Аль-Араф 7:86
Ограды · Джуз 8 · Страница 161
وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٨٦
Не садитесь на дорогах, угрожая и сбивая с пути Аллаха тех, кто уверовал в Него, и пытаясь исказить его. Помните, что вас было мало, а Он приумножил ваше число. Посмотри же, каким был конец злодеев!
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 7:85–93
(p-٤٨٦)قَوْلُهُ: ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما تَقَدَّمَ: أيْ وأرْسَلْنا.
ومَدْيَنُ اسْمُ قَبِيلَةٍ، وقِيلَ: اسْمُ بَلَدٍ والأوَّلُ أوْلى، وسُمِّيَتِ القَبِيلَةُ بِاسْمِ أبِيهِمْ: وهو مَدْيَنُ بْنُ إبْراهِيمَ كَما يُقالُ: بَكْرٌ وتَمِيمٌ.
قَوْلُهُ: ﴿أخاهم شُعَيْبًا﴾ شُعَيْبٌ عَطْفُ بَيانٍ، وهو شُعَيْبُ بْنُ مِيكائِيلَ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ مَدْيَنَ بْنِ إبْراهِيمَ، قالَهُ عَطاءٌ وابْنُ إسْحاقَ، وغَيْرُهُما.
وقالَ الشُّرَفِيُّ بْنُ القَطّامِيِّ: إنَّهُ شُعَيْبُ بْنُ عَيْفاءَ بْنِ ثُوَيْبِ بْنِ مَدْيَنَ بْنِ إبْراهِيمَ.
وزَعَمَ ابْنُ سَمْعانَ أنَّهُ شُعَيْبُ بْنُ حُرَّةَ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ لاوِي بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إسْحاقَ بْنِ إبْراهِيمَ.
وقالَ قَتادَةُ: هو شُعَيْبُ بْنُ صَفْوانَ بْنِ عَيْفاءَ بْنِ ثابِتِ بْنِ مَدْيَنَ بْنِ إبْراهِيمَ.
قَوْلُهُ: ﴿قالَ ياقَوْمِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ قَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ في قِصَّةِ نُوحٍ.
قَوْلُهُ: ﴿فَأوْفُوا الكَيْلَ والمِيزانَ﴾ أمَرَهم بِإيفاءِ الكَيْلِ والمِيزانِ لِأنَّهم كانُوا أهْلَ مُعامَلَةٍ بِالكَيْلِ والوَزْنِ، وكانُوا لا يُوَفُّونَهُما، وذَكَرَ الكَيْلَ الَّذِي هو المَصْدَرُ وعَطَفَ عَلَيْهِ المِيزانَ الَّذِي هو اسْمٌ لِلْآلَةِ.
واخْتُلِفَ في تَوْجِيهِ ذَلِكَ، فَقِيلَ: المُرادُ بِالكَيْلِ المِكْيالُ فَتَناسَبَ عَطْفُ المِيزانِ عَلَيْهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالمِيزانِ الوَزْنُ فَيُناسِبُ الكَيْلَ، والفاءُ في فَأوْفُوا لِلْعَطْفِ عَلى اعْبُدُوا.
قَوْلُهُ: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ البَخْسُ النَّقْصُ وهو يَكُونُ بِالتَّعْيِيبِ لِلسِّلْعَةِ أوِ التَّزْهِيدِ فِيها أوِ المُخادَعَةِ لِصاحِبِها والِاحْتِيالِ عَلَيْهِ، وكُلُّ ذَلِكَ مِن أكْلِ أمْوالِ النّاسِ بِالباطِلِ وظاهِرُ قَوْلِهِ: أشْياءَهم أنَّهم كانُوا يَبْخَسُونَ النّاسَ في كُلِّ الأشْياءِ، وقِيلَ: كانُوا مَكّاسِينَ يَمْكِسُونَ كُلَّ ما دَخَلَ إلى أسْواقِهِمْ، ومِنهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
؎أفِي كُلِّ أسْواقِ العِراقِ إتاوَةٌ وفي كُلِّ ما باعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهَمِ
قَوْلُهُ: ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ قَرِيبًا ويَدْخُلُ تَحْتَهُ قَلِيلُ الفَسادِ وكَثِيرُهُ ودَقِيقُهُ وجَلِيلُهُ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكم إلى العَمَلِ بِما أمَرَهم بِهِ وتَرْكِ ما نَهاهم عَنْهُ، والمُرادُ بِالخَيْرِيَّةِ هُنا الزِّيادَةُ المُطْلَقَةُ، لِأنَّهُ لا خَيْرَ في عَدَمِ إيفاءِ الكَيْلِ والوَزْنِ وفي بَخْسِ النّاسِ وفي الفَسادِ في الأرْضِ أصْلًا.
قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ﴾ الصِّراطُ: الطَّرِيقُ: أيْ لا تَقْعُدُوا بِكُلِّ طَرِيقٍ تُوعِدُونَ النّاسَ بِالعَذابِ، قِيلَ: كانُوا يَقْعُدُونَ في الطُّرُقاتِ المُفْضِيَةِ إلى شُعَيْبٍ، فَيَتَوَعَّدُونَ مَن أرادَ المَجِيءَ إلَيْهِ، ويَقُولُونَ: إنَّهُ كَذّابٌ فَلا تَذْهَبْ إلَيْهِ كَما كانَتْ قُرَيْشٌ تَفْعَلُهُ مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ، ومُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ، وغَيْرُهم، وقِيلَ: المُرادُ القُعُودُ عَلى طُرُقِ الدِّينِ ومَنعُ مَن أرادَ سُلُوكَها، ولَيْسَ المُرادُ بِهِ القُعُودَ عَلى الطُّرُقِ حَقِيقَةً، ويُؤَيِّدُهُ ﴿وتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَن آمَنَ بِهِ﴾ وقِيلَ: المُرادُ بِالآيَةِ النَّهْيُ عَنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ وأخْذِ السَّلْبِ، وكانَ ذَلِكَ مِن فِعْلِهِمْ، وقِيلَ: إنَّهم كانُوا عَشّارِينَ يَأْخُذُونَ الجِبايَةَ في الطُّرُقِ مِن أمْوالِ النّاسِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ.
والقَوْلُ الأوَّلُ أقْرَبُها إلى الصَّوابِ مَعَ أنَّهُ لا مانِعَ مِن حَمْلِ النَّهْيِ عَلى جَمِيعِ هَذِهِ الأقْوالِ المَذْكُورَةِ.
وجُمْلَةُ تُوعِدُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وكَذَلِكَ ما عُطِفَ عَلَيْها: أيْ لا تَقْعُدُوا بِكُلِّ طَرِيقٍ مُوعِدِينَ لِأهْلِهِ صادِّينَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ باغِينَ لَها عِوَجًا، والمُرادُ بِالصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ: صَدُّ النّاسِ عَنِ الطَّرِيقِ الَّذِي قَعَدُوا عَلَيْهِ، ومَنعُهم مِنَ الوُصُولِ إلى شُعَيْبٍ، فَإنَّ سُلُوكَ النّاسِ في ذَلِكَ السَّبِيلِ لِلْوُصُولِ إلى نَبِيِّ اللَّهِ هو سُلُوكُ سَبِيلِ اللَّهِ، و﴿مَن آمَنَ بِهِ﴾ مَفْعُولُ تَصُدُّونَ، والضَّمِيرُ في آمَنَ بِهِ يَرْجِعُ إلى اللَّهِ، أوْ إلى سَبِيلِ اللَّهِ، أوْ إلى كُلِّ صِراطٍ، أوْ إلى شُعَيْبٍ، ﴿وتَبْغُونَها عِوَجًا﴾ أيْ تَطْلُبُونَ سَبِيلَ اللَّهِ أنْ تَكُونَ مُعْوَجَّةً غَيْرَ مُسْتَقِيمَةٍ، وقَدْ سَبَقَ الكَلامُ عَلى العِوَجِ.
قالَ الزَّجّاجُ: كَسْرُ العَيْنِ في المَعانِي وفَتْحُها في الإحْرامِ ﴿واذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ﴾ أيْ وقْتَ كُنْتُمْ قَلِيلًا عَدَدُكم فَكَثَّرَكم بِالنَّسْلِ، وقِيلَ: كُنْتُمْ فُقَراءَ فَأغْناكم ﴿وانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسِدِينَ﴾ مِنَ الأُمَمِ الماضِيَةِ فَإنَّ اللَّهَ أهْلَكَهم وأنْزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوباتِ ما ذَهَبَ بِهِمْ ومَحا أثَرَهم.
