Аль-Араф 7:89
Ограды · Джуз 9 · Страница 162
قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ ٨٩
Мы возведем навет на Аллаха, если вернемся в вашу религию после того, как Аллах спас нас от нее. Не бывать тому, чтобы мы вернулись в вашу религию, если только этого не пожелает Аллах, наш Господь. Наш Господь объемлет знанием всякую вещь. Мы уповаем только на Аллаха. Господь наш! Рассуди между нами и нашим народом по справедливости, ведь Ты - Наилучший из судей».
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 7:88–89
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ المَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ ياشُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا قالَ أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ ﴿قَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللَّهِ كَذِبًا إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم بَعْدَ إذْ نَجّانا اللَّهُ مِنها وما يَكُونُ لَنا أنْ نَعُودَ فِيها إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا وسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ وأنْتَ خَيْرُ الفاتِحِينَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّ شُعَيْبًا لَمّا قَرَّرَ تِلْكَ الكَلِماتِ قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا وأنِفُوا مِن تَصْدِيقِهِ وقَبُولِ قَوْلِهِ لا بُدَّ مِن أحَدِ أمْرَيْنِ:
إمّا أنْ نُخْرِجَكَ ونُخْرِجَ أتْباعَكَ مِن هَذِهِ القَرْيَةِ.
وإمّا أنْ تَعُودَ إلى مِلَّتِنا.
والإشْكالُ فِيهِ أنْ يُقالَ: إنَّ قَوْلَهم: ﴿أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ عَلى مِلَّتِهِمُ الَّتِي هي الكُفْرُ، فَهَذا يَقْتَضِي أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ كافِرًا قَبْلَ ذَلِكَ، وذَلِكَ في غايَةِ الفَسادِ. وقَوْلُهُ: ﴿قَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللَّهِ كَذِبًا إنْ عُدْنا في مِلَّتِكُمْ﴾ يَدُلُّ أيْضًا عَلى هَذا المَعْنى.
والجَوابُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ أتْباعَ شُعَيْبٍ كانُوا قَبْلَ دُخُولِهِمْ في دِينِهِ كُفّارًا، فَخاطَبُوا شُعَيْبًا بِخِطابِ أتْباعِهِ وأجْرَوْا عَلَيْهِ أحْكامَهم.
الثّانِي: أنَّ رُؤَساءَهم قالُوا ذَلِكَ عَلى وجْهِ التَّلْبِيسِ عَلى العَوامِّ يُوهِمُونَ أنَّهُ كانَ مِنهم، وأنَّ شُعَيْبًا ذَكَرَ جَوابَهُ عَلى وفْقِ ذَلِكَ الإيهامِ.
الثّالِثُ: أنَّ شُعَيْبًا في أوَّلِ أمْرِهِ كانَ يُخْفِي دِينَهُ ومَذْهَبَهُ، فَتَوَهَّمُوا أنَّهُ كانَ عَلى دِينِ قَوْمِهِ.
الرّابِعُ: لا يَبْعُدُ أنْ يُقالَ: إنَّ شُعَيْبًا كانَ عَلى شَرِيعَتِهِمْ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى نَسَخَ تِلْكَ الشَّرِيعَةِ بِالوَحْيِ الَّذِي أوْحاهُ إلَيْهِ.
الخامِسُ: المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ أيْ لَتَصِيرُنَّ إلى مِلَّتِنا، فَوَقَعَ العَوْدُ بِمَعْنى الِابْتِداءِ. تَقُولُ العَرَبُ: قَدْ عادَ إلَيَّ مِن فُلانٍ مَكْرُوهٌ، يُرِيدُونَ قَدْ صارَ إلَيَّ مِنهُ المَكْرُوهُ ابْتِداءً. قالَ الشّاعِرُ:
فَإنْ تَكُنِ الأيّامُ أحْسَنَ مُدَّةً إلَيَّ فَقَدْ عادَتْ لَهُنَّ ذُنُوبُ
أرادَ فَقَدْ صارَتْ لَهُنَّ ذُنُوبٌ، ولَمْ يَرِدْ أنَّ ذُنُوبًا كانَتْ لَهُنَّ قَبْلَ الإحْسانِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ القَوْمَ لَمّا قالُوا ذَلِكَ أجابَ شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ كَلامِهِمْ بِوَجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ الهَمْزَةُ
صفحة ١٤٥
لِلِاسْتِفْهامِ، والواوُ واوُ الحالِ، تَقْدِيرُهُ: أتُعِيدُونَنا في مِلَّتِكم في حالِ كَراهَتِنا ومَعَ كَوْنِنا كارِهِينَ ؟ .
الثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿قَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللَّهِ كَذِبًا إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم بَعْدَ إذْ نَجّانا اللَّهُ مِنها﴾ والجَوابُ الأوَّلُ يَجْرِي مَجْرى الرَّمْزِ في أنَّهُ لا يَعُودُ إلى مِلَّتِهِمْ، وهَذا الجَوابُ الثّانِي تَصْرِيحٌ بِأنَّهُ لا يَفْعَلُ ذَلِكَ فَقالَ: إنَّهُ إنْ فَعَلْنا ذَلِكَ فَقَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللَّهِ. وأصْلُ البابِ في النُّبُوَّةِ والرِّسالَةِ صِدْقُ اللَّهْجَةِ، والبَراءَةُ عَنِ الكَذِبِ، فالعَوْدُ في مِلَّتِكم يُبْطِلُ النُّبُوَّةَ، ويُزِيلُ الرِّسالَةَ.
وقَوْلُهُ: ﴿إذْ نَجّانا اللَّهُ مِنها﴾ فِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: مَعْنى ﴿إذْ نَجّانا اللَّهُ مِنها﴾ عَلَّمَنا قُبْحَهُ وفَسادَهُ، ونَصَبَ الأدِلَّةَ عَلى أنَّهُ باطِلٌ.
الثّانِي: أنَّ المُرادَ أنَّ اللَّهَ نَجّى قَوْمَهُ مِن تِلْكَ المِلَّةِ، إلّا أنَّهُ نَظَمَ نَفْسَهُ في جُمْلَتِهِمْ، وإنْ كانَ بَرِيئًا مِنهُ، إجْراءَ الكَلامِ عَلى حُكْمِ التَّغْلِيبِ.
والثّالِثُ: أنَّ القَوْمَ أُوهِمُوا أنَّهُ كانَ عَلى مِلَّتِهِمْ، أوِ اعْتَقَدُوا أنَّهُ كانَ كَذَلِكَ، فَقَوْلُهُ: ﴿بَعْدَ إذْ نَجّانا اللَّهُ مِنها﴾ أيِ حَسَبَ مُعْتَقَدِكم وزَعْمِكم.
* * *
أمّا قَوْلُهُ: ﴿وما يَكُونُ لَنا أنْ نَعُودَ فِيها إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ .
فاعْلَمْ أنَّ أصْحابَنا يَتَمَسَّكُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّهُ تَعالى قَدْ يَشاءُ الكُفْرَ، والمُعْتَزِلَةُ يَتَمَسَّكُونَ بِها عَلى أنَّهُ تَعالى لا يَشاءُ إلّا الخَيْرَ والصَّلاحَ. أمّا وجْهُ اسْتِدْلالِ أصْحابِنا بِهَذِهِ فَمِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم بَعْدَ إذْ نَجّانا اللَّهُ مِنها﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُنَجِّيَ مِنَ الكُفْرِ هو اللَّهُ تَعالى، ولَوْ كانَ الإيمانُ يَحْصُلُ بِخَلْقِ العَبْدِ لَكانَتِ النَّجاةُ مِنَ الكُفْرِ تَحْصُلُ لِلْإنْسانِ مِن نَفْسِهِ، لا مِنَ اللَّهِ تَعالى، وذَلِكَ عَلى خِلافِ مُقْتَضى قَوْلِهِ: ﴿بَعْدَ إذْ نَجّانا اللَّهُ مِنها﴾ .
الثّانِي: أنَّ مَعْنى الآيَةِ أنَّهُ لَيْسَ لَنا أنَّ نَعُودَ إلى مِلَّتِكم إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ أنْ يُعِيدَنا إلى تِلْكَ المِلَّةِ، ولَمّا كانَتْ تِلْكَ المِلَّةُ كُفْرًا كانَ هَذا تَجْوِيزًا مِن شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يُعِيدَهم إلى الكُفْرِ، فَكادَ هَذا يَكُونُ تَصْرِيحًا مِن شُعَيْبٍ بِأنَّهُ تَعالى قَدْ شاءَ رَدَّ المُسْلِمَ إلى الكُفْرِ، وذَلِكَ غَيْرُ مَذْهَبِنا. قالَ الواحِدِيُّ: ولَمْ تَزَلِ الأنْبِياءُ والأكابِرُ يَخافُونَ العاقِبَةَ وانْقِلابَ الأمْرِ ألا تَرى إلى قَوْلِ الخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿واجْنُبْنِي وبَنِيَّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥] وكَثِيرًا ما كانَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَقُولُ: ”«يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ والأبْصارِ ثَبِّتْ قُلُوبَنا عَلى دِينِكَ وطاعَتِكَ» “ وقالَ يُوسُفُ: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾ [يوسف: ١٠١] .
