Аль-Араф 7:71
Ограды · Джуз 8 · Страница 159
قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡسٞ وَغَضَبٌۖ أَتُجَٰدِلُونَنِي فِيٓ أَسۡمَآءٖ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٖۚ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ٧١
Он сказал: «Наказание и гнев вашего Господа уже поразили вас. Неужели вы станете пререкаться со мной относительно имен, которые придумали вы и ваши отцы? Аллах не ниспосылал о них никакого доказательства. Ждите, и я подожду вместе с вами».
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 7:70–71
﴿قالُوا أجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وحْدَهُ ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ ﴿قالَ قَدْ وقَعَ عَلَيْكم مِن رَبِّكم رِجْسٌ وغَضَبٌ أتُجادِلُونَنِي في أسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكم ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِن سُلْطانٍ فانْتَظِرُوا إنِّي مَعَكم مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾
جاوَبُوا هُودًا بِما أنْبَأ عَنْ ضَياعِ حُجَّتِهِ في جَنْبِ ضَلالَةِ عُقُولِهِمْ ومُكابَرَةِ نُفُوسِهِمْ، ولِذَلِكَ أعادُوا تَكْذِيبَهُ بِطَرِيقِ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ عَلى دَعْوَتِهِ لِلتَّوْحِيدِ، وهَذا الجَوابُ أقَلُّ جَفْوَةً وغِلْظَةً مِن جَوابِهِمُ الأوَّلِ، إذْ قالُوا ﴿إنّا لَنَراكَ في سَفاهَةٍ وإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ [الأعراف: ٦٦] كَأنَّهم رامُوا اسْتِنْزالَ نَفْسِ هُودٍ ومُحاوَلَةَ إرْجاعِهِ عَمّا دَعاهم إلَيْهِ، فَلِذَلِكَ اقْتَصَرُوا عَلى الإنْكارِ وذَكَّرُوهُ بِأنَّ الأمْرَ الَّذِي أنْكَرَهُ هو دِينُ آباءِ الجَمِيعِ تَعْرِيضًا بِأنَّهُ سَفَّهَ آباءَهُ، وهَذا المَقْصِدُ هو الَّذِي اقْتَضى التَّعْبِيرَ عَنْ دَيْنِهِمْ بِطَرِيقِ المَوْصُولِيَّةِ في قَوْلِهِمْ ﴿ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ إيماءً إلى وجْهِ الإنْكارِ عَلَيْهِ وإلى أنَّهُ حَقِيقٌ بِمُتابَعَةِ دِينِ آبائِهِ، كَما قالَ المَلَأُ مِن قُرَيْشٍ لِأبِي طالِبٍ حِينَ
صفحة ٢٠٨
دَعاهُ النَّبِيءُ ﷺ أنْ يَقُولَ: ”لا إلَهَ إلّا اللَّهُ“ عِنْدَ احْتِضارِهِ فَقالُوا لِأبِي طالِبٍ أتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةٍ عَبْدِ المُطَّلِبِ.
واجْتِلابُ (كانَ) لِتَدُلَّ عَلى أنَّ عِبادَتَهم أمْرٌ قَدِيمٌ مَضَتْ عَلَيْهِ العُصُورُ.
والتَّعْبِيرُ بِالفِعْلِ وكَوْنُهُ مُضارِعًا في قَوْلِهِ يَعْبُدُ لِيَدُلَّ عَلى أنَّ ذَلِكَ مُتَكَرِّرٌ مِن آبائِهِمْ ومُتَجَدِّدٌ وأنَّهم لا يَفْتَرُونَ عَنْهُ.