﴿وإنْ كانَ طائِفَةٌ مِنكم آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ إلَيْكم مِنَ الأحْكامِ الَّتِي شَرَعَها اللَّهُ لَكم وطائِفَةٌ مِنكم ﴿لَمْ يُؤْمِنُوا فاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وهو خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾ هَذا مِن بابِ التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ الشَّدِيدِ لَهم ولَيْسَ هو مِن بابِ الأمْرِ بِالصَّبْرِ عَلى الكُفْرِ.
وحُكْمُ اللَّهِ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ هو نَصْرُ المُحِقِّينَ عَلى المُبْطِلِينَ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَرَبَّصُوا إنّا مَعَكم مُتَرَبِّصُونَ﴾ ( التَّوْبَةِ: ٥٢ ) أوْ هو أمْرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالصَّبْرِ عَلى ما يَحِلُّ بِهِمْ مِن أذى الكُفّارِ حَتّى يَنْصُرَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.
﴿قالَ المَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ﴾ أيْ قالَ: الأشْرافُ المُسْتَكْبِرُونَ ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ ياشُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ﴾ لَمْ يَكْتَفُوا بِتَرْكِ الإيمانِ والتَّمَرُّدِ عَنِ الإجابَةِ إلى ما دَعاهم إلَيْهِ، بَلْ جاوَزُوا ذَلِكَ بَغْيًا وبَطَرًا وأشَرًا إلى تَوَعُّدِ نَبِيِّهِمْ ومَن آمَنَ بِهِ بِالإخْراجِ مِن قَرْيَتِهِمْ أوْ عَوْدِهِ هو ومَن مَعَهُ في مِلَّتِهِمُ الكُفْرِيَّةِ: أيْ لا بُدَّ مِن أحَدِ الأمْرَيْنِ: إمّا الإخْراجُ، أوِ العَوْدُ.
قالَ الزَّجّاجُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ العَوْدُ بِمَعْنى الِابْتِداءِ، يُقالُ: عادَ إلَيَّ مِن فُلانٍ مَكْرُوهٌ: أيْ صارَ وإنْ لَمْ يَكُنْ سَبَقَهُ مَكْرُوهٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَلا يُرَدُّ ما يُقالُ: كَيْفَ يَكُونُ شُعَيْبٌ عَلى مِلَّتِهِمُ الكُفْرِيَّةِ مِن قَبْلِ أنْ يَبْعَثَهُ اللَّهُ رَسُولًا ؟ ويَحْتاجُ إلى الجَوابِ بِتَغْلِيبِ قَوْمِهِ المُتَّبِعِينَ لَهُ عَلَيْهِ في الخِطابِ بِالعَوْدِ إلى مِلَّتِهِمْ، (p-٤٨٧)وجُمْلَةُ ﴿قالَ أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابٌ عَنْ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، والهَمْزَةُ لِإنْكارِ وُقُوعِ ما طَلَبُوهُ مِنَ الإخْراجِ أوِ العَوْدِ، والواوُ لِلْحالِ: أيْ أتُعِيدُونَنا في مِلَّتِكم في حالِ كَراهَتِنا لِلْعَوْدِ إلَيْها، أوْ أتُخْرِجُونَنا مِن قَرْيَتِكم في حالِ كَراهَتِنا لِلْخُرُوجِ مِنها، أوْ في حالِ كَراهَتِنا لِلْأمْرَيْنِ جَمِيعًا، والمَعْنى: إنَّهُ لَيْسَ لَكم أنْ تُكْرِهُونا عَلى أحَدِ الأمْرَيْنِ ولا يَصِحُّ لَكم ذَلِكَ، فَإنَّ المُكْرَهَ لا اخْتِيارَ لَهُ ولا تُعَدُّ مُوافَقَتُهُ مُكْرَهًا مُوافَقَةً ولا عَوْدُهُ إلى مِلَّتِكم مُكْرَهًا عَوْدًا، وبِهَذا التَّقْرِيرِ يَنْدَفِعُ ما اسْتَشْكَلَهُ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ في هَذا المَقامِ حَتّى تَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ تَطْوِيلُ ذُيُولِ الكَلامِ.
﴿قَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللَّهِ كَذِبًا إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم﴾ الَّتِي هي الشِّرْكُ ﴿بَعْدَ إذْ نَجّانا اللَّهُ مِنها﴾ بِالإيمانِ فَلا يَكُونُ مِنّا عَوْدٌ إلَيْها أصْلًا ﴿وما يَكُونُ لَنا﴾ أيْ ما يَصِحُّ لَنا ولا يَسْتَقِيمُ ﴿أنْ نَعُودَ فِيها﴾ بِحالٍ مِنَ الأحْوالِ ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ أيْ إلّا حالَ مَشِيئَتِهِ سُبْحانَهُ، فَإنَّهُ ما شاءَ كانَ وما لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.