أجابَتِ المُعْتَزِلَةُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ: لَيْسَ لَنا أنْ نَعُودَ إلى تِلْكَ المِلَّةِ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ أنْ يُعِيدَنا إلَيْها - قَضِيَّةٌ شَرْطِيَّةٌ، ولَيْسَ فِيها بَيانٌ أنَّهُ تَعالى شاءَ ذَلِكَ أوْ ما شاءَ.
والثّانِي: أنَّ هَذا مَذْكُورٌ عَلى طَرِيقِ التَّبْعِيدِ، كَما يُقالُ: لا أفْعَلُ ذَلِكَ إلّا إذا ابْيَضَّ القارُ، وشابَ الغُرابُ، فَعَلَّقَ شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلامُ عَوْدَهُ إلى مِلَّتِهِمْ عَلى مَشِيئَتِهِ. ومِنَ المَعْلُومِ أنَّهُ لا يَكُونُ نَفْيًا لِذَلِكَ أصْلًا، فَهو عَلى طَرِيقِ التَّبْعِيدِ، لا عَلى وجْهِ الشَّرْطِ.
الثّالِثُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ لَيْسَ فِيهِ بَيانٌ أنَّ الَّذِي شاءَهُ اللَّهُ ما هو، فَنَحْنُ نَحْمِلُهُ عَلى أنَّ المُرادَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا بِأنْ يُظْهِرَ هَذا الكُفْرَ مِن أنْفُسِنا إذا أكْرَهْتُمُونا عَلَيْهِ بِالقَتْلِ، وذَلِكَ لِأنَّ عِنْدَ الإكْراهِ عَلى إظْهارِ الكُفْرِ بِالقَتْلِ يَجُوزُ إظْهارُهُ، وما كانَ جائِزًا كانَ مُرادًا لِلَّهِ تَعالى، وكَوْنُ الضَّمِيرِ أفْضَلَ مِنَ الإظْهارِ، لا يُخْرِجُ ذَلِكَ الإظْهارَ مِن أنْ يَكُونَ مُرادَ اللَّهِ تَعالى، كَما أنَّ المَسْحَ عَلى الخُفَّيْنِ مُرادُ اللَّهِ تَعالى وإنْ كانَ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ أفْضَلَ.
الرّابِعُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ ياشُعَيْبُ﴾ المُرادُ: الإخْراجُ عَنِ القَرْيَةِ، فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ: ﴿وما يَكُونُ لَنا أنْ نَعُودَ فِيها﴾ أيِ القَرْيَةِ؛ لِأنَّهُ تَعالى قَدْ كانَ حَرَّمَ عَلَيْهِ إذا أخْرَجُوهُ عَنِ القَرْيَةِ أنْ يَعُودَ فِيها إلّا بِإذْنِ اللَّهِ ومَشِيئَتِهِ.
الخامِسُ: أنْ نَقُولَ يَجِبُ حَمْلُ المَشِيئَةِ هَهُنا عَلى الأمْرِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وما يَكُونُ لَنا أنْ نَعُودَ فِيها إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ مَعْناهُ: أنَّهُ إذا شاءَ كانَ لَنا أنْ نَعُودَ فِيها، وقَوْلُهُ: ﴿لَنا أنْ نَعُودَ فِيها﴾ أيْ يَكُونَ ذَلِكَ العَوْدُ جائِزًا،
صفحة ١٤٦
والمَشِيئَةُ عِنْدَ أهْلِ السُّنَّةِ لا تُوجِبُ جَوازَ الفِعْلِ، فَإنَّهُ تَعالى يَشاءُ الكُفْرَ مِنَ الكافِرِ عِنْدَهم، ولا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ، إنَّما الَّذِي يُوجِبُ الجَوازَ هو الأمْرُ. فَثَبَتَ أنَّ المُرادَ مِنَ المَشِيئَةِ هَهُنا الأمْرُ، فَكانَ التَّقْدِيرُ: إلّا أنْ يَأْمُرَ اللَّهُ بِعَوْدِنا في مِلَّتِكم فَإنّا نَعُودُ إلَيْها، والشَّرِيعَةُ الَّتِي صارَتْ مَنسُوخَةً لا يَبْعُدُ أنْ يَأْمُرَ اللَّهُ بِالعَمَلِ بِها مَرَّةً أُخْرى، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَسْقُطُ اسْتِدْلالُكم.
