Аль-АрафДжуз 8 · Страница 161

Аль-Араф 7:85

Ограды · Джуз 8 · Страница 161

وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ فَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٨٥

Мы отправили к мадьянитам их брата Шуейба. Он сказал: «О мой народ! Поклоняйтесь Аллаху, ибо нет у вас другого божества, кроме Него. К вам явилось ясное знамение от вашего Господа. Наполняйте же меру и весы сполна, не придерживайте имущества людей и не распространяйте нечестия на земле после того, как на ней наведен порядок. Так лучше для вас, если только вы являетесь верующими.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 7:85–87

﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكم فَأوْفُوا الكَيْلَ والمِيزانَ ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهم ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها ذَلِكم خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَن آمَنَ بِهِ وتَبْغُونَها عِوَجًا واذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكم وانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسِدِينَ﴾ ﴿وإنْ كانَ طائِفَةٌ مِنكم آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وهْوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾

تَفْسِيرُ صَدْرِ هَذِهِ الآيَةِ هو كَتَفْسِيرِ نَظِيرِها في قِصَّةِ ثَمُودَ، سِوى أنَّ تَجْرِيدَ فِعْلِ (قالَ يا قَوْمِ) مِنَ الفاءِ هُنا يَتَرَجَّحُ أنَّهُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ كَلامَهُ هَذا لَيْسَ هو الَّذِي فاتَحَهم بِهِ في ابْتِداءِ رِسالَتِهِ بَلْ هو مِمّا خاطَبَهم بِهِ بَعْدَ أنْ دَعاهم مِرارًا، وبَعْدَ أنْ آمَنَ بِهِ مَن آمَنَ مِنهم كَما يَأْتِي.

ومَدْيَنُ أُمَّةٌ سُمِّيَتْ بِاسْمِ جَدِّها مَدْيَنَ بْنِ إبْراهِيمَ الخَلِيلِ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، مِن زَوْجِهِ الثّالِثَةِ الَّتِي تَزَوَّجَها في آخِرِ عُمُرِهِ وهي سُرِّيَّةٌ اسْمُها

صفحة ٢٤٠

قَطُورا. وتَزَوَّجَ مَدْيَنُ ابْنَةَ لُوطٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ووُلِدَ لَهُ أبْناءٌ: هم (عَيْفَةُ) و(عَفَرُ) و(حَنُوكُ) و(ابْيَداعُ) و(ألْدَعَةُ) وقَدْ أسْكَنَهم إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في دِيارِهِمْ، وسَطًا بَيْنَ مَسْكَنِ ابْنِهِ إسْماعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ومَسْكَنِ ابْنِهِ إسْحاقَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، ومِن ذُرِّيَّتِهِمْ تَفَرَّعَتْ بُطُونُ مَدْيَنَ، وكانُوا يُعَدُّونَ نَحْوَ خَمْسَةٍ وعِشْرِينَ ألْفًا، ومَواطِنُهم بَيْنَ الحِجازِ وخَلِيجِ العَقَبَةِ بِقُرْبِ ساحِلِ البَحْرِ الأحْمَرِ، وقاعِدَةُ بِلادِهِمْ (وجُّ) عَلى البَحْرِ الأحْمَرِ وتَنْتَهِي أرْضُهم مِنَ الشَّمالِ إلى حُدُودِ مَعانٍ مِن بِلادِ الشّامِ، وإلى نَحْوِ تَبُوكَ مِنَ الحِجازِ، وتُسَمّى بِلادُهُمُ الأيْكَةَ. ويُقالُ: إنَّ الأيْكَةَ هي تَبُوكُ فَعَلى هَذا هي مِن بِلادِ مَدْيَنَ، وكانَتْ بِلادُهم قُرًى وبَوادِي، وكانَ شُعَيْبٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِنَ القَرْيَةِ وهي الأيْكَةُ، وقَدْ تَعَرَّبُوا بِمُجاوَرَةِ الأُمَمِ العَرَبِيَّةِ وكانُوا في مُدَّةِ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - تَحْتَ مُلُوكِ مِصْرَ، وقَدِ اكْتَسَبُوا، بِمُجاوَرَةِ قَبائِلِ العَرَبِ ومُخالَطَتِهِمْ، لِكَوْنِهِمْ في طَرِيقِ مِصْرَ، عَرَبِيَّةً فَأصْبَحُوا في عِدادِ العَرَبِ المُسْتَعْرِبَةِ، مِثْلَ بَنِي إسْماعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، وقَدْ كانَ شاعِرٌ في الجاهِلِيَّةِ يُعْرَفُ بِأبِي الهَمَيْسَعِ هو مِن شُعَراءِ مَدْيَنَ وهو القائِلُ: إنْ تَمْنَعِي صَوْبَكِ صَوْبَ المَدْمَعِ يَجْرِي عَلى الخَدِّ كَضِئْبِ الثَّعْثَعِ مِن طَمْحَةٍ صَبِيرُها جَحْلَنْجَعِ ويُقالُ: إنَّ الخَطَّ العَرَبِيَّ أوَّلُ ما ظَهَرَ في مَدْيَنَ.

وشُعَيْبٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ - هو رَسُولٌ لِأهْلِ مَدْيَنَ، وهو مِن أنْفُسِهِمْ، اسْمُهُ في العَرَبِيَّةِ شُعَيْبٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ - واسْمُهُ في التَّوْراةِ: ”يَثْرُونُ“ ويُسَمّى أيْضًا ”رَعْوَئِيلَ“ وهو ابْنُ ”نُوَيْلى أوْ نُوَيْبِ بْنِ رَعْوِيلَ بْنِ عَيْفا بْنِ مَدْيَنَ. وكانَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا خَرَجَ مِن مِصْرَ نَزَلَ بِلادَ مَدْيَنَ وزَوَّجَهُ شُعَيْبٌ ابْنَتَهُ المُسَمّاةَ صَفُورَهْ وأقامَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - عِنْدَهُ عَشْرَ سِنِينَ أجِيرًا.

وقَدْ خَبَطَ في نَسَبِ مَدْيَنَ ونَسَبِ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - جَمْعٌ عَظِيمٌ مِنَ

صفحة ٢٤١

المُفَسِّرِينَ والمُؤَرِّخِينَ، فَما وجَدْتَ مِمّا يُخالِفُ هَذا فانْبِذْهُ. وعَدَّ الصَّفَدِيُّ شُعَيْبًا في العُمْيانِ، ولَمْ أقِفْ عَلى ذَلِكَ في الكُتُبِ المُعْتَمَدَةِ. وقَدِ ابْتَدَأ الدَّعْوَةَ بِالإيمانِ لِأنَّ بِهِ صَلاحَ الِاعْتِقادِ والقَلْبِ، وإزالَةَ الزَّيْفِ مِنَ العَقْلِ.

وبَيِّنَةُ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - الَّتِي جاءَتْ في كَلامِهِ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ أُطْلِقَتْ عَلى الآيَةِ لِمُعْجِزَةٍ أظْهَرَها لِقَوْمِهِ عَرَفُوها ولَمْ يَذْكُرْها القُرْآنُ، كَما قالَ ذَلِكَ المُفَسِّرُونَ، والأظْهَرُ عِنْدِي أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالبَيِّنَةِ حُجَّةً أقامَها عَلى بُطْلانِ ما هم عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ وسُوءِ الفِعْلِ، وعَجَزُوا عَنْ مُجادَلَتِهِ فِيها، فَقامَتْ عَلَيْهِمُ الحُجَّةُ مِثْلُ المُجادَلَةِ الَّتِي حُكِيَتْ في سُورَةِ هُودٍ فَتَكُونُ البَيِّنَةُ أُطْلِقَتْ عَلى ما يُبَيِّنُ صِدْقَ الدَّعْوى، لا عَلى خُصُوصِ خارِقِ العادَةِ، أوْ أنْ يَكُونَ أرادَ بِالبَيِّنَةِ ما أشارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿فاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا﴾ أيْ يَكُونُ أنْذَرَهم بِعَذابٍ يَحُلُّ بِهِمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا، كَما قالَ في الآيَةِ الأُخْرى ﴿فَأسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الشعراء: ١٨٧] فَيَكُونُ التَّعْبِيرُ بِالماضِي في قَوْلِهِ: قَدْ جاءَتْكم مُرادًا بِهِ المُسْتَقْبَلُ القَرِيبُ، تَنْبِيهًا عَلى تَحْقِيقِ وُقُوعِهِ، أوْ أنْ يَكُونَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ أنْ يُظْهِرَ لَهم آيَةً، أيْ مُعْجِزَةً لِيُؤْمِنُوا، فَلَمْ يَسْألُوها وبادَرُوا بِالتَّكْذِيبِ، فَيَكُونُ المَعْنى مِثْلَ ما حَكاهُ اللَّهُ تَعالى عَنْ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ﴿قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنَةٍ مِن رَبِّكم فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الأعراف: ١٠٥] ﴿قالَ إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها﴾ [الأعراف: ١٠٦] الآيَةَ، فَيَكُونُ مَعْنى: (قَدْ جاءَتْكم) قَدْ أُعِدَّتْ لِأنْ تَجِيئَكم إذا كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ عِنْدَ مَجِيئِها.

والفاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فَأوْفُوا الكَيْلَ والمِيزانَ﴾ لِلتَّفْرِيعِ عَلى مَضْمُونِ مَعْنى بَيِّنَةٍ لِأنَّ البَيِّنَةَ تَدُلُّ عَلى صِدْقِهِ، فَلَمّا قامَ الدَّلِيلُ عَلى صِدْقِهِ وكانَ قَدْ أمَرَهم بِالتَّوْحِيدِ بادِئَ بَدْءٍ، لِما فِيهِ مِن صَلاحِ القَلْبِ، شَرَعَ يَأْمُرُهم بِالشَّرائِعِ مِنَ الأعْمالِ بَعْدَ الإيمانِ، كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الآتِي: (إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) فَتِلْكَ دَعْوَةٌ لِمَن آمَنَ مِن قَوْمِهِ بِأنْ يُكْمِلُوا إيمانَهم بِالتِزامِ الشَّرائِعِ الفَرْعِيَّةِ، وإبْلاغٌ لِمَن لَمْ يُؤْمِن بِما يَلْزَمُهم بَعْدَ الإيمانِ بِاللَّهِ وحْدَهُ، وفي دَعْوَةِ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَوْمَهُ إلى الأعْمالِ الفَرْعِيَّةِ بَعْدَ أنِ اسْتَقَرَّتِ الدَّعْوَةُ إلى

صفحة ٢٤٢

التَّوْحِيدِ ما يُؤْذِنُ بِأنَّ البَشَرَ في ذَلِكَ العَصْرِ قَدْ تَطَوَّرَتْ نُفُوسُهم تَطَوُّرًا هَيَّأهم لِقَبُولِ الشَّرائِعِ الفَرْعِيَّةِ، فَإنَّ دَعْوَةَ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَتْ أوْسَعَ مِن دَعْوَةِ الرُّسُلِ مِن قَبْلِهِ هُودٍ وصالِحٍ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - إذْ كانَ فِيها تَشْرِيعُ أحْكامٍ فَرْعِيَّةٍ وقَدْ كانَ عَصْرُ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَدْ أظَلَّ عَصْرَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - الَّذِي جاءَ بِشَرِيعَةٍ عَظِيمَةٍ ماسَّةٍ نَواحِيَ الحَياةِ كُلِّها.

والبَخْسُ فَسَّرُوهُ بِالنَّقْصِ، وزادَ الرّاغِبُ في المُفْرَداتِ قَيْدًا، فَقالَ: نَقْصُ الشَّيْءِ عَلى سَبِيلِ الظُّلْمِ، وأحْسَنُ ما رَأيْتُ في تَفْسِيرِهِ قَوْلُ أبِي بَكْرِ بْنِ العَرَبِيِّ في أحْكامِ القُرْآنِ:“ البَخْسُ في لِسانِ العَرَبِ هو النَّقْصُ بِالتَّعْيِيبِ والتَّزْهِيدِ أوِ المُخادَعَةُ عَنِ القِيمَةِ أوِ الِاحْتِيالُ في التَّزَيُّدِ في الكَيْلِ والنُّقْصانِ مِنهُ ”فَلْنَبْنِ عَلى أساسِ كَلامِهِ فَنَقُولُ: البَخْسُ هو إنْقاصُ شَيْءٍ مِن صِفَةٍ أوْ مِقْدارٍ هو حَقِيقٌ بِكَمالٍ في نَوْعِهِ. فَفِيهِ مَعْنى الظُّلْمِ والتَّحَيُّلِ، وقَدْ ذَكَرَ ابْنُ سِيدَهْ في المُخَصَّصِ البَخْسُ في بابِ الذَّهابِ بِحَقِّ الإنْسانِ، ولَكِنَّهُ عِنْدَما ذَكَرَهُ وقَعَ فِيما وقَعَ فِيهِ غَيْرُهُ مِن مُدَوِّنِي اللُّغَةِ، فالبَخْسُ حَدَثٌ يَتَّصِفُ بِهِ فاعِلٌ ولَيْسَ صِفَةً لِلشَّيْءِ المَبْخُوسِ في ذاتِهِ، إلّا بِمَعْنى الوَصْفِ بِالمَصْدَرِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ [يوسف: ٢٠] أيْ دُونَ قِيمَةِ أمْثالِهِ، أيْ تَساهَلَ بائِعُوهُ في ثَمَنِهِ لِأنَّهم حَصَّلُوهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ ولا كُلْفَةٍ. واعْلَمْ أنَّهُ قَدْ يَكُونُ البَخْسُ مُتَعَلِّقًا بِالكَمِّيَّةِ كَما يَقُولُ المُشْتَرِيَ: هَذا النِّحْيُ لا يَزِنُ أكْثَرَ مِن عَشَرَةِ أرْطالٍ، وهو يَعْلَمُ أنَّ مِثْلَهُ يَزِنُ اثْنَيْ عَشَرَ رِطْلًا، أوْ يَقُولُ: لَيْسَ عَلى هَذا النَّخْلِ أكْثَرُ مِن عَشَرَةِ قَناطِيرَ تَمْرًا في حِينِ أنَّهُ يَعْلَمُ أنَّهُ يَبْلُغُ عِشْرِينَ قِنْطارًا، وقَدْ يَكُونُ مُتَعَلِّقًا بِالصِّفَةِ كَما يَقُولُ: هَذا البَعِيرُ شَرُودٌ وهو مِنَ الرَّواحِلِ، ويَكُونُ طَرِيقُ البَخْسِ قَوْلًا، كَما مَثَّلْنا، وفِعْلًا كَما يَكُونُ مِن بَذْلِ ثَمَنٍ رَخِيصٍ في شَيْءٍ مِن شَأْنِهِ أنْ يُباعَ غالِيًا، والمَقْصُودُ مِنَ البَخْسِ أنْ يَنْتَفِعَ الباخِسُ الرّاغِبُ في السِّلْعَةِ المَبْخُوسَةِ بِأنْ يَصْرِفَ النّاسَ عَنِ الرَّغْبَةِ فِيها فَتَبْقى كَلًّا عَلى جالِبِها فَيَضْطَرُّ إلى بَيْعِها بِثَمَنٍ زَهِيدٍ، وقَدْ يُقْصَدُ مِنهُ إلْقاءُ الشَّكِّ في نَفْسِ جالِبِ