قالَ الزَّجّاجُ: أيْ إلّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، قالَ: وهَذا قَوْلُ أهْلِ السُّنَّةِ، والمَعْنى: أنَّهُ لا يَكُونُ مِنّا العَوْدُ إلى الكُفْرِ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ ذَلِكَ، فالِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ، وقِيلَ: إنَّ الِاسْتِثْناءَ هُنا عَلى جِهَةِ التَّسْلِيمِ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وما تَوْفِيقِي إلّا بِاللَّهِ﴾ ( هُودٍ: ٨٨ ) وقِيلَ: هو كَقَوْلِهِمْ لا أُكَلِّمُكَ حَتّى يَبِيضَ الغُرابُ، وحَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ، والغُرابُ لا يَبِيضُ، والجَمَلُ لا يَلِجُ، فَهو مِن بابِ التَّعْلِيقِ بِالمُحالِ.
﴿وسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أيْ أحاطَ عِلْمُهُ بِكُلِّ المَعْلُوماتِ فَلا يَخْرُجُ عَنْهُ مِنها شَيْءٌ، وعِلْمًا مَنصُوبٌ عَلى التَّمْيِيزِ، وقِيلَ: المَعْنى ﴿وما يَكُونُ لَنا أنْ نَعُودَ فِيها﴾ أيِ القَرْيَةِ بَعْدَ أنْ كَرِهْتُمْ مُجاوَرَتَنا لَكم ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ عَوْدَنا إلَيْها ﴿عَلى اللَّهِ تَوَكَّلْنا﴾ أيْ عَلَيْهِ اعْتَمَدْنا في أنْ يُثَبِّتَنا عَلى الإيمانِ، ويَحُولَ بَيْنَنا وبَيْنَ الكُفْرِ وأهْلِهِ ويُتِمَّ عَلَيْنا نِعْمَتَهُ ويَعْصِمَنا مِن نِقْمَتِهِ.
قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ وأنْتَ خَيْرُ الفاتِحِينَ﴾ الفُتاحَةُ الحُكُومَةُ أيِ احْكم بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ وأنْتَ خَيْرُ الحاكِمِينَ، دَعَوُا اللَّهَ سُبْحانَهُ أنْ يَحْكُمَ بَيْنَهم ولا يَكُونُ حُكْمُهُ سُبْحانَهُ إلّا بِنَصْرِ المُحِقِّينَ عَلى المُبْطِلِينَ: كَما أخْبَرَنا بِهِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ مِن كِتابِهِ فَكَأنَّهم طَلَبُوا نُزُولَ العَذابِ بِالكافِرِينَ وحُلُولَ نِقْمَةِ اللَّهِ بِهِمْ.
Страница 161
7:82
وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ ٨٢
В ответ его народ лишь сказал: «Прогоните их из вашего селения. Воистину, эти люди хотят очиститься».
7:83
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٨٣
Мы спасли его и его семью, кроме жены, которая оказалась в числе оставшихся позади.
7:84
وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٨٤
Мы пролили на них дождь. Посмотри же, каким был конец грешников!
7:85
وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ فَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٨٥
Мы отправили к мадьянитам их брата Шуейба. Он сказал: «О мой народ! Поклоняйтесь Аллаху, ибо нет у вас другого божества, кроме Него. К вам явилось ясное знамение от вашего Господа. Наполняйте же меру и весы сполна, не придерживайте имущества людей и не распространяйте нечестия на земле после того, как на ней наведен порядок. Так лучше для вас, если только вы являетесь верующими.
7:86
وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٨٦
Не садитесь на дорогах, угрожая и сбивая с пути Аллаха тех, кто уверовал в Него, и пытаясь исказить его. Помните, что вас было мало, а Он приумножил ваше число. Посмотри же, каким был конец злодеев!
7:87
وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٞ لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ فَٱصۡبِرُواْ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَيۡنَنَاۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨٧
Если одна часть из вас уверовала в то, с чем я послан, а другая не уверовала, то потерпите, пока Аллах не рассудит между нами, ибо Он - Наилучший из судей».