والوَجْهُ السّادِسُ لِلْقَوْمِ في الجَوابِ: ما ذَكَرَهُ الجُبّائِيُّ، فَقالَ: المُرادُ مِنَ المِلَّةِ الشَّرِيعَةُ الَّتِي يَجُوزُ اخْتِلافُ العِبادَةِ فِيها بِالأوْقاتِ، كالصَّلاةِ والصِّيامِ وغَيْرِهِما، فَقالَ شُعَيْبٌ: ﴿وما يَكُونُ لَنا أنْ نَعُودَ فِيها﴾ ولَمّا دَخَلَ في ذَلِكَ كُلُّ ما هم عَلَيْهِ، وكانَ مِنَ الجائِزِ أنْ يَكُونَ بَعْضُ تِلْكَ الأحْكامِ والشَّرائِعِ باقِيًا غَيْرَ مَنسُوخٍ، لا جَرَمَ قالَ: ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ والمَعْنى: إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ إبْقاءَ بَعْضِها فَيَدُلَّنا عَلَيْهِ، فَحِينَئِذٍ نَعُودُ إلَيْها. فَهَذا الِاسْتِثْناءُ عائِدٌ إلى الأحْكامِ الَّتِي يَجُوزُ دُخُولُ النَّسْخِ والتَّغْيِيرِ فِيها، وغَيْرُ عائِدٍ إلى ما لا يَقْبَلُ التَّغَيُّرَ البَتَّةَ. فَهَذِهِ أسْئِلَةُ القَوْمِ عَلى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ وهي جَيِّدَةٌ، وفي الآياتِ الدّالَّةِ عَلى صِحَّةِ مَذْهَبِنا كَثْرَةٌ، ولا يَلْزَمُ مِن ضَعْفِ اسْتِدْلالِ أصْحابِنا بِهَذِهِ الآيَةِ دُخُولُ الضَّعْفِ في المَذْهَبِ. وأمّا المُعْتَزِلَةُ فَقَدْ تَمَسَّكُوا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ مِن وجْهَيْنِ:
الوَجْهُ الأوَّلُ: لَمّا قالُوا: ظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿وما يَكُونُ لَنا أنْ نَعُودَ فِيها إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا﴾ يَقْتَضِي أنَّهُ لَوْ شاءَ اللَّهُ عَوْدَنا إلَيْها لَكانَ لَنا أنْ نَعُودَ إلَيْها، وذَلِكَ يَقْتَضِي أنَّ كُلَّ ما شاءَ اللَّهُ وُجُودَهُ كانَ فِعْلُهُ جائِزًا مَأْذُونًا فِيهِ، ولَمْ يَكُنْ حَرامًا. قالُوا: وهَذا عَيْنُ مَذْهَبِنا أنَّ كُلَّ ما أرادَ اللَّهُ حُصُولَهُ كانَ حَسَنًا مَأْذُونًا فِيهِ، وما كانَ حَرامًا مَمْنُوعًا مِنهُ لَمْ يَكُنْ مُرادًا لِلَّهِ تَعالى.
Страница 162
7:88
۞ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوۡ كُنَّا كَٰرِهِينَ ٨٨
Знатные люди из его народа, которые превозносились, сказали: «О Шуейб! Мы непременно изгоним тебя и тех, кто уверовал вместе с тобой, из нашего города или же ты вернешься в нашу религию». Шуейб сказал: «Даже если это ненавистно нам?
7:89
قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ ٨٩
Мы возведем навет на Аллаха, если вернемся в вашу религию после того, как Аллах спас нас от нее. Не бывать тому, чтобы мы вернулись в вашу религию, если только этого не пожелает Аллах, наш Господь. Наш Господь объемлет знанием всякую вещь. Мы уповаем только на Аллаха. Господь наш! Рассуди между нами и нашим народом по справедливости, ведь Ты - Наилучший из судей».
7:90
وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعۡتُمۡ شُعَيۡبًا إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ٩٠
Знатные люди из его народа, которые не уверовали, сказали: «Если вы последуете за Шуейбом, то непременно окажетесь в числе потерпевших урон».
7:91
فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩١
Их постигло землетрясение, и они оказались повергнуты ниц в своих домах.
7:92
ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَاۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَانُواْ هُمُ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٢
Те, которые сочли Шуейба лжецом, словно никогда не жили там. Те, которые сочли Шуейба лжецом, оказались потерпевшими убыток.
7:93
فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۖ فَكَيۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٩٣
Он отвернулся от них и сказал: «О мой народ! Я донес до вас послания моего Господа и искренне желал вам добра. Как я могу печалиться о неверующих людях?».
7:94
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّآ أَخَذۡنَآ أَهۡلَهَا بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَضَّرَّعُونَ ٩٤
В какое бы селение Мы не отправляли пророка, Мы непременно подвергали его жителей невзгодам и напастям, дабы они проявили смирение.
7:95
ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩٥
Затем Мы заменяли зло добром, и тогда они начинали благоденствовать и говорили: «Наших отцов также касались невзгоды и радости». Мы хватали их внезапно, когда они даже не помышляли об этом.