صفحة ٢٤٣

السِّلْعَةِ بِأنَّ سِلْعَتَهُ هي دُونَ ما هو رائِجٌ بَيْنَ النّاسِ، فَيَدْخُلُهُ اليَأْسُ مِن فَوائِدِ نِتاجِهِ فَتَكْسَلُ الهِمَمُ.

وما وقَعَ في اللِّسانِ مِن مَعانِي البَخْسِ: أنَّهُ الخَسِيسُ فَلَعَلَّ ذَلِكَ عَلى ضَرْبٍ مِنَ المَجازِ أوِ التَّوَسُّعِ، وبِهَذا تَعْلَمُ أنَّ البَخْسَ هو بِمَعْنى النَّقْصِ الَّذِي هو فِعْلُ الفاعِلِ بِالمَفْعُولِ، لا النَّقْصُ الَّذِي هو صِفَةُ الشَّيْءِ النّاقِصِ، فَهو أخَصُّ مِنَ النَّقْصِ في الِاسْتِعْمالِ، وهو أخَصُّ مِنهُ في المَعْنى أيْضًا.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 161

Аль-АрафДжуз 8 · Страница 161

7:82

وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ ٨٢

В ответ его народ лишь сказал: «Прогоните их из вашего селения. Воистину, эти люди хотят очиститься».

7:83

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٨٣

Мы спасли его и его семью, кроме жены, которая оказалась в числе оставшихся позади.

7:84

وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٨٤

Мы пролили на них дождь. Посмотри же, каким был конец грешников!

7:85

وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ فَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٨٥

Мы отправили к мадьянитам их брата Шуейба. Он сказал: «О мой народ! Поклоняйтесь Аллаху, ибо нет у вас другого божества, кроме Него. К вам явилось ясное знамение от вашего Господа. Наполняйте же меру и весы сполна, не придерживайте имущества людей и не распространяйте нечестия на земле после того, как на ней наведен порядок. Так лучше для вас, если только вы являетесь верующими.

7:86

وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٨٦

Не садитесь на дорогах, угрожая и сбивая с пути Аллаха тех, кто уверовал в Него, и пытаясь исказить его. Помните, что вас было мало, а Он приумножил ваше число. Посмотри же, каким был конец злодеев!

7:87

وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٞ لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ فَٱصۡبِرُواْ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَيۡنَنَاۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨٧

Если одна часть из вас уверовала в то, с чем я послан, а другая не уверовала, то потерпите, пока Аллах не рассудит между нами, ибо Он - Наилучший из судей».

Ибн АшурТафсир · 7:85

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English