Аль-АрафДжуз 8 · Страница 160

Аль-Араф 7:80

Ограды · Джуз 8 · Страница 160

وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠

Мы отправили Лута (Лота), и он сказал своему народу: «Неужели вы станете совершать мерзость, которую до вас не совершал никто из миров?

Тафсир · на арабском

Ибн аль-Каййим

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 7:80

[فَصْلٌ: عُقُوبَةُ اللِّواطِ]

وَلَمّا كانَتْ مَفْسَدَةُ اللِّواطِ مِن أعْظَمِ المَفاسِدِ؛ كانَتْ عُقُوبَتُهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ مِن أعْظَمِ العُقُوباتِ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ النّاسُ: هَلْ هو أغْلَظُ عُقُوبَةً مِنَ الزِّنا، أوِ الزِّنا أغْلَظُ عُقُوبَةً مِنهُ، أوْ عُقُوبَتُهُما سَواءٌ؟ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ:

فَذَهَبَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وعَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، وخالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ، وخالِدُ بْنُ زَيْدٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ، والزُّهْرِيُّ، ورَبِيعَةُ بْنُ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ومالِكٌ، وإسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ، والإمامُ أحْمَدُ - في أصَحِّ الرِّوايَتَيْنِ عَنْهُ - والشّافِعِيُّ - في أحَدِ قَوْلَيْهِ - إلى أنَّ عُقُوبَتَهُ أغْلَظُ مِن عُقُوبَةِ الزِّنا، وعُقُوبَتُهُ القَتْلُ عَلى كُلِّ حالٍ، مُحْصَنًا كانَ أوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ.

وَذَهَبَ عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، والحَسَنُ البَصْرِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، وإبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ، وقَتادَةُ، والأوْزاعِيُّ، والشّافِعِيُّ - في ظاهِرِ مَذْهَبِهِ -، والإمامُ أحْمَدُ - في الرِّوايَةِ الثّانِيَةِ عَنْهُ -، وأبُو يُوسُفَ، ومُحَمَّدٌ: إلى أنَّ عُقُوبَتَهُ وعُقُوبَةَ الزّانِي سَواءٌ.

وَذَهَبَ الحاكِمُ وأبُو حَنِيفَةَ إلى أنَّ عُقُوبَتَهُ دُونَ عُقُوبَةِ الزّانِي، وهي التَّعْزِيرُ.

قالُوا: لِأنَّهُ مَعْصِيَةٌ مِنَ المَعاصِي لَمْ يُقَدِّرِ اللَّهُ ولا رَسُولُهُ ﷺ فِيهِ حَدًّا مُقَدَّرًا، فَكانَ فِيهِ التَّعْزِيرُ، كَأكْلِ المَيْتَةِ والدَّمِ ولَحْمِ الخِنْزِيرِ.

قالُوا: ولِأنَّهُ وطْءٌ في مَحَلٍّ لا تَشْتَهِيهِ الطِّباعُ، بَلْ رَكَّبَها اللَّهُ تَعالى عَلى النَّفْرَةِ مِنهُ حَتّى الحَيَوانُ البَهِيمُ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ حَدٌّ كَوَطْءِ الأتانِ وغَيْرِها.

قالُوا: ولِأنَّهُ لا يُسَمّى زانِيًا لُغَةً ولا شَرْعًا ولا عُرْفًا، فَلا يَدْخُلُ في النُّصُوصِ الدّالَّةِ عَلى حَدِّ الزّانِينَ.

قالُوا: وقَدْ رَأيْنا قَواعِدَ الشَّرِيعَةِ، أنَّ المَعْصِيَةَ إذا كانَ الوازِعُ عَنْها طَبِيعِيًّا اكْتُفِيَ بِذَلِكَ الوازِعِ مِنَ الحَدِّ، وإذا كانَ في الطِّباعِ تَقاضِيها، جُعِلَ في الحَدِّ بِحَسَبِ اقْتِضاءِ الطِّباعِ لَها، ولِهَذا جُعِلَ الحَدُّ في الزِّنا والسَّرِقَةِ وشُرْبِ المُسْكِرِ دُونَ أكْلِ المَيْتَةِ والدَّمِ ولَحْمِ الخِنْزِيرِ.

قالُوا: وطَرْدُ هَذا، أنَّهُ لا حَدَّ في وطْءِ البَهِيمَةِ ولا المَيِّتَةِ، وقَدْ جَبَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ الطِّباعَ عَلى النَّفْرَةِ مِن وطْءِ الرَّجُلِ رَجُلًا مِثْلَهُ أشَدَّ نَفْرَةٍ، كَما جَبَلَها عَلى النَّفْرَةِ مِنَ اسْتِدْعاءِ الرَّجُلِ مَن يَطَؤُهُ بِخِلافِ الزِّنا، فَإنَّ الدّاعِيَ فِيهِ مِنَ الجانِبَيْنِ.

