٌ، لِما أنَّ القَوْلَ بِالتَّقْلِيدِ باطِلٌ. وأيْضًا فاللَّهُ تَعالى قَدْ مَلَأ القُرْآنَ مِن ذَمِّ التَّقْلِيدِ، فَكَيْفَ يَلِيقُ بِالرَّسُولِ المَعْصُومِ الدَّعْوَةُ إلى التَّقْلِيدِ ؟ وإنْ كانَ قَدْ أمَرَهم بِالإقْرارِ بِها مَعَ ذِكْرِ الدَّلِيلِ، فَهَذا الدَّلِيلُ غَيْرُ مَذْكُورٍ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 158

Аль-АрафДжуз 8 · Страница 158

7:58

وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ ٥٨

На хорошей земле растения растут по воле ее Господа, а на плохой земле они растут с трудом. Так Мы разъясняем знамения для благодарных людей.

7:59

لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ٥٩

Мы послали Нуха (Ноя) к его народу, и он сказал: «О мой народ! Поклоняйтесь Аллаху, ибо нет у вас другого божества, кроме Него. Я боюсь, что вас постигнут мучения в Великий день».

7:60

قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٦٠

Знатные люди из его народа сказали: «Мы видим, что ты находишься в очевидном заблуждении».

7:61

قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي ضَلَٰلَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦١

Он сказал: «О мой народ! Я не заблуждаюсь. Напротив, я - посланник Господа миров.

7:62

أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمۡ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦٢

Я сообщаю вам послания моего Господа и даю вам искренние советы. Я узнаю от Аллаха то, чего вы не знаете.

7:63

أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٦٣

Неужели вы удивляетесь тому, что напоминание от вашего Господа явилось к вам через мужчину из вашей среды, чтобы он мог предостеречь вас и чтобы вы стали богобоязненны? Быть может, тогда вы будете помилованы».

7:64

فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمًا عَمِينَ ٦٤

Они сочли его лжецом, а Мы спасли его и тех, кто был с ним, в ковчеге, и потопили тех, кто счел ложью Наши знамения. Воистину, они были слепыми людьми.

7:65

۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٦٥

Мы отправили к адитам их брата Худа. Он сказал: «О мой народ! Поклоняйтесь Аллаху, ибо нет у вас другого божества, кроме Него. Неужели вы не устрашитесь?».

7:66

قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦٦

Знатные люди из его народа, которые не уверовали, сказали: «Мы видим, что ты глупец, и считаем тебя одним из лжецов».

7:67

قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي سَفَاهَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٧

Он сказал: «О мой народ! Я не являюсь глупцом, а являюсь посланником Господа миров.

Ар-РазиТафсир · 7:59

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English