ومَعْنى أجِئْتَنا أقَصَدْتَ واهْتَمَمْتَ بِنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وحْدَهُ فاسْتُعِيرَ فِعْلُ المَجِيءِ لِمَعْنى الِاهْتِمامِ والتَّحَفُّزِ والتَّصَلُّبِ، كَقَوْلِ العَرَبِ: ذَهَبَ يَفْعَلُ، وفي القُرْآنِ ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ قُمْ فَأنْذِرْ﴾ [المدثر: ١] وقالَ حِكايَةً عَنْ فِرْعَوْنَ ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى فَحَشَرَ فَنادى﴾ [النازعات: ٢٢] وفِرْعَوْنُ لَمْ يُفارِقْ مَجْلِسَ مُلْكِهِ وإنَّما أُرِيدَ أنَّهُ أعْرَضَ واهْتَمَّ ومِثْلُهُ قَوْلُهم ذَهَبَ يَفْعَلُ كَذا قالَ النَّبَهانِيُّ: فَإنْ
كُنْتَ سَيِّدَنَـا سُـدْتَـنَـا وإنْ كُنْتَ لِلْخالِ فاذْهَبْ فَخَلْ
فَقَصَدُوا مِمّا دَلَّ عَلَيْهِ فِعْلُ المَجِيءِ زِيادَةَ الإنْكارِ عَلَيْهِ وتَسْفِيهَهُ عَلى اهْتِمامِهِ بِأمْرٍ مِثْلِ ما دَعاهم إلَيْهِ.
ووَحْدَهُ حالٌ مِنِ اسْمِ الجَلالَةِ وهو اسْمُ مَصْدَرِ أوْحَدَهُ: إذا اعْتَقَدَهُ واحِدًا، فَقِياسُ المَصْدَرِ الإيحادُ، وانْتَصَبَ هَذا المَصْدَرُ عَلى الحالِ: إمّا مِنِ اسْمِ الجَلالَةِ بِتَأْوِيلِ المَصْدَرِ بِاسْمِ المَفْعُولِ عِنْدَ الجُمْهُورِ أيْ مُوَحَّدًا أيْ مَحْكُومًا لَهُ بِالوَحْدانِيَّةِ، وقالَ يُونُسُ: هو بِمَعْنى اسْمِ الفاعِلِ أيْ مُوَحِّدِينَ لَهُ فَهو حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في لِنَعْبُدَ.
وتَقَدَّمَ مَعْنى: ونَذَرَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهم لَعِبًا ولَهْوًا﴾ [الأنعام: ٧٠] في سُورَةِ الأنْعامِ.
والفاءُ في قَوْلِهِ ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ لِتَفْرِيعِ طَلَبِ تَحْقِيقِ ما تَوَعَّدَهم بِهِ، وتَحَدِّيًا لِهُودٍ، وإشْعارًا لَهُ بِأنَّهم مُوقِنُونَ بِأنْ لا صِدْقَ لِلْوَعِيدِ الَّذِي يَتَوَعَّدُهم
صفحة ٢٠٩
فَلا يَخْشَوْنَ ما وعَدَهم بِهِ مِنَ العَذابِ. فالأمْرُ في قَوْلِهِمْ فَأْتِنا لِلتَّعْجِيزِ.
والإتْيانُ بِالشَّيْءِ حَقِيقَتُهُ أنْ يَجِيءَ مُصاحِبًا إيّاهُ، ويُسْتَعْمَلَ مَجازًا في الإحْضارِ والإثْباتِ كَما هُنا. والمَعْنى فَعَجِّلْ لَنا ما تَعِدُنا بِهِ مِنَ العَذابِ، أوْ فَحَقِّقْ لَنا ما زَعَمْتَ مِن وعِيدِنا. ونَظِيرُهُ الفِعْلُ المُشْتَقُّ مِنَ المَجِيءِ مِثْلُ: (﴿ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ﴾ [هود: ٥٣] - الآنَ جِئْتَ بِالحَقِّ) .
وأسْنَدُوا الفِعْلَ إلى ضَمِيرِهِ تَعْرِيضًا بِأنَّ ما تَوَعَّدَهم بِهِ هو شَيْءٌ مِن مُخْتَلَقاتِهِ ولَيْسَ مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى، لِأنَّهم يَزْعُمُونَ أنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مِنهُمُ الإقْلاعَ عَنْ عِبادَةِ آلِهَتِهِمْ، لِأنَّهُ لا تَتَعَلَّقُ إرادَتُهُ بِطَلَبِ الضَّلالِ في زَعْمِهِمْ.