قالُوا: ولِأنَّ أحَدَ النَّوْعَيْنِ إذا اسْتَمْتَعَ بِشَكْلِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الحَدُّ، كَما تَساحَقَتِ المَرْأتانِ واسْتَمْتَعَتْ كُلُّ واحِدَةٍ مِنهُما بِالأُخْرى.

قالَ أصْحابُ القَوْلِ الأوَّلِ: وهو جُمْهُورُ الأُمَّةِ، وحَكاهُ غَيْرُ واحِدٍ إجْماعًا لِلصَّحابَةِ، لَيْسَ في المَعاصِي أعْظَمُ مَفْسَدَةً مِن هَذِهِ المَفْسَدَةِ، وهي تَلِي مَفْسَدَةَ الكُفْرِ، ورُبَّما كانَتْ أعْظَمَ مِن مَفْسَدَةِ القَتْلِ، كَما سَنُبَيِّنُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

قالُوا: ولَمْ يَبْتَلِ اللَّهُ تَعالى بِهَذِهِ الكَبِيرَةِ قَبْلَ قَوْمِ لُوطٍ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، وعاقَبَهم عُقُوبَةً لَمْ يُعاقِبْ بِها أحَدًا غَيْرَهُمْ، وجَمَعَ عَلَيْهِمْ مِن أنْواعِ العُقُوباتِ بَيْنَ الإهْلاكِ، وقَلْبِ دِيارِهِمْ عَلَيْهِمْ، والخَسْفِ بِهِمْ، ورَجْمِهِمْ بِالحِجارَةِ مِنَ السَّماءِ، فَنَكَّلَ بِهِمْ نَكالًا لَمْ يُنَكِّلْهُ أُمَّةً سِواهُمْ، وذَلِكَ لِعِظَمِ مَفْسَدَةِ هَذِهِ الجَرِيمَةِ الَّتِي تَكادُ الأرْضُ تَمِيدُ مِن جَوانِبِها إذا عُمِلَتْ عَلَيْها، وتَهْرُبُ المَلائِكَةُ إلى أقْطارِ السَّماواتِ والأرْضِ إذا شاهَدُوها، خَشْيَةَ نُزُولِ العَذابِ عَلى أهْلِها، فَيُصِيبُهم مَعَهُمْ، وتَعِجُّ الأرْضُ إلى رَبِّها تَبارَكَ وتَعالى، وتَكادُ الجِبالُ تَزُولُ عَنْ أماكِنِها، وقَتْلُ المَفْعُولِ بِهِ خَيْرٌ لَهُ مِن وطْئِهِ، فَإنَّهُ إذا وطِئَهُ قَتَلَهُ قَتْلًا لا تُرْجى الحَياةُ مَعَهُ بِخِلافِ قَتْلِهِ فَإنَّهُ مَظْلُومٌ شَهِيدٌ، ورُبَّما يَنْتَفِعُ بِهِ في آخِرَتِهِ.

قالُوا: والدَّلِيلُ عَلى هَذا: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ جَعَلَ حَدَّ القاتِلِ إلى خِيَرَةِ الوَلِيِّ، إنْ شاءَ قَتَلَ وإنْ شاءَ عَفا، وحَتَّمَ قَتْلَ اللُّوطِيِّ حَدًّا، كَما أجْمَعَ عَلَيْهِ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ودَلَّتْ عَلَيْهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّرِيحَةُ الَّتِي لا مُعارِضَ لَها، بَلْ عَلَيْها عَمَلُ أصْحابِهِ وخُلَفائِهِ الرّاشِدِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم أجْمَعِينَ -.

وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ: أنَّهُ وجَدَ في بَعْضِ ضَواحِي العَرَبِ رَجُلًا يُنْكَحُ كَما تُنْكَحُ المَرْأةُ، فَكَتَبَ إلى أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فاسْتَشارَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الصَّحابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - فَكانَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ أشَدَّهم قَوْلًا فِيهِ، فَقالَ: ما فَعَلَ هَذا إلّا أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ واحِدَةٌ، وقَدْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلَ اللَّهُ بِها، أرى أنْ يُحَرَّقَ بِالنّارِ، فَكَتَبَ أبُو بَكْرٍ إلى خالِدٍ فَحَرَّقَهُ.

وَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ: يُنْظَرُ أعْلى بِناءٍ في القَرْيَةِ، فَيُرْمى اللُّوطِيُّ مِنها مُنْكَبًّا، ثُمَّ يُتْبَعُ بِالحِجارَةِ.

وَأخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ هَذا الحَدَّ مِن عُقُوبَةِ اللَّهِ قَوْمَ لُوطٍ، وابْنُ عَبّاسٍ هو الَّذِي رَوى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «مَن وجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فاقْتُلُوا الفاعِلَ والمَفْعُولَ بِهِ».

رَواهُ أهْلُ السُّنَنِ وصَحَّحَهُ ابْنُ حِبّانَ وغَيْرُهُ، واحْتَجَّ الإمامُ أحْمَدُ بِهَذا الحَدِيثِ، وإسْنادُهُ عَلى شَرْطِ البُخارِيِّ.

قالُوا: وثَبَتَ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ: «لَعَنَ اللَّهُ مَن عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، لَعَنَ اللَّهُ مَن عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، لَعَنَ اللَّهُ مَن عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ» ولَمْ يَجِئْ عَنْهُ لَعْنَةُ الزّانِي ثَلاثَ مَرّاتٍ في حَدِيثٍ واحِدٍ، وقَدْ لَعَنَ جَماعَةً مِن أهْلِ الكَبائِرِ، فَلَمْ يَتَجاوَزْ بِهِمْ في اللَّعْنِ مَرَّةً واحِدَةً، وكَرَّرَ لَعْنَ اللُّوطِيَّةِ، وأكَّدَهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ، وأطْبَقَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى قَتْلِهِ، لَمْ يَخْتَلِفْ مِنهم فِيهِ رَجُلانِ، وإنَّما اخْتَلَفَتْ أقْوالُهم في صِفَةِ قَتْلِهِ، فَظَنَّ النّاسُ أنَّ ذَلِكَ اخْتِلافًا مِنهم في قَتْلِهِ، فَحَكاها مَسْألَةَ نِزاعٍ بَيْنَ الصَّحابَةِ، وهي بَيْنَهم مَسْألَةُ إجْماعٍ لا مَسْألَةُ نِزاعٍ.

قالُوا: ومَن تَأمَّلَ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنا إنَّهُ كانَ فاحِشَةً وساءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢].

وَقَوْلَهُ في اللِّواطِ: ﴿أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ ما سَبَقَكم بِها مِن أحَدٍ مِنَ العالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٨٠].

تَبَيَّنَ لَهُ تَفاوُتُ ما بَيْنَهُما، وأنَّهُ سُبْحانَهُ نَكَّرَ الفاحِشَةَ في الزِّنا، أيْ هو فاحِشَةٌ مِنَ الفَواحِشِ، وعَرَّفَها في اللِّواطِ، وذَلِكَ يُفِيدُ أنَّهُ جامِعٌ لِمَعانِي اسْمِ الفاحِشَةِ، كَما تَقُولُ: زَيْدٌ الرَّجُلُ، ونِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ، أيْ أتَأْتُونَ الخَصْلَةَ الَّتِي اسْتَقَرَّ فُحْشُها عِنْدَ كُلِّ أحَدٍ، فَهي لِظُهُورِ فُحْشِها وكَمالِهِ غَنِيَّةٌ عَنْ ذِكْرِها، بِحَيْثُ لا يَنْصَرِفُ الِاسْمُ إلى غَيْرِها، وهَذا نَظِيرُ قَوْلِ فِرْعَوْنَ لِمُوسى: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ [الشعراء: ١٩].

أيِ الفَعْلَةَ الشَّنْعاءَ الظّاهِرَةَ المَعْلُومَةَ لِكُلِّ أحَدٍ.

ثُمَّ أكَّدَ سُبْحانَهُ شَأْنَ فُحْشِها بِأنَّها لَمْ يَعْمَلْها أحَدٌ مِنَ العالَمِينَ قَبْلَهُمْ، فَقالَ: ﴿ما سَبَقَكم بِها مِن أحَدٍ مِنَ العالَمِينَ﴾، ثُمَّ زادَ في التَّأْكِيدِ بِأنْ صَرَّحَ بِما تَشْمَئِزُّ مِنهُ القُلُوبُ، وتَنْبُو عَنْهُ الأسْماعُ، وتَنْفِرُ مِنهُ الطِّباعُ أشَدَّ نَفْرَةٍ، وهو إتْيانُ الرَّجُلِ رَجُلًا مِثْلَهُ يَنْكِحُهُ كَما يَنْكِحُ الأُنْثى، فَقالَ: ﴿إنَّكم لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾ [الأعراف: ٨١].