والوَعْدُ الَّذِي أرادُوهُ وعْدٌ بِالشَّرِّ، وهو الوَعِيدُ، ولَمْ يَتَقَدَّمْ ما يُفِيدُ أنَّهُ تَوَعَّدَهم بِسُوءٍ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ وعِيدًا ضِمْنِيًّا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: ﴿أفَلا تَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ٦٥] لِأنَّ إنْكارَهُ عَلَيْهِمِ انْتِفاءَ الِاتِّقاءِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ ثَمَّةَ ما يُحَذَّرُ مِنهُ، ولِأجْلِ ذَلِكَ لَمْ يُعَيِّنُوا وعِيدًا في كَلامِهِمْ بَلْ أبْهَمُوهُ بِقَوْلِهِمْ بِما تَعِدُنا، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الوَعِيدُ تَعْرِيضًا مِن قَوْلِهِ: ﴿إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [الأعراف: ٦٩] المُؤْذِنِ بِأنَّ اللَّهَ اسْتَأْصَلَ قَوْمَ نُوحٍ وأخْلَفَهم بِعادٍ، فَيُوشِكُ أنْ يَسْتَأْصِلَ عادًا ويُخْلِفَهم بِغَيْرِهِمْ.
وعَقَّبُوا كَلامَهم بِالشَّرْطِ فَقالُوا: ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ اسْتِقْصاءً لِمَقْدِرَتِهِ قَصْدًا مِنهم لِإظْهارِ عَجْزِهِ عَنِ الإتْيانِ بِالعَذابِ فَلا يَسَعُهُ إلّا الِاعْتِرافُ بِأنَّهُ كاذِبٌ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ تَقْدِيرُهُ: أتَيْتَ بِهِ وإلّا فَلَسْتَ بِصادِقٍ.
فَأجابَهم بِأنْ أخْبَرَهم بِأنَّ اللَّهَ قَدْ غَضِبَ عَلَيْهِمْ، وأنَّهم وقَعَ عَلَيْهِمْ رِجْسٌ مِنَ اللَّهِ.
والأظْهَرُ أنَّ: وقَعَ مَعْناهُ حَقَّ وثَبَتَ، مِن قَوْلِهِمْ لِلْأمْرِ المُحَقَّقِ: هَذا واقِعٌ، وقَوْلِهِمْ لِلْأمْرِ المَكْذُوبِ: هَذا غَيْرُ واقِعٍ فالمَعْنى حَقَّ وقُدِّرَ
صفحة ٢١٠
عَلَيْكم رِجْسٌ وغَضَبٌ. فالرِّجْسُ هو الشَّيْءُ الخَبِيثُ، أُطْلِقَ هُنا مَجازًا عَلى خُبْثِ الباطِنِ، أيْ فَسادِ النَّفْسِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَزادَتْهم رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٥] وقَوْلِهِ ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٥] . والمَعْنى: أصابَ اللَّهُ نُفُوسَهم بِالفَسادِ لِكُفْرِهِمْ فَلا يَقْبَلُونَ الخَيْرَ ولا يَصِيرُونَ إلَيْهِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ فَسَّرَ الرِّجْسَ هُنا بِاللَّعْنَةِ، والجُمْهُورُ فَسَّرُوا الرِّجْسَ هُنا بِالعَذابِ، فَيَكُونُ فِعْلُ وقَعَ مِنِ اسْتِعْمالِ صِيغَةِ المُضِيِّ في مَعْنى الِاسْتِقْبالِ، إشْعارًا بِتَحْقِيقِ وُقُوعِهِ ؟ ومِنهم مَن فَسَّرَ الرِّجْسَ بِالسَّخَطِ، وفَسَّرَ الغَضَبَ بِالعَذابِ، عَلى أنَّهُ مَجازٌ مُرْسَلٌ لِأنَّ العَذابَ أثَرُ الغَضَبِ، وقَدْ أخْبَرَ هُودٌ بِذَلِكَ عَنْ عِلْمٍ بِوَحْيٍ في ذَلِكَ الوَقْتِ أوْ مِن حِينِ أرْسَلَهُ اللَّهُ، إذْ أعْلَمَهُ بِأنَّهم إنْ لَمْ يَرْجِعُوا عَنِ الشِّرْكِ بَعْدَ أنْ يُبَلِّغَهُمُ الحُجَّةَ فَإنَّ عَدَمَ رُجُوعِهِمْ عَلامَةٌ عَلى أنَّ خُبْثَ قُلُوبِهِمْ مُتَمَكِّنٌ لا يَزُولُ، ولا يُرْجى مِنهم إيمانٌ، كَما قالَ اللَّهُ لِنُوحٍ: ﴿لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلّا مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هود: ٣٦] .
وغَضَبُ اللَّهِ تَقْدِيرُهُ: الإبْعادُ والعُقُوبَةُ والتَّحْقِيرُ، وهي آثارُ الغَضَبِ في الحَوادِثِ، لِأنَّ حَقِيقَةَ الغَضَبِ: انْفِعالٌ تَنْشَأُ عَنْهُ كَراهِيَةُ المَغْضُوبِ عَلَيْهِ وإبْعادُهُ وإضْرارُهُ.
وتَأْخِيرُ الغَضَبِ عَنِ الرِّجْسِ لِأنَّ الرِّجْسَ، وهو خُبْثُ نُفُوسِهِمْ، قَدْ دَلَّ عَلى أنَّ اللَّهَ فَطَرَهم عَلى خُبْثٍ بِحَيْثُ كانَ اسْتِمْرارُهم عَلى الضَّلالِ أمْرًا جِبِلِّيًّا، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ اللَّهَ غَضِبَ عَلَيْهِمْ. فَوُقُوعُ الرِّجْسِ والغَضَبِ عَلَيْهِمْ حاصِلٌ في الزَّمَنِ الماضِي بِالنِّسْبَةِ لِوَقْتِ قَوْلِ هُودٍ. واقْتِرانُهُ بِقَدْ لِلدَّلالَةِ عَلى تَقْرِيبِ زَمَنِ الماضِي مِنَ الحالِ: مِثْلُ قَدْ قامَتِ الصَّلاةُ.
وتَقْدِيمُ: ﴿عَلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ عَلى فاعِلِ الفِعْلِ لِلِاهْتِمامِ بِتَعْجِيلِ ذِكْرِ المَغْضُوبِ والغاضِبِ، إيقاظًا لِبَصائِرِهِمْ لَعَلَّهم يُبادِرُونَ بِالتَّوْبَةِ، ولِأنَّ المَجْرُورَيْنِ مُتَعَلِّقانِ بِالفِعْلِ فَناسَبَ إيلاؤُهُما إيّاهُ، ولَوْ ذُكِرا بَعْدَ الفاعِلِ
صفحة ٢١١
لَتُوُهِّمَ أنَّهُما صِفَتانِ لَهُ. وقُدِّمَ المَجْرُورُ الَّذِي هو ضَمِيرُهم، عَلى الَّذِي هو وصْفُ رَبِّهِمْ لِأنَّهُمُ المَقْصُودُ الأوَّلُ بِالفِعْلِ.
ولَمّا قَدَّمَ إنْذارَهم بِغَضَبِ اللَّهِ عادَ إلى الِاحْتِجاجِ عَلَيْهِمْ بِفَسادِ مُعْتَقَدِهِمْ فَأنْكَرَ عَلَيْهِمْ أنْ يُجادِلُوا في شَأْنِ أصْنامِهِمْ.
والمُجادَلَةُ: المُحاجَّةُ.