ثُمَّ نَبَّهَ عَلى اسْتِغْنائِهِمْ عَنْ ذَلِكَ، وأنَّ الحامِلَ لَهم عَلَيْهِ لَيْسَ إلّا مُجَرَّدَ الشَّهْوَةِ لا الحاجَةَ الَّتِي لِأجْلِها مالَ الذَّكَرُ إلى الأُنْثى، ومِن قَضاءِ الوَطَرِ ولَذَّةِ الِاسْتِمْتاعِ، وحُصُولِ المَوَدَّةِ والرَّحْمَةِ الَّتِي تَنْسى المَرْأةُ لَها أبَوَيْها، وتَذْكُرُ بَعْلَها، وحُصُولِ النَّسْلِ الَّذِي هو حِفْظُ هَذا النَّوْعِ الَّذِي هو أشْرَفُ المَخْلُوقاتِ، وتَحْصِينِ المَرْأةِ وقَضاءِ وطَرِها، وحُصُولِ عَلاقَةِ المُصاهَرَةِ الَّتِي هي أُخْتُ النَّسَبِ، وقِيامِ الرِّجالِ عَلى النِّساءِ، وخُرُوجِ أحَبِّ الخَلْقِ إلى اللَّهِ مِن جِماعِهِنَّ كالأنْبِياءِ والأوْلِياءِ والمُؤْمِنِينَ، ومُكاثَرَةِ النَّبِيِّ ﷺ الأنْبِياءَ بِأُمَّتِهِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن مَصالِحِ النِّكاحِ، والمَفْسَدَةُ الَّتِي في اللِّواطِ تُقاوِمُ ذَلِكَ كُلَّهُ، وتُرْبِي عَلَيْهِ بِما لا يُمْكِنُ حَصْرُ فَسادِهِ، ولا يَعْلَمُ تَفْصِيلَهُ إلّا اللَّهُ.

ثُمَّ أكَّدَ قُبْحَ ذَلِكَ بِأنَّ اللُّوطِيَّةَ عَكَسُوا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْها الرِّجالَ، وقَلَبُوا الطَّبِيعَةَ الَّتِي رَكَّبَها اللَّهُ في الذُّكُورِ، وهي شَهْوَةُ النِّساءِ دُونَ الذُّكُورِ، فَقَلَبُوا الأمْرَ، وعَكَسُوا الفِطْرَةَ والطَّبِيعَةَ فَأتَوُا الرِّجالَ شَهْوَةً مِن دُونِ النِّساءِ، ولِهَذا قَلَبَ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ دِيارَهُمْ، فَجَعَلَ عالِيَها سافِلَها، وكَذَلِكَ قُلِبُوا هُمْ، ونُكِّسُوا في العَذابِ عَلى رُؤُوسِهِمْ.

ثُمَّ أكَّدَ سُبْحانَهُ قُبْحَ ذَلِكَ بِأنْ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالإسْرافِ وهو مُجاوَزَةُ الحَدِّ، فَقالَ: ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ [الأعراف: ٨١].

فَتَأمَّلْ هَلْ جاءَ مِثْلُ ذَلِكَ أوْ قَرِيبٌ مِنهُ في الزِّنا؟

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн аль-Каййим · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 160

Аль-АрафДжуз 8 · Страница 160

7:74

وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ عَادٖ وَبَوَّأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورٗا وَتَنۡحِتُونَ ٱلۡجِبَالَ بُيُوتٗاۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٧٤

Помните о том, как Он сделал вас преемниками адитов и расселил вас на земле, на равнинах которой вы воздвигаете дворцы, а в горах высекаете жилища. Помните о милостях Аллаха и не творите на земле зла, распространяя нечестие».

7:75

قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِمَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُمۡ أَتَعۡلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحٗا مُّرۡسَلٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلَ بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ٧٥

Знатные люди из его народа, которые превозносились, сказали уверовавшим из числа тех, кто был слаб: «Знаете ли вы, что Салих послан своим Господом?». Они сказали: «Мы веруем в то, с чем он послан».

7:76

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا بِٱلَّذِيٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٧٦

Те, которые превозносились, сказали: «А мы отказываемся уверовать в то, во что уверовали вы».

7:77

فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٧٧

Они подрезали верблюдице поджилки, ослушались своего Господа и сказали: «О Салих! Ниспошли нам то, чем ты угрожаешь, если ты действительно являешься одним из посланников».

7:78

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٧٨

Их поразило землетрясение, и они оказались повергнуты ниц в своих домах.

7:79

فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٧٩

Он отвернулся от них и сказал: «О мой народ! Я донес до вас послание моего Господа и искренне желал вам добра, но вы не любите тех, кто желает вам добра».

7:80

وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠

Мы отправили Лута (Лота), и он сказал своему народу: «Неужели вы станете совершать мерзость, которую до вас не совершал никто из миров?

7:81

إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ ٨١

В похотливом вожделении вы приходите к мужчинам вместо женщин. Воистину, вы - народ излишествующий».

Ибн аль-КаййимТафсир · 7:80

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English