وعَبَّرَ عَنِ الأصْنامِ بِأنَّها أسْماءٌ، أيْ هي مُجَرَّدُ أسْماءٍ لَيْسَتْ لَها الحَقائِقُ الَّتِي اعْتَقَدُوها ووَضَعُوا لَها الأسْماءَ لِأجْلِ اسْتِحْضارِها، فَبِذَلِكَ كانَتْ تِلْكَ الأسْماءُ المَوْضُوعَةُ مُجَرَّدَ ألْفاظٍ، لِانْتِفاءِ الحَقائِقِ الَّتِي وضَعُوا الأسْماءَ لِأجْلِها. فَإنَّ الأسْماءَ تُوضَعُ لِلْمُسَمَّياتِ المَقْصُودَةِ مِنَ التَّسْمِيَةِ، وهم إنَّما وضَعُوا لَها الأسْماءَ واهْتَمُّوا بِها بِاعْتِبارِ كَوْنِ الإلَهِيَّةِ جُزْءًا مِنَ المُسَمّى المَوْضُوعِ لَهُ الِاسْمُ، وهو الدّاعِي إلى التَّسْمِيَةِ، فَمَعانِي الإلَهِيَّةِ وما يَتْبَعُها مُلاحَظَةٌ لِمَن وضَعَ تِلْكَ الأسْماءَ، فَلَمّا كانَتِ المَعانِي المَقْصُودَةُ مِن تِلْكَ الأسْماءِ مُنْتَفِيَةً كانَتِ الأسْماءُ لا مُسَمَّياتٍ لَها بِذَلِكَ الِاعْتِبارِ، سَواءٌ في ذَلِكَ ما كانَ مِنها لَهُ ذَواتٌ وأجْسامٌ كالتَّماثِيلِ والأنْصابِ، وما لَمْ تَكُنْ لَهُ ذاتٌ، فَلَعَلَّ بَعْضَ آلِهَةِ عادٍ كانَ مُجَرَّدَ اسْمٍ يَذْكُرُونَهُ بِالإلَهِيَّةِ ولا يَجْعَلُونَ لَهُ تِمْثالًا ولا نُصُبًا، مِثْلُ ما كانَتِ العُزّى عِنْدَ العَرَبِ، فَقَدْ قِيلَ: إنَّهم جَعَلُوا لَها بَيْتًا ولَمْ يَجْعَلُوا لَها نُصُبًا، وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ: ﴿إنْ هي إلّا أسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكم ما أنْزَلَ اللَّهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ [النجم: ٢٣] .
Страница 159
7:68
أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنَا۠ لَكُمۡ نَاصِحٌ أَمِينٌ ٦٨
Я доношу до вас послания от вашего Господа, и я для вас - надежный и добрый советчик.
7:69
أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ قَوۡمِ نُوحٖ وَزَادَكُمۡ فِي ٱلۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةٗۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٦٩
Неужели вы удивляетесь тому, что напоминание от вашего Господа дошло до вас через мужчину, который является одним из вас, чтобы он мог предостеречь вас? Помните о том, как Он сделал вас преемниками народа Нуха (Ноя) и сделал вас еще более рослыми. Помните о милостях Аллаха, - быть может, вы преуспеете».
7:70
قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧٠
Они сказали: «Неужели ты пришел к нам для того, чтобы мы поклонялись одному Аллаху и отреклись от того, чему поклонялись наши отцы? Ниспошли нам то, чем ты угрожаешь (или что ты обещаешь), если ты говоришь правду».
7:71
قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡسٞ وَغَضَبٌۖ أَتُجَٰدِلُونَنِي فِيٓ أَسۡمَآءٖ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٖۚ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ٧١
Он сказал: «Наказание и гнев вашего Господа уже поразили вас. Неужели вы станете пререкаться со мной относительно имен, которые придумали вы и ваши отцы? Аллах не ниспосылал о них никакого доказательства. Ждите, и я подожду вместе с вами».
7:72
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ وَمَا كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٧٢
Мы спасли его и тех, кто был с ним, по Своей милости и искоренили тех, которые сочли ложью Наши знамения и не стали верующими.
7:73
وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٣
Мы отправили к самудянам их брата Салиха. Он сказал: «О мой народ! Поклоняйтесь Аллаху, ибо нет у вас другого божества, кроме Него. К вам явилось ясное знамение от вашего Господа. Эта верблюдица Аллаха является знамением для вас. Позвольте ей пастись на земле Аллаха и не причиняйте ей зла, а не то вас постигнут мучительные